الفصل 20 | من 27 فصل

رواية صدفة العمر الفصل العشرون 20 - بقلم زينب عامر

المشاهدات
23
كلمة
1,524
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

رقية خرجت لجهاد عشان تسأل إيه اللي حصل في الاجتماع. سمعت تليفونها بيرن، رجعت وهي داخلة لمحت الأسانسير اتفتح ورحيم خارج. جريت لجوه وقفلت الرنة ونزلت تحت المكتب. رحيم معدي من قدام المكتب. "إيه ده، مش المكتب ده كان مقفول وإحنا هنا؟ ودخل خطوتين بس، رجع نفسه. "لأ، مينفعش أدخل." وخارج، ولسه بيلف، لمح القلم على المكتب. وقف دقيقتين يفتكر. قرب من المكتب وهو باصص للقلم. **فلاش باك** مؤمن: إيه اللي بتعمله ده وإيه الكركبة دي؟

رحيم: القلم، القلم مش لاقيه. مؤمن باستغراب: قلم إيه؟ رحيم: كان عاجبني وجيت أشتريه، صاحبه رفض ياخد فلوس. مؤمن: طب ما تجيب واحد غيره. رحيم وهو بيدور: لأ، أنا عايز القلم ده. مؤمن: إيه شغل العيال ده؟ رحيم بزهق: طب اخرج من قدامي أحسن لك. مؤمن: خلاص، أنا آسف. بس ليه كل العصبية دي؟ كل ده عشان قلم؟ رحيم استغفر وقعد.

"كان فيه راجل عجوز بيبيعهم، والقلم ده عجبني، أخدته وباديله فلوس، رفض. وقال كلام حلو أوي وقعد يدعي لي كتير. والدعوة الوحيدة اللي علقت معايا، ربنا يبعد عنك ولاد الحرام. وبعد الموضوع ده بشهر، ربنا حقيقة أنقذني قدامي. ومن وقتها شايل القلم معايا ومش بستخدمه. الراجل دعوته استجابت، فـ حبيت أحتفظ بالقلم عشان أفضل فاكره. فهمت؟ مؤمن بابتسامة: آه فهمت، متعصبش نفسك كده. إن شاء الله هتلاقيه. رحيم: يارب يا مؤمن. **باك**

رحيم لسه بيمد إيده يمسك القلم، في نفس اللحظة جهاد جت. جهاد باستغراب: مستر رحيم؟ رحيم بص لها: أنا نسيت موبايلي. جهاد: أيوه، وأنا لاقيته وادته لمستر خالد. رحيم: تمام، معلش ممكن سؤال. جهاد: اتفضل. رحيم: هو مكتب مين ده؟ جهاد بتسرع: رقية. رحيم عيونه لمعت: رقية!! رقية قلبها وجعها: ليه كده يا جهاد؟ جهاد: آه. رحيم: طب هي فين؟ جهاد افتكرت أخيرًا اللي رقية عملته أول ما شافت مؤمن: دي... دي إجازة النهاردة.

رحيم بابتسامة: تمام. وراح أخد تليفونه ونزل لمؤمن. جهاد: رقية... رقية انتي فين؟ رقية طلعت من تحت المكتب وهي متغاظة من جهاد. جهاد بخوف: إيه بتبصيلي كده ليه؟ رقية قعدت وهي مضايقة: ليه قولتي له على اسمي؟ جهاد: والله كنت نسيت، مفتكرتش غير أما سألني انتي فين. أنا أصلًا كنت داخلة وهنادي عليكي. الحمد لله إني لحقت نفسي. رقية: ربنا يستر. جهاد: يارب. وبفضول: هو انتي تعرفيهم منين؟

رقية: يخربيت فضولك، تعالي نخلص الملفات دي وهحكيلك. جهاد بابتسامة: يلا. رقية خلصت شغل في ميعادها وراحت لسحر. قعدت معاها باقي اليوم بعد ما رنت على أحمد اطمنت عليه وعرفت إنه هيتأخر في دروسه. وبعدين راحت قعدت على البحر. رحيم: ولا إنت بتغش. مؤمن: بغش إيه؟ إنت اللي مبتعرفش تلعب وكم... قاطعه صوت أخته. ملك: باااس انتوا الاتنين. حد فيكوا ياخد نور على ما أحضر العشا؟ رحيم وهو بياخد نور: عشان إيه؟ إحنا لسه 6 المغرب.

