سعيد: أبو منه هيسعدك وهنيهك معاه، فلوس كتير هجيب لك اللي أنتِ عايزاه وأي حاجة تتمنيها، صدقيني. رقية تبكي ولا ترد. سعيد شد الطرحة وشعرها جامد: قولتي إيه، موافقة تتجوزيه ولا لأ؟ رقية بضعف وخوف: موافقة، موافقة. رحيم يقف أمام باب الشقة وسمعهم، فرجع خطوتين للخلف وهو مصدوم. سعيد: اعدلي طرحتك وادخلي قدامي. رقية عدلتها وهي تبكي. سعيد: يلا. وزقها عشان تتحرك، ودخلوا. سعيد: منور يا غالي. أبو منه: ده نور العروسة القمر.
سعيد قعد وشد بنته وقعدها. أبو منه: هي العروسة زعلانة ليه كده؟ أنت مزعلها؟ سعيد: أنا أقدر برضه. أبو منه: بحسب. أنت مش هتشربني حاجة ولا إيه؟ سعيد: عيوني ليك. وقام دخل المطبخ. رحيم نازل من على السلم خبط في حد. أحمد: أنا آسف والله، مش قصدي. رحيم: ولا يهمك. ونازل، وقفه صوت أحمد. أحمد: هو أنت كنت عندنا؟ رحيم: عندكوا فين؟ أحمد: عندنا فوق، ده بيتنا. أنت عايز بابا ولا رقية؟ رحيم فهم أنه أخوها.
طلع الفون من جيبه: ده تليفون رقية، نسيته في الشركة. أحمد ابتسم وخده: شكراً ليك. رحيم: العفو يا باشا، عن إذنك. ونزل، ركب عربيته وبيفكر في الكلام اللي سمعه. شوية وخد عربيته ومشي. أبو منه قرب من رقية اللي قاعدة عينها مدمعة ومش بتتحرك وباصة في جهة واحدة. أبو منه: الجميل سرحان في إيه؟ رقية ساكتة ومش بترد. قرب أكتر ولسه هيمسك إيدها، قامت مفزوعة وبصت له بقرف. سمعت الباب بيخبط، جريت فتحته. أول ما شافت أحمد حضنته وعيطت.
أحمد بخضة ومش فاهم حاجة: مالك؟ في إيه؟ حاجة حصلت؟ فضلت حضناه ومش بترد. أبوها جه من وراها وشدها. أحمد: في إيه؟ بتشدها كده ليه؟ سعيد: خليك في حالك. وبص لرقية: ادخلي اقعدي مع عريسك. أحمد: عريس إيه ده؟ أبو منه من وراهم: أنا طالب إيد أختك. أحمد: وهي مش موافقة. بالسلامة أنت بقى. أبو منه بص لسعيد بغيظ من كلام أحمد: إيه الكلام اللي ابنك بيقوله ده؟ سعيد بخوف: عيل وغلط. وبص لابنه بغضب: ادخل جوا.
أحمد خد رقية ودخل أوضته وقفل الباب. أبو منه: لما تبقى تمشي كلامك على عيالك، ابقى كلمني. واحنا على اتفاقنا، بنتك لو ما بقتش مراتي بعد شهر، وصلات الأمانة اللي معايا هوديها للحكومة، أو أنت تسدهم بقى. وبتريقة: سلام يا أبو العروسة. ونزل. سعيد قفل وراه الباب ودخل قعد في الصالة. رحيم وصل البيت، لاقاهم قاعدين بيتفرجوا على فيلم. رحيم: السلام عليكم. كلهم ردوا السلام. سلوي: غير هدومك ويلا عشان تاكل.
رحيم: لا، كلوا أنتم. أنا محتاج أرتاح. سلوي: يابني أنت مفطرتش معايا كمان، مش عايز تتعشى؟ مؤمن: بذمتك حد يزعل سوسو؟ حسن بغيرة: ماتلم يلا، دي عمتك. مؤمن غمز لعمته: أبو رحيم بيغير أهو، والعة. سلوي ضحكت. رحيم ضحك وخبطه: ماتلم وتسكت بقى. وبص لأمه: هغير وأنزل على طول. سلوي: ماشي يا حبيبي. مؤمن: بسرعة، أنا واقع. رحيم مردش عليه. وطلع. مؤمن بص لحسن وسلوي: ابنكوا بيعاملني معاملة حقيرة. حسن: تستاهل.
