اتفتح الباب ورفعت عينها عشان تدخل واتفاجأت واتملت عيونها بالفرحة لما شافت فريد أخوها اللي كتير تعبت من غيره. من غير ما تفكر اترمت في حضنه بتعيط من فرحتها برجوعه ليهم. دليلة تفحصت ملامحه بعدم تصديق. "أنت رجعت يا فريد؟ أنت هنا." فريد ضحك: "إيدك يا بت العبيطة. أيوه رجعت أنا واقف قدامك أهو. شوفتي إنك غالية عندي؟ دليلة باست إيده وحضنته تاني. "كنت قولتلي كنت جيت استقبلك في المطار." فريد ابتسم وباس راسها بحنان.
"ملوش لازمة. أنا وصلت أهو وقولت أعملهالك مفاجأة أنتِ ونجوان اللي لسه مجتش دي." "نورت بلدك يا حبيبي. تعالى ندخل أكلم لك نجوان، دي هيغمى عليها لما تشوفك." دخلت قعدت معاه وسهير كانت بتحضر له العشاء، وكانت مبسوطة إنه رجع وشكله معاه مبلغ كويس، غير الهدايا والفساتين اللي جايبها لنجوان ودليلة. فريد بحنان: "قوليلي أخبارك إيه؟ "الحمد لله والله. شغالة زي ما قولتلك مع حد محترم أوي، ومسكت فلوس." "طيب كويس. وحمزة عامل إيه؟
"كويس. استنى أصحيه أصلُه لما بيرجع من المدرسة بينام ومش بشوفه." "لا سيبه نايم. وقوليلي إيه اللي في إيدك ده؟ دليلة بارتباك: "لأ اصل دي خبطة بسيطة." فريد بغضب مكتوم: "ولا أيمن مد إيده عليكي؟ دليلة مسكت إيده: "بالله عليك ما تفتح موضوعه، لحسن ما صدقت هنساه وأرتاح من سيرته." "دليلة لو كان عملك حاجة وأنا عرفت من برة، هتتقطع ما بينا للأبد. أنتِ فاهمة!
دليلة بحنية: "يا حبيبي والله العظيم أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير رضاك بعد رضا ربنا، ودلوقتي بقيت مخطوبة وقريب هبقى في عصمة راجل." "أيوه بالحق أنا سألت عن رضوان خطيبك في الحتة عرفت إنه راجل محترم سمعته حلوة." "شوفت مش قولتلك؟ "وقعدت معاه وعرفته عليا طبعًا. وقال لي إنه عايز يتجوز بمجرد ما عدتك تخلص يعني شهرين بالكتير. قولت له هفكر وأرد عليك."
"موافقة طبعًا. أنا مبقتش حمل نظرة المجتمع ليا على إني مطلقة يا حبيبي، الإحساس وحش." "المهم أنتِ مقتنعة بيه ولا جوازة والسلام؟ دليلة بسرعة: "لأ مقتنعة والله." قطعهم خبط على الباب، فريد قلبه دق جامد مجرد تخيل إنها حبيبته وإنه بيقرب ليها مع كل خطوة. فتح الباب وكانت هي بقصر قامتها وشعرها الدهبي المنثدل على كتفها بحرية ونظراتها الشقية اللي هو بيعشقها، وطريقة لبسها الغريبة اللي بتجذب عينه. عيونها دمعت وحضنته من فرحتها.
"وحشتني، وحشتني أوي يا فريد." لف إيده حواليها بيضمها لقلبه بارتياح فظيع وهو مغمض عينه بقوة مش عايز يبعد عنها بعد غيابه الكبير عنها اللي طال لسنين وشهور. "وأنتِ كمان يا نوجة، وحشتيني يا زغلولة." نجوان بحنق: "يوه بوظت اللحظة يا بايخ." خرجها من حضنه وضحك وقرص خدها بمرح. "بحبك يا نوجة." نجوان بخجل: "وأنا كمان بحبك أوي." فريد غمزلها: "نتجوز؟ نجوان: "ياريت." فريد ضحك: "ماشي. طلباتك أوامر."
نجوان عدلت شعرها بخجل وهو مراقبها ولاحظ إنه مش مربوط زي ما هي متعودة تربطه بأوامره. فريد بضيق: "أنتِ خارجة بشعرك كده؟ نجوان بتوتر: "معلش أصل التوكة وقعت مني وكل يوم بنسى أطلع واحدة غيرها. أنت عارف الشغل." "بعد كده تتحجبي بقى. أنا غلبت معاكي." "لما ربنا يأذن هتحجب." "نفس كلام كل مرة يا بت سهير." سهير من وراهم: "مالها سهير يا واد." فريد بمرح: "سهير دي ست الكل. المهم عملتي لي أكل؟
سهير ضحكت: "أيوه يا حبيبي. تعالى أنت والبنات." واتجمع الكل حوالين السفرة عشان العشاء. لمة من زمان أوي محصلتش. دليلة ابتسمت وحست بالرضا على كل حاجة، وحمدت ربنا إنها لقت حد يتجوزها، عشان متبقاش حمل على أخوها وتضيع فرحته الكبيرة بنجوان اللي من زمان حب عمره. بعد الأكل قعدوا بيشربوا الشاي وبيتفرجوا على حاجة فريد اللي جابها لنجوان. نجوان ابتسمت: "حلوين أوي أوي يا حبيبي. شكراً، مكناش تعبت نفسك."
