تحميل رواية «صدفة العمر» PDF
بقلم زينب عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واحد مدفعش وراب. صوت عالي: مين ي جماعة اللي مدفعش ورا؟ الشخص اللي قاعد جنبها: أي براحة وداني. بصتله ومردتش. رجعت قالت: مين مدفعش ي جماعة؟ بهمس: أنا اللي مدفعتش. بصتله بطرف عينها وعملت نفسها مسمعتش: انت بتكلمني أنا؟ رحيم: اه أنا اللي مدفعتش. رقية: ومدفعتش ليه شاطر تقول وداني ومش وداني. رحيم: ما انتي اللي بتجعر. رقية بصدمة: بجعر! تصدق ان.. قاطعها السواق: ف واحد مدفعش. رقية بشماتة: ادفع بقا. رحيم: نسيت محفظتي ف العربية و... رقية: أي أي حيلك انت هتحكيلي قصة حياتك. وفتحت شنطتها وطلعت فلوس: خد يسطا وا...
رواية صدفة العمر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب عامر
الصورة جت ع إسلام وهو باصص ع رحيم ورقية اللي ماشيين قدامه وبكل الغل اللي ف العالم.
: لو مش هتكوني ليا يبقا مش هتكوني لغيري يا رقية.
احمد كان داخل البيت شاف رقية جاية ومعاها حد وقف استناها.
رقية: احمد وصل كويس جينا ف نفس الوقت.
رحيم: هو كان فين.
رقية: مطحون ف الدروس ومراجعات عشان الامتحانات خلاص قربت.
رحيم: احمد ف سنة كام.
رقية: 3 ثانوى.
حمادة وراحت وقفت جنبه: فاكر مين ده.
احمد بيحاول يفتكر: ااه رحيم صح.
رحيم بابتسامة: عامل اي يمعلم.
وسلم عليه وحضنه.
احمد: الحمدلله بخير, انت عرفت منين اننا هنا هو عمرو قالك.
رقية كحت ومسكت ايد احمد.
رحيم باستغراب: عمرو!! هو عمرو عارف انتوا فين.
رقية بسرعة: لا لا والله لسه عارف انهارده بسبب غبائي هو انا بس بكلمه اطمن ع خالتي وهو بيطمن علينا وانا محلفاه ميقولش لحد.
رحيم بزعل: اه تمام.
احمد: هات رقمك عشان مش معايا.
رحيم بهزار: ع اساس انت اخدته قبل كده.
واخد الفون من احمد وسجل رقمه ورن ع نفسه.
رحيم: اتفضل ياسيدي.
وطلع فونه وسجل رقم احمد.
احمد بابتسامة: تمام يلا نطلع بقا.
رحيم: لا انا همشي.
وبص لرقية: راحة بكره الشركة.
رقية: اه ان شاء الله.
رحيم: هشوفك بكره قبل ما اسافر.
رقية بابتسامة: تمام.
رحيم ابتسملهم ومشي ورقية طلعت هي واحمد.
~~~
بعد ساعة تقريبا رحيم دخل بيت خاله لاقاهم كلهم قاعدين.
مؤمن بزهق: كنت فين وبرن عليك مبتردش ليه.
رحيم: معلش والله بس الجو برا حلو.
مؤمن لسه هيرد خالد اتكلم: طب كويس انك جيت بالسلامة يلا عشان الاكل.
مؤمن بص لرحيم بغيظ ومشي من قدامه ورحيم ضحك عشان عارف ان مؤمن بيخاف عليه.
ملك وهي راحة المطبخ: ابقا رن عليه طمنه بلاش تسيبه قلقان كده.
رحيم: حاضر.
~~~
احمد: الفيزياا دي رخمة.
رقية وهي بتحطله العصير: بس المانجا حلوة.
احمد ضحك: والله انتي اللي مصبراني ع السنة دي.
رقية مسكت خدوده: وانت اللي مصبرني ع الحياة اصلا.
احمد باس ايدها: مش ناوية تتجوزي بقا عنستي.
رقية: يجزمة حد يقول كده ف وش اخته وبعدين عنست اي انا لسه 25 سنه وزي القمر اهو.
احمد: ماشي يقمر اخلص بس وادخل كلية وهتجوز قبلك.
رقية بضحك: مش هيحصل.
وطلعتله لسانها.
احمد: هشوف.
رقية: طب خلينا ف المهم ان شاء الله هنرجع بيتنا ف القاهرة بعد امتحاناتك ع طول.
احمد: وبابا هيرضي نقعد معاه بعد السنين دي.
رقية بزعل ع ابوها وعشان كدبت ع احمد: اه ان شاء الله.
احمد لاقاها زعلت حاول يتوه: تصدقي المانجا حلوة.
وبيشرب.
رقية ضحكت: انا اللي عملاها يابني يلا اسيبك تذاكر شوية وبعدين ارتاح ماشي وانا هدخل انام.
احمد: تصبحي ع خير يقمر.
رقية وهي بتقفل باب اوضته: وانت من اهله يا حبيبي.
وراحت اوضتها ونامت وهي بتفكر ف رحيم.
~~~
خالد: تعالوا ورايا عاوزكوا.
مؤمن ورحيم بصوا لبعض باستغراب.
رحيم بهمس: عملت مصيبة اي انطق.
مؤمن وهو بياكل فاكهه: والله ما عملت حاجة انت هتلبسني مصيبة ما يمكن انت اللي عملت.
رحيم: محصلش.
وقاطعه خالد.
خالد: ماتنجزوا.
قاموا بسرعة ودخلوا المكتب وخالد قفل الباب.
مؤمن: اي ي بابا دخلة المحققين دي.
خالد: تعرف تسكت وتسمع.
رحيم: سيبك منه ي خالي اتفضل اتكلم احنا سامعين.
مؤمن بصوت واطي: اي يلا الحكمة دي.
خالد بدون مقدمات: انا كدبت عليكوا انهارده.
مؤمن بص لرحيم باستغراب بس رحيم مش مستغرب.
: انت يا مؤمن سالتني ع البنت اللي كل شوية اقولك هجوزهالك صح.
مؤمن وهو مش فاهم حاجة: صح.
خالد: البنت كانت ف حمام مكتبي.
الاتنين كانوا هيتكلموا بس خالد كمل: كانت ف المكتب عادي هي وجهاد واول اما شافت مؤمن جريت ع الحمام انا مكنتش عارف ولا فاهم حاجة ده اللي انا كدبت فيه.
مؤمن: طب مين البنت دي.
خالد: قالتي مقولش هي مين وعشان بعتبرها بنتي زيك انت وملك ورحيم مش هقول.
مؤمن: طب اي اللي يخليها تجري مني هاكلها يعني.
خالد رفع كتفه بمعني معرفش.
رحيم بهدوء: ممكن عشان البنت دي تبقا رقية مثلا.
مؤمن بصدمة: رقية مين! رقية اللي احنا نعرفها.
رحيم هز راسه بمعني اه.
خالد بص لرحيم باستغراب: وانت عرفت منين.
رحيم: لما نسيت الفون وطلعت اجيبه سألت جهاد ع مكتب مفتوح قالتلي انه بتاع رقية وكمان قابلتها من شوية وانا بتمشي.
مؤمن: انت بتتكلم بجد.
رحيم: والله.
خالد: عشان كده اتاخرت برا.
رحيم هز راسه.
مؤمن بفرحة: والله البت دي وحشتني.
رحيم بغيرة: ما تتلم يلا.
خالد لمؤمن: هو انت بتحبها.
مؤمن: تؤتؤ.
وشاور بعينه ع رحيم وغمز لأبوه.
خالد بضحك: طب حلو.
رحيم باستغراب: هو اي.
خالد: ابدا قصدي النوم يلا ننام.
وبص لمؤمن: بكره قبل ماتسافر تعتذر لجهاد هي اصلا قفلت الباب عشان رقية تدخل مكتبها.
مؤمن ضحك: حاضر اصلا تلاقيها فكرة رقية جهاد طيبة.
رحيم وهو بيقوم: طب يلا ي حنين عشان ننام ونلحق نصحي.
مؤمن: يلا.
وفعلا كل واحد دخل اوضته عشان ينام.
..
الصبح اسلام راح قعد ع البحر مكان ما رقية بتقعد مكنتش موجوده فضل مستنيها مجاتش فازهق ومشي.
رقية ف مكتبها من بدري ومستنيه رحيم يجي ماهو اللي قالها انه هيشوفها بكره.
جهاد وصلت الشركة وطلعت شافت مكتب رقية مفتوح راحت عليه براحة لاقتها رايحة جاية ف المكتب.
جهاد فجأة: يالهوووي رقية جاية بدري.
رقية بخضة: روحي يشيخة منك لله.
جهاد دخلت وهي بتضحك: برضو مقولتيش اي جابك بدري.
رقية بغيظ: هو جيت بدري مش عاجب جيت متأخر مش عاجب اعمل اي بس.
جهاد بغمزة: ع جوجو برضو.
رقية: اتوكسي. جهاد لسه هتتكلم بس فيه صوت قاطعها.
مؤمن بابتسامة: صباح الخير.
رقية بصتله وضحكت: صباح النور. جهاد بصتله ومردتش.
مؤمن: يااه ازيك يرقية ليكي واحشه والله.
رقية: شالله يخليك يارب اخبارك انت اي زي ما انت متغيرتش.
مؤمن: صاحبنا بس اللي اتغير بقا.
رقية بغباء: بس للأحلى صح انا عارفة.
رحيم: انا طول عمري حلو اصلا. رقية شهقت كلهم ضحكوا عليها.
رقية بغيظ: انتوا بتضحكوا ع اي اطلعوا برا ده مكتبي.
رحيم راح قعد ع الكرسي اللي عند المكتب وجهاد ضحكت وخبطت رقية وخرجت. رقية غمزت لمؤمن اللي ضحك وراح لجهاد.
رقية: هتفضل قاعد هنا كتير.
رحيم: انتي قولتيلي انك هترجعي بعد ما احمد يخلص امتحانات.
رقية قعدت قصاده: اه بإذن الله.
رحيم: حلو هجيب الحبايب واجي نزوركوا ونشرب الشاي.
رقية باستعباط: مفيش شاي عندكوا ولا اي.
رحيم: اه خلصان يخفيفة. انا ما صدقت لاقيتك ربنا بيديني فرصة تانيه مش عاوز اضيعها من ايدي قولتي اي.
رقية: قولت اي ف اي عمي حسن وخالتي ع دماغي طبعا. وبالنسبة انكوا تيجوا تشربوا الشاي دي خليها لوقتها.
رحيم بلمعة عين: يعني موافقة تتجوزيني.
" هو قلبي فرحان ليه كده طب والله يابني انت كده كده خاطف قلبي يارب اقوم اسيبه وامشي ولا اعمل اي " فاقت من سرحانها ع صوت رحيم.
رحيم: قولتي اي يابنتي.
رقية قامت: تعال نشوف مؤمن وجهاد وسابته وخرجت وهي بتضحك.
رحيم بغيظ: يعني اقتلها واقتل مؤمن وجهاد يمكن ترتاح. وخرج وراها.
رحيم ورقية دخلوا باب المكتب كان مفتوح اصلا.
رحيم: مش يلا بقا عشان منتاخرش.
مؤمن قام وبابتسامة: هتعوزي حاجة.
جهاد بكسوف: شكرا.
رقية: تحبوا اجيب اتنين ليمون. رحيم ضحك.
مؤمن: يخربيت رخامتك لسه رخمه زي ما انتي.
رقية: يلا ياشاطر اتكل ع الله من هنا وبصت لجهاد: اصبري عليا بس.
مؤمن: ملكيش دعوة بيها.
رقية: ولا انا سكتالك من بدري معرفش اصلا انت مجيبتش المأذون وجيت لحد دلوقتي ليه.
جهاد: رقية اي اللي انتي بتقوليه ده.
مؤمن قرب من رقية ورقية بصت لرحيم ورجعت خطوة لورا. رحيم هز كتفه اللي هو ماليش دعوة.
رقية بصت لرحيم بغيظ وبصت لمؤمن: يسطاا بهزر مالك مبتهزرش ليه.
مؤمن شاورلها تقرب رأسها فاقربت.
مؤمن بهمس: كنت مستني حضرتك تظهري عشان اروح اجيب المأذون.
رقية بعدم فهم: يعني اي.
مؤمن: اصل بعيد عنك ناوي اتجوز انا ورحيم ف يوم واحد.
رقية: وده اي علاقته بيا.
مؤمن بصوت عالي: انتي بقيتي غبية ليه.
رقية: انا غبي...
خالد وهو ع باب المكتب: انتوا لسه هنا مش المفروض تكوني مشيتوا.
مؤمن بص لأبوه: ماشيين اهو يحج وزي ماوصيتك بقا وضحك.
رحيم: طب يلا يخويا وبص لرقية بحب ومشي هو ومؤمن. وخالد سابهم وراح مكتبه.
جهاد بفضول: قالك اي هاا.
رقية: كان ف واحده اتعصبت واي اللي بتقوله ده يرقية وبتاع.
جهاد: معلش معلش قولي بقا.
رقية: قالي انه كان مستنيني اظهر عشان يتقدملك.
جهاد وقفت وبفرحة: قولي والله هيتقدملي.
رقية: مش ده المهم المهم اي علاقتي انا.
جهاد بتفكير: ممكن عشان رحيم.
رقية: اه ماهو قال كده قال ان هو ورحيم هيتجوزوا ف نفس اليوم.
جهاد ضربتها براحة ع دماغها: ليه حق يقول عليكي غبية قصده انه كان مستني يلاقيكي عشان انتي ورحيم تتجوزوا وانا ومينو نتجوز.
رقية: انتي ومين يختي مؤمن بقا مينو اي المحن الكلابي ده.
جهاد: ملكيش دعوه ويلا ع مكتبك بقا.
رقية: واطي اوي يصحبي وضحكت وراحت مكتبها وهي فرحانه.
اليوم خلص ع خير..عدي اسبوعين مفيش اي جديد غير ان احمد بدأ امتحانات ورقية معاه خطوه بخطوه وكله مركز ف شغله ورحيم ومؤمن متجاهلين وجود عمرو ومش بيتكلموا معاه غير ف الشغل وبس وهو مش فاهم ف اي.
عمرو: صباح الخير يعمي.
حسن بابتسامة: صباح النور.
عمرو: انا مسافر انهارده زي ماقولتلك.
حسن: ماشي يابني وابقي سلملي عليها وخالتك كمان.
عمرو: عيوني. حسن بص ع ايده لاقي ورقة: اي اللي ف ايدك ده.
عمرو بزعل مد ايده لحسن. حسن بص ف الورقة.
حسن بصدمة: اي ده ي عمرو.
عمرو: انا اسف يعمي بس انا لازم استقيل.
حسن بعصبية: ده جنان.
عمرو بحزن: لا يعمي انا مش متعود اقعد الفتره دي كلها من غير ما اتكلم مع رحيم ومؤمن وهما اللي مش عاوزين يكلموني مفكروش حتي يجوا يسألوني عن السبب اللي خلاني مقولش اني بكلم رقية مفكرين انهم كده بيعاقبوني حاولت افتح معاهم كلام اكتر من مره وهما رافضين فاخلاص بقا ماليش لازمة هنا.
حسن: بس يابني ان...
عمرو قاطعه: هبقا مرتاح كده يعمي معلش وحاول يضحك: هبقا اجي ازور حضرتك انت وخالتي عن اذنك. وخرج وهو عيونه مدمعه قابل رحيم برا مبصلهوش ونزل. رحيم دخل لأبوه.
رحيم: هو عمرو ماله.
حسن بضيق: روح اسأله.
رحيم: مالك يابابا بتكلمني كده ليه.
حسن رفع الاستقاله ف وش رحيم وبزعيق: عمرو قدم استقالته تفتكر اي السبب.
رحيم وقف مصدوم وخرج بسرعه ورا عمرو قابل مؤمن شده معاه ونازل ع السلم.
مؤمن: ف اي يعم براحة ما الاسانسير اهو.
رحيم: عمرو قدم استقالته وماشي.
مؤمن بصدمة: بتهزر صح. رحيم مردش ونزلوا ورحيم لسه هيفتح باب المكتب كان عمرو فتحه وخارج وعيونه حمرا لاقهم قدامه لف وشه وخد نفسه بالعافيه ولبس الشنطة ومتجاهل وجودهم وماشي.
رحيم بصوت مخنوق: عمرو...
رواية صدفة العمر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب عامر
رحيم وقف مصدوم وخرج بسرعة ورا عمرو. قابل مؤمن شده معاه وهو نازل على السلم.
مؤمن: في إيه يا عم، براحة ما الأسانسير أهو.
رحيم: عمرو قدم استقالته وماشي.
مؤمن بصدمة: بتهزر صح؟ رحيم مردش ونزلوا.
رحيم لسه هيفتح باب المكتب، كان عمرو فتحه وخارج وعيونه حمرا. لاقهم قدامه لف وشه وخد نفسه ولبس الشنطة ومتجاهل وجودهم وماشي.
رحيم بصوت مخنوق: عمرو.
عمرو وقف بس مبصش لحد فيهم. قربوا الاتنين عليه.
مؤمن: صحيح اللي رحيم قاله ده؟ عمرو مبيردش.
رحيم وقف قدامه وبزعل: عايز تسيبنا؟ عمرو خد نفسه وماشي. رحيم مسك دراعه.
مؤمن: ماتبطل دلع بقى.
عمرو بص له لثواني وأخيراً اتكلم بصوت مبحوح: دلع إيه؟ أنا اللي مش بتكلم معاكم بقالي أسبوعين وبتجاهل وجودكم. حاولت أتكلم معاكم وأنتم مش راضيين، أكيد مش هفضل في مكان أصحابه مش قابلين وجودي فيه.
مؤمن بسرعة: مين قال كده؟ إنت عارف كويس إننا إخوات.
عمرو بضحكة تريقة: آه، ماهو باين.
رحيم: ليه مقولتش إنك بتكلمها وعارف مكانها؟
عمرو بص له بزعل: عشان أنا فعلاً معرفش مكانها غير لما كنتوا في إسكندرية. هي وقعت في الكلام وقالت إنها شافت مؤمن. وبالنسبة إني بكلمها، هي قالت لي متقولش لحد عشان لو قولت هتغير الرقم. وأمي بتتطمن عليها كل يوم ودي أختي.
رحيم: وأنا شكلي مصعبش عليك؟
عمرو: صعبت عليا أكيد، بس أنا هنا جنبك هاخد بالي منك وهعرف أطمن عليك، إنما معرفش هي فين. مش بطمن غير من مكالمة تليفون.
مؤمن: خلاص، اللي حصل حصل.
عمرو: معاك حق، اللي حصل حصل. عن إذنكم بقى عشان متأخر.
رحيم: رايح فين؟
عمرو: إسكندرية، بنت خالتي وحشتني.
رحيم بغيظ: في شغل هنا عايز يتخلص.
عمرو: البركة فيكم بقى، سلام. وماشي.
مؤمن وقف قدامه: إنت ماشي بجد؟
عمرو بصوت عالي: هو أنا عيل معاكم؟ آه ماشي يا مؤمن. كان فيها إيه لو جيتوا اتكلمتوا معايا كدا من الأول؟ مش تتجاهلوا وجودي وتعاقبوني زي العيال الصغيرة؟ رحيم ومؤمن ساكتين.
عمرو خد نفسه وبزعل: أشوفكم على خير، سلام. وسابهم ونزل.
مؤمن بحزن: هيرجع صح؟
رحيم: إحنا اتصرفنا غلط وهو معاه حق في كل كلمة قالها، بس أكيد هيرجع.
مؤمن بهزار: وهنتجوز إحنا التلاتة في نفس اليوم، فاكر؟
رحيم بضحك: فاكر يا خويا. يلا عشان الشغل.
***
بليل في شقة رقية.
سحر: يا بنتي، طب قولي لي عيبه إيه؟ أنا شخصياً أعرفه من زمان وبيحبك وشاريكي.
رقية: وأنا مش بكرهه، إنتي عارفة كويس إني بحب حد تاني يا خالتي. افهيني عشان خاط... قاطعها خبط على الباب.
رقية بتنهيدة: هشوف الباب وهاجي، عن إذنك. وخدت طرحتها وراحت للباب.
سحر: ربنا يصلح حالك يا بنتي.
رقية فتحت، لاقت شاب لابس كاب ونظارة لونهم أسود، حتى هدومه.
رقية: إيه يا عم الأسود ده؟ عارف لو لبست ألوان تانية هتبقى أحلى.
عمرو وهو بيقلع الكاب: هتفضلي كده طول عمرك.
رقية بصويت: عاااا عمرو! وحضنته. أحمد كان بيذاكر سمع صوتها خرج وسحر قامت معاه تشوف في إيه.
عمرو بضحك: حرام عليكي وداني. رقية خرجت من حضنه وهي بتضحك وعيونها مدمعة وسقفت.
أحمد شاف عمرو ضحك وبفرحة: عمرو.
عمرو: قلب عمرو والله. وحضنه.
رقية: ادخل، ادخل. دخلوا كلهم وقعدوا.
رقية: دي خالتي سحر اللي بحكيلك عنها، وده عمرو بقى ابن خالتي.
عمرو بابتسامة: تشرفت بحضرتك.
سحر: ربنا يخليك يا بني. وقايمة.
رقية باستغراب: راحة فين يا خالتي؟
سحر: همشي أنا بقى وأسيبكوا مع بعض. فكري في كلامي.
رقية: ثواني يا عمرو وجاية. وراحوا ناحية الباب.
رقية: إنتي عارفة كويس إني بحبك وإنك غالية عندي زي ما أنا متأكدة إنك بتعتبريني زي بنتك. فهاقولك تاني أنا وإسلام مش هننفع لبعض، صدقيني. أنا مش هبقى مرتاحة لو اتجوزته. جوازي منه مش هيفرق عن جوازي من أبو منه.
سحر بابتسامة: أقولك على سر؟ كان نفسي توافقي عشان تفضلي جنبي. ما أنا حابة أشوف بنتي على طول. بس طالما إنتي مش هتبقي مرتاحة، فا خلاص اعتبريني مقولتش حاجة.
رقية بدموع اترمت في حضنها وسحر طبطبت عليها: ربنا يريح قلبك يا نور عيني. وباست رأسها.
سحر: هتعوزي حاجة؟
رقية: ربنا يخليكي ليا. سحر ابتسمت لها ونزلت.
رقية ضحكت ومسحت دموعها ودخلت لعمرو.
رقية: جعان؟ أعمل لك أكل.
عمرو: لا، أكلت عند مستر خالد. وغمز.
رقية: احم، إنت عرفت بقا؟ رحيم ومؤمن دول مش بيعرفوا يسكتوا.
عمرو بزعل: مش منهم، عرفت من عمي حسن.
رقية: ما علينا، المهم إنك عرفت. أحمد ادخل كمل مذاكرة يلا.
أحمد: لا، هقعد مع عمرو عشان واحشني.
رقية بصويت: امتحانك بكرة، عمرو مين وبتاع مين؟ قوم ذاكر.
عمرو: يخربيت صوتك. وبص لأحمد: اقعد ذاكر عشان الامتحان، أنا كده كده قاعد متقلقش وهنقعد سوا كتير.
أحمد قام بزهق: طيب، إنت هتفضل هنا؟
عمرو: لا، هقعد مع الحيوانة دي شوية وماشي، هبات عند عمي خالد.
رقية: ما تخليك هنا، وأحمد هنا أهو يعني.
عمرو: لا.
أحمد: طب أنا داخل. واتخانقوا براحتكوا. سابهم ودخل أوضته.
رقية: هاا، يلا احكي لي أخبارك إيه وأخبار يويو إيه؟
عمرو: مبقاش فيه يويو، اتخطبت ومعرفش عنها حاجة.
رقية بزعل: ليه كده؟
عمرو: كله بسببك.
رقية: نعم؟ ليه أنا مالي؟
عمرو: يستي بهزر، بس كل الحكاية إن أنا مش هتقدم غير وإنتي معايا، وإنتي جيتي اختفيتي. طبعاً هي مش هتستناني لحد ما تظهري، فا اتخطبت. ربنا يصلح حالها.
رقية باحراج: يعني أنا السبب؟
عمرو بهزار: فداكي يستي، أنا من الأول قولت لك نتجوز. مرضتيش.
رقية ضحكت: يعم اقعد، هو بابا بيطيقك؟ ابن خالتي أما هيطيقك جوزي.
عمرو: على رأيك، صحيح ناويه على إيه؟
رقية: هنرجع بعد الامتحانات البيت، وحشني أوي. وأنا الحمد لله معايا فلوس كويسة، هجدده. وبتناكة: بقيت شخصية مهمة وغنية، هدوسكوا.
عمرو: اتنيلي. آه، هو رحيم لو اتقدملك هتوافقي؟
رقية: وإنت عرفت منين إنه هيتقدملي؟
عمرو: رحيم بيحبك ودور عليكي كتير، وكان بيروح يسأل الجيران.
رقية بصدمة: إنت بتقول إيه؟
عمرو: اللي سمعتيه. تفكيرك كان غبي وأذى ناس كتير، أولهم نفسك.
رقية: بالله عليك ما ناقصة، أعمل لك مانجا.
عمرو: هتوافقي؟
رقية: مش هو هيطلب إيدي منك، ابقى وافق. وسابته ودخلت المطبخ.
عمرو بضحك: ما أنا هوافق فعلاً.
***
الأيام بتعدي وعمرو اشتغل مع خالد وبقى مع رقية على طول ومع أحمد خطوة بخطوة. رحيم ومؤمن على تواصل دايماً بخالد بيطمنوا على عمرو ورقية وأحمد. وإسلام مختفي تماماً من قدام رقية.
رقية فتحت الباب فجأة: عمرو، عمرو!
عمرو بخضة قفل اللاب اللي قدامه: عاوزة إيه يا آخرة صبري؟
رقية: أحمد مش بيرد.
عمرو: مش هو في الامتحان؟
رقية: المفروض يكون خلص من عشر دقايق.
عمرو بتكشيرة: طب اختفي من وشي أحسن لك.
رقية: هيييه، أحمد بيتصل. الوو! ها، عملت إيه؟ أحلى بشمهندس إن شاء الله. حبيبي، آه جهزت الشنط. بصت لعمرو وضحكت: آه، هنسافر مع الواد عمرو. طب متتأخرش، هخلص وأرن عليك عشان نكون في البيت سوا. أشطة، سلام.
عمرو: اطمنتي، اتهدي بقى.
رقية: ياااه، مش هرتاح أما يدخل الكلية بقى.
عمرو: بإذن الله. وك... قاطعه خبط على الباب.
ملك دخلت وابتسامة: صباح الخير.
رقية قامت وسلمت عليها: صباح الخير. إيه الساعة واحدة الضهر يارايقة؟
ملك: هي نور بتخليني أنام بليل. امسكي. وادتها نور. ازيك يا عمرو؟
عمرو: الحمدلله يا أم نور. ع فكرة القمر مش بيطلع غير بليل، فاتلاقيها عشان كده بتفضل صاحية.
رقية بضحك: ياسيدي، إيه الكلام الجامد ده؟
عمرو: طبعاً يابنتي، أومال انتي مفكرة إيه؟
ملك: أنا راحة لبابا، هجيبه وأجيب ماما نقعد معاكي شوية.
رقية: أشطاات.
مؤمن: ماتتهد وتقعد بقا، خيلتني.
رحيم بفرحة: هتيجي النهارده، إحنا هنتقدملها ع طول.
مؤمن: طبعاً، أومال.
رحيم: وهنكتب الكتاب ع طول برضو؟
مؤمن: طبعاًاا.
رحيم: ولاا! قوم من هنا.
مؤمن: يابني ركز، عاوزين نصالح عمرو الأول.
رحيم: هو إحنا مخاصمينه؟
مؤمن: لا، هو اللي زعلان. وبطل استعباط بقا.
رحيم سكت دقيقتين واتكلم فجأة: عندي فكرة.
مؤمن بخضة: حسبي الله! إيه يعم، قول.
رحيم بضحك: تعال معايا وهقولك. وشده وطلع من الفيلا خالص.
رقية قضت وقت لطيف مع ملك وعيلتها وعمرو وجهاد وروحوا معاها البيت. سحر كمان جتلها.
رقية لعمرو: خد دي كمان، آخر شنطة.
ملك بزعل: انتي أخدتي كل حاجة؟ انتي مش هتيجي تاني ولا إيه؟
رقية: هاجي طبعاً. وحضنتها.
ملك: طب البحر مش هيوحشك؟
رقية: قعدت معاه طول الليل امبارح عشان اللحظة دي.
ملك بضحك: لا جدعة.
أحمد بهزار: عارفه لو بنتك كبيرة شوية كنا هنبقا نسايب.
جهاد بضحك: لا ما انت لو كنت كبير شوية، رقية كان زمانها مجوزاك ليا بالاجبار.
عمرو: أنا عاطف هنا، هو أحمد واخد الجو كده ليه؟
رقية: ما أنا كمان عاطف معاكوا.
عمرو بضحك: طب يلا يا عاطف، اركب.
رقية بغيظ خبطته ف كتفه: إتلم يااض. كلهم ضحكوا عليها.
سحر: خلي بالك من نفسك ياحبيبتي.
رقية بدموع: حاضر. وحضنتها. وخدت الفشار من ملك، وباست نور، وسلمت عليهم كلهم. وركبت هي وأحمد وعمرو، وفعلاً اتحركوا.
خالد بزعل: حاسس إن عيالي اللي مشيوا.
أم ملك: معاك حق. ربنا يحفظهم ياارب. كلهم آمنوا ع دعوتها.
رحيم واقف ومشمر كم القميص وبيصص ع الحيطة: كده تمام أوي.
سلوي بضحك: شكلها حلو.
رحيم بص لأمه: بجد يعني هتعجبه؟
أم عمرو: هتعجبه. عمرو مش بيحب الحاجات دي قد ما بيحب يشوف اللي حواليه بيحبوه.
رحيم: كلنا بنحبه والله.
سلوي بابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض يارب.
مؤمن وهو بينفخ البلونه: ياارب. وبص لأم عمرو: عارفه لو ابنك اتنك علينا ومتصالحش، هجيب بلالين قد دي واخليه ينفخها هو. كلهم ضحكوا.
حسن وهو بيصور مؤمن ورحيم: شكلكوا حلو أوي.
رحيم: أنا طول عمري حلو أصلاً.
أم عمرو: ده عمرو بيتصل.
مؤمن ورحيم بلهفة: ردي.
مؤمن بضحك: افتحي الصوت.
أم عمرو هزت راسها وردت: إيه يا عمرو، فينك؟
عمرو بتمثيل: العربية عطلت قدامي يجي نص ساعة وهوصل.
أم عمرو: طب انت فين؟ ابعتلكوا عربية أو أكلم عمك حسن.
عمرو بسرعة: لا لا، أنا هتصرف. متكلميش عمي حسن يماما ولا حد من العيال.
أم عمرو: عيال مين؟
عمرو: رحيم ومؤمن، هو فيه غيرهم؟
أم عمرو: طب متتأخرش أكتر من كده يا عمرو، أنا قلبي واجعني.
عمرو: حاضر يحبيبتي، أنا قولت أطمنك بس. يلا سلام.
أم عمرو: سلام. وقفلت معاه.
رحيم: بقا أنا عيل يا عمرو أفندي؟ طب ماشي.
أم عمرو: الواد ده ع أول الشارع وبيشتغلني.
مؤمن: بتتكلمي بجد؟
سلوي ضحكت. أم عمرو: والله أنا حاسة.
رحيم: ده صوت عربيته. الواد ده غبي ليه كده؟
حسن: طب يلا بسرعة، أطفوا النور ومحدش يتكلم. حتى لما يدخل يسلم ع والدته. مؤمن طفي النور وكله استخبي.
عمرو هيفتح بالمفتاح. رقية وقفته.
رقية: طب ماتخبط، مش هيجي ف دماغها إنك جيت.
عمرو بضحك: أحب أقولك إن أمي عارفة إني بكلمها من تحت البيت. يلا ياختي.
رقية بصوت واطي: ولما هي عارفة، رنيت ليه؟
عمرو: لسانك يحيوانه. وفتح الباب ودخلوا.
أحمد: هي خالتو فين والنور مطفي ليه؟
عمرو: استني هشغله. ولسه رايح عشان يشغله، نور الشقة كله اشتغل، وقف مكانه من المنظر.
رقية بسعادة طفولية وهي بتبص ع الزينة والبلالين وصورة عمرو اللي ع الحيطة: الله! إيه الجمال ده؟
عمرو بصدمة: هو إيه ده؟ هي دي شقتنا؟
أحمد: آه، ماهي صورتك أهي. فجأة الصورة اتقلبت وظهرت صورة ليه هو ورحيم ومؤمن. فضل باصص للصورة وعيونه دمعت. رقية شافت الصورة عرفت إنهم موجودين، بتدور عليهم بعيونها، لاقتهم خرجوا من جوا وراحوا وقفوا ورا عمرو. ابتسمت تلقائي.
مؤمن بسعادة: وحشتنا أوي.
رحيم: ووحشتنا لمتنا.
عمرو نزلت منه دمعة، مسحها بسرعة ولفلهم.
عمرو بتكشيرة: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
رواية صدفة العمر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب عامر
مؤمن بسعادة: وحشتنا أوي.
رحيم: وحشتنا لمتنا.
عمرو، نزلت منه دمعة مسحها بسرعة، ولف لهم.
عمرو بتكشيرة: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
رحيم بص لرقية وبغلاسة: جايين نشوف رقية.
رقية ضحكت وبصت لخالتها ولـ سلوى وراحت سلمت عليهم.
عمرو باصص لرحيم بغيظ وسابهم وراح سلم على أمه وحسن وسلوى.
مؤمن: والله العظيم لو ما اتعد...
عمرو قاطعه وبرفعة حاجب: هتعد إيه يعني؟
مؤمن بتكشيرة: هنكمل بقيت الصور.
وبص للشاشة اللي معلقينها وعمرو بص هو كمان والكل ركز مع الصور وفرحان بعلاقتهم ببعض.
كانت صور ليهم من أيام الجامعة وهما بياكلوا، بيهزروا، حتى وهما بيتخانقوا.
عمرو فجأة وبتلقائية: الصورة دي، كنت قمت روحت الحمام، جيت لقيت كل الأكل اللي طلبته. قال إيه مكنش ليه نفس.
مؤمن بغيظ: ما أنا مكنش ليا نفس فعلاً.
عمرو: أكلي أنا ذنبه إيه؟
رحيم بضحك: ما هو لما شاف الأكل نفسه اتفتح.
عمرو: عيل طفس.
رحيم: جداً.
الكل بيضحك عليهم وصوتهم على في الضحك مرة واحدة لما الصورة جت على رحيم وهو بياكل بغباء.
مؤمن بضحك: طب والنبي مين اللي طفس؟
رحيم بضيق: مين الحيوان اللي حط الصورة دي؟
رقية بضحك: يالهوي شكلك مسخرة.
رحيم بص لها بغيظ وهي طلعت فونها وصورت الصورة.
رحيم: إنتي بتعملي إيه؟
رقية: دي هتبقى تريند جامد دي.
رحيم لسه هيرد أبوها اتكلم.
حسن بحب: حمد لله على سلامتك يا بنتي.
رقية بابتسامة: الله يسلمك يا عمي.
و راحت سلمت عليه وهو باس راسها.
وسلم على أحمد وحضنه وقضوا الليلة في سعادة وهزار.
عمرو وصل رقية وأحمد بيتهم وروح.
***
أحمد: البيت نضيف، أنا قلت هنيجي هنلاقيه مكركب.
رقية: البركة في عمرو بقى.
أحمد: أومال بابا فين؟
رقية اتوترت ومش عارفة ترد.
أحمد: مالك؟ هو بابا حصل له حاجة؟
رقية: اقعد وهقولك.
أحمد بقلق: في إيه قول.
رقية: بابا كان ماضي على نفسه وصلات أمانة، ولما احنا سافرنا أبو منى هدده وسجنها.
أحمد بصدمة: بابا في السجن؟
رقية بحزن: أيوا. عمرو كان بيقولي كل حاجة بس مكنش ينفع نيجي، وبرضو كان لازم أخبي عليك.
أحمد ضايق ومردش.
رقية: ساكت ليه؟
أحمد: رقية أنا كبرت ورايح جامعة خلاص، وإنتي بتكدبي عليا.
رقية بسرعة: والله مش بكدب، بس أنت كان لازم تركز عشان تجيب مجموع وتدخل هندسة وتحقق حلمك وحلمي.
أحمد قام: تصبحي على خير.
وسابها ودخل أوضة أبوه. رقية فضلت قاعدة مكانها لحد ما راحت في النوم من التعب.
***
عدى يومين ورقية صالحت أحمد وفهمته براحة، وبتروح لخالتها من أول ما تصحى وتقعد معاها هي وأحمد طول اليوم. ورحيم وعمرو ومؤمن رجعوا أحسن من الأول.
#بقلمي.. 'زينب_رضا'
***
رحيم: ما تنجز وتقولي ميعاد أتقدم فيه.
عمرو بيمثل إنه مركز في الورق: معنديش مواعيد فاضية للأسف.
رحيم ضربه بالملف: انجز يلا، وربنا أروح لها هي وأطلع لك منها. أنا محترمك.
عمرو: عنيف أوي، وبعدين هي مش هتوافق غير أما أنا أوافق.
رحيم بعصبية: عمرو.
عمرو بتراجع: قلب عمرو. الخميس الجاي تشرفني أنت والحج والحجة في بيتها طبعاً.
رحيم قام وهو بيعدل البدلة: أيوا كده. 8 هنكون هناك.
عمرو: تنور يا ابني. معلش بعد كده تقولي يا عم.
رحيم: عم الدب.
عمرو: فكرتني رايحين لحماك بكرة.
رحيم: السجن!
عمرو: أه. أحمد ورقية عاوزين يشوفوه.
رحيم: أبوهم أكيد وحشهم، وأنت بصراحة دايمًا بتروح له. كتر خيرك.
عمرو: أوعى تقول قدام رقية، أنا مش قايل لها إني بروح له.
رحيم استغرب بس مسألش: حاضر. صحيح مشوفتش الواد مؤمن؟
عمرو: نهائي، ولا جه يرخم عليا. أنا مستغرب، أول مرة يختفي كده.
رحيم: حاسس إنه بيخطط لحاجة، بس إيه هي مش عارف.
عمرو بضحك: هيظهر هيروح فين يعني.
رحيم: على رأيك. أنا في مكتبي بقى، لو كلمك عرفني.
عمرو: حاضر.
ورجع يركز في شغله تاني.
***
فتحت باب العربية زي المخابرات وركبت وبصت له.
رقية: جاي متأخر ليه؟
مؤمن: يابنتي إنتي اللي جاية متأخر.
وبضحكة: إيه جو المخبرين اللي إنتي عملاه ده؟
رقية بلويت بوز: بفشل دايماً.
مؤمن: في إيه؟
رقية: إني أبقى ظابطة.
مؤمن بتريقة: مش إنك ظابطة نفسك خلاص.
رقية: ده إنت بارد.
مؤمن: ماشي يا ستي، انجزي وقولي عايزة إيه من واحد غلبان زيك.
رقية: غلبان أه. المهم، حد عارف إنك جاي تقابلني؟
مؤمن: لا، إنتي اللي قولتي متقولش لحد.
رقية: طب حاجة.
مؤمن: في إيه؟
رقية: إنت تعرف البنت اللي عمرو بيحبها؟
مؤمن بشك: إنتي عايزة إيه؟
رقية: هفهمك. البنت عمرو لسه بيحبها وعرفت منه إنها اتخطبت. هو كان هيتقدملها بس أنا جيت سافرت، وهو كان نفسه أكون معاه.
مؤمن: طب هي اتخطبت، إنتي عايزة تعرفيها ليه؟
رقية: هروح لها أشوفها بتحب عمرو ولا لأ. حرام عليا، ميستاهلش مني كده. دايمًا بيحكي لي عنها.
مؤمن: مش عارف أقولك إيه.
رقية: عرفيني هي مين. مش طالبة منك غير كده. أنا معرفش عنها حاجة غير إن اسمها آية. ولو حبيت أسأله دلوقتي مش هيرضى وهيشك فيا.
مؤمن بتفكير: هساعدك بس متجيبيش سيرتي.
رقية بفرحة: حاضر.
والله.
مؤمن: آية، تبقا ممرضة. كنا سهرانين سوا، وبعدين أنا تعبت، خدوني المستشفى. وهو شافها هناك، ومن ساعتها.
رقية بتركيز: هي فين المستشفى دي؟
مؤمن: مستشفى ال**** في ***.
رقية: إنت تعرف شكلها؟
مؤمن: مستشفى زي أي مستشفى.
رقية: يخربيت الغباء. أنا أقصد آية، مش المستشفى.
مؤمن بضحك: تصدقي غباء فعلاً.
وضحك جامد، لاقى رقية بتبصله بغيظ. بطل ضحك: أه أعرف.
رقية: طب يلا على المستشفى.
مؤمن: نعم ياختي يلا إيه؟ انزلي يا ماما، روحي شوفي شغلك.
رقية: لا، ما أنا واخده إجازة أسبوع. يلا والنبي، ده أنا خلعت من خالتي بالعافية، واليومين الجايين مش هعرف أخرج من البيت.
مؤمن: ده عمرو ورحيم هيعملوا مني بطاطس.
وبدأ يتحرك للمستشفى ورقية مبسوطة لحد ما.
***
صلوا على النبي🦋؛
***
أحمد: خالتي حبيبتي، عاملة إيه؟
أم عمرو: بشاميل، أختك قالت لي نفسها فيه.
أحمد: رقية همها دايمًا على بطنها.
أم عمرو بضحك: ما أنت جاي تسأل على الأكل أهو.
أحمد بابتسامة: أه، أي الكلام بنسلي نفسنا. إلا صحيح، يخالتو، هو أنا ممكن أنزل أشتغل؟
أم عمرو: هي رقية قصرت معاك في حاجة؟
أحمد: بصراحة لا، بس أنا كبرت، عاوز أعتمد على نفسي بقى. هو مش أنا راجل.
أم عمرو: طبعاً راجل وأحلى راجل. بس رقية نفسها تشوفك حاجة كبيرة وتفتخر بيك، فهي بتحاول على قد ما تقدر توفر لك كل حاجة.
أحمد: أنا مش هقصر والله في المذاكرة، بس عاوز أشتغل جنب الكلية.
أم عمرو: أنا موافقة، بس تدخل الكلية الأول وتشوف الدنيا هتبقى عاملة إزاي، وبعدين قرر. اتفقنا؟
أحمد بفرحة: اتفقنا.
وراح حضن خالته.
أم عمرو: ربنا يخليكوا ليا يا رب.
وباست رأسه.
***
رقية: ياستي اسمعيني بس، إنتي عليكي عفريت اسمه.
آية: عايزة إيه؟
رقية: مش من حقي أفهم حضرتك عايزة إيه؟
آية: حقك طبعاً، بس اديني فرصة أعرفك أنا مين حتى.
رقية: عارفة.
آية باستغراب: عارفة إيه؟
آية: إنك رقية بنت خالة عمرو.
رقية: قولي والله. طب لما إنتي عارفة، مش بتقولي ليه يا بنت الناس؟
آية: إنتي عايزة إيه؟
رقية: يختاي، ما كنا ماشيين عدل. عموماً، يستي، عمرو ما يعرفش أصلاً إني جايلك، لتكوني مفكرة إنه هو اللي باعتني.
آية: طب ممكن تقولي بسرعة عشان عندي شغل.
رقية بغيظ: بت انتي، ما تبقيش باردة. أنا هسألك سؤال إجابتك هتختصر عليا كتير.
آية: اتفضل.
رقية: إنتي بتحبي عمرو ولا لأ؟
آية لسه هترد، رقية قاطعتها: إجابتك ممكن تخليني أقعد ونتكلم، وممكن تخليني أقوم أمشي ومش هتشوفي وشي تاني. يابنت الناس، أنا قصدي خير والله.
آية ساكتة تفكر في كلام رقية، صمت تام ورقية سايباها براحتها. 3 دقايق بالظبط وآية اتكلمت.
آية: أه، لسه بحبه. عارفة إنه غلط إني أحب أو أفكر في واحد وأنا مخطوبة، بس غصب عني. أهلي غصبوني أتخطب عشان رفضت كتير. شكوا فيا إني أعرف حد، وإنتي عارفة الأهل.
رقية افتكرت أبوها وبزعل: أه عرفاهم طبعاً. المهم، أنا جيتلك النهارده عشان أقولك إني السبب إن عمرو مش اتقدم. لا، متبصليش كده، افهمي الأول. عمرو كان نفسه أكون معاه وهو بيتقدملك عشان معندوش أخوات، فا أنا أخته. وجت حصلت ظروف ليا مع بابا ده خلاني سافرت. ولما سألته عليكي قالي إنك اتخطبتي. عمرو لسه بيحبك والله.
آية بزعل: طب هعمل إيه؟ بحبه أنا مخطوبة ومش هـ...
قاطعتها رقية.
رقية: إنتي بتحبي خطيبك ده؟
آية بعصبية: أبداً، ومش بطيقه. عيل قليل الأدب.
رقية برفعة حاجب: قليل الأدب إزاي؟
آية: بيسهر وبيشرب ويعرف بنات وكده.
رقية بتفكير: طب ما دي مصلحة. نطفشها.
آية بفضول: إزاي؟ والنبي؟
رقية بفرحة: يعني إنتي مستعدة تسيبيه وتكملي حياتك مع عمرو؟
آية بسعادة: أكيد طبعاً. عمرو ده مشوفتش ولا هشوف زيه.
رقية: ياسيدي، إيه الحب ده كله.
آية اتكسفت ومردتش.
رقية: خلاص يستي، المهم عمرو ما يعرفش حاجة عن اللي حصل ده. اتفقنا.
آية: اتفقنا.
رقية: قوليلي بقى، خطيبك ده بيسهر إمتى؟ وفين؟
آية: كل يوم، بس الأكيد يوم الخميس بيقضيه كله في الكباريه اللي هو بيروحه ده.
رقية: كباريه!! وساكتة يا مفترية.
آية: بيمثل قدام أهلي إنه محترم، ودايمًا شايفينه كويس ومفيش منه.
رقية: ابن الجزمة. يوم الخميس بإذن الله هتبقي سنجل.
آية: يارب. بس إزاي؟
رقية: هقول...
قاطعها رنة فونها.
رقية: إيه ده يالهوي، ده مؤمن. أنا نسيته خالص.
آية: مؤمن صاحب عمرو؟
رقية: أه.
وردت عليه.
رقية: والله نسيتك خالص، أنا آسفة. أه، خلاص خلصت معاها ونازلة أهو. سلاام.
قفلت معاه وبصت لآية: هاتي رقمك.
آية: حاضر.
وخدوا أرقام بعض.
آية: طب مقولتيش هنعمل إيه؟
رقية وهي بتقوم: قومي بس، هقولك وإحنا نازلين. حرام الراجل اللي مستني تحت ده.
آية: طب يلا ننزل تحت.
رقية: ربنا معانا، متقلقيش. تعالي.
وراحوا على مؤمن.
مؤمن باحراج: إزي حضرتك؟
آية بابتسامة: الحمد لله بخير.
مؤمن: دايماً.
وبص لرقية: مش يلا بقا؟
رقية: أه يلا.
وسلمت على آية ومشيت.
ومؤمن وصل رقية عند خالتها وروح البيت مراحش الشركة.
بليل عند رحيم. قاعدين بيتفرجوا على فيلم.
رحيم: أنا خدت ميعاد مع عمرو وهنروح نتقدم لرقية يوم الخميس.
سلوى: بعد بكرة؟
رحيم: أيوا.
سلوى بفرحة: مبروك يا حبيبتي.
رحيم: الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
حسن: مبروك يا عريس.
رحيم ضحك له: مش أما توافق الأول.
حسن: رقية بنت حلال وهتوافق بإذن الله.
رحيم: يا رب.
وبص لمؤمن: إنت كنت فين الصبح؟
مؤمن مش بيرد وعامل نفسه من بنها.
رحيم رمى المخدة عليه: إنت يلا.
مؤمن بص له بغيظ: عايز إيه؟
رحيم: كنت فين الصبح، ومجتش الشركة ليه؟
مؤمن: كنت بتمشي، ومكنش ليا مزاج أروح الشركة. إيه بقا؟
رحيم: معرفتنيش ليه؟
سلوى: خلاص يا رحيم، ده يوم عادي يعني.
رحيم: عشان خاطرك إنتي بس.
وبصله بشك ورجع ركز مع الفيلم.
***
عند رقية. خلصوا العشا وقعدوا سوا مع بعض، وبعدين عمرو وصل أحمد ورقية البيت. ونسي خالص يقولها إن رحيم هييجي يوم الخميس.
أحمد: إحنا رايحين لبابا بكرة.
رقية بخوف: أه، بإذن الله.
أحمد: تعرفي إنه وحشني أوي.
رقية بدموع: ووحشني أنا كمان. خايفة ميرضاش يقعد معانا. مش عاوزة أشوفه مكسور. أنا السبب في اللي حصل له.
أحمد قعد جنبها وطبطب عليها: لا، إنتي مش السبب، ربنا عاوز كده. متعيطيش بقا، وهو أكيد هيسامح.
رقية مسحت دموعها: يارب يا أحمد. يلا ادخل نام عشان تعرف تصحى.
أحمد باس راسها: حاضر، تصبحي على خير.
رقية بابتسامة: وإنت من أهله يا حبيبي.
دخلت أوضتها، وقفت في البلكونة شوية، ولاقت فونها رن. راحت جبته.
رقية في نفسها: غريبة، ده مرنش عليا وأنا في إسكندرية، كان دايمًا بيرن على أحمد. طب أرد ولا لأ؟
وفي الآخر ردت.
رقية: السلام عليكم.
رحيم بضحكة: وعليكم السلام. عاملة إيه؟
رقية: الحمد لله. إنت عامل إيه؟
رحيم بدون مقدمات: وحشتيني.
رقية بتحاول تستوعب اللي قاله ومردتش.
رحيم: يابنتي روحتي فين؟
رقية: إيه التفاهة دي؟ رانن عليا عشان تقولي كده؟
رحيم بغيظ: تافهة. تصدقي إنتي رخمة.
رقية: مش أول حد يقولي كده.
رحيم حاسس إن فيها: مالك يا رقية؟
رقية في سرها: يخربيت حلاوة اسمي.
رقية: مالي إزاي؟ أنا كويسة أه.
رحيم: تحبي أجي معاكي بكرة وإنتي راحة لبابا؟
رقية: وإنت عرفت منين؟
رحيم: عمرو قالي و...
سكت لما لاقى رسايل كتير جايله على الواتس ورا بعضها. فتح يشوفها.
رقية: عمرو مش بيعرف يسكت. مفيش رد نهائي. إيه يابني روحت فين؟ الووو.
رحيم باصص للصور اللي اتبعتت له بصدمة وعدم فهم و...
رواية صدفة العمر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب عامر
رحيم حاسس إن فيها.
"مالك ي رقية؟"
رقية في سرها: "يخربيت حلاوة اسمي."
"مالي، إزاي؟ أنا كويسة."
"تحبي أجي معاكي بكرة وانتي راحة لبابا؟"
"وأنت عرفت منين؟"
"عمرو قالي..." وسكت لما رسايل كتير جايهاله ع الواتس ورا بعضها. فتح يشوفها.
"عمرو مش بيعرف يسكت."
"مفيش رد."
"إيه يابني روحت فين؟"
رحيم باصص للصور اللي مبعتاله بصدمة وعدم فهم.
"الو..."
رحيم بعيون حمرا وعصبية: "أنتي كنتي فين انهارده؟"
رقية لاحظت تغير صوته: "كنت فين إزاي؟"
رحيم بعصبية: "يعني كنتي فين ومع مين؟"
رقية بعناد: "وأنت مالك؟"
رحيم قفل السكة في وشها.
رقية بصدمة بصت للفون: "نهار أسود، ده قفل في وشي. بس ثانية، ماهو كان بيتكلم عدل، إيه اللي قلبه كده؟ وكنتي فين ومع مين؟"
"مؤمن أكلمه ولا بلاش؟ أكيد عارف."
باب الأوضة اتفتح بعصبية. مؤمن بخضة اتعدل وطفي الفون عشان كان فاتح ع صورة جهاد.
"إيه يارحيم، فيه إيه؟"
رحيم بعصبية: "أنت كنت فين انهارده؟"
مؤمن باستغراب: "ماقولتلك كنت بتمشي."
رحيم زاد في العصبية: "مع مين؟"
مؤمن اتوتر وبص الناحية التانية.
"ماترد."
"أنت عاوز إيه يارحيم؟"
"سؤالي واضح، كنت مع مين؟"
مؤمن بتوتر: "لوحدي."
رحيم بزعل: "من امتى وانت بتكدب عليا؟"
مؤمن لسه هيرد. رحيم طلع فونه ع صورة من اللي اتبعتتله وحطها قدام وشه. مؤمن فتح بوقه من الصدمة.
"الصورة كانت ليه هو ورقيه وهما في العربية ومؤمن ماسك إيدها وب يبوسها!!!"
مؤمن مش فاهم حاجة وحاسس إن تفكيره اتشل وبتوهان: "إيه ده؟"
رحيم بعصبية: "أنا اللي بسألك، إيه ده؟"
مؤمن مش عارف يرد.
"أنا عاوز أفهم..."
قاطعه رنة فون مؤمن. مؤمن بص ع فونه لاقي اللي بيتصل رقية ومتردد يرد.
رحيم بتريقة: "ماترد."
"أنت عاوز إيه دلوقتي؟"
"عاوز أفهم إيه ده."
"تمام، ورد."
"الو ي رقية."
رحيم شاورله يفتح الاسبيكر وفعلا مؤمن فتحه وهو مضايق.
رقية باحراج: "آسفة إني رنيت دلوقتي، بس رحيم كان بيكلمني وفجأة طريقة كلامه اتغيرت وقفل السكة في وشي. رنيت أقولك تشوفه ماله."
رحيم بصوت واطي: "وهي كانت شافتني عشان تقول قلبت بوزي."
مؤمن تجاهل كلامه: "رقية، أنتي ناوية تقوله اللي حصل انهارده؟"
رقية بغباء: "هو إيه اللي حصل؟"
مؤمن بنفاذ صبر: "ركزي ياما، مش ناقصة غباء."
رقية: "إني قابلتك يعني."
مؤمن بنفاذ صبر: "أيوه قابلتيني ليه بقى؟"
رقية: "أنت فقدت الذاكرة ولا إيه يابني؟"
مؤمن: "ياستي ناوية تقوله ولا لأ؟"
رقية: "لو مش هيقول حاجة لعمرو، نقوله عادي."
مؤمن وهو باصص لرحيم: "متقلقيش مش هيقول حاجة. بس أقولهاله إزاي؟"
رقية: "بص، أنت تشوفه ماله الأول، وبعدين قوله حصل كذا كذا."
مؤمن بعصبية: "بت انتي متعصبنيش، ما أنا لو عارف هقوله إيه مكنتش سألتك."
رحيم كان قعد جنبه ع السرير وساند راسه بين إيده.
"لا إيه؟"
"لا لا، مش هقوله."
"بس أنا عاوز أفهم."
"أنا مش فاهم حاجة."
"مين اللي بعت الصور دي؟"
"حد عاوز يوقع بيني وبينك وبين رقية كمان."
"ليه؟"
"مش عارف."
"أنا هنام."
"هنام."
"مين اللي بعتها؟"
رقية: "بص، أنت تشوفه ماله الأول، وبعدين قوله حصل كذا كذا."
مؤمن بعصبية: "بت انتي متعصبنيش، ما أنا لو عارف هقوله إيه مكنتش سألتك."
رحيم كان قعد جنبه ع السرير وساند راسه بين إيده.
"دي صورة مين؟"
"صورة رقية."
"مين معاها؟"
"أنا."
"بتعملوا إيه؟"
"كنت بحب إيدها."
"رقية كلمتني وقالتلي عاوزاك ومتعرفش حد. ولما روحتلها كانت عايزة مني أقولها إيه اللي عمرو كان بيحبها عشان عاوزة ترجعهم لبعض. إيه بقى، فين الصعب في الموضوع؟"
مؤمن بضحك: "تصديقي طلع سهل."
رقية: "بيبقى صعب لما نكدب، بس طالما بنقول الحقيقة خلاص."
مؤمن: "أنتي صح."
رقية: "آسفة مرة تانية إني رنيت دلوقتي، بس هو ابن خالتك اللي نكدي. روح اطمن عليه بقى."
مؤمن: "ابن عمتي وربنا، ابن عمتي."
رقية بضحك: "ابن عمتك ولا تزعل نفسك، يلا سلام."
"ليه مقولتش لي؟"
"يابني ما أنت سمعتها، مكنتش عاوزة تعرف حد."
"ولا أنت عبيط، من امتى وانت بتخبي عني حاجة ولا بتكذب عليا؟"
"يعني لو هي كانت طلبت منك متقولش لحد، كنت هتقول؟"
"لا، بس مكنتش هكدب عليك. وبعدين الصور عفرتتني."
"إيه حوار الصور ده؟ الصور دي متركبة، ونزل إيدك بقى."
"مش عارف، في حد عاوز يوقع بيني وبينك وبين رقية كمان."
"وكده يبقى ضرب عصفورين بحجر."
"بالظبط. تفتكر مين ليه مصلحة في كده؟"
"مش عارف. بقولك إيه، سيبني أنام، وبكرة هنشوف مين ده."
رحيم زق مؤمن ونام هو ع السرير.
"ولا أنت بتعمل إيه؟"
"هنام."
مؤمن بغيظ نام جنبه. رحيم ابتسم وعدل نفسه وفعلا راح في النوم.
"يارب تكون مرتاح."
مفيش رد. قام بص ع وشه: "ده نام بجد."
وضحك تلقائي وباسه ونام هو كمان.
***
تاني يوم الساعة 11 الصبح.
"سعيد."
"نعم."
"زيارة."
سعيد قام ومشي مع العسكري وهو فرحان عشان عارف إنه عمرو جه بعد غياب شهر تقريبًا.
رقية قامت بخوف: "لا لا، أنا همشي."
وفعلا كانت ماشية وأحمد وعمرو مسكوها.
"أنتي هبلة يابنت؟"
"خايفة بابا عمره ما هيسامحني."
"هيساامحك والله."
عمرو لسه هيتكلم، شاف سعيد جاي عليه.
"بصوا وراكوا كده."
رقية بصت هي وأحمد شافوا أبوهم. شكله متغيرش بس باين عليه التعب. سعيد شافهم وقف مكانه وفضل باصص عليهم.
رقية نفسها تروح تترمي في حضنه بس خايفة.
أحمد مشي ناحية أبوه وهو خايف وعينه مدمعة ووقف قدام سعيد.
"بابا."
سعيد قلبه وجعه، لف وشه بعيد. رقية بصت لعمرو بدموع.
"روحي، متخافيش."
رقية اتحركت وراحت وقفت قدام أبوها. سعيد نزل راسه. رقية تلقائي رفعت راسه واترمت في حضنه وهي بتعيط. فضلت في حضنه يجي 3 دقايق، وأخيرًا سعيد رفع إيده وضم بنته لحضنه وطبطب عليها وعيط هو كمان. رقية ضحكت مابين دموعها.
"وحشتيني يابنتي."
رقية زادت في عياطها. هي فرحانة مبسوطة أبوها أخيرًا أخدها في حضنه وقالها إنها وحشته. ميعرفش إنه هو وحضنه وحشوها أضعاف ما هي وحشته.
أحمد قرب منهم وسعيد خده في حضنه هو كمان. وعمرو باصص عليهم وفرحان لفرحتهم.
بعد عشر دقايق.
"بابا، عاوزين نخرجك من هنا."
"لا، أنا غلطت وده العقاب وأنا راضي الحمد لله."
وبص لعمرو: "عامل إيه يابني؟"
"الحمد لله يعمي، حضرتك عامل إيه؟"
"الحمد لله. قلقتني عليك، الشهر اللي فات مجتش ليه؟"
رقية باستغراب: "هو عمرو كان بيجيلك يابابا؟"
سعيد بفرحة: "ع طول كان يجي يشوفني لو محتاج حاجة وكان بيطمني عليك."
رقية بصدمة: "مين ده؟"
عمرو بصتله. عمرو عمل نفسه مش واخد باله وبص الناحية التانية وهو بيقول: "ربنا يسامحك يعمي."
"بابا، أنت وحشتنا قوي."
"وأنتوا كمان وحشتوني. قولي صحيح، بقيت في سنة كام دلوقتي؟"
رقية بفرحة: "البشمهندس خلص ثانوية عامة ورايح كلية."
"ربنا يوفقك ياحبيبي."
وبص لرقية: "شكرا ع تربيتك لابني."
رقية ابتسمت لأبوها وأحمد قام حضنه. رقية باصة عليهم ودموعها نازلة من الفرحة.
"منذ وقت طويل لم أرى أبي سعيد هكذا، لم أرى هذه اللمعة التي توجد في عينه الآن.. أحقا اشتاق لنا؟! سأظل أحبك حتى الموت."
وبصت ع السجن وف سرها: "سامحني ي بابا."
الزيارة خلصت وعمرو وصلهم وراح شغله واليوم خلص كالعادة مفيش جديد غير إن رحيم ومؤمن بيحاولوا يوصلوا للي بعت الصور.
***
"رقية ماتصحي بقى، بقيتي كسولة."
"ده انت الشغل ليك كان أحسن."
رقية وهي بتتعدل وبتدعك في عينها: "هو اليوم اللي هنام فيه داخل تصحيني ده؟ أنت رخمة."
"ما إحنا اتأخرنا ع خالتو."
"لا مش هنروح، خالتو هي قالتلي إنها هتيجي وهتطبخ هنا. نعرفش ليه، بس أنا كده كده هخرج بس بليل."
"طب تصبحي ع خير بقى."
ودخل اوضته ينام. رقية ضحكت وكملت نوم.
"يماما الفطار بسرعة."
"حاضر جاية أهو."
"من امتى وانت بتفطر بنفسك كده؟"
"كل يوم، بس أنت أهبل ومش بتاخد بالك."
"يمكن. المهم، عرفت مين بعت الصور؟"
"لا للأسف."
"أكيد هيظهر تاني."
"أما نشوف. الفطار يماما."
مؤمن ضحك عليه.
"خلاص جيت أهو."
رقية وهي بتاكل: "الأ قوليلي يخالتو، إيه الأكل ده كله؟"
"طب سمي الله، قولي ما شاء الله، أي حاجة."
رقية راحة تاخد من الأكل، خالتها ضربتها ع إيدها.
"إيه يخالتو، ف إيه؟"
"أنا أعرف إن اليوم ده العروسة بتبقى يتجهز في الأوضة، أول مرة أشوفها بتاكل في المطبخ."
رقية كانت بتشرب شرقت: "عروسة؟ عروسة إيه؟"
"أنتِ العروسة."
"أنتِ هتجوزيني من غير ما أعرف يخالتو؟"
"من غير ما تعرفي إيه يابنتي؟ ما الواد عمرو قالهالك."
"والله ما قالي حاجة. عروسة إيه؟"
وهتعيط.
"ابن الجزمة، هو نسي يقولها."
"كويس إنك انتي اللي شتمتي."
"بصي يابنتي، رحيم طلب إيدك من عمرو واتفقوا ع إنهاردة وهييجوا ع الساعة 8."
"8!! كمان ساعتين؟ بتهزري؟ ده أنا داخلة ألبس وخارجة."
"خارجة راحة فين؟ مفيش خروج."
"لا، ده أنا لازم أخرج. دي صحبتي ومينفعش، ده أنا متفقة معاها من أسبوع."
"يـابنتي مينفعش، الناس جاية."
"مش هتأخر أصلًا. أنا خارجة أهو وهاجي قبل 8 متقلقيش."
وباستها وجريت ع اوضتها تلبس.
"ربنا يستر."
بعد 10 دقايق.
"آه، أنا خلاص نزلت أهو.. طب تمام، نتقابل هناك.. متتأخريش يلا سلام."
"أكلمه ولا بلاش؟ يووه بقى. طب هي هترد عادي صح؟ لا مش هترد وهيبقى منظري وحش."
في الآخر رمى فونه ع السرير من كتر الزهق. الباب خبط واتفتح.
"ها، قولي إيه رأيك؟"
"أحلى عريس والله."
"بجد شكلي حلو وانفع عريس؟"
"يابني أنت البنات كلها بتجري وراك. بس ليه لابس من دلوقتي؟ ده لسه فاضل ساعة."
"ده يدوب. يلا البس وأنا رايح لبابا وماما أخليهم يلبسوا."
"حاضر يعريس."
رحيم ضحك وماشي.
"ولااا..."
رحيم بصله باستغراب. مؤمن راح عليه وحضنه. رحيم شدد من حضنهم.
"هتفضل سندي بعد ربنا."
"دايمًا معاك. يلا ربنا يخليك ليا."
"ويخليك ليا ياعريس."
وخرج من حضنه: "يلا اتكل عشان ألبس."
رحيم بابتسامة: "ماشي." وخرج.
مؤمن ابتسم بسعادة.
***
في الحمام.
آية قاعدة تضحك ع منظر رقية.
"ع فكرة بعمل كده عشانك ها؟ أنا أول مرة أدخل القرف ده."
آية حطت إيدها ع بوقها بسرعة وسكتت.
رقية ضحكت: "شطورة. المهم، شوفي الشنب ده. لزقايه؟"
"آه، كله تمام."
"حلو زي ماقولتلك. بقا أنا هحطله الحبوب دي وبعدين هاجي أغير وأغرق وشي بالميكب، وأنتي هتخليكي هنا وتسجلي كل اللي هيحصل. هجيلك بعد خمس دقايق."
"حاضر. بس بسرعة."
"أقولك، أول ما يشرب القرف ده هجيلك."
"تمام. خلي بالك من نفسك. أنتي عرفتي شكله صح؟"
رقية بخوف: "آه. ربنا يستر."
وخرجت.
"رقية لابسة تيشرت زي الناس اللي شغالة في المكان، وبنطلون أسود ولابسة كاب ونظارة وحاطة شنب."
راحت عند البار وجابت كاس وحطت فيه من الإزازة اللي بيشربوا منها وحطت من الحبوب اللي معاها بسرعة من غير ما حد ياخد باله. وراحت ع إبراهيم 'خطيب آية' وحطتها قدامه وابتسمت.
"ضحكتك حلوة أوي."
رقية اتوترت وهتمشي من قدامه مسك إيدها.
"أنت شغال هنا بقالك كتير؟"
رقية افتكرت إنها ولد مش بنت. تخنت صوتها: "لا، لسه أول يوم انهارده."
وسحبت إيدها. إبراهيم مسك الكأس اللي هي جابته وشربه كله واداها الكأس.
"هاتلي تاني."
رقية فرحت من جواها إنه شربه وقالت: "تح..."
تخنت صوتها بسرعة: "أقصد يعني تحب أجيبلك الإزازة؟"
إبراهيم شاف بنت جاية: "لا خلاص، روح أنت."
رقية رجعت الكأس مكانه وجريت ع الحمام.
"ها؟ عملتي إيه؟"
"كله تمام. ربع ساعة وهخرجله، يكون المفعول اشتغل."
وقلعت الكاب والنظارة: "يلا حطي الميكب بسرعة."
وبالفعل آية بدأت تحطلها الميكب.
أخيرًا خلصت وغيرت هدومها وخارجة.
"أبدأي تسجيــل."
"حاضر."
رقية خدت شنطتها وخرجت راحت ع إبراهيم. وقفت قدامه والبنت اللي معاه مكنتش موجودة.
إبراهيم حاسس إنه مدروخ. بص لها: "أنتي مين يـقمر؟"
رقية مرعوبة وعاوزة تعيط. بصت فوق: "يارب يارب خليك معايا."
ورجعت بصت لإبراهيم وبدلع: "عاوز تعرف أنا مين؟"
"أكيد طبعًا. حد يبقى قدامه القمر ده ويسيبها؟"
رقية بصت حواليها خايفة حد يجي هو عارفه ويشوفها ويعرفها: "ماتيجي نبقى لوحدنا أحسن."
إبراهيم قام وكان هيقع. رقية ساندته.
"الحلو خايف عليا كمان."
رقية ابتسمت وبس. إبراهيم مسك إيدها ومشي وهي ماشيه معاه.
رقية بنفس نبرة الدلع: "إحنا رايحين فين؟"
إبراهيم فتح أوضة: "ادخلي."
رقية بخوف: "إيه ده؟"
"تعالي بس."
وشدها ودخلوا وقفل الباب وحط المفتاح ف جيبه.
رقية في سرها: "الله يحرقك ياشيخ! هي الحبوب مشتغلتش ولا إيه؟"
إبراهيم: "ها؟ يقمر بقينا لوحدنا. قوليلي أنتي مين؟"
***
"يعني إيه خرجت ومش قالتلك راحة فين؟ الساعة خلاص 8. الناس جاية و..."
مكملش الجملة كان الباب بيخبط.
"أهم جم. روح يـأحمد افتح."
أحمد راح فتح.
كان رحيم وأمه وأبوه ومؤمن ومعاهم حلويات وجاتوه. أحمد وعمرو وأمه سلموا عليهم ودخلوا كلهم.
بعد شوية حسن اتكلم: "إن شاء الله احنا جايين نطلب إيد رقية لرحيم."
"ده يشرفنا أكيد يعمي."
"مالك يـعمرو؟"
عمرو بصله وهو مخنوق وساكت.
"فيه إيه يابني؟ حصل حاجة؟"
"بصراحة رقية مش هنا."
"نعم؟!"
"أنا السبب، أنا نسيت أقولها إنكوا جايين وهي خرجت مع صحبتها، ده اللي قالته لمامتي."
"مش أنا متفق معاك يابني؟"
"أيوه، والله أنا قولت لماما ونسيت خالص أقول لرقية وجيت مش لاقيته."
"خير خير. أكيد زمانها جاية."
"مؤمن معاك حق."
"ورنوا عليها شوفوها."
"رنيت كتير مفيش رد."
رحيم قام: "ممكن أدخل البلكونة دي؟"
"أكيد يابني اتفضل."
رحيم سابهم ودخل وهو مضايق.
***
"مبدئيًا كده، أنت متجوز؟"
إبراهيم قعد ع الكنبة لأنه حس إنه دايخ والصورة مغوشة قدامه: "لا، بس خاطب."
رقية استغلت ده: "وبتحب خطيبتك؟"
"خالص، ولا هي بطيقني. بس أمي تعبانة وهي اللي أجبرتني أخطبها، وهي كمان أهلها أجبروها توافق. وأنا مش عاوز أزعل أمي."
رقية قعدت ع طرف الكنبة: "طب ما تفشكل الخطوبة دي."
"هيـحصل، بس مش دلوقتي. المهم، أنتِ يـجميل، إيه النظام؟"
رقية خافت: "نظامي إزاي؟"
إبراهيم قام ورايح عليها. هي قامت بسرعة ورجعت لورا. إبراهيم بيقرب منها. قامت زقاه ع السرير ودخلت الحمام جري وقفلت ع نفسها.
إبراهيم قام بالعافية وهو خلاص مش شايف. عمال يخبط ع الحمام.
رقية: "يالهوي! عااا! هيقتلني صح؟"
شافت شباك، طلعت ع الحمام وبتحاول تفتحه مش عارفة. طلعت فونها من الشنطة وإبراهيم برا بيزيد في الخبط. ده خلاها توتر أكتر ورنت ع الرقم من غير ما تشوف مين.
رحيم واقف في البلكونة مستنيها تيجي. سمع فونه بيرن.
"رحيم، تليفونك بيرن."
رحيم خرج مسك الفون، لاقاها رقية. رد بسرعة ولسه هيتكلم سمع خبط جامد.
"الحقيني بسرعة، أنا في حمام أوضة، أنا معرفش هي فين. أنت هتسمع الخبط هتعرفها بسرعة. والنبي الحيوان هيكسر الباب."
رحيم بصدمة وخوف عليها: "إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
رقية بصدمة أول ما سمعت صوته نزلت الفون. وأول ما شافت الاسم: "أحييييه!"
رواية صدفة العمر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب عامر
رحيم واقف في البلكونة مستنيها تيجي. سمع تليفونه بيرن.
مؤمن: رحيم تليفونك بيرن.
رحيم خرج مسك التليفون. لاقاها رقية. رد بسرعة. ولسه هيتكلم سمع خبط جامد.
رقية بخوف: الحقيني بسرعة، أنا في الحمام. أوضة هتسمعي الخبط هتعرفيها بسرعة. والنبي الحيوان هيكسر الباب.
رحيم بصدمة وخوف عليها: في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
رقية بصدمة أول ما سمعت صوته نزلت التليفون. وأول ما شافت اسمه: إيه ده!
رحيم: ثواني وجاي.
وسابهم وخارج. عمرو قام بخضة: في إيه؟
رحيم: أما أرجع هقولك.
ونزل.
رحيم: رقية انتي فين؟
رقية بخوف: أنا في كباريه.
رحيم بصدمة: نعم! بتعملي إيه في كباريه؟ الخبط زاد على الباب.
رقية بدموع: أنا خايفة.
رحيم: متخافيش، أنا معاكي. انتي فين؟
رقية: مش عارفة. دخلت أوضة معرفهاش.
رحيم: عشر دقايق وهكون عندك. متقفليش الخط، فاهمة؟
رقية: ماشي. بس هحط التليفون في الشنطة.
رحيم: تمام.
ومشي بعربيته بسرعة. رقية لسه واقفة على الحمام وحطت تليفونها في الشنطة بس الخط مفتوح. وبتحاول تفتح الشباك. فجأة صوت الخبط وقف. رقية نزلت من على الحمام وقربت من الباب. اتأكدت إنه لسه مقفول. عاوزة تفتحه بس خايفة.
~~~
"يعمرو، اهدي. زمانه جاي."
عمرو: حاسس إن فيه حاجة. أنا مش مطمن.
حسن: اطمن يابني. إن شاء الله خير.
عمرو: يارب يارب.
ودخل البلكونة عشان لو حد فيهم جه.
أخيراً رحيم وصل المكان وركن عربيته ودخل عادي. إيه خرجت من الحمام لما التسجيل وقف فجأة. وبتدور على رقية بس مش لاقياها. رحيم دخل وبيبص على الناس الموجودة بس مش لاقي رقية.
إيه في نفسها: يا رب يعني هتكون راحت فين دي و... إيه ده؟ رحيم؟ يا ترى بيعمل إيه هنا؟
و راحت عليه.
إيه: رحيم.
رحيم لف يشوف مين. شاف إيه بس مش عارفها.
رحيم باستغراب: انتي تعرفيني؟
إيه: أنا إيه. الممرضة. لما مؤمن كان تعبان وانتوا جيبتوه المستشفى انت وعمرو.
رحيم افتكر لما مؤمن حكاله إن رقية طلبت منه يعرفها إيه.
رحيم: آه آه افتكرتك. انتي قابلتي مؤمن ورقية إمبارح صح؟
إيه: آه قابلتهم.
رحيم بلهفة: هي رقية كانت معاكي هنا؟
إيه: أيوه. وخرجت أدور عليها بس مش لاقياها.
رحيم: هي قالتلي إنها في أوضة وكان فيه خبط على الباب.
إيه: أنا دورت في كذا أوضة ومش لاقيتها. يلا نكمل باقي الأوض.
رحيم: يلا.
وبدأوا يدوروا على رقية.
رقية أخيراً فتحت الباب براحة وهي بترتعش وخايفة. بصت على الأرض لاقت إبراهيم واقع. جريت على الباب جت تفتحه مفتحش. افتكرت إنه قفله. راحت عليه تاني وخايفة تفتشه يصحى.
رحيم ماشي يفتح في الأوض. مش بيلاقي رقية. بيقفل الأوضة تاني. جه على أوضة لاقاها مقفولة. فاخبط على الباب. رقية سمعت الخبط جريت على الباب.
رقية بخوف: أنا مش عارفة أخرج. حد يخرجني.
رحيم عرف صوتها: رقية.
وحاول يفتح الباب ومعرفش. رقية قعدت على الأرض لما محدش رد عليها وعيطت. وباصة على إبراهيم وخايفة يصحى في أي وقت.
رحيم بصوت عالي: رقية لو واقفة ورا الباب ابعدي.
رقية قامت جري لما سمعت صوته وبعدت عن الباب ومسحت دموعها.
رقية بصوت عالي: أنا بعيد عن الباب.
رحيم بيحاول يكسر الباب. إيه شافته راحت ناحيتها.
إيه: انت بتعمل إيه؟
رحيم: رقية جوه.
إيه بفرحة: بجد؟
رحيم لسه هيرد. واحد من اللي شغالين في المكان اتكلم.
الراجل بعصبية: انت بتعمل إيه؟
رحيم: اكسر معايا الباب. فيه واحدة محبوسة جوه.
الراجل استغرب بس ساعده لحد ما كسروا الباب. رقية أول ما الباب اتفتح جريت عليهم. وإيه خدتها في حضنها.
إيه: اهدي. اهدي. مفيش حاجة.
رحيم باصص على إبراهيم ونفسه يروح يقتله.
الراجل: هو إيه اللي حصل؟
رقية هديت وخرجت من حضن إيه. وبصت لرحيم ومش عارفة ترد.
رحيم عرف إنها مش عارفة ترد. فا اتكلم هو: البيه باين إنه سكران.
الراجل بخضة: هو اتهجم عليكي؟
مفيش رد من رقية. فاراح جري على إبراهيم.
رحيم راح على رقية وبيحاول ميتعصبش: انتي كويسة؟
رقية هزت رأسها بمعنى آه.
رحيم: طب يلا نمشي من هنا.
وخدهم وخرج.
~~~
مؤمن: أنا عمال أرن عليه مبيردش.
عمرو: طب هيكون راح فين؟
عمرو خرج من البلكونة: حتى رقية كمان مش بترد.
حسن قاعد قلقان بس بيحاول ميبينش قدامهم.
سلوي: طب جربوا تاني. رنوا عليهم. إن شاء الله هيردوا.
~~~
رحيم خدهم وبعد عن الكباريه خالص وركن في الشارع ونزل.
رقية بصت لإيه: ربنا يستر. انزلي انزلي.
ونزلوا من العربية.
رحيم: كنتوا بتعملوا إيه في المكان ده؟ ومين الواد اللي كان مرمي على الأرض؟
رقية: ده إبراهيم خطيب إيه.
رحيم: كنتي بتعملي إيه معاه؟
إيه لسه هتتكلم. رقية بصت لها فاسكتت.
رحيم بعصبية: ما تجاوبي.
رقية اتنفضت من صوته. خدت نفسها براحة.
رقية: وانت مالك؟ انت مين عشان تقولي كنتي فين ومع مين؟
رحيم بنفس نبرة الصوت: أنا كنت في بيتك بتقدملك عشان تكوني مراتي. يبقا من حقي أعرف كنتي بتعملي إيه في مكان مقرف زي ده. أنا الراجل وعمري الحمد لله مادخلته.
رقية فرحت من كلامه بس خايفة تقوله الحقيقة.
إيه بدون مقدمات ومبصتش لرقية: بص أنا هقولك كل حاجة. أنا مبحبش خطيبي ده. وهو زي ما انت شوفت عامل إزاي. وبيروح فين. وعايش على أهلي دور الملاك. وهما أجبروني أوافق. رقية ساعدتني. إحنا جينا هنا عشان نكشفه. بس دي كل الحكاية.
رحيم بص لرقية: تمام. أنا فهمت إنك كنتي بتساعديها. بس مفهمتش برضه كنتي بتعملي إيه معاه في الأوضة.
رقية ساكتة ومش بترد. وإيه طلعت التسجيل.
إيه: اتفضل اسمع.
وشغلت التسجيل. رقية بتسمع وهي مصدومة من صوتها وهي بتدلع. التسجيل خلص ورقية غصب عنها ضحكت.
حسن ورحيم لف وشه وضحك هو كمان.
إيه بضحك: خلاص يابنتي كفاية.
رقية وهي لسه بتضحك: مش قادرة. استحالة تكون دي أنا.
إيه: مش عاوزة أقولك إني فصلت ضحك وأنا بسجل.
رقية: حقك طبعاً. بس بالله عليكي ما حد يعرف إن دي أنا. لا أمك ولا أبوكي. عشان هبقى مع عمرو وهو بيتقدم لك.
إيه بضحك: عنيا. متقلقيش.
رحيم بطل ضحك وبصلهم واتكلم بجدية: طب يلا عشان كلهم قلقانين عليكي.
وبص لإيه: هنوصلك وهنمشي.
رقية: طب لا.
وركبوا التلاتة ورحيم اتحرك.
بعد ربع ساعة رحيم ورقية كانوا قدام باب الشقة.
رقية بتردد: ممكن متقولش حاجة من اللي حصلت جوه؟
رحيم بتريقة: إيه؟ هتكدبي؟
رقية بغيظ: بقولك متقولش لحد اللي حصل. مقولتلش أكدب.
رحيم: في كل الحالات فيه كذب هيحصل. المهم هقول إني قابلتك تحت. وانتي قولي اللي عايزاه.
رقية بتريقة: إيه ده؟ انت هتكدب؟
رحيم بصلها بطرف عينه: خلاص. هقول الحقيقة.
رقية بسرعة: لا لا خلاص. ده انت قفوش أوى.
رحيم ضحك: ابقي شيلي اللي في وشك ده.
وخبط على الباب. رقية تجاهلت كلامه وبتلقائية: إيه ده؟ انت عندك غمازة؟ تصدق أول مرة أشوفها.
رحيم لسه هيرد. الباب اتفتح وخرج عمرو.
عمرو بخضة: انتي كويسة؟
رقية: آه كويسة الحمد لله. ووسع كده خليني أدخل أسلم.
ودخلت سلمت عليهم وقعدت. ورحيم كمان دخل وقعد.
عمرو: كنت فين؟ وانتي كمان كنتي فين؟ ومفيش حد فيكوا بيرد على موبايله ليه؟
رقية: أنا كنت عند صاحبتي والوقت سرقني. ونسيت خالص الميعاد. وانت أصلاً مقولتليش.
مؤمن: وانت يا سي رحيم؟
رحيم: ما انتوا شوفتوا إن جالي تليفون وكان لازم أنزل.
مؤمن بشك: ي جدع.
سلوي: خلاص يا مؤمن. المهم إنهم بخير. نتكلم في موضوعنا بقى.
حسن بص لرقية: إحنا جايين يابنتي نطلب إيدك لرحيم ابني. قولتي إيه؟
رقية قلبها بيدق جامد وفرحانة. بصت في الأرض بكسوف. حسن ابتسم.
سلوي: السكوت علامة الرضا.
وأم عمرو زغرطت.
حسن: نقرأ الفاتحة.
رحيم بيقرأ وبااصص لرقية بحب.
خلصوا.
حسن: هنعمل الخطوبة امتى؟
رحيم بسرعة: خطوبة إيه؟ أنا مستنيها بقالي 3 سنين. إحنا هنكتب الكتاب على طول.
مؤمن: ده انت واطي.
رحيم: لا. انت هتتقدم لجهاد كمان يومين. وعمرو كمان. وهناخد إجازة أسبوعين وهنبدأ بعمرو يكتب كتابه وبعدين انت وبعدين أنا. والفرح إحنا التلاتة هنكون سوا بإذن الله.
عمرو بضحك: ده انت مظبط كل حاجة بقا.
رحيم بيعدل البدلة بتناكة: عيب عليك.
عمرو: بس انت نسيت أهم حاجة. عروستي فين؟
رحيم بص لرقية واستغبي نفسه واللي قاله.
رقية بتتويهه: أنا جعانة.
أم عمرو بضحك: تقريباً في فرحك هتسيبي الفرح والناس وتروحي تاكلي.
كلهم ضحكوا. ورقية قامت مع خالتها وسلوي قامت معاهم يحضروا الأكل.
بعد 10 دقايق الأكل جهز. وأكلوا كلهم وقضوا الليلة.
ساعدي شهر ونص.
رقية بتزور أبوها دايماً. بس بعد ما عرف إنها هتتجوز بقا زعلان. وهي مش عارفة سبب زعله ده.
فهموا عمرو كل اللي حصل. وفعلاً اتقدم لأيه. ومؤمن اتقدم لجهاد. واشتروا أرض كبيرة جنب فيلا حسن وبنوا عليها 3 فيلل عشان يفضلوا جنب بعض ومع بعض دايماً. مؤمن وعمرو كتبوا كتابهم. وانهارده كتب كتاب رحيم ورقية.
~~~
رقية لابسة فستان أبيض وطرحة بيضا وحاطة ميكب خفيف. وعمالة تلف حوالين نفسها. خالتها دخلت الأوضة كان معاها جهاد وأيه وملك.
رقية بفرحة: إيه رأيك يا خالتي؟
أم عمرو: بس الله ما شاء الله يا حبيبتي قمر.
وحضنتها. عمرو خبط ع الباب.
إيه: ادخل.
عمرو دخل. وأول ما شاف رقية ابتسم بحب. رقية سلمت عليه وهو باس رأسها.
عمرو بهزار: مش هعرف أقولك نتجوز تاني.
رقية بضحك: حصل ده؟ إيه؟ تقتلني؟
عمرو: ورحيم يولع فيا.
إيه: أنا مش فاهمة حاجة. انتوا بتقولوا إيه؟
عمرو: لا ي حبيبتي أبداً.
وبص لرقية: مش يلا بقى؟
رقية اتشعلقت في إيده: يلاا.
أحمد دخل ومعاه سلوي وأم مؤمن.
"يلا فين؟ مش قبل ما آخد حضن."
رقية: بشمهندس قلبي.
وفتحت إيدها وحضنته. أحمد شالها ولف بيها.
رقية بفرحة: ربنا يخليك ليا يا رب.
أحمد نزلها ومسك خدودها: ويخليكي ليا يا نور عيني.
سلوي حضنت رقية وباركتلها. وأم مؤمن كمان باركتلها.
عمرو: ما يلا بقى. المأذون برا ورحيم شوية وهيقتلنا.
رقية بفرحة اتشعلقت في إيد عمرو وأحمد. وخرجت معاهم. وخالتها وسلوي وأم مؤمن وجهاد وأيه وراهم. وخالتها بتزغرط.
رحيم واقف بيتأملها وهي خارجة ورايحة عليه.
مؤمن واقف جنبه: مبروك يا صاحبي.
رحيم: الله يبارك فيك يا حبيبي.
رقية سابت عمرو وأحمد وراحت سلمت على حسن وخالد. ورجعت جنب عمرو. طبعاً كل ده ورحيم مش شايل عينه من عليها.
عمرو قعد جنب المأذون من ناحية وجنب رقية ماسكة إيده. والناحية التانية رحيم وجنبه حسن.
حسن: يلا يا مولانا اتفضل ابدأ.
المأذون طلع المنديل وحطه على إيد عمرو ورحيم. ولسه هيتكلم صوت قاطعه: مش عيب يا مولانا تكتب كتاب واحدة متجوزة!!!
رواية صدفة العمر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب عامر
عمرو قعد جنب المأذون من ناحيه وجبنه رقية ماسكه ايده والناحيه التانيه رحيم وجنبه حسن.
حسن: يلا يامولانا اتفضل أبدا.
المأذون طلع المنديل وحطه ع ايد عمرو ورحيم ولسه هيتكلم صوت قاطعه.
: مش عيب يمولانا تكتب كتاب واحدة متجوزة!!!
الكل بص لمصدر الصوت، واقف ع باب الشقة ولابس العباية وطاقية وبيعدل شنبه. رقية اول ما شافته قلبها اتقبض ومسكت ف ايد عمرو جامد.
رحيم قام وقف وبعصبية: انت بتقول اي ياراجل انت.
حسن: اهدي ي رحيم نفهم الأول.
رحيم بعصبية: اهدي اي ي بابا انت سمعت قال اي.
عمرو: انت جاي عايز اي.
ابو منه دخل وهو بيلعب ف شنبه وعينه هتطلع ع رقية: عايز مراتي. رقية شهقت والكل مصدوم ومفيش حد فاهم حاجة. رحيم رايح ع ابو منه بغضب بس ابوه وقفه.
مؤمن: مراتك مين.
ابو منه: هو ف غيرها بنت سعيد اللي هربت يوم جوازنا.
رقية بوجع قلب وصوت مكتوم من العياط: انت كداب بابا استحالة يعمل فيا كده.
ابو منة بضحكة مستفزة: لا عمل ياختي وطلع قسيمة الجواز من جيبه. رحيم راح عليه واخدها منه بزهق وقرأها. حس بنغزه ف قلبه لما قرأ اسمها القسيمة وقعت من ايده. دمعة نزلت من رقية لما الورقة وقعت من ايد رحيم.
ابو منه نزل جابها وببرود: دي فيها عمري. رحيم حاسس انه تايهه وماشي ناحيه الباب.
رقية بصوت مبحوح: رحيم.
رحيم وقف دقيقة وخد نفسه ومشي خالص من البيت من غير ولا كلمة. مؤمن كان رايح وراه حسن مسكه. رقية سابتهم ودخلت اوضتها وقفلت الباب عليها.
حسن بجدية: ما ممكن القسيمة دي تبقا مزوره.
ابو منه: لا مش مزوره وابوها جوزهالي.
حسن: من امته.
ابو منه: اليوم اللي مشيت فيه ومحدش عرف هي راحت فين.
مؤمن: اتجوزتها ازاي والعروسة مش موجودة اصلا.
ابو منه: والله ابوها قال للمأذون انها جوا وموافقة وو...
* فلاااش *
اليوم اللي رقية مشيت فيه.
بليل، ابو منه شد سعيد بعيد عن المأذون: بنتك فين ي سعيد.
سعيد بخوف: مش عارف والله ما اعرف.
ابو منه بتهديد: بنتك لو مبقتش ع ذمتي الليلة اعنبر الوصلات ف النيابة انت فاهم.
سعيد بخوف اكتر: طب يلا نكتب الكتاب.
ابو منه: تعجبني. وخرجوا للماذون وضحكوا عليه وفهموه انها موافقة واتعمل قسيمة جواز بس امضة العروسة مش موجودة.
* باااك *
عمرو: ولما هو جوزك بنته ليه دخلته السجن.
ابو منه: اديته فرصة اسبوع لو بنته مظهرتش هسجنه وبنته فعلا مظهرتش.
مؤمن: الجوازة دي باطله.
ابو منه: ماليش فيه انا ليا ان المحروسة اللي حوا دي مراتي. وبص ل ام عمرو: والنبي يحجة نادي مراتي من جوا.
عمرو بعصبية: انت اهبل ي جدع انت ومراتك مين دي انت ملكش حاجة هنا.
ابو منه بغل: طيب انا همشي دلوقتي ولو المحروسة مكانتش ف بيتي الصبح هطلبها ف بيت الطاعة سلام. وسابهم ونزل هو والراجل اللي معاه. عمرو قعد بحزن مش عارف يعمل اي.
حسن: لو سمحت يمولانا هي الجوازة دي تجوز.
المأذون: لا تجوز طالما العروسة لم تكن حاضرة. وكمان انتوا بتقولوا انها مش موافقة.
عمرو: طب والعمل.
مؤمن: انت الاول لازم تروح لجوز خالتك وتفهم منه.
عمرو: انهارده الجمعة اروحله فين.
مؤمن: بكرا يعمرو مش هتفرق وكل حاجة ماشيه زي ماهي الفيلل بتتجهز بس الفرح هو اللي هيتأجل.
حسن: مؤمن معاه حق. عمرو هز راسه بمعني تمام. والماذون استأذن ومشي والجيران مشيت.
~~~
رحيم راكن عربيته ف الشارع وقاعد جواها.
" يعني بعد ده كله و3 سنين مستنيها تطلع متجوزة راجل تاني وشايله اسمه. اي وجع القلب ده. " وبيفتكر شكلها وهي لابسة الفستان وضحكتها وفرحتها. سند راسه ع الكرسي وغصب عنه عيط.
رقية قاعدة ع الأرض وساندة ع الباب وضامة رجليها بخوف وبتعيط.
" ليه ييحصل معايا كده حتي الشخص الوحيد اللي حبيته وببقا مطمنه بوجوده مشي الدنيا استكترته عليا. ليه ي بابا تعمل فيا كده حرام عليك انا بنتك يااارب. " وزادت ف عياطها.
عمرو بوجع واقف قدام اوضة رقية وسامع عياطها.
: رقية افتحي...مفيش رد. افتحي عشان خاطري..انتي مش لوحدك انا معاكي. ايد طبطت ع كتفه.
اية: سيبها ياحبيبي محتاجة تفضل لوحدها.
عمرو بدموع: مش قادر اشوفها كده ومش عارف اعمل حاجة.
اية: كله هيبقا تمام والله متقلقش يلا نخرج للناس. عمرو مسح دموعه وبص للباب بحزن وخرج مع اية.
مؤمن: رقية عامله اي.
عمرو: قافلة ع نفسها الباب.
مؤمن بحزن: ربنا يكون ف عونها حتي رحيم محدش عارف راح فين.
جهاد: احنا اصلا مصدومين مابالك هما.
حسن قام: طب يلا وجودنا ملهوش لازمة.
ملك: انا هفضل هنا مع رقية.
اية: هي قافلة ع نفسها ومش هتفتح لحد دلوقتي.
ملك: هفضل هنا لحد ما اطمن عليها.
خالد: ماشي يابنتي.
جهاد: انا كمان هفضل هنا.
خالد: مش هينفع انتي لازم تسافري معانا عشزن اهلك انتي امانة. جهاد زعلت بس مبينتش.
خالد: خلي بالك من نفسك ومن حبايبك.
مؤمن بزعل: حاضر ي بابا.
الكل مشي ماعدا ام عمرو وسلوي وملك وبنتها واحمد. وسلوي كل شوية ترن ع رحيم بس مفيش رد.
خالد ومراته وجهاد سافروا. وحسن ومؤمن وعمرو وصلوا اية وراحوا ع الفيلا.
~~~
عمرو قعد بتعب: ماترن ع رحيم تاني كده.
مؤمن: حاضر. وطلع فونه ورن. ثواني وكان فون رحيم بيرن جنبهم.
حسن راح ع الفون ومسكه: معني كده ان رحيم هنا ولا هو كان ناسي فونه اصلا.
مؤمن: لا هو هنا وجري ع فوق ووراه عمرو. وحسن طالع وراهم براحة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رحيم قاعد ع الأرض وساند ع السرير وبيعيط. صورة رقية بفستانها وضحكتها مش عاوزه تطلع من باله وتفكيره وحاسس بالعجز. حبه كان خلاص تكه وهيبقا معاه للأبد فجأه كل حاجة انتهت.
مؤمن وعمرو واقفين قدام الاوضة. مؤمن جه يفتحها لاقاها مقفولة.
عمرو: افتح ي رحيم احنا لازم نفكر سوا.
مؤمن: حرام عليك كفاية قلق افتح بقا. رحيم مردش ومتحركش من مكانه.
مؤمن لعمرو: تعال معاياوخده ودخل اوضته. رحيم سمع بلكونة بتتفتح عرف ان مؤمن هينط من بلكونة اوضته زي ما كان بيعملوا زمان. قام قفل بلكونته كويس وشد الستاير وراح ناحية السرير ورمي نفسه عليه.
عمرو: ده قفل البلكونة.
مؤمن وهو حاطط ايده ع شعره وبزعل: تلاقيه سمع وانا بفتح البلكونة وعرف اني هنط.
عمرو: طب تعال ن.. قطع كلامه لما لاقي حسن واقف.
مؤمن: يلا ننزل تحت احسن.
حسن: يلا.
~~~
بليل عند رقية.
ام عمرو بزعل: طب هنعمل اي هنسيبها كده.
سلوي: اكيد هنلاقي حل بس دلوقتي لازم نسيبها.
ملك خرجت من الاوضة وبتتاوب: الحمدلله نيمت نور.
سلوي: طب ادخلي نامي جنبها.
ملك: هقعد معاكوا شوية.
ام عمرو: متسيبيش بنتك لوحدها.
ملك: حاضر هتعوزوا مني حاجة.
ام عمرو: انتوا مش جعانين.
سلوي: ومين ليه نفس للأكل.
ملك: ع رأيك يا عمتو.
عمرو: بس لازم تاكلوا عشان تقدروا تقفوا جنب العيال.
سلوي: بس... قاطعتها ام عمرو.
: من غير بس لقمة خفيفة حتي عشان متتعبوش. وقامت راحت لأحمد عرفته وبعدين راحت ع المطبخ.
~~~
حسن: يلا عشان تاكلوا.
عمرو: لا انا همشي بقا.
مؤمن: تمشي فين انت هتبات معانا بس ف اوضتي.
عمرو: لا لا لازم امشي عاوز اطمن ع رقية كمان.
حسن: هما هناك معاها رن ع حد فيهم واطمن انما انت بايت معانا.
عمرو بقلة حيلة: حاضر. ورن ع احمد فعلا واطمن عليهم ومفيش جديد عن رقية. عمرو خلص مع احمد وحسن قعدهم ياكلوا بالعافية وبعدين طلعوا كل واحد اطمن ع مراته ودخلوا يناموا.
نفس النظام عند رقية. ام عمرو خلتهم ياكلوا ودخلوا يناموا.
~~~
تاني يوم الصبح.
رقية صحيت بدري لاقت نفسها ع الأرض ولسه لابسة فستان كتب الكتاب قامت بالعافية عشان تغير خرجت ودخلت الحمام واتوضت ورجعت اوضتها تاني محدش شافها نهائي. وفضلت تصلي.
الساعه 8 الكل كان صحي.
ام عمرو بقلق: احنا سيبناها براحتها امبارح طول اليوم مينفعش تفضل ف الاوضة.
ملك وهي بتطبطب ع بنتها: معاكي حق يطنط انا خبطت عليها اما صحيت وحاولت اخليها تفتح الباب بس مردتش عليا.
سلوي: اما عمرو ومؤمن يجوا هنخليهم يكسروا الباب.
احمد: حاولت انط من بلكونة اوضتي امب...
ام عمرو بخضة: انت بتقول إيه؟
أحمد: اطمني يا خالتي، ما أنا معرفتش.
ام عمرو: أوعي تعمل كده تاني، هو أما مؤمن وعمرو يجوا يكسروا الباب زي ما خالتك سلوى قالت.
فجأة باب أوضة رقية اتفتح وهي خرجت منها، كلهم قاموا بخضة.
ام عمرو: حبيبتي، انتي كويسة؟
رقية بابتسامة مكسورة: آه يا خالتي، الحمد لله.
سلوى: قلقتينا عليكي يا بنتي.
رقية: ليه بس، ده أنا معاكوا في نفس البيت.
وبصت لنور وخدتها من ملك وحضنتها: هو مفيش فطار ولا إيه؟
الكل مستغرب بس محدش اتكلم.
خالتها: عيوني، ثواني والفطار يكون جاهز.
رقية: تسلميلي عيونك يا قمر.
وقعدت معاهم.
عمرو ومؤمن وحسن قاعدين.
مؤمن: هيكون راح فين الصبح كده؟
عمرو: ممكن يكون راح الشركة.
حسن: من امتى حد فيكوا بيروح الشركة السبت؟
مؤمن: يمكن راح النهارده، الله أعلم.
عمرو: طب ما نتصل بالأمن.
حسن: فكرة برضو.
مؤمن طلع تليفونه ورن على واحد من الأمن: الوو.. مستر رحيم جه الشركة النهارده.. يعني متأكد إنه مجاش خالص.. طب لو جه في أي وقت اتصل عرفني، انت فاهم.. تمام.
وقفل.
مؤمن: زي ما سمعتوا، مراحش الشركة.
حسن: أنا قلتهالكم مصدقتوش.
مؤمن: طب والعمل؟
عمرو: أحنا نروح عند رقية، اهو كلنا نكون سوا ونشوف هنعمل إيه.
حسن: هغير هدومي بسرعة ونمشي.
مؤمن: ماشي.
خلصوا فطار وقاموا.
رقية دخلت الأوضة جابت الشنطة وخرجت.
خالتها: انتي راحة فين؟
رقية: شغلي، ما انتي عارفة إن الشركة شغالة السبت.
ام عمرو: بس ا..
قاطعتها سلوى: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
رقية بإبتسامة: حاضر.
وباست نور وأحمد ونزلت.
ام عمرو: ليه خليتيها تنزل؟
سلوى: البنت مكسورة إنها تنزل وتشغل نفسها بأي حاجة أحسن ما تقفل على نفسها أوضتها وتعيط، انتي مشوفتيش عيونها عاملة إزاي.
ام عمرو بزعل: شفتها، ربنا معاها ويريح قلبها يا رب.
بعد تلت ساعة.
حسن ومؤمن وعمرو كانوا وصلوا وعرفوا إن رقية نزلت.
وعمرو كان هيروح لها بس محدش وافق وقولوله يسيبها براحتها.
رقية قاعدة على مكتبها وبتفتكر اللي حصل امبارح وغصب عنها عيطت.
ميلت رأسها على المكتب ونامت.
الساعة 11 إلا ربع رقية صحت وبصت في الساعة.
"نهار أسوح، أنا نمت ده كله، كويس إنهم إجازة النهاردة وإلا كانوا رفدوني."
وتمطعت.
خد مفاتيح عربيته وخرج من مكتبه.
اتصدم لما شافها.
رقية أول ما شافته اتعدلت بسرعة وقلبها بيدق.
وبصت في ورق قدامها.
قرب كام خطوة ناحية مكتبها وهي عاملة إنها مركزة في الورق.
رحيم بضعف: رقيةة..
رواية صدفة العمر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب عامر
الساعة 11 إلا ربع، رقية صحيت وبصت في الساعة.
"نهار أسود، أنا نمت ده كله. كويس إنهم إجازة النهاردة وإلا كانوا رفدوني." وبتتمطى.
خد مفاتيح عربيته وخرج من مكتبه، اتصدم لما شافها. رقية أول ما شافته اتعدلت بسرعة وقلبها بيدق، وبصت في ورق قدامها.
قرب كام خطوة ناحية مكتبها وهي عاملة إنها مركزة في الورق.
رحيم بضعف: "رقية."
رقية قلبها وجعها، سابت الورق ووقفت.
رقية بتماسك: "نعم يا مستر."
رحيم باستغراب: "مستر! من امتى وإنتي بتقولي لي كده؟"
رقية: "أصل أنا دلوقتي على ذمة راجل، المفروض أحترمه في غيابه قبل وجوده."
رحيم اتعصب من كلامها، فقال بنبرة أمر: "الكلام اللي قولتيه ده مسمعهوش تاني، إنتي فاهمة؟"
رقية بغباء: "لأ مش فاهمة، هو مش حضرتك شفت قسيمة الجواز ولا إيه؟ وبالمناسبة أنا همضي عليها النهاردة و..."
رحيم بعيون حمرا وصوت عالي: "رقية اخرسي!"
رقية اتخضت وخافت من منظره وسكتت.
رحيم بعصبية لف من جنب المكتب وبيقرب منها. رقية لاقته بيقرب، زقت الكرسي لورا ورجعت.
رحيم باستفزاز: "إيه؟ خايفة؟"
رقية قلبها بيدق جامد واتوترت: "آه، لأ لأ، هخاف من إيه؟ مبخافش أنا."
رحيم قرب أكتر وهي بتاخد نفسها بصعوبة.
رحيم بهمس: "الكلام اللي قولتيه ده مسمعهوش تاني، أنا أصلاً نسيته وياريت إنتي كمان تنسيه."
رقية مش مركزة في أي حاجة، قربه ليها مخليها متوترة. رحيم ضحك على منظرها ونزل.
رقية قعدت بزهق ووشها أحمر: "ده واحد مشافش بربع جنيه تربية! ويعني إيه أنسي اللي قولته؟ ماهي دي الحقيقة، ولا أنا هتجوز اتنين؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة."
***
مؤمن: "تحب أجي معاك؟"
عمرو: "لأ خليك، محتاج أتكلم معاه لوحدنا وهو أكيد هيقولي كل حاجة."
حسن: "طمنا يا ابني."
عمرو بابتسامة: "حاضر، عم إذنكوا." ونزل.
سلوي: "فطرتوا؟"
مؤمن هز راسه بمعنى لأ.
أم عمرو بهزار: "إحنا فطـرنا." كلهم ضحكوا.
مؤمن بضحك: "والله يا خالتي إنتي عسل."
أم عمرو: "عشان كده أبو عمرو مفكرش يتجوز عليا."
ملك: "حد يبقى معاه القمر ده ويبص بره؟"
أم عمرو: "ربنا يباركلك يا بنتي." وبصت لمؤمن وحسن: "هتـفطروا؟"
حسن: "لأ أما عمرو يجي ناكل سوا، وممكن رحيم ابني ربنا يهديه ويجي هو كمان."
ملك: "إن شاء الله يا عمو، كله هيبقى تمام." وبصت لمؤمن: "تعالى نخرج البلكونة."
مؤمن: "هاتي القمر دي." وشال نور وخرج مع ملك. وقفوا في البلكونة.
***
عمرو وصل وكان متأخر عشر دقايق عن ميعاد الزيارة، دخل لاقى أبو رقية قاعد ومعاه حد بس ضهره. استغرب إن فيه حد جاي يزوره، قرب منهم.
عمرو: "السلام عليكم... إيه ده؟ رحيم! إنت بتعمل إيه هنا؟"
سعيد: "اقعد يا ابني."
عمرو قعد ومستغرب وجود رحيم.
سعيد: "أنا عارف إنت جاي ليه، رحيم حكالي اللي حصل امبارح."
عمرو: "طب كويس، ممكن تفهمني بقى؟"
سعيد بص في الأرض وبزعل بدأ يحكي: "آه، أنا كتبت كتابها على أبو منى، بس في بالي إنها هتيجي الصبح. راحت عند خالتها، معرفش إنها سافرت خالص. اداني مهلة أسبوع، لو رقية مظهرتش هيسجني، وده اللي حصل."
رحيم: "مستعد إنك تشهد إنها مكانتش موجودة ومكانتش موافقة أصلاً."
سعيد: "أكيد طبعاً."
عمرو بحزن: "بس إنت كده ممكن تتسجن."
سعيد: "مش مهم، أنا غلطت وبآخد عقابