الفصل 11 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
20
كلمة
5,415
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

معتصم: وأنا موافق اتجوزها. إبراهيم ابتسم برضا: تمام، بس عاوزك تنسي موضوع دليلة دي شوية ابعد عنها. معتصم رفع عيونه بحدة: وأنت مالك بيها. إبراهيم: مسألتش عرفت منين! معتصم بسخرية: أنا حافظك يا جدي. إبراهيم بجد: كويس إنك فاهمني، وعارف كل خطوة بتخطيها وفكر ألف مرة قبل ما تزعلني، عشان إنتا إيدك تحت ضرسي. معتصم: أنا حر ومفيش مخلوق يقدر يلوّي دراعي، أقولك حاجة قول لتارا إني متجوز، وانت الوحيد الخسران.

وسابه وقام طلع غرفته، تاني يوم بالظبط. كان ماشي ماسك إيد تارا بيتمشى في شارع جميل من شوارع القاهرة، وحاسس بضيق نفس كبير، مخنوق، متكدر أوي ومش طايق الجو حواليه. بص لها لقاها متعلقة فيه وكلها حيوية ونشاط ومتحمسة. تارا ابتسمت برقة: معتصم هتكمل معايا؟ معتصم بخنقة: أنا مش مرتاح. تارا: ليه هو أنتَ مش بتحبني؟ معتصم: معرفش، صدقيني معرفش. تاني اتحولت بغضب: متعرفش!!

معتصم كان هيرد شافها بعيد واقفة بتتابعه، وعيونها مليانة وجع، كان رايح لها. تارا وقفته بحدة: أنتَ بتاعي أنا يا معتصم أنا اللي ليا فيك أكتر، منها ومش هسيبك، ومش هتبعد عني ولو حصل هخرب حياتك. معتصم: سيبني يا تارا أنا مش مرتاح هنا أنا مكاني جنبها مش جنبك أنا مبحبكيش. تارا بمرارة: وبتحبها هي؟ معتصم: ممش متأكد بس مرتاح معاها. تارا بسخرية: دليلة طول عمرها ليك مجرد مسكن، بتاخده وترجعله، والمسكن صدقني مستحيل يدوم يعني هتسيبك.

بص ناحية دليلة واتفاجئ إنها مشيت بهدوء مع غيره، مش ماسكة إيده بس ماشية معاه، شخص ميعرفش هويته مكنتش واضحة. معتصم دمع ونتر إيد تارا: -اوعى أنا لازم ألحقها، دلييييلة. فاق من حالة الهياج دي ع صوت أذان الفجر، استغفر ربه وحاسس قلبه مقبوض، بص حول منه لقى نفسه لوحده من غير دليلة. معتصم مسح وشه: إيه حكايتكِ بس؟

سكن لحظات وقلبه مقبوض عايز يطمن عليها وبيحاول يمنع نفسه بس القلب تغلب ع العقل وفي النهاية اتصل بيها رغم إن الوقت بدري. استغرب إنها ردت عليها فوراً. معتصم بلهفة: صباح الخير!! دليلة بصوت واهن: أيوه بتتصل ليه! معتصم: ككنت.. دليلة: كنت بتصحيني للفجر! معتصم بتأكيد: ااه يمكن. دليلة: مالك يا معتصم؟ معتصم: أنتِ كويسة يا دليلة!! دليلة: شكلك لسه نايم أنا هقفل. معتصم بسرعة: استنى بس.

دليلة: ها قول عشان أصلي وأرجع أنام قبل مدارس الولاد الله يخليك. معتصم بتردد: أنتِ ممكن تسبيني!! دليلة: صاحي تهزر صح! معتصم بصدق: دليلة ريحي قلبي. دليلة تنهدت بحزن وسكتت. معتصم: فكري فيا من غيرك، قبل ما تردي أنا حسيت إني روحي بتروح مني في الحلم. دليلة: أأنتَ حلمت بيا؟ معتصم: ككنت ماشية مع غيري، هو هو أنتِ ممكن تعيشي لغيري يا دليلة؟ دليلة بحزن: وهيفرقلك! معتصم: أيوه، دليلة أنا روحي متعلقة فيكِ.

دليلة دمعت: توجع قلبي وترجع تخلي قلبي يتعلق بيك تاني، أنتَ عايز مني إيه! معتصم: أنا عايزك جنبي، ممكن! دليلة: سيبني لوحدي فترة أنا تعبانة. معتصم: فكري في تقى هيحصلها إيه. دليلة: تقى بقت حتة مني حتى لو سبتك يا معتصم، تقى هتبقي أهم أولوياتي. معتصم تنهد: كنت هموت كده لو مسمعتش صوتك، وحشتيني أوي يا دليلة. دليلة بتنهيدة: وأنت كمان بس سيبني أحسبها الحب مش كل حاجة، المهم الاحترام بينا. معتصم بتلقائية: دليلة بحبك.