فريد بحب: "مفيش تعب يا حبيبتي، كله عشانك." "وأنا الهدوم دي كتيرة عليا. خلي نجوان تاخد منها لجهازها يا فريد، أنا مش هلبسهم صدقني." "حبيبتي أنتِ كمان هتتجوزي، ومحتاجة كل حاجة دلوقتي. فكل حاجة ليكي. ونجوان متشال عشانها شنطة غير دول هتعجبها أوي." سهير: "مكنتش جبت كله هدوم وميكب يابني. كل دول ملحاجات اللي موضتها بتروح. وإحنا مش عارفين هتتجوزوا إمتى. لسه قدامكم وقت." "مين قال قدامنا وقت؟
أنا هتجوز مع دليلة في نفس اليوم بعد شهرين بالظبط." نجوان اتسعت عيونها: "نعم! "عندك مشكلة؟ نجوان بخجل: "لأ طبعًا بس اتفاجأت." سهير بسعادة زغرطت: "أخيرًا هفرح بيكم." دليلة نطت من السعادة: "مبروك يا أخواتي." فريد عيونه اتملت حنان بيبص لهم فرحان بيهم حواليه وبيتمنى فرحته تكمل بجوازه من أميرته. ويومين في التالت كان بيجهز في باقي شقته. اللي كانت في نفس عمارة سهير وده بطلب منها.
نجوان كمان يعتبر مبقتش بتنزل الشغل أوي، كل اللي بتعمله إنها بتشارك فريد في اختيار حاجاتهم، العفش واوضة النوم، وحجزوا لهم كمان قاعة على القد، عشان فرحهم وهي كانت في قمة سعادتهم بيهم. -في شقة فريد ونجوان -"إيه رأيك يا دليلة أخلي الرسبشن لونه إيه، بما إنك بتفهمي في الأذواق." "شوفي اخترتي لون الركنة إيه وجيبي زيها. وبعدين أنا مالي، أنتِ وأخويا حرين في بعض."
فريد كان واقف بيدهن الحيطة بنفسه، ما دي شغلته، وهز راسه بيأس منهم وكمل شغله. "وأنت بدل مانت ساكت قول حاجة." "أقول لك إيه يا حبيبتي." نجوان ابتسمت: "احم.. متثبتنيش بس." "يا سلام يا أختي قلبتي ست النحنوحة في دقيقة. فين عبده موتة اللي كان حاضر دلوقتي؟ كلام دليلة فكرها بنضال ومتعرفش ليه ابتسمت بتلقائية وسرحت كأنها بتفتكر هيئته الجذابة. دليلة بخبث: "سرحتي يعني؟!
نجوان انتبهت لنفسها وحست بخنقة مميتة، بتلوم نفسها إنها سمحت لعقلها يتخيل غير حبيبها. فريد قلق: "مال وشك اتلقب كده؟! "مفيش. أنا كويسة يا حبيبي." فريد قلع الجلڤز اللي في إيده وقرب حضن وشها. "مش عليا. هو كلام دليلة زعلك؟ نجوان بصدق: "لأ والله بس افتكرت حاجة في الشغل." فريد براحة: "طيب. افردي بقى الوش ده." نجوان ابتسمت: "بحبك أوي يا فريد." "وأنا كمان يا نوجة." دليلة بحنق: "ما تراعي شعور السناجل منك ليها."
رضوان دخل المكان في كلمتها دي وابتسم. "ولا تزعلي نفسك أنا جيت أهو." دليلة ابتسمت: "إزيك يا رضوان؟ جيت في وقتك." "جاي آخدك وأمشي على فكرة." دليلة بتعجب: "مش فاهمة؟ "أصل هو قالي إنه عايز يخرج معاكي شوية. بس قبل الخروجة تجيبوا حمزة من المدرسة." "أيوه ده معده قرب. طيب موافقة. ماشي." رضوان مد إيده: "طيب يالا! دليلة مكنتش عايزة تمسك إيده، بس محبتش إنها تحرجه قدام أخوها ومسكت إيده وخرجت معاه.
"دليلة ممكن الأول نتمشى مع بعض من غير حمزة؟ محتاج أتكلم معاكي لوحدنا، وأهو عقبال ما الكلام يخلص يكون وصلنا للمدرسة." "طيب ما كنت قولتلي في التليفون." "لأ الكلام ده مينفعش في التليفون." دليلة بتوتر: "طيب اتفضل أنا سامعاك." رضوان تنهد: "أنتِ عايزة تكملي معايا! وقبل ما تردي عايزك صريحة معايا، عشان ده جواز مش هزار." دليلة بصدق: "بص الحقيقة أنا مرتحالك أوي، ودي حاجة كويسة في علاقتنا. والأهم."