مؤمن: طول عمري أقول عمي حسن ده أبويا التاني، محدش صدق. حسن وسلوي ضحكوا، وبعدين ركزوا مع الفيلم. رحيم طلع غير هدومه. وافتكر رقية لما خرج يديها البيبسي وملاقاهاش، ولما جت قالت له إنها كانت بتصلي. "إزاي واحدة زيها تطلع بتحب الفلوس وتوافق تتجوز واحد أكبر من أبوها؟ أكيد فيه حاجة غلط، وممكن تكون بتحب الفلوس عادي، يعني هي حرة." ولاقى نفسه تلقائي داخل الحمام يتوضأ. أحمد: أنتِ إزاي واقفة ساكتة كده؟ إزاي متكلمتيش؟
رقية تبكي وبس. أحمد قعد جنبها وطبطب عليها: متزعليش، مش هتتجوزيه. أنا اللي بقول لك. صحيح أنا صغير، بس أعجبك أوي. رقية ضحكت مابين دموعها: ربنا يسامحك، بوظت اكتئابي. أحمد: المهم إنك ضحكتي. ها، هتعملي إيه؟ رقية: بابا ناوي يجوزهالي. لو أي اللي حصل، مفيش قدامي حل غير أني أقول موافقة، على ما أرتب أموري. أحمد: بس مش هتتجوزيه، صح؟ رقية: استحالة أتزوجه. أحمد: طب أنا جعان. رقية مسحت دموعها: قوم نأكل برا.
أحمد: أبوكي هيرضى يخرجنا؟ رقية: آه، قوم يلا. أحمد: صحيح، خدي فونك. واحد اديهولي تحت وقال إنك نسيتيه في الشركة. رقية خدته منه: مين ده؟ أحمد: مش عارف. رقية: تمام، يلا. أحمد جاب فونه وخرجوا من الأوضة. سعيد بص لهم بغضب: على فين العزم؟ رقية ببرود: رايحين ناكل. سعيد: طفحتوه. ادخل أنت وهو من قدامي عشان ما أرتكبش جريمة. رقية بهدوء وتمثيل: يا بابا أنت متعصب ليه؟
أنا بس خايفة، وكمان أنا لا وافقت ولا رفضت، محتاجة آخد وقتي في التفكير. سعيد بص لها بأمل: يعني ممكن توافقي، صح؟ رقية بزعل إنها بتكدب على أبوها: أكيد، بس آخد وقتي ومش عاوزة ضغط. سعيد: خدي وقتك يا بنتي، وأنا هكلم أبو منه أبلغه. ده هيفرح أوي. رقية: تمام، هخرج أنا وأحمد ناكل ومش هنتأخر. سعيد: ماشي. رقية خدت أحمد وخرجوا. سلوي باستغراب: هو رحيم اتأخر كده ليه؟ حسن: مش عارف. اطلعي شوفيه. سلوي قامت: حاضر. يا أم مجدي.
أم مجدي: نعم يا ست هانم. سلوي: ست هانم تاني؟ بقالك سنين معانا وبرضه اللي أنتِ عليه، عليه. المهم حضري الأكل بعد إذنك. أم مجدي بضحك: حاضر. ودخلت المطبخ. وسلوي طلعت لرحيم. خبطت خبطتين مفيش رد. دخلت، لاقته بيصلي. قعدت لحد ما خلص وقامت قعدت جنبه. سلوي: حرما يا حبيبي. رحيم: جمعا إن شاء الله يا أمي. سلوي: مالك يا رحيم؟ متغير وحاسة إنك مخبي حاجة. رحيم: أبدا يا أمي، مفيش ضغط شغل. سلوي من غير ما تقصد: ورقية؟ رحيم: مالها رقية؟
وعرفتيها منين أصلا؟ سلوي بقلق: أنا قلت رقية! رحيم بطرف عينه: ماما. سلوي: أبوك ومؤمن كانوا قالوا إن فيه سكرتيرة جديدة اسمها رقية، بس. رحيم: آه، وبعدين كملي. سلوي: أكمل إيه؟ أنا اللي بسألك عليها. رحيم: هعمل نفسي عبيط. نام على رجليها: بصراحة يا ماما، مش عارف مالي. بقالها يومين بس وكل تفكيري فيها. مهتم أعرف كل حاجة عنها. هي محترمة ولبسها محترم. اتعدل وقعد: عارفة، خرجت من المكتب ملاقيتهاش. دقيقة وجت. لما سألتها كنتي فين؟
قالت لي بصلي. سابت شغلها وراحت تصلي، متخيلة. سلوي بابتسامة: متخيلة، بس ده المفروض طبيعي من أي حد يسيب شغله وقت الأذان ويصلي وبعدين يرجع يكمل. وبالنسبة إنك مهتم بيها، ممكن يكون إعجاب عشان متعاملتش مع بنات كده كتير.
