الفصل 22 | من 27 فصل

رواية صدفة العمر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,574
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

رحيم وقف مصدوم وخرج بسرعة ورا عمرو. قابل مؤمن شده معاه وهو نازل على السلم. مؤمن: في إيه يا عم، براحة ما الأسانسير أهو. رحيم: عمرو قدم استقالته وماشي. مؤمن بصدمة: بتهزر صح؟ رحيم مردش ونزلوا. رحيم لسه هيفتح باب المكتب، كان عمرو فتحه وخارج وعيونه حمرا. لاقهم قدامه لف وشه وخد نفسه ولبس الشنطة ومتجاهل وجودهم وماشي. رحيم بصوت مخنوق: عمرو. عمرو وقف بس مبصش لحد فيهم. قربوا الاتنين عليه. مؤمن: صحيح اللي رحيم قاله ده؟

عمرو مبيردش. رحيم وقف قدامه وبزعل: عايز تسيبنا؟ عمرو خد نفسه وماشي. رحيم مسك دراعه. مؤمن: ماتبطل دلع بقى. عمرو بص له لثواني وأخيراً اتكلم بصوت مبحوح: دلع إيه؟ أنا اللي مش بتكلم معاكم بقالي أسبوعين وبتجاهل وجودكم. حاولت أتكلم معاكم وأنتم مش راضيين، أكيد مش هفضل في مكان أصحابه مش قابلين وجودي فيه. مؤمن بسرعة: مين قال كده؟ إنت عارف كويس إننا إخوات. عمرو بضحكة تريقة: آه، ماهو باين.

رحيم: ليه مقولتش إنك بتكلمها وعارف مكانها؟ عمرو بص له بزعل: عشان أنا فعلاً معرفش مكانها غير لما كنتوا في إسكندرية. هي وقعت في الكلام وقالت إنها شافت مؤمن. وبالنسبة إني بكلمها، هي قالت لي متقولش لحد عشان لو قولت هتغير الرقم. وأمي بتتطمن عليها كل يوم ودي أختي. رحيم: وأنا شكلي مصعبش عليك؟ عمرو: صعبت عليا أكيد، بس أنا هنا جنبك هاخد بالي منك وهعرف أطمن عليك، إنما معرفش هي فين. مش بطمن غير من مكالمة تليفون.

مؤمن: خلاص، اللي حصل حصل. عمرو: معاك حق، اللي حصل حصل. عن إذنكم بقى عشان متأخر. رحيم: رايح فين؟ عمرو: إسكندرية، بنت خالتي وحشتني. رحيم بغيظ: في شغل هنا عايز يتخلص. عمرو: البركة فيكم بقى، سلام. وماشي. مؤمن وقف قدامه: إنت ماشي بجد؟ عمرو بصوت عالي: هو أنا عيل معاكم؟ آه ماشي يا مؤمن. كان فيها إيه لو جيتوا اتكلمتوا معايا كدا من الأول؟ مش تتجاهلوا وجودي وتعاقبوني زي العيال الصغيرة؟ رحيم ومؤمن ساكتين.

عمرو خد نفسه وبزعل: أشوفكم على خير، سلام. وسابهم ونزل. مؤمن بحزن: هيرجع صح؟ رحيم: إحنا اتصرفنا غلط وهو معاه حق في كل كلمة قالها، بس أكيد هيرجع. مؤمن بهزار: وهنتجوز إحنا التلاتة في نفس اليوم، فاكر؟ رحيم بضحك: فاكر يا خويا. يلا عشان الشغل. *** بليل في شقة رقية. سحر: يا بنتي، طب قولي لي عيبه إيه؟ أنا شخصياً أعرفه من زمان وبيحبك وشاريكي. رقية: وأنا مش بكرهه، إنتي عارفة كويس إني بحب حد تاني يا خالتي. افهيني عشان خاط...

قاطعها خبط على الباب. رقية بتنهيدة: هشوف الباب وهاجي، عن إذنك. وخدت طرحتها وراحت للباب. سحر: ربنا يصلح حالك يا بنتي. رقية فتحت، لاقت شاب لابس كاب ونظارة لونهم أسود، حتى هدومه. رقية: إيه يا عم الأسود ده؟ عارف لو لبست ألوان تانية هتبقى أحلى. عمرو وهو بيقلع الكاب: هتفضلي كده طول عمرك. رقية بصويت: عاااا عمرو! وحضنته. أحمد كان بيذاكر سمع صوتها خرج وسحر قامت معاه تشوف في إيه.

عمرو بضحك: حرام عليكي وداني. رقية خرجت من حضنه وهي بتضحك وعيونها مدمعة وسقفت. أحمد شاف عمرو ضحك وبفرحة: عمرو. عمرو: قلب عمرو والله. وحضنه. رقية: ادخل، ادخل. دخلوا كلهم وقعدوا. رقية: دي خالتي سحر اللي بحكيلك عنها، وده عمرو بقى ابن خالتي. عمرو بابتسامة: تشرفت بحضرتك. سحر: ربنا يخليك يا بني. وقايمة. رقية باستغراب: راحة فين يا خالتي؟ سحر: همشي أنا بقى وأسيبكوا مع بعض. فكري في كلامي.

رقية: ثواني يا عمرو وجاية. وراحوا ناحية الباب. رقية: إنتي عارفة كويس إني بحبك وإنك غالية عندي زي ما أنا متأكدة إنك بتعتبريني زي بنتك. فهاقولك تاني أنا وإسلام مش هننفع لبعض، صدقيني. أنا مش هبقى مرتاحة لو اتجوزته. جوازي منه مش هيفرق عن جوازي من أبو منه. سحر بابتسامة: أقولك على سر؟ كان نفسي توافقي عشان تفضلي جنبي. ما أنا حابة أشوف بنتي على طول. بس طالما إنتي مش هتبقي مرتاحة، فا خلاص اعتبريني مقولتش حاجة.

رقية بدموع اترمت في حضنها وسحر طبطبت عليها: ربنا يريح قلبك يا نور عيني. وباست رأسها. سحر: هتعوزي حاجة؟ رقية: ربنا يخليكي ليا. سحر ابتسمت لها ونزلت. رقية ضحكت ومسحت دموعها ودخلت لعمرو. رقية: جعان؟ أعمل لك أكل. عمرو: لا، أكلت عند مستر خالد. وغمز. رقية: احم، إنت عرفت بقا؟ رحيم ومؤمن دول مش بيعرفوا يسكتوا. عمرو بزعل: مش منهم، عرفت من عمي حسن. رقية: ما علينا، المهم إنك عرفت. أحمد ادخل كمل مذاكرة يلا.

أحمد: لا، هقعد مع عمرو عشان واحشني. رقية بصويت: امتحانك بكرة، عمرو مين وبتاع مين؟ قوم ذاكر. عمرو: يخربيت صوتك. وبص لأحمد: اقعد ذاكر عشان الامتحان، أنا كده كده قاعد متقلقش وهنقعد سوا كتير. أحمد قام بزهق: طيب، إنت هتفضل هنا؟ عمرو: لا، هقعد مع الحيوانة دي شوية وماشي، هبات عند عمي خالد. رقية: ما تخليك هنا، وأحمد هنا أهو يعني. عمرو: لا. أحمد: طب أنا داخل. واتخانقوا براحتكوا. سابهم ودخل أوضته.

رقية: هاا، يلا احكي لي أخبارك إيه وأخبار يويو إيه؟ عمرو: مبقاش فيه يويو، اتخطبت ومعرفش عنها حاجة. رقية بزعل: ليه كده؟ عمرو: كله بسببك. رقية: نعم؟ ليه أنا مالي؟ عمرو: يستي بهزر، بس كل الحكاية إن أنا مش هتقدم غير وإنتي معايا، وإنتي جيتي اختفيتي. طبعاً هي مش هتستناني لحد ما تظهري، فا اتخطبت. ربنا يصلح حالها. رقية باحراج: يعني أنا السبب؟ عمرو بهزار: فداكي يستي، أنا من الأول قولت لك نتجوز. مرضتيش.

