الفصل 27 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
17
كلمة
3,348
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

واقفة في مطبخ الڤيلا لوحدها ومحتاسة وحاطة إيديها على خصرها وهي واقفة قصاد المكونات. تارا بحيرة: طب أنا أعمل دلوقتي؟ أقطع الخضار الأول؟ ولا أعمل الشوربة؟ لا أنا أعمل الشوربة وبعدين أقطع الخضار وأحطهم فيها على طول، صح. ولمت شعرها ولسه هتبدأ سمعت صوته. رضوان: في معجزة بتحصل، بتطبخي مرة واحدة! تارا بيأس: على قدّي. رضوان ببسمة: وأنتِ تاعبة نفسك ليه؟ تارا شهقت: أنتَ قمت من مكانك ليه؟ رضوان: ياه، ده أنا زهقت من قعدة السرير.

تارا: بردو بعد إذنك اتفضل مكانك. رضوان ضحك: أتفضل مكاني عشان تجيب لي تلبك معوي؟ لا يا ستي، أنا هطبخ لنفسي. تارا بحنق: تلبك معوي ليه يا بايخ؟ رضوان بيأس: عايزة تقطعي الخضار وتحطيهم في الشوربة على طول، عايزة تموتيني. تارا: وإيه الصح يا شيف رضوان؟ رضوان: الأول بتسلقي الجزر يا أذكى خواتك. تارا: طيب اقعد وأنا هعمل، الله يبارك لك. رضوان بيأس: أنتِ إيه اللي جابك البيت أساساً؟ أنا مش اتفقت معاكي طول ما فيش خدم متجيش!

تارا بخنقة: وأسيبك لنفسك؟ أنتَ بتهزر؟ رضوان: يا حبيبتي، أنا كويس. تارا بخجل: لا بردو معلش وامشي عشان الفتنة، أصل أنا أمورة وأخاف أفتنك. رضوان ابتسم بحب: أنا اتفتنت خلاص. تارا: بتلعب على الوتر الحساس شكلك. رضوان: أنا بحاول ألم لساني، عشان كده بقولك... تارا: متحاولش، على قلبي قاعدة ومربعة. رضوان: طيب أنا هطلع برة البيت لحد ما تمشي. تارا بيأس: امتى عدتي تخلص يا رضوان؟ زهقت. رضوان ابتسم: كلها شهرين يا حبيبتي.

تارا: حاسة كأنهم سنتين، يارب الوقت يفوت. رضوان: هيفوت على خير إن شاء الله، بس تِهدي. تارا: مش ههدي يا أخويا. رضوان ضحك بيأس: يخربيتك، مصيبة. تارا بخجل: طيب أطلع، مش كنت هتطلع؟ رضوان: من عيني طالع، بس وحياتي بطلي اختراع، اعملي حاجة عارفاها، مش لازم صحي. تارا بغيظ زقته: أنا أعمل اللى أنا عايزاه، اطلع بره. رضوان خرج بره وقعد في الجنينة، شوية ولقى دليلة داخلة عليه ومعاها الولاد، ومبتسمة وبتقربله.

حمزة جرى حضنه: عمو رضوان، وحشتني قوي. رضوان ابتسم: وأنت كمان يا حبيبي، عامل إيه؟ حمزة بحماس: أنا تمام، وبقالى صاحب جديد. رضوان بص لزين بتعجب وبص لدليلة: أنتِ عملتيها تاني ولا إيه؟ دليلة ضحكت: لا، ده زين يعتبر ابن نجوان. رضوان بص له وابتسم: تعالى يا حبيبي. قرب منه زين ومكسوف، رضوان سلم عليه وحضنه، بص لتقى لقاها مربعة إيديها بحنق وضيق. رضوان ضحك: تعالي يا لمضة. تقى ابتسمت: عامل إيه يا أونكل؟

رضوان: الحمد لله يا حبيبتي، أخبارك إيه؟ تقى: أنا كويسة، بس أنتَ متعور؟ رضوان: لا، خلاص خفيت الحمد لله. تقى: مين عورك كده؟ رضوان بص لدليلة بيأس وقال لتقى: ده حرامي، وممسكتوش، هرب. تقى شهقت: حرامي؟ دليلة: مش مهم يا توتي، ادخلي الڤيلا العبي جوه، أنتِ وحمزة وزين وخلي بالك من زين. تقى ابتسمت: حاضر يا طنط. ودخلت الڤيلا ومعاهم حمزة وزين. دليلة قعدت مع رضوان لقيته قلب وشه. دليلة بيأس: فك بقي يا قماص.