دليلة قلبها خفق وسكتت مردتش. معتصم: طيب هسيبك تصلي، سلام. دليلة بسرعة: معتصم استنى. معتصم: عيوني. دليلة بارتباك: وأنا كمان بحبك. أغلقت الهاتف، وقلبها دقاته بتزيد، صلت وهي بجد مش مركزة وبقت بتعيد الصلاة أكتر من مرة لحد ما خشعت كفاية، ومقدرتش تنام. دليلة بمشاعر متلخبطة: مالك يا هبلة، عاملة كده زي المراهقين اهدى.

تنهدت وكملت: بس أنا بحبه أوي، يارب ريح قلبي، وخليه ليا واهديه، يارب أكمل معاه كل أيامي الجاية، يارب الجاي يبقى أحلى. صحت الولاد وودتهم المدرسة، ورجعت تاني لبيتها كانت الساعة 7 تقريباً، حطت إيديها ع خصرها وبصت للشقة وقررت تبدأ حملة من المتينة في التنضيف، بس قبل كل ده شغلت جنبها الصب الكبير بتاعها أغاني رومانسية. دليلة: ملغبني وواجع قلبي وبحبك برضو.

نزل تحت عشان يفطر اتفاجئ بيها قاعدة في مكانه جنب إبراهيم، بتفطر مع جده. معتصم بسخرية: إيه السرعة دي؟ تارا بلهفة: عصومي، صباح الخير. معتصم: صباح النور. تارا: تعالى عشان تفطر. معتصم بجمود: مليش نفس. تارا بحنق: مالك يا معتصم مش أنت رجعت وافقت إن علاقتنا تبقي كويسة! معتصم بص لجده وتأكد إنه هو اللي خربله الدنيا كده وعمل من دماغه. إبراهيم من بين سنانه: أنا هطلع أعمل مكالمة خلي بالك من تارا يا معتصم أوعى تمشيها.

وخرج وخبط على كتف معتصم بمعنى يعمل اللي يقدر عليه عشان يرجعها لصفه تاني. تارا: معتصم، مالك يا حبيبي! معتصم: عايزة علاقتنا تبقي كويسة؟ تارا ابتسمت: أكيد يا حبيبي. معتصم: بطلي تنطلي في كل مكان. تارا بحنق: اها عشان تخوني براحتك. معتصم نفخ: قولتلك دليلة موظفة عندي. تارا بخنقة: وهي قالتلي كده برضو. معتصم: أنتِ شفتيها فين! تارا: راقبتها وشوفتها قاعدة مع راجل كبير كده شكله يقول إنه أخوها الكبير.

معتصم: امممم عارف، بس بطلي تطفل. تارا بملل: وات إيڤير، المهم إحنا يا حب. معتصم: طيب بصي عشان نبقى متفقين أنا وانتِ لو اتخطبنا الموضوع هيبقي ع الضيق، ولو اتجوزنا كذلك، تمام؟ تارا بضيق: لا أنا مش موافقة. معتصم ببرود: تمام نلغي. تارا: هي صفقة يا معتصم! معتصم: بعد إذنك يا تارا أنا حقيقي تعبان، ومش هعمل فرح وأختي ميتة مبقالهاش.. تارا قطعته: شهد اتوفت ليها شهرين. معتصم: وده الكلام اللي عندي، هتكملي؟

تارا قربت بحنية: معتصم أنا بحبك. معتصم: يبقي موافقة! تارا ابتسمت: اللي يرضيك هعمله. معتصم: طيب حيث كده اتفقنا سيبني أروح الشركة أشوف شغلي، زمان الدنيا خربت. تارا: عشان تروح لدليلة صح؟ معتصم بملل: دليلة إجازة أساساً. تارا بسخرية: يمكن مرهقة ولا حاجة. معتصم غضبان: ما تتكلمي عنها كويس هي بنت ناس على فكرة، ومحترمة جداً. تارا بحنق: وليه بتدافع عنها؟

معتصم: يا تارا حرام نتكلم في أعراض أبوس إيدك الواحد مش متحمل وأنا عندي بنت. تارا بتذكر: أيوه هي فين تقى صح؟ معتصم اتوتر: تقى، اه عند نضال. تارا بتعجب: وهو نضال هيعرف يراعيها. معتصم: أيوه متشغليش بالك أنتِ. تارا: لا أنا هروح أجيبها من عنده. معتصم بحدة: تارا بطلي تطفل، أنا حر أنا حر هي بنت أختي أنا وتخصني وعارف أرعاها. تارا دمعت: بتزعقلي يا معتصم؟ معتصم: اوووف مقصدش. تارا: طيب أنا غلطانة حقك عليا.