ملك: النهار قصير، لو خرجت هتلاقي الجو ليل. رحيم: إشطا. وبص لمؤمن: تعال نخرج نتمشى شوية. ملك: تتمشوا إيه؟ خليكوا ماسكين البت. مؤمن: هناخدها معانا، متقلقيش. ملك: لأ عشان متتعبش. رحيم: متخافيش ياستي. مؤمن: لأ هتخاف، هات نور واخرج اتمشى إنت بس متتأخرش عشان الأكل. ونبقى نلف سوا على 10 كده. رحيم ضم نور لحضنه وباسها وأداها لمؤمن. رحيم: مش هتأخر. ولبس الشبشب على الترنج اللي هو لابسه وخرج.

رقية: والله يا عمرو مشغولة طول اليوم ونسيت خالص أكلمك. عمرو: وأنا مالي بده كله؟ إحنا اتفقنا مش هسألك إنتِ فين، بس تكلميني كل يوم أطمن عليكي إنتِ وأحمد، صح؟ رقية: صح، واديني كلمتك أهو. عمرو: رقية بلاش استهبال. رقية ضحكت: طب سيبني أكمل استهبال. عمرو: خالتك بتقلق عليكي وكل شوية "كلمت رقية النهارده ولا لأ؟ طب هي وأحمد عاملين إيه؟ رقية: خلاص والله بإذن الله مش هكررها. عمرو: أما أشوف.

رقية بتسرع: اسكت، مش أنا شفت مؤمن النهارده. عمرو باستغراب: مؤمن!! شوفتيه فين؟ رقية خبطت في سرها: "يخربيت غبائي، خلاص عرف أنا فين." عمرو: مؤمن أصلًا مسافر إسكندر... ثواني، رقية إنتي في إسكندرية؟ ... يابنتي ردي. رقية: مين قال كده؟ عمرو اتأكد من كلامه: يعني كلامي صح؟ رقية عرفت إنها مش هتعرف تخبي عليه أكتر من كده وهو خلاص يعتبر عرف.

اتكلمت بحزن: آه يا عمرو، أنا في إسكندرية من يوم ما سبت البيت. وبعدها إنت قولتلي إن بابا اتسجن عشان كان ماضي لنفسه وصلات أمانة. وعلى فكرة أحمد ميعرفش. وبعد ما يخلص امتحانات ناوية أجيبه وأرجع. إسلام: ترجعي فين؟ رقية اتخضت. عمرو سمع صوته: مين ده؟ رقية بصت لإسلام وشاورت له يسكت، بس هو مرضيش. إسلام بصوت عالي إلى حد ما: بقولك ناوية ترجعي فين؟ رقية: إنت بتعلي صوتك ليه؟ عمرو بزهق: رقية مين ده؟

رقية: ده إسلام اللي حكيت لك عنه. معلش يا عمرو، هقفل وهكلمك بكرة. متنساش سلامي لخالتك. عمرو: ماشي يا رقية. ومتخليش الواد ده يعلي صوته عليكي. وخلي بالك من نفسك. رقية بضحك: إيه كل ده؟ عمومًا يا سيدي حاضر. يلا باي. وقفتلت معاه وبصت لإسلام: ممكن أفهم إيه؟ إسلام: مش بمزاجك تقرري ترجعي فجأة. رقية: نعم!! مش بمزاجي إزاي؟ اومال بمزاج مين؟ إسلام بص للبحر: مش مزاج حد، بس ع الأقل تاخدي رأيي. رقية: لما أنا جيت هنا مأخدتش رأي حد.

