قاعدة على سجادة الصلاة بتناجى ربها وبتعيط. كل حاجة فيها بتقولها، ليه جرحتيه؟ ليه خسرتيه يا دليلة؟ معقول هان عليكِ بعد كل اللى عمله عشانك؟ طب وهانت عليكِ العشرة؟ فين دليلة الأصيلة الـ اتربت على المودة والحب وعلى قيم دينها. دليلة كانت فى صراع مُتعب ومميت، والحب اللى بينهم عمرها ما نسيته ولا هتقدر تنساه. لكن بردو اللى عمله زمان جرح كرامتها وحرجها كأنثى حبت بكل ما فيها، يمكن عشان كده قلبها قسى عليه.
دليلة: كل حاجة كده انتهت يا دليلة. أنتِ كده خسرتيه واللى كان كان، خسرتيه للأبد. فاقت على صوت طرقات على باب أوضتها. دليلة: أدخل!! دخلت هدى وعرفتها أن فيه واحدة وابنها تحت وعايزينها. دليلة استغربت مين دى اللى هتجيلها؟ هدى: أقولها إيه يا هانم؟ دليلة بهدوء: هنزلها، دقيقة أغير بس. هدى أومأت براسها ودليلة غيرت هدومها ونزلت. دليلة بصدمة: نجوان!!! مين ده؟ نجوان بصت لزين برضا: ده ابنى يا دودى.
دليلة: أنتِ هطلة يا بت، ابنك إيه؟ نجوان: ابنى أنا وياسر يا دليلة. دليلة: شكلك شاربة حاجة وهأبه منك، ياسر مين لامؤاخذة؟ نجوان ضحكت: سلم على خالتو يا زين. دليلة لاحظت أنه بيبصلها وساكت مش عايز يقرب، وشكله كيوت ولطيف أوى، ملامحه أوروبية بحت. دليلة: نجوان بطلى هبل وفهمينى إيه ده؟ نجوان ابتسمت: ده ابن نضال جوزى، ومش عايزة أتكلم فى تفاصيل لحد ما نقعد مع بعض. زين بصلها باستنكار. نجوان ضحكت: أقصد ياسر اتلخبطت يا سيدى.
وبصت لدليلة: معلش هنقعد معاكم كام يوم هنا. دليلة: ياريت كنت عايزة أتكلم معاكى أساساً. نجوان: طيب ينفع أطلع زين ينام مع حمزة؟ دليلة: وليه مع حمزة يا حبى، أجهزله أوضة. نجوان: لا مع حمزة أحسن، أصل حمزة جميل أوى، وزين هيحبه أنا واثقة من ده. بصتلها وكملت: هو حمزة نايم؟ دليلة بتاكيد: أيوه، أصحيه؟ نجوان: لا مش لازم، ممكن أعرف بس أوضة حمزة فين؟ دليلة مكنتش فاهمة حاجة.
بس خدتها أوضة حمزة، ونجوان ماسكة فى إيدين زين كأنه هيهرب منها وخايفة عليه جداً. نجوان بحنان: هتنام هنا، ولو عاوزت حاجة، خد الموبايل ده ورن عليا على طول. زين كان خايف بيبص حواليه ومتوتر. نجوان حضنته بحزن: متخافش، تحب تنام معايا؟ زين أومى براسه، خدته وخرجت من أوضة حمزة. نجوان: معلش يا دليلة تعبتك معايا، أنا عايزة مكان أنام فيه أنا وزين حبيبى. دليلة: ولا تعب ولا حاجة تعالى الجناح بتاعى.
وذهبت نجوان معاها، ودليلة سابتهم أوضة وكانت لسه هتخرج نجوان وقفتها. نجوان: متناميش، استنى شوية. دليلة بتفهم: ماشى اللى أنتِ شيفاه. وخرجت، نجوان خدت زين فى حضنها بتطبطب عليه بحنان وهو بيبصلها وافتكر حنان أمه وعيط. ونجوان كانت متفهمة حالته، صعب عليها أوى. نجوان بحنان: إيه ده بقي، هو أنا وحشة ولا إيه؟ زين هز راسه بنفى ودموعه فى عينيه. نجوان باستُه بحنان: طيب إيه بقي بتعيط ليه؟ زين بصلها بحزن وساكت بس دموعه نازلة.
نجوان: أحكيلك حدوتة؟ زين ابتسم وهز راسه بموافقة، وابتدت تحكيله أول حاجة جت فى دماغها لحد ما غفى تماماً. باست جبهته، وغطته كويس وخرجت لدليلة. دليلة بتسأل: إيه اللى بيحصل مش فاهمة. نجوان بحزن: ده زين ابن نضال بس هو كان بعيد عنه، ويعنى فاقد النطق. دليلة: طب وكان فين كل ده؟ نجوان: كان فى مكان بيرتاح فيه ونضال كان فاكر وجوده فى المكان ده هيرجعله صوته من تانى. دليلة: غريب نضال ده بجد!!! هان عليه!!!
نجوان: بالعكس هو كان حزين عليه أوى كمان. دليلة: يعنى هو كان متجوز أساساً! نجوان بتاكيد: ومراته اتوفت من سنتين، وزين فاقد النطق من الصدمة يعنى. دليلة: غريبة، طب وخبى عننا ليه؟ نجوان: كل واحد ليه أسبابه الخاصة. دليلة بتفهم: يمكن، وأنتِ جايباه هنا عشان يتعامل، ويلعب مع حمزة وتقى؟ نجوان: أيوه، لازم يتعامل وإلا هيفضل كده. دليلة: ربنا يشفيه يارب. نجوان ببسمة: سيبك منى وقولى مالك. دليلة خبت عيونها: مفيش أنا كويسة.
نجوان: معتصم زعلك تانى؟ دليلة بنفى: أنا اللى زعلته وخسرته كمان. نجوان باهتمام: مش كنتِ صالحيتيه! دليلة بمرارة: كنت بخدعه عشان أنتقم منه. نجوان اتصدمت: إيه المصطلح ده! أنا عمرى عمرى ماسمعتك قولتيها فى حياتك، تنتقمى؟ طب عملتى إيه يا قادرة يخربيت جنانك. دليلة حكتلها الل حصل باختصار ودمعت من قهرها. نجوان مش مستوعبة: يا نهار! ده أنتِ قادرة بصحيح، دليلة حبيبتى إيه اللى حصلك. دليلة دمعت: هو أجبرنى. نجوان ضحكت: بس يستاهل.
دليلة عدلت شعرها: صعبان عليا أوى. نجوان بخبث: أوعى تحنى يا بيضة. دليلة بصتلها بحنين: أنا هموت وأشوفه وأعتذر، نفسي يفهم إن جرحى كان صعب. نجوان شهقت: نو كرامة كده خالص! دليلة: نجوان أنا عايزة أكلمه، بس محتارة، خايفة ومرعوبة يرفضنى بعد اللى حصل بينا. نجوان بيأس: لا خليكى، قادرة أحسن.
دليلة: أنا نفسي أعيش مرتاحة البال ومبسوطة، أنا بسبب روح الانتقام اللى صحيت فيا كنت هخسر رضوان وكان هيروح منى، بس بفضل ربنا تعافى، بسبب جنانى خسرت كمان معتصم الل مالى تانى بعده فى الدنيا، أنا بحبه، بحبه أكتر من نفسي. نجوان تنهدت: وايه العمل دلوقتي! دليلة: الأول لازم أروح لرضوان، أعتذر منه، أنا كنت بس مغلولة من تارا، وجت فى أخويا.
نجوان: ولو كان معتصم قتل حد فيهم دلوقتي كان إيه العمل ساعتها، أنا دايماً بشجعك تعلميه الأدب،، لكن مش كده، فيه حاجة اسمها عقل. دليلة: الحمدلله إنها وصلت لكده. نجوان بحنية: متوجعيش دماغك كل حاجة ممكن تتصلح، ومعتصم لو بيحبك هيبقي لسه باقي على كل لحظة حب بينكم، بس أنتِ محتاجة تهدى كده وتهتمى بنفسك وبشغلك وتفضلى مكملة.