رضوان بجمود: أنا كلمتك عدل قدام الولاد عشان محدش يعرف الزعل اللي بينا. دليلة: سامحني يا رضوان، مقصدتش. رضوان بص لها بعتاب: أنا كنت هموت بسببك، ده غير إني عملت ذنب وحش في حق ربنا وفي حق تارا. دليلة: حقك عليا يا أخويا، أيوه أنتَ أخويا وعوضت فراق فريد أخويا، لولاك مكنتش زماني صامدة، قوتي دي بسبب وجودك، أنا مليش غيرك ومش عايزة إني أخسرك، أنا محتاجك جنبي، بالله عليك ما تسيبني. رضوان هز راسه: ماشي، خليني أنا الكبير.

دليلة ضحكت بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب. رضوان: وعايزاني أسامحك بجد؟ عدّل موقفك مع معتصم ومع تارا، لأن تارا ملهاش ذنب. دليلة بجدية: أنا جاية عشان أخلص ضميري ناحية تارا أساساً وحقها اللي اتنهب منها في أمانتي وكان لازم أرجعه ليها، هي موجودة هنا مش كده؟ رضوان ابتسم: آه، أساساً هنادي عليها. لسه هيقوم لقاها داخلة عليه وشايلة الأكل لرضوان، ومعالمها باين عليها الضيق من دليلة. حطت الأكل قصاد رضوان وكانت هتمشي.

دليلة: استني يا تارا، عايزكِ. تارا بجمود: أفندم؟ دليلة تنهدت: أنا عارفة إني غلطت في حقك كتير، ووجعتك، بس قدريني، أنا قلبي كان محروق، وأنتِ أدرى واحدة، قهر الست بيبقى عامل إزاي. رضوان كمل: أتمنى ميكونش في زعل بينكم. تارا: أنا زعلت عشانك يا رضوان، كان ممكن تروح مني وأخسرك بسببها. دليلة: عموماً، اللي عايزة أوصلهولك، حقك اللي زمان معتصم خده منك، وهسيب الأيام بينا. وطلعت ورقة من شنطتها.

دليلة: ده عقد بيع لكل أملاكك عليه إمضتي، امضي أنتِ كمان وهتستردي حقك كامل. تارا: وأنا مش عايزة حاجة، خليهم لمعتصم، مش هو اشتغلني عشان الأملاك؟ خليهم ينفعوه. دليلة: دي أمانة معايا، خديها واتصرفي فيها براحتك. تارا بصت لرضوان، أومأ براسه ليها. مضت وأصبحت كل أملاكها تاني من حقها، هنا بجد دليلة حست إن ضميرها مرتاح ناحيتها. دليلة ابتسمت: إن شاء الله نفرح بيكم قريب. تارا ببسمة: اللهم آمين.

وهي واقفة تليفونها رن، وكانت نجوان بتقولها إنها لازم تيجي ضروري، قلقت دليلة وسابت الأولاد مع رضوان وجريت عشان تشوف إيه اللي بيحصل. وصلت الڤيلا ملقتش حد فيها، لحظات بس ولقيت معتصم جاي جرى وبينهج وباصص حواليه بجنون.

مجرد ما لمحها استكان ولانت ملامحه كأنه نسي المكان والزمان، قدامها كانت ملامحها بجد وحشاه، ضحكتها وصوتها ونظرة عيونها، رغم جرحها الكبير ليه، بس القلب دايماً غالب، والعقل ملوش في الحب نصيب، ابتسمت هي برقة قدام نظراته المشتاقة، وتأكدت إن بينهم شوق متبادل. تقدمت منه خطوات بسيطة، رفعت نفسها بلا تفكير وحضنته بشوق كبير بتتنفس حضنه بحب. دليلة غمضت: وحشتني قوي.

