رحيم في اليوم ده مدخلش المكتب. تاني يوم لاقي الاستقالة بتاعة رقية على مكتبه. زعل وندم إنه ضيعها من إيده. وعرف من عمرو إنها مش في البيت، وإن أبوها قالب عليها الدنيا. والكل بقى عارف باختفاء رقية وأحمد. فات أسبوع.. شهر.. سنة.. سنتين.. تلات سنين. على بحر إسكندرية بنوتة قاعدة معاها مذاكرتها وبتكتب فيها.
"اليوم أتممت عامي الخامس والعشرون، ولكني أتممت عامي الثالث هنا في هذا المكان. ذهبت وتركت كل شيء خلفي. كان يجب عليا الذهاب. لم أشعر بحب أبي ولو لمرة واحدة. ومع ذلك، اشتقت له. واشتقت أيضًا لحبيب قلبي 'رحيم'. سنلتقي، أنا على يقين بأننا سنلتقي ونجتمع سويا يوما ما." قفلت المذكرات وطلعت قلم رحيم وعادت على اسمه بيه. ودخلت المذكرات والقلم في شنطتها. وبصت للبحر.
أنا مهربتش، أنا مشيت. استحملت كتير، بس صعبة لما تشوف نفسك بتتباع من أكتر شخص المفروض يكون خايف عليك. ومين هيدفع فيك أكتر؟ وبضحكة وجع: عارفة إني حكيت لك حكايتي دي كتير، ما أنت اللي بتسمعني من غير زهق أو ملل. قاطعها صوت من وراها. أنا كمان على فكرة ممكن أسمعك من غير ملل. رقية بصتله. يا عم ده أنت بتزهق من نفسك. إسلام. بقى كده. رقية بصت قدامها. خلاص يا عم، متتقمصش. المهم خالتي عاملة إيه؟ إسلام. مدام سحر كويسة. رقية.
طب الحمد لله. هروحلها النهارده بس بعد شغلي بقى. إسلام. من ساعة ما اشتغلتي في الشركة دي، ومحدش عارف يتكلم معاكي كلمتين. رقية قامت ولبست شنطتها. يابني أنا متكبرة أصلًا. شوية وهدوسكوا. إسلام. أصيل يا أبو صلاح. أنا هخلع بقى. تحبي أوصلك؟ رقية. شكرًا. هاخدها على رجلي. سلام. ومشت. ""فلاااش"" الحيوان ده لو فضل باصصلي كده، هقوم أديله بالبوكس في وشه. أحمد. رقية، إحنا رايحين فين؟ أنا تعبت. رقية بضحك.
كذاب أوي. وع فكرة خلاص، إحنا وصلنا. قوم يلا. دقيقتين ونزلوا من القطر وماشيين. يا آنسة، يا آنسة. رقية بصت لمصدر الصوت. وكان نفس الشاب اللي بص لها في القطر. رقية بغيظ. خير. إسلام. انتوا من إسكندرية؟ رقية. وأنت مالك؟ إسلام. ياستي صلي على النبي. أنتِ شكلك مش من هنا. أنا حابب أساعدك. رقية. أنا شوية كمان في القطر وكنت هقوم أخبط دماغك في الحيطة. تقولي تساعدني. إسلام.
والله قصدي خير. في واحدة اسمها مدام سحر هتساعدك. تعالي اتكلمي معاها. وبعدها قرري لو عاوزة تمشي ابقي امشي. رقية فكرت في كلامه. وفي الآخر راحت معاه. وقابلت سحر ولاقتها كويسة ومحترمة وساعدتها. وبتقولها دايما يا خالتي. واشتغلت في محل الهدوم بتاعها لحد ما قدمت في الشركة اللي هي فيها. ""بااك"" رحيم بيعدل بدلته قدام المرايا. مش كنا خلينا عمرو هو اللي يجي، أو كان جه معانا. مؤمن. أهو اجتماع وهيعدي. ومينفعش نسيب عمي حسن لوحده.
رحيم. ساعات بيعجبني تفكيرك. مؤمن. ساعات! ده أنا دايما تفكيري بيعجبني. رحيم بصله ومردش. مؤمن. انت صحيح مش ناوي تحلق دقنك دي؟ رحيم. ما أنا بخففها يا ابني. مؤمن. قصدي تحلقها خالص. رحيم اتنهد بحزن. أما ألاقيها، هبقى أحلقها. ما يمكن تحبني بيها. مؤمن طبطب على كتفه بزعل. رحيم. يلا عشان منطرش. وأنت عارف أبوك. مؤمن بابتسامة. أنا بقول كده برضو. ونزلوا. .. 'زينب _رضا' ~~~ صباح الخير يا قمر. جهاد بصتلها. صباح الفل. عاملة إيه؟
رقية. الحمد لله بخير. مستر خالد جه؟ جهاد. آه يابنتي من بدري. مش فيه اجتماع النهارده؟ رقية خبطت رأسها بإيدها. يالهوي ده أنا نسيت خالص. امتحانات أحمد قربت ومحتاسة معاه. جهاد بابتسامة. إن شاء الله هيبقى بشمهندس قد الدنيا. رقية وهي ماشية. يارب. عارفة لو الواد أحمد كبير كنت جوزتهولك. جهاد بضحك. متخلفة. ورجعت ركزت في شغلها تاني.
رقية طلعت القلم وحطته على مكتبها. وسابت شنطتها شوية. وكانت حضرت أوضة الاجتماعات وظبطت الدنيا. وراحت لخالد. رقية. صباح الخير. خالد. صباح التأخير. رقية قعدت قدامه وبهزار. والله يا عمي الشغل ده متعب. خالد ساب اللي في إيده. آه عشان كده جاية متأخر وجاية ترغي معايا كمان. رقية. كله تحت السيطرة. متقلقش. خالد بص لاب. يخوفي. ابني مكنش بيقولي غير الكلمة دي. رقية. ابنك ده مهزء عشان مش بيجي يساعدك. خالد.
كويس إنه بيجي يزورني أنا وأمه وأخته. رقية. والله أمه وأخته دول حاجة كده عسل. يبختك بيهم. خالد. طب قومي ياختي على مكتبك. رقية ضحكت. عيوني. تعرف اللي مصبرني على الشغل؟ خالد. إيه؟ 'مفكر إنها هتقول أنت' رقية. الكرسي اللي في مكتبي اللي بيلف ده. خالد بغيظ. طب امشي من وشي. رقية قامت وراحت ناحية الباب. همشي دلوقتي وهتشوفني في الاجتماع. خالد لسه هيرد. السكرتيرة خبطت ودخلت. خالد. يابنتي بتخبطي ليه؟ ما الباب مفتوح.
جهاد بابتسامة. تعود والله يا عمي. كنت جاية أبلغك إن ابن حضرتك وصل الشركة وهو طالع دلوقتي. رقية بغباء. أيوة بقى. جهاد برقتلها. وخالد مثل إنه مستغرب. رقية بكسوف. احم. مش قصدي. أنا أقصد إني عمري ماشفته. كل أما ييجي مش بلحق أشوفه وك... سكتت أول أما شافت مؤمن قدام الأسانسير. بس باصص جوا. شهقت. خالد وجهاد اتخضوا. خالد. فيه إيه يابنتي؟ رقية مش بترد. وجريت على حمام المكتب وهي بتقول. هو انت ابنك طلع مؤمن اللي هو مؤمن.
ودخلت وبتقفل الباب. أوعوا تجيبوا سيرتي عشان خاطري. وقفت الباب. خالد بص لجهاد. اللي هو فيه إيه؟ جهاد. مش عارفة مالها والله. .. 'زينب _رضا' ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صلوا على النبي🦋 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عمرو بيحاول يرن على حد ومفيش رد. 'ماشي يا حيوانة أما تفتحي بس'. ~~~ مؤمن ورحيم دخلوا. مؤمن. أبويا حبيبي. وراح سلم عليه. وبص لجهاد. إزيك. جهاد. الحمد لله بخير. مؤمن. يارب دايما.
