الفصل 21 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
19
كلمة
3,989
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نضال بعصبية: ملكيش دعوة. نجوان: وأنا من حقي أعرف. نضال: لأ مش من حقك، وامشي برة البيت. نجوان اتسعت عيونها بصدمة، وصلت معاه لكده؟! يطردها من البيت! لأ ده الظاهر بيطردها من دنياه، مش بس من البيت. لأول مرة تحس بالضعف كده، لأول مرة تعيط قدام حد بعد ما وجعها. نضال، زي ما يكون حس باللي عمله، قرب منها بكل حنان واحتواها جوه صدره، بيطبطب عليها. نجوان بصياح: ابعد عني، أنا همشي، لازم أمشي. نضال: اهدى طيب، وهقولك كل حاجة.

نجوان بكبرياء بعدت عنه: مش عايزة، شكراً. نضال بحدة: مش بمزاجك يا نجوان. نجوان بضيق: أمال بمزاجك أنتَ؟! نضال تنهد ومسك كتفها: حقك عليا، عارف إني ضغطت عليكي بما فيه الكفاية، وحقك تسألي. نجوان بصت جوه عيونه: نضال، أنا بحبك، وخايفة عليك عشان كده، هموت وأفهم حالك ده. نضال باسها بحنان: طيب هقولك حاضر. نجوان ارتجفت: متعملش كده تاني. نضال بيأس: طيب يا ست الجبانة، اتفضلي، نقعد عشان أنهي القصة دي كلها.

نجوان: لأ، تعالى وريني الأوضة كلها بحذافيرها. نضال بجدية: هحكيلك وبعدين ندخل، أوك؟ نجوان: طيب، اللي تشوفه، ماشي، اتفضل. نضال: اللي مخبيه في الأوضة دي، صور ليا مع أغلى حد في عمري كله، ابني يا نجوان. نجوان حزنت: ابنك؟! طيب وأمه؟! نضال كمل: أمه اسمها فاتن، ودي إنسانة قابلتها في لندن لما سافرت مع معتصم، استلطفنا بعض و... نجوان بخنقة: قصدك حبيتها؟ نضال بحزم: محبتهاش، ولا عمري هحبها.

نجوان: وبعدين كمل القصة اللي بجد، مش حاسة إنك كنضال عشتها وخبيتها عني، ودلوقتي بتحكيها. نضال تنهد: قصة ملهاش أي قيمة عندي. نجوان: عشان كده شايل صورها! نضال بسرعة: نعم، أنتِ شوفتيهم؟ نجوان بارتباك: يعني صح، أنا كنت بخمن. نضال بشك: بتخمني؟! نجوان: أيوه، طبيعي شايل حاجة تخصها، مادام قافل الأوضة بالشكل ده. ها، المهم كمل كلامك. نضال: ولا حاجة، اتجوزتها وخلفنا زين ابني. نجوان: وفين هي دلوقتي؟

نضال بص لها بقوة: اتقتلت، أقصد ماتت. نجوان بلعت ريقها: الله يرحمها، وانت زعلان عليها؟ نضال ولع سيجارة: تؤ، أنا مبسوط من غيرها، أصلها غريبة وأوبن مايند زيادة عن اللزوم، وأنا شرقي. نجوان لمست إيده: طيب ممكن تهدى أعصابك، أنتَ انفعلت كده ليه؟ أنا صدقتك ومش هتكلم تاني. نضال: نجوان، أنا بحبك، مش عايزك تسيبيني. نجوان حزنت: وأنا بحبك أكتر من نفسي، بس بطل تبقى حقير كده، بخاف منك. نضال ابتسم: أنا كويس يا قلبي، مالك.

نجوان: ومش مخبي حاجة تاني؟! نضال: أيوه، متقلقيش، أنا مليش غيرك أساساً. نجوان: طب افتح لي الأوضة، ممكن أشوفها؟ نضال هز راسه وخدها الأوضة، وفتحها ليها. شافت نفس المنظر، بس شايل ورق الجرايد كله، وكل حاجة ممكن تدل إنه قاتل، وقتل مراته بدون سبب. نضال وراها صورة زين ابنه: -ده ابني يا نجوان، زين. نجوان بحزن: مات؟! نضال بحدة: زين عايش، مامتش. نجوان: طب طب، هو فين؟! نضال بضيق: ملكيش دعوة. مسك صور كتير لفاتن ورماهم في الأرض.