رضوان حزن: "وطبعًا عايزة تكملي الجوازة عشان أخوكِ فرحتي متخربش، مش كده؟ دليلة اخفضت راسها بحزن ومقدرتش تكذب عليه. رضوان هز راسه ومشي معاها. حست إنه بيفكر إنه يفسخ اللي بينهم، وجوازة أخوها فعلاً تبوظ. دليلة مسكت إيده: "رضوان أنتَ مش هتسبني صح! "أنا لو عليا مش عايز أسيبك، بس مش ممكن هفرض نفسي عليكي وإنتي مش قابله. "مين قال ده. أنا بس مترددة ومخدتش عليك. اديني وقتي واكيد كل حاجة هتبقى كويسة."
قبل ما رضوان يرد لمحت معتصم واقف بجانب عربيته قدام المدرسة، وعيونه بتولع زي الجمرة. متعرفش ليه ارتبكت لما شافها مع رضوان، كأنها تخصه هو، ومش من حقها تخرج مع غيره. معتصم قرب: "مين ده يا دليلة؟ دليلة بارتباك: "ده ده خطيبي." رضوان اضايق: "أنتَ مين يا جدع أنتَ؟ وإزاي بتكلم دليلة كده كأنك تعرفها ولا واصي عليها." معتصم تجاهله تمامًا وبص لدليلة. "عشان كده مجتيش الشغل النهارده! رضوان شده من ياقته بعصبية: "أنا بكلمك بص لي."
معتصم بص لإيد رضوان وبص لدليلة ولقى نفسه باندفاعية بينتر إيد رضوان عنه بعصبية. دليلة بسرعة: "معتصم بيه بعد إذنك ملكش دعوة. رضوان فعلاً خطيبي وهنتجوز بعد شهر كمان." معتصم بسخرية: "هتتجوزيه صح. عمومًا، لما تنزلي الشغل لينا كلام تاني." رضوان اتعصب: "ما تحترم نفسك! إيه مش مالي عينك أنا؟ ولا عشان حضرتك مديرها في الشغل."
"لأ معلش أصل مش شايفكم لائقين مع بعض خالص. أنا للوهلة الأولى فكرتك أبوها بس افتكرت إن أبوها متوفي الله يرحمه." رضوان وجعته أوي الكلمة دي، ودليلة مسكت إيده خوفًا من المشاكل. في اللحظة دي خرج حمزة مع تقى من المدرسة وجريوا على أهلهم. تقى ابتسمت: "إزيك يا قشطاية." "كويسة يا حبيبتي. يلا يا حمزة نمشي." ومشت من قدام معتصم وهي مخنوقة منه، مش من حقه خالص يقول اللي قاله ده. لأول مرة تشوفه إنسان مش محترم وقليل الذوق كمان.
"مش عايزة تزعل يا رضوان، عشان خاطري." رضوان بجمود: "شكل فيه بينكم كلام." "لأ طبعًا. كل كلامنا في الشغل." رضوان بسخرية: "بس نظرته ليكي مبتقولش كده." دليلة بارتباك: "قصدك إيه؟ مش فاهمة." "مقصديش حاجة."
دليلة روحت بيتها وهي في قمة ندمها وحزنها على رضوان اللي من يوم ما اتخطبت ليه بتسبب له إحراج مع كل الناس. نجوان لما رجعت هي وفريد سألوها مالها، رفضت تتكلم تمامًا وقالت تنام بحجة إنها هتصحى بدري لشغلها. وهي فعلاً كانت عايزة تنام وتصحى بسرعة عشان تتكلم مع معتصم وتأخذ له موقف ترد بيه كرامة خطيبه على الكلام اللي قاله. مجرد ما وصلت الصبح دخلت المكتب بعصبية. لأول مرة بتظهر عليها قدامه لأنها بطبيعتها مسالمة.
معتصم بسخرية: "شرفتي." دليلة بانفعال: "أنتَ مين أنتَ عشان تغلط كده في خطيبي، وتضايقه بالكلام؟ "أنا قدرك يا دليلة." "أفندم؟! "أنتِ فاكرة إن جوازتك منه هتكمل؟ دليلة بضيق: "وأنت مالك تكمل ولا لأ؟ "دليلة ممكن نتكلم بهدوء بجد؟ "إيه الناس اللي معندهاش دم دي يارب." معتصم ابتسم: "تعرفي أكتر حاجة بحبها فيكي إيه! دليلة ارتبكت: "نعم؟ أنتَ بتعاكس ولا إيه! "بحب طول لسانك وانتي متعصبة، رغم إن شخصيتك مش كده. أنتِ رقيقة في الحقيقة."
دليلة تعلثمت: "متحاولش تلعب بالكلام بعد إذنك. وبالنسبة للي حصل الصبح.." "بالنسبة للي حصل الصبح فده أقل واجب. حضرتك مقلتليش إنك مخطوبة." دليلة اضايقت: "وأقولك ليه يا خفيف؟ تكونش هتبقى شاهد على عقد الجواز ولا تكونش هتبقى وكيلى." معتصم بسخرية: "مش يمكن أبقى العريس؟ دليلة اتصدمت من كلمته ولسه هترد قطعها تليفون من رضوان. سابت معتصم واقف وردت عند الشباك الإزاز، وهي مستغربة ليه بيرن دلوقتي. "أيوه يا رضوان. صباح الخير."
