نجوان خافت من نظراته واترعبت: -نضال أنا مقصدش، صدقني أنا حزينة عليك. نضال بهدوء عاصف: -لأ أنا مش نضال، أنا ياسر يا نجوان. ياسر اللي قتل مراته زمان عشان خانته!!! نجوان بتحذير بترجع للخلف: -طيب ممكن تهدى؟ أنا حابة أتكلم معاك وأفهمك، أنا بحبك يا نضال. شدها من دراعها وقال من بين سنانه. ياسر: -أنتِ كدابة! مفيش واحدة فيكم حبتني. أنتِ وفاتن أزبل الزبالة، وأنا غلطت لما وثقت فيكِ. نجوان بقوة ظاهرية:
-أنا مش وحشة، أنتَ اللي مش عايز تطلع نفسك من الماضي اللي عيشته زمان. أنتَ اللي رابط الماضي بالحاضر ومش عايز تنسى. ياسر بص لعينيها بغضب: -أنا مش مجنون وهثبتلك، هثبتلك إنك خاينة زيها. ما أنا غبي برضو، كنت بسيبك بالساعات قاعدة لوحدك، يمكن كنتِ بتكلميه يجيلك. ما أنا المغفل اللي بيحبك يا نجوان. نجوان ضربته بالقلم: -أنتَ اتجننت يا نضال! فووق فووق، وإلا والله العظيم هتخسرني للأبد. ياسر بزعيق:
-أنا مش نضال، أنا ياسر قلتلك. ياسر اللي زمان خد مقلب في حب حياته، ودلوقتي خد مقلب حياته في الإنسانة الوحيدة اللي وثق فيها وحبها بعد خذلانه في أقرب الناس ليه. نجوان بألم عيونها اتملت دموع: -يعني أنتَ لسه بتحبها؟ وكنت بتروح تزورها من لما جيت، صح!!!! قول لي إنه صح يا نضال. كملت بسخرية وألم: -ولا يا ياسر بقى، أنتَ مش نضال اللي حبيته. شد شعرها بجنون وجرها للسرير. ياسر:
-أنتِ محبتيش، أنا كنت مجرد محطة في حياتك، زي ما فريد برضو كان محطة وقدرتي تتخطيه. هبقى أنا برضو زيه، تخطينى في أول فرصة. نجوان هزت راسها بنفي مش مصدقة كلامه عليها. دموعها غلبتها بغزارة. بيتهمها أبشع اتهام في الدنيا وهي اللي محبتش في الكون قده. بيشكك في حبها الكبير ليه، بعد ما ضحت وعانت كتير عشان توصله ويرجع لها تاني. الأول يمكن كانت عاذراه، كانت من جواها ناوية تسانده وتقف جنبه، وهو بيشك فيها.
كانت فاهمة النظرة اللي في عيونه دلوقتي. مكنتش خايفة على قد ما هي موجوعة من شكه. نجوان بدموع: -لو عملت كده وريحت نفسك وقلبك، واتأكدت إني مش خاينة، مش هسامحك للأبد. لأن اللي انتَ ناوي تعمله ده مش هيعدي على قلبي كده بالساهل يا نضال. أقصد يا دكتور ياسر.
مصعبتش عليه ولا دموعها هزته، وهجم عليها زي المجنون عايز يثبت لنفسه إنها زيها وإنه صح وإنه كان عنده حق زمان لما قتل فاتن وكره كل الستات إلاها. كانت هي بس بصيص الأمل، لكن بعد رؤيته لخيانته بصيص الأمل ده انطفى تمامًا وحل محله ظلام كاسح وألم عصيب في قلبه. مكنش شايفها نجوان أبدًا، كانت في نظره فاتن، اللي خربت حياته وخلتها جحيم وسواد. كأنه بينتقم منها، بيكسرها كأنها هي اللي خانته، كأنها هي السبب في موت زين ابنه أغلى وأحلى حد في حياته ودنيته كلها. مزقها، أو بالمعنى الصحيح هو مزق قلبها، وكسر كبرياءها، ومسح كل ذرة حب في قلبها ليه.
كانت في البداية بتقاومه وتبعد وهي كارهة حتى انفاسه. حست إنها بقت بتكرهه، كرهت حتى صوت قلبها اللي بيقولها إنه غصب عنه وإن اللي اتعرض له زمان، ولد الشك في قلبه واضطره لكده. بعد عنها بعد ما ريح قلبه واتأكد إنها ملكه، محدش دخل حياتها غيره. قعد على حرف السرير وحط إيده على وشه وعيط. عياط تتمزق له أنياط القلب. ندم أكيد إنه عمل كده، وشك فيها لمجرد إنها بس اتكلمت مع راجل ووقفت معاه في وسط الناس.
نجوان ضمت نفسها بتحاول توقف ارتعاش جسمها. بتحاول تمنع صوت قلبها الغبي اللي بيقولها ضميه، احضنيه وطمنيه واحتويه، بعد ما كسرها!!! نجوان بمرارة:
-دلوقتي أحب أقولك بالعربي إنك بجد ياسر مش نضال أبداً اللي حبيته زمان وسلمته قلبي. أحب أقولك إنك بقيت شخص غريب عني، شخص متجبر وحقير وشكاك ومقرف. شخص كنت زمان باقية عليه بس ساب في قلبي علامة سودة صعب تتمحي. أنتَ النقطة السودة في حياتي، أنتَ وحش، أوحش إنسان عدى عليا. اكتشفت إن فريد هو بس اللي كان يستاهل أحبه، مش أنتَ اللي يستاهل أبص له حتى. أنتَ وجعت قلبي يا نضال وكسرتني أنتَ...
مكملتش وانفجرت في عياط مرير. دموع كثيرة. إحساسها دلوقتي صعب واحدة تتحمله، خصوصًا إنها عشقاه مش بس بتحبه. ياسر بألم: -أنا آسف يا نوجة، حقك عليا. نجوان: -ابعد.. أسفك مش هيفيد. أنا بكرهك. ياسر بدموع: -نجوان أنتِ مش فاهمة حاجة. أنا اللي عيشته صعب حد يتحمله. أنا اتوجعت، وخوفت بعد ما أثق وأديكِ الأمان تستغفليني زيها. نجوان: -دي حاجة متخصنيش. أنا كتير قولتلك أنا جنبك فضفض واحكي، بس أنتَ رفضت. ياسر:
-فكرك كان سهل عليا يا نوجة؟ نجوان: -معرفش، وسيبني في حالي، سيبني. ياسر بألم: -بس أنا بحبك والله العظيم بحبك أوي. نجوان بسخرية: -كدب! أنا بس اللي حبيتك، أنا بس اللي ضحيت، ضحيت وتنازلت لحد ما بص وصلنا لفين بسببك. ياللي قلبك مات، ياللي معندكش حتى ذرة حب ليا. أنتَ اتحولت إنسان جديد عليا، كنت عايش جنبي بس بعيد أوي يا نضال. بس خلاص النهاردة خلصت حكايتي معاك. أنتَ قطعت أضعف خيط كان في علاقتنا ومظنش هينفع نرجع تاني.
ياسر بحزن: -طب اديني فرصة أشرحلك. نجوان: -اطلع برة بعد إذنك. عايزة أغير وأمشي. ياسر: -طيب هسيبك النهاردة ونتكلم الصبح. أنا هبات في الأوضة التانية، خليكِ أنتِ مش هتعرفي تمشي دلوقتي الوقت متأخر. عشان خاطري. نجوان بقهر: -بتخاف عليا أوي!!! ياسر بحزن: -مش وقته دلوقتي. بكرة نتكلم. ولو لسه ليا غلاوة عندك خليكِ النهاردة. ورحمة مامتك. نجوان بتعب: -طيب، ومتحلفش برحمة ماما تاني. ياسر: -حقك عليا، وهعملك اللي أنتِ عايزاه.
وخرج وقفل الباب عليها. نجوان مصدقت خرجت من الأوضة وانفجرت في العياط اللي كبتته في وجوده. متعرفش إنه لسه واقف عند الباب وقلبه اتقطع لما سمع صوت عياطها. وندم ندم عمره عليها وإنه في لحظة شك وغضب خسرها، وشرخ قلبها. *** ابتدأ الاحتفال بحمزة واشتعل المكان بالأغاني، ووقف هو ما بين أهله وأصحابه وأطفأ النور وهو مستني يخلصوا الأغنية عشان يطفي الشموع.
وكانت تقى واقفة جنبه. بص لها بابتسامة خفيفة، وتقى ابتسمت هي كمان وهزت راسها وشجعته يطفي الشموع وفي عيونها نظرة حنونة. حمزة: -تعالي طفيها معايا زي ما اتفقنا وأنا هطفي معاكي شمعتك في عيد ميلادك اللي جاي. تقى ابتسمت: -ماشي موافقة. حمزة تنهد وبص وعد واحد، اتنين، تلاتة. وطفوها مع بعض، وبدل ما يحضن مامته حضنها. والكل فضل يضحك عليهم لأنه صغيرين أوي، لكن ميعرفوش إنهم متعلقين ببعض أوي. تقى بمرح: -كل سنة وأنت طيب يا حمزة.
حمزة: -وأنتِ طيبة يا تقى. تقى مدت إيدها بعلبة صغيرة: -دي هديتك. حمزة أخدها: -شكراً، أكيد هتكون حلوة أوي. تقى: -بس افتحها بالليل لوحدك، كتبتلك رسالة. حمزة ابتسم: -ماشي. دليلة ضحكت: -طيب وأنا يا حمزة، مش هترد عليا؟ دأنا وعمك معتصم جهزنا كل حاجة. حمزة ضحك: -أنا آسف معلش. دليلة ابتسمت وحضنته: -كل سنة وأنت طيب. حمزة: -وأنتِ طيبة يا مامى. دليلة عطته هديته، سندها ومعتصم هناه على عيد ميلاده، ومد إيديه ليه بهدية كبيرة.
حمزة ابتسم: -أنا مش عايز الهدية دي يا عمو. معتصم بتعجب: -ليه بس!! مش يمكن تعجبك!! حمزة تنهد وبص لتقى: -لا مش هتعجبني، أنا عايز حاجة تانية، هدية تانية. رجع بص له وقال: عايزها، عايز تقى تكون هديتي، تجوزها لي يا عمو!!! معتصم ضحك بصوت عالٍ: -يا نهار مش فايت. حمزة بحنق: -مش بهزر يا عمو، أنا بحبها. معتصم ابتسم: -بس أنتَ صغير أوي على كده. حمزة: -لا مش صغير، اخطبها ولما أكبر أتجوزها. دليلة ضحكت: -والله أنتَ مشكلة يا حمزة.
حمزة: -قلت إيه يا عمو! معتصم ضحك: -موافق ياسيدي هحجزلك. تقى بحنق: -وأنا رأيي فين يا خالو؟ معتصم: -ههههههه أنا آسف، إيه رأيك؟ تقى خجلت: -اللي تشوفه. الكل ضحك عليهم، وحمزة وتقى بصوا لبعض كده اللي هو أنا بجد حجزتك ليا للأبد. كملت دليلة عيد الميلاد وابتدأ توزيع المشروبات والجاتوه. وقفت جنبه بترتشف العصير ببطء وباصة للباب. معتصم بتعجب: -مستنية حد يا حبيبتي؟ دليلة بصت له بانتباه: -ها، لأ أنا سرحت بس.
معتصم ابتسم وعدل خمارها: -شكلك زي القمر. دليلة تنهدت وبصت لعيونه: -وأنت كمان يا معتصم شكلك النهاردة مختلف ووسيم أوي. معتصم بحب: -بموت فيكِ أوي. كل كلمة منك بتدخل مباشرةً لقلبي، وبتسيب أثر. أنا من زمان بحبك. دليلة بمرارة: -وأنا كمان من زمان بحبك. من يوم ما شوفتك، من يوم لمست إيدي وبصيت لعيوني. بس اللي عملته سايب أثر وحش جوايا يا معتصم. معتصم حاوطها بإيده بحب وحنان:
-حقك عليا، هعوضك. هننسي وهنعافر عشان نكمل مع بعض، عشان ولادنا يا حبيبتي. دليلة: -إن شاء الله خير، اللي جاي كله خير يا حبي. لمحت رضوان دخل المكان زي ما توقعت وبيدور عليها. خرجت من حضن معتصم وابتسمت. معتصم بتعجب: -فيه إيه؟ دليلة ابتسمت: -رضوان أخويا جه، الحمد لله. رضوان لمحها شاور لها، وراح ناحيتها وابتسم. رضوان: -معلش عارف إني اتأخرت بس مهنش عليا حمزة أسيبه في يوم زي ده. معتصم بضيق: -إيه يا أستاذ أنا هوا؟ رضوان بهدوء:
-ازيك يا أستاذ معتصم. معتصم: -الحمد لله، حمزة هناك لو عايزه. رضوان: -عمومًا أنا مش هاخد على كلامك لأنك أنتَ متلزمنيش. أنا هنا عشان أختي وابن أختي. وسابه واتجه لحمزة. معتصم كان هيروح وراه بس دليلة منعته وهي حاسة باليأس من جنان جوزها. دليلة: -اهدى يا حبيبي، رضوان بجد أخويا. معتصم بغيظ: -بس اتقدملك قبل كده. دليلة ضحكت: -أنتَ لسه فاكر! كبر دماغك، رضوان صدقني أخويا، ومكانته زي فريد أخويا بالظبط. معتصم نفخ بضيق: -مش طايقه.
دليلة: -ركز معايا يا حبيبي، كنا بنقول إيه!!!! واتعلقت في حضنه لما شافت عيون تارا معاهم زي ما تكون مكسورة ومش شايفة حد غيرهم. عطى حمزة هديته بيهنيه، ولمح حبيبته واقفة زي الصنم عيونها مع معتصم، وعلى حافة الانهيار. قلبه وجعه عليها وعليه ومقدرش يمنع نفسه يروح عند نفس مكانها، يمكن يقدر يخفف عنها ولو بكلمة. وقف قصادها مباشرةً، مد إيده وهمسلها. رضوان: -أنا جنبكِ، انسيه النهاردة. متبصيش عليه، متبيّنيش وجعك ليها، هتشمت فيكِ.
تارا بصت له وتموت وتعيط وتستخبى في حضنه. تارا: -قلبي وجعني يا رضوان أوي. رضوان: -سلمي عليا متلفتيش انتباهه. تارا مدت إيدها وحضنت كفه ومش عايز تسيبه. رضوان بحنان: -اهدى، اخرجى للجنينة خدي نفسك، وحاولي تنسيهم كلهم. وأنا شوية وهلحقك. تارا أومأت براسها: -حاضر، بس متسبنيش الليلة. رضوان أومأ براسه وهي خرجت للجنينة. لاحظ إن دليلة بتشاور له يروحلها ومعتصم مكنش موجود جنبها. رضوان راح لها ومخنوق على حبيبته. دليلة بخبث:
-مالك حالك مقلوب!!! رضوان: -أنا كويس يا دليلة، كنتِ عايزة إيه!!! دليلة: -كنت عايزة أقولك متزعلش من معتصم، هو بيغير ومجنون حبتين. أنتَ عارف بقى. رضوان ببسمة خفيفة: -ربنا يسعدكم ويهنيكِ معاه. دليلة بخبث: -ونفرح بيك، قريب يا أخويا. رضوان: -مش باينلها يا دليلة. دليلة: -سيبها على ربنا. وخد اشرب كوباية العصير دي، مش معقول هتيجي ومش هضيافك. رضوان خدها وابتسم: -متشكر، مع إني مش ضيف. دليلة: -بس لازم تاخد واجبك. رضوان ابتسم:
-ربنا يكملك بعقلك يا دليلة. دليلة ضحكت: -هو أنا مجنونة يا سي رضوان؟ رضوان: -من كم يوم آه، كنتِ مجنونة. دليلة: -لأ خلاص، معتصم ملى عليا دنيتي. رضوان برضا: -طيب الحمد لله. دليلة: -طب اشرب العصير. رضوان أومأ براسه وشرب العصير ودليلة بتراقبه. لحد ما خلصها. هنا ابتسمت بمكر ورضا، لأنها حاطة فيه اللي هيخرب على ضرتها "تارا" بخطة جهنمية.
دقايق ومشى رضوان بعد ما افتكر تارا في الجنينة مستنياه. انطلق لهناك، لقاها واقفة حاضنة نفسها، في انتظاره وبتبص للسماء بشرود تام. رضوان: -آسف اتأخرت عليكِ. تارا تنهدت: -ولا يهمك، أنا عارفة إني اتطفلت على حياتك بشكل مفاجئ. رضوان بحنية: -أنتِ نورتيها يا تارا صدقيني. تارا ابتسمت: -ميرسي، تعرف مجرد ما بشوفك وجع الدنيا كله بيروح. كأنك بتسحر وبتعالج الوجع. رضوان ابتسم: -طيب كويس ليا تأثير يعني. تارا ببسمة:
-آه الحقيقة عمري اطمنت لحد زي ما أنا دلوقتي وأنا بتكلم معاك. أنتَ صديق رائع. رضوان: -طيب الحمد لله، قوليلي إيه الفستان ده!!! جنان عليكِ، واللون مناسب أوي للون جسمك. تارا ارتبكت: -رضوان أنتَ بتتكلم كده ليه!! رضوان بحرج: -أنا آسف. دماغي بس مكركبة. تارا بتوتر: -ولا يهمك، أنا متفهمة أكيد. رضوان بلع ريقه بارتباك: -هو أنتِ النهاردة مختلفة الحقيقة. يمكن عشان كده، شايفك جميلة أوي. تارا قلبها دق جامد: -رضوان هو أنا لازم أمشي.
رضوان شد شعره بتوتر: -أنا آسف. متفهميش غلط، مقصدش أكيد. أنتِ صديقة وأخت. تارا بحرج: -هو أنا لازم أمشي بجد. رضوان مسك إيدها: -متزعليش من ها؟ تارا لمست إيده كهربتها واتوترت زيادة. ولسه كانت هتمشي لقت معتصم واقف ما بينهم في لحظة. معتصم بشك: -أنتِ واقفة هنا مع رضوان ليه؟ تارا بارتباك: -أنا كنت واقفة هنا لوحدي، وهو أساساً ميّعرفنيش وكان ماشي ولما لقاني بيسألني لو أنا محتاجة حد يوصلني ياخدني في طريقه. معتصم رفع حاجب:
-أنتَ متعرفش إنها مراتي. رضوان: -لأ الحقيقة وهعرف منين؟ معتصم: -طيب هتمشي ولا أوصلك أنا؟ رضوان: -لأ أنا بيتي مش بعيد عنكم. أنا ساكن في.. نفس الكمبوند هنا. متشكر أوي، عن إذنكم. ومشى وهو متوتر وميعرفش ماله ليه عامل كده، وميعرفش ليه قالهم مكان سكنه. معتصم بضيق: -إنسان مستفز. متقفيش معاه. مش كفاية عينيه كانت من دليلة زمان. تارا بارتباك: -متكبرش الموضوع ده أكبر مني بكتير يعني زي أخويا الكبير.
معتصم هز راسه واخدها معاه لجوه. ودليلة عينيها عليهم، ماهي اللي بعتته وراه بعد ما شافتهم سوا. *** #في بيت حسام# حسام تنهد بحزن: -وبس يا حبيبتي، دي كل حكايتي. ومن لما شهد ماتت لحد دلوقتي مقبلتش غيرك. أنتِ قدرتي تشقلبي كياني وتحببيني في الدنيا. تمنى بحزن: -يعني بجد بتحبني!!! حسام بتأكيد: -بموت في الأرض اللي بتمشي عليه. تمنى: -وتقى بنتك هتعمل فيها إيه؟ حسام ابتسم:
-ناوي أرجعها لحضني تاني تعيش في حضن أبوها. أنتِ متعرفيش وحشتني إزاي. تمنى: -أنتَ كنت أناني أوي يا حسام. حسام: -كنت من قبل ما أشوفك. لكن اتغيرت. تمنى: -وهتتجوزني رسمي؟ حسام تنهد: -أكيد يا حبيبتي وقريب أوي كمان. تمنى مسكت شنطتها: -طيب أنا جيت واطمنت على أحوالك. لما تقرر تتقدم امتى هحدد لك معاد. حسام مسك إيدها: -خليكِ جنبي شوية، أنا وحيد محتاجلك جنبي الفترة دي. تمنى بيأس: -مينفعش. قلت لك. وبعدين أنت مش نويت تتقدملي؟
لما نتجوز رسمي نتكلم. حسام: -يا حبيبتي ما إحنا متجوزين أهو. تمنى: -بس الجواز ده مش صح. حسام باس إيدها: -وحياتي متبعديش أكتر من كده. أنتِ قالبة عليا من ساعتها ولا إيه؟ تمنى تنهدت بحب: -أنا لو مكنتش بحبك مكنش أبداً نسيت اللي عملته وبقيت أجلك أطمن عليك. حسام ضمها لحضنه: -طيب الحمد لله، خليكِ الليلة. تمنى بخجل: -طيب أنا مش عاملة حسابي في حاجة. أنتَ فاجأتني. حتى مقولتش لبابا هتأخر. حسام:
-ياستي ولا يهمك، أنتِ هتحتاجي إيه بس!! تمنى ضحكت: -يا عم في حاجات كتير، بتاعت بنات. حسام ابتسم: -بحب ضحكتك أوي يا تمنى. تمنى خجلت: -احم.. أنتَ كده بتثبتني. حسام برومانسية: -أنتِ نظرة عيونك بتثبتني. تمنى بدلال: -بحبك يا حسام. حسام: -موافقة ومش هتهربي صح!!! تمنى بخجل: -هكلمهم أقولهم عند مدام دليلة. حسام بسعادة: -وهتباتي معايا؟
تمنى أومأت براسها وهو ضحك وخدها في حضنه، وجواه أقسم إنه هينسي كل حاجة ومش هيفرط فيها. هيبدأ حياته من أول جديد. من لما بعدت عن حياته وزعلت منه وفارقته حس بقيمتها، وحس إن الحياة فيها حاجة حلوة لأول مرة في حياته، وهو وجودها في حياته. رغم إن شهد حبته بس هو لأ محبهاش لأن جوازه منها كان لغرض واحد وخده.
خلصت الحفلة والمعازيم كلهم مشيوا وحمزة وتقى كل واحد طلع على أوضته. مكنش فيه غير معتصم، ودليلة بس في رسبشن الفيلا بيخلصوا مع العمال. بعد ما العمال مشيت، دليلة وقفته قبل ما يطلع. معتصم: -نعم يا حبيبتي، وقفتيني ليه؟ دليلة: -عايزة أسألك سؤال؟ معتصم: -اسألي يا حبيبتي. دليلة: -تارا هتفضل في حياتنا لأمتى؟ معتصم تنهد: -يا حبيبتي مينفعش أفرط فيها. هي ملهاش مكان غير معانا وأنا مش عايز أظلمها. دليلة بخبث:
-طب ما هي كمان ظلمتك يا معتصم. معتصم بتعجب: -ظلمتني؟ دليلة كملت: -هي ضحكت عليك وفهمتك إنها بتحمل وبتسقط لأنها عندها مشكلة في الرحم، بس لأ هي أساساً مبتخلفش يا معتصم وعارفة وخبت عليك. معتصم مصدوم ومش مستوعب: -أنتِ أنتِ عارفة المعلومات دي منين!!! هي قالتلك!!!! دليلة: -لأ طبعاً أنا عرفت بطريقتي. مانا كنت مراقبة تحركاتها، وتحركاتك لما كنت بعيد عني. معتصم عيونه احمرت: -يعني كانت بتضحك عليا؟ دليلة ببرود:
-معرفش. شوف بقى، اسألها، اعرف منها غفلتك إزاي وضحكت عليك وخلتك تصدقها. معتصم جن جنونه وطلع عند تارا وهو شايط وكل الدنيا حواليه زي النيران. حاضنة نفسها وشعرها على كتفها مفرود بلطف وكل شوية كانت بتعدله بإيد مرتعشة. لما بتفتكر رضوان، وبتلوم في معتصم اللي خلاها تلجأ لغيره ويأثر على تفكيرها. بتلوم الزمن وعمايله اللي بتتعبها. لحد إمتى هتفضل متحملة تشوفه جنب دليلة وتسكت، وتعدي وتدوس على قلبها. لحد إمتى هتفضل كده!!!
مرغمة تعيش شايفة قلبه مع غيرها وتسكت. دخل عليها الأوضة زي المجنون وقفله وراه وهو بيرتعش من الغضب وهي اتخضت. تارا بتوتر: -مالك يا معتصم فيه إيه!!!! معتصم بانفعال: -أنتِ كنتِ بتستغفليني!!! تارا بارتباك: -مش فاهمة قصدك!! معتصم بعصبية شدها من شعرها: -أنتِ هتعمليها تاني عليا؟ بقي أنا محافظ عليكِ، ورفضت أطلقك وإنتي ضحكتِ عليا واستغفلتيني، ليه يا تارا ليه!!! تارا دموعها نزلت بألم:
-كدبت عشان بحبك يا معتصم. آه، خوفت، خوفت تطلقني في وقتها، وانت كنت زي اللي مستني حجة عشان يخلص مني. ما أنت كنت هيمان في ست الحسن وقالب عليها الدنيا. معتصم بزعيق وجنون: -مش مبرر يا تارا. أنتِ عارفة إني كنت هموت على حتة عيل وانتِ معلقاني بأمل كداب. كنتِ كل شوية تقنعيني إن الحمل الجاي هـ هيكمل وهبقى أب. وكملت رغم إني مش بحبك. آه بقيت مبحبكيش بس قلت العيل هيعوضني. تارا بوجع: -مبتحبنيش!! معتصم كمل بغضب:
-آه مبحبكيش، بكرهك يا تارا، وتصدقي مش عايزك في حياتي. أنا مكنتش عايز أظلمك بس اكتشفت إنك ظالماني من زمان. تارا بدموع: -يعني إيه!!! هتسيبني؟ هتبعد عني!! معتصم شد شعرها بجنون: -هبعدك عن حياتي للأبد. أنتِ طالق يا تارا، طالق بالتلات. تارا انهارت في العياط: -بس أنا كنت بحبك واتحملت. اتحملت وجود دليلة في حياتك وكنت راضية. تقوم أنتَ اللي تسيبني يا معتصم!!! ليه كل ده عشان مش بإيدي أخلف حتة عيل، طب هو كان ذنبي!!! معتصم بجمود:
-من بكرة تطلعي برة حياتي. تارا بألم: -وليه بكرة، من دلوقتي والله. وخدت شنطتها ملت هدومها قدامه، وخدت الشنطة ونزلت لقت دليلة في الرسبشن مبسوطة. تارا بألم: -حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا يوجع قلبك وينتقم منك زي ما أنا متأكدة إنك أنتِ اللي وجعتي قلبي وقسيتي معتصم عليا. ربنا ينتقم منك. ومشيت من البيت تماماً.
الدنيا ابتدت تمطر عليها وهي واقفة في نص الشارع، ودموعها اختلطت بالدموع. دلوقتي ملهاش مكان إلا عند حسام اللي من سابع المستحيلات تروح له. حسام اللي أساساً السبب في كل حاجة وحشة حصلتلها. جه على بالها هو بجدعنته، وشهامته وحنيته!!!! غمضت عيونها وخدت نفس عميق واخدت قرارها، إنها تروح له. بتتمنى يقدر يساعدها تعدي الليلة دي. لقت رجليها خدتها للعنوان بتاعه اللي عرفته منه.
وصلت قدام فيلته الصغيرة ورنت الجرس. انتظرت دقايق ولقيته فتح ليها الباب، بهيئة خلتها محرجة. رغم إحراجها مقدرتش تبعد عيونها عنه. كان مش لابس التيشيرت واقف بجسده العريض وعضلاته اللي بتدل إنه شاب ثلاثيني، وكان واقف بحضوره اللي دايماً بيقتلها وبيسبب لها التوتر قدامه. وكان شعره منعكش وحاله مش مظبوط تماماً. نظراته شاردة. تارا بحرج: -شكلي جاية في وقت مش مناسب. رضوان عدل شعره بتوتر: -ها أنتِ جاية في إيه!!! تارا بحزن:
-لأ خلاص بلاش أزعجك أكتر من كده. رضوان: -فهميني طيب وإيه الشنطة دي؟ تارا بألم: -معتصم طلقني، ومرضتش أقعد له لحظة، ومشيت وملقتش غيرك ألجأ له. رضوان بلهفة بان عليه: -اطلقتي!!! تارا بألم: -للأسف أيوه، معلش أزعجتك. رضوان بسرعة: -استنى أنا مش هسيبك تمشي. في الجو ده أنتِ مش شايفة بتشتي إزاي، ادخلي. تارا اترددت بس هو شجعها وقعدت في الرسبشن. وهو فضل واقف متوتر وحيران. رضوان بأنفاس مضطربة:
-بصي أكيد مش هنتكلم في حاجة دلوقتي. تعالي أطلعك أوضتك، ارتاحي والصباح رباح إن شاء الله. تارا وقفت بحرج: -أنا آسفة لو أزعجتك. رضوان بلع ريقه: -مفيش حاجة تعالي معايا. طلع قدامها وهي تبعته بشنطتها ووصلت للأوضة. سندت شنطتها وقبل ما هو يتحرك وقفت قدامه. تارا ابتسمت بحزن: -أنتَ إنسان جميل أوي. رضوان بتوتر: -وأنتِ طيبة، عن إذنك. تارا ضحكت غصب عنها ومسكت إيده بسرعة قبل ما يخرج، ووقفاته عن الخروج. تارا:
-وأنا طيبة إيه هههههههه أنتَ شكلك بتنام. رضوان سحب إيده بتوتر: -تارا بعد إذنك، أنا متوتر لوحدي ومش عايز أعمل حاجة أندم عليها. تارا بتعجب: -مش فاهمة. رضوان زعق من التعب: -يووووه أنتِ لكاكة أوي. تارا عيونها دمعت: -الظاهر أنتَ كمان هتتخلى عني، وشكلي فكرت غلط، لما لجأت ليك أول حد. رضوان لانت ملامحه: -مقصدش والله العظيم. تارا بصت لعيونه بدموع: -أنتَ عارف معتصم طلقني ليه يا رضوان!!!
طلقني عشان مبخلفش. ميعرفش إحساسي هيكون إيه لما يطلقني عشان كده!! أنت أكتر واحد هتفهم إحساسي عشان كده جيتلك ولجأت ليك. رضوان أنا محتاجاك أوي، محتاجة أتكلم معاك، أنتَ هتفهمني، وهتهون عليا. أنا ممكن أموت لو نمت وأنا جوايا الهم التقيل ده. رضوان ربنا لوحده اللي كان عالم بحاله وشيطانه، كان بيحلى في عينيه حاجات كتيرة غلط. وهو بيحاول يتغلب عليها ويمسك نفسه، وبيلعن الظروف اللي خلت حالته تتلخبط كده. تارا لمست إيده:
-خليك جنبي شوية بليز. قعد معاها غصب عنه على طرف الأريكة وبيحاول ميبصلهاش تماماً. تارا لفت وشه بإيدها الناعمة: -بصلي أنا بكلمك. رضوان بتوهان: -نعم، قولي أنا سامعك. تارا لاحظت نظراته عيونه الشاردة حضنت وشه. تارا: -مالك يا رضوان، متغير عليا، أنا مضيقاك؟ رضوان بتغيب: -بالعكس أنا مبسوط بوجودك، خليكِ جنبي، متسبنيش. أنا أنا اللي محتاجلك.
تارا ارتبكت من نظراته وكلامه، ولسه هتبعد إيديها عن ملامحه وتقوم، لقت مسك فيها برفق وقعدها. ومرر إيديه على وشها بيشيل أثر المطر والمية من عليه. لمس كل إنش في ملامحها الجميلة الناعمة، لحد ما شفايفها جت تحت إيده. لمسها بلطف وهي مغيبة وساكتة رغم ارتباكها منجذبة ليه بقوة. بعد لحظات بسيطة لقى نفسه بيقرب منها وبيلم شعرها بقبضته للخلف ونظراته مشتتة. قرب منها زيادة وباسها ونسي تحذيراته لنفسه من شوية.
لقت نفسها تلقائية دايبة معاه كأنها عشقاه وبتبادله حركاته اللي ابتدت تتحول للقسوة، بتبادله بنعومة، وناسية نفسها. كان من جواها محتاجة الاحتواء ده منه هو بالاخص، رغم إنها في كارثة كبيرة!!!!! من لما عرف إنها مشيت وهو قاعد على الأريكة جوه أوضته وحاطط إيده على دماغه، وإحساس ندم تسرب لقلبه إنه اتخلى عنه وسابها لنفسها. دليلة بسخرية: -مالك يا معتصم!!! زعلان عليها!!! معتصم:
-بيني وبينك يا دليلة حاسس إني اتسرعت. هي في النهاية بتحبني يمكن عشان كده كدبت. دليلة بحقد: -لسه باقي عليها؟ معتصم: -الفكرة مش كده. أنا بس حزين إني رميتها في الشارع في الوقت ده وسبتها ومسألتش. دليلة بنظرات شيطانية: -لوحدها!! معتصم أنتَ طيب أوي يا حبيبي، تارا عندها الحضن الحنين اللي دايماً بتروح له وبتلجأ له وبتتخبى فيه. معتصم بص لها بسرعة بغضب: -أنتِ اتجننتي يا دليلة، ما تظبطي كلامك، أنتِ رايحة لحتة غلط. دليلة بسخرية:
-وأنا عارفة بقولك إيه، تارا عندها اللي يحتويها وممكن تلجأ له. ومصدقت اتطلقت منك أنت عشان تروح له. ولو مش مصدق افتكر في النهاردة، شوفتها مع مين وكانت متوترة وحالها حال. معتصم عيونه احمرت: -قصدك إيه.. بتخوني مع مع رضوان!!! دليلة أنتِ أكيد اتجننتي. كلامك مش صح ولا منطقي ولا أنا هصدقك أساساً. دليلة: -براحتك عيش مغفل ومختوم على قفاك. معتصم شدها من دراعها بغضب: -لو كلامك طلع غلط مش هسكت على إهانتك دي ليا، تمام!!!
دليلة بسخرية: -تمام، روح شوف بنفسك. سابها وخرج من الفيلا زي المجنون. بصت على فونها للمسج اللي خلتها واثقة إنه عنده هناك بجد، لأنها حطاها تحت المراقبة. دليلة بحقد: -كده نهايتك هتبقى النهاردة رسمي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!