نضال: ودي فاتن اللي قولتلك اتجوزتها. نجوان ابتسمت بتوتر: طيب سيبهم وتعالى نخرج. نضال خرج وهو مخنوق ووشه أحمر من الغضب. قعد عالأريكة وحط وشه بين كفوفه وساكت. نجوان بارتباك: نضال، اهدى، إيه مالك؟! نضال: سيبني لوحدي شوية بعد إذنك. نجوان سابته بجد ودخلت عملت له فشار وعصير وشغلت له فيلم وطفت النور وقعدت جنبه. نجوان ببسمة: حبيبي، ممكن تهدى؟! نضال ابتسم لها لما شاف اهتمامها: بحبك. نجوان بحزن: وأنا كمان أوي، مش عارفة أكرهك.

نضال: أوعي في يوم تفارقيني يا نجوان. نجوان مالت على كتفه: مستحيل، أنا جنبك لحد ما تتحسن وتكون كويس. نضال باس رأسها: حلو الفيلم ده. ولف إيده حول كتفها وابتدى يتفرج وشرب كوب العصير اللي عملته له. شوية شوية لقى إنه غفى. نجوان زفرت براحة: كده تمام. أنا لازم أشوف ليه قتلها، لازم أعرف مبرره. جريت على الأوضة نفسها ودورت تاني في الورق. ملقتش ورق الجرايد، الظاهر خاف تشوفهم، وشال الكلام ده كله في مكان تاني خفي.

فكرت تعمل حاجة وبتتمنى تنجح معاها، لأنها كانت حاسة إنها معروفة. صورت بتليفونها صورة فاتن. وبحثت عنها إحدى محركات البحث الشهيرة. واتصدمت لما جتلها هويتها الحقيقية "كاترين مارك"، دكتورة وبلوجر مشهورة في لندن، مسيحية وأسلمت وأصبحت اسمها "فاتن محمد" على إيدين جوزها المصري "ياسر عز الدين". اللي هو نضال!! كانوا جايبين صورته جنبها!! كملت قراءة، وفهمت كمان إنها اتقتلت في ظروف غامضة على إيد جوزها في لندن بسبب خيانتها له!!!

ولحد وقتنا ده جوزها مختفي عن الأنظار، ويقال إنه هارب من العدالة في مصر!! نجوان كانت بتقرأ ودموعها نازلة زي الشلال. كانت حاسة إنها حقيقي متعرفتهوش، هو مخادع، لأ ده أكبر مخادع شافته في حياتها!!! ده غير إنه كمان مجرم هارب من العدالة!!! قعدت في الأرض بتعيط مش عارفة تعمل إيه بجد. تواجهه؟! بس ده ممكن يقتلها! خافت على نفسها منه، وفي نفس الوقت مش قادرة تتخطى شيء. نجوان: أعمل إيه يا رب، دلني، أنا تعبانة أوي.

قامت صلت استخارة، ونامت وحلمت بيه، حلمت نضال بيقولها: متسبنيش، وأنه مظلوم!! كانت مشتتة، بس سابت نفسها لاختيار ربنا. وقررت إنها تحاول تفاتحه في الموضوع تاني في وقت يكون مزاجه رايق، وتقدر تفهم منه. ******** صبرت وداست على قلبها عشان تكمل قسوة عليه، رغم إنه مقدرش حتى يمارس حياته ويرجع يشغل نفسه ويشتغل تاني في شركته، رغم إنه والله من كتر ندمه بيعملها كل يوم مفاجأة شكل، ورافضة. دخلت لها تقى الأوضة حزينة.

تقى: ممكن أتكلم معاكي شوية؟! دليلة: طبعاً يا حبيبتي. تقى: ليه أنتِ قاسية على خالو وبتوجعيه؟ دليلة بحزن: عشان هو وجعني يا تقى. تقى: بس ندم، وأقسم لك إنه طول فترة بعدك النوم مش بيعدي على عيونه، مش شايفة حالته!!! دليلة: بس أنا محتاجة وقتي عشان أصفى. تقى: الظروف اللي أنتو فيها دي مش هتخلي علاقتك بيه تتصلح بأي شكل، الجو هنا مش مناسب خالص. دليلة تنهدت: قصدك نعمل إيه؟! تقى: نغير جو، نمشي من هنا تماماً.

دليلة بسخرية: طيب قولي لخالك، أنا غلبت معاه. تقى بحنية: هقوله، بس ممكن بليز تخليكِ جنبه!! متهربيش وتفضلي لوحدك، إحنا عايزين نتجمع. دليلة بحنان باست إيدها وحضنتها: -والله هفضل جنبكم، مش هسيبكم. تقى: بحبك أوي أوي يا قشطاية. دليلة مسحت دمعة نزلت منها: لسه فاكرة!!