رضوان بجمود: "مفيش بينا ولا صباح ولا مسا تاني يابنت الناس. كل اللي بينا خلص." دليلة بصدمة: "مش فاهمة." رضوان كمل: "كنتِ قولتيها صريحة إنك بتحبي حد غيري ومش عايزاني، مكنتش هزعل. لكن الظاهر أنا وإنتي فعلاً مش لبعض من البداية." دليلة دمعت: "رضوان فهمني أنا مش فاهمة." "خلي اللي واقف معاكي يشرح لك. أنا قولت اللي عندي. سلام."
وقفل الفون في وشها. عيونها اتملت دموع حسرة على حالها وبصت لمعتصم وتأكدت إنه السبب في اللي حصل لها، وإنه مش عايز جوازتها تكمل. دليلة بدموع: "أنتَ السبب." "هو اللي فرط فيكي. محدش ضربه على إيده على فكرة." "أنتَ اللي خربت عليا، وأنت كمان السبب في كل حاجة وحشة بتحصل لي. هو أنا عملت لك إيه، ها عملت لك عشان تبوظ حياتي." معتصم مسك إيدها: "أنا عملت الصح عشاننا! دليلة انتفضت: "عشاننا!
معتصم ابتسم: "أيوه يا دليلة. أنا عايزك ليا." دليلة اتصدمت أكتر: "حضرتك اتجننت رسمي." "تتجوزيني يا دليلة." دليلة بضيق: "شكل كلام نجوان عنك صح. أنت من الأول شغلتني هنا عشان مني مصلحة." معتصم ضحك وضرب كف في كف. "أنا بقولك هتجوزك على فكرة." دليلة تنحت: "حضرتك قولت هتجوزني؟ معتصم ضحك من قلبه: "ههههههه أيوه." "مش فاهمة!
معتصم مسك إيدها بحنان: "يعني شغلتك معايا هنا عشان تكوني قدامي، وضربت طليقك، وخربت كل حاجة بينك وبين رضوان. فكرك عملت كده ليه؟ دليلة بصت له بتوهان وعدم استيعاب للموقف. معتصم لمس خدها بحنان: "ها موافقة؟ دليلة انتفضت وزقت إيده بضيق رغم ارتباكها. "أنا مش ممكن أوافق على المهزلة. أنت كسرت بخاطر رضوان وفهمته إن بينا قصة حب." "طيب ما ده ممكن يكون صح!! دليلة بخنقة: "حضرتك عايز مني إيه؟!
معتصم بصدق: "عايزك مراتي وليا، تكوني حضني والونس والبيت، عايزك تملي مكان كبير جوايا." "بس حضرتك فاجأتني ولخبطت كل حاجة." "ما بلاش حضرتك دي يا دليلة. أنا خلاص هبقى جوزك ونصك التاني. وبعدين أنتِ كده كده، مكنتيش مقتنعة برضوان ووافقتي عليه عشان بس تعرفي تعيشي ومتبوظيش على أخوك حياته." دليلة اتصدمت: "وأنت خمنت كل ده إزاي." "أنا فاهمك أكتر من نفسي." "طيب سيبني أفكر وأقول لفريد."
"أتمنى توافقي. صدقيني هيفرق معايا. أنا محتاج كمان أم لبنت اختي. هي دلوقتي سنها صغير بس أكيد هيجيلها وقت وتكبر وهتحتاج لأم تكون معاها خطوة بخطوة." دليلة بتفاجى: "هي مامتها فين؟ معتصم بألم تنهد: "اتوفيت الله يرحمها." دليلة حزنت: "لأ حول ولا قوة إلا بالله. مكنتش أعرف يا حبيبتي زمانها مفتقداها. طب وأبوها؟ معتصم بغليل: "أبوها!! أبوها هيشوف مني سواد." "مش فاهمة." معتصم تنهد: "مش مهم يا دليلة. ها موافقة؟
دليلة بحرج: "لأ مانا لازم أقول لفريد بجد." "طيب خدي وقتك ولو وافقتي كلميني." دليلة ابتسمت بتوتر: "ماشي. عن إذنك بقى همشي." مشيت وفريد اتفاجأ إنها رجعت البيت تاني. فريد بتعجب: "مالك يا دليلة، رجعتي بدري." "أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم." "أكيد يا حبيبت أخوكِ." "رضوان فسخ الموضوع اللي بينا. كلمني وقالي مفيش بينا نصيب." فريد اضايق: "من نفسه كده؟
دليلة بسرعة: "لأ بصراحة. بص أنا هقولك كل حاجة بصدق وأنت تقرر وتقول اللي عايزه." "قولي يا دليلة يا حبيبتي." دليلة حكت له اللي معتصم عمله وإنه كان من البداية عايز يتقدملها. بالمعنى الصريح طلعت شكله كويس قدام أخوها، يمكن عشان مرتاح له!! وشايفه فيه الزوج الكويس اللي يا ما حلمت. كانت متلخبطة أوي، ومش فاهمة ليه الابتسامة الكبيرة مفرقتش وشها وهي بتحكي لفريد قد إيه هو كويس ومرتاح له. دليلة بتردد: "ها قوللي إيه رأيك؟
فريد ضحك: "يعني لو رفضت، هتقولي حاضر." "مانت مش هتقف قدام سعادة أختك." فريد بخبث: "امممم الظاهر فيه سرسوب مشاعر." "يوه بطل هزار بقى يا فريد." "خلاص نتكلم جد. أنتِ شايفة إيه! دليلة بخجل: "نديله فرصة ويتقدم. كملت بسرعة، أصل معاه يا عيني بنت أخته محتاجة اللي يربيها. بكده أنا هبقى أم لبنت أخته وهو أب لابني." "بنت أخته برضه." "متبوخش بقى ها قوللت إيه! فريد نعكش شعرها بمرح: "موافق يا قلب أخوكِ." دليلة حضنته وغمضت بسعادة.