رقية ضحكت: يعم اقعد، هو بابا بيطيقك؟ ابن خالتي أما هيطيقك جوزي. عمرو: على رأيك، صحيح ناويه على إيه؟ رقية: هنرجع بعد الامتحانات البيت، وحشني أوي. وأنا الحمد لله معايا فلوس كويسة، هجدده. وبتناكة: بقيت شخصية مهمة وغنية، هدوسكوا. عمرو: اتنيلي. آه، هو رحيم لو اتقدملك هتوافقي؟ رقية: وإنت عرفت منين إنه هيتقدملي؟ عمرو: رحيم بيحبك ودور عليكي كتير، وكان بيروح يسأل الجيران. رقية بصدمة: إنت بتقول إيه؟

عمرو: اللي سمعتيه. تفكيرك كان غبي وأذى ناس كتير، أولهم نفسك. رقية: بالله عليك ما ناقصة، أعمل لك مانجا. عمرو: هتوافقي؟ رقية: مش هو هيطلب إيدي منك، ابقى وافق. وسابته ودخلت المطبخ. عمرو بضحك: ما أنا هوافق فعلاً. *** الأيام بتعدي وعمرو اشتغل مع خالد وبقى مع رقية على طول ومع أحمد خطوة بخطوة. رحيم ومؤمن على تواصل دايماً بخالد بيطمنوا على عمرو ورقية وأحمد. وإسلام مختفي تماماً من قدام رقية. رقية فتحت الباب فجأة: عمرو، عمرو!

عمرو بخضة قفل اللاب اللي قدامه: عاوزة إيه يا آخرة صبري؟ رقية: أحمد مش بيرد. عمرو: مش هو في الامتحان؟ رقية: المفروض يكون خلص من عشر دقايق. عمرو بتكشيرة: طب اختفي من وشي أحسن لك. رقية: هيييه، أحمد بيتصل. الوو! ها، عملت إيه؟ أحلى بشمهندس إن شاء الله. حبيبي، آه جهزت الشنط. بصت لعمرو وضحكت: آه، هنسافر مع الواد عمرو. طب متتأخرش، هخلص وأرن عليك عشان نكون في البيت سوا. أشطة، سلام. عمرو: اطمنتي، اتهدي بقى.

رقية: ياااه، مش هرتاح أما يدخل الكلية بقى. عمرو: بإذن الله. وك... قاطعه خبط على الباب. ملك دخلت وابتسامة: صباح الخير. رقية قامت وسلمت عليها: صباح الخير. إيه الساعة واحدة الضهر يارايقة؟ ملك: هي نور بتخليني أنام بليل. امسكي. وادتها نور. ازيك يا عمرو؟ عمرو: الحمدلله يا أم نور. ع فكرة القمر مش بيطلع غير بليل، فاتلاقيها عشان كده بتفضل صاحية. رقية بضحك: ياسيدي، إيه الكلام الجامد ده؟

عمرو: طبعاً يابنتي، أومال انتي مفكرة إيه؟ ملك: أنا راحة لبابا، هجيبه وأجيب ماما نقعد معاكي شوية. رقية: أشطاات. مؤمن: ماتتهد وتقعد بقا، خيلتني. رحيم بفرحة: هتيجي النهارده، إحنا هنتقدملها ع طول. مؤمن: طبعاً، أومال. رحيم: وهنكتب الكتاب ع طول برضو؟ مؤمن: طبعاًاا. رحيم: ولاا! قوم من هنا. مؤمن: يابني ركز، عاوزين نصالح عمرو الأول. رحيم: هو إحنا مخاصمينه؟ مؤمن: لا، هو اللي زعلان. وبطل استعباط بقا. رحيم

سكت دقيقتين واتكلم فجأة: عندي فكرة. مؤمن بخضة: حسبي الله! إيه يعم، قول. رحيم بضحك: تعال معايا وهقولك. وشده وطلع من الفيلا خالص. رقية قضت وقت لطيف مع ملك وعيلتها وعمرو وجهاد وروحوا معاها البيت. سحر كمان جتلها. رقية لعمرو: خد دي كمان، آخر شنطة. ملك بزعل: انتي أخدتي كل حاجة؟ انتي مش هتيجي تاني ولا إيه؟ رقية: هاجي طبعاً. وحضنتها. ملك: طب البحر مش هيوحشك؟ رقية: قعدت معاه طول الليل امبارح عشان اللحظة دي. ملك بضحك: لا جدعة.

أحمد بهزار: عارفه لو بنتك كبيرة شوية كنا هنبقا نسايب. جهاد بضحك: لا ما انت لو كنت كبير شوية، رقية كان زمانها مجوزاك ليا بالاجبار. عمرو: أنا عاطف هنا، هو أحمد واخد الجو كده ليه؟ رقية: ما أنا كمان عاطف معاكوا. عمرو بضحك: طب يلا يا عاطف، اركب. رقية بغيظ خبطته ف كتفه: إتلم يااض. كلهم ضحكوا عليها. سحر: خلي بالك من نفسك ياحبيبتي.