وكملت بتردد وقلق: يعني مثلاً، إنجي كانت خطيبتك، لبسها كله قصير ومفتوح. فإنك تشوف رقية باللبس بتاعها ده طبيعي يلفت انتباهك. وفيه بنات كتير محترمة وعارفة ربنا، مش كلهم زي بعض. يعني متحكمش عليهم كلهم من تجربة فشلت. الظروف وحشة يا ابني وبتجبر ناس تغير طريقها من الصح للغلط، وبيكونوا مفكرين إن كده صح. أوعى تحكم على حد من غير ما تسمع منه.
رحيم براحة من كلام أمه: فهمت يا أمي. "لازم أسألها وأشوف ردها، بس مأظنش هتحكي لي حاجة، بس أهو أكون عملت اللي عليا ومحكمش عليها ظلم." سلوي: تعرف، أنا حبيت رقية من كلام أبوك ومؤمن عليها. حتى كلامك عليها دلوقتي خلاني عايزة أشوفها. رحيم: الشركة شركتك، تنوري في أي وقت. بس شيلي اللي في دماغك، ماشي؟ سلوي: أنا بقول عايزة أشوفها، أنا قلت حاجة. رحيم بضحك: ماشي يا ماما. إيه بقى، مش هتاكليني؟
سلوي بخضة: تصدق نسيت، أنا كنت طالعة ليه أصلاً. يلا ننزل. رحيم: يلا. رقية: انجز، خلص. هموت وأنام. أحمد: أنت هتذليني عشان خرجنا؟ رقية: أكيد لا، بس عاوزة أنام. أحمد وهو بيبلع: طب يلا ياستي. قاموا حاسبوا وهيروحوا ماشيين. رقية: استني نجيب آيس كريم. أحمد: هاتي لي شوكولاتة. رقية: الفراولة حلوة. أحمد برفعة حاجب: طب ما تجيبي لنفسك، أنا مالي. رقية خبطته في دراعه: ده أنا غلس، أنا غلطانة. أحمد ضحك، وهي راحت تجيب.
جابت الآيس كريم وكلوه، وروحوا. كل واحد دخل أوضته، وسعيد مكنش في البيت. عند رحيم، خلصوا أكل وقعدوا اتفرجوا سوا على التلفزيون. وبعدين كل واحد طلع على أوضته ينام. ~ تاني يوم الصبح ~ مؤمن ورحيم وصلوا الشركة، ورقية مش موجودة. مؤمن: إيه ده؟ هي رقية فين؟ رحيم: مش عارف. مؤمن: دي الساعة 8:30. رحيم: تأخير، أبقى فكرني أخصم لها. مؤمن وهو داخل مكتبه: يعم، ادخل. ما أنت كمان جاي متأخر. رحيم ضحك ودخل مكتبه. ~ بعد ساعة ونص تقريباً ~
مؤمن عند رحيم في المكتب. مؤمن: طب هي مقالتش إنها هتاخد إجازة؟ رحيم افتكر اللي سمعه امبارح: لا، مقالتش. مؤمن: تفتكر إيه اللي حصل؟ رحيم: مش عارف. استنى أرن عليها. مؤمن: أنت معاك رقمها؟ رحيم وهو بيطلع ملفها من الدرج: لا، هجيبه من الملف اللي كانت جايباه وهي جاية تقدم. مؤمن: آه، تمام. رحيم جاب الرقم ورن عليها. رقية ماشية في شارع مهجور وفاضي ومعاها ملف وبتغني.
"مع احترامي للناس والأسامي.. اسمك حبيبي أحلى اسم بناديه." وهو فين حبيبي ده؟ أبو الهب... سكتت لما فونها رن. بصت فيه، لاقت رقم غريب. رحيم: أنتِ فين؟ رقية: وأنت مالك؟ مين معايا؟ رحيم: ماتتكلمي عدل. رقية: هو أنا بتكلم معوج؟ ضربة في بطنك. ولاااا، متتصلش على الرقم ده تاني. رحيم من بين سنانه: أنا رحيم. رقية بخضة: ر.. رحيم مين؟ رحيم: أنتِ فين سيادتك؟ متأخرة ساعتين. رقية بقلق: أصل والله كنت... رحيم: ماتكملي. رقية: يالهوووي!
إيه ده؟ رحيم: في إيه؟ يابنتي ردي. الو... الو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!