معتصم استوعب الموقف، بعد عنها وهو مازال جواه وجع كبير يكفي بلاد وبلاد. دليلة تنهدت: حقك تزعل، بس إحنا كده متعادلين، وزي ما أنا وجعتك مرة، أنت وجعتني ألف. معتصم: أنتِ عملتي الأبشع يا دليلة. دليلة: محصلش، نفس اللي أنت عملته أنا عملته فيك، اديتك الأمان وأخذته منك تاني في لحظة، أنت عملت كده، بس وجعي أنا هنا كان أكبر يا معتصم. معتصم بألم: ليه أنا معنديش قلب؟

دليلة: لا، بس أنا ست وفقدت الأمان مليون مرة، كنت محتاجة أنت تديني الأمان ومترجعش تاخده، كنت عايزك جنبي وأنت طلعت بتضحك عليا وبتتجوزها وأنا كنت ليك مجرد وقت إضافي في يومك. معتصم عيونه دمعت: كلنا بشر يا دليلة وأنا خسرت الأمان ده من زمان أوي، أنتِ مش فاهمة. دليلة ببسمة حضنت وشه: طيب تمام، مش هنتعاتب، أنا عايزة أفضل جنبك وأسمعك، فهمني اللي أنا مش فاهماه، قول لي اللي في قلبك. معتصم بمرارة: وبعدين ترجعي تعيريني؟

دليلة: مستحيل يا معتصم، وصدقني مفيش كلمة اتقالت بينا من يوم ما اتجوزنا وطلعتها برة، عارفة إني قسيت وبقيت وحشة، بس مش للدرجة دي. معتصم هرب بعيونه منها، واعتصر قلبه من الألم خصوصاً لما افتكر مأساة حياته اللي عاشها. دليلة حست بتردده، لفت وشه ناحيتها وهمست: وعد مني مستحيل هخذلك تاني. معتصم بص لعيونها شاف الصدق فيهم، ابتسم. دليلة بحنية: أنا عايزة أكون معاك بأي وضع. معتصم: وأنا مليش حضن غيرك.

دليلة ببسمة: هتحكي اللي في قلبك؟ معتصم هز راسه: عشان نبقى صفحة بيضا قصاد بعض، وأتمنى لو في حاجة جواكِ احكيها. دليلة بحب: أكيد يا حبي. معتصم تنهد: فاكرة لما قولتلي إنك خبيتي فريد مني عشان ميكونش ابن وحش؟ دليلة بتأكيد: قولتلي ساعتها إن ليك أسبابك. معتصم: وأنا فعلاً ليا أسبابي، أنتِ سألتيني مرة عن أهلي، أو عن تفاصيل في طفولتي؟ دليلة بنفي: لا، مسألتش، كنت بحسك بتضايق لما بجيب سيرتهم، وخصوصاً من جدك ومامتك.

معتصم بحزن: تحبي تعرفي الأسباب؟ دليلة أومأت بتأكيد، هنا ابتدى معتصم يحكي حكايته أو بالأصح ابتدى يحكي مأساة حياته، وإنه اتولد في بيت رغم الغنى اللي فيه كئيب ومطفى ووحش، أم أنانية وأب مستهتر وجد قسوة الدنيا فيه. مجرد ما فتح عيونه على الدنيا لقى أمه بتسيبه، وبتتجوز راجل غير أبوه، وأبوه من غلبه كان ابنه بالنسبة له الحيطة المايلة، وبيفكره بيها بقى بيقسى عليه ويزعق له.

كمل معتصم كلامه: يمكن ساعتها كنت صغير، لكن فاكر كل تفاصيل الأيام دي، وأصبحت حد معقد، ورغم الفلوس اللي كانت عيلتي بتملكها وقتها إلا إنهم فشلوا يطلعوا طفل سوي على الدنيا، لما كبرت كنت أفشل نموذج ممكن تشوفيه في حياتك، لحد ما عرفت تارا، كانت النقطة الفارقة في حياتي، اتغيرت عشانها، وشوفت فيها الأمان اللي فقدته زمان، شفت فيها حنية الأم اللي معدش عليا ولا شوفتها قبلها، لما باعتني واختارت غيري، اسودت الدنيا في وشي، وبقيت

أتجوز البنت اللي أشوفها وتعجبني عشان تملى مكان تارا، اتجوزت مرتين وفشلت إني ألاقي إنسانة بتحبني لذاتي مش لفلوسي، لحد ما شفتك، وقتها انغرمت بجمالك ولماظتك، كل حاجة فيكي كانت مثالية، دخلتي دماغي أوي أوي، ولما عرفت بموضوع إنك متجوزة اتجننت وخططت لحد ما قدرت أخلي أيمن يطلقك، بقرشين الغبي باعك.

