تحميل رواية «صدفة العمر» PDF
بقلم زينب عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واحد مدفعش وراب. صوت عالي: مين ي جماعة اللي مدفعش ورا؟ الشخص اللي قاعد جنبها: أي براحة وداني. بصتله ومردتش. رجعت قالت: مين مدفعش ي جماعة؟ بهمس: أنا اللي مدفعتش. بصتله بطرف عينها وعملت نفسها مسمعتش: انت بتكلمني أنا؟ رحيم: اه أنا اللي مدفعتش. رقية: ومدفعتش ليه شاطر تقول وداني ومش وداني. رحيم: ما انتي اللي بتجعر. رقية بصدمة: بجعر! تصدق ان.. قاطعها السواق: ف واحد مدفعش. رقية بشماتة: ادفع بقا. رحيم: نسيت محفظتي ف العربية و... رقية: أي أي حيلك انت هتحكيلي قصة حياتك. وفتحت شنطتها وطلعت فلوس: خد يسطا وا...
رواية صدفة العمر الفصل الأول 1 - بقلم زينب عامر
واحد مدفعش وراب.
صوت عالي: مين ي جماعة اللي مدفعش ورا؟
الشخص اللي قاعد جنبها: أي براحة وداني.
بصتله ومردتش.
رجعت قالت: مين مدفعش ي جماعة؟
بهمس: أنا اللي مدفعتش.
بصتله بطرف عينها وعملت نفسها مسمعتش: انت بتكلمني أنا؟
رحيم: اه أنا اللي مدفعتش.
رقية: ومدفعتش ليه شاطر تقول وداني ومش وداني.
رحيم: ما انتي اللي بتجعر.
رقية بصدمة: بجعر! تصدق ان..
قاطعها السواق: ف واحد مدفعش.
رقية بشماتة: ادفع بقا.
رحيم: نسيت محفظتي ف العربية و...
رقية: أي أي حيلك انت هتحكيلي قصة حياتك.
وفتحت شنطتها وطلعت فلوس: خد يسطا واحد.
السواق: لما انتي اللي مدفعتيش عمالة تقولي للناس ليه.
رقية: أنا دفعت بس اللي جنبي اداني الفلوس وأنا اتلغبطت محصلش حاجه.
السواق خد الفلوس وسكت وهي قعدت متعصبة.
رحيم رن ع صاحبه: قابلني عند **** يحيوان.. انت بتضحك اصبر عليا.. متعصب عشان بسببك اتأخرت ع الشركة وحصلي موقف بايخ.. بقا كدا طب ماشي.
وقفل السكة ف وشه.
رحيم وهو باصص قدامه: أما ننزل هديكي الأجرة.
رقية مردتش عليه.
السواق اخيرا وصل والناس نزلت.
رحيم بيبص لاقها ماشية نده عليها: لو سمحتي ي آنسة.
رقية وقفت وبصتله: خير.
رحيم: هو أي اللي خير هو أنا بشحت منك.
رقية: لا لسمح الله اظن انت شوفت السواق اتكلم معايا ازاى.
رحيم ببرود: وأنا مالي حد قالك تدفعي.
رقية: تصدق أنا غلطانة كنت سيبت السواق عليك ونزلك من العربية ف نص الطريق.
رحيم: محدش يقدر.
رقية بصتله بغيظ ومشت.
رحيم: استني خدي فلوسك.
رقية بصتله وبصوت عالي: معلش متأخرة أقولك اعتبرهم صدقة سلام.
ومشيت وهي بتضحك عشان سابته يكلم نفسه خصوصا ان باين عليه مش محتاج صدقة.
رحيم: صدقة!! هي البت دي غبية ولا أي.
مؤمن: انت بتكلم نفسك ولا أيه.
رحيم: عارف إنك حيوان ولا أعرفك.
مؤمن بضحك: مالك بس ف أيه.
مؤمن حط ايده ع بوقه: اهو سكت اهو قولي بقا ف أيه.. أقولك تعال نفطر وتحكيلي وبعدين نروح الشركة.
رحيم: طيب.
ومشوا سوا.
رقية وصلت الشركة ودخلت ومش عارفه ولا فاهمه حاجة.
وقفت واحد وسألته: لو سمحت أنا جايه عشان انترفيو.
الشخص: اطلعي الدور الرابع.
رقية: تمام شكراً.
الشخص: العفو.
ومشي؛ رقية بتكلم نفسها: دور رابع أيه أنا فيا صحة اطلع دور أول حتى اكيد فيه أسانسير اكيد.
فضلت تدور لحد ما لاقت الأسانسير وطلعت.
شافت سكرتيرة راحت عليها: لو سمحتي كنت جاية عشان الانتر... أيه ده مالك انتي كويسة.
السكرتيرة بتعب: أه ممكن بس تجيبيلي مية.
رقية بصت حواليها: منين طيب.
السكرتيرة: آخر الدور يمين هتلاقي عمي محمد هاتى منه.
رقية: حاضر.
راحت بسرعه لقت راجل كبير واقف والمكان زي مطبخ.
رقية: لو سمحت عاوزة مية.
محمد: انتي مين يابنتى.
رقية بابتسامة: أنا جاية أعمل مقابلة بس عاوزة مية عشان السكرتيرة الحامل اللي بره.
محمد: اتفضلي يابنتي.
رقية: شكراً.
واخدت الازازة وادتها للسكرتيرة.
دينا: شكراً.
رقية: العفو، معلش بس هو أنا هعمل الانترفيو أمتى.
دينا قفلت الازازة: مستر رحيم ع وصول اتفضلي اقعدي.
رقية: تمام.
وراحت قعدت.
* * *
ف كافية.
رحيم: بس يسيدي ده اللي حصل ومنظري كان وحش.
مؤمن: هي دفعتلك لوحدها كدا.
رحيم: أه بس السواق كلمها.
مؤمن: طبعا انت رديت عليه.
رحيم: لا يخويا هي ردت عليه هي دي بتسكت ولا بتسيب حقه.
مؤمن: طب والله جدعة.
رحيم وهو بياكل: هي جدعة عشان مبتسيبش حقها بس لسانها طويل.
مؤمن ضحك: وهتديها الفلوس أزاى.
رحيم: مش هديها انت متعرفش انها دفعتها صدقة.
مؤمن فتح ف الضحك: صدقة!؛
رحيم بصله بغيظ.
مؤمن: مش قادر لا.
رحيم: اطفح وانت ساكت خلينا نمشي عشان عمك.
مؤمن وهو لسه بيضحك: حاضر.
بعد ساعة تقريبا.
رقية قاعده زهقانه وفيه كذا بنت جت للانترفيو ولابسين لبس قصير وفيه اللي بشعرهم وده مسبب لها توتر عشان ممكن متتقبلش.
رقية قامت بزهق: لو سمحتي المستر اللي بتقولي عليه هيجي ولا لأ.
دينا: هو المفروض يكون جه عمره ما اتأخر.
رقية: أنا بقالي ساعة وشوية قاعدة أيه الاستهتار ده.
دينا شافت رحيم جاي قامت وقفت: ممكن تهدي... مستر رحيم أن..
رقية: بلا رحيم بلا بتاع بقا مديرين آخر زمن أنا راحة أقعد هي نص ساعة كمان لو مجاش هقدم استقالتي إحنا هنهزر هنا.
صوت من وراها: هو انتي كنتي اشتغلتي عشان تقدمي استقالتك.
بتلف تشوف مين بيتكلم.
رقية: انت؟؟ انت بتعمل أيه هنا أوعى تكون جيت ورايا عشان تديني الأجرة.
رحيم: أجرة أيه ديه.
رقية: الأجرة اللي أنا دفعتها لك ف العربية انت هتستعبط.
دينا ضحكت بتعب غصب عنها.
رحيم بغيظ: ممكن تخرس.
رقية: وانت مين عشان تقولي اخرس؛.
وبصت لدينا: أنا جاية أول واحدة هنا لو سمحتي رني ع رحيم ده شوفيه فين أو هيجي ولا لأ.
دينا بصت لرحيم اللي هو أعمل أيه.
رحيم: مش المفروض تحترمي الشخص اللي جاية تشتغل عنده.
رقية: انت مالك انت وبعدين لما هو يبقا يحترم مواعيده ووقت الناس أبقى أحترمه.
رحيم اتعصب من كلامها ووجه كلامه لدينا: هاتي القهوة بتاعتي ع المكتب.
ومشي دخل مكتبه.
رقية بصت لدينا وعلامات الاستغراب ع وشها.
دينا بهدوء: مستر رحيم اللي حضرتك مستنياها.
رقية بصدمة: احيييه.
رواية صدفة العمر الفصل الثاني 2 - بقلم زينب عامر
بصت لدينا وعلامات الاستغراب على وشها.
قالت بهدوء: مستر رحيم اللي حضرتك مستنياه.
بصت رقية بصدمة: احيييه.
في نفسها: هو شكله نضيف وابن ناس، بس مش لدرجة إنه يطلع المدير وكمان يطلع الشخص اللي عمالة أهزق فيه، لا وعمالة أذله بالأجرة. الأحسن آخد بعضي وأمشي من هنا.
ولفت وماشية وهي سرحانة.
دينا: أيوا ي مستر.. تمام حاضر.
دينا: ي آنسة لو سمحتي.
رقية فاقت من سرحانها وبصتلها: نعم؟
دينا: بتكلميني؟
رقية: أنادي؟
دينا: أيوا انتي.
رقية راحت لها: نعم.
دينا ضحكت ع منظرها: اتفضلي.
رقية باستغراب: اتفضل؟
دينا: مش انتي مستنية ده كله عشان الانترفيو؟
رقية: انتي فاكرة إن بعد اللي حصل ده أنا هتقبل؟
دينا: متخافيش، ادخلي واعتبري إن مفيش أي حاجة من ده كله حصلت. جمدي قلبك.
رقية: تفتكري؟
دينا بتحاول تطمنها: أيوا، خليها ع الله. ومستر رحيم كويس ومتفاهم، متقلقيش.
رقية حاولت تبتسم وهي هتموت من الخوف وراحت خبطت ع باب المكتب.
رحيم: ادخل.
رقية دخلت وهي خايفة، وقفت قدام المكتب وطلعت الملف بتاعها من الشنطة وحطته ع المكتب.
رحيم وهو باصص ف الورق اللي قدامه: هتشتغلي من بكرة.
رقية: يعني إيه؟ هي كدا الانترفيو؟
رحيم: ملفك قدامي، أكيد هشوفه. وقولتلك انتي معانا. عاوزة إيه تاني؟
رقية: بس ده ظلم.
رحيم رفع عينه من الورق وبصلها: نعم ياختي؟
رقية استغبت نفسها ع اللي قالته. هي أكتر واحدة محتاجة الشغل.
رقية: مش قصدي ب..
رحيم قاطعها: خلاص مش مهم قصدي.
رقية بصوت واطي: أنا غلطانة إني بوضحلك.
رحيم: بتقولي حاجة؟
رقية بسرعة: لا لا أبداً. يعني أجي بكرة الساعة كام؟
رحيم وهو بيقلب ف ملفها: 8 تكوني هنا. وممنوع التأخير. بس هتفضلي ساعتين مع دينا تفهمك الدنيا ماشية إزاي، لأنك هتبقي بدالها. اللي قاعدة برا هي هتاخد إجازة عشان قربت تولد.
رقية ف تفكيرها: "أكيد دينا مراته. دايماً ف الروايات المدير السكرتيرة بيتجوز ع مراته ف السر... بتبص لرحيم بتركيز: ياتري معرف مراتك إني متجوز عليها ولا ل..."
قطع تفكيرها وهو بيقول بصوت عالي: معايا؟
رقية بخضة: م... معاك.
رحيم: تقدري تخرجي. لدينا تفهمك الدنيا، وبكرة هتبدأي. وياريت متتأخريش.
رقية: حاضر. بس المفروض يكون ف عذر لو حد اتأخر غصب عنه.
رحيم: وهو حضرتك اديتي عذر؟ انتي ماشية تتخانقي مع الناس وعاوزة كل حاجة تحت أمرك؟
رقية بعصبية: لا مش كدا. ولا عمري بتخانق من غير سبب. ودائماً بحترم الكل، الصغير قبل الكبير. بس حضرتك حصلك ظرف وهتتأخر. المفروض كنت اتصلت وبلغت السكرتيرة بتاعته وهي تعرفنا. ده اللي عصبني. وأظن إني مش غلطانة.
رحيم باقتناع: معاكي حق. والمفروض كنت اتصلت بس مجاش ف بالي ونسيت. مش جريمة. ولا انتي شايفة إيه؟
رقية: حصل خير. وأسفة ع اللي حصل برة.
رحيم: تمام. تقدري تتفضلي.
رقية: عن إذنك.
وخرجت وقفلت الباب. وقفت تاخد نفسها، وبعدين راحت ع دينا.
دينا بابتسامة: مبروك.
رقية: الله يبارك فيكي. ربنا يقومك بالسلامة.
دينا: يارب.
رقية: هي البنات اللي كانت هنا راحت؟
دينا: مستر رحيم قالي أمشيهم. أهم حاجة بس لما تيجي متتأخريش. مستر رحيم ملتزم جداً بالمواعيد وبتعفرت لو حد اتأخر. هو عمره ما بيتأخر. قليل جداً لما يتأخر، بتبقى صدفة يعني زي النهارده كدا.
رقية بابتسامة: تمام. هو ينفع آخد رقمك عشان لو احتاجتك وانتي مش موجودة؟
دينا: أكيد.
وادتها الرقم.
رقية: شكراً.
دينا: العفو ع إيه. يلا عشان أفهمك كل حاجة.
رقية: يلا.
وبدأوا يشتغلوا.
بعد ساعتين.
دينا: انتي كدا فهمتي معظم الشغل؟
رقية: أه الحمدلله.
دينا: رقمي معاكي، متتردديش تكلميني لو محتاجة تفهمي حاجة.
رقية: حاضر.
رحيم خرج من مكتبه.
رحيم: إيه الأخبار؟
دينا: كله تمام ي مستر.
رحيم: طب كويس. مؤمن ف مكتبه؟
دينا: لا مستر مؤمن مجاش.
رحيم: تلاقيه روح نام تاني. المهم بابا فوق؟
دينا: أه ي مستر.
رحيم: تمام.
ومشي.
دينا: بصي يستي، انتي أكيد مش فاهمة حاجة.
رقية: بصراحة أه.
دينا: مستر مؤمن يبقى ابن خال مستر رحيم، وعايش معاهم وهما أكتر من إخوات مع بعض دايماً. ومكتبه هناك أهو جنب مكتب مستر رحيم. الشركة دي بتاعتهم. وفيه فرع تاني ف اسكندرية أبو مستر مؤمن ماسكه هناك، إنما هنا أبو مستر رحيم هو المدير. وطبعاً معاه مستر رحيم ومستر مؤمن. بس يستي، فهمتي حاجة؟
رقية: أه فهمت. عيب عليكي.
دينا: ماشي يستي.
وقعدوا يرغوا شوية. وبعدين رقية روحت.
وصلت بيتها، واقفه عند الباب سمعت أخوها اللي أصغر منها بيعيط. دخلت بسرعة تشوفه، لاقت أبوها ماسكه بيضربه. جريت عليه وشدته.
رقية: إيه؟ بتضربه ليه؟
سعيد (أبوها): أهلاً يا أختي. كنتي فين ده كله؟
رقية: كنت بشوف شغل. هكون فين؟
سعيد: جبتي فلوس؟
رقية: كنت بقدم، وأول يوم النهارده. فلوس إيه اللي هجيبها.