معتصم بهدوء: أنا هروح أشوف شغلي.. تارا باست خده: هتوحشني لحد بليل. معتصم بتعجب: لحد بليل؟ تارا: اممممم أصلي نقلت حاجتي هنا. معتصم اتخنق: تمام أشوفك بليل. وسابها ونزل الشغل، ومن ساعتها تعمد يتأخر في الشغل عشان ميشوفش حد منهم، وكـان مستغرب نفسه، هي دي تارا اللي بتحبها!!! إزاي مش بتوحشك ولا بتحب تشوفها!! وعلى النقيض دليلة بتوحشك أوي كمان. معتصم بتعب: اوووف دماغي تعبتني أوي.

دخلت السكرتيرة ومبتسمة بحماس، استغرب مالها وعرف منها إن تصميم دليلة كسر الدنيا، واتصنف من أجمل فستاتين السنة دي، وعرف كمان إنه مطلوب هو ودليلة في حفل ضخم، عشان تتكرم وتعرف اتصنفت المركز الكام.. وطبعاً شركته اسمها سمع في السوق، وكان بيتطلب منها كميات هايلة من التصميم ده. معتصم ضحك من سعادته: يالله، دليلة بجد لازم تعرف، لازم أروح أقولها. وكانت دي حجته عشان يشوفها بعد فراقهم أسبوعين كاملين وهما بُعاد عن بعض.

وصل عند العمارة لقى حمزة تحت وتقريباً، كان بيجيب حاجة لدليلة من السوبر ماركت. حمزة ابتسم: عمو معتصم وحشتني أوي. معتصم حضنه بحب حقيقي: وانت كمان. حمزة: دي مامى هتفرح أوي لما تشوفك. معتصم بلهفة: عرفت منين؟ حمزة بخبث: هات ورقة بمية وأقولك. معتصم بيأس: عيل مستغل زي أبوك. وطلع له فلوس من جيبه وحمزة أخدها. معتصم: ها انطق يا فيلسوف زمانك.

حمزة بمكر: أصل ماما بقالها مدة كده بتقعد في البلكونة وتمسك صورتك وبتغني لك اللي يقابل حبيبي سلامي أمانة ليه. معتصم تنهد تنهيدة طويلة كلها هيام، وعينه لمعت وشقت الابتسامة ملامحه. حمزة بخبث: شكل حالتك صعبة أوي. معتصم بغيظ: طب ممكن نطلع! حمزة ضحك وطلع معاه، فتح معتصم الباب بالمفتاح اللي معاه وجمبيه حمزة. واتصدم لما لقاها شالت كل السجاد والعفش، ومغرقة الدنيا مية ولابسة فستان بيتي لونه أحمر بيعكس جمال لون بشرته البيضاء.

معتصم اتلجم: دليلة؟ دليلة ارتبكت: أنت جاي هنا ليه؟ معتصم: عايزك شوية. دليلة بتحذير: طب أوعى تدخل هتخرب الدنيا. معتصم: إيه اللي بتعمليه ده؟ دليلة: بنضف الشقة زي ما أنت شايف. معتصم رفع حاجبه: وأنا دخولي محظور. دليلة ببرود: أيوه، تعالي يا حموزتي أشيلك. حمزة خلع الشوز: خدي طيب. دليلة قربت خدته منه وحطيته في حتة عالية ولسه هترجع عشان تشيله اتزحلقت في رغوة الصابون اللي حطاه في الأرض.

معتصم قرب بسرعة لحقها قبل ما تقع وحضن خصرها بقوة وسندها والتقطت عيونهم ببعض، في نظرة طويلة، خلت قلب معتصم يخفق.. وخلت دليلة ترتبك قدامه بشكل كبير أوي. حمزة قفل الباب ببطء، وابتسم بخبث كبير وانسحب لأوضة تقى ونداها تبص عليهم هي كمان بس من بعيد، وفضلوا يضحكوا. معتصم اضربت أنفاسه: وحشتيني. دليلة بتوهان: ها؟ معتصم قرب باس خدها ببطء: وحشتني كل حاجة فيكِ حتى ريحتك يا دليلة.