دليلة ببسمة: بحبك أوى يا نجوان، أنتِ أكتر إنسانة برتاح فى الكلام معاها وأتمنى نفضل جمب بعض،، فى كل الأوقات. نجوان بمرح: مع بعض يا مزتى. دليلة: ممكن تفضلى جمبى الفترة دى بجد؟ نجوان: أنا كده كده قاعدة على قلبك متقلقيش. *فى شقة حسام* مستكنة جوة حضنه بتبصله بشرود وهو بيتأملها بعشق صادق واضح فى عيونه وبيلعب فى شعرها، كانت حاسة أنها مغلولة منه على قد حبها ليه.
كانت مع كل لمسة منه بتفتكر كلامه اللى كان زى الخنجر المسموم اللى شرخ قلبها وكواه بنار اللهيب. حسام: عارفة يا تمنى!!! أول مرة أشوف الفرحة، والأمان والراحة فى حضنك، أنا بحبك بجد. تمنى بمرارة: بتحب واحدة رخيصة؟ حسام: أوعى تقولى كده، أنا بحبك بجد والكلام اللى قولته لتارا ساعتها كان أى كلام. تمنى بألم: بس وجعنى يا حسام. حسام باسها بحنان: حقك عليا أنا آسف. تمنى بعدت بتعب: أنا لازم أمشي. حسام بقلق: ليه هو أنتِ زعلانة؟
تمنى بصت لعيونه: أنا مقهورة وقلبى وجعانى. حسام لمس إيدها: لما أنتِ زعلانة أوى كده ليه أنتِ فى حضنى!!! ليه مش بتعاتبى!!! تمنى دمعت: عشان غبية. وبحبك وبتوحشنى. حسام احتواها بحب: مدام بتحبينى متشليش منى، عاتبى واصرخى ولومى بس متبعديش بقلبك. تمنى بتعب: حسام أنا عايزة أروح. حسام: حبيبتى، أنا مش هسيبك إلا لما تصفيلى. تمنى بصت لعيونه: هتتجوزنى! حسام بصدق: آه والله العظيم. تمنى: إمتى! أنتَ بتضحك عليا.
حسام بصدق: قريب والله، أنا بدأت أجهزله بس فيه حاجات لازم تخلص قبل ما نتجوز. تمنى: حاجات إيه؟ حسام تنهد: عايز أرجع تقى لحضنى من تانى. تمنى: طيب ما ترجعها. حسام: تقى بتكرهنى يا تمنى. تمنى: طب وهتعمل إيه؟ حسام باس إيدها: سيبها على الله بس أنتِ تفضلى جمبى ومتبعديش لو لثوانى. تمنى هزت راسها بصمت. حسام بتردد: ينفع نفضل مع بعض الليلة؟ تمنى باستسلام: طيب بس دى آخر مرة.
حسام ابتسم وضمها بين أحضانه، وغاب معاها فى عالم بيحبه معاها، رغم إنه بيكبرها بـعشر سنوات، حاسس إنه مبيلاقيش الراحة إلا فى حضنها. تانى يوم الصبح صحى لقاها قدام المراية بتحط اللمسات الأخيرة على ملامحها وشكلها هتنزل. قام من مكانه ببطء وحضنها بخفة وباس رقبتها. حسام بصوت أجشع: صباح الجمال. تمنى ببسمة: صباح الفل يا سيدى، صحيت لي. حسام: عايزنى أنام وأسيبك تمشي لوحدك؟ تمنى: أكيد لازم أمشي لوحدى يعنى.