إسلام بص لها: بس أنا مش حد، أنا بحبك. "واقف قريب منهم بيبص عليها ومش مصدق إنها واقفة قدامه." رقية: مش ذنبي أنا من البداية قولت لك إن قلبي مع حد تاني. من أول يوم حاولت أفهمك كده عشان مسمعش الكلمة دي منك. إسلام بصوت عالي: وأنا كمان مش ذنبي إني حبيتك. حبيت كل حاجة فيكي. ليه مصممة توجعي قلبي وقلبك؟ فهميني. اللي إنتي بتحبيه ده حاسس بيكي؟ يعرف إنتي فين أصلاً؟ حاول يدور عليكي؟ يشوفك فين؟ رقية وساكتة وماسكة دموعها بالعافية.

إسلام: ما تردي، ساكتة ليه؟ ليه واجعة قلبك على حاجة مش مستاهلة؟ رقية وهي حابسة دموعها: لأ، يتساهل. إنت مشوفتوش عشان تحكم عليه. حبيبي يستاهل كل حاجة حلوة. إسلام: وأنا أستاهل إيه؟ صارحتك بحبي أكتر من مرة وإنتي رفضاني. رقية: أنا مش برفضك، إنت عارف إن بحب من قبل ما تعرف إني مشيت وسيبت بيتي. وإنت صمتت على اللي في دماغك وخليت خالتك سحر تتكلم معايا أكتر من مرة وإنت متأكد إني هرفض.

إسلام بزهق: بس إنتي ليا يا رقية، مش لحد تاني. صوت من وراهم. "في المشمش، عارف المشمش." إسلام بص لمصدر الصوت، لاقى شاب واقف ولابس الزعبوط. رقية غمضت عينها وقلبها ده: "يارب أكون غلطانة." إسلام: وإنت مين بقا؟ وبييبصله من فوق لتحت. رحيم شال الزعبوط ورفع كتفه: ميخصكش. إسلام: إنت أهبل؟ رحيم باصص على رقية اللي مدياله ضهرها ومركز معاها. إسلام لاحظ تركيز رحيم، فراح وقف قدامه. إسلام: يلا يا شاطر من هنا. رحيم بيبص يمين وشمال،

وبعدين بص لإسلام: إنت بتكلمني أنا؟ إسلام: لأ، أمي. رحيم: ابقى سلم لي عليها. إسلام: ده إنت قليل الأدب بقا. ورفع إيده عشان يضربه. رحيم مسك إيده وضغط عليها جامد. رقية أخيرًا بصت على رحيم، لاقته ماسك إيد إسلام وإسلام بيتوجع. راحت عليهم وبتحاول تبعد إيد رحيم. رقية: خلاص، سيب إيده بقا يا رحيم، كفاية. رحيم سمع اسمه، رخي إيده براحة وزق إيد إسلام بعيد. إسلام وهو بيدعك إيده مكان ما رحيم كان ماسكه: إنت تعرفه منين ده؟

رقية باصة لرحيم ومش بتتكلم. ~شكله اتغير ودقنه كبرت، بس هو في كل حالاته قمر و... ~ قطع تفكيرها. إسلام وهو بيزعق: إنتي مركزة معاه ليه كده؟ رحيم كان هيرد، بس رقية سبقته. رقية

بصت له بغضب وبصوت عالي: قولتلك مية مرة توطي صوتك وإنت بتتكلم معايا، أيًا كان اللي إنت عملته معايا ومساعدتك ليا كده، أنا فكراه ومش بنسى حد وقف جنبي، بس كل ده برضه ميديش ليك أي حق إنك تعلي صوتك عليا أو تمشيني على مزاجك. ياريت تفتكر كلامي ده كويس، إنت فاهم؟ إسلام واقف مصدوم من كلامها: ماشي يا رقية. وبص لرحيم بضيق ومشي. رقية خدت نفسها بصعوبة وراحت قعدت مكانها على البحر. رحيم قعد جنبها بس فيه مسافة وباصص للبحر: مشيتي ليه؟

