وصلت الشركة مع وصول معتصم بعربيته، ضحك وقرب منها وهو حاطط ايديه في جيبه. معتصم: لسه مش مقتنعة بكلامي؟ دليلة: كلام حضرتك ملوش أساس من الصحة، دي صدف ربنا مرتبها، عادي يعني مش قصة. معتصم بابتسامة جانبية: يمكن الأيام تثبتلك. دليلة: طيب أنا هشتغل فين بالظبط؟ معتصم: اتفضلي معايا، هقولك فوق. طلعت معاه مكتبه الفخم، وحست بالتوتر لما دخل وقفل باب المكتب عليهم، بس حاولت تهدى. معتصم قعد خلف مكتبه وشبك إيده بجدية.
معتصم: تعالي اقعدي قدامي هنا، هشرحلك شغلك. دليلة قعدت وحطت شنطتها على رجلها مركزة. معتصم: بصي بقى، بما إن شغلك هنا هيبقى متعلق بالتصاميم، فكل خطوة هتعمليها هترجعلي فيها، الحاجات دي مفيهاش هزار. دليلة بتوتر: يا فندم أنا ممكن اشتغل حاجة تانية. معتصم ابتسم: متخافيش أوي كده، الموضوع بس مربك وهتحسيه صعب في أوله، بس هو سهل. دليلة: بس أنا ممكن أغلط وأخسر حضرتك.
معتصم: مانا قولتلك هترجعلي، وريني بقى لو معاكي تصاميم على تليفونك حتى لو قديمة. دليلة هزت راسها وطلعت تليفونها وعرضت عليه، تصاميم كتير كانت بترسمها وتخيطها بنفسها وهو حقيقي انبهر بشغلها... وابتدى يعلق ليها على بعض الأخطاء اللي تحاول تتفاداها بعد كده. دليلة حست بارتياح كبير معاه في الكلام وحست كمان إن كلامه مصدر لدعمها وتشجيعها. معتصم بص لها مبتسم: إنتِ لحد دلوقتي كويسة، بس هتحتاجي تشتغلي شوية تحت التدريب.
دليلة: ومين هيدربني؟ معتصم بثقة: أنا طبعاً يا دليلة. دليلة بتعجب: طب مانا ممكن أتدرب على إيد حد تاني، بلاش أعطل حضرتك يعني. معتصم: لا طبعاً مينفعش، أنا هنا الأساس والمصمم الأكبر في الشركة، وبعدين كل اللي هنا قبل تعيينهم كانوا شغالين تحت التدريب زيك كده معايا أنا. دليلة: اللي حضرتك تشوفه. قام من مكانه وشاور على الكنبة اللي قدامها، كانت فيه طاولة مستطيلة من الزجاج وبص لدليلة.
معتصم: بصي بقى، ده المكان اللي هنقعد فيه، هدربك لمدة هنا شهرين، وهستنى بعدها تعمليلي تصميم تطلعي فيه أجمد ما عندك، ساعتها هعينك هنا أجمد فاشون ديزينر اشتغلت عندي في الفرع كله. دليلة ابتسمت بحماس: تمام، وأنا هكون قد التحدي وإن شاء الله أشرف حضرتك وأكون قد الثقة. معتصم: طيب، تعالي نبدأ بقى.
دليلة قعدت، ومعتصم جاورها، وطبعاً في مسافة بينهم، لكن المسافة دي مانعتش إن عطرها الناعم يوصل لأنفه. بص لها بيحاول إنه يتحكم في ارتباكه اللي استولى عليه وابتدى يشتغل معاها ويوريها. تصاميم كتير ناجحة هو كان مصممها وهي مهتمة ومركزة جداً. بصت له وهو بيشرح باندماج، وشردت فيه غصب عنها كأنها مشفتش ملامح رجولية كده. دليلة: يا ترى حكايتك إيه معايا أنتَ كمان!!!
بعد يوم طويل وشاق رجعت للبيت، واتفاجأت إن نجوان بتلف في الصالة زي المجنونة متعصبة. دليلة تعجبت: خير اللهم اجعله خير؟ نجوان: شرفتي يا ست هانم؟ دليلة: إيه الأسلوب ده يا نجوان! نجوان بضيق: بقي بتداري على الراجل ومتقوليش إنه قد أبوكِ، أنتِ اتهبلتي يا بت أنتِ؟ دليلة بهدوء: أنا مش بداري، محدش فيكم سأل. نجوان: يعني أنتِ مقتنعة بيه!!؟ دليلة بصدق: أيوه، المهم إنه بيحب حمزة.
نجوان بضيق: تمام، بس متنسيش تقولي لأخوكي البؤقين دول، عشان أنا مش هسكت المرادي. دليلة: هقوله طبعاً، أنا كنت هكلمه أساساً. نجوان بغيظ: عندك برود أعصاب مش طبيعي. دليلة بتعب: صدقيني أنا مبسوطة. نجوان: طيب روحي كلمي أخوكِ وقوليله. دخلت دليلة أوضتها وبعد شوية وقت طلبت فريد، وحكتله كل التفاصيل بصدق تام. فريد بعدم رضا: وموافقة كده من غير ما ترجعيلى! وكمان قريتي فاتحة وأنا مليش لازمة صح!
دليلة: دانت الكل في الكل يا حبيبي، بس أنا والله قولت بلاش أضيعه من إيدي، ده عريس كويس. فريد: وبالنسبة للسن يا دليلة! دليلة بصدق: مش فارق معايا، أنا المهم عندي إني أبقى في عصمة راجل يحميني وهبقى مبسوطة. فريد: عموماً، أنا عند وعدي ومش هرميكِ كده لأي راجل والسلام، أنا هنزل ليكم قريب. دليلة بفرحة: بجد يا حبيبي! فريد: إن شاء الله يا حبيبتي، بس متقوليش بقى لنجوان، خليها مفاجأة.
دليلة: طبعاً مش هقولها حاجة يا فريد، أنا أنا كنت نفسي تنزل من مدة وربنا استجاب دعائي. فريد ابتسم: هدعيلك كتير لما أعمل العمرة. دليلة: ياريت يا حبيبي، ادعيلى كتير كتير. فريد قفل معاها وهي حاسة بفرحة كبيرة إنه رضي عنها وعن موضوع الجوازة اللي أساساً مش جاي على هواها. أيوه رضوان راجل محترم جداً، لكن بعيداً عن الفروقات اللي بينهم، هي مش شيفاه زوج ليها. نجوان بتسأل: قالك إيه!!!
دليلة بابتسامة: قالي هيسأل عليه، ولو كويس هو مش هيعترض عالسن مادام أنا موافقة. نجوان بيأس: والله أنتِ وأخوكِ يتلفولكم بلاد. دليلة ضحكت وقرصت خدها. دليلة: وأخويا ده مش ابن الجيران وحب طفولتك! نجوان بحب تنهدت: طبعاً ده متربع على قلبي كده ومسيطر على عقلي، وقلبي عمرك يا دليلة، شوفتي حب بيتفق عليه القلب والعقل مع بعض!! دليلة ببسمة: ربنا يكملك على خير يا حبيبتي، أنا مبسوطة إنك هتبقي مرات أخويا أغلى حد عليا.
نجوان بشوق: امتى بقى أنا هتجنن من غيره. دليلة بخبث: يا واقع أنتَ، يا زغلولة قلب فريد. نجوان بغيظ جريت وراها ودليلة بتجري هي كمان وبتضحك من قلبها على جنان نجوان. دليلة وقفت بتاخد نفسها وبتحاول تبطل ضحك. دليلة: خلاص يا نوجة بقى تعبت. نجوان: امتى بس أشوفك وإنتي هبلة ودايبة كده، أشوفكي يوم يا دليلة يا بت هنية. دليلة حزنت: ده في الأحلام يا نوجة، انسى. نجوان: ربنا يسعدك يا دودى، اضحكي بقى.
دليلة: روحي نامي يا ست الحبايب عشان عندي شغل بكرة في المكتب. نجوان بزهق: شغل المكتب ده مقرف بشكل. دليلة: عقبال ما تفتحي مكتبك لنفسك يا محامية العيلة، شد حيلك وشوية منك على شوية من فريد وتفتحيه، وأنا لو مسكت فلوس أكيد هساعد. نجوان: استني صح، أنتِ روحتي فين اتأخرتي! دليلة ابتسمت بتلقائية: معتصم بيه الله يكرمه يارب ويعلى مراتب دبر شغل عنده في الشركة وأنا الشغل ده كان حلمي من زمان، وبدأت النهاردة.
نجوان باستنكار: معتصم بتاع المستشفى! دليلة: أيوه هو، عارفة هيشغلني عنده إيه!! نجوان: هيشغلك إيه يا فالحة!! دليلة بثقة: فاشون ديزينر تحت التدريب. نجوان بسخرية: طبعاً، وهو اللي هيدربك. دليلة بتعجب: عرفتي منين! نجوان: ماهي واضحة زي الشمس، الراجل ده مش هيجي من وراه خير، متثقيش فيه، هو بيساعدك عشان أكيد ليه مصلحة، بيتمسكن لحد ما يتمكن. دليلة: وهيعوز مني إيه يا حسرة.
نجوان: لا من ناحية هيعوز، فهيعوز كتير، أنتِ حلوة، صغيرة وملكيش حد، يعني لو عمل فيكي حاجة أنا ولا فريد أخوكي مش هنعرف نجيب حقك، لأنه بكل بساطة ده راجل واصل ويدوس على كتير زيك. دليلة بنفي: لا طبعاً، ده غرضه شريف وعمره ما بص ليا بصة وحشة، حرام عليكي. نجوان: دليلة عايزة نصيحتي! دليلة: أكيد يا نوجة. نجوان: ابعدي عن سكتُه، أنا مش مرتاحاله هو ولا الجدع اللي اسمه نضال اللي كان معاه.
دليلة: لا طبعاً، مينفعش أبعد، ده هيعليني يا نجوان، مستحيل آخد بنصيحتك المرادي. نجوان: أنا قولتلك اللي يريح ضميري، وإنتي كبيرة كفاية وعارفة مصلحتك فين. دليلة بثقة: أنا واثقة إنه كويس، متقلقيش. *** تاني يوم الصبح.. نزل من بيته عشان يشوف شغله، وكان لابس بدلة كحلي مع ضخامة بنيته، هيئته كانت رجولية جداً. فتح باب عربيته وقعد، ولسه هيدورها لقى بنت في العشرين من عمرها فتحت الباب التاني وقعدت.
نضال بضيق: إنتِ مين يا بت أنتِ ومين قالك إني تاكسي بوصل، انزلي أحسنلك. البنت ببراءة: أصل أنا تايهة يا بيه وعايز تليفونك أكلم حد من أهلي، بس عشان إحنا جداد هنا. نضال نفخ بغضب: يا دي الاصطباحة. البنت: معلش يا بيه، هكلمهم بس وهنزل. نضال: طب أوصفيلي المكان أوصلك. البنت بتوتر: مانا لو عارفة المكان كنت سألت لحد ما وصلت، معلش أنا عايزة بس تليفون. نضال طلع تليفونه الغالي آخر إصدار، وحطه في إيديها وغمض عينه للحظة ونفخ بخنقة.
مجرد ما فتح عيونه لقاها بتحطه تحت هدومها في مكان هو ميعرفش ياخده منها، ونزلت جرى، اتصدم وتأكد إنها حرامية، جرى وراها ومسكها من إيدها. البنت بصوت عالي: أوعى ابعد عني، يالهوووي يا ناااس الحقوني، عايز يتحرش بيا، يالهوووي. نضال بانفعال: أتحرش بمين يا معفنة، هاتي التليفون وإلا قسمًا بالله ما أخليكي تشوفي النور تاني.