نجوان دخلت في كلمته: "موافق على إيه؟ فريد بيأس: "عريس جديد لدودو." نجوان بصدمة: "عريس مين! ورضوان! دليلة بخجل: "لأ رضوان فسخ معايا." "ومين العريس اللي واقف بالمرصاد ده." دليلة بتردد: "معتصم الرواى مدير شغلي." نجوان باعتراض: "نعم نعم يا ستهم!!! دليلة برقت: "شوفتي إن الراجل غرضه شريف." "هو فيه حاجة معرفهاش." نجوان رمت شنطتها: "بص بقى يا فريد الراجل ده مش مرتاح له ولا جاي معايا سكة." "أنتِ مكبرة الموضوع."
"طب فيه إيه فهموني." "في إن معتصم ده راجل مش دغري." دليلة ربعت إيدها: "اسألها ماله كده خليها تقول سبب مقنع." نجوان بضيق: "طب أنا هشهدك يا فريد. هو طبيعي إن مدير مصانع بالهبل ومدير شركة يهتم، بواحدة شغالة عنده موظفة بسيطة لا راحت ولا جت." فريد اضايق: "يهتم إزاي مش فاهم؟ "راح لها المستشفى لما تعبت في الشغل ووصى عليها حراس كمان. ولما أيمن زعل دليلة، معتصم باشا اللي اتصدر له. يبقى تفهمها إيه؟!
فريد تنهد: "نجوان عندها حق. أنا هتكلم معاه ولازم أفهم غرضه إيه من كل ده. الكلام مش طبيعي." دليلة بملل: "انتوا مكبرين الموضوع. ماهو غرضه واضح وعايز يتجوزني أظن لو غرضه وحش من الأول كان استغلني وضايقني." "بس أنا بجد مش مرتاح للكلام ده يا حبيبتي. نتكلم معاه مش هنخسر حاجة." "طيب أديله معاد؟ فريد أومى براسه، ودليلة كلمت معتصم وأدته معاد وقال إنه هييجي بكرة معاه. قفل معاها وسند راسه على ضهر السرير ابتسم برضا:
-كده تمام أوي. حاسس إنك هتقدري ترضي حتة جوايا واهو أغظ تارا وأنتقم منها. فاق على صوت تقى بنت اخته جاية عليه ومعاها كراسة رسم كبيرة بتحب ترسم فيها. معتصم فتح دراعه: "حبيبت خالو يا ناس." تقى بسعادة: "بص يا خالو رسمت إيه! بص معتصم لقى رسمة لبنت وأمها وأبوها. تقى بحماس: "دي ماما وده أنت ودى أنا." معتصم عيونه دمعت: "جميلة يا حبيبتي." تقى بحزن: "هي ماما فين يا خالو؟ معتصم حاول يبتسم: "ماما في مكان حلو أوي."
تقى: "هترجع لي تاني؟ معتصم حاول يشغلها: "قولي لي بقى مسرمتيش ليه زفت الطين حسام؟ تقى بخنقة: "عشان أنا معرفوش هو مش بابي." معتصم حضنها: "أنتِ صح يا حبيبتي." تقى: "خالو هو أنا آخر مرة شفت القشطاية كانت زعلانة ليه وبتكلمني وحش كمان." "عشان أنا ضايقتها. وبعدين إيه القشاية دي كمان اللي طالعة بيها؟ والله أنتِ سوسة كبيرة." تقى ضحكت: "ماهي حلوة أوي يا خالو." "إيه رأيك لو نروح لها النهاردة؟ تقى بسعادة: "وهشوف حمزة؟
معتصم هز رأسه بتاكيد، لقاها اتبسطت وحضنته. -بعد وقت -لبس أشيك بدلة عنده ورمى الچرافتة رفض يلبسها وساب أول زراير القميص مفتوحة وحط البيرفيوم بتاعه الفواح. ابتسم برضا بعد ما انتهى وراح لتقى أوضتها لقى الخادمة لبستها وبقت جاهزة. "ممكن تخرجي أنتِ يا هدى." هدى: "ماشي يا بيه بس ممكن استفسار؟ "لأ مش ممكن. اطلعى برة." هدى ارتبكت: "أنا كان عندي سؤال هتاخد تقى لفين في الوقت ده، عشان المدرسة بتاعها بس الصبح."