ضربها بالقلم.
سعيد: أنا قايلك مترجعيش البيت غير ومعاكي فلوس، صح؟
رقية بصوت عالي: أعمل إيه يعني؟ أجيبلك منين؟ أسرق؟
سعيد: قايلك اتجوزي أبو منه، الراجل عاوزك.
رقية بعصبية: مش هتجوزه! إيه؟ أنت كل اللي همك الفلوس؟ حرام عليك! مش بتشتغل ولا بتصرف علينا، عايش مبتعملش حاجة غير إنك بتسهر. فضلت اشتغل وأصرف ع نفسي لحد ما اتخرجت. وكل أما فلوس تبقى معايا تاخدها.
ضربها بالقلم تاني وشدها من طرحتها وراح ناحية الباب: صوتك ميعلاش عليا تاني، ويلا بقا روحي هاتيلي فلوس. ولو رجعتي من غير فلوس مش هتعرفي أنا هعمل إيه.
رقية بصت لاخوها وعينيها مدمعة: طب هاخد أحمد معايا وهجيبلك الفلوس اللي انت عاوزها.
سعيد: لا يحلوة.
وحط ايده ع كتف أحمد: ده هيفضل معايا أنا. إيه يضمنلي إنك هترجعي؟
رقية راحت عليه حضنته وبهمس: متقلقش يحبيبي، هاحي. ادخل أنت أوضتك. ولما أرجع هنقعد وناكل سوا. ومتعيطش. مفيش راجل بيعيط.
سعيد: كفاية يا أختي. يلا شوفي راحة فين.
رقية بصتله ومردتش وخدت بعضها وخرجت.
سعيد: ادخل يخويا، متقفلش كدا.
أحمد: طيب.
سعيد: ولا تعال، أقولك.
أحمد: نعم؟
سعيد: أخلي أبو منه يشوفلك شغل. وفكك من التعليم ده.
أحمد: لا، أنا رايح 3 إعدادي. وهذاكر وهدخل هندسة عشان رقية تفرح بيه.
سعيد بتريقة: هندسة! أه يفرحتي بيك وبيها. امشي شوف شغلك فين، اجري.
أحمد سابه ودخل أوضته.
رقية فضلت تلف ف الشوارع مش عارفة تعمل إيه. آخر ما زهقت قعدت ع الطريق بتعب.
"يارب أنت اللي عالم بحالي. خليك معايا ومتسيبنيش يارب. أنا تعبت. طب أروح الشركة هيرضوا يدوني المرتب قبل ما اشتغل؟.. أنا هروح أكتب وصل أمانة ع نفسي."
وقامت وقفت وبصت للسما. "ساعدني يارب."
وبتدعدي الطريق من غير ما تبص. عربية جاية بسرعة.
رقية: آآآه..
رواية صدفة العمر الفصل الثالث 3 - بقلم زينب عامر
فضلت تلف في الشوارع مش عارفة تعمل إيه، آخر ما زهقت قعدت على الطريق بتعب.
"يا رب أنت اللي عالم بحالي، خليك معايا ومتسيبنيش يا رب. أنا تعبت. طب أروح الشركة، هيرضوا يدوني المرتب قبل ما أشتغل؟ أنا هروح إن شاء الله، أكتب وصل أمانة على نفسي."
وقامت وقفت وبصت للسما: "ساعدني يا رب."
وبعدين بدأت تعدي الطريق من غير ما تبص. عربية جاية بسرعة.
رقية: آآآه..
رحيم نزل من عند أبوه، لاقى دينا قاعدة لوحدها، فسأل:
"هي مشيت؟"
دينا: "آه يا مستر، وهتيجي بكرة إن شاء الله."
رحيم: "فهمتيها كل حاجة يعني؟ أنتِ عارفة لولا إنك هتولدي وكده ما كنتش اديتك إجازة."
دينا: "متقلقش يا مستر، وهي بتفهم بسرعة ومعاها رقمي، لو احتاجت تفهم حاجة هتكلمني."
رحيم: "تمام."
ولسه هيمشي، وقف.
رحيم: "آه صح، عاوز كل حاجة عنها."
دينا: "عن مين؟"
رحيم: "البنت اللي كانت هنا."
دينا: "قصدك رقية؟"
رحيم: "هي اسمها رقية؟"
دينا: "آه يا مستر، حاضر، هجيبلك كل حاجة عنها، ساعة بالظبط والملف هيكون على مكتب حضرتك."
رحيم بابتسامة: "تمام."
ودخل مكتبه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"انتي كويسة؟"
رقية: "لما أنتم مبتعرفوش تسوقوا، بتسوقوا ليه؟"
مؤمن: "يابنتي أنتِ اللي ماشية زي الهبلة ومبصتيش على الطريق قبل ما تعدي."
رقية: "هو فيه إيه النهارده؟ مرة يتقالي بتجعري والتانية يتقالي هبلة."
مؤمن بضحك: "حلوة بتجعري دي."
رقية بغيظ: "عجبتك؟ أقولها مرة كمان؟"
مؤمن ولسه بيضحك: "خلاص يا ستي متزعليش نفسك، المهم إنك كويسة صح؟"
رقية: "آه الحمد لله."
مؤمن: "تمام."
ورايح يركب العربية، وقف_ته رقية.
رقية: "أنت يا أخ، أنتم!"
مؤمن بص_لها باستغراب: "بتكلميني أنا؟"
رقية من غير قصد: "أنت غبي يا ابني، هو فيه غيركم؟"
مؤمن: "نعم!!"
رقية بسرعة: "آسفة، مش قصدي والله، بس مفيش غيرك هنا، يبقى أكيد بننده لك. أنتم."
مؤمن: "خير، اتفضل."
رقية: "حضرتك شايف إن مفيش مواصلات، ممكن تاخدني بس في طريقك لشركة المرشدي ده، بعد إذنك طبعاً."
مؤمن رفع حاجبه: "حضرتك، وبعد إذنك؟ مش كنت غبي من شوية؟"
رقية: "ما أنت اللي سألت سؤال ميتسألش، وقولتلي هبلة. عديها بقى."
مؤمن: "واحدة بواحدة يعني. اركبي، اركبي. أما أشوف آخرتها."
رقية ركبت بسرعة.
مؤمن: "إيه البت دي، شكلها هبلة بجد."
رقية بصوت عالي وهي في العربية: "أنت مش هتركب ولا إيه؟"
مؤمن في سره: "دي طلعت بتجعر بجد."
وبعدين ركب.
مؤمن: "معلش، اركبي قدام، أنا مش السواق بتاع حضرتك."
رقية: "لأ، مش السواق ولا حاجة، أنت ربنا بعتك ليا عشان تساعدني. فا اعمل الخير وارميه البحر."
مؤمن: "خلاص خلاص، افصلي. طب راحة شركة المرشدي ليه؟"
رقية: "أنت مالك؟ أنت هتصاحبني، مش عشان ركبت معاك هترغي؟"
مؤمن بعصبية: "اللهم طولك يا روح، أنا غلطان."
وساق.
رقية لاقته اتعصب، سكتت ومردتش.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الباب بيخبط.
رحيم: "ادخل."
دينا: "اتفضل يا مستر، الفايل ده فيه كل حاجة عن رقية."
رحيم: "إيه السرعة دي؟"
دينا بابتسامة: "أنا لقيتني خلصته قبل الساعة، قولت أجيبه لحضرتك."
رحيم وهو بيقلب في الملف: "تمام، شكراً ليكي."
دينا: "تحت أمرك، عن إذنك."
رحيم: "اتفضلي."
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
على القهوة.
سعيد: "ده أنا ليا الشرف."
أبو منه: "طب العروسة هتشرف بيتها امتى؟"
سعيد: "اصبر عليها شهر، شهرين، نص كدا."
أبو منه: "لأ، كده كتير، هو شهر واحد."
سعيد: "عاوزها بس تجيبلي فلوس الشهرين اللي هتشتغلهم."
أبو منه: "هديهملك أنا وبزيادة."
سعيد بفرحة: "بجد؟"
أبو منه: "أكتر كمان."
وحط فلوس على الترابيزة قدامه.
سعيد وهو بياخد الفلوس: "خلاص، بعد شهر العروسة هتكون في بيتك."
أبو منه بضحكة خبث: "مبروك يا حمايا."
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رقية: "بس بس، اقف. الشركة أهي."
مؤمن: "طب ثواني، هركن."
رقية: "لأ، نزلني وبعدين اركن."
مؤمن وقف ونزلها، وبعدين راح جراج الشركة عشان يركن عربيته.
رقية جت تدخل. الأمن وقفها.
رقية: "والله أنا كنت موجودة الصبح، ودخلت عادي، وهشتغل هنا، بس هاخد حاجة من مستر رحيم."
الأمن: "حضرتك مش معاكي أي حاجة تثبت إنك في الشركة."
رقية: "طب أتصل على مدام دينا، وهي هت..."
قاطعها مؤمن وهو بيقلع نظارته وبيقول: "فيه إيه؟"
الأمن: "أستاذ مؤمن، مفيش حاجة."
رقية باستغراب: "أستاذ؟ ومؤمن؟"
وبصتله: "هو حضرتك شغال هنا؟"
مؤمن هز راسه بمعنى آه.
رقية: "طب أنا اتقبلت النهارده في الإنترفيو، وجيت، عاوزة طلب من مستر رحيم، وهو مش راضي يدخلني."
وشاورت على الأمن.
الأمن لسه هيتكلم، قاطعه مؤمن: "ما هو أكيد مش أي حد هيقوله عاوز أدخل، هيدخله. عموماً، تقدري تدخلي."
رقية: "شكراً ليك بجد."
ودخلت.
مؤمن للأمن: "أما تيجي تدخل على طول، طالما هتشغل هنا، على ما يتعملها الكارت."
الأمن: "حاضر يا أستاذ."
مؤمن: "تمام."
ودخل، لاقاها مستنية الأسانسير. وقف لحد ما الأسانسير نزل، وركبوا سوا.
رقية: "هو حضرتك ابن عم مستر رحيم، أو ابن خاله تقريباً؟"
مؤمن: "آه، ابن خاله."
رقية: "ربنا يخليكوا لبعض، بس ما شاء الله، لسانكوا شبه بعض."
مؤمن: "نعم!! يعني إيه مش فاهم؟"
رقية: "لأ، أبداً، متاخدش في بالك."
مؤمن بص_لها ومردش.
رقية في سرها: "واحد يقولي بتجعري، والتاني يقولي هبلة. عيلة واحدة ونفس العقلية."
وصل الأسانسير وخرجوا.
دينا شافت رقية، قلقت.
مؤمن: "رحيم فين؟"
دينا: "آه يا مستر."
مؤمن: "تمام."
ودخل.
دينا بقلق لرقية: "أنتي نسيتي حاجة ولا إيه؟"
رقية بكسوف: "لأ، أبداً، بس بصراحة عندي طلب."
دينا: "اتفضل."
رقية: "أنا عارفة إني لسه مشتغلتش، بس أنا محتاجة فلوس ضروري، وهكتب وصل أمانة على نفسي."
دينا: "بصي، هو المرتب مقدم عادي، بس إنتي حالياً مشتغلتش، فا مش عارفة يعني. ماشوفوا شغلك."
رقية: "طب ممكن أقول لمستر رحيم؟ بصي، مش عاوزة المرتب كله، أي مبلغ."
دينا: "طب استني."
وسابتها ودخلت لرحيم.
بعد عشر دقايق.
دينا: "اتفضلي يا ستي، ده مبلغ من مرتبك، وساعة القبض هتاخدي باقي المرتب."
رقية بفرحة: "شكراً ليكي بجد، مش عارفة أقولك إيه. تحبي أمضي على أي حاجة عشان الفلوس؟"
دينا: "لأ، شكراً ولا حاجة، ومفيش حاجة هتمضي عليها. المهم تبهريهم بشغلك."
رقية: "حاضر، والله هعمل كل اللي أقدر عليه."
دينا: "ربنا معاكي."
رقية: "شكراً ليكي بجد. همشي أنا بقى."
دينا: "بالسلامة يقمر."
مشيت رقية.
مؤمن: "هي البنت دي تبعك؟"
رحيم: "لأ، مش تبعي. جت الصبح عشان الإنترفيو واتقبلت."
مؤمن: "بس غريبة، من امتى السكرتيرة بتتقبل في نفس اليوم؟ وبعدين البنت دي لسانها ما شاء الله طويل، يعني أطول منها مرتين تلاتة كده."
رحيم ساب الورق اللي في إيده وبصله: "قبلتها عشان دينا هتاخد إجازة ومحتاج سكرتيرة. بس ثانية، أنت عرفت منين إن لسانها طويل؟"
مؤمن: "هقولك..."
وحكاله اللي حصل. رحيم عمال يضحك.
مؤمن: "لأ وكله كوم، وهي بتقولي مرة يتقالي بتجعري ومرة هبلة كوم تاني خالص."
رحيم زاد في الضحك.
مؤمن: "أنت مالك كدا؟ فيه إيه؟"
رحيم: "أصل أنا اللي قولتلها الصبح بتجعري."
مؤمن بصدمة: "بتهزر صح؟ يعني دي البنت بتاعت الصدقة؟"
رحيم بضحك: "آه، هي يا خوي."
مؤمن: "البنت دي فظيعة بجد، بس شكلها محترم وطيبة. ده اللي خلاك تديها فلوس من مرتبها صح؟"
رحيم افتكر الملف بتاعها اللي هو قرأه: "آه بالظبط."
مؤمن: "طب أنا هشوف شوية حاجة في المكتب وهجيلك نروح سوا."
رحيم: "تمام. يا رايق. يارب عمك يهزقك على التأخير ده."
مؤمن: "جوز عمتي ده حبيبي، حبيبي."
رحيم: "أومال عاوزك بس توريه وشك. أصل أنا كنت عنده وسأل عليكم."
مؤمن قام وقف: "وقولتله إيه؟"
رحيم: "بيتشغل جامد جداً."
مؤمن براحة: "طمنتني."
رحيم كمل: "وهو نايم في البيت."
مؤمن: "ينهار أسود!"
وجري على مكتبه. رحيم قعد يضحك عليه.
رقية وصلت البيت، ملاقتش أبوها. ندهت على أحمد، خرج_لها على طول وحضنها.
أحمد: "اتأخرتي كده ليه؟"
رقية: "معلش يا حبيبي، غصب عني. يلا أنا جبت أكل، يلا ناكل."
أحمد: "يلا."
وقعدوا ياكلوا.
رقية: "أومال بابا فين؟"
أحمد: "خرج."
رقية: "متعرفش راح فين؟"
أحمد: "سمعته بيكلم أبو منه ده وبيقوله عروسة وكلها شهر أو شهرين تكون عندك، وبعدين قاله هجيلك نشوف الموضوع ده ونتفق."
رقية الأكل وقع من إيديها من الخضة. "يعني بابا بجد ممكن يبيعني بالفلوس؟"
وكملت أكل وهي مرعوبة من اللي جاي.