تقى: عمري ما هنسى إنك كنتِ أحن حد عليا، عمري ما هنسي إنك أول حد يخدني في حضنه ويطبطب عليا، في حين إن بابا عليش بس سايبني لوحدي وعايش كأنه معندوش بنت يسأل عليها. دليلة عيطت عشانها: بس متوجعيش قلبي، أنتِ هنا في حضن أمك، انسي كل حاجة وحشة. تقى بمرح: إيه ده، بتعيطي؟! فين دليلة القوية؟! دليلة بألم: أنا ضعيفة أوي يا تقى، بحاول استقوى، بحاول أعافر وأنجح عشان ولادي. تقى ابتسمت: قوتك هتزيد في وجود خالو.

دليلة بمرارة: عندك حق، قسوته عليا بتقويني. = بس أنا مبقتش قاسي، ومبقتش وحش يا دليلة. دليلة: بس أوجاعي منك لسه سايبة أثر جوايا. معتصم: هتتداوى، بس انتِ خليكِ جنبنا. دليلة اخفضت راسها بتداري أوجاعها. قرب معتصم منها وجثى على ركبته قصادها، باس إيديها، ورفع لها وشها بحنان وبص جوه عينيها بحب. معتصم: سامحيني، بُعدك قتلني يا دليلة. تقى ابتسمت: سامحي بقي، عايزين نرجع كويسين. معتصم طلع وردة لونها أحمر رقيقة أوي.

: اقبلي اعتذاري، وهننسي الوجع سوا. دليلة ابتسمت وخدت منه الوردة: بحب الورود. معتصم: أفهم من كده إيه؟! دليلة ببسمة: سامحتك عشان تقى والوردة. معتصم مكنش مصدق نفسه، شدها جوه حضنه بكل سعادة الدنيا، وانسابت دموعه في حضنها، وحرفياً لف بيها الغرفة كلها وتقى بتسقف ومبسوطة. دليلة ضحكت: بس بقي، نزلني، دوخت. معتصم بحب حقيقي: دليلة، أنا بحبك أوي. دليلة: وبتحب طيبة قلبي. معتصم بتأكيد: بموت في كل تفاصيلك، عاشقك.

دليلة ابتسمت: هتخرجني من هنا، أظن؟! معتصم: أكيد يا حبيبتي، هنعيش كلنا مع بعض. دليلة: تمام، عايزة نروح فيلا الراوي، أشوف جدك، وأطمن على بيت ابني وجوزي! معتصم بتردد: بس تارا هناك وجدي! دليلة: خايف تطلب الطلاق منك؟! معتصم تنهد: أكيد لأ، بس انتِ هترتاحي هناك في وجودهم!!! دليلة بتأكيد: طبعاً يا حبيبي، مادام أنتَ موجود. تقى: بس يا دليلة نكون لوحدنا أحسن. دليلة بحزم: ده شرطي الوحيد. معتصم: طيب موافق، ده بيتكم أساساً.

تقى بحزن: بس أنا مش بحب جدو، بيزعقلي. دليلة بقسوة: لو نطق معاكي حرف، قوليلى. تقى: أنا خفت منك أنتِ. دليلة ابتسمت: بطلي هبل طيب، وجهزي حاجتك. تقى: على فكرة عيد ميلاد حمزة بعد بكرة. دليلة: عارفة يا قلبي، هبتدي أنظم له بارتي. معتصم ابتسم: سيبيها عليا، هعمل بارتي في فيلا الراوي وأعزم أصحابه كلهم لو حابة كمان. دليلة: تمام، اللي تشوفه يا حبيبي. معتصم غمزلها: حبيبي دي في بيتنا يا دودى. دليلة: احم.. طيب روح أوضتك جهز شنطتك.

معتصم: إيه أجهز شنطتي!!! دليلة: أمال أنا هجهزها مثلاً!! معتصم: لا يا حبيبتي، أعملها أنا حاضر. تقى بضحك: مسيطرة، همشيك مسطرة. معتصم ضحك: طب اتفضلي قدامي يا لمضة. جهزوا حاجتهم، ونزلوا كلهم متجهين لبيت الرواي، ودليلة جواها مبتسمة بمكر وثقة. أكيد ماسامحتش وسلمت بالسهولة دي، كانت بتدبر لمكيدة توجعه، وترد لها حقها وكرامتها اللي اتهانوا معاه زمان. مجرد نزولهم من العربية. دليلة: تقى ادخلي أنتِ وحمزة قدامنا.

