الفصل 13 | من 27 فصل

رواية صدفة العمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب عامر

المشاهدات
22
كلمة
2,422
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

شوية والدكتور أخيراً خرج من العمليات. جريوا كلهم عليه. حسن: طمني يا دكتور، ابني عامل إيه؟ الدكتور ما بيردش. رقية واقفة على باب أوضتها وشايفاهم بعد عذاب مع الممرضة عشان ترضى تخليها تقوم. مؤمن: أبوس إيدك رد، متسكتش كده. الدكتور موطي راسه بحزن: للأسف القلب وقف. حسن رجع خطوتين بكسرة. سلوي كانت هتقع بس عمرو سندها وهو عيونه مدمعة. مؤمن زعق بصوته كله: لاااا، استحالة رحيم يسيبني ويمشي. هو قالي هيفضل معايا.

وبصوته كله نادى عليه: يااا رحيييم. عمرو بدموع: اهدى يا مؤمن. مؤمن بعياط: رحييم يا عمرو. رقية واقفة مصدومة وبتعيط. "كان معايا من ساعتين وساعدني وحصله كده بسببي. يااااارب لا، والنبي نجيه. كنت خدني أنا، أنا محدش بيحبني ولا حد هيزعل عليا. هو عيلته كلها بتحبه. يا رب متكسرهمش كده." وراحت وقفت جنبهم. حسن بكسرة: طب ادخل شوفه تاني، ابني هيبقا كويس، أنا حاسس. الدكتور قلبه وجعه: حاضر. وطلع بسرعة يجيب جهاز صدمات القلب.

كل واحد واقف في مكان ودموعه بتخونه. محدش مصدق إن اللي كان معاهم من ساعات وكويس، للحظة ميبقاش موجود. رقية بصت عليه من باب العمليات وهي بتعيط. الممرضة راحت عليها: لو سمحتي، إنتي لازم ترتاحي. رقية مردتش عليها. عمرو راح ناحيتها وهو بيمسح دموعه: رقية، ادخلي أوضتك. رقية بصتله بحزن: هطمن على رحيم الأول. عمرو: ادخلي، وأنا هبقى أطمنك. رقية بعياط: أنا سمعت الدكتور وهو بيقول إنه... مقدرتش تكمل وزادت في العياط.

نزل الدكتور ومعاه زميله ومعاهم الجهاز. عمرو سحب رقية براحة من عند الباب. فدخلوا بسرعة. عمرو: طب روحي اقعدي جنب خالتي. رقية: حاضر. وراحت قعدت جنب سلوي اللي بتعيط. رقية بتطبطب عليها: هيبقا كويس والله، ربنا بيحبه، متخافيش. سلوي وهي بتعيط: ابني الوحيد، مخافش عليه إزاي. رقية: ادعيله، هيكون بخير. سلوى: يااارب. حسن سابهم وراح يصلي ويدعي لإبنه. ومؤمن قعد على الأرض وهو بيعيط. ***

سعيد رجع البيت لقى كوبايتين شاي محطوطين في الصالة ومفيش حد في البيت. "هو جه وفطر ومشي. طب مين اللي كان معاه؟ ماشي يا أحمد، أما تجيلي." في القسم~~ الظابط: ما تنطق يلا، مين الناس اللي كانت جوا؟ الراجل: يا باشا، معرفش. ده واحد جاي من ورا وعديته يخرج بس. الظابط: والكاميرات يا روح أمك اللي جايباه وهو داخل من عندك. والفلوس اللي قعدت تعدها زي الجاموسة. الراجل بخوف: كا.. كاميرات إيه؟

الظابط: بص، أنت كده كده معانا ومش هتخرج. وهتتكلم، بس هسيبك شوية. عسكرري! العسكري دخل. الضابط: خده على الحجز يريح أعصابه شوية. العسكري: حاضر يا باشا. وشد الراجل وخرج. والظابط راح يشوف الجثة والطب الشرعي. رقية قامت من جنب سلوي لما سمعت صوت في أوضة العمليات. وقفت قدام الباب. شافتهم وهما بيعملوا بالجهاز على صدره. رحيم بيتنفض على السرير. قلبها وجعها وعيطت. "ياارب اشفيه ورجعه لعيلته."