رواية صدفة العمر الفصل الرابع 4 - بقلم زينب عامر
رقية : اومال بابا فين
احمد : خرج
رقية : متعرفش راح فين
احمد : سمعته بيكلم ابو منه ده وبيقوله عروسة وكلها شهر او شهرين تكون عندك وبعدين قاله هجيلك نشوف الموضوع ده وننفق
رقية الاكل وقع من ايديها وهي مرعوبة
خلصوا اكل
رقية : اشرب العصير ده وادخل ذاكر شوية ونام ولو احتاجت حاجة قولي
احمد : حاضر وخد العصير ودخل اوضته
كانت قاعدة بتراجع الحاجات اللي دينا قالتلها عليها وبتبحث عن الشركة وشغلها وتشوف هتعمل ايه
شوية وابوها جه
سعيد : اي اللي مقعدك كدا
رقية : عندي شغل الصبح فابجهز حاجتي
سعيد : جيبتي فلوس
رقية : لا روحت قالولي ف اخر الشهر باخد مرتبي
سعيد افتكر الفلوس اللي ادهاله ابو منه فا سكت
رقية : كنت فين بابا
سعيد : وانتي مالك
رقية بخبث : كلت برا يعني ولا ايه
سعيد بدون وعي : اه كلت مع ابو منه
رقية اتاكدت من كلام اخوها لمت حاجتها وداخله
رقية : تصبح ع خير يابابا
سعيد : هو اللي يشوفك يشوف خير
رقية بصتله بزعل ومردتش ودخلت اوضتها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رحيم خرج من مكتبه لاقي دينا لسه قاعده
رحيم : مؤمن جوا
دينا : اه ي مستر
رحيم : تمام تقدري تروحي انتي
دينا : حضرتك مش هتحتاج مني حاجه
رحيم بابتسامة : لا شكرا
دينا : تمام ي مستر
رحيم دخل لمؤمن ودينا لمت حاجتها ومشيت
رحيم اول ما دخل لاقاه قالع جاكيت البدلة ومركز في الشغل
مؤمن هو باصص في الورق : متقوليش ان ابويا بعت حاجة تاني
رحيم بضحك : اي المنظر ده من امته وانت مجتهد كدا
مؤمن : اسكت اليوم اللي ادلع فيه الاقي ابويا باعتلي ملفات قد كدا
رحيم : يعني انت مش كل الايام بتدلع
مؤمن بضحك : تؤتؤ انهارده بس
رحيم : طبعا اومااال
انا هخلع انا هتعوز حاجة
مؤمن : هتفضل معايا مش هتمشي
رحيم : وانا مالي حد قالك روح نام
مؤمن : يعم منمتش والله
رحيم بتتضيق عين : اومال كنت بتعمل ايه
مؤمن : عمتي حبيبتي كانت شايلالي مكرونة بشاميل من امبارح وانت رنيت عليا ملحقتش اكل وقومت جيتلك
رحيم : وحياة امك ولا متعصبنيش انت مش فطرت معايا
مؤمن : كنت باكل معاك اي كلام كدا عشان نفسك تتفتح
رحيم : لا انت جيت عشان تدبيسة امبارح
مؤمن بضحك : حد قالك العب الشايب معانا
رحيم : اول وآخر مرة
مؤمن وهو بيقفل الورق وبيلبس البدلة : مظنش المهم يلا
رحيم : والشغل
مؤمن : بكرا هاجي بدري معاك هو عمي حسن مشي
رحيم : اه من شوية يلا
وخرجوا عشان يروحوا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"ياتري يابابا هتبعيني فعلا كل ده عشان الفلوس استحالة اتجوزه استحالة لو هموت نفسي بس احمد اسيبه لمين سيبتينا بدري اوي ي ماما محتاجينك
يارب حلها من عندك"
رقية فضلت تفكر لحد ما غلبها النوم ونامت
بصوت عالي : ي عمتوو
سلوي بخضة ام رحيم : اي يابني ف ايه
رحيم وهو بيبوس ايدها : سيبك منه ده حيوان
مؤمن : وانت مالك يرخم
سلوى : بس بقا انتوا كبرتوا اطلعوا غيروا هدومكوا وصلوا ع ما الاكل يجهز
مؤمن : في ثانية بس الاكل يجهز بسرعة
رحيم بصوت واطي : ببطن
مؤمن : بتقول حاجة
رحيم : لا ابدا بقول بابا فين
سلوى : ف مكتبه يلا اطلعوا
رحيم : يلا يا خويا الا صحيح انت بتودي الاكل ده فين
مؤمن بغمزة : انا رياضي يابني
رحيم زقه : طب يلا يعم الرياضي
سلوي ضحكت عليهم وبعدين دخلت المطبخ
بعد 25 دقيقة
مؤمن : ياه الاكل كان واحشني
حسن ابو رحيم : بالف هنا المهم خلصت الشغل اللي جالك
مؤمن اول ما سمع عمه شرق وقعد يكح
سلوي خبطت ع ضهره براحة
رحيم : ما انت لو بتشتغل قد ما بتاكل كنا هنفرح والله
سلوي وهي بتدي مؤمن ميه : ما براحة عليه سيبوه ياكل
رحيم : انا اللي ابنك مش هو ع فكرة
مؤمن : ملكش دعوه وبص لعمه بإذن الله بكرا هيكون الشغل خلصان
حسن : ياريت متتاخرش بس
مؤمن : عيوني
خلصوا اكل وكل واحد طلع اوضته ورحيم نام وكل تفكيره ف رقية والمعلومات اللي قرأها عنها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تاني يوم الصبح
رقية صحيت بدري وصلت ودخلت تصحي اخوها
احمد : سيبني انام كمان شوية
رقية : لا اصحي عشان انا هخرج قبل بابا ما يصحي واه جهزتلك اكل ف المطبخ قوم بقا
احمد اتعدل : طب خلي بالك من نفسك
رقية باست راسه : حاضر يحبيبي اوعي تنام تاني يلا سلام وخرجت
احمد بعد ما خرجت : ربنا يخليكي ليا
خلصوا فطار ووصلوا الشركة
في الاسانسير
حسن : انت جيبت سكرتيرة جديدة
رحيم : اه انت عارف ان دينا قربت تولد فاخدت اجازة
حسن : طب ابقا ابعتهالي
رحيم : لا
حسن : نعم!
رحيم : يابا كل اما تيجي سكرتيرة وتلاقيها كويسة بتخليها السكرتيرة بتاعتك زي دينا كدا انا كنت ما صدقت رضيت تسيبها والحمدلله بقالها سنتين معايا وبرضو لحد انهارده بتطلب منها شغل
حسن : يابني البنات المحترمة دي بتطمن ع شغلك معاهم
مؤمن : معاك حق يعمي
رحيم بصله بغيظ
الاسانسير وصل الرابع ورحيم خرج وبص لمؤمن بتستغراب : انت مش هتيجي
مؤمن : لا هطلع مع عمي نصايه كدا وهنزل
رحيم : تمام ومشي
لافي رقية قاعده بتقلب في ورق قدامها
رحيم : صباح الخير
رقية : صباح النور
رحيم : هاتيلي القهوة بتاعتي وسايبها وماشي
رقية : ده انا اجيبها منين دي
رحيم وهو بيشاور ع اخر الدور : من هناك هتلاقي عمي محمد هاتيها منه
ودخل مكتبه
رقية : هو جايبني اشتغل شغالة ولا ايه
وراحت عشان تجيب القهوة
رقية بابتسامة : صباح الخير
محمد : صباح النور يابنتي
رقية : عاوزة قهوة استاذ رحيم
محمد : حاضر روحي انتي وانا هجيبهالك
رقية : انا واقفه اهو هاخدها انا فاضية متقلقش
محمد ابتسم وبدأ يعمل القهوة
رحيم فاتح اللاب وبيراجع شغل فجأة الباب اتفتح رفع وشه يشوف مين
رحيم بغضب : انتي بتعملي ايه هنا اي اللي جابك هنا اصلا
دخلت وقفلت الباب وراحت ناحية المكتب ومردتش
رحيم وعيونه حمرا : بقول بتعملي ايه هنا
انجي : جاية اشوفك وحشتني
رحيم قام وخارج عشان يشوف رقية ازاي سابتها تدخل من غير ما تعرفه
رقية جابت القهوة ولسه هتخبط ع الباب لاقته اتفتح اتخضت ومن الخضة فنجان القهوة وقع ع رحيم
رواية صدفة العمر الفصل الخامس 5 - بقلم زينب عامر
رحيم قام وخارج عشان يشوف رقية إزاي سابتهـا تدخل من غير ما تعرفه.
رقية جابت القهوة ولسه هتخبط ع الباب، لاقته اتفتح. اتخضت ومن الخضة فنجان القهوة وقع ع رحيم.
رقية بخوف: أسـ أسفة والله ما كان قصدي. حضرتك اللي خضيتني و..
رحيم وهو مغمض عينه: اطلعي برا ومشوفش وشك تاني.
رقية بصدمة وخوف: بس أنا مكن..
لسه مكملتش جملتها، لاقته بيرجع لورا وبيقول بصوت كله: برااا.
رقية اتنفضت من صوته ولاقت بنت خارجة من وراه لابسة جيب قصيرة وكعب وبشعرها. وقفت جنبه ومسكت ايده.
إنجي: هاجي تاني على فكرة.
رحيم زق ايدها وبعيون حمرا: بقول برا. إيه مبتفهميش.
إنجي: ماشي يارحيم.
وبصت لرقية من فوق لتحت ومشيت.
رقية لسه هتتكلم، رحيم رزع الباب ف وشها.
رقية بتكلم نفسها: إيه الراجل المشمحترم ده. إيه يعني فنجان قهوة وقع عليه مش جريمة. بس صحيح مين الزرافة اللي كانت هنا دي.
مؤمن من وراها: انتي بتكلمي نفسك.
رقية بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. هو يوم الخض العالمي انهارده. أنا قطعت الخلف منكم. ماتكح يعم.
مؤمن بضحك عليها: يابنتي افصلي شوية. وبعدين انتي اتهبلتي من أول يوم.
رقية: هو انتوا اللي يشتغل معاكوا يبقى عاقل.
مؤمن: معاكوا مين بس.
رقية: انت وابن عمتك ولا ابن خالتك.
مؤمن: إيه اللي حصل وإيه اللي وقع القهوة دي كدا.
رقية بصوت واطي: تعال نبعد عن الباب الأول.
مؤمن: طب أنا هجيب حاجة من مكتبي. تكوني مسحتي القهوة دي عشان لو خرج ولقاها كدا هيتعصب.
رقية بهمس: أومال لو شافه لما اتحول هيتعصب. دي كلمة قليلة.
مؤمن: انتي بتقولي إيه.
رقية: بقول حاضر.
مؤمن: كلامك لنفسك غلط. هتتجنني قريب لو فضلت.
وسابها وراح مكتبه.
رقية: هو أنا لسه متجننتش. ده خل... اهو بكلم نفسي اهو. يارب صبرني.
و رااحت لعم محمد تجيب حاجة تمسح القهوة.
بعد 5 دقايق.
مؤمن خرج من مكتبه، لاقها قاعدة وحاطة ايدها تحت خدها.
مؤمن: مالك قاعدة زي المطلقة ليه كدا.
رقية: مستنية الفرج. ألا صحيح قريبك مش فرفوش زيك ليه.
شد كرسي وقعد قصادها ع المكتب وضحك: أخويا قصدك. هو فرفوش وأوي كمان. بس ف الشغل جد. بيفصل الهزار والضحك وحياته الشخصية عن شغله. المهم أي اللي حصل.
رقية حكتله اللي حصل كله ووصفته البنت.
مؤمن اتنفض من ع الكرسي: ينهار أسود. هي ليها عين تيجي هنا.
رقية بفضول: هي مين.
مؤمن مردش عليها وحرى ع رحيم.
رقية: هي إيه العيال الهبلة دي.
: عيال مين يابنتي.
رقية بصت لمصدر الصوت: لا مفيش. حضرتك عايز حاجة.
حسن: قصدك رحيم ومؤمن صح.
رقية: للدحادي سمعتهم وحشة.
حسن بضحك: جدا. هما فعلاً عيال هبلة.
رقية بغباء: معاك حق. والحمد لله لقيت حد نفس رأيي. بس هو حضرتك مين.
حسن: أنا حسن أبو رحيم.
رقية: أه. أهل.. نعم!!!
...
: انت يلا ياللي نايم جوا.
أحمد خبط الكتاب وقام خرج.
أحمد: نعم.
سعيد: جعان.
أحمد: وأنا أعمل إيه.
سعيد: اعملي أكل. هتعمل إيه يعني.
أحمد: مفيش أكل هنا.
(لأنه كل الأكل كله اللي رقية كانت عملاه).
سعيد: طب اخرج هاتلي أكل. بقولك جعان.
أحمد: حاضر. هات فلوس.
سعيد: عايز تفهمني إن رقية مشيت كدا من غير ما تديك فلوس.
أحمد: والله فعلاً ماسابتش حاجة. هكدب عليك ليه.
سعيد: طب ادخل اجري.
أحمد: عايز فلوس أروح الدرس.
سعيد وهو خارج من باب الشقة: روح ع رجلك.
أحمد: طب هروح الدرس إزاي. وهي فعلاً مسابتش فلوس ومش هينفع أرن عليها. ده أول يوم ليها ف الشغل. أنا هاخد إجازة بقى.
...
مؤمن دخل مكتب رحيم من غير ما يخبط. ملاقوش.
رحيم من وراه: ف حد يدخل من غير ما يخبط.
مؤمن بص له. لاقاه بيقفل زراير قميصه.
مؤمن: إيه ده. هي القهوة وقعت عليك.
رحيم: اه. بس غيرت القميص بسرعة.
مؤمن: هي إزاي ليها عين تيجي هنا.
رحيم برفعة حاجب: هي مين دي.
مؤمن: ست إنجي. هتكون مين يعني.
رحيم: وانت عرفت منين.
مؤمن: السكرتيرة قالتلي.
رحيم: حسابها معايا بعدين. المهم بلغ الأمن لو جت تاني متدخلش من باب الشركة.
مؤمن: حاضر. انت كويس بس.
رحيم: هي عصبتني. بس أنا تمام. متقلقش.
مؤمن: طب الحمد لله. وملكش دعوة بالسكرتيرة. معملتش حاجة.
رحيم: خليك ف حالك.
مؤمن: مش هرد عليك. صحيح تعالى شوف الملف ده معايا. أبوك وأبويا بيختبروني لحد انهارده.
رحيم: هو مش لوحدك اللي بيختبروك. تعال.
وقعدوا يشتغلوا.
...
حسن بضحك: أيوا زي ماسمعتي.
رقية بخوف قامت وقفت: والله حضرتك أنا لساني ده موديني ف داهية. بس عيالك هما ال..
حسن وهو لسه بيضحك: خلاص خلاص. عيالي فعلاً مجانين.
رقية بخوف: اهو حضرتك اللي بتقول. أنا ماليش دعوة. يعني مش هترفد.
حسن زاد ف الضحك: امال مش هتترفدي من أول يوم.
رقية: شكراً. وال.. إيه ده. يعني هترفدني بعد كدا عادي.
حسن وهو رايح ناحية مكتب رحيم: تصدقس عيالي مش لوحدهم اللي مجانين.
رقية لنفسها: قصده إيه.
حسن دخل لاقيهم بيشتغلوا.
رحيم: هو الباب ده محدش بيخبط عليه ليه.
حسن: انت عايزني أخبط ولا حاجة.
رحيم بتراجع: مش قصدي. بس كل اللي دخل انهارده مخبطش. فافتكرت فيه عيب ف الباب ولا حاجة.
مؤمن ضحك.
حسن وهو بيقعد جنبهم: ماشي يظريف. وبص لمؤمن: وانت إيه اللي مقعدك هنا.
مؤمن باستعباط وبيخبي الملف: كنت بشوف ماله. أصل القهوة وقعت عليه.
رحيم: ياحنين.