البنت شهقت باعتراض: تليفون مييين يا حبيبي، مخدتش منك حاجة، روح شوف مين سَكّك على قفاك وخده منك، أنا بريئة يا ناس الحقوني. الناس اتجمعت، الحكومة وصلت، واتخد هو والبنت دي، وهي مصرة إنه اتحرش بيها وهو بينكر ومصر إنها خطفت منه التليفون، واتخد لأقرب قسم. ودخل للمأمور وهي دخلت معاه. البنت بدموع: يا بيه والله ده متحرش. الظابط بص لنضال: حرام عليكم اللي بتعملوه في بنات الناس ده، دانت ليلة أهلك سودة معايا.
نضال بتافف: يا باشا أنا دكتور محترم، وهي خدت مني التليفون على أساس هتكلم أهلها، وسرقته مني ومشيت، ولما اعترضت اتهمتني بالتحرش. البنت: كدب يا باشا، أنا بنت ناس ومحترمة. نضال بانفعال: إنتِ كدابة وأنا هعرف أتصرف معاكِ، عشان مش نضال الزيني اللي حتة عيلك زيك تبوظ سمعته، وتلوي دراعه ومش هينولك الفون برضه. البنت ببرود: خلاص، محضر تحرش قصاد محضر سرقة، وابقي شوف آخرك يا متحرش. الظابط ضرب عالـمكتب بغضب.
الظابط صرخ: بس منك ليها، يا عسكري تعالى كده خدهم الحجز لحد ما يتعرضوا عالنيابة، ولا تتصالح معاها يا دكتور نضال وتقفلوا المحضر؟ نضال باعتراض: لاء مش متنازل، بعد إذنك يا بيه أنا عايز أكلم بس حد من معارفي يجيبلي محامي. الظابط: تمام، ممكن تتكلم من تليفون القسم. نضال هز رأسه وطلب رقم معتصم، لقاه مقفول، هنا نفخ بضيق وحاول أكتر من مرة مبيردش، وميعرفش للأسف رقم المحامي بتاعه كان طلبه. الظابط: ها، خلصت؟
نضال: خلصت يا باشا، بس هو مبيردش، ممكن أبقى أطلبه تاني بعد شوية! الظابط بضيق: هو سنترال يا بيه!! يا عسكري تعالى بقى شيل الأشكال دي من قدامي. العسكري كان واقف متابع من الأول، وخد البنت الأول ومشاها ورجع تاني خد نضال وكلبشه للحجز. وهما في طريقهم لهناك، العسكري وشوش لنضال. نضال باهتمام: في حاجة؟ العسكري: أنا ممكن أجيبلك محامية شاطرة وعارفة تتعامل إزاي في القضايا اللي زي دي. نضال بسرعة: موافق جداً، ممكن تكلمها.
العسكري: بس كله بحسابه، متفقين؟ نضال: طبعاً، أنا هدفعلك اللي إنت عايزه، أنا مش هخلي الحيوانة دي تلوي دراعي وهخليها تندم. العسكري: تمام، دلوقتي هستأذن وأكلمها. وقعد نضال في الحجز على زمة القضية، واستأذن ونزل لأكبر مكتب محامين في المنطقة. *** وصلت المكتب وقبل ما تدخل، وقفت على صوت العسكري جاي بيجري عليها ومبتسم بفرحة. العسكري: كويس إني لحقتك يا أستاذة قبل ما تدخلي المكتب. نجوان باهتمام: خير، عندك شغل!
العسكري: عندي ليكِ مصلحة عنب يا أستاذة. نجوان: تعالي طيب نبعد عن هنا عشان الكلام. وخدها لحتة بعيد عن المكتب، عشان متعرفش حد إنها بتاخد مصالح لحسابها من القسم. نجوان باهتمام: ها، قولي إيه هي المصلحة؟ العسكري: بت من بتوع الشوارع الحرامية، البت تمنى فرغلي بتاعت كل مرة، سرقت دكتور كبير وشكله غني، عاملة فيه محضر تحرش..