بس هو الخسران صدقيني وأنا اللي كسبتك، ولما البنات ضربوكي كنت بموت عليكي من الوجع، كنت قاصد أسيبهم عشان تسقطي العيل اللي بيربطك باللي ما يتسمى أيمن. طبعاً أنا غلطت، سامحيني، ولما خلصت من حاجات كتيرة كانت عاملة حواجز بينا، اتجوزتك ومن هنا، شوفت الحب والحنان اللي بجد في حضنك، نسيت تارا، ونسيت الدنيا معاكِ واتحولت إنسان تاني على إيدك، بس أنتِ سبتيني وقتها وأنتِ اللي خدتي من الأمان ومشيتي يا دليلة، مش أنا.

عارف إني كمان ممشكتش فيكي، بس يمكن من الأسباب اللي خلتني أكمل مع تارا وأسيبلك لما قالت لي إنها حامل، ساعتها خفت، خوفت أطلقها وأسيب ابني يتوه زيي في الدنيا. دليلة ردها كان حضن قوي ليه، وعياط مزق قلبه. معتصم ضمها: بس كل ده اتنسي ومش هفتكره، أنا هعتبر إني اتولدت من جديد على إيدك دلوقتي. دليلة بدموع: حقك عليا، مفهمتش. معتصم: مسامحك يا حبيبتي. دليلة ببسمة مليانة دموع: بحبك أكتر من نفسي. معتصم: وأنا كمان بحبك أوي.

دليلة بتردد: بس أنت مجبتش سيرة شهد. معتصم بألم غمض عينيه: مش عايز أفتكر حاجة، شهد خدت معاها حتة من قلبي لما مشيت، شهد الوحيدة اللي عانت معايا رغم تعبها، هي من زمان كانت تعبانة بس مكنتش حاسس بيها، كل يوم وكل ليلة الندم بيقتلني عشان أنا السبب في موتها.

أنا كنت بني آدم وحش وبأذيها دايماً بالزعيق، كل ما كانت تحاول تساعدني أتغير، أتعصب عليها، لحد ما اتعدل حالي على إيد تارا، يمكن هي دي الفترة اللي كنت فيها كويس معاها، وكانت أحلى فترة بينا.

لحد ما ظهر حسام في حياتها عن طريق تارا، اتعلقت بيه وحبته، وهو كان شاطر، خدعها وخدعنا كلنا، كنت مأمنه عليها وهو محبهاش، خلفت من تقى وكانت عشان بتحبه تخبي عني أذيته ليها، لحد ما انتكست وتعبت جامد أوي واتحجزت في المستشفى، كانت حالتها بتستقر بالأيام وفجأة عرفت إنها ماتت. كان أصعب خبر مر عليا في دنيتي، وكنت مصدوم لأني كنت قاعد معاها قبلها بيوم وكانت بخير.

دليلة: ربنا يرحمها ومتشيلش نفسك الذنب، صدقني ده قدر ربنا، هي في مكان أحسن، والحمد لله إنه ربنا سابلك حتة منها معاك، تقى يا معتصم. معتصم تنهد: بس أنا حاسس إن حسام السبب في موتها، بس خايف أكون بظلمه، مش عارف. دليلة: معتقدش يا معتصم، دي كانت مراته. معتصم بكره كبير: لو حصل وكان هو السبب أنا... دليلة قطعته: انسى الموضوع يا معتصم، شهد كانت مريضة، وصدقني تقليبك في الموضوع مش مفيد. معتصم: يعني لو هو السبب في موت فريد؟

كنتِ قولتي كده يا دليلة؟ دليلة هنا بان عليها الوجع: لأ، كنت هاكله بسناني. معتصم تنهد: الموضوع مش هيسهل عليا صدقيني. دليلة: سيبها على الله، المهم نخلي بالنا من ولادنا. معتصم: الحمد لله. دليلة بمرح مسكته من قفاه: آه، تعالي هنا، أنت كنت متجوز كمان قبلي مرتين! معتصم ضحك: كانوا مقشات والله. دليلة: أنت مقامك فعلاً المقشات والبنات الكارتة. معتصم ضحك: أنا يا دليلة؟ دليلة خرجت لسانها: آه يا عينيا.