رحيم وهو بيسلم على خالد. إيه يا حنين. خالد. اتفضلي انتي يابنتي. جهاد ابتسمت وخرجت. مؤمن ورحيم قعدوا. رحيم. هو الاجتماع امتى؟ خالد. مالك مستعجل كده ليه؟ رحيم. ما أنت عارف بابا. لو اتأخرنا هيقول بنتفسح. خالد ضحك. عارف. بس اختي أكيد بتهدي يعني. مؤمن. عمتو دي حبيبتي والله. ربنا يخليهالنا. خالد. يارب. وبص لرحيم. عموما ياسيدي، كلها نص ساعة والاجتماع هيبدأ. مؤمن وهو بيتاوب.
ياريتني كنت نمت. أصلًا فين البنت اللي أنت هتجوزهالي؟ مش عمال تقولي شاطرة وكده. 'رقية وهي في الحمام: أحيه! هو بيشكر فيا من ورايا؟ وبعدين مؤمن ده غبي. ما جهاد قدامه'. خالد افتكر إن رقية في الحمام بعد ما كان نسي. بنت إيه؟ مؤمن. مش قلت فيه بنت بقالها سنة ونص شغالة هنا. وأنا كل لما أجي تشكر فيها. وعمري ما جيت ولقيتها. خالد بارتباك. آه دي إجازة النهارده. رحيم شك إن فيه حاجة. بس محبش يتكلم. مؤمن.
طب أنا جعان. ما تطلب لنا أكل يا بابا. 'رقية: يخربيت بطنك يا مؤمن! مش وقتك. عاوزة أخرج'. خالد. ما تطلب لنفسك. أنت صغير ولا إيه؟ 'رقية: جدع والله يا عمي'. مؤمن. أنا زي ابنك برضو. خالد. قلت أطلب لنفسك. وقوم روح مكتبك. إجري. 'رقية: طب وربنا جدع جدا'. مؤمن. لأ. مش رايح. أنا جاي أحضر الاجتماع. وهنروح نقضي اليوم في البيت معاهم. وهنسافر بكرة. 'رقية: ده أنت بارد يلا! إيه عقوق الوالدين ده؟ خالد.
طب معلش. اقعد النص ساعة دي في مكتبك. عندي شغل بخلصه. مؤمن. متعملش كده. عايز تطردني قدام ابن عمتي. وبص لرحيم. يلا يا ابني. عجبك كده؟ رحيم بضحك. أنا كمان مطرود معاك. يلا. خالد. مقدرش. عايز تفضل. براحتك. 'رقية: يفضل فين؟ أنا أه عايزة أشوفه. مش عشان وحشني. لا. بس أشوفه من بعيد'. رحيم. حبيبي والله يا خالي. بس هروح معاه. ليعيط. كلهم ضحكوا. وبعدين مؤمن ورحيم خرجوا. وخالد قام قفل الباب وراهم. ونده على رقية. فاخرجت.
خالد وهو بيقعد. أظن إني مخليهوش يشوفك. بس حابب أفهم سبب تصرفك ده. رقية. أنا مكدبتش عليك حضرتك والله ب.. قاطعها خالد. عمك! ماهو مش معقول لما الابن بيغلط ابوه بيقوله قولي حضرتك. رقية ابتسمت وطريقة كلامه شجعتها تحكي وهي مطمنة. رقية: فكرتني بعمي حسن، نفس طريقة كلامك. حسن باستغراب: حسن المرشدي! رقية: أيوا هو، أنا قولت قبل كده اني اشتغلت في شركة وحصلت ظروف شخصية، فا كان لازم أسافر عشان كده استقالت وجيت هنا بقا.
خالد: يعني مؤمن ورحيم عارفينك. رقية: أيوا. خالد: ثواني، انتي البنت اللي اتبرعتي لرحيم بالدم ساعة الموضوع اللي حصل؟ رقية هزت رأسها بمعني اه. خالد: طب ما دي حاجة حلوة وكلهم شكروا فيكي وبيحبوكي، ليه رافضة تخليهم يشوفوكي. رقية: أنا اتخضيت بس ومش مستعدة أقابلهم حالياً. خالد احترم رغبتها: ماشي يابنتي، خليكي في مكتبك لحد ما الاجتماع يخلص ويمشوا من الشركة. رقية بابتسامة: شكراً جداً. خالد ابتسم ورن على جهاد ودخلت له.
خالد: جهاد، مؤمن ورحيم فين. جهاد: في مكتب مستر مؤمن. خالد: طب تمام، شوفي الباب لو مفتوح اقفليه على ما رقية تدخل مكتبها. جهاد: حاضر. وخدت رقية وخرجت. رقية: بصي، لو مقفول امسكيه لحد ما أعدي. جهاد بصت على الباب: ده المفتاح برا أصلاً، شكلهم فتحوا ونسيوا يدخلوه جوة. رقية: حلو، اقفليه عليهم بالمفتاح أضمن لحد ما أجري. جهاد: انتي هبلة. رقية: والنبي عشاني. جهاد: خلاص خلاص، ربنا يستر.
رقية: ولما تجيبي فطار هاتيلي، ده أنا هقعد طول الاجتماع لوحدي بين أربع حيطان. جهاد بغيظ: امشي من وشي. وقفلت الباب بسرعة. رقية جريت على مكتبها وقفلته من جوة. رحيم: هو إيه ده. مؤمن: مش عارف، استنى أشوف. مؤمن قام وجه يفتح الباب، مش بيتفتح، فضل يخبط. جهاد فتحتله بخوف. مؤمن بعصبية: هو إيه الهبل اللي انتي عملتيه ده. جهاد وعيونها مدمعة: آسفة والله. خالد سمع صوت مؤمن قام. ورقية نفسها تخرج تضربه عشان زعق لجهاد.
خالد: إيه صوتك عالي ليه. مؤمن شاور على جهاد: بتقفل الباب علينا. خالد بص لها وافتكر رقية: أكيد مش عارفة إنكم جوا، وبعدين محصلش حاجة. وبص لجهاد: معلش يابنتي حقك عليا. وباس رأسها. جهاد ابتسمت وراحت على مكتبها. رحيم: إيه العصبية الأوفر دي، كده انت مش بتبين حبك على فكرة، ده لو مفكر كده. خالد: قول له يابني يمكن يفهم ويتعلم. وسابهم ودخل مكتبه. رحيم شال المفتاح ودخله في الباب من جوة ودخل مؤمن اللي مضايق من اللي حصل.
بعد نص ساعة الاجتماع بدأ. جهاد بتتلاشى وجود مؤمن ورحيم بيحاول يركز، ومؤمن طبعاً مضايق. ورقية قاعدة في مكتبها بتاكل. عدي ساعتين وأخيراً الاجتماع خلص. مؤمن: إحنا هنمشي بقا. خالد: هخلص شغل بدري عشان أقضي معاكوا اليوم. رحيم بابتسامة: ما تروح معانا. خالد: فيه شوية حاجات هخلصها، متقلقش مش هتأخر. رحيم: ربنا يقويك، هتعوز حاجة. خالد: سلامتك ياحبيبي.
مؤمن: سلام يا حج. خالد ابتسم وهما خرجوا. وجهاد اتصلت على رقية وعرفتها إنهم مشيوا. رحيم بيدور في جيوبه. مؤمن: بدور على إيه. رحيم: موبايلي شكلي نسيته فوق. مؤمن: شاطر، اطلع هاتوه بقا. رحيم: انت واطي ليه. مؤمن: من غير سبب، رباني كده. رحيم: انت صالح جهاد ولا لأ. مؤمن: هي خطيبتي، معرفش انتوا بتفكروا كده ليه. رحيم: ممكن عشان انت واقع وباين عليك. مؤمن: هعتذر بكرة عشان عليت صوتي، بس كده. رحيم مردش عليه وطلع يشوف موبايله.
جهاد لاقت فون رحيم في أوضة الاجتماعات وودته لخالد. رقية خرجت راحة لجهاد عشان تسأل إيه اللي حصل في الاجتماع، سمعت فونها بيرن، رجعت وهي داخلة لمحت الاسانسير اتفتح ورحيم خارج من جريت على جوة وقفلت الرنة ونزلت تحت المكتب. رحيم معدي من قدام المكتب. "إيه ده، مش المكتب ده كان مقفول واحنا هنا" ودخل خطوتين بس راجع نفسه "لأ مينفعش أدخل". وخارج ولسه بيلف لمح القلم على المكتب وقف دقيقتين يفتكر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!