وهو عامل محضر سرقة وهو مش عايز يتنازلها ويسكت ويتصالح معاها، وعايزين حد شاطر كده زيك يا أستاذة يخلصله المشوار. نجوان بسعادة: دي لعبتي، كويس إنك جيت، وأكيد هيبقى ليك نسبة كويسة من المبلغ اللي هاخده منه. العسكري: أنا خدامك يا أستاذة، في المصالح. نجوان: عفارم عليك، خدني بقى للقسم ده.
وخدها ومشي لهناك، وهي دخلت لوكيل النيابة وقالت إنها حاضرة عن المتهم نضال الزيني زي ما العسكري فهمها، طبعاً الاسم ولد الشك جواها وانه كمان دكتور، بس قالت تشوف الحكاية هترسي على إيه في الآخر.. وهي مستفادة في الآخر. اتطلب نضال عشان يتعرض ع النيابة ودخل، وهنا كانت مفاجأة وصدمة عمره إنها نجوان. نجوان بضيق: طلعت إنتَ بجد بقى؟ وكيل النيابة: مش حضرتك حاضرة عنه؟ نجوان: أيوه يا فندم أنا.
نضال اتخنق لما شافها بس اضطر يسكت عشان يخلص من الليلة اللي مش عايزة تخلص دي. وكيل النيابة بجدية: إيه اللي ممكن تضيفيه! نجوان بعملية: موكلي مش متحرش فعلاً يا فندم، البنت دي تاريخها قديم عندنا، كانت بتستغل كتير وبتسرق حاجتهم وبتساومهم إنها تاخد مبلغ كبير وتتنازل عن المحضر، وإلا هتبوظ سمعتهم، وزي ما حضرتك شايف هو دكتور محترم ومعتقدش هيحب يحط نفسه في موقف زي ده وكمان في الشارع.
وكيل النيابة: عندك إثبات إنها ليها كذا موقف زي دول! نجوان بتاكيد: طبعاً، مش هي اسمها تمنى فرغلي. وكيل النيابة بتاكيد: بالظبط. نجوان: هي ليها محاضر كتير كانت بتعملها لرجالة مختلفة، وكانوا بيتقفلوا بالصلح لأنها كانت بتاخد منهم فلوس قصاد تنازلها على محضر التحرش، بس أنا مش معايا الأوراق حالياً، هبعت أجيبهم حالاً. وكيل النيابة طلب تمنى تحضر وجت. وأول ما شافت نجوان اترعبت. تمنى بتوتر: نعم يا سعادة الباشا.
وكيل النيابة: إنتِ متهمة في قضية نصب واحتيال، وكمان قضية سرقة، تحبي تقولي إيه؟ تمنى: كدب يا بيه، كدب. وكيل النيابة: بس الأستاذة بتقول معاها دليل. تمنى بارتباك: طب ممكن أقعد مع الأستاذة شوية؟ وكيل النيابة وافقها، وخرج، وهي اتبقت مع نجوان ونضال اللي مبهور بثقتها وشطارتها. تمنى بتوسل: أبوس إيديكِ يا أستاذة نجوان متودنيش في داهية، أنا حرمت خلاص. نضال بغيظ: يعني نصابة قديمة.
نجوان بضيق: أنا مسكتك مرة في نفس الموضوع، وقولتلي حرمت، ورجعتي تاني للندالة. تمنى: من قلتُه والله يا أستاذة، أعمل إيه؟ نجوان بضيق: شوفي لكِ شغلانة شريفة. تمنى دمعت: حاولت بس جوز أمي أجبرني. نجوان بتعاطف: طب خلاص، أنا ممكن أطلعك منها، بس المرة الجاية مش هتعاطف معاكي. نضال بضيق: تطلعي مين، ده أنا هفرم أمها. نجوان: إنتَ هتاخد حقك، تليفونك وملكش دعوة، وتمنى أنا ليا كلام معاها ده لو خرجوها.
تمنى طلعت الفون: خد تليفونك يا بيه. نضال خد منها مضايق: ما كان من الأول. نجوان: متخافيش يا تمنى، هطلعك، وهشوفلك أي شغلانة تتلمي فيها بدل قلة القيمة دي. وده اللي حصل، خرجت تمنى بعد ما نضال اتنازلها عن المحضر، وبعد ما نجوان نفت عنها أي تهم من اللي عليها، ومعرضتش نسخ المحاضر للوكيل. نزلت نجوان مع تمنى ونصحتها كتير تاخد بالها من نفسها، وخدت كمان رقمها عشان لو عرفت تلقى ليها شغل تتصل بيها فوراً عشان تكسب فيها ثواب.
ومشت تمنى، ونجوان ابتسمت والتفتت تاني للي واقف وراها متابعها ومهتم ومركز معاها جداً. نضال بصدق: هايل يا أستاذة. نجوان بثقة: ده شغلي. نضال: مكنتش أعرف إنك محامية. نجوان: واديك عرفت، حق تعبي بقى. نضال بيأس: لمضة لمضة، ماشي موافق. وعطاها الفلوس وابتسمت وشكرته. نضال: بتبقي حلوة لما بتبقي رقيقة. نجوان بضيق: لا يا خفيف، متتخدش عليا، أنا بنت مليش كتالوج ولا عمرك هتفهمني. نضال: يخربيتك، إمتى قلبتي عبده موتة.
نجوان: لا عشان تبقي فاهم بس، أنا مش بوزع ابتسامات كده لله والوطن، بس ده شكر. نضال بابتسامة جذابة: ليه بس، ده حتى الابتسامة في وجه أخيك صدقة، ولا إيه!! نجوان: بقولك إيه يا حلو، ابعد عن سكتي عشان سكتي آخرتها حيطة سد. نضال: أنا مجتش على سكتك، إنتِ اللي جيتي. نجوان نفخت: ده شغل، ولو كنت أعرف إنك أنتَ الموكل مكنتش نزلت من شغلي وجيتلك. نضال: نزلتي من شغلك! نجوان بضيق: إنت هتقف تتعرف!
لا ياسطا امشي، هنرش ميه، عالم عجيبة صحيح. نضال اتصدم: ياسطا؟ عقبال ما استوعب كانت مشيت ومخدتش بالها من رابطة شعرها اللي وقعت منها، نزل جابها من الأرض وابتسم بلطف ولبسها في إيده اليمين. نضال ضحك: مجنونة قسماً بالله. *** بعد كم يوم «في مجموعة شركات الراوي» دليلة: بص يا فندم، التصميم ده أنا شايفة لو نلغي خالص فتحة الرقبة ونخلي الفستان برقبة مقفولة أشيك بكتير، ولو نقلل اللمعة اللي فيه هيكون أهدى.
معتصم باقتناع وانبهار: تصدقي، فكرة!! دليلة: أيوه فكرة هايلة، أنا واثقة منها. معتصم هز رأسه: طب خدي ارسمي اللي عايزة توصليله، أنا مجرد تخيل عجبني. دليلة بحماس: تمام جداً. ومسكت رسمة التصميم وابتدت تضيف لمسات من دماغها، عطت الفستان شكل تاني، أحلى، أجمل. معتصم بانبهار: هايل يا دليلة، بجد هايل. دليلة: كله بسبب تعبك معايا يا فندم. معتصم: لا طبعاً، إنتِ موهوبة، أنا مبقالش أسبوعين بدربك، والنتيجة تحفة، إنتِ بجد هايلة.
دليلة بخجل: متشكرة جداً. معتصم: أنا هبعت التصميم ده المصنع فوراً، عشان نشوفه في الواقع عامل إزاي. دليلة أومأت براسها، ومعتصم عمل اللازم وانتظر وصول الفستان حوالي 3 ساعات، خلص ووصله، ومجرد ماشافه انبهر بشكله الأروع في الواقع. معتصم ابتسم: جميل يا دليلة، التصميم هايل. دليلة: وهيبقى أحلى لو حد من المودل قاسه. معتصم هز رأسه بسرعة: أيوه أيوه، عندك حق. سكت لحظة وبصلها وابتسم بخبث. دليلة: احم، في حاجة؟
معتصم: إنتِ اللي هتقيسيه. دليلة بسرعة: لا طبعاً، مينفعش. معتصم: ده مقفول، هيناسبك، خليني بس أشوفه، عشان لو فيه حاجة ناقصة نعدلها. دليلة كانت متذبذبة في قرارها، وقدر يقنعها طبعاً بعد إلحاح كبير منه، خدته منه وقاسته وخرجت. مجرد ما شافها بيه اتلجم ووقف، باين في عيونه إعجاب وانبهار حقيقي. لفستان ده كان بيرسم خصرها النحيل بشكل رائع ولونه الكحلي لايق جداً مع لون بشرتها، وفكرتها في الرقبة المقفولة كانت أشيك بكتير أوي.
معتصم بتوهان: إنتِ جميلة جداً يا دليلة. دليلة اتكسفت، وقبل ما ترد عليه دخل حد المكتب، هي مكنتش تعرفه وشافهم واقفين كده، وده طبعاً كان حسام الهلالي، اللي ملأ عيونه الإعجاب بيها، وبص لمعتصم وشاف إنه اتعصب أوي أوي. دليلة اتحرجت وسابتهم ومشيت للحمام. حسام بخبث: دي الجو الجديد ولا إيه؟ معتصم اتعصب: امشي اطلع برة. حسام: شكلها الجو الجديد بجد. معتصم مسكه من ياقته: اطلع برة أحسنلك.
حسام بضيق: ليك يوم يابن الراوي، أنا جاي هنا وبحذرك إن اللي جاي بعد كده والله خراب. وسابه وخرج من المكتب، وهو مبتسم بعد ما عرف نقطة ضعفه. دليلة خرجت محرجة: أنا كده يومي خلص، أنا أنا هروح على كده، عن إذنك. وسابته وجريت من المكان وهي متوترة أوي، لما شافت نظراته المليانة ضيق عليها ارتبكت جااامد وقلبها بقي بيدق بسرعة رهيبة. وصلت العمارة وهي طالعة لقت رضوان على السلم قاعد في انتظارها وباين عليه العتاب.
دليلة عدلت شنطتها بارتباك لأنها مقصرة معاه. رضوان وقف: حمد الله على السلامة. دليلة: الله يسلمك يا رضوان. رضوان: الشغل خدك مني يا دليلة. دليلة بحرج: متزعلش مني، والله مشغولة بجد. رضوان: وأنا مليش مكان في حياتك!؟ دليلة: أصلي استلمت شغل جديد مانت عارف. رضوان: ربنا يكون في عونك، بس ابقي فضيلي يومين أخرجك فيهم، ولا مش من حقنا. دليلة بتوتر: اللي تشوفه، أكيد هفضى كم يوم.
رضوان ابتسم: طيب، وبالنسبة للقائمة أنا هكتبها، متشغليش بالك بكلام أمي. دليلة: مش مهم يا رضوان بدل ما تزعلها. رضوان: بعرف أراضيها، متقلقيش، اطلعى يلا. دليلة ابتسمت بندم وقربت لمست إيده. دليلة: متزعلش مني لو انشغلت عنك. رضوان باس إيدها برضا: مش زعلان، المهم عندي تكوني ناجحة في شغلك وفي حياتك. دليلة ارتبكت: متشكرة أوي.
وسابته وطلعت خبطت على باب الشقة بتحاول تهدى نفسها وشعورها بالندم تجاه الراجل ده اللي حقيقي مش حاسة ناحيته بحاجة ولو بسيطة. اتفتح الباب ورفعت عينها عشان تدخل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!