حسام: بس أنا مأسيبش مراتى تمشي لوحدها. تمنى: عشان أبويا بس الله يكرمك. حسام: قوليله السواق بتاع ست دليلة. تمنى: شكلك هتودينى فى داهية. حسام: اسمعى بس، أنا هروح ألبس وهننزل. تمنى بقلة حيلة: مستنياك يا حسام بيه. حسام باس خدها: مش هتأخر، bye. ودخل الحمام اغتسل وغير هدومه وخرج ليها فى غصون نص ساعة كده، لقاها قاعدة مستنياه. خدها ونزل وركبها جنبه فى العربية وبيسوق. تمنى: معلش بقي صحيتك.
حسام ببسمة: أنا لو مصحتش كنت هقتلك أساساً، بقي عايزة تهربي من غير سلام ولا كلام. تمنى: مكنتش عايزة أتعبك والله. حسام لمس إيدها: تعبك راحة يا حبيبتي. تمنى بخجل: طيب وقف عشان الإشارة. حسام ضحك ووقف بجد لما شاف الإشارة واقفة. دقيقة ولقى بنت 20 سنة بتبيع ورد وقفت عندهم. البنت بصت لتمنى واندهشت أوى وبصت لحسام وكانت عيونها بتطق شرار وشكلها بتكرهه!!! تمنى جواها بخوف: حسناء؟ إيه اللى جابها هنا يا ربى؟
هتروح تقول لمرات أبويا عليا. حسناء بغليل: تشترى ورد يا بيه! على روح المرحوم. حسام اتوتر وانفعل عليها: امشي يا بت من هنا، جاتك القرف، أشكال ما يعلم بيها إلا ربنا. حسناء: حسبى الله ونعم الوكيل اشتكيتك لربنا. وخدت بعضها ومشيت وهى بتدعى عليه. تمنى بتعجب: أنتَ تعرفها؟ حسام بتوتر: ها؟ لا أبداً يا حبيبتي. تمنى بشك: أنتَ مش بتضحك عليا صح؟ حسام: معرفهاش يا تمنى، هعرفها منين يعنى؟ تمنى بهدوء: تمام.
وكملت الطريق لحد البيت وبتغلى من جواها ظناً منها إنه ماشى مع حسناء كمان. دخلت شقتها لقت مرات أبوها فى وشها، نفخت بخنقة وضيق. مرات أبوها: كنتِ فين يا بت؟ تمنى ببرود: فى الشغل ومتوجعيش دماغى. ودخلت أوضتها وقفلت عليها. لقت حسناء بتتصل عليها، هنا تأكدت أن فيه حاجة غلط فى الموضوع. أصل حسناء كانت بتسرح زيها وتعرفها من زمان، وتعرف عيلتها كلها كمان، وحسناء برضو تعرف كل عيلتها، فـ خافت كمان أنها تقول حاجة لأبوها.
ردت عليها وجواها هتموت وتفهم علاقتها بحسام. تمنى: ازيك يا حسناء. حسناء: عاش من سمع صوتك. تمنى: معلش بقي مشغولة فى شغلى الجديد. حسناء: أنتِ شغالة مع حسام الهلالى ولا إيه؟ تمنى: أنتِ تعرفيه منين، وليه كنتِ بتحسبنى فيه! حسناء: مش قبل ما أفهم مالك وماله. تمنى بيأس: هو صديق الست الل شغالة معاها دادة لأولادها وهو الله يكرمه قال يوصلنى لما روحت. حسناء بغليل منه: الأحسن ملكيش دعوة بيه. تمنى: اشمعنى بقي ممكن أفهم؟
حسناء بخنقة: أصلُه السبب فى موت تامر أخويا. تمنى شهقت: هو تامر مات! وحسام السبب؟ حسناء دمعت: غواه بالفلوس والانتقام وخلاه بكل سهولة يخسر شبابه، حسبى الله ونعم الوكيل. تمنى بعدم استيعاب: مش فاهمة وضحى أكتر.
