الفصل 1 | من 8 فصل

رواية صداقة ام حب الفصل الأول 1 - بقلم اية محمد عامر

المشاهدات
22
كلمة
2,254
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

مريم: أستاذة هند، مين أبو الولد اللي أجهضتيه من تلات سنين؟ هند: إجهاض إيه؟ لأ طبعًا محصلش. مريم: سيادة القاضي، التقرير ده من تلات سنين وطلعته المستشفى اللي عملت فيها الإجهاض في ولاية كاليفورنيا الأمريكية من تلات سنين. والتقرير سليم 100%. هند: حتى لو. دي حياتي الشخصية ومش من حق أي حد يتدخل فيها. مريم: يعني عملتي الإجهاض؟ هند: أيوه. مريم: مين أبوه؟ هند: أظن محدش حقه يعرف؟ دي حياتي الشخصية.

مريم: أستاذة هند، مع احترامي لحياتك الشخصية بس حضرتكِ واقفة في المحكمة. ولا يكونش حضرتكِ متعرفيش مين أبوه؟ معقول للدرجة دي؟ هند بغضب: لأ. أنا عارفاه أكيد. كان... كان أحمد. مريم: أستاذة هند، حضرتك ندمتي إنكم بعدتوا عن بعض؟ هند: أيوه. لأني حبيته بجد. وعمري ما فكرت إنه هيأذيني كده. مريم: شكرًا يا أستاذة هند. سيادة القاضي، أنا بطلب حضور الأستاذ أحمد للشهادة. وقف أحمد على منصة الشهادة ووقفت هي أمامه.

مريم: أستاذ أحمد، ردك إيه على القضية اللي مرفوعة من الأستاذة هند بمحاولة اغتصابها؟ أحمد: محصلش. والله ما حصل. مريم: أستاذ أحمد، ممكن نعرف إيه طبيعة العلاقة اللي بين حضرتك وبين الأستاذة هند؟

أحمد: حاليًا مفيش أي حاجة بيني وبينها. بس لما كنا في أمريكا كنا بنحب بعض. بس حصل بينا تجاوزات واتأثرنا بالغرب. بس أنا ندمت وطلبت منها نتجوز، بس هي قالت مش دلوقتي. ولا كأنها حست بالذنب. لحد ما عرفت إنها حامل. أنا فكرت إنها هتجري عليا وتقولي نتجوز، بس لقيتها قالت إنها هتعمل عملية إجهاض وإنها مش عايزة تتجوز في سنها ده. مريم: كلام عجيب. يعني المفروض إن العكس هو اللي يحصل.

أحمد: حضرتك سمعتي شهادتها. إنها عملت الإجهاض وأنا أصلًا كنت رافض. ولو سألتي في المستشفى هتعرفي إني مكنتش معاها وقتها. وقف محامي هند وأردف: محامي هند: اعتراض يا سيادة القاضي. أنا شايف إن الأستاذة مريم خرجت عن محتوى القضية. مريم: سيادة القاضي، أنا معايا الدليل القاطع في القضية دي. ولكن كنت الأول حابة أوضح طبيعة العلاقة بينهم. واللي اتضح إنها مش من وقت الحادثة بس ولكن قبل كده بأكثر من تلات سنين.

القاضي: الاعتراض مرفوض. اتفضلي قدمي الدليل. مريم: ده حضرتك تصوير بكاميرا موبايل الأستاذ أحمد. طبعًا كلنا عارفين إن كان فيه فرح في الأوتيل اللي اتقابلوا فيه. اتضح لي إن بنت أخت الأستاذ أحمد كان معاها تليفونه بتصور فيديو للعرسان. ووقتها جه اتصال لموكلي وأخد التليفون منها ورد. وفضل الموبايل بيصور بعدها وهو في جيبه. فـ يعتبر إحنا معانا تسجيل صوتي.

وضعت مريم التسجيل الصوتي أمام الجميع ليستمع الجميع لصوت هند وأحمد. ولكنه لم يحاول أبدًا الاقتراب منها. مريم: السؤال هنا يا أستاذ أحمد، إنت ليه رحت أوضة الأوتيل اللي هي كانت فيها؟

أحمد: ماهو ده الاتصال اللي جالي. حضرتك أنا بنظم الحفلات الراقية بتاعة الشغل والمناسبات. بس مش الأفراح. ولكن ده كان فرح شخص قريبي. رديت على التليفون إن فيه مشكلة حصلت وإني لازم أروح للأوضة دي. والمكالمة فعلًا مكانتش واضحة. فـ اضطريت أروح عشان أفهم.

مريم: سيادة القاضي.. باين في التسجيل الصوتي إن الأستاذة هي اللي كانت بتحاول تقرب منه وهو كان بيبعد عنها احترامًا لزوجته اللي لسه متزوجها من سنة واللي هي موجودة معانا النهارده. لأنها واثقة في زوجها. الأستاذ أحمد بسبب صدمته من تصرف هند مخدش باله إن التليفون كان بيصور. ولحسن الحظ إن الفيديو اتحفظ وهو لاحظ وجوده على التليفون امبارح بليل. وكمان يا سيادة القاضي، آخر حاجة، الأستاذة هند رفعت القضية دي بهدف الانتقام لأنه رفضها بس في اليوم ده. ومعاش أي دليل يثبت كده. غير إنه كان معاها لغرفة الأوتيل وهو لم ينكر ده.

*** خرجت من قاعة المحكمة منهكة من التعب بعدما أخذت البراءة لموكلها. أحمد: أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي بجد. شكرًا ليكي. مريم: متقولش كده. أنت فعلاً بريء وبكل الأحوال. أنت اللي كسبت القضية دي مش أنا. وربنا أنقذك بوجود الفيديو. أحمد: بجد كأنها معجزة. مريم: لأن ربنا حطك في الاختبار ده وخرجك منه لأنك فعلاً رجعت لربنا. وانتِ كمان يا مدام فعلاً نعم الزوجة اللي وثقت في زوجها. انتِ كمان كنتِ في اختبار ونجحتي فيه.

زوجة أحمد: الحمد لله إنها عدت على خير. مريم: طيب أنا همشي بقى. لازم أرجع المكتب بعد إذنكم. خرجت مريم من المحكمة وعادت إلى مكتبها حيث كانت تعمل في أحد مكاتب المحاماة المعروفة والتي يرتادها الكثير من رجال الأعمال والممثلين. صعدت بالمصعد للدور الرابع ودلفت لمكتبها لتغلق تلك القضية بالكامل وتستعد لقضية أخرى. دلفت لمكتب مديرها بسرعة وهمة كبيرة. بدر: مريم ي حبيبتي، فيه حاجة اسمها باب عملوه عشان يخبطوا عليه قبل ما يدخلوا.

مريم: مستر بدر. أنا عايزة إجازة لو سمحت. بدر: نعم يا أختي. والشغل ده مين اللي هيعمله؟ مريم: مهو بصراحة أنا اتمرمطت في آخر قضية. محتاجة راحة. بدر: أه صح. إيه الشغل الجامد ده. ده انتي نهيتي على البنت. مريم: ده شغل أكيد. مش عداوة شخصية يعني. هااا، قلت إيه بقى؟ بدر: لا. هبعتلك قضية إنما إيه هترفعك فوق كده. مريم: اديني إجازة واكسب فيا ثواب والنبي. أنت معندكش عيال! بدر: انتي بتشحتي قدام جامع؟

ي بنتي انتي واحدة سنجل بائسة يعني لسه هتاخدي إجازات خطوبة وجواز وليلة سودا وحياتك. زي نرمين كده. مريم: طب اديني بقية اليوم حتى! بدر بغمزة: عندك معاد مهم ولا إيه؟ مريم بضحك: منين ي حسرة. هو اللي يشتغل هنا بيشوف حاجة غير المجرمين. بدر: طيب يا أختي. بكرة الصبح تكوني قدامي عشان القضية الجديدة. مريم: أحلى مدير ده ولا إيه. يلا سلام. خرجت مريم من المكتب وبعد دقائق وصلت لبيتها. مريم بحماس: هااا، لبستي ولا لسه؟ أخت مريم

(منار) : لا لسه. ساعة كده. تعالي نجهز الميكب كده ونشوف الدنيا. مريم: أشطا. منار: عملتي إيه في القضية صحيح؟ مريم: كسبتها طبعًا ي بنتي اختك محامية جامدة. منار: مبارك ي أختي. وخدتي إجازة إزاي ي سوسة؟ مريم: اتحايلت على المدير شوية. منار: مقولتيش ليه إن خطوبة سليم النهارده. مريم: مش عارفة أصلًا. متحايلتش عليه كتير. لو كان صمم كنت قلتله عندي مناسبة مهمة. وبعدين هقوله إيه؟ رايحة فرح واحد جارنا. المهم إني اتصرفت.

منار: أوكي. الزغاريد شغالة من الصبح. واي بقى. وسليم خرج من شوية هيروح يجيب عروسته من الكوافير ويتصوروا. فـ هياخدوا ساعتين كده. مريم: طيب يلا نلبس ي بنتي عايزين نروح أول ناس. دلفت والدتهم للغرفة وهي تنظر لهم بغضب. سلوى: مش عيب يتجوز قبلك! مريم بضحك: إيه ي ماما؟ هو حتى سليم هتخليني أتنافس معاه على الجواز؟ سلوى: ي بنتي ده يدوب بينكوا سنتين. يعني المفروض كنتي اتجوزتي قبله بكتير.

مريم: ي ماما هو لقي بنت كويسة تسعده. أنا ذنبي إيه بقى؟ سلوى: وهو انتي ي أختي مجالكيش حد؟ ده انتي رافضة كمية عرسان يجوزوا إسكندرية كلها. مريم: إيه ي ماما أنتِ هتقري ولا إيه؟ الحاجات دي بتتحسد. سلوى: ي مريم ريحي قلبي بقى. أهو سليم اتجوز وخلاص. هيشوف حاله وهينشغل عنك. مريم بضحك: سليم ينشغل عني أنا؟ لا طبعًا ده يومه ما بيعديش من غيري. سلوى: طب ما هو مكلمكيش النهارده. اليوم عدى ولا لأ؟

مريم: انتي عرفتي منين إنه مكلمنيش النهارده؟ سلوى: عشان طول النهار بيكلم خطيبته وبتسأله اللبس حلو ولا لأ؟ طب الميكب حلو ولا لأ؟ هو ولد وشاف حياته واستقر. واتتي البنت قعدالي هنا. مريم: طيب ي ماما بلاش الكلام ده دلوقتي. خلينا بس نركز في الشبكة ونشوف لبسنا. وأوعدك هفكر بجد في الموضوع. متزعليش مني. سلوى: ي حبيبتي أنا بس خايفة على مصلحتك. مريم: أنا عارفة ي ماما أكيد. سلوى: طيب يلا البسوا عشان انتوا بتاخدوا وقت في اللبس.

منار: اوكي. في ثواني. خرجت والدتهم وأمسكت مريم بهاتفها ولم تجد أي اتصال منه. مريم: أكيد مشغول. بعد ساعة تقريبًا خرجت الفتاتين من غرفتهم وهم كامل أناقتهم. منار: ماما إيه رأيك. سلوى: بسم الله ما شاء الله. ربنا يحفظكم ويحميكم ي بنات. مريم: طب يلا بينا ولا إيه. سلوى: أنا بفكر أغير لون الطرحة دي. مريم: مش عارفة ي ماما أنا مبفهمش في الطرح أوي. بس أنا شايفاها كويسة يعني.

سلوى: امتى ربنا يكرمك وتتحجبي بقى. اختك الصغيرة محجبة وانتي لأ. مريم: ي لهوي ي ماما خرجنا من حكاية العريس دخلنا في الحجاب. منار: خلاص ي ماما مش وقته الكلام ده دلوقتي. سلوى: خلاص ي بنات يلا. خرجوا جميعًا وبالفعل وصلوا إلى مكان الخطوبة. منار: لسه العروسة مجتش. تعالي نقعد برا. أنا مبحبش الدوشة. مريم: ي ستي أنا بحبها. منار: ي رخمة هتسيبيني قاعدة بره لوحدي. مريم: خلاص يلا. منار: انتي مش ملاحظة إن الميكب بتاعك أوفر أوي.

مريم: إحنا جايين فرح ي منار يعني هعمل إيه يعني. وبعدين انتي قولتي هنحط ميكب وفي الآخر حاطة زبدة كاكاو. منار: بس ي بت أنا قمر من غير حاجة خالص. مريم: ي أخواتي على اختي اللي زي القمر ي ناس. منار: انتي هتفكري في موضوع الجواز ده بجد. مريم: يب. أظن ماما معاها حق بردو. وبعدين هضحي عشان انتي كمان تتجوزي. منار: هييح. كلها سنة وأخلص الكلية وأتجوز وأستقر. مريم: فين ي بت روح الاندبندنت.

منار: ما أنا هبقى مستقلة بردو وهشتغل. مهو أنا مخدتش كلية وقعدت أذاكر على الفاضي بردو. مريم: طيب ي أوختي ربنا معاكي. منار: أعتقد إن هما وصلوا. مريم: اومال فين العروسة!!!! منار: أه صح؟ مريم: كان نفسي أشوفها اللي منعرفش اسمها حتى دي. منار: إيه؟ كان نفسي أشوفها دي. ماهي أكيد موجودة وهنشوفها كلنا سوا. دلف سليم للقاعة ولم تكن معه تلك الفتاة. نظر الناس حولهم بغير فهم. فوقف سليم ممسكًا بالمايك.

سليم: ازيكم يا جماعة. أنا اتشرفت بوجودكم كلكم. بصراحة أنا حبيت إني أعمل حاجة مميزة وهي إني أتقدم للبنت اللي بحبها هنا قدامكم كلكم. وأنا عارف إنها بتحبني بس بتخبي. ومش عارف بتخبي ليه! بس أنا بحبها أوي ومش شايف غيرها. وانا واثق ومتأكد إنها هتوافق. تقدم سليم بضع الخطوات ووقف أمام مريم ومنار وجلس على ركبته وأخرج خاتم من جيبه. سليم: أنا بحبك. تقبلي تتجوزيني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...