معتصم انفعل: "وإنتي مالك؟ امشي اطلعى برة." خرجت هدى بتبرطم: "وأنا مالي بيزعق لي ليه." معتصم خد تقى ونزل لتحت لقى هدى بتتكلم مع إبراهيم جده بصوت مش مسموع أوي. معتصم بحدة: "مش هتبطل تشغل عندنا مرشدين يا إبراهيم باشا؟ أنتَ مش بتحرم؟ لازم أقلب الدنيا أنا فوق دماغك عشان متشتغلنيش؟ إبراهيم بضيق: "ما تحترم نفسك. مرشدين إيه؟! معتصم بغضب: "لأ أنتَ فاهم كويس وأنا بحذرك تحاول تستغبياني تاني." "طب أنتَ واخد تقى ورايح بيها فين؟
معتصم بسخرية: "ما تخليك دغري من الأول." إبراهيم بصرامة: "أنتَ اتجننت؟ أنا جدك." "لما تحترم أنتَ نفسك هحترمك." وخد تقى ونزل لمشواره. وساق لمنطقة دليلة لقاها ساكنة في منطقة شعبية كلها شوارع ضيقة. تخنق وخبط على المقود بانزعاج وهو مش طايق نفسه. بص لتقى لقاها حاضنة نفسها وبتعيط. اتصدم ولام نفسه على عصبيته قدامها. هو عارف إنها متأثرة نفسياً بسبب أبوها لما كانت عايشة معاه. قرب حضنها بحنان وطبطب عليها بندم.
"حقك عليا يا تقى. متزعليش." تقى بدموع: "أنتَ وحش زي حسام." معتصم باس راسها: "لأ أنا مش زيه. أنا بحبك." "وليه بتزعق؟ "مش بزعق لك أنتِ. جدى مستفز." "وأنا مبحبهوش كمان." معتصم ضحك: "طب اضحكي بدل ما أزغزغك." تقى ضحكت: "خلاص أهو ضحكت." معتصم تنهد برضا وكمل طريقه لبيت دليلة. وصل أخيرًا وصف عربيته قدام البيت وطلع.
فريد رحب به وكمان سهير اللي دايما بتجري ورا المصلحة وعجبها إنه شكله غني عشان يريحها من دليلة ومتروحش لأخوها فريد وتبوظ على بنتها. معتصم بثقة: "أنا مش هقول مقدمات كتير لأن دليلة أكيد قالت لك إنها طالبة إيدها." "وأنا مش جايبك عشان نتكلم في كده. اللي عايز أفهمه ليه بتعمل كل ده مع أختي؟ معتصم ابتسم: "عشان بحبها." فريد اتفاجأ: "بتحب دليلة؟ معتصم بتأكيد: "أيوه." "بس دليلة مطلقة. أنتَ فاهم؟!
"فاهم وده مش هيفرق لي صدقني. وكمان مستعد آخد بالي من حمزة وأربيه مع بنت اختي." "وليه اللف والدوران؟ ما كنت طلبتها مني؟ معتصم تنهد: "بص أنا مش بحب اللف والدوران بس خوفت أقولها صريحة لدليلة ترفض، تقفش بالبلدي يعني. فحبيت أقف جنبها أحسسها إني بحبها، لحد انتهاء عدتها. فاهم قصدي؟ فريد بفهم: "طب وفين أهلك؟ تقى بتدخل: "جدو وتيتة متوفين بس عندنا.."
معتصم قطعها: "أيوه أنا والدي ووالدتي متوفين. واختي شهد الكبيرة كمان الله يرحمها." فريد بشك: "كنتِ هتقولي إيه يا تقى؟ تقى بصت لمعتصم وارتبكت. معتصم هز رأسه ليها بمعنى تقول بعد ما خلاص فضحت الدنيا. "عندنا جدو إبراهيم." معتصم كمل: "بس هو يعني تعبان شوية قاعد على كرسي متحرك ومبيتكلمش. أكيد هعرفك عليه فيما بعد ومتقلقش على دليلة. أنا هعيشها في شقة لوحدها مش هتشيل مسؤولية حد غير تقى بنتي."
فريد: "فهمت. أنا كده اطمنت. هسأل عليك وهقولك الرد الأخير بعد رأي دليلة طبعًا." "نتفق بس على مهرها والقايمة واللي منه. وأنا معنديش مشكلة في حاجة. اطلب اللي عايزه." "صدقني دي كلها شكليات. المهم عندي راحتها بالدنيا وما فيها. أتمنى تصونها وتحفظها." "في عيوني. ممكن أشوف عروستنا بقى." فريد ابتسم: "أكيد. يا دليلة تعالي يا حبيبتي."
دخلت دليلة في أرق طلة لابسة فستان رقيق وعلى وشها علامات خجل واضح وشايلة الشربات. حطتها قدام معتصم ورحبت به ورحبت بتقى. لاحظت إن عيونها حمرا من العياط. غلبتها حنيتها عليها. وخدتها على رجلها بتمسح على شعرها. "إيه ده مين مزعل القمرية بتاعتي؟ تقى بحنق: "خالو عصومي، اتعصب قدامي." دليلة ابتسمتلها: "طيب وليه العياط؟ معتصم واتخنق: "سيبها يا دليلة دلوقتي."
دليلة لاحظت خنقته مفهمتش لكن سكتت. عدت القعدة دي ومقعدش معاها ومشي. إنما فريد سأل عليه وعرف إن سيرته كويسة بين الناس وتعجب أوي إن مفيش خبر واحد عنه في الصحافة. لأن معتصم كان شايل كل الأخبار عنه اللي تخصه، ومع تارا بالاخص لأنه عايز ينسى حكايتها.