تقى بمرح: عشان يحلى الجو يا جميل. دليلة ضحكت: اتفضلي طيب يا سوسة. ودخلت تقى بجد ومعاها حمزة، إنما دليلة بصت لمعتصم وابتسمت بمكر شديد. معتصم بتعجب: مالك يا دليلة؟! دليلة اتعلقت في دراعه: أنا قلقانة شوية، خليك هنا جنبي، ممكن يا حبيبي؟! معتصم بحب: أنا فداكِ يا حبيبتي، ومش هسيبك. دليلة: بحبك موت. معتصم: وأنا كمان، وبتمنى نقدر نتخطى أوجاعنا. دليلة: هنتخطى طول ما إيدينا في إيد بعض. معتصم ابتسم: طيب يلا ندخل.

دليلة أومأت برأسها، ودخلت معاه بثقة وكبرياء. لقت إبراهيم قاعد وبيحقق مع حمزة وتقى. إبراهيم: يعني ده يبقى ابن مين!!! تقى ابتسمت: استنى، أهي مامته جت. إبراهيم بص لدليلة ولايديها اللي في إيد معتصم، واشتعلت جواه نيران الغضب الحارقة. ووقف باعتراض واضح لوجودها. إبراهيم بحزم: أنتَ مدخل دي هنا على أساس إيه! معتصم بصرامة: دليلة مراتي وأم ابني وليها حق في البيت، زيها زيك بالظبط، أنتَ فاهم؟

إبراهيم بغضب: أنتَ بتبجح فيا عشان دي!!! معتصم: دي ستك وتاج راسك، ومتقلقش هي مش طمعانة فيا، أنا مبقتش حاجة مقارنة بنجاحها اللي قدرت تحققه لوحدها، دليلة بيزنس ومن كبييرة. إبراهيم تفحصها بضيق: يمكن!! بس ده ميمنعش إن حمزة مش ابننا ولا من دمنا عشان تجيبها هنا. دليلة بقوة: صحيح حمزة مش من دمكم، بس فريد من عيلة الرواي، فريد معتصم الرواي، وليه حقوق فيكم كلكم، حتى في الكرسي اللي قاعد عليه ده. إبراهيم رفع حاجبه: فريد!!

معتصم بتأكيد: أيوه فريد ابني. إبراهيم بص للطفل وشاف الشبه الكبير اللي بينه وبين معتصم، وشاف تعلقه بأبوه كمان. إبراهيم: هاته كده يابني أشوفه. معتصم بص لدليلة، أومأت بموافقة. إبراهيم خده وابتسم زي الطفل الصغير بيلف بيه، وحنانه غلبه وبان على ملامحه. معتصم ابتسم لها: أول مرة أشوفه حنين كده! دليلة: مش هو ده اللي كان مشلول؟ معتصم بيأس: خلي قلبك أبيض بقي يا دليلة. دليلة تنهدت: تمام.

في اللحظة دي نزلت تارا من فوق وجمبها هدى. وواضح إن هدى نقلت لها اللي حصل كله. تارا بغيرة: إيه دي يا معتصم بيه!!! معتصم ببرود: مراتي. دليلة كملت بسخرية: وأم ابنه كمان. تارا دمعت وقلبها وجعها: أم ابنه!! معتصم بتأكيد: أيوه، قدرت تجيب لي العيال اللي ياما تمنيته واترجته من ربنا. تارا بوجع: قصدك إيه يا معتصم!!

معتصم: ولا حاجة يا تارا، من النهاردة دليلة مكانها معانا هنا وزيها زيك، أنا مش هفرط فيكِ طبعاً لأني عارف إن مالكيش حد غيري و... تارا بألم وقفته: متكملش يا معتصم، تمام. وطلعت أوضتها بتحاول تهدى ومتفقدش الباقي من صمودها قدامها وتبين ضعفها ليهم كلهم. بس مجرد ما وصلت أوضتها انهارت في العياط. دليلة ابتسمت بخبث لأنها فاهمة وعارفة كل حاجة عنهم من يوم ما هي بعدت عن معتصم زمان. معتصم بحب: تعالي يا حبيبي نطلع إحنا أوضتنا.