معتصم بحب: بموت فيكي وأنتِ لمضة. دليلة: هرجع الإصدار القديم بقى، مبدهاش. معتصم شدها ناحيته: طب تعالي نرجع القديم بجد، وحشتيني عمتا. دليلة بدلال: بس أنت وحشتني أكتر. معتصم: يا شقي أنت يا جريء. دليلة بخجل: بس بقى بكثف. معتصم بص حواليه: هما الولاد مش هنا؟ دليلة بتلعب في زراير قميصه: لا، كلهم عند رضوان. معتصم بقلق: وفريد كويس؟ أصل ياسر كلمني وقال إن نجوان قالت له إن فريد تعبان أوي.

دليلة ضحكت: لا، ده شكله حوار، محبوك، هو اتعمل كمان فيا بس عجبني. معتصم براحة بص لها: حيث كده نكمل كلامنا. دليلة بدلال ودلع: شيلني بقى. معتصم ضحك وشالها فعلاً، ويمكن دي كانت النقطة الفارقة بينهم، واللي بعدها مش هيكون فيه بينهم أي مشاكل أو عتاب ممكن يدمر اللي بينهم في ثانية.

كان إبراهيم واقف من فوق شايف الرضا اللي ظهر في عيون معتصم لأول مرة من فترة كبيرة، وشاف وسمع معاناته الكبيرة اللي حساها زمان وهو قسى عليه هو كمان ووجعه، فقرر يعمل حاجة هتفرحهم كلهم وهتلم شمل العيلة من جديد. قفل التليفون مع إبراهيم والتفت لنجوان المترقبة وضحك بصوت كله سعادة وفرح. ياسر: كل حاجة اتحلت يا نوجة. نجوان بسعادة: معتصم اتراضي معاها؟ ياسر بتأكيد: الحمد لله، الحمد لله. نجوان: كويس، كنت مرعوبة عليها من الوجع.

ياسر: مش ده المهم، الأهم أنتِ عندي. نجوان ابتسمت: أنا بقول كفاية عليك كده. ياسر برق بسعادة: احلفي! نجوان ضحكت: أرجع في كلامي؟ ياسر حضنها بحب: أوعي يا نوجة، أوعي. نجوان تنهدت بحب: بحبك أوي. ياسر بص لعينها: مش أكتر مني. نجوان ملست على ملامحه: أوعي توجعني تاني! ياسر بصدق: مقدرش. نجوان: وإن شاء الله فرحتنا تكمل بزين. ياسر ببسمة: أنا واثق إنه هيبقى كويس. نجوان: إن شاء الله.

ياسر ببسمة: وبما إن العقدة اتفكت، أنا عايز أقولك حاجة هتفرحنا كلنا، أنكل إبراهيم قالي عليها. نجوان بحماس: حاجة إيه؟ ياسر وشوشها بحب: هنتجوز. نجوان ببلاهة: أمّال إحنا إيه؟ ياسر بيأس: فرح وفستان وبدلة ودخلة. نجوان خجلت: احلف! ياسر قرص خدها: والله، والنهاردة هننزل ننقي كل حاجتنا سوا، وهنحجز الفستان الأبيض. نجوان بتردد: مش عايزة ألبسه تاني. ياسر حزن: ليه؟

نجوان تنهدت بتعب: خايفة يا ياسر، لبست الأبيض مرة وفقدت فريد، خايفة الأيام تستكثرك أنت كمان. ياسر زفر براحة وحضن وشها: كل شيء قدر ومكتوب. نجوان: خايفة يا ياسر بجد. ياسر: نوجة، أنا عايز أفرح بيكي، نفسي بجد أعيش فرحة اليوم ده مع حب عمري. نجوان تنهدت: طيب موافقة. ياسر ابتسم: وللعلم، معتصم ودليلة هيبقوا معانا. نجوان شهقت: تاني؟ لا، أنت كده بتفول رسمي. ياسر ضحك: أنتِ مجنونة يا بت.

نجوان: لا، أنا قلقت وخوفت يا ياسر، قلبي اتقبض، اتخيلت نفس المشهد، والنبي لأ. ياسر حضنها لما حس خوفها: هششش، اهدى، مش هنعيش نفس القصة تاني، هنفرح وبس. نجوان عيطت: اليوم ده كان صعب عليا أوي. ياسر: عارف وفاهم شعورك، بس ده ماضي، انسيه. نجوان بتعب: هحاول عشانك. ياسر باس راسها: أجليها طيب كم يوم، وننزل بعدين تكون أعصابك هديت، وبالمرة ناخد زين معانا. نجوان: اللي تشوفه يا ياسر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...