مؤمن قاعد على الأرض وعمال يفكر في رحيم. "أنت أول شخص رأيت نفسي معه. كل شيء فعلناه سويا. لا تتركني وتذهب. سأقع ولا أحد سينقذني كما تفعل أنت. أنت كل شيء جميل في حياتي. أنا هنا أنتظرك. لكن لا تتركني أنتظر كثيرا." رقية اتخضت ورجعت لورا لما الباب اتفتح فجأة وممرض خرج بسرعة وقفل الباب. بصت من الباب لاقتهم شالوا الجهاز ووجهوا النور عليه. كلهم قاموا لما شافوا الممرض ووقفوا عند الباب. الممرض جه يدخل.

رقية سألته بخضة: هو فيه إيه؟ الممرض: المريض استجاب للصدمات وقلبه رجع طبيعي. وسابهم ودخل. سلوي وهي بتعيط: هو اللي قاله ده بجد؟ رقية بدموع: آه، إن شاء الله هيكون كويس. سلوي: ياارب يا بنتي. رقية تعبت من الوقفة. سلوي سندتها وقعدوا. مؤمن وعمرو واقفين قدام الأوضة وهما خايفين. وأحمد واقف جنبهم. وحسن في المصلي بتاع المستشفى بيدعي لإبنه.

بعد نص ساعة تقريباً، الدكاترة خرجت من العمليات ومعاهم رحيم. والممرضين أخدينه على العناية المركزة. سلوي قامت بخضة: ابني واخدينه فين؟ الدكتور: اهدوا حضرتك، هو بخير والحمد لله. القلب رجع يدق بشكل طبيعي وجرحه اتعالج. بس لازم يكون تحت الملاحظة لمدة 48 ساعة. بس محتاجين نقل دم بسرعة. مؤمن: طب ما تنقله، مستني إيه؟ الدكتور: مين هيتبرع؟ لازم نعمله تحاليل. عمرو: أنا ومؤمن هنعمل التحاليل. الدكتور: تمام.

ونده على ممرضة أخدتهم عشان يعملوا التحاليل. *** رقية قامت. سلوي: اقعدي يا بنتي، إنتي تعبانة. رقية: هدخل الأوضة، متقلقيش. أحمد راح سندها ودخلوا الأوضة. رقية: اخرج اقعد مع طنط، متسيبهاش لوحدها. أحمد: وإنتي؟ رقية وهي بتمثل إنها هتنام: هرتاح شوية وهخرج. أحمد: لو احتاجتي حاجة، نادى عليا. رقية: حاضر. وفعلاً أحمد خرج قعد مكان رقية. وسلوي ابتسمتله بحزن. ممرضة دخلت عند رقية. رقية اتعدلت بتعب: بس بس. الممرضة بصتلها باستغراب.

رقية بصوت واطي: تعالي أقولك.. بتبصيلي كده ليه؟ متخافيش. الممرضة راحت لها: نعم. رقية: عاوزاكي تعمليلي التحاليل اللي الدكتور قال عليها برا. الممرضة: بس إنتي تعبانة. حتى لو طلعتي نفس الفصيلة، مش هينفع ناخد منك دم. رقية: أي أي ده كله؟ بتقفليها في وشي ليه؟ عشان خاطري، والنبي. الممرضة: إنتي هتتعبي. رقية: أكيد تعبي مش هيجي حاجة جنب اللي لسه خارج من العمليات ده. وحياة أغلى حاجة عندك، اعمليها. الممرضة بقلة حيلة: أمري لله.

ورااحت تجيب سرنجة عشان تاخد منها عينة دم. مؤمن وعمرو خرجوا قعدوا جنب سلوي وأحمد. سلوي: ها، عملتوا إيه؟ عمرو: قالوا خمس دقايق والتحاليل هتطلع. سلوي: أنا لازم أعمل تحاليل، أنا أمه. مؤمن: لا إنتي ولا عمي حسن ينفع تتبرعوا. فامتحوليش. وإن شاء الله أنا أو عمرو نطلع نفس فصيلته، أصل ده فصيلته نادرة. سلوي بدموع: ربنا يقومه بالسلامة بس. كلهم آمنوا على دعوتها.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صلوا ع النبي🦋؛ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الممرضة خدت العينة من رقية وراحت للدكتور اللي هيعمل التحاليل. الممرضة: معلش، اعمل التحاليل للعينة دي كمان. الدكتور: بتاع مين؟ الممرضة: البنت اللي جت مع المريض، هي اللي طلبت مني. الدكتور خدها وحطها قدامه: تمام، روحي إنتي. الممرضة: تمام. ومشيت. ~~بعد عشر دقايق الدكتور طلع ومعاه النتائج. مؤمن راحله: التحاليل طلعت.