حسناء بدموع وجع: تامر كان مغلول من واحدة كده اسمها دليلة علم الدين، وحسام ده تقريباً كان له حق أو مصلحة عند دليلة دى، ولما عرف أن تامر كمان مضايق منها لعب فى دماغه وقاله يقتل أخوها فريد فى يوم فرحه ويبقى ضرب عصفورين بحجر، خلع منها وفى نفس الوقت خلص من فريد ودبس تامر. تمنى اتصدمت ودمعت: يالله، طب وإيه اضطر تامر يوافقه ما كان قاله يقتله هو.
حسناء: أنا وأخويا وأمى على باب الله، محتاجين فلوس عشان نعيش زى ما أنتِ عارفة ماما مريضة، ومحتاجة غسيل كلى كل فترة فلوس كتيرة، وهو حسام ده قدر يلعب فى دماغ تامر ودفعله مليون، عشان يقتل ولما اتحبس دفعله مليون تانى عشان يسكت وتامر مكنش يعرف أن آخرته هيتعدم. تمنى كانت بتعيط مع كلام حسناء وحزينة على كل لحظة حبت فيها مجرم زى حسام. حسناء بألم: أنا بدعى عليه ليل نهار ربنا يجيبلى حقى منه، حسبى الله ونعم الوكيل فيه.
تمنى بدموع: هو هو مجرم بجد، مجرم، حسناء أنا لازم أقفل دلوقتي، هكلمك تانى. وقفلِت معاها واتصلت بحسام. حسام بحب: لحقت أوحشك يا حبيبتي! تمنى بدموع: عايزة أشوفك يا حسام. حسام بتعجب: مالك أنتِ بتعيطى؟ تمنى بألم: عايزة أشوفك بأى طريقة. حسام: طيب أنا هاجى أخُدك. تمنى: أنتَ فين أجلك! حسام: فى الشركة يا روحى. تمنى: تمام. وقفلِت معاه وطلعت جرى على شركته. دخلت مكتبه لقته رايح جاى مستنيها وقلقان. حسام
بقلق جرى عليها وحضنها: مالك يا نن عينى. تمنى زقته بتعب: ممفيش عايزة أتكلم معاك. حسام بقلق: طيب نتكلم، أوكى. تمنى: سيب إيدى أرجوك، وابعد عنى. حسام: فى إيه يا تمنى. تمنى بصت لعيونه: أنتَ السبب فى موت تامر؟ حسام بتعلثم وتفاجئ: ممين تامر يا تمنى. تمنى بسخرية: تامر أخو حسناء اللى خليته يقتل. حسام: تمنى أنتِ فاهمة غلط.
تمنى بدموع: أنتَ كداب ومجرم كمان، هانت عليك روح بنى آدم، لا دى مش روح، دول روحين يا باشا، أنتَ كمان الل قتلت فريد الل دليلة حزينة عليه. حسام مسك كتفها بيهديها: تمنى والله العظيم.. تمنى صاحت: هششششش اوعى تكدب اوعى أنا أنا خلاص فهمت أن اختيارى غلط من الأول. حسام بص لعيونها بألم: تمنى والله العظيم أنا كان غرضى بس أوجع دليلة. تمنى بعصبية: أنتَ قتلت يا حسام، قتلت. حسام: مقتلتش، أنا أمرته وهو نفذ أنا إيدى نضيفة.
تمنى بمرارة: وشهد! أنتَ قتلتها يا حسام، متكدبش أنتَ إيديك متعاصين بالدم من زمان. حسام بحزن: مين قالك إنى قتلتها. تمنى: تارا بنت عمك هى الل قالت، وأنا مصدقتش ساعتها بس دلوقتي صدقت وأنا واثقة إنك تعملها. حسام بألم: ماشى أنا بجد قتلتها بس هى كانت فى مراحل الكانسر الأخيرة، أنا ريحتها. تمنى بسخرية: ولا عشان تورث فلوسها. حسام اخفض راسه وندم الدنيا اتجمع فى قلبه، كان لأول مرة يحس إنه صغير قدام نفسه ومجرم.