رقية بدموع: حاضر. وحضنتها. وخدت الفشار من ملك، وباست نور، وسلمت عليهم كلهم. وركبت هي وأحمد وعمرو، وفعلاً اتحركوا. خالد بزعل: حاسس إن عيالي اللي مشيوا. أم ملك: معاك حق. ربنا يحفظهم ياارب. كلهم آمنوا ع دعوتها. رحيم واقف ومشمر كم القميص وبيصص ع الحيطة: كده تمام أوي. سلوي بضحك: شكلها حلو. رحيم بص لأمه: بجد يعني هتعجبه؟ أم عمرو: هتعجبه. عمرو مش بيحب الحاجات دي قد ما بيحب يشوف اللي حواليه بيحبوه. رحيم: كلنا بنحبه والله.

سلوي بابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض يارب. مؤمن وهو بينفخ البلونه: ياارب. وبص لأم عمرو: عارفه لو ابنك اتنك علينا ومتصالحش، هجيب بلالين قد دي واخليه ينفخها هو. كلهم ضحكوا. حسن وهو بيصور مؤمن ورحيم: شكلكوا حلو أوي. رحيم: أنا طول عمري حلو أصلاً. أم عمرو: ده عمرو بيتصل. مؤمن ورحيم بلهفة: ردي. مؤمن بضحك: افتحي الصوت. أم عمرو هزت راسها وردت: إيه يا عمرو، فينك؟ عمرو بتمثيل: العربية عطلت قدامي يجي نص ساعة وهوصل.

أم عمرو: طب انت فين؟ ابعتلكوا عربية أو أكلم عمك حسن. عمرو بسرعة: لا لا، أنا هتصرف. متكلميش عمي حسن يماما ولا حد من العيال. أم عمرو: عيال مين؟ عمرو: رحيم ومؤمن، هو فيه غيرهم؟ أم عمرو: طب متتأخرش أكتر من كده يا عمرو، أنا قلبي واجعني. عمرو: حاضر يحبيبتي، أنا قولت أطمنك بس. يلا سلام. أم عمرو: سلام. وقفلت معاه. رحيم: بقا أنا عيل يا عمرو أفندي؟ طب ماشي. أم عمرو: الواد ده ع أول الشارع وبيشتغلني. مؤمن: بتتكلمي بجد؟

سلوي ضحكت. أم عمرو: والله أنا حاسة. رحيم: ده صوت عربيته. الواد ده غبي ليه كده؟ حسن: طب يلا بسرعة، أطفوا النور ومحدش يتكلم. حتى لما يدخل يسلم ع والدته. مؤمن طفي النور وكله استخبي. عمرو هيفتح بالمفتاح. رقية وقفته. رقية: طب ماتخبط، مش هيجي ف دماغها إنك جيت. عمرو بضحك: أحب أقولك إن أمي عارفة إني بكلمها من تحت البيت. يلا ياختي. رقية بصوت واطي: ولما هي عارفة، رنيت ليه؟ عمرو: لسانك يحيوانه. وفتح الباب ودخلوا.

أحمد: هي خالتو فين والنور مطفي ليه؟ عمرو: استني هشغله. ولسه رايح عشان يشغله، نور الشقة كله اشتغل، وقف مكانه من المنظر. رقية بسعادة طفولية وهي بتبص ع الزينة والبلالين وصورة عمرو اللي ع الحيطة: الله! إيه الجمال ده؟ عمرو بصدمة: هو إيه ده؟ هي دي شقتنا؟

أحمد: آه، ماهي صورتك أهي. فجأة الصورة اتقلبت وظهرت صورة ليه هو ورحيم ومؤمن. فضل باصص للصورة وعيونه دمعت. رقية شافت الصورة عرفت إنهم موجودين، بتدور عليهم بعيونها، لاقتهم خرجوا من جوا وراحوا وقفوا ورا عمرو. ابتسمت تلقائي. مؤمن بسعادة: وحشتنا أوي. رحيم: ووحشتنا لمتنا. عمرو نزلت منه دمعة، مسحها بسرعة ولفلهم. عمرو بتكشيرة: انتوا بتعملوا إيه هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...