دليلة: أوك يا حبيبي ماشي، بس حمزة هيبات فين، مش هنظبط له أوضة ينام فيه!! إبراهيم باستنكار: أوضة!! معتصم: خلصلي الموضوع ده يا جدي الله يكرمك، وافتح له الأوضة اللي جمب أوضة تقى بالظبط. إبراهيم نفخ: طيب عشان خاطر فريد حبيبي بس. دليلة بصت لحمزة: ولو حد ضايقك هنا تقولي. حمزة: حاضر يا ماما. تقى ابتسمت: متقلقيش يا دودى. معتصم: خلوا بالكم من بعض، وانتِ يا هدى جهزي الأوضة لحمزة، واعملي لهم حاجة ياكلوها.

هدى بطاعة: من عينيا يا معتصم بيه. دليلة بدلال: طيب يلا إحنا يا بيبي! معتصم ابتسم: تعالي يا حبى، أنا خليت هدى تظبط لنا أوضة لوحدنا بعيد عنهم كلهم. دليلة باعتراض: وليه يعني!!! أنا عايزة أقعد في الجناح بتاعك، هي تارا أحسن مني!!! معتصم تنهد: طيب، من بكرة هخليها تطلع حاجتها. دليلة بحنق: تمام يا معتصم، فين الأوضة. معتصم خدها لهناك وهي مضايقة. معتصم قعد جنبها وحاول يشيل عنها خمارها. دليلة دفعت إيده بضيق: بعد إذنك.

معتصم بيأس: إيه بس يا دليلة!! دليلة: لما تطلع تارا من الجناح يبقى لينا كلام تاني، لحد ما تطلعها، متلمسنيش ولا تيجي جمبي. معتصم اتضايق: أنتِ بتلوي دراعي يعني!! دليلة بخنقة: ماهو أنا من حقي يبقى ليا مكان نتجمع فيه أنا وأنت بعيد عنهم، وأشاركك كمان مكانك. معتصم: عارف والوضع ده مش هيستمر كتير، أصل النقل والحاجات دي بتاخد وقت. دليلة: طيب تمام يا معتصم. معتصم تنهد: استبينا طيب ورضينا؟ دليلة هزت راسها: رضيت عنك.

معتصم باس إيدها: صدقيني تعبت أوي من غيرك يا دليلة، متبعديش عني، ومتسبنيش تاني. دليلة: متقلقش أنا جنبك للنهاية. معتصم بص لعيونها: طب أنتِ وحشاني أوي. دليلة: امممممم قد إيه، اشرحلي. معتصم: هشرح بالكلام!! دليلة: مضطر تشرح بالكلام يا حبي. معتصم باستنكار: قصدك إيه!!! دليلة: أصل أنا تعبانة شوية كم يوم كده. معتصم بيأس: متهزريش. دليلة: أعملك إيه، أنتَ حظك هباب. معتصم ابتسم: وأنا مش مضايق، كفاية إنك هنا.

دليلة برضا ابتسمت: متشكرة أوي. معتصم: على إيه بس، المهم متتخليش عني. دليلة: قولتلك أنا جنبك للنهاية.. كملت جواها، معاك لحد ما أجيب حقي منك وأنهيك يا معتصم. ***************** « تاني يوم » على الكورنيش بالتحديد. تارا بألم: أنتَ ليه مقلتليش إن معتصم مع دليلة. رضوان بصدق: عشان مكنتش عايز أوجعك. تارا: بس اتوجعت لما لقيته جايبها معاه بيتنا. رضوان اتصدم: هي دليلة راحت مع لبيتكم!!

تارا بمرارة: والبيه طاير بيها، كأنها أميرة، ماهي جابت البيبي اللي ياما حلم بيه واتمناه. رضوان باستيعاب: قصدك إنك.. تارا بألم: أيوه، أنا مبخلفش، وخبّيت عليه عشان أنا بحبه وعايزة أعيش معاه، ولو كنت قلت له كان كان طلقني من زمان يا رضوان. رضوان: طب ما يطلقك، فين المشكلة!! أنتِ هتقدري أساساً تعيشي معاه بعد ما جاب دليلة عندك. تارا عيطت: المشكلة إني بحبه يا رضوان، افهمني.