تمنى صرخت فيه بدموع: ليه يا حسام دانا حبيتك، ليه تطلع مجرم بالشكل ده؟ ليه تقتل وتكسر قلوب ناس على أهلها وصحابها، أنتَ مش بتشوف دليلة حزينة قد إيه على أخوها ولا بتشوف حسناء وهي بتحكى عن تامر عاملة إزاي ومقهورة، حق الناس دى فى رقبتك وزى ما قتلت أهلهم وقهرتهم، ربنا هيقهرك نفس القهرة وهتقول تمنى قالت. حسام عيط ودموعه اتعلقت فى عينه. = بس أنا اتغيرت وندمت، وحبيتك. تمنى بمرارة: فكرك هقدر أعيش لإنسان زيك؟
حسام: ماشى عندك حق بس أنا محتاجلك، والله العظيم ما هقدر أعيش من غيرك، أنا بحبك. تمنى وقفت ودموعها فى عينيها، وعايزة تنهى كل حاجة فى اللحظة دى. قربلها ضمها فى حضنه وهو بيعيط زى العيل الصغير، ومتعلق فى حضنها بكل قوته، وهى ثابتة وقلبها موجوع عليه وعليها وعلى اللى هما وصلوا ليه بسببه، مقدرتش تمنعه يفيض بأوجاعه فى حضنها بس مكنتش راضية عنه. حسام: متسبنيش، عشان خاطر ربنا. تمنى بعدت: أنا لازم أمشي، إنسانى أرجوك.
حسام مسك إيديها بدموع: مش هعرف. تمنى: وأنا مش هكمل معاك، سامحنى. وسابته ومشيت وهى منهارة فى العياط، وهو قعد مكانه وأذرف دموع الندم بقهر ووجع مكنش عارف يعمل إيه!!! هو خسر كل حاجة، حتى حبيبته!! *فى المستشفى* صحيت من نومها ملقتهوش جمبها، اترعبت لأنه لسه تعبان، كانت بتلف حوالين نفسها ومش فاهمة مشي راح فين. سالت عنه الممرضة، قالتلها إنه مشي تماماً من المستشفى، رغم إنها منعته مرضيش يفضل.
تارا بتعب: بردو عملت اللى فى دماغك يا رضوان. وخدت بعضها واتجهت لبيت دليلة لأنها متأكدة إنه هناك دلوقتي. فى الناحية التانية. كان بيسحب فى نفسه بصعوبة عشان يوصلها، عايز يفهم هي عملت إيه وإزاي هي اللى وصلته للحالة دي. رن جرس الفيلا، اتفتح الباب وكانت دليلة. دليلة ابتسمت وحضنته: رضوان. رضوان زقها بتعب: ابعدى عنى يا دليلة. دليلة بخزى: رضوان أنا كنت غلطانة بس. رضوان بعتاب ولوم: يعنى بجد إنتِ السبب.
دليلة بحزن: أنتَ المفروض أكتر واحد تعذرنى. رضوان: أعذرك على إيه!! ليه عملتى كده!!! دليلة دمعت: غرت منها على جوزى، وأنا قولتلك يا رضوان، قولتلك عايزة أوقعها وانت تبقى بعيد عن القصة كلها، بس انت حبيتها! رضوان بمرارة: تقومى تأذينى، صح كده؟ إنتِ بجد بقيتى مريضة، قلبك أسود ووحشة أوى. دليلة بدموع: رضوان والله العظيم ما كان قصدى..
رضوان: إنتِ انتقامك عماكى يا دليلة، خسرك الناس اللى حواليكِ، ولسه ياما هتخسرى، أنا مش هسامحك على الل أنا فيه بسببك ومش هسامحك على الل أنتِ عملتيه فى تارا، اللى ملهاش ذنب فى حاجة الوحيد اللى إذاكى معتصم، مش إحنا، أتمنى تفوقى بقى. دليلة مسكت إيده: رضوان سامحنى عشان خاطري، أنا مليش غيرك بعد فريد أخويا. رضوان: آسف مش هقدر أصفالك يا دليلة.