حسن: وبالنسبة للملف اللي انت خبيته ده.
مؤمن: بص يعمي أنا هدخل ف الموضوع ع طول.
رحيم: إيه ده. انت هتخطبني من أبويا.
كلهم ضحكوا. حتى مؤمن ورمى الازازة ف وش رحيم. بس رحيم مسكها.
مؤمن مسك الملف: أنا رايح المكتب بكرامتي. وقايم.
حسن: ابقا خليه يساعدك. وأنا مش ف الشركة خالص.
مؤمن: فيه فون هكلمه عليه عادي. وضحك وخرج.
رقية شافته ابتسمت له ودخل مكتبه.
رقية: ليه الناس كلها متبقاش زي مؤمن. ماشية توزع بهجة كدا.
حسن بضحك: ليها حق تقول عيالك هبل.
رحيم: هي مين دي.
حسن: لا مفيش. المهم قهوة إيه اللي وقعت عليك.
رحيم حكاله اللي حصل.
حسن: بص ياينيانا مش بقولك سامحها. الموضوع قرب ع سنة. عايزك بس تنسى وتعيش حياتك وتحب وتتجوز.
رحيم بخنقة: ربنا يسهل يابابا.
حسن وهو بيقوم: ماشي ياسيدي. كلامي مش ع هواك. كمل شغل. كمل.
وسابه وخرج. لاقي رقية قاعدة حاطة ايدها تحت خدها.
حسن: معندكيش شغل ولا إيه.
رقية: والله حضرتك ابنك لما بيشوفني يقول قهوة. بس ده حتى أول قهوة أجيبهاله وقعت عليه.
حسن ضحك: متستعجليش. هو أول يوم بيبقى كدا.
رقية: طمنتني.
حسن: لو احتاجتي أي حاجة اطلعيلي. أنا ف الدور اللي فوقك ع طول.
رقية بابتسامة: حاضر.
حسن اكتفى بابتسامة وطلع.
رقية بحزن: ليه بابا ميبقاش حنين كدا.
: كويس إنه مستحملك أصلاً.
رقية بصت له: وانت مالك. معلش.
رحيم: انتي سكرتيرة عندي. فا كل حاجة ليا فيها.
رقية: لا معلش. انت ليك شغلك بس. إنما حياتي الشخصية ملكش أي حق تتكلم عنها ولا تجيب سيرتها أصلاً.
رحيم: حلو. متجيش بقى تطلبي مساعدة.
رقية بعدم فهم: مساعدة إيه دي.
رحيم: هتعرفي ف وقتها.
رقية: لا شكراً. مش هحتاج منك حاجة. ولو ع الفلوس اللي أنا أخدتها امبارح. فا دي هتتخصم من مرتبى. أظن إنها بعيد عن حياتي الشخصية صح.
رحيم: صح. اعمليلي قهوة بقى.
رقية: هو انت كل أما تشوف وشي قهوة.
رحيم: بسرعة. وخبطي قبل ما تدخلي.
وسابها وداخل مكتبه.
رقية بصت فوق: ربنا ع الظالم.
رحيم وهو بيقفل الباب: سمعتك فكرة.
رقية: ما يسمع. هخاف مثلاً. ولا هخاف يعني. بقا ده اللي كان متحول من شوية.
رحيم فتح الباب فجأة: انتي لسه هنا.
رقية اتخضت. افتكرته سمع. بصت له بغيظ ومشيت.
رحيم ضحك عليها وقفل الباب.
...
: يعم اتفضل اتفضل. البيت بيتك خلاص.
أبو منه: هي العروسة هنا.
سعيد: لا رقية ف الشغل. وتلاقي أخوها هو كمان راح الدرس. هدخل أجيب أطباق عشان ناكل.
أبو منه: خد راحتك.
أحمد سمع صوت ف المطبخ. فا رايح يشوف مين. فتح الباب. لاقي قفا راجل قدامه. وشاف أبوه خارج من المطبخ ومعاه أطباق. قفل الباب بسرعة. بس سابه موارب.
سعيد وهو بيحط الأطباق: يلا بسم الله.
أبو منه: انت قولتلي آخر الشهر بنتك هتكون مراتي.
سعيد: حصل. هي أول ما تقبض تاني يوم هات المأذون وحلاوتي وتعالى. ومش هخليها تروح الشغل تاني. انت مش هتخليها محتاجة حاجة. لا هي ولا أبوها صح.
أبو منه: صح الصح كمان. يلا ناكل.
أحمد قفل الباب براحة: يعني بعد كل اللي هي بتعمله عشاني وعشانك. عايز تبيعها بالمنظر ده. ده ع جثتي.
رواية صدفة العمر الفصل السادس 6 - بقلم زينب عامر
قفل أحمد الباب براحة.
"يعني بعد كل اللي بتعمله عشاني وعشانك عاوز تبيعها بالمنظر ده؟ ده على جثتي."
رحيم كان يتكلم في الفون: "يعني الراجل ده عندهم في البيت؟ خلاص تمام، المهم أي حاجة تحصل بلغني بيها أول بأول."
رقية جابت القهوة ولسه هتقرب على الباب، رجعت. لا فتح فجأة.
"أهو الحمد لله مش واقف وراه. قربت وخبطت."
رحيم وهو بيقفل الفون بسرعة: "طب سلام، هكلمك بعدين."
رقية: "هو مات جوا ولا إيه؟"
رحيم: "ادخل. رقية دخلت وحطت القهوة على المكتب وهي بتقول: اتفضل."
رحيم: "شكراً. شيل الملفات دي، هتلاقي منها نسخة على اللاب توب اللي قدامك، ترجعيهم وفيه بيانات هتسجليها عليه، مش عاوز غلطة، لأن الغلطة هتتحاسبي عليها."
رقية كانت باصة للملفات وبتنح، وبتحاول تعدهم بعينها.
رحيم ساب القلم وبصلها: "انتي لسه واقفة؟"
رقية وهي لسه مركزة مع الملفات: "هما قد إيه دول؟"
رحيم بصوت عالي إلى حد ما: "لو قعدتي تعديهم يبقى مش هتشتغلي ولا تخلصي حاجة. شيلي الملفات واتفضلي على مكتبك."
رقية: "حاضر، متزعقش طيب."
رحيم: "هو انتي لازم تردي؟"
رقية: "حضرتك كان ممكن تقول براحة وأنا هفهم برضه."
رحيم: "فيه حاجة اسمها حاضر من غير كلام كتير."
رقية: "حاضر. حاجة تاني؟"
رحيم: "لأ. آه صحيح، أي حاجة تحصل في مكتبي متتقالش بره."
رقية افتكرت إنها حكت لمؤمن، فقالت باستعباط: "حاجة إيه؟"
رحيم: "أظن انتي فاهمة قصدي كويس. أنا هعديها المرة دي، بس المرة الجاية هتتحاسبي."
رقية شالت الملفات: "حاضر." وخدت الملفات وخرجت.
رحيم: "دي قالت حاضر أهي. ربنا يهديها." ورجع يكمل شغل.
رقية وهي بترزع الملفات: "إيه الملفات دي كلها؟ ده انتقام! لأ وفيه حاجات هتتسجل. دينا ليها الجنة يارب. قويني." وبدأت تشتغل.
***
خلصوا أكل.
سعيد: "بالهنا. هقوم أعمل شاي بقى."
أبو منة: "لأ لأ، هنشربه على القهوة سوا. انت وراك حاجة؟"
سعيد وهو بيشيل الأطباق: "فاضي. ولو مش فاضي أفضي لك." قام دخل الأطباق وخرج: "يلا بينا."
أبو منة: "يلا." وخرجوا.
خرج أحمد من أوضته وهو بيحاول يرن على رقية ومش بترد. رقية بتفتح الدرج بالصدفة تحط ورق. شافت أحمد بيتصل، ردت عليه.
رقية: "إيه ياحبيبي؟ معلش والله الفون معمول صامت مسمعتش."
أحمد: "ولا يهمك. انتي فين؟"
رقية: "في الشغل، هكون فين؟ فيه حاجة ولا إيه؟"
أحمد محبش يقلقها: "لأ ياحبيبتي مفيش، بطمن عليكي بس."
رقية بشك: "متأكد إنه مفيش حاجة؟"
أحمد: "أيوا، بس متتأخريش."
رقية: "قول يارأحمد، فيه إيه؟"
أحمد: "أما تيجي هنرغي، بس متتأخريش عشان قاعد لوحدي وزهقان وبابا خرج."
رقية بضحك: "من أول يوم وزهقان. عموما حاضر ياسيدي، مش هتأخر. يلا سلام."
أحمد: "سلام." يارب أعمل إيه بس؟ هي لازم تعرف. أما تيجي هقولها وخلاص." ودخل يذاكر.
رقية قفلت مع أخوها، ولاقت رحيم قدامها، فقالت بتريقة: "خير، فيه ورق كمان عاوز يتراجع؟ أصل اللي معايا شوية صغيرين."
رحيم: "لأ مفيش. وحاولي وإنتي بتشتغلي تبعدي الفون عنك عشان ميحصلش غلطات، ده ليكي انتي."
رقية: "تمام، شكراً على النصيحة."
رحيم: "العفو." وراح على مكتب مؤمن، خبط ودخل.
رقية: "اللي يشوفه في العربية ميشوفهوش دلوقتي. لأ مسيطر." وضحكت ورجعت تشتغل.
***
بعد ساعتين ونص.
رقية: "يااه أخيرا. حرام أنا تعبت." وحطت رأسها على المكتب وراحت في النوم.
مؤمن ورحيم خارجين من المكتب.
رحيم شافها نايمة: "بص ياسيدي، أول يوم شغل وعملت إزاي."
مؤمن بضحك: "ما برضو الورق اللي اديتهولها مش شوية، ده انت مفتري."
رحيم: "لو بدأناها دلع هتاخد على كده."
مؤمن: "مفتري، بس معاك حق." قربوا منها، لقوا موبايلها منور وظاهر على الشاشة الاسم "روحي".
مؤمن: "طلعت ظالمها أهي، عاملة فونها صامت عشان تشتغل ومحدش يعطلها."
رحيم: "لأ وإنت الصادق، عشان تنام براحتها." رقية فاقت على صوتهم، بس فونها الرنة كانت خلصت. اتعدلت.
رقية: "الملفات خلصت أهي. ويا ريت تروحوا بقى عشان أنا كمان أروح."
مؤمن: "إحنا مروحين فعلاً، بس إنتي اللي نايمة."
رقية بفرحة وهي بتلم حاجتها: "قول والله مروحين؟ يعم كنت أخرج صحيني."
رحيم: "هو قال إحنا مروحين، إنتي بتلمي الحاجة دي ليه؟"
رقية: "بلم حاجتي عشان أروح."
رحيم برخامة: "مين قال إنك هتروحي؟"
رقية: "لأ، صلي على النبي كده. إنت المدير آه، على عيني وعلى راسي، بس إنت طالما مروح، رجلي على رجلك. ربنا ميرضاش بالظلم، وكما..."
مؤمن قاطعها وهو بيضحك: "وكما إيه؟ بس إنتي لسه هتكملي."
رقية بغيظ: "مش لازم أشرحلكوا."
مؤمن: "خدي يابنتي حاجتك وروحي. وصحيح، كان فون بيرن وإحنا خارجين."
رقية: "فوني أنا؟"
رحيم بفضول عشان يعرف مين كان بيرن: "آه، وروحك كانت بتتصل."
رقية وهي فاتحة الفون: "آه ده أحمد." شالت شنطتها: "سلامو عليكو بقى." وجريت على الأسانسير وهي بترن على أحمد.
رحيم: "بشغل معايا ناس مجانين."
مؤمن بطرف عينه: "قصدك إيه؟"
رحيم: "اللي على راسه بطحة بقى."
مؤمن زعقه بغيظ: "طب يلا يعم العاقل."
وقفوا جنب رقية لحد ما الأسانسير يجي.
أحمد قاعد في أوضته، بس الباب مفتوح. لقى رقية بترن، رد عليها بسرعة.
أحمد: "إنتي فين كل ده؟"
رقية: "يحبيبي والله في الشغل، مش هتأخر. فيه إيه يارأحمد؟ قلقتني."
أحمد بفراغ صبر: "بابا ناوي يجوزك أبو منة."
الأسانسير كان وصل، ورحيم ومؤمن دخلوا، وهي واقفة مكانها وعينيها دمعت. مؤمن ورحيم مستغربين.
رقية بدموع: "إنت بتقول إيه؟"
أحمد وهو بيلف يخرج من الأوضة: "بقول إني... بابا!"
رواية صدفة العمر الفصل السابع 7 - بقلم زينب عامر
رقية بدموع: انت بتقول إيه؟
أحمد وهو يلف ليخرج من الأوضة: بقول إن... بابا!
أحمد نزل الفون من ودانه وفضل باصص لأبوه.
سعيد: بتكلم مين؟
أحمد بخوف: ر... رقية، هكون بكلم مين يعني.
سعيد: هي لسه ما جتش، ده كله؟
أحمد بيحاول يعرف أبوه سمع حاجة ولا لا، ورقية سامعة كلامهم.
أحمد: لا ما جتش، كنت بشوف فين عشان تجيب أكل، أنا جعان.
سعيد: ما أنت لو كنت هنا كنت أكلت معايا، أنا جيت من برا وما لقيتكش، المهم قولها ما تتأخرش أكتر من كده.
أحمد وهو بياخد نفسه براحة: حاضر.
أبوه خرج وسابه.
مؤمن ورحيم كانوا خرجوا من الأسانسير عشان يشوفوا فيه إيه.
أحمد: رقية، أنتِ معايا؟
رقية وهي بتمسح دموعها: آه معاك، بابا ما سمعش إنك قلت لي حاجة.
أحمد: تقريبًا آه.
رقية: أنا هجيب أكل وأجي، ماشي؟
أحمد: ماشي، وخلي بالك من نفسك.
رقية: تمام.
وقفت معاه وهي مخنوقة.
مؤمن: مالك، حد قريبك حصل له حاجة؟
رقية بصت لهم بزعل: لا، كويسين، بس فيه مشكلة في البيت.
رحيم بفضول، مع أنه عارف فيه إيه بس حب يسأل: مشكلة إيه دي؟
رقية سكتت وما ردتش.
رحيم ببرود: براحتك، قصدنا نساعد. وبص لمؤمن: يلا.
رقية: مش قصدي إني أخبي، بس فيه حاجات حتى لو اتحكت مش بنلاقي حل.
رحيم: طالما مجربناش يبقى ما نحكمش.
رقية لسه هترد، لاقوا الأسانسير اتفتح وواحد خرج منه، سلم على مؤمن ورحيم وبص لرقية.
الشخص: إيه ده، رقية! أنتِ بتعملي إيه هنا؟
رقية: سكرتيرة بقالي يوم.
مؤمن: أنتِ اسمك رقية؟ والله لسه عارف دلوقتي.
رقية ابتسمت له وهزت راسها بمعنى آه.
رحيم: مش يلا ولا إيه؟
عمرو: طب قولي حمدلله على السلامة، ده أنا سافرت بدالك حتى.
رحيم: أنت هتعيش الدور ده؟ هما يومين.
عمرو: تصدق أنا غلطان. روحوا أنتم وأنا هحط شوية ورق وهروح أرتاح.
رقية: لا، أنا عاوزاك.
عمرو: سيبيني آخد نفسي حتى.
رقية بتصميم: انجز بجد، عاوزاك، هستناك هنا أهو.
عمرو بضحك: حاضر يا أختي.
وسابها ومشي.
رحيم بخنقة مش عارف سببها: واضح إنكم تعرفوا بعض أوي.
رقية لسه هتتكلم، رحيم كمل: وما يهمنيش أعرف إيه علاقتكم ببعض.
ولبس نظارته.
رقية بصت له بغيظ: طب احاسب الشمس اللي في الأسانسير تحرقك.
وسابته وراحت قعدت على كرسي.
مؤمن وهو بيضحك شده: إيه يا عم مالك يلا!
ودخلوا الأسانسير.
أحمد عمال يلف حوالين نفسه في الأوضة.
أحمد: إزاي ما سمعتش صوت الباب؟ إزاي؟ ده إيه الغباء اللي أنا فيه ده؟ بابا شكله ما سمعش، ولو سمع هيعمل إيه يعني؟
سعيد: هو الجوع يعمل كده برضو؟
أحمد: يعمل إيه؟
سعيد: أنت جعان بجد؟
أحمد: آه، الصبح رقية جهزت أكل، أكلته وما شبعتش، وقولت لك هات فلوس أجيب، مرضتش وسيبتني وخرجت.
سعيد بيطلع فلوس: خد هات أي حاجة كلها على ما أختك تيجي.
أحمد: لا، هستناها وخلاص.
سعيد: يا ابني خد، ما أنت لو كنت بتشتغل كان زمانك معاك فلوسك لوحدك.
أحمد: أنت عارف إني عاوز أشتغل، بس رقية اللي رافضة، وأنا مش عاوز أزعلها.
سعيد وهو بيدخل الفلوس في جيبه وبتريقة: تقوم تقعد وتسيبها تصرف عليك؟
أحمد بزهق: طب ما أنت قابل إنها تصرف عليك، ومحدش اتكلم.
وخد تليفونه وخرج ورزع باب الشقة وراه.
سعيد: الواد كبر وبقى يعرف يرد. وبعدين إيه يعني لما تصرف عليا؟ ما أنا أبوها، أنا اللي خليتها موجودة أصلاً.
وضحك ودخل أوضته ينام.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عمرو: يلا يستي.
رقية: هو أنت شغال هنا؟
عمرو: آه، بس كنت في الفرع التاني يومين كدا. يلا نقعد في أي حتة وقولي عاوزة إيه، بس بسرعة عشان هموت وأنام.
رقية: يلا، بس أنا هشتري أكل وأروح وهحكيلك في السكة.
عمرو: طب يلا.
ونزلوا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بيدخلوا من باب الفيلا.
مؤمن: مش ملاحظ إنك اتضايقت أوفر؟
رحيم: وأنا إيه اللي هيضايقني أصلاً؟
مؤمن: ممكن عشان هتحكي لعمرو وأنت لا، مثلاً يعني.
رحيم بضيق: ما تحكي للي تحكيله، أنا مالي. وهي مين دي أصلاً عشان أضايق عشانها؟
مؤمن: ما هو باين من شكلك الصراحة.
رحيم: اقفل الحوار، وما تتكلمش فيه تاني.
مؤمن بغباء: هو أنت حبيتها؟
رحيم بصدمة: حبيت إيه؟ ياهبل، أنا لسه عارفها امبارح، وما أعرفش هي مين ولا أي حاجة عنها، تقولي حبيتها؟
مؤمن: بقا رحيم المرشدي هيشغل عنده حد من غير ما يعرف هو مين؟
رحيم بعصبية: مؤمن!
سلوى جت على صوتهم: فيه إيه؟ صوتك عالي ليه يا رحيم؟
مؤمن جري استخبى وراها: عمال يتعصب عليا من غير ما أعمل له حاجة، بصي بصي بيبص لي إزاي، هيموت ويضربني.
سلوى: مالك يا ابني، فيه إيه؟
رحيم: اسأل البيه اللي وراك.
مؤمن: طب ما تقولها أنت.
وغمز له.
حسن خرج من مكتبه: فيه إيه؟ مالكم؟
مؤمن: ده بقا فيه طلب جمهوري.
رحيم بعصبية: مؤمن، اخرس بقى!
أقولك أنا طالع.
وطلع وسابهم.
مؤمن طلع من ورا عمته وقعد.
سلوى: هو ماله؟ أنت عملت إيه عصب كده؟
حسن: غلط في حاجة في الشغل.
مؤمن بنفي: لا لا، الشغل تمام. اقعدوا وهحكيلكم، بس محدش يقول له حاجة.
حسن وسلوى قعدوا، ومؤمن بدأ يحكي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رقية بتاخد الأكل من الراجل، وعمرو اللي صمم يدفع.
رقية: أعمل إيه بقى؟ أنا مش عارفة أتصرف.
عمرو: عندي فكرة، تعالي نركب وهقولك.
رقية: لا، هنتمشى لحد البيت.
عمرو: وعربيتي؟
رقية: ابقى تعال ماشي وخدها، مش حوار يعني.
عمرو: ربنا ع الظالم.
ومشوا فعلاً.
رقية: ما تنجز وقول أعمل إيه؟
عمرو بدون مقدمات: اتجوزك، أو أنتِ تتجوزيني.
رقية بصدمة: اتجوزك؟ عقربة! أنت أهبل يا ابني؟
عمرو: مش بهزر.
رقية: بس يا بتاع إيه.
عمرو: يخربيت اللي يحكيلك ع سر.
رقية: تستاهل.
عمرو: طب هتعملي إيه يا حلوة؟ هتفضلي كده لحد ما تلاقي نفسك متجوزة واحد قد أبوكي أو أكبر منه كمان؟ ولا تتجوزي شاب قمر زيي فترة مؤقتة؟ وأنتِ عارفة إني بحب آية.
رقية بتفكير: وأنت ذنبك إيه في ده كله؟
عمرو: ذنبي إني ابن خالتك يا أختي، وأمك الله يرحمها وصتني أنا وأمي عليكي أنتِ وأحمد، وخالتك لحد النهارده بتسألني عليكي أكتر ما بتسأل عليا أنا شخصيًا.
رقية بضحك: افصل يابني، وبعدين خالتو دي حبيبتي، وكويس إنك افتكرت إنك ابن خالتي يا حمار.
عمرو: حمار! ده أنتِ اللي حمارة.
رقية: واد يا عمرو، أنت ناسي إنك أخويا في الرضاعة.
عمرو ضربها ع دماغها: أخوكي في الرضاعة إيه؟ والنبي ده الفرق بينا 6 سنين.
رقية وهي حاطة إيدها ع راسها: وإيه يعني؟ ما أمك اللي رضعتني.
وصلوا تحت البيت.
عمرو: اطلعي، ربنا يهديكي، ويا ريت ما تفتيش تاني.
رقية بلوية بوز: طب هعمل إيه مع بابا؟
عمرو: اتعاملي عادي، ولا كأنك عرفتي حاجة، لحد ما نشوف ناوي ع إيه، وما تخافيش، أنا معاكي.
رقية بابتسامة: شكرًا يارجولة.
عمرو: أنا ماشي.
رقية بصوت عالي مع إن عمرو قريب منها: سلم لي ع خالتي، وأقولها إني هاجيلها ولينا قعدة مع بعض.
عمرو بص لها: ربنا يسهل وتنسيني.
رقية ضحكت وطلعت البيت.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رقية: بس وهو ده كل اللي حصل. أول ما جبت سيرة الموضوع، اتعصب زي ما أنتوا شوفتوا.
سلوى: لو كلامك صح، يبقى أعجب بيها، إنما ما حبهاش، يعني أعجب بطريقة كلامها وموضوع العربية ده لما دفعت له وهي متعرفوش أصلاً.
حسن: معاكي حق، وكمان البنت شكلها غلبانة، وطريقة كلامها محترمة، مش زي بنات اليومين دول. وبصراحة، ما تتقارنش بـ إنجي، مع إن إنجي بنت صاحبي، بس ما فيش مقارنة.
مؤمن قاعد مستمع لكلامهم وبتريقة: آه، وإيه كمان؟ حددوا ميعاد الفرح ولا لسه؟
سلوى ضربته في كتفه: خليك في حالك، واطلع أنت منها.
مؤمن بجدية: إحنا ما نعرفش عنها حاجة.
حسن: أنا هعرف، خليها عليا. نفسي أشوفه زي الأول تاني، داخلين ع سنة، واللي إنجي عملته مأثر فيه ومش مدي نفسه فرصة يحب تاني.
مؤمن وقف: طب حلو، أنا قلت لكم. عارفين لو شم بس إني حكيت، هيعمل فيا إيه؟ أظن أنتوا عارفين. تصبحوا ع خير.
سلوى بضحك ع كلامه: طب مش هتاكل؟
مؤمن وهو طالع: لا، جعان نوم النهارده.
وابتسم ودخل أوضته.
سلوى: ربنا يسعد قلبه هو وأخوه، نفسي أفرح بيهم.
حسن: يا رب، وهتفرحي بيهم قريب بإذن الله. عيالك مش هتاكل؟ مش هتاكلي جوزك الغلبان؟
سلوى: عيوني.
حسن: تسلم لي عيونك.
وسلوي ابتسمت ودخلت المطبخ.
حسن طلع تليفونه ورن ع دينا.
دينا شافت حسن بيرن قلقت: الو، إزاي حضرتك يا مستر حسن؟
حسن: الله يسلمك يابنتي، معلش لو كلمتك فجأة كده، بس كنت عاوز أسألك ع السكرتيرة الجديدة، عارفاها صح؟
دينا: أيوا، رقية، مالها؟
حسن: آه هي، كنت عاوز كل حاجة عنها.
دينا: الملف بتاعها مع مستر رحيم، هو طلبه مني.
حسن ف نفسه: كمان الملف بتاعها عندك؟ هو كلام الواد مؤمن صح ولا إيه؟
حسن: طب معلش، تعرفي تبعتيهولي؟
دينا: حاضر يافندم، أنا معايا منه نسخة، هبعتها لحضرتك الصبح.
حسن: شكرا جدا ليكي يابنتي، بس ياريت رحيم ما يعرفش.
دينا: تحت أمرك.
حسن: تسلمي يابنتي.
وقفل معاها.
سلوى وهي بتحط الأكل: كنت بتكلم مين؟
حسن: دي دينا، بكرة ملف رقية هيكون عندي.
سلوى: رقية مين؟
مؤمن: السكرتيرة اللي مؤمن كان بيحكي عنها.
سلوى: هي اسمها رقية؟ تصدق، اسمها حلو.
حسن: آه فعلاً.
سلوى بابتسامة: طب يلا، الأكل جهز.
حسن قام وقعدوا ياكلوا.
رقية طلعت لاقت أحمد قاعد ع السلم قدام باب الشقة، قعدت قدامه بخضة.
رقية: مالك قاعد كده ليه؟
أحمد ساكت ومبيردش.
رقية: أحمد مالك ماتتكلم؟
أحمد: عاوزاني أقولك إيه؟ إني أختي البنت بتشتغل وبتصرف على أخوها الراجل.
رقية: إيه الكلام الأهبل ده؟ وبعدين أنت مش أخويا، أنت ابني دي حاجة. تاني حاجة، أما تخلص تعليم وتبقى بشمهندس قد الدنيا ابقى اصرف عليا عشان ساعتها هكون عجّزت وسناني وقعت ومش هيبقى ليا غيرك، زي ما أنا ماليش غيرك دلوقتي. متقولش الكلام ده تاني.
أحمد: حاضر.
وبضحكة: بس أنتِ حلوة مش هتعجزي.
رقية: تصدق صح! عشان تعرف إن أختك قمر.
أحمد بصوت واطي: عشان كده أبو منى هيموت ويتجوزك.
رقية بصتله بغيظ: اتجوزته عقربة. قوم يلا ندخل بدل ما أزعلك.
أحمد قام وهو بيضحك على منظرها اللي اتحول ده.
رقية فتحت باب الشقة ودخلوا، وأول ما دخلوا وقفوا مكانهم من الصدمة.
رواية صدفة العمر الفصل الثامن 8 - بقلم زينب عامر
أحمد قام وهو بيضحك على منظرها اللي اتحول ده.
رقية فتحت الباب ودخلوا، وأول ما دخلوا وقفوا مكانهم من الصدمة.
سعيد قاعد قدام التلفزيون ومشغل توم وجيري وبيتفرج وبياكل لب.
أحمد ورقية بصوا لبعض بصدمة لثواني، وبعدين انفجروا من الضحك.
سعيد سمع ضحكهم فبص لهم: "أخيراً رجعتي ب... انتوا بتضحكوا على إيه؟"
رقية عملت نفسها مكشرة وخبطت أحمد عشان يسكت: "مين دول اللي بيضحكوا؟ مفيش حد بيضحك."
سعيد: "اتأخرتي كده ليه؟"
رقية وأحمد راحوا قعدوا جنبه، ورقيه بتطلع الأكل: "خلصت شغل وجبت الأكل وجيت على طول بس."
سعيد: "قوموا اغسلوا ايديكم وتعالوا."
أحمد بص لرقية وضحك.
سعيد: "انت بتضحك ليه؟"
أحمد بنفي: "أبدا، أنا بقولها قومي أهو." وبص لرقية وتخن صوته: "قومي اغسلي إيدك عشان هموت من الجوع."
رقية قامت مع أحمد يغسلوا إيدهم وهي بتضحك جامد.
رحيم عمال يتقلب ومش عارف ينام.
"ياترى كلام مؤمن صح؟ أنا ليه مهتم بيها وعاوز أعرف كل حاجة عنها؟ حتى اللي عرفته مش مقتنع بيه ومحتاج أعرف أكتر... ده تاني يوم أشوفها فيه ليه بفكر فيها بالمنظر ده؟ لازم أرجع زي الأول، مفيش واحدة مختلفة، كلهم زي بعض."
حط المخدة فوق دماغه ونام.
خلصوا أكل وقاعدين.
رقية بتردد: "بابا، هو أنت كنت بتتفرج على كرتون؟"
سعيد وهو بياكل لب: "فتحت التلفزيون ملاقيتش حاجة عدلة شغالة، ولقيته سيبته."
أحمد: "معاك حق، مبقاش ييجي حاجة عدلة."
رقية: "انت عاوز العدل في إيه إن شاء الله؟ ادخل ذاكر، وأنا هقوم أعمل عصير وهجيب لك."
سعيد: "طب وأنا مش هتجيبيلي؟"
رقية بابتسامة: "أكيد هجيب لك قبله كمان."
سعيد بغباء من غير قصد: "مش عارف أما تتجوزي مين هياخد باله مننا."
رقية وشها قلب: "لسه نصيبي مجاش ي بابا." وبصت لأحمد: "قوم ادخل أوضتك يلا."
أحمد دخل أوضته، وهي دخلت المطبخ وعينيها مدمعة.
شوية وخلصت العصير ومسحت دموعها، وودت لابوها وأخوها، ودخلت تنام.
تاني يوم الصبح.
رقية صحت صلت ولبست وجهزت فطار لسعيد وأحمد، وصحت أخوها كالعادة وخرجت.
رحيم ومؤمن قاعدين على السفرة مش بيتكلموا.
مؤمن: "احم احم."
رحيم بص له ومتكلمش.
مؤمن: "انت زعلان مني؟"
رحيم وقف، كان أبوه جاي.
حسن: "أي، رايح فين؟"
رحيم بيعدل البدلة: "الشركة."
مؤمن: "مش هتفطر؟"
رحيم بص لأبوه: "معلش ي بابا لازم أمشي، أشوفك هناك." وخد مفاتيحه ومشي.
سلوى جت وقعدت.
مؤمن: "هو عرف إني حكيت حاجة؟"
سلوى: "مخرجش من أوضته غير الصبح، هيعرف منين؟"
حسن كمل: "وكمان إحنا مقولناش حاجة."
مؤمن: "أومال قالب وشه عليا ليه؟"
سلوى: "معلش يا حبيبي، كل وابقى أشوف ماله أما تروح الشركة."
مؤمن: "حاضر ي عمتو."
أحمد صحي أبوه وقاعدين بيفطروا.
سعيد: "رايح في حتة انهارده؟"
أحمد: "آه، عندي درس كمان ساعة."
سعيد: "عاوز فلوس؟"
أحمد: "لأ لأ، معايا، رقية سابتلي."
سعيد: "ماشي، أنا خارج على القهوة شوية، يلا سلام."
أحمد: "سلام."
خلص أكل ودخل أوضته.
الراجل: "تطلب إيه ي باشا؟"
رقية: "لأ أنا اللي جاية الأول، حرام كده."
الراجل: "معلش بس د..."
قاطعه صوت رقية.
رحيم: عادي مشيها الأول.
رقية بصتله بصدمة.
رقية: ازاي ده.. رحيم بذات نفسه بيشتري ساندوتشات من عربية فول، هو بياكل فول عادي زينا كده!
"هتسألوني عملت كده قبل كده هقول والله أبدًا، بس لمحتها واقفة تشتري ساندوتشات، استغربت إزاي بنت تعمل كده وكل اللي واقف رجالة. وبما إن عربية الفول جنب الشركة، فصاحبها عارفني وعارف أبويا، عشان كده عاوز يمشيني الأول."
الراجل: اتفضلي ي آنسة.
رقية أخدت الكيس.
رقية: شكرا.
وبصت لرحيم ومشيت.
الراجل: حضرتك عاوز أي؟
رحيم: اتفضل.
أداله فلوس ومشي. الراجل وقف مستغرب.
رقية مستنية الاسانسير، واقفه سرحانة ف اللي شافته برا. الاسانسير نزل وهي لسه واقفة. فاقت من سرحانها لما شافت رحيم جوا الاسانسير وهي برا. عدلت شنطتها ودخلت.
رقية: إيه اللي جابه بدري ده، وبعدين فين الساندوتشات المفروض إنه كان واقف يشتريها، ده شكله أهبل.
وبصوت مسموع: يا رب مبيطلبش مني قهوة.
الاسانسير وقف ورحيم خارج.
رحيم: هاتيلي القهوة بتاعتي، واه خلي بالك ومتفكريش بصوت عالي.
وسابها ومشي.
رقية: إحيه، يعني هو سمع إنه أهبل؟ أكيد لأ، ده كان زمانه رفدني.
خرجت حطت شنطتها ع المكتب والساندوتشات وراحت ع عم محمد. دورت عليه ملاقتهوش.
رقية: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ مطلوب مني أعملهاله وتطلع وحشة يقوم راميها ف وشي بقا. أخرج أجيب حاجة وأنضف مكان ما وقعت. إيه الشغل ده بس يارب.
وبدأت تعمل القهوة وبتعمل شاي ليها.
رحيم كان عاوز ورق من رقية. رن كتير ع تليفون المكتب مفيش رد. فقام خرج لاقي المكتب فاضي ومفيش غير شنطتها. قرب من المكتب شم ريحة الساندوتشات. افتكر إنه مفطرش. فتح الكيس وخد سندوتشين ودخل مكتبه تاني ونسي كان خارج ليه أصلًا.
رقية خلصت خدت الشاي تحطه ع مكتبها وهترجع تاخد القهوة. بتحط الشاي لاقت كيس الساندوتشات مش ف مكانه وباين إنه اتفتح.
رقية: إيه ده اتفتح إزاي؟ أنا لسه مفطرتش.
فتحتُه لاقت 3 ساندوتشات بس.
رقية: أنا كنت جايبة خمس ساندوتشات، أكيد مش عفريت اللي أخد الاتنين. عاااا القهوة.
جريت راحت تجيبها.
مؤمن وحسن وصلوا الشركة وطلعوا.
حسن لاقي مؤمن هيركب الاسانسير تاني.
حسن: إيه ده؟ إنت مش هتدخل معايا؟
مؤمن: لأ هنزل أشوف ابنك ماله.
حسن: اومال طلعت معايا ليه؟
مؤمن: كنت بوصلك.
حسن بضحك: طب انزل يا أهبل.
وسابه ومشي.
مؤمن ضحك ودخل الاسانسير.
رقية بتخبط ع الباب.
رحيم وهو بياكل آخر لقمة: ادخل.
رقية دخلت وحطت القهوة ع المكتب.
رقية: معلش اتأخرت عشان عمي محمد مش موجود، فاعملتها أنا.
رحيم وهو بيبَلع: ولا يهمك.
رقية بشك: هو انتوا عندكوا عفاريت؟
رحيم بصلها: نعم؟ عفاريت إيه؟
رقية بخبث: أصل لاقيت الساندوتشات بتاعتي ناقصة اتنين، فعشان كده بسأل.
رحيم شرق وقعد يكح.
رقية لفت وخبطته ع ضهره.
رحيم وهو بيكح: ادخلي الباب ده.
وشاور بايده: هاتي ميه.
رقية جاية تمشي بصت ف الباسكت اللي جنبه لاقت ورق زي ورق اللي ملفوف بيه ساندوتشاتها. فبصتله بغيظ ودخلت.
مؤمن رايح لرحيم بص ع مكتب رقية لاقي كيس مفتوح مسكه.
مؤمن: إيه ده؟ فول. الله.
شد الكرسي وقعد.
رقية واقفه ف الأوضة مصدومة.
"الأوضة عبارة عن دولاب كبير وفيه قمصان وبدل مرصوصة وتلاجة وسرير وشاشة وفيه باب تاني للحمام."
رقية فاقت ع صوت الكحة راحت ع التلاجة فتحتها.
رقية: أجيبله عصير ولا ميه؟
الكحة زادت لرحيم هي سمعتها.
رقية: يالهوووي الراجل هيموت.
شالت إزازة ميه وخرجت بسرعة فتحتها وادتهاله يشرب.
رحيم استنى الكحة هديت وبعدين شرب.
رقية بصوت واطي: أدي آخرة اللي ياكل أكل غيره.
رحيم: بتقولي حاجة؟
رقية: أبدًا بقول بألف هنا.
رحيم: الساندوتشات اللي انتي جايباها دي بكام؟
رقية: هتفطرني ع حسابك؟
رحيم بتردد: أنا اللي أخدت الساندوتشات، مفطرتش الصبح ورنيت عليكي مردتيش، خرجت أشوفك مكنتيش برا ولاقيت الساندوتشات.
رقية: حلوة.
رحيم باستغراب: هي مين؟
رقية: الساندوتشات.
رحيم: آه طعمها حلو. تصدقي إني أول مرة آكل منها.
رقية: الحظ بقا.
رحيم: حظ إيه؟
رقية: إنك تاكل فطاري ويبقى حلو.
رحيم: ما أنا سايبلك تلاتة برا.
رقية: أنا كنت جايبة ليا خمسة.
رحيم: ليه مفجوعة؟ ده ناقص تاكليني.
رقية: أولًا أنا مش مفجوعة، ثانيًا بفطر وأتغدى عشان مش بعرف أنزل أجيب أكل. وبعدين ما إنت كنت واقف ع العربية مجبتش ليه؟
رحيم معرفش يرد. ماهو أكيد مش هيقول إنه راح عشانها. فقال عشان يتوهه: الباب اللي هناك ده اقفليه وروحي ع مكتبك.
رقية راحت بغيظ قفلت الباب وخرجت وهي بتبرطم وبتقفل باب المكتب. وبتلف شافت مؤمن عند مكتبها وبياكل.
رقية بصويت: إنت بتعمل إيه!!!
مؤمن اتخض والشاي كان هيقع من إيده. ورحيم سمع الصوت قام جري ع الباب يشوف ف إيه. فتح الباب لاقي رقية رايحة ناحية مكتبها ومؤمن قاعد مخضوض.
رقية وهي بتمسك الكيس ولاقته فاضي: إنت عملت إيه!!
مؤمن بخضة: معملتش حاجة والله.
رقية: فين الساندوتشات اللي كانت هنا؟
مؤمن خد نفسه براحة وبهزار: كلتها بصراحة. بصيت ع الكيس كان مفتوح لاقيت فول ونفسي راحتله مع إني فطرت ف البيت.
رحيم واقف يضحك ومش قادر.
رقية: عااا ساندوتشاتي! انتوا عيال طفسة وبشر.
رفعت صابعها ف وش مؤمن: عليا النعمة لو ما جبتلي فطار لأطفحك اللي إنت أكلته وهدخل أطفح ابن خالتك الأكل اللي هو كله.
رحيم اتخض من كلامها وحط إيده ع بطنه. ومؤمن رفع إيده الاتنين لفوق: حاضر والله هجيبلك اللي إنت عاوزه، بس قولي بالهنا والشفا. واه رحيم ابن عمتي مش خالتي.
رقية: ياعم متعصبنيش. وبزعل: بالهنا والشفا. بس حرام عربية الفول جنبكوا هاتوا براحتكوا. مش معاكوا فلوس قولوا وهعمل حسابكوا كل يوم. بس ليه تاكلوا فطاري؟ ليه؟ أنا هموت م الجوع.
رحيم ضحك وقرب عليهم.
رحيم: ممكن عشان انتي فيكي شيء لله فا حب يخليكي تاكلي ناس غلابة زينا.
مؤمن بتأكيد: عندك حق. لا وشوية شاي يارحيم يعدلوا الدماغ.
رقية: كمان شربت الشاي اللي أنا عملته.
مؤمن بخوف: هو اللي كان محطوط.
رقية: ناقص تقول هو اللي قالي اشربني.
مؤمن ورحيم ضحكوا جامد. رقية اتغاظت.
رقية بنبرة أمر: اتفضلوا كل واحد ع مكتبه.
مؤمن بص لرحيم اللي عمال يضحك: أنا كنت رايحلك.
رقية وبنفس النبرة: طب اتفضلوا ع المكتب.
مؤمن قام وهو بيمثل الخوف وشد رحيم ودخلوا المكتب.
رقية أول ما دخلوا ضحكت: والله طيبين بس ليه أكلي أنا.
وبصت للكيس بحزن: ماليش نصيب آكل منك، يمكن لو كنت أكلت كان حصلي حاجة وحشة. يلا الحمدلله بألف هنا.
وشالت الكيس بزعل عشان جعانة وحطته ف الزبالة وقعدت.
مؤمن ورحيم دخلوا ومش قادرين يبطلوا ضحك.
مؤمن: إنت أكلت ساندوتشاتها إمتى؟
رحيم وهو بيقعد: قبلك مكملتش عشر دقايق.
مؤمن: بس بصراحة طعمها حلو.
رحيم: جدًا، وخصوصًا إني مفطرتش فالأقيت نفسي مفتوحة. بس إنت فطرت ليه يا طفاسة؟
مؤمن بضحك: أصل الكيس مفتوح ببص لاقيت فول، هوب شديت الكرسي واستفردت بالكيس.
رحيم: اطلب ليها أكل يعم زمانها بتعيط.
مؤمن: حاضر هطلب لينا كلنا، إنت أكيد ماشبعتش.
رحيم: طب أنا لسه جعان. تطلب ليك إنت ليه؟ ده إنت واكل تلاتة.
مؤمن: عرفت منين إنهم تلاتة؟
رحيم: أنا أخدت اتنين وهي قالت إنها جايبة خمسة. برضه مفهمتش إنت هتطلب ليك ليه.
مؤمن: هفتح نفسكوا.
رحيم: وهي اللي كانت هتفتح دماغك برا. اطلب اطلب يخربيت طفاستك.
مؤمن بضحك: حبيبي تسلم.
"مؤمن ورحيم علاقتهم حلوة بسيطة مريحة جدًا، مش بيشيلوا من بعض لدرجة إن مؤمن نسي إنه كان جاي يصالح رحيم، ورحيم نسي إنه كان زعلان أصلًا."
: اتفضلي.
رقية باستغراب: إيه ده؟
الشخص: أنا مصطفى جوز دينا سكرتيرة هنا.
رقية: آه أهلاً بحضرتك. خير.
مصطفى: الملف ده أستاذ حسن طلبه منها، هي مش هتقدر تيجي فابعتته معايا.
رقية: تمام، بس مكتب أستاذ حسن الدور اللي فوق ده.
مصطفى: معلش ممكن تديهوله عشان مستعجل، عندي شغل. لو مش هتعبك.
رقية بابتسامة أخدت منه الملف: مفيش تعب ولا حاجة.
مصطفى: شكرًا جدًا، عن إذنك.
رقية: تحت أمرك.
قعدت رقية وف ايدها الملف وبتفكر تفتحه بس مترددة. ف الآخر قررت إنها...
رواية صدفة العمر الفصل التاسع 9 - بقلم زينب عامر
اتفضلي
رقية باستغراب: إيه ده؟
الشخص: أنا مصطفى، جوز دينا سكرتيرة هنا.
رقية: آه، أهلاً بحضرتك. خير؟
مصطفى: الملف ده الأستاذ حسن طلبه منها، هي مش هتقدر تيجي فـ بعتته معايا.
رقية: تمام، بس مكتب الأستاذ حسن الدور اللي فوق ده.
مصطفى: معلش، ممكن تديهوله عشان مستعجل، عندي شغل. لو مش هتعبك.
رقية بابتسامة أخدت منه الملف: مافيش تعب ولا حاجة.
مصطفى: شكراً جداً، عن إذنك.
رقية: تحت أمرك.
مصطفى يدوب خرج من الشركة، لقى دينا بترن، رد عليها.
دينا: وصلت الملف؟
مصطفى: آه ياحبيبتي، بس طلعت دور غلط. كان فيه بنت سألتها، قالتلي إن الدور غلط. وأنا مستعجل، فـ طلبت منها تطلعه هي.
دينا بخضة: يالهوووي! اقفل يامصطفى، اقفل.
قفلت بسرعة ورنت على حسن.
مصطفى: هي غارت عليا ولا اتهبلت ولا إيه بالظبط؟
حسن: صباح الخير يابنتي.
دينا: صباح النور يامستر.
حسن: جبتيلي الملف؟
دينا بخوف: بصراحة أنا تعبانة، فـ بعت مصطفى جوزي بيه. طلع الدور الرابع وأداه لـ رقية بالغلط.
حسن بخضة: يعني هو معاها دلوقتي؟
دينا: آه يامستر.
حسن: طب أنا هتصرف، سلام.
وقفل.
دينا: ربنا يستر.
رقية قاعدة وإيديها فيها الملف، مترددة تفتحه ولا لأ. فـ الآخر قررت إنها هتطلعه من غير ما تفتحه. قامت خبطت على المكتب.
رحيم: ادخل.
رقية دخلت: جوز دينا جاب الملف ده لمستر حسن، فـ هطلع أوديه.
مؤمن شك ليكون في الملف ده معلومات عن رقية، فقال: طب هاتي، أنا هطلعه.
رقية برفض: لا، هو طلب مني أنا، ودي أمانة.
رحيم: خلاص يامؤمن.
وبص لرقية: اطلعي بس متتأخريش.
رقية: حاضر.
وخرجت. لقت تليفون مكتبها بيرن، راحت ردت.
حسن بخضة: رقية، الملف اللي جالك فين؟
رقية: معايا أهو، كنت عند مستر رحيم وبقوله إنها طالعة عند حضرتك.
حسن: ماشي يابنتي، بس بسرعة.
رقية: حاضر.
قفلت وطلعت على طول.
رحيم: إنت مش عايزها تطلع ليه؟
مؤمن بقلق: عادي، مفيش.
رحيم: عملت مصيبة إيه؟ قول، متخافش.
مؤمن: ياعم معملتش حاجة، ده إنت غتت.
رحيم: محدش غتت غيرك، قوم روح عـ مكتبك.
مؤمن وهو بينام عـ الكنبة: أنا هنا لحد ما نطلب الأكل وييجي، وناكل وكده يعني.
رحيم: طب قوم اطلب، أجري يـ طفس.
عمرو خبط ودخل: صباح الخير.
رحيم ومؤمن: صباح النور.
رحيم: الناس اللي جاية متأخر.
عمرو: ولا أنا مسافر بدالك، مسمعش صوتك.
رحيم بص لمؤمن وبهزار: غشيم أوي عمرو.
عمرو وهو بيقعد: متقلقش، مردودة.
مؤمن: تعيش وتاخد غيرها.
وقام فجأة ومسك فونه.
عمرو بخضة: إيه يا عم، في إيه؟
مؤمن: نسيت أطلب أكل.
وغمز لرحيم.
عمرو: اعمل حسابي.
رحيم: طفسين زي بعض، سبحان الله.
مؤمن وعمرو بصوا له بشر.
رحيم: بقول بالف هنا، إيه وقعتوا عـ ودانكوا؟
عمرو: أيوا كدا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسن معندوش سكرتيرة. رقية طلعت بتدور عـ أي حد، مش لاقية. شافت فـ آخر الدور حد بيعمل قهوة وشاي زي الدور اللي تحت.
"إيه ده؟ هو مستر حسن واخد الدور كله لحسابه؟"
وبضحك: "أكيد ده مكتبه. ده عـ أساس إن فيه غيره، يخربيت ذكائي."
راحت وخبطت عـ الباب.
حسن: ادخل.
رقية دخلت وبابتسامة: صباح الخير.
ومدت إيدها بالملف: اتفضل.
حسن بهدوء أخده منها: تسلمي يابنتي.
رقية: حاجة تاني؟
حسن حط الملف وبصلها بتردد: شكراً.
رقية حاسة إنه عاوز يقول حاجة: حضرتك عاوز تقول حاجة؟
حسن: بصي يابنتي، لما شوفتك امبارح عرفت من طريقة كلامك ولبسك إنك محترمة. ولما اتكلمت معاكي، قولتلك يابنتي ومن غير ما أعرف عنك أي حاجة.
رقية مبسوطة من كلامه وبفرحة: والله حضرتك محترم جداً، واعتبرتك زي بابا. واتمنيت إن بابا يكون فيه ربع حنيتك.
حسن ارتاح شوية: طب اقعدي، عايزك.
رقية قعدت: خير حضرتك؟
حسن: مبدئياً، شيلي حضرتك دي وقولي يعمي.
رقية ضحكت: خير يعمي.
حسن: طبعاً شوفتي إنجي؟
رقية باستغراب: إنجي مين؟
حسن: البنت اللي كانت هنا امبارح لما القهوة وقعت.
رقية افتكرتها: آآه، الزرافة دي.
حسن ضحك جامد: إيه التشبيه ده؟
رقية: بكلمك بجد، دي طويلة أصلاً. راحة تلبس كعب كمان و...
وبخوف كملت: أوووع تكون قريبتك؟
حسن بضحك: لا، مش قريبتي، بس بنت واحد صاحبي.
رقية: خي، مش زرافة أوي يعني.
حسن: طب نسيب الزرافة ونركز.
رقية: طبعاً، اتفضل.
حسن: اللي هحكيه ده محدش يعرفه غير أنا ورحيم ومؤمن وسلوى اللي هي أم رحيم يعني. إن حكيته ليكي، فأنا واثق إنك هتحافظي عـ اللي هقوله.
رقية بخوف: أكيد هحافظ عليه، بس حضرتك بتقول عيلتك بس اللي تعرفه، ليه هتقولي؟
حسن: حضرتك تاني. عموماً ياستي، أنا عاوزك في العيلة.
رقية اتخضت: هتشغلني خدامة؟
حسن بدون أي مقدمات: لا، هجوزك رحيم.
رقية قامت وقفت: نعم!!! رحيم مين؟ ابنك اللي تحت ده اللي بيخانق دبان وشه وبيمشي مكشر؟ معلش يعني، بس عليه ضحكة تاخد القلب والله. عارف لو مريض شافها هيخف بغمازاته دي ولا عيونه الملونة؟ استغفر الله العظيم يعني و...
قاطعها حسن.
حسن: إيه يابنتي، أهدي. إنت بتمدحي فيه ولا بتذمي؟
رقية: بقول العيوب والمميزات.
حسن: لا أصيلة. المهم، قولتي إيه؟
رقية: قولت إيه في إيه؟ هتجوزه إزاي؟ أجي أطلب إيده من حضرتك؟
حسن: لا، عاوزك تخليه يحبك، وهو اللي هييجي عندي عشان أروح معاه ونتقدملك.
رقية فتحت بوقها: يعني أضحك عليه؟ لا لا، استحالة أعمل كده، ده...
حسن: إنتي شكلك معجبة بيه. مش طالب غير إنك تقربي منه، وهو هيحبك، وإنتي كمان هتحبيه.
رقية: مش هقدر أعمل كده، أنا كده هأذيه وهكسر قلبه. تخيل حضرتك لو كل ده حصل وعرف فـ الآخر، هيسامحني؟! استحالة. آسفة بجد، مش هقدر.
حسن: إنجي جرحته وكسرت قلبه من وقتها، رافض فكرة الحب أو الجواز. داخلين عـ سنة، داخلين عـ سنة، ومش قادر يتخطى الأزمة دي. وأنا أب مش مستحمل أشوف ابني كدا. ولو سيبته هيفضل عـ حالته، وعمره هيعدي من غير ما يحس.
"خايف عـ ابنه، خايف عـ مشاعره ومهتم بحزنه وفرحه. وأنا أبويا عاوز يرميني ويبيعني بالفلوس. ليه أبويا مش بيحبني؟"
وعينها دمعت. بصت لـ حسن بتركيز: "ياريتك كنت أبويا. مش عشان فلوس، عشان حبك وخوفك عـ ابنك. أكيد لو أنا بنتك كنت هتحبيني وهتخافي عليا حقيقي. مش محتاجة غير الحنية."
قاطع تفكيرها حسن اللي عمال يتكلم وهي سرحانة: إيه؟ روحت فين؟
رقية: أنا مش هسأل حضرتك إنجي دي عملت إيه ولا إيه اللي حصل. ومقدرة جداً خوفك عـ ابنك وإنك عاوز تشوفه مبسوط وسعيد فـ حياته. بس التفكير ده واللي بتطلبه مني ده هيدمره وهيجرحه أكتر. وصدقني، مع الوقت جرحه القديم هيطيب. إنما الجرح اللي أنا هسيبه لو نفذت اللي حضرتك قولته، عمره ما هيطيب وهيفضل قلبه مكسور طول العمر.
حسن بحزن: معاكي حق، بس أنا نفسي يرجع زي الأول. صدقيني، ده مش رحيم.
رقية بتفهم: عارفة والله، ومقدرة حزنك. بس أحسن حل إننا نسيبه. وهو هيفوق لوحده، هيحب تاني وهيتجوز، بس أما يخلص فترة زعله، وهترجع تشوفه مبسوط. بس لازم نصبر.
حسن بإعجاب وابتسامة: شكراً يابنتي. كان ممكن أطلب من بنت تانية كدا، وكان ممكن توافق وابني يتأذى أكتر. بجد شكراً إنك خليتيني آخد بالي.
رقية بابتسامة: أنا معملتش حاجة يعمي.
حسن: ربنا يحفظك يا رب.
الأكل وصل، ومؤمن خرج جابه ودخل.
مؤمن: رقية مش برا؟
رحيم: تلاقيها لسه عند بابا بيستجوبها. هرن عليه.
عمرو باستغراب: عاوزين رقية ليه؟
مؤمن وهو بيقعد: عشان تاكل معانا.
عمرو: تعمل إيه يخويا؟
مؤمن بضحك: يعم هحكيلك.
وبدأ يحكيله اللي حصل.
حسن لقى تليفون مكتبه بيرن، بص لرقية: ده أكيد رحيم.
رقية ابتسمت وسكتت.
رحيم: بابا، هي رقية عندك؟
حسن: آه، عندي.
رحيم: طب خليها تنزل، ومش هاخدها يا حاج، هااا! ماشي؟ خلي بالك.
حسن ضحك وبص لرقية: مش هاخدها ياسيدي، وهي نازلة أهي.
رحيم: حبيبي.
حسن: طبعاً، إنت هتقولي. اقفل وشوف شغلك.
رحيم بضحك: حاضر.
وقفل.
حسن: رحيم عايزك.
رقية: حاضر.
حضرتك هتعوز حاجة؟
حسن: لا ياستي، عمك مش محتاج حاجة.
رقية ضحكت عشان نسيت عمي وقالت حضرتك تاني، فقالت: عن إذنك يعمي.
حسن: اتفضلي يابنتي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"صلوا على من جلس على ركبتيه يواسي طفلا مات عصفوره"
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رقية نزلت وخبطت.
رحيم: ادخل.
رقية دخلت، لاقت المكتب فاضي. بصت وراها، لاقت مؤمن ورحيم وعمرو قاعدين وحاطين الأكل عـ الترابيزة.
عمرو: تعالي اقعدي جنبي.
رقية باستغراب: اقعد أعمل إيه؟
وبصت لرحيم: أنا عمي حس...
قصدي مستر حسن قالي إنك عاوزني.
رحيم: آه عايزك عشان تاكلي.
رقية: أنا جاية اشتغل مش آكل.
رحيم: عادي كلي وبعدين اشتغلي، سهلة.
مؤمن: يا بنتي إحنا كلنا أكلك، عشان كده جبنا أكل، وأهو يبقى فيه عيش وملح بينا.
رقية: جايب ملح؟
عمرو: تعالي، يخربيت خفة دمك.
رقية راحت وقعدت جنبه وهي بتضحك. حطت تليفونها جنبها وبصت للأكل: انتوا هتاكلوا بيتزا؟ حد يفطر بيتزا الصبح؟
مؤمن: كُل شاورما لو مش عايزة بيتزا.
رقية بتكشيرة: أنا عايزة الفول بتاعي.
رحيم وهو بياكل: ما إحنا خلصناه، وكلي وأنتي ساكتة بقى عشان فيه شغل كتير.
رقية بصتله ومردتش. بسم الله وبدأت تاكل.
بعد ربع ساعة.
مؤمن وعمرو قاعدين بيبصوا على رقية وهي بتاكل.
رقية: انتوا بتبصولي كده ليه؟ انتوا بادئين أكل قبلي.
رحيم: عيال طفسة، معلش. إلا أنتي في البيتزا الكام؟
رقية: التانية أصلاً اللي عاملها ضحك عليكوا وجايبهم صغيرين.
رحيم: صغيرين آه، طب انجزي وهاتي لنا قهوة.
رقية والأكل في بوقها: أنا مش جايه هنا عشان أعملك قهوة أنت وصحابك، ماشي؟ اللي عايز يروح يعمل لنفسه.
رحيم: متتكلميش والأكل في بوقك، إيه القرف ده؟
رقية بصوت واطي: قرف أما يقرفك.
رحيم قام راح قعد على المكتب: انجزوا عشان الشغل.
مؤمن: أنا خلصت. وبص لرقية: والنبي يا شيخة كوباية شاي زي اللي كانت بره وهدعيلك والله.
رقية: حاضر، بس تدعيلي أتجاوز بعد سنتين تلاتة كده.
عمرو: وتتجوزي شاب أكبر منها بسنتين تلاتة برضه؟
رقية: آه والنبي، خمسة ستة، المهم مش أكبر من كده.
مؤمن رفع إيده للسما: يا رب يا رقية تتجوزي بعد سنتين تلاتة وشاب يكون أكبر منك بخمس ست سنين.
رقية بتلم الأكل: روح يا شيخ، ربنا يستجيب دعائك.
مؤمن: يا رب. يلا وارمي الأكياس دي في الزبالة والبيتزا دي عينها بقى.
رقية: لا، أنا هديها لمستر حسن.
عمرو: جدعة، يلا.
مؤمن: سلام يا بوالصحاب.
رحيم: سلام، ويا ريت تشتغلي زي ما أكلتي.
رقية: استنوا.
كلهم بصوا لها، فأكملت: ما تشربوا حاجة ساقعة وبعدين أعمل لكوا الشاي.
عمرو: تصدقي فكرة برضه.
مؤمن: أنا مش نازل جايب حاجة.
رقية وهي بتشاور على الباب: هنا فيه تلاجة فيها عصير وبيبسي كتير.
عمرو برفعة حاجب: وحضرتك عرفتي منين؟
رحيم: أنا اللي قولتلها.
رقية: أيوه هو اللي... إيه ده؟ لا، أنا اللي شوفت، كنت بجيب ميه عشان وهو بياكل سندوتشاتي من ورايا شرق وكان بيموت.
رحيم: اطلعوا برا.
رقية بزعل: طب والبيبسي؟
رحيم بعصبية مصطنعة: برااا.
كلهم خرجوا ومؤمن وعمرو بيضحكوا.
رقية: انتوا بتضحكوا؟ ده انتوا مطرودين.
عمرو: رحيم بيهزر، شوية شوية هتتعودي وهتعرفي امتى بيهزر وامتى بيتكلم جد.
رقية افتكرت إنجي وافتكرته وهو متعصب: ربنا يستر.
كله بدأ يشوف شغله ورقية طلعت البيتزا لمستر حسن.
بعد 3 ساعات.
رحيم خرج وفي إيده بيبسي، بيدور على رقية مش لاقيها.
"بتروح فين دي؟"
رقية من وراه: أنت بتكلم نفسك؟
رحيم لف لها: انتي كنتي فين؟
رقية: كنت بصلي. في حاجة مهمة ولا إيه؟
رحيم: لا مفيش. وياريت لما تيجي تروحي في حتة تبلغيني.
رقية: حاضر ي... إيه ده؟ الله، بيبسي.
رحيم بص لإيده وضحك بجنب: آه، ده ليا.
رقية: وجايلي تغيظني يعني ولا إيه؟
رحيم: خدي، متعيطيش.
رقية خدتها وبصتله: شكراً. تحب أعملك قهوة؟
رحيم: من امتى الاحترام ده؟
رقية: لا ما أنت اديتني بيبسي، اطلب براحتك بقى.
رحيم ضحك: ماشي يا ستي، يبقى كتر خيرك. ودخل وسابها.
رقية: طب وربنا، يتحب ويدخل القلب إزاي الزرافة دي؟ جرحته؟ أو هو بص لها أصلاً؟ على إيه المسلوعة دي.
وراحت تعمل قهوة وبعدين ودتها له.
اليوم عدى وكله روح ما عدا رحيم.
رقية خبطت ودخلت: أنا همشي بقى. أنت شكلك مطول. الشركة شركتك طبعاً.
رحيم: انتي لسه هنا ليه أصلاً؟ ما روحتيش من بدري ليه؟
رقية بتكشيرة: ما أنت مقولتش روحي زي امبارح.
رحيم: بعد كده الساعة 4 تقوليلي، أو تقولي لمؤمن أو عمرو حتى، وروحي.
رقية: ماشي، عن إذنك.
رحيم: اتفضلي.
رقية مشيت ورحيم لم الورق بتاعه وقام وخد مفاتيحه وخارج لمح تليفون على الكنبة. راح جابه. بيفتحه عرف إنه بتاعها عشان الصورة اللي محطوطة. جه يفتحه، فتح.
رحيم: هي سايباه مفتوح كده؟ يخربيت الهبل. قفله وحطه في جيبه ونزل.
رقية وصلت البيت وطلعت. أول ما طلعت لاقت أبوها جه من الصالة جري ووقف جنبها.
سعيد: إيه اللي آخرك كده؟
رقية: في إيه يا بابا؟ كان عندي شغل.
سعيد: برن عليكي مبترديش ليه؟
رقية: مسمعت... ينهار أبيض! أنا نسيت التليفون في المكتب.
سعيد: انتي غبية يابنت انتي.
رقية: ليه؟
سعيد: أبو منة جوه جاي يطلب إيدك مني.
رقية بصدمة: بس أنا مش موافقة ومش هتجوزه لو هموت نفسي.
سعيد شد طرحتها: الكلمتين دول لو سمعتهم والراجل سمعهم، هدّفِنك بإيدي، انتي فاهمة؟
رقية بعياط عشان شعرها: يا بابا حرام عليك! آه! سيب شعري.
رحيم وصل تحت بيت رقية... نزل من عربيته وحط إيده على جيبه يتأكد إن الفون موجود. اتأكد إنه موجود وطلع.
سعيد: أبو منة هيسعدك وهيُهنيكي معاه فلوس كتير. هجيب لك اللي انتي عايزاه وأي حاجة تتمنيها، صدقيني.
رقية بتعيط ومبتردش.
سعيد شد الطرحة وشعرها جامد: قولتي إيه؟ موافقة تتجوزيه ولا لأ؟
رقية بضعف وخوف: موافقة. موافقة.
رحيم واقف قدام باب الشقة وسمعهم، رجع خطوتين لورا وهو مصدوم.
رواية صدفة العمر الفصل العاشر 10 - بقلم زينب عامر
سعيد: أبو منه هيسعدك وهنيهك معاه، فلوس كتير هجيب لك اللي أنتِ عايزاه وأي حاجة تتمنيها، صدقيني.
رقية تبكي ولا ترد.
سعيد شد الطرحة وشعرها جامد: قولتي إيه، موافقة تتجوزيه ولا لأ؟
رقية بضعف وخوف: موافقة، موافقة.
رحيم يقف أمام باب الشقة وسمعهم، فرجع خطوتين للخلف وهو مصدوم.
سعيد: اعدلي طرحتك وادخلي قدامي.
رقية عدلتها وهي تبكي.
سعيد: يلا. وزقها عشان تتحرك، ودخلوا.
سعيد: منور يا غالي.
أبو منه: ده نور العروسة القمر.
سعيد قعد وشد بنته وقعدها.
أبو منه: هي العروسة زعلانة ليه كده؟ أنت مزعلها؟
سعيد: أنا أقدر برضه.
أبو منه: بحسب. أنت مش هتشربني حاجة ولا إيه؟
سعيد: عيوني ليك. وقام دخل المطبخ.
رحيم نازل من على السلم خبط في حد.
أحمد: أنا آسف والله، مش قصدي.
رحيم: ولا يهمك. ونازل، وقفه صوت أحمد.
أحمد: هو أنت كنت عندنا؟
رحيم: عندكوا فين؟
أحمد: عندنا فوق، ده بيتنا. أنت عايز بابا ولا رقية؟
رحيم فهم أنه أخوها. طلع الفون من جيبه: ده تليفون رقية، نسيته في الشركة.
أحمد ابتسم وخده: شكراً ليك.
رحيم: العفو يا باشا، عن إذنك. ونزل، ركب عربيته وبيفكر في الكلام اللي سمعه. شوية وخد عربيته ومشي.
أبو منه قرب من رقية اللي قاعدة عينها مدمعة ومش بتتحرك وباصة في جهة واحدة.
أبو منه: الجميل سرحان في إيه؟
رقية ساكتة ومش بترد. قرب أكتر ولسه هيمسك إيدها، قامت مفزوعة وبصت له بقرف. سمعت الباب بيخبط، جريت فتحته. أول ما شافت أحمد حضنته وعيطت.
أحمد بخضة ومش فاهم حاجة: مالك؟ في إيه؟ حاجة حصلت؟
فضلت حضناه ومش بترد. أبوها جه من وراها وشدها.
أحمد: في إيه؟ بتشدها كده ليه؟
سعيد: خليك في حالك. وبص لرقية: ادخلي اقعدي مع عريسك.
أحمد: عريس إيه ده؟
أبو منه من وراهم: أنا طالب إيد أختك.
أحمد: وهي مش موافقة. بالسلامة أنت بقى.
أبو منه بص لسعيد بغيظ من كلام أحمد: إيه الكلام اللي ابنك بيقوله ده؟
سعيد بخوف: عيل وغلط. وبص لابنه بغضب: ادخل جوا.
أحمد خد رقية ودخل أوضته وقفل الباب.
أبو منه: لما تبقى تمشي كلامك على عيالك، ابقى كلمني. واحنا على اتفاقنا، بنتك لو ما بقتش مراتي بعد شهر، وصلات الأمانة اللي معايا هوديها للحكومة، أو أنت تسدهم بقى. وبتريقة: سلام يا أبو العروسة. ونزل.
سعيد قفل وراه الباب ودخل قعد في الصالة.
رحيم وصل البيت، لاقاهم قاعدين بيتفرجوا على فيلم.
رحيم: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
سلوي: غير هدومك ويلا عشان تاكل.
رحيم: لا، كلوا أنتم. أنا محتاج أرتاح.
سلوي: يابني أنت مفطرتش معايا كمان، مش عايز تتعشى؟
مؤمن: بذمتك حد يزعل سوسو؟
حسن بغيرة: ماتلم يلا، دي عمتك.
مؤمن غمز لعمته: أبو رحيم بيغير أهو، والعة.
سلوي ضحكت.
رحيم ضحك وخبطه: ماتلم وتسكت بقى. وبص لأمه: هغير وأنزل على طول.
سلوي: ماشي يا حبيبي.
مؤمن: بسرعة، أنا واقع.
رحيم مردش عليه. وطلع. مؤمن بص لحسن وسلوي: ابنكوا بيعاملني معاملة حقيرة.
حسن: تستاهل.
مؤمن: طول عمري أقول عمي حسن ده أبويا التاني، محدش صدق.
حسن وسلوي ضحكوا، وبعدين ركزوا مع الفيلم.
رحيم طلع غير هدومه. وافتكر رقية لما خرج يديها البيبسي وملاقاهاش، ولما جت قالت له إنها كانت بتصلي. "إزاي واحدة زيها تطلع بتحب الفلوس وتوافق تتجوز واحد أكبر من أبوها؟ أكيد فيه حاجة غلط، وممكن تكون بتحب الفلوس عادي، يعني هي حرة." ولاقى نفسه تلقائي داخل الحمام يتوضأ.
أحمد: أنتِ إزاي واقفة ساكتة كده؟ إزاي متكلمتيش؟
رقية تبكي وبس. أحمد قعد جنبها وطبطب عليها: متزعليش، مش هتتجوزيه. أنا اللي بقول لك. صحيح أنا صغير، بس أعجبك أوي.
رقية ضحكت مابين دموعها: ربنا يسامحك، بوظت اكتئابي.
أحمد: المهم إنك ضحكتي. ها، هتعملي إيه؟
رقية: بابا ناوي يجوزهالي. لو أي اللي حصل، مفيش قدامي حل غير أني أقول موافقة، على ما أرتب أموري.
أحمد: بس مش هتتجوزيه، صح؟
رقية: استحالة أتزوجه.
أحمد: طب أنا جعان.
رقية مسحت دموعها: قوم نأكل برا.
أحمد: أبوكي هيرضى يخرجنا؟
رقية: آه، قوم يلا.
أحمد: صحيح، خدي فونك. واحد اديهولي تحت وقال إنك نسيتيه في الشركة.
رقية خدته منه: مين ده؟
أحمد: مش عارف.
رقية: تمام، يلا. أحمد جاب فونه وخرجوا من الأوضة.
سعيد بص لهم بغضب: على فين العزم؟
رقية ببرود: رايحين ناكل.
سعيد: طفحتوه. ادخل أنت وهو من قدامي عشان ما أرتكبش جريمة.
رقية بهدوء وتمثيل: يا بابا أنت متعصب ليه؟ أنا بس خايفة، وكمان أنا لا وافقت ولا رفضت، محتاجة آخد وقتي في التفكير.
سعيد بص لها بأمل: يعني ممكن توافقي، صح؟
رقية بزعل إنها بتكدب على أبوها: أكيد، بس آخد وقتي ومش عاوزة ضغط.
سعيد: خدي وقتك يا بنتي، وأنا هكلم أبو منه أبلغه. ده هيفرح أوي.
رقية: تمام، هخرج أنا وأحمد ناكل ومش هنتأخر.
سعيد: ماشي. رقية خدت أحمد وخرجوا.
سلوي باستغراب: هو رحيم اتأخر كده ليه؟
حسن: مش عارف. اطلعي شوفيه.
سلوي قامت: حاضر. يا أم مجدي.
أم مجدي: نعم يا ست هانم.
سلوي: ست هانم تاني؟ بقالك سنين معانا وبرضه اللي أنتِ عليه، عليه. المهم حضري الأكل بعد إذنك.
أم مجدي بضحك: حاضر. ودخلت المطبخ. وسلوي طلعت لرحيم. خبطت خبطتين مفيش رد. دخلت، لاقته بيصلي. قعدت لحد ما خلص وقامت قعدت جنبه.
سلوي: حرما يا حبيبي.
رحيم: جمعا إن شاء الله يا أمي.
سلوي: مالك يا رحيم؟ متغير وحاسة إنك مخبي حاجة.
رحيم: أبدا يا أمي، مفيش ضغط شغل.
سلوي من غير ما تقصد: ورقية؟
رحيم: مالها رقية؟ وعرفتيها منين أصلا؟
سلوي بقلق: أنا قلت رقية!
رحيم بطرف عينه: ماما.
سلوي: أبوك ومؤمن كانوا قالوا إن فيه سكرتيرة جديدة اسمها رقية، بس.
رحيم: آه، وبعدين كملي.
سلوي: أكمل إيه؟ أنا اللي بسألك عليها.
رحيم: هعمل نفسي عبيط. نام على رجليها: بصراحة يا ماما، مش عارف مالي. بقالها يومين بس وكل تفكيري فيها. مهتم أعرف كل حاجة عنها. هي محترمة ولبسها محترم. اتعدل وقعد: عارفة، خرجت من المكتب ملاقيتهاش. دقيقة وجت. لما سألتها كنتي فين؟ قالت لي بصلي. سابت شغلها وراحت تصلي، متخيلة.
سلوي بابتسامة: متخيلة، بس ده المفروض طبيعي من أي حد يسيب شغله وقت الأذان ويصلي وبعدين يرجع يكمل. وبالنسبة إنك مهتم بيها، ممكن يكون إعجاب عشان متعاملتش مع بنات كده كتير. وكملت بتردد وقلق: يعني مثلاً، إنجي كانت خطيبتك، لبسها كله قصير ومفتوح. فإنك تشوف رقية باللبس بتاعها ده طبيعي يلفت انتباهك. وفيه بنات كتير محترمة وعارفة ربنا، مش كلهم زي بعض. يعني متحكمش عليهم كلهم من تجربة فشلت. الظروف وحشة يا ابني وبتجبر ناس تغير طريقها من الصح للغلط، وبيكونوا مفكرين إن كده صح. أوعى تحكم على حد من غير ما تسمع منه.
رحيم براحة من كلام أمه: فهمت يا أمي. "لازم أسألها وأشوف ردها، بس مأظنش هتحكي لي حاجة، بس أهو أكون عملت اللي عليا ومحكمش عليها ظلم."
سلوي: تعرف، أنا حبيت رقية من كلام أبوك ومؤمن عليها. حتى كلامك عليها دلوقتي خلاني عايزة أشوفها.
رحيم: الشركة شركتك، تنوري في أي وقت. بس شيلي اللي في دماغك، ماشي؟
سلوي: أنا بقول عايزة أشوفها، أنا قلت حاجة.
رحيم بضحك: ماشي يا ماما. إيه بقى، مش هتاكليني؟
سلوي بخضة: تصدق نسيت، أنا كنت طالعة ليه أصلاً. يلا ننزل.
رحيم: يلا.
رقية: انجز، خلص. هموت وأنام.
أحمد: أنت هتذليني عشان خرجنا؟
رقية: أكيد لا، بس عاوزة أنام.
أحمد وهو بيبلع: طب يلا ياستي. قاموا حاسبوا وهيروحوا ماشيين.
رقية: استني نجيب آيس كريم.
أحمد: هاتي لي شوكولاتة.
رقية: الفراولة حلوة.
أحمد برفعة حاجب: طب ما تجيبي لنفسك، أنا مالي.
رقية خبطته في دراعه: ده أنا غلس، أنا غلطانة. أحمد ضحك، وهي راحت تجيب.
جابت الآيس كريم وكلوه، وروحوا. كل واحد دخل أوضته، وسعيد مكنش في البيت.
عند رحيم، خلصوا أكل وقعدوا اتفرجوا سوا على التلفزيون. وبعدين كل واحد طلع على أوضته ينام.
~ تاني يوم الصبح ~
مؤمن ورحيم وصلوا الشركة، ورقية مش موجودة.
مؤمن: إيه ده؟ هي رقية فين؟
رحيم: مش عارف.
مؤمن: دي الساعة 8:30.
رحيم: تأخير، أبقى فكرني أخصم لها.
مؤمن وهو داخل مكتبه: يعم، ادخل. ما أنت كمان جاي متأخر.
رحيم ضحك ودخل مكتبه.
~ بعد ساعة ونص تقريباً ~
مؤمن عند رحيم في المكتب.
مؤمن: طب هي مقالتش إنها هتاخد إجازة؟
رحيم افتكر اللي سمعه امبارح: لا، مقالتش.
مؤمن: تفتكر إيه اللي حصل؟
رحيم: مش عارف. استنى أرن عليها.
مؤمن: أنت معاك رقمها؟
رحيم وهو بيطلع ملفها من الدرج: لا، هجيبه من الملف اللي كانت جايباه وهي جاية تقدم.
مؤمن: آه، تمام.
رحيم جاب الرقم ورن عليها.
رقية ماشية في شارع مهجور وفاضي ومعاها ملف وبتغني.
"مع احترامي للناس والأسامي.. اسمك حبيبي أحلى اسم بناديه." وهو فين حبيبي ده؟ أبو الهب... سكتت لما فونها رن. بصت فيه، لاقت رقم غريب.
رحيم: أنتِ فين؟
رقية: وأنت مالك؟ مين معايا؟
رحيم: ماتتكلمي عدل.
رقية: هو أنا بتكلم معوج؟ ضربة في بطنك. ولاااا، متتصلش على الرقم ده تاني.
رحيم من بين سنانه: أنا رحيم.
رقية بخضة: ر.. رحيم مين؟
رحيم: أنتِ فين سيادتك؟ متأخرة ساعتين.
رقية بقلق: أصل والله كنت...
رحيم: ماتكملي.
رقية: يالهوووي! إيه ده؟
رحيم: في إيه؟ يابنتي ردي. الو... الو.