رقية ساكتة ومش بترد. فاكمل بهزار: ليه مقولتليش إنك اتبرعتيلي بالدم؟ رقية نسيت لحظة كل حاجة وردت: ده مش حاجة كفاية إنك أنقذت حياتي و... سكتت فجأة. رحيم ابتسم عشان خلاها اتكلمت وباستعباط: سكتي ليه، كملي. مفيش رد. رحيم بدون مقدمات: وحشتيني، وحشتيني أوي. رقية قلبها بيدق جامد. رحيم: ليه مشيتي كده؟

عارفة كنت ناوي أتكلم معاكي بعد ما نرجع من القسم وهفهم رفضك ليا وهقولك إني بحبك. عارف إن عرفتك في فترة قصيرة، بس صدقيني حبيتك إزاي وامتى معرفش. ومكنش هاممني حد. اللي كان موقفني علاقتك بعمرو، كنت هايف تكوني بتحبيه واتحرجت. بس لما عرفت علاقتكوا يوم الحفلة، أول حاجة عملتها جيت وراكي البيت وطلبت إيدك من أبوكي، بس إنتي رفضتيني. عمري ما فكرت ولا جه في بالي إنك هتوافقي عشان الفلوس. رقية دموعها نازلة على خدها من كلامه.

رحيم عيونه دمعت: كان نفسي تفضلي ولو ليوم واحد بس. إنتي اتسرعتي ومشيتي، أو أنا اللي غبي واتأخرت. مسح دمعة نزلت غصب عنه. رقية مابين دموعها: كنت هعرف منين انك بتحبني، أنا آه حسيت بده بس كدبت نفسي. اللي زيي مش من حقها تبص لفوق. بابا كان معيشني في خوف، ياترى كان معاه فلوس أكتر وهتجوزه وهو ياخد الفلوس دي؟ أشتغل وأتعب وأديله مرتبي.

وبصتله بلهفة: عارف أنا مش عندي مانع ياخد المرتب والله بس أشوف حبه ليا.. خوفه عليا، أي حاجة تطمني بس للأسف مفيش. أنا اللي كنت بحضنه عشان أحس بالأمان ولو لواحد في المية بس خوفي كان مسيطر. كنت بطمن أكتر لما أحضن أحمد.. حقيقي وجوده مهون عليا كتير، هو وعمرو. رحيم بصّلها وركّز في عيونها وصوت موج البحر عالي: طب ورحيم. رقية بتوهان وهي باصة لعيونه: كنت بطمن لمجرد إنه في المكان اللي أنا فيه، حتى اللحظة دي مطمنة وأنت موجود.

رحيم ابتسم وحاسس قلبه هيطير من الفرحة من كلامها. رقية خدت بالها من اللي قالته، بصت قدامها بسرعة مسحت دموعها وقامت وخدت شنطتها وماشية. رحيم مسك إيدها. رحيم بترجي وحزن: ارجعي، محتاجك. رقية حسّت بنغزة في قلبها: هرجع بس أما أحمد يخلص امتحانات وعاوزة أشوف بابا، وحشني والبيت وحشني. رحيم بزعل: وأنا؟ رقية ساكتة ومش بترد. رحيم: طب يلا عشان متتأخريش، هوصلك بس على رجلينا بقى، مش معايا العربية. رقية ضحكت: المشي رياضة أصلاً.

رحيم قام: إحنا نركب مواصلات وتدفعيلي، أصل مش معايا فلوس. رقية بضحك: وأنت من امتى معاك فلوس، يلا. ومشوا سوا. الصورة جت على إسلام وهو باصص على رحيم ورقية اللي ماشيين قدامه وبكل الغل اللي في العالم. "لو مش هتكوني ليا، يبقى مش هتكوني لغيري يا رقية...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...