الدكتور: آه، بس للأسف فصيلة دمكم مش متشابهة. سلوي: طب والعمل؟ إزاي مستشفى زي دي مفيهاش دم؟ الدكتور: ابن حضرتك فصيلة دمه نادرة. وللأسف مش موجودة هنا. مؤمن بزعيق: يعني أخويا يموت، يعني؟ مش فاهم. عمرو: اهدى يا مؤمن، هنلاقي حل. مؤمن: إيه هو الحل؟ مين هيتبرع؟ فهمني. صوت جه من وراهم: أنا هتبرع. كلهم بصوا لمصدر الصوت. مؤمن بقرف: إنتي! ~~رقية وهي قاعدة على السرير بقلق: لو سمحتي. الممرضه: نعم.

رقية: مش هما قالوا خمس دقايق والتحاليل هتطلع؟ الممرضة: آه، المفروض تكون طلعت. رقية: طب شوفيها، ربنا يبارك لك. الممرضة: حاضر. وخرجت. ~~~ إنجي: آه، أنا. عمرو: يا بجاحتك يا شيخة. وجاية لحد هنا. إنجي وهي بترجع شعرها لورا: أنا مش جايه عشانكم. أنا جايه عشان رحيم. قبل ما نتخطب كنا عملنا تحاليل وأنا وهو نفس الفصيلة. مؤمن بزعيق: برا، ومش عاوز أشوف وشك تاني. رقية سمعت صوت مؤمن خرجت بسرعة. أول ما خرجت لقت إنجي في وشها.

رقية في سرها: "الما شوفت واحد فيهم شاف وشك وقال اقعدي. دايما يقولولك برااا." ~~~ الممرضة راحت ع الدكتور: دكتور، هي عينة رقية طلعت؟ الدكتور بتذكر: أنا نسيت أعملها التحاليل أصلاً. الممرضة: طب يلا نعملها. الدكتور: يلا. ومشيت هي والدكتور. ~~~ إنجي وهي بتبصلها من فوق لتحت: هي الحلوة دي اللي كانت مع رحيم؟ مكنتش أعرف إن ذوقه بلدي كده.

سلوي راحت جنب رقية. وهوب، رفعت إيدها ونزلت بيها على وش إنجي. هدوء تام وصدمة من اللي سلوي عملته. سلوي: ماتجيبيش سيرة ابني ولا سيرتها على لسانك، إنتي فاهمة؟ وماشوفش وشك في أي مكان، ولو صدفة حتى. برااا! إنجي وهي حاطة إيدها على خدها بصدمة وقالت بشماتة: ابنك هيموت، هيموت لو أنا منقلتلوش دم. وهتفضلي حزينة عليه العمر كله. سلوي عينها دمعت من الكلام. ورقية الكلمة الوحيدة اللي

ثبتت في دماغها وبتتردد: "ابنك هيموت.. هيموت.." لاقت دموعها بتنزل لوحدها ومش قادرة تتحكم فيها. سلوي: ابني ربنا هيشفيه وهيرجعه لحضني تاني، وأنا متأكدة. إنجي ضحكت بصوت عالي: هيموت، صدقيني. كنت جاية أعمل خير، بس إنتوا طلعتوا مبتحبوش ابنكوا. "لو إنتي اللي هتخلي ابني يعيش، فـ أنا هستعوضه عند ربنا. ولا نقطة دم منك تدخل جسمه." كلهم بصوا لمصدر الصوت، لقوه حسن،

فاكمل: "عارفة رحيم لو هيختار، هيختار إنه يموت ولا إن دمك يمشي في جسمه." إنجي واقفة مبتتكلمش. عمرو راح قصادها: امشي بقا، كلنا قرفانين بوجودك. إنجي بصتله بغضب ومشيت. عمرو ومؤمن راحوا ع حسن سندوه يقعد. مؤمن: أنا هخرج أنا وعمرو نشوف دم. حسن: متتأخروش يابني. عمرو: حاضر يعمي. على فكرة رحيم خرج من العمليات، وهو دلوقتي في العناية. حسن بأمل: بجد؟ مؤمن: آه يعمي. إحنا هنروح بقا. حسن هز راسه بمعنى ماشي.

مؤمن: تعال بس نسأل الدكتور، أكيد هو عارف مكان نجيب منه على طول بدل اللف ونضيع الوقت. عمرو: يلا. رقية وسلوي قعدوا وأحمد جنبهم. ورقية عينها بتدور على الممرضة. مؤمن وعمرو قابلوا الدكتور بتاع التحاليل ومعاه الممرضة. مؤمن: لو سمحت، إنت أكيد عارف مكان نجيب منه الدم على طول عشان منضيعش وقت، بس. الدكتور بتردد: بصراحة، فيه حد معاكوا نفس فصيلة المريض. عمرو بفرحة: بجد؟ مين؟ الدكتور بص للممرضة. مؤمن: في إيه يا دكتور؟

أوعى تكون قصدك على البنت اللي مشيت، لأنه استح... قاطعه الدكتور: لا مش دي. أنا أقصد البنت اللي جت مع المريض. عمرو: قصدك مين؟ رقية؟ الممرضة: أيوا هي. مؤمن: وإنتوا عرفتوا إزاي؟ الممرضة: بصراحة، لما إنتوا دخلتوا عشان العينة، هي طلبت مني أعملها التحاليل هي كمان. وطلعت فصيلتها زي المريض. مؤمن وعمرو بصوا لبعض مش عارفين يعملوا إيه. رقية لمحت الممرضة راحت عليها وبتعب: ها، إيه الأخبار؟ الممرضة بصتلهم وساكتة.

عمرو: أخبار إيه يا رقية؟ رقية بتردد: هي فاهمة. مؤمن: ما إحنا كمان فاهمين. ليه عملتي التحاليل؟ رقية بصت للممرضة وبلهفة: عملتهم؟ طب طمنيني. الدكتور: النتائج متطابقة، بس إنتي تعبانة. رقية: مش مهم، يلا بسرعة عشان تاخدوا الدم. عمرو بعصبية: هو إيه اللي مش مهم؟ بيقولك إنتي تعبانة. مؤمن: اهدى يا عمرو. وبص لرقية: عمرو معاه حق. إحنا هنروح نجيب الدم، متقلقيش. رقية بصوت عالي: يعني إيه تعبانة؟

أكيد تعبي مش هيجي حاجة جنب تعبه ده. أنقذ حياتي، فاهم يعني إيه يا عمرو؟ الله أعلم لو مكانش جه كان ممكن يحصل فيا إيه، أو كنت فين دلوقتي. مستكترين إني أتبرعله بدمي؟ حرام عليكوا والله. وعيطت. سلوي وحسن وأحمد كانوا قاموا لما رقية صوتها علي. سلوي بلهفة: إنتي نفس فصيلته يابنتي؟ رقية وهي بتعيط: ااه، وهما مش راضين إني أتبرع. حسن: لا يابنتي، إنتي تعبانة. وبص لعمرو ومؤمن: روحوا إنتوا عشان متتأخروش. رقية: استنوا. ومسحت

دموعها وراحت قدام حسن: ممكن يروحوا وميعرفوش يجيبوا. إحنا كده بنضيع وقت ع الفاضي. ورحيم لازم يتنقل له دم. صدقني، هبقى كويسة وهشرب عصير كتير وهاكل. متخافش، عشان خاطر رحيم وافق. حسن خايف عليها ونفس الوقت خايف على ابنه، فقال بحزن: اللي تشوفيه يابنتي. رقية فرحت وبصت للدكتور: يلا يا دكتور. الدكتور: اتفضلي. ومشيت معاه ومعاهم الممرضة. عمرو سند حسن ومؤمن مع عمته. محدش قدر يتكلم مع رقية بعد اللي حسن قاله، حتى أحمد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...