والتفت لقى تارا وراه وقلبها مخطوف عليه. جريت بكل سرعتها وحضنته وهي قلقانة ومرعوبة عليه. تارا بقلق: ليه نزلت من غير ما تقولي. رضوان بتعب: أنا عايز أروح يا تارا. تارا بصت لدليلة بضيق: ربنا يبعد الشر عننا يارب. رضوان: سيبك، وتعالى نمشي من هنا. تارا: عندك حق يا رضوان، لازم نمشي بجد.
ومسكت إيده وسندته ومشيت معاه ودليلة كانت رغم زعلها من بعده، إلا إنها مطمنة عليه لما شافت خوف تارا عليه، والل استغربته طبعاً، لأن مفروض تارا بتحب معتصم إيه اللى غير مشاعرها كده؟ نجوان خرجت بتعجب: إيه يا دليلة. دليلة بتعب: مفيش يا قلبى، أنا كده اطمنت عليه. نجوان: هو رضوان الل كان هنا؟ دليلة: أيوه، هو زعلان منى شوية بس إن شاء الله يرجع يصفالى. نجوان: سيبها على الله كل حاجة هتتصلح إن شاء الله.
دليلة: بإذن الله، أنا هكلم دكتور متخصص يدرس حالة زين، ويارب يقدر يعالجه. نجوان: ياريت يا دليلة بجد، أنا هطلع أشوفه. دليلة أومأت براسها وخرجت تعمل مكالمة. نجوان دخلت الفيلا اتفاجأت أن زين قاعد مع حمزة فى الرسبشن وإبراهيم معاهم وتقى كمان..وزين بيبتسم وهو بيتابع حمزة بيتنطط مع تقى على أغنية حماسية وبيرقصوا عليها. تقى ببراءة وبسمة: تعالى ارقص معانا. زين بخجل هز راسه بنفى. تقى بيأس مسكت إيده وقومته عشان يرقص معاهم بجد.
تقى ضحكت: اتحرك يابنى متتكسفش. حمزة بغيرة: وإنتِ مالك بيه بقي! تقى: بطل جنان يا حمزة.. ده عسول أوى. حمزة مسك إيدها: مين ده اللى عسول؟ تقى ضحكت: أنت مجنون بجد، بطل جنان شوية. زين حس باليأس وقعد مكانه من تانى. تقى بصت لحمزة بضجر: اهدى، أهو زعل. وسابته وقعدت قدام زين وابتسمت. تقى: بقولك إيه ملكش دعوة بالبارد ده، انت هتلعب معانا وهنرقص وهنعمل كل حاجة سوا. زين بصلها بأمل، وهى هزت رأسها بنعم.
حمزة بحنق: ماشى موافق يا تقى عشانك. زين هنا ابتسم وقام معاهم وابتدى يلعب ويرقص، وإبراهيم كان بيشجعهم لأنه بيحب الأطفال وكان شايل فريد على إيده وبيلاعبه كمان. نجوان حسّت بالراحة على زين معاهم، كانت خايفة يحسسوه إنه مختلف بس الظاهر تقى عاقلة. دليلة رجعت وابتسمت لما شافت المشهد ده. دليلة: أنا كلمت الدكتور بس شكلنا مش هنحتاجه. نجوان: أنا مبسوطة إنه اندمج معاهم. دليلة: وأنا كمان بجد، يارب يفك بقي ويتكلم. نجوان: آمين يارب.
ومرت فترة عليهم، كل واحد مشتاق للتانى، وحابب يرجع بس مفيش فرصة للرجوع. ونجوان كل يوم بتمسك موبايلها وعايزة تكلمه وتتطمن عليه، لكن كبرياؤها كان دايماً بيمنعها، ودليلة كانت خايفة أنه يرفض يرد عليها ويجرح كرامتها وتندم. لحد ما فى ليلة كانت دليلة مع نجوان عاملين على وشهم ماسكات ومشغلين أغاني فى أوضتهم. عامل إيه طمنى عليك مبتسألش وفين أراضيك. الأيام عملت إيه فيك!!! قولى عايشها إزاي!!!