وشالها بالكامل وخدها لأوضتهم اللي كانت مفتوحة وقفل الباب برجله. سندها على الفراش بحنان وقعد جنبها. ورفع إيده يتفحص ملامحها اللي اشتاق لها. معتصم بتغيّب: كنت بموت وأنا بعيد عنك يا حبيبتي، لسه بردو مش عايزة نرجع؟ دليلة دمعت: أنا اتوجعت منك. معتصم عدل شعرها وقرب احتواها باشتاق بين أحضانه بيمرر إيده على ضهرها ببطء. معتصم: إنسي الأوجاع اللي بينا خلينا نبدأها من أول وجديد، خليني جنبك. دليلة: ولو وجعتني تاني. معتصم رفع

وشها برقة وباسها بحنان: -مش هيحصل مستحيل. دليلة ارتبكت: ابعد أنا لسه زعلانة. معتصم ابتسم بحب: واللي يقابل حبيبي سلامي أمانة ليه. دليلة بتوتر: هو حمزة فتن عليا. معتصم: المهم إني وحشتك. دليلة دمعت: أنتَ خدت حتة مني وروحت. معتصم باس جبينها: وأنتِ كأني كنت تايهة بعدك ومشفتش سعادة، والله ما شوفتها. دليلة اتمسكت فيه باحتياج رهيب: -ممكن متزعلنيش تاني، أنا بحبك.

معتصم بصدق: هحاول أتحكم في تصرفاتي، سامحيني، أنا أنا مش عايزك تمشي. دليلة: ولا أنا كمان....... توسطت حضنه وهو بيلعب في شعرها وكأن دلوقتي ردت فيه الروح، وبقي كويس. معتصم: هو أنتِ بتعملي فيا إيه؟ دليلة بخجل: أنا بريئة، أنتَ كده لوحدك. معتصم بص لعينيها: بجد يا دليلة؟ دليلة ببسمة: يمكن بتحبني؟ معتصم تنهد: تفتكري ده التفسير؟ دليلة بحنق: أنتَ لسه بتسأل يا معتصم؟ معتصم: لا يا ستي فهمت. دليلة: امممم ومقولتليش كنت جاي ليه؟

معتصم غمزلها: عشان وحشتيني. دليلة خجلت: تؤ تؤ أنتَ كنت جاي في حاجة تانية، أنا متأكدة، ممكن أعرف جاي ليه؟ معتصم ابتسم: طيب بما إنك فهمتي أنا جاي عشان أقولك إنك نجحتي ورفعتيني معاكِ. دليلة: مش فاهمة. معتصم كمل وشرح لها الوضع كله دليلة برقت بصدمة ومش مستوعبة، معتصم أكد لها كلامه لقاها حضنته وبتعيط بصوت مسموع. معتصم بقلق: مالك يا دليلة؟ دليلة: فرحانة أوي يا معتصم. معتصم: أنتِ كده فرحانة؟

دليلة: أصل أصل فريد كان بيقول لي دايماً إني هنجح، وهحقق حاجة في حياتي، فريد كان حاسس وقالي من زمان إنه شايف فيا حاجة كبيرة وكلامه اتحقق يا معتصم. معتصم ابتسم بحزن: ربنا يرحمه. دليلة مسحت دمعتها: أمين يارب، معلش بقى بوظت عليك فرحتك بعياطي. معتصم بحنية: المهم عندي سعادتك. دليلة: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. معتصم: هقعد معاكِ بقى كام يوم كده لحد ما الحفلة تبدأ وهبعت الولاد لنضال يهتم بيهم.

دليلة: لا لا خليهم، أنا مش هستغنى عنهم. معتصم: اسمعي بس نضال بيحب الأطفال وخصوصاً بقى الصبيان، يعني هياخد باله، كويس من حمزة ومن تقى. دليلة بتردد: مش عارفة. معتصم حرك شعرها: عشاني بقى يا روحي، الأيام الجاية مش هبقى معاكي دايماً. دليلة بتسأل: اشمعنى بقى؟ معتصم تنهد: عندي مشاغل كتير واحتمال، أسافر كمان، عشان كده عايز أشبع منك. دليلة بحزن: وهتبعد عني تاني. معتصم باس راسها: معلش الفترة دي بس.