جه في قعدة الاتفاق بعد ما فريد بلغه الموافقة الأخيرة ومعتصم اتكلم قدامها في كل حاجة تخص جوازتهم وتمم الموضوع واتحدد معاد جوازهم مع زفاف فريد ونجوان. لكن أصر، إنهم يتجوزوا في أوتيل فخم على حسابه. دليلة وافقت، وفريد عشان ميزعلش أخته وافق. ومعتصم قعد قعدته ومشي برضه مقعدش معاها. نجوان خرجت: "قولوا لي إيه الأخبار." دليلة بحماس: "قال إنه هيعمل فرحنا معاكم في أوتيل فخم أوي وهييشيل كل تكاليفه. شوفتي!
نجوان باعتراض وانفعال: "بس أنا مش هتجوز على حساب البني آدم ده بالذات، ولا عايزة أوتيل ولا أي حاجة من دول. أنا هتجوز في القاعة اللي حجزتها." دليلة اتكسر خاطرها: "كنت فاكرة هتفرحي." "نوجة ممكن نتكلم شوية؟ نجوان بخنقة: "ممكن." وخدها البلكونة بعيد عن دليلة. نجوان دمعت: "أنت بجد عايزني أوافق؟
"عشان خاطري أنا وافقي يا حبيبتي. أنا كان على عيني أوافق لكن فرحة دليلة عندي بالدنيا. أنا عايز أفرح بيها وأفرحها. بالله عليك ما تكسري تاني خاطرها، وافقي عشان فريد حبيبك." نجوان بدموع: "مش مرتاحة يا فريد خايفة." فريد قرب ضمها لحضنه الكبير بحنان. "أنا جنبك. ولا أنا قليل في نظرك؟ "بالعكس دانت سيد الناس وحبيبي وكل حاجة حلوة في حياتي. أنا بحبك أوي." "وأنا بحبك فوق ما تتصوري. موافقة! نجوان بحزن: "عشانك موافقة."
*************************** فتح الشقة بالمفتاح اللي معاه لما خبط وملقاش رد من نضال دخل وسمع صوت أغاني صاخبة جداً في أوضة نضال الأساسية فتح الباب عليه ببطء. واتفاجأ بنضال قاعد سرحان بشكل كبير بيردد كلمات الأغنية وعلى وشه ابتسامة كبيرة. معتصم قفلها بانزعاج وقعد جنبه. "اييييه المولد ده؟ أنت في فرح يا عم؟ نضال اتفاجأ: "أنت هنا من امتى؟ معتصم بغيظ: "من ساعة وخدتني من إيدي ومشيت." "دانتا حاضر من الأول بقى."
"بطل استظراف وقولي مال حالك؟ نضال تنهد بهيام: "حب جديد يا معتصم." معتصم رفع حاجبه: "وده من امتى؟ نضال بحيرة: "معرفش صدقني بس بين يوم وليلة لقيتني تايه كده ومش بفكر إلا فيها." معتصم بزهق: "امممممم." نضال بحنق: "مش هتسأل على تفاصيل؟ معتصم بملل: "أنا مليش في جو النحنحة ده. أقولك اقفل عالموضوع أسهل. بلا حب بلا نيلة." "خلاص نقفل يا معتصم. جاي متشيك منين! "كنت بخطب." نضال بيأس: "ليه تظلمها معاك؟
"مش هظلمها يا عم ماهي هتعيش عيشة متحلمش بيها، وهعملها فرح. هي كانت تطول." نضال بعدم رضا: "ذنبها هيكون في رقبتك." "هو أنا أول مرة أعملها دي التالتة." نضال بسخرية: "والفرح امتى بقى؟ "بعد شهر من دلوقتي. ابقى شرفني." نضال تنهد بشرود: "مع إن مش راضي عن جوازتك دي بس أنا محتاج أروح. لازم أروح."
معتصم مفهمش منه حاجة: "طب أنا هبات عندك النهاردة لحد الصبح مش عايز جدي يسأل عن أي حاجة هيريح دماغي منه. ولعلمك تقى برة نايمة. متشغلش أغاني بصوت عالي تاني." ****************************
مرت الفترة بسرعة كبيرة وجيه يوم زفافهم اليوم المنتظر لفريد ونجوان. ودليلة رغم إنه مكنش أبدًا بيجيلها في فترة الخطوبة بس عذرته وحست إنها مش عايزة تضغط عليه. وهي في أوضتها في الأوتيل بصت لنفسها في المراية برضا وابتسمت حاسة إنها لأول مرة بتتجوز وفرحة كبيرة مستولية عليها. دليلة بخجل: "ما تهدى بقى يا دودو هيقولوا عليك مدلوقة. أووف هو أنا بجد ليه هموت من الفرحة؟ أنا حاسة نفسي أطير في السما وأرفرف كده."