مين غيرى حضنى مدفيك.. مين سهران عشانيواسيك.. مين تزعل يجرى ويرضيك!! أنا عايز أقول إن انت وحشنى.. وحشنى.. وحشنى كتير.. ومكانك جوة فى قلبى كبير. نجوان بصت لدليلة لقتها سرحانة. نجوان بخبث: حنيت يا جميل؟ دليلة تنهدت بحنين وحب: هموت وأشوفه. نجوان: يخربيت الدلقة. دليلة: عايزة تفهمينى إنه موحشكيش؟ نجوان بخجل: امممم يعني شوية. هنا تليفونها رن وكان مكالمة فيديو كول من ياسر. بانت عليها اللهفة، ومسكت التليفون بسرعة.
دليلة بخبث: شوية بس بردو؟ نجوان بخجل: اطلعي برة أحب أكون لوحدى. دليلة طلعت وبتضحك عليها، نجوان فتحت الكول ونسيت إنها حاطة ماسك. ياسر اتخض: سلام قولاً من رب رحيم. نجوان بحنق: إيه يا ياسر؟ ياسر ضحك: أنا آسف معلش بس اتفاجأت. نجوان: على فكرة شكلي مش متغير. ياسر: أنتِ مزة فى كل حالاتك. نجوان خجلت: احم.. كنت متصل ليه! ياسر بصدق: وحشتيني ووحشني صوتك، ضحكتك وحتى ملامحك، وحشتيني يا نوجة. نجوان بخجل عدلت شعرها: بجد؟
ياسر: بجد أوى، وعايز أشوفك، ممكن؟ نجوان بتردد: مم.. ماهو.. ياسر: عايز أطمن عليكي، نص ساعة بس. نجوان: طيب ماشى، فين؟ ياسر: فى المكان اللى تحبيه. نجوان: طيب تعالي أنت فيلا معتصم. ياسر: لا خليها فى شقتي أحسن. نجوان تنهدت: اللى تشوفه ماشي. ياسر: ربع ساعة وهكون تحت عندك. وبالفعل جهزت نجوان فى وقت قياسي ولقته تحت. ركبت جمبه وحست إنها هتموت وتحضنه. ياسر ابتسم ليها ودور عربيته وانطلق للبيت.
وصل وخدها من إيدها وطلع شقته، وقفل الباب. نجوان بارتباك: الله، أنت بتعمل إيه؟ ياسر بصدق: وحشتيني أوى. نجوان بخجل: أنت جاي تتكلم فى إيه؟ ياسر قرب شوية مسك إيديها وباسها بلطف وبعدها رفع وشها ليه وباس خدودها بعمق واشتياق باين، فى أبسط تصرفاته. ونجوان ساكنة بضعف وحنين لأيامهم مع بعض. حضنها وهمس فى ودنها. ياسر: حقك عليا سامحينى والله بحبك. نجوان تنهدت: وحشتني على فكرة. ياسر بص لعينها بأمل: ده بجد بقي!
نجوان بخجل: امممم جد أوى. ياسر بدون سابق إنذار سحبها ناحيته بقوة، وخطف أنفاسها. حس برعشة بسيطة استولت عليها بعد. نجوان بارتباك: احم.. معلش أصل أنا.. ياسر عدل شعرها وبص لعينها: فاهمك، ده ذنبي. نجوان: ككنت مكلمنى ليه؟ ياسر ابتسم: عشان نصلح الدنيا بين دليلة واستاذ معتصم اللى ملخبط الدنيا عشانها. نجوان ابتسمت: هو لسه باقي عليها؟ ياسر: أيوه، وهي إيه نظامها! نجوان: دي هتموت عليه. ياسر ابتسم أكتر: طيب ما ده حلو نصالحهم.
نجوان بتعجب: إزاي طيب؟ ياسر غمزلها: هقولك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!