دليلة بحب: طيب اللي تشوفه يا حب. تاني يوم بالظبط. نزل معتصم جاب الولاد من المدرسة واتجه بيهم لبيت نضال من غير ما يكلمه قبلها. فتح الباب ودخل بالنسخة اللي معاه. ملقاش حد في الرسبشن، خلى حمزة يستنى مع تقى ودخل أوضة نضال بشويش. اتفاجئ إن صاحبه واقف عند الشباك وعمال يتكلم في التليفون وواضح الحب عليه. نضال: ممكن ننزل النهارده أنا أخدت إجازة، من الشغل عشانك ولا مش فاضية.

نجوان تنهدت: مش الفكرة بس أنا منزلتش الشغل النهارده، ومش هعرف أخرج. نضال بيأس: مامك مش هترضي! نجوان: أيوه للأسف وأنا عندي كلام كتير عايزة أرغي فيه وأصدعك. نضال ضحك: خلاص ارغي في الفون. نجوان: يا ريت ينفع ده حوار كبير. نضال: طب قولي نبذة مختصرة. نجوان: في عريس متقدملي وأمي موافقة. نضال بانفعال: ده عندها يا نجوان هانم. نجوان ضحكت: عند مين يا زفت ما تحترم نفسك مالك قلبت على فيفي عبدو.

نضال نفخ: أمك دي تطلع الواحد عن شعوره. نجوان: وأنت مضايق ليه!! وبعدين إيه أمك دي، خليك راقي اسمها مامتك. نضال ارتبك: مضايق! احم.. اه مضايق عشان انتِ لسه خارجة من تجربة صعبة، ومينفعش، تفكري تاخدي الخطوة دي تاني حالياً. نجوان: مانا بقول كده عشان كده اعترضت. نضال برضا: أيوه خليكِ ثابتة على مبدئك. نجوان: عندك حق، مش عايز حاجة! نضال بحنان: عايز سلامتك ابقي طمنيني إيه اللي جرى عشان لو أمك اتكلمت تاني هاجي ا...

نجوان ضحكت: اووعى، دي ست الكل. نضال ضحك: طيب ماشي. وقفل معاها والتفت ووشه مليان هيام، لقى معتصم وراه مربع إيده اتخض. نضال: أعوذ من الشيطان الرجيم. معتصم: شوفت عفريت يا أخويا؟ نضال: أنتَ هنا من امتى؟ معتصم: من أول المكالمة يا حنين. نضال ارتبك: طيب، وجاي ليه؟ معتصم: نضال أنتَ بتحب نجوان! نضال سكت ووشه أصبح بدوت تعابير. معتصم ابتسم: أنا هفرح لك على فكرة، نضال أنا أول مرة أشوف حالك ملخبط كده من مدة.

نضال: معرفش إيه اللي بيجرالي معاها أنا من زمان كنت قفلت قلبي.. معتصم: طب ما تتقدملها. نضال: مانت عارف حالتها يا معتصم. معتصم: اه فهمتك، عموماً لو عايزني أخلي دليلة تكلمها أو تمهد لها.. نضال قطعه: لا أوعى، نجوان مش هتيجي بالطريقة دي، أنا هقولها لما ألاقي فرصة. معتصم ابتسم: اللي تشوفه يا صاحبي. دخلت تقى الأوضة مع حمزة، نضال اتفاجئ و بص لمعتصم اللي عامل مش واخد باله. تقى بحنق: مش مبسوط يا دكتور؟

نضال قرص خدها: لا يا لمضة مبسوط بس مقولتليش إن جاي معاك ضيوف. تقى: ده مش غريب ده حمزة، ابن طنط. نضال ببلاهة: طنط مين! تقى: ابن طنط دليلة، اللي تبقي زي ماما. نضال بص لمعتصم: نهارك أسود. معتصم: فيه إيه يابني؟ نضال: هي معاها أطفال؟ معتصم ببساطة: أيوه حمزة ست سنين. حمزة: هو حضرتك تعرف ماما. نضال: أيوه يا حبيبي، حضرت فرحها. معتصم: عمتاً أنا جايبهم هنا يقعدوا معاك كده يومين ولا حاجة.

نضال ابتسم: ماشي أنا بحب الأطفال بس ليه أنتَ طالع هاني مون ولا إيه؟ معتصم: اممممم حاجة شبه كده. نضال: ماشي سيبهم معايا، يكش يتمر. معتصم: ومتنساش تيجي الحفلة اللي بعد أسبوع دي، واعزم نجوان ومتقولهاش إن الحفلة دي تخصني أنا ودليلة. نضال: تصدق فكرة واهي تفك عن نفسها. معتصم بخبث: تفك عن نفسها بردو؟ نضال ضحك: ما تتهد يا عم، هتخليني أندم إني حكيت لك حاجة. حمزة: أنتَ بتتكلم عن طنط نجوان؟ نضال: يخربيت شكلك يا معتصم.

معتصم ضحك: اتعامل أنتَ بقى أنا مضطر أخلع. وسابه مع الأطفال ومشى فعلاً، نضال ابتسم لحمزة بحزن واضح في عيونه، وجثى على ركبته قصاده. ومسح على شعره الناعم بتأثر شديد. نضال: ربنا يحفظك ويخليك لأهلك يا حبيبي. حمزة ببراءة: مالك يا أونكل أنتَ هتعيط؟ نضال مسح دمعته وابتسم: لا طبعاً أنا بس مبسوط، تعالى أنا عندي ألعاب كتير هنلعب مع بعض. تقى بزعل: هو أنت بتحب حمزة أكتر مني؟

نضال: مقدرش يا توتة بحبكم انتو الاتنين، تعالوا نلعب، بس قبل كل ده هتغيروا هدومكم وهتاكلوا. حمزة بحماس: بتعرف تعمل أكل حلو؟ نضال بتأكيد: اها هيعجبك أكلي أوي، روح غير يلا، وانتِ يا تقى روحي غيري في الأوضة التانية. قضى يومه كله ما بينهم، ورجعت له ذكريات كتير من زمان بيحاول ينساها، ومجرد ما اختلى بنفسه عيط، عياط تتمزق له أنياط القلوب، وقلبه وجعه بقوة!

بقربها كان حاسس إنه بدأ حياته من أول وجديد، ولحد آخر لحظات بينهم حاسس إنه مازال مشتاق لكل تفصيلها، كان قاعد يتأملها بحنان وهي نايمة، ومغمضة جفونها زي الملاك ومحتار هو ليه دلوقتي بقى مبيحبش يتحرك من جنبها!!! وليه دايماً مشغول بيها، ومستولية ع فكره كله!! حرك شعرها ببطء وتنهد وقال: -هو أنا ممكن أتخلى عنك يا دليلة!! طيب هعرف ولا الخطوة دي هتبقى صعبة عليا!

أنا اخترتك عشان تملي مكان جوايا وتبقي ليا سد خانة، لكن شكلك كده أخدتي قلبي كله ليكِ. شكلي حبيتك يا دليلة، اللي قدرت تخليني أتخلى بالساهل عن حب عمري، تبقي حب حقيقي. دليلة تململت وفتحت جفونها: أنتَ صاحي!! معتصم: الشمس طلعت من بدري، صحي النوم. دليلة: اعمل فيك إيه ما أنتَ اللي سهرتني. معتصم غمزلها: بس ليلة، بألف ليلة وليلة صح!! دليلة اعتدلت في جلستها بخجل: صباح الخير.

معتصم باس بخفة: دي صباح الخير بتاعتي يا حب اتعودي، ولا لسه بقى مفهمتنيش! دليلة ابتسمت رغم خجلها: ربنا يخليك ليا، صباحي لأول مرة يكون ليه طعم عشان أنتَ جنبي. معتصم بحنان: من هنا ورايح إنسي كل وجع، أنا بدأت معاكِ حياة جديدة، حبيتها. دليلة باستمتاع: هي اللي حبيتها؟ معتصم: أنتِ يا دليلة، حبيتك أنتِ. دليلة: أول مرة أحس إنك بتقولها من قلبك. معتصم بصدق: عشان أنا بجد بحبك. دليلة حضنته بحب: وأنا كمان بحبك أوي.

معتصم ضمها وابتسم: أحلى حضن في الكون. دليلة: هتأكل فطار النهاردة ملوكي. معتصم بمرح: اشمعنى النهاردة راضية عني؟ دليلة: عندي حماس رهيب أعملك حاجات كتير. معتصم خد بإيده: طيب تعالي الأول نخرج برة الرسبشن الأوضة دمها تقيل أوي. دليلة خرجت معاه وحاولت تاخد الروب رفض إنها تاخده وشدها بحماس لبرة، واتصدمت إن رسبشن الشقة عبارة عن جو رومانسي أوي وحفلة بسيطة ليها وطبعاً مجهز الفطار بنفسه، فطارها المفضل.

سحب لها كرسي وقعدت وقعد قصادها يتأملها. دليلة بتأثر: كل ده ليا يا حبيبي! معتصم: حاولت أعملك حاجة بسيطة. دليلة: دي دي عندي بالدنيا وما فيها أنا مبسوطة. معتصم بحب: وأنا أدفع عمري قصاد سعادتك. دليلة لمست إيده: أنا كفاية عليا أنتَ. معتصم: أنا وعدتك زمان إني هسعدك وهمحي كل وجع شوفتيه، وإن زي ما الدنيا ادتك أمل للسعادة بوجودي، سعادتك هتكمل بيا على طول.

دليلة باست إيده: تسلم لي عيونك، انت من يوم ما ظهرت في حياتي أحلامي بتتحقق ورا بعض. معتصم: أنتِ اللي بالنسبالي حلم جميل اتحقق أنتِ عوض ربنا ليا بعد صبر سنين وجع وحرمان. دليلة: ربنا يخليك لقلبي ويحميك ليا دايماً. معتصم باس جبينها: بحبك يا دليلة بحبك أوي. دليلة ابتسمت بتأثر: وأنا كمان يا حبيبي، ممكن أهديك أغنية بحسها ليك. معتصم بهمس: ممكن يا حبيبتي، أنا سامعاك.

دليلة قامت وشغلت أغنية هادية، بتحسها دايماً على معتصم اللي أكيد فرق في حياتها وعطاها لون جميل حبته، تقسم إنها حبت الدنيا عشان هو فيها. دليلة خدت بإيده برقة: ممكن أحقق جزء أتمنى ف فرحي جنب حبيبي، وأرقص في حضنك. معتصم قام معاها بتغيّب، وقرب لها ليه باصص جوة عينها متابع حبها الكبير الواضح ليه.

دليلة حضنت وشه: مش أنا دخل حياتي، اتنين قبلك بس مشفتوش راحة اللي في بيتك ومعاك، أنتَ بس اللي حسستني إني حاجة كبيرة أوي حتى ولو، بس، في نظرك انت يا معتصم. معتصم بحزن: أنا مستاهلش كل ده منك. دليلة ابتسمت: تؤ أنتَ تستاهل الأكتر أنتَ انتصار كبير حققته وفرحانة بيه وبحبه. أنتَ أعظم إنجازاتي، أحلى حد دخل حياتي، حاجة حركت مشاعري خرجتني من سكاتي.

معتصم: أنا ممنون للظروف اللي جمعتنا، وبدعي إني أعرف أسعدك، وأفرح قلبك ومخذلكيش، أنتِ والله كتيرة عليا معرفش حبيتي فيا إيه!! دليلة: أقولك إيه ولا إيه عن الأسباب اللي خلتني أحبك يا معتصم، أسبابي كتير، كل سؤال بسأله لنفسي بتبقى أنتَ إجابته بالمللي، وساعات كده أفضل أقول هو أنا، عايشة ليه وتبقى أنت إجابة، صريحة لسبب تمسكي في الدنيا دي، عشان أنتَ الأمان والونس اللي لقيتهم بعد متاعب سنين.

مية سؤال وانت الإجابة بيت أمان وسط غابة، انت كل حاجة حلوة دعوة كانت مستجابة. معتصم: ياه هو أنا كل ده، غريبة مع إن قلبي جامد وقاسي ع الكل، ليه أنتِ اللي شوفتيني أمان!! دليلة ببسمة: وجودك حواليا أمان يا معتصم، نظرة عيونك ليا أمان، حمايتك ليا أمان، أنفاسك دي هي أماني، واللي مخليني ممكن أواجه كل خوف. معتصم باس جبينها بخفة: طمنتيني قلبي يا دليلة، يارب أعرف أوصلك حبي بطريقتي.

أنتَ التفاصيل أنتَ حلم ليل، ثابت كل ليل عندي أنا أنتَ شعور أمان قرب لي كمان أحلم بالليالي دي من سنة. كملت بيه الرقصة في جو رومانسي جداً ليهم، هنا وفي اللحظة دي بس حست إنه ملك إيديها يخص قلبي، ومالكه دايماً، تأكدت إنه مش هيتخلى عنها. جيه يوم الحفل الضخم اللي هتتكرم فيه معاه. لبست أرقى فستان عندها، محتشم ومقفل وحطت ميكب خفيف خلى شكلها أميرة رقيقة بجمالها اللي كان هادي لكنه ملفت لكل الجموع..

مسكت إيده وجواها رهبة من التجمهر اللي حواليهم، لاحظت إنه بقى بيبعد إيدها عنه وعامل مش واخد باله، وهي صدقت إنه بجد مش واخد باله.. شافت نجوان بعيد واقفة مع نضال. دليلة همست له: ممكن أشوف نجوان؟ معتصم: طيب، بس لما نتكرم تعالي جنبي. دليلة: أكيد يا حياتي. راحت لنجوان، لقتها بان عليها الضجر والخنقة. دليلة بحزن: للدرجة دي مش طيقاني! نجوان: لو أعرف إن الحفلة دي تخصك أنتِ والبيه، مكنتش زماني هنا دلوقتي.

دليلة: أنتِ عارفة إني مليش ذنب يا نجوان. نجوان بضيق: لا ليكِ فريد مات بسببك. دليلة دمعت: كنت فاكرة إنك هتحسي إني زيك لسه تعبانة وبعاني لفراق أخويا. نجوان بحدة: أنتِ عايشة حياتك مع البيه ومش هامك حاجة متحاولش تنكري. دليلة: أنا آسفة إني جيت عن إذنك. ودخلت الحمام وانفجرت في العياط بشكل مرعب. نضال بعتاب: حرام عليكي صحبتك. نجوان سابته وطلعت برة الحفلة بتكتم وجعها. نضال لحقها، لقاها بتعيط لوحدها إنها قسيت كده.

نضال بحزن: لما أنتِ بتحبيها كده خسرتيها ليه. نجوان بدموع: كل ما بفتكر إن تامر قتله بسببها ببقى عايزة أقتلها، عارفة إن ملهاش ذنب بس أنا الوحيدة الخسرانة في الليلة دي، أنا الوحيدة اللي اتوجعت. نضال مسك إيديها: طيب ممكن تهدى. نجوان: مش قادرة عايزة أمشي أرجوك. نضال رفع وشها: هششش أوعى تعيطي كده تاني، أنتِ عمرك ما كنتِ ضعيفة. نجوان بألم مكبوت: عايزة أصرخ نفسي أصرخ

كل الأوجاع مكبوتة جوايا لدرجة إني ببقى عايزة أطلع طاقتي وأصرخ لحد ما أرتاح. نضال: طيب تعالي معايا. نجوان: هنروح فين؟ نضال: أنتِ واثقة فيا مش كده؟ نجوان: أيوه والله. نضال: طيب تعالي. وخدها بعربيته لمكانه اللي دايمًا بيقعد فيه لوحده، وجت فيه معاه قبل كده، مكان خالي من البشر. وسابها قاعدة وبحزن قال: -اصرخي براحتك، أنا مستنياكِ لما تخلصي.

ومشي، نجوان عيونها اتملت دموع، واسترجعت كل حاجة وجعاها وكبتتها جـواها ولقت نفسها بتصرخ، بعياط عالي مزق قلبه المسكين لأشلاء، طلعت كل وجعها في صرخات مصرختهاش من زمان. رجع لها وهو مش قادر يتحمل يسمع تاني. ضمها لحضنه بقوته لقاها مسكت فيه بتعيط بصوت مكتوم، وانفاسها ضعيفة، مسد على شعرها بحنان. نضال: هششش أنا واثق إنك هتبقي كويسة. نجوان: نفسي يا نضال والله نفسي. نضال: خلي عندك يقين بالله. نجوان: ونعم بالله.

خرجت من الحمام عيونها حمرا من العياط، تمنت ياخدها في حضنه قربت منه، وهو مستنيها لتكريم اللجنة ليهم، اتكرمت بوجه متعب، وكانت هتخرج. وقفوها مذيع من الصحافة. المذيع: واضح إنكم قريبين أوي لبعض في علاقة بتربطكم يا معتصم بيه!! دليلة بعيون مزغللة بصت له وسكتت منتظرة رده. معتصم بجدية: لا دليلة مجرد مصممة في شركة الرواى جروب، وهي هتأكد الكلام. دليلة بحزن وخيبة أمل: أيوه فعلاً، أستاذ معتصم مديري وأنا أعتز بالشرف ده جداً.

المذيع: منتظرين نعرف مين سعيدة الحظ اللي هتنال شرف كبير بالارتباط بيك يا معتصم بيه. = وليه الانتظار أنا موجودة أهو. دليلة اتفاجأت بـ تارا طلعت على الاستيج وزقتها بقصد بعيد عن معتصم واتعلقت في دراعه. طبعاً كانت عندها يقين إن معتصم هينفي كلامها. لكن كانت كلماته السبب في شرخ كبير في قلبها لما نطق وهو ضامم خصر تارا له. معتصم: تارا عندها حق، إحنا كنا هنعلن زواجنا في الفترة الجاية لكن خير البر عاجله بقي.

دليلة غلبتها دموعها لما معبرهاش كأنها ضيفة هنا، ونزلت من على الاستيج، وجريت لبرة بتعيط..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...