رضوان بغضب غلبه: وهو مش شاريكِ وبيحبها، إيه هتقعدي معاه، وتفضل هي تقهرك!!! تارا حطت إيدها على ودانها وعيطت أكتر: -بس ارجوك، بس يا رضوان، حرام عليك. رضوان تنهد بحنان وقرب لمس إيدها: -أنا خايف عليكِ، وعايز مصلحتك. تارا بصت لعيونه: لأ، أنتَ متفق مع دليلة عليا، أنتَ شكلك مخادع زيهم يا رضوان. رضوان بصدق: والله العظيم ما هقدر أخدعك، مش من طباعي أذي حد، أنا فعلاً خايف عليكِ.

تارا بدموع: أول مرة حد يقول لي إنه خايف عليا، أنا ضهري اتكسر من يوم ما بابي مات، خد الأمان كله، ومشي وسابني بعاني لوحدي، كنت فاكرة معتصم العوض، وعشت معاه أجمل قصة حب زمان، وثقت فيه وسلمت له قلبي، واتقال لي إنه خانى، الكلام وصل لي من ابن عمي حسام، اللي كان بيكدب ويدربلي، لمكيدة أكبر، اتاريه كان عايز يبوظ صورة معتصم، قدامي عشان أوافق أتجوز واحد خليجي، وافقت، بجد واخدت أكبر مقلب في حسام عمي وخد قـد كده فلوس من الراجل

الخليجي ده، ماهو كان في الخباثة متفق مع الراجل إنه ياخد مبلغ معين لو عرف يقنعني بجوازى منه، واتجوزته وعمري في حياتي ما قدرت أعيش معاه مبسوطة، كان أكبر من جدي الله يرحمه، وضغطت على نفسي عشان أعيش معاه بالعافية، عشان معتصم ميشمتش فيا لو كنت طلقت منه بعد جوازي على طول، لحد ما مات..

وقلت خلاص الدنيا ضحكت لي لما كمان كل أملاك الراجل اتحولت باسمي لأن ملوش قرايب ولا ولاد، وأنا كنت مبخلفش مجبتلهوش أطفال، قلت بقى مليش غير معتصم حبيبي اللي أكيد لسه بيحبني، وفضلت أتحايل على جده يقنعه ووافق، واكتشفت في النهاية إنه رجع اتجوزني عشان فلوسي. كانت بتحكي وهي منهارة في العياط بشكل صعب وجع قلبه عليها، ولقى نفسه بيضمها بيحاول يهدى ارتعاشها بحنانه، ونجح بجد إنه يهديها.

لما حست بجد بأمان وحنان في حضنه افتقدتهم، ومكنتش فاكرة أي حد ولا أي حاجة في حضنه. رضوان بحنان: هششش، كل حاجة هتتصلح. تارا بتوهان: تفتكر يا رضوان!! رضوان: ربنا موجود يا تارا، متفقديش الأمل. تارا بحزن: أعمل إيه!! أسيبه ولا أعيش مع الواقع الأليم ده!! ولو سبته هروح فين!! ولمين!! رضوان مسد على شعرها: أنتِ واثقة فيا؟ تارا ارتبكت وفاقت لنفسها: أنتَ بتعمل كده ليه!! رضوان ابتسم بحزن: معرفش، ماشي ورا قلبي.

تارا دمعت: أنتَ كده بتعقدها، أنا عايززاك ليا صديق. رضوان: مانا فعلاً صديق، بس محتاج ثقة منك. تارا تنهدت: أكيد واثقة فيك، بس أنا مش حاسة إني هقدر أطلق من معتصم بالساهل كده. رضوان: شوفى راحتك فين وأنا معاكِ، لو عايزة إنك تتطلقي، أنا هقف جنبك ومش هسيبك، ولو هتكملي، ربنا يسهل لك الحال ويهديه عليكى. تارا: ونعم بالله، معلش طولت عليك. رضوان بصدق: صدقيني، الوقت اللي بشوفك فيه، بطمن عليكِ وبرتاح، بحس يومي بيضحك لي.

تارا بحرج: متقلقش أنا كويسة. رضوان: دايماً يارب، إيه هتمشي؟ تارا بتأكيد: آه هرجع أشوف مصيري. رضوان: لو في حاجة ابقي كلميني في أي وقت. تارا ابتسمت: منحرمش منك، وشكراً. وخدت بعضها ومشيت، واعصابها بايظة وحست كمان ببرودة في أطرافها. إحساس محستهوش مع معتصم نفسه. رضوان بص في أثرها شوية وتنهد بتعب:

-ليه يا قلبي لما تدق، تختار اللي طريقها صعب، ليه يوم ما تختار، تنقي اللي وجعها صعب يتداوى، لييه تختار وتحب اللي حبها هيكون من طرف واحد!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...