تنهدت وابتسمت بهدوء ورضا. "شكلك هتكون العوض يا معتصم." قطعها خبط على الباب، خدت نفس عميق وفتحت لقت واقف قدامها بطلة سحرت قلبها ونبضاته. معتصم بإعجاب واضح: "مش ممكن! دليلة بخجل: "أأمال فين فريد أخويا؟ معتصم مسك إيدها وباسها، وباس جبينها: "فريد تايه زيي بالظبط مع عروسته في الأوضة اللي فوق." دليلة خجلت وخصوصاً لما شافت نضال جنبه. معتصم لف وشها: "بصيلي أنا قوللي مبروك." دليلة ببسمة رضا: "مبروك عليا أنتَ يا سيدي."
معتصم رفع أطراف صوابعه وحضن وشها وهمس ليها بصوت تقسم إنها حست إنه طالع من قلبه: -هو أنتِ جميلة كده في كل حاجة!! دليلة بخجل: "من بعض ما عندكم." معتصم وشوشها: "طب هاتى بوسة بقى." دليلة شهقت بصدمة وخجل وبرقت بتبص له. نضال: "طيب بما إن وقفتك مطولة أنا نازل تحت." معتصم: "هموت وأعرف بتدور على إيه. طول ما أنت ماشي معايا رقبتك هتتلوح." "ملقش دعوة أنتَ خليك في حالك." "طيب اتكل بقى بدل ما ألخبط وشك."
مشي نضال بيدور بعيونه على حبيبته اللي شقلبت كيانه بشقاوتها من يوم ما شافها. مستغرب إنها مش موجودة ولا واقفة مع دليلة في ليلتها زي ما توقع. وصل تحت منتظر دخول العرسان الأربعة. كان فيه عد تنازلي ووقف هو مش مهتم بيدور على حبيبته برضه اللي هو جاي عشانها. بص في التوكة اللي في إيده وابتسم بحب تمكن من قلبه. -جننتى عقلى يا نوجة، شقلبتى حالي.
دخل العرسان رفع راسه على أمل يلاقيها داخلة مع دليلة، لكنه اتصدم واتوجع وجع السنين لما شافها. أيوه هي اللي ماسكة في إيد فريد أخو دليلة. لاء وباين عليها الفرحة والسعادة ونظراتها له نظرات حب مزقت قلب نضال أشلاء. نضال وكأن الدنيا في اللحظة دي لفت بيه والأرض الصلبة دي مالت من تحت رجليها، يقسم إنه حس بأوحش أحسن ممكن الإنسان يحسه وتعلقت في حلقة غصة ألم كأنه قارب على الانهيار. ومقدرش يصمد خرج من الزفاف تماماً ومشي.
معتصم لاحظ ده وكان عايز يمنعه يمشي لأنه كان قايله يحرس الجو حواليهم. دليلة لمست إيده: "فيه حاجة يا معتصم؟ معتصم بتشتت: "نضال مشي معرفش ليه؟ "متزعلش نفسك تلاقيه بس مشغول." معتصم هز راسه وحس إن قلبه مش مطمن.
عدى الوقت عليهم بسرعة بسرعة ودليلة بجد مش قادرة تفرح وهي حاسة ببعده عنها بعقله وسرحانه. رقصت معاه وكانت في حضنه بس مش حاسة إنه ملهوف عليها، ولا حتى مهتم بحاجة تخصها. على النقيض كان فريد طاير بنجوان من سعادته كأنه بيثبت للكون إنه حقق انتصار وحلم عمر وسنين. كانوا قاعدين الأربعة عالكوشة بعض الرقص. فريد بحب باس إيدها: "النهاردة أسعد يوم يا نوجة. كاني مشوفتش فرحي قبلك ولا هشوف بعدك."
نجوان: "ولا أنا كمان هشوف دنيا من غيرك. أنا بحبك يا فريد، وعشان خاطري متخليش الدنيا تاخدك من قلبي، متبعدش عني. وعدي لماما هي ست كبيرة." "مستحيل أبعد عنك يا زغلولة قلبي." نجوان بحنق: "تاني يا فريد مش هتتوب؟ مانت عندك ألف زغلولة في شقتنا. سيبني وحب في التلاجة بقى لما تروح يمكن نفسك رايحة للزغاليل." فريد ضحك: "ماشي يا زغلولة قلبي." "فريد ينفع تسكت الله يكرمك؟ فريد حط إيده على بؤقه: "هسكت للابد."
وبعدها ضحك وقام عشان يبارك لدليلة اخته. دليلة وقفت ببسمة: "مكنتش أتوقع إنك هتسيب عروستك وتجيلي." فريد باس راسها: "مينفعش. أنتِ بنتي قبل ما هي تكون مراتى يا دليلة يا حبيبتي." دليلة حضنته: "شكراً إنك موجود معايا." "بطلي هبل. ألف مبروك بقى يا مزتي." "الله يبارك فيك يا حونين." فريد ضحك وبعدها ابتسم: "زي القمر يا دليلة." "ربنا ما يغيبك عنا تاني أبداً." فريد ابتسلمها وبص لمعتصم: "مبروك يا أبو نسب."
معتصم مخنوق: "الله يبارك فيك." "طب هسيبك أنا وأشوف نوجة يا دليلة." وكان هيمشي لما حس بخنقة معتصم لكنه لاحظ شخص واقف بسلاح مصوب على دليلة اخته!! دليلة بتعجب وقفت: "مالك يا فريد؟ فريد وقف قصادها برعب وصرخ فيها: -دليلة خلي بالك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!