"يعيني عليك يبني.. اتكتب عليه يعيش مع واحدة محرومة." بعد أن سمعت صدفة هذه الجملة من حماتها، صعدت إلى غرفتها مرة أخرى وجلست على الفراش بجوار زوجها النائم. بكت بصمت وهي تفكر كيف لهم أن يكونوا بمثل هذه القسوة! هي لن تختار ما حدث لها.. فما ذنبها أن أختها المريضة فعلت بها هذا حتى تنتقم منها. خرجت منها شهقة بعنف وحسرة، ليستيقظ مازن على الفور وهو ينظر لها بقلق. "صدفة! مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
انفجرت في البكاء بصوت عالٍ وهي تختبئ داخل أحضانه. "أنا محدش هيتقبلني صح.. كله هيبصلي بشفقة واشمئزاز بعد كده صح يا مازن؟ أبعدها مازن عنه برفق. "تاني يا صدفة!
حبيبتي انتِ أحلى واحدة في الدنيا بالنسبالي.. انتِ جميلة أوي يا صدفة من جوا ومن بره. ومتخليش حادثة بسيطة كلنا ممكن نتعرضلها ونخف منها عادي إنها تأثر فيكي وفي نفسيتك. ولو بتتكلمي عن المجتمع وكلام الناس، ف أحب أقولك إننا عايشين في مجتمع معظمه مرضى نفسيين لازم يتعالجوا وكمان سطحيين. أوعي تخلي كلمة من أي حد في الدنيا تأثر فيكي وفي نفسيتك وخلي عندك ثقة في نفسك واعرفي إن مهما حصلك أنا بحبك وشايفك أحلى واحدة في الدنيا عشان انتِ فعلاً أحلى واحدة في الدنيا يا صدفة."
ليسحبها من يديها ويقف خلفها أمام المرآة وهو يحتضنها. نظر لها بعشق. "بذمتك القمر ده ينفع يقول على نفسه كده.. طب وعهد الله أجمد من ياسمين صبري." ابتسمت على كلماته ولمعت عيونها بدموع التأثر. نظرت له بعشق. "كيف له أن يكون بمثل هذه اللطافة." "شكراً يا مازن.. شكراً إنك في حياتي بجد." ابتسم بجاذبيته المعتادة وهو يمسك يديها ويقبلها. "شكراً ليكي انتِ عشانك في حياتي يا أجمل صدفة." "بس اشمعنى ياسمين صبري يعني؟
" قالتها بغيرة شديدة. ليضحك عليها وهو يتكلم بهيام مصطنع. "أصلها كانت فتاة أحلامي قبل ما أتزوجك." لتبتعد عنه بغضب. "والله؟ ضحك مازن بشدة وهو يعبث بخصلاتها. "بتغيري ها؟ "لأ مبغيرش.. وهغير عليك ليه أصلاً؟ "تغيري عليا ليه أصلاً! ممكن مثلاً عشان جوزك؟ "برضه مش مبرر." "نامي يا صدفة.. نامي يا حبيبتي ربنا يهديكي." ضحكت عليه بشدة لينظر لها بإبتسامة راضية عندما وجد ضحكتها عادت لها بعد ما مرت به. *** مرت سنة وتغير بها كل شيء.
حيث تم وضع ياسمين بمصحة نفسية. وأجريت صدفة عمليات تجميل وعادت كما كانت وأخيراً. وتحسنت علاقتها بعائلتها وحاولوا أن يعوضوها عن ما مرت به. وتحسنت علاقة مازن بصديقه. *** عاد مازن إلى البيت في وقت متأخر ليجد الظلام يعم المكان. توقع نوم صدفة ليدلف إلى غرفتهم بهدوء. ليتفاجأ من منظرها. كانت الورود والبلالين الحمراء منتشرة في الغرفة. وظهرت صدفة وهي ترتدي فستان جميل باللون الأحمر يبرز قوامها الممشوق. وتبتسم بنعومة ساحرة.
ليقترب منها مازن وهو يتحدث بإنبهار. "ايه القمر ده؟ "عجبك الفستان؟ "عاجبني الفستان وصاحبة الفستان كمان.. بس ايه مناسبة الجو الرومانسي الجامد ده بقا؟ تعلقت صدفة بعنقه وهي تتكلم بإبتسامة. "تتوقع ايه؟ فكر مازن قليلاً ليتحدث بعدم علم. "بصي هو مش عيد ميلادي.. ومش عيد ميلادك.. ومش عيد جوازنا برضه ولا عيد الحب.. ف ايه بقا؟ لتختفي ابتسامتها وهي تبتعد عنه وتتحدث بغضب. "انت بجد مش فاكر النهاردة ايه؟! "والله ما فاكر… قولي طيب."
"لأ مش هقول.. انت لو كنت مهتم كنت عرفت لوحدك." لتمسك ببطنها وهي تتحدث بحزن مصطنع. "خليك شاهد يا حبيبي.. بابي نسى إن زي النهاردة من كذا سنة قالي إنه بيحبني." نظر لها مازن بصدمة. "بابي… هو اللي بفكر فيه ده صح؟ لتبتسم صدفة وهي تومأ برأسها وتمسك يديه وتضعها على بطنها وتتحدث بحب. "أنا حامل." أدمعت عينيه بشدة وهو ينظر إليها.. ف أخيراً سعادته ستكتمل وتنجب حبيبته منها. احتضنها بفرحة وسعادة.
"مبروك يا حبيبتي.. أنا بجد مش مصدق نفسي إني أخيراً هبقى أب." تحدثت صدفة بجدية شديدة. "عايزين نتفق مع بعض على حاجة يا مازن.. بإذن الله هنربي عيالنا على إنهم واحد عندنا ومش هنفرق مبينهم أبداً وهنعلمهم إزاي يحبوا بعض ويخافوا على بعض عشان منكررش اللي حصلنا تاني." "إن شاء الله يا حبيبتي.. بس خدي هنا بقا عشان أنا حاسس إني بتغفل شوية.. هو من امتى وإحنا بنحتفل بمناسبة إني قولتلك بحبك؟ ضحكت بشدة وهي تتحدث بخجل.
"مهو بصراحة أنا كنت عايزة أنكد عليك وملقتش قدامي غير المناسبة دي." "نكدي براحتك يا حبيبتي.. بعد كده لما متلاقيش حاجة تنكدي عليا بيها قوليلي وأنا هساعدك.. تعالي ناكل من التورتة اللي انتِ جايباها دي شكلها حلو." "لأ تورتة ايه أنا عايزة رنجة." "رنجة! رنجة ايه الساعة اتنين بالليل وحدي الله يا صدفة." صدفة وهي على وشك البكاء. "لأ بقا أنا عايزة رنجة مليش فيه."
"آه أنا عارف إن فترة الحمل دي هبقى سودة على دماغي بالنكد بتاعها والهرمونات اللي هتجيب أجلي.. حاضر يا صدفة هنزل أجيبلك يكش نخلص." "بحبك يا ميزو." قالتها صدفة وهي تحتضنه بسعادة. ليبادلها الحضن بإبتسامة بإستسلام. "وأنا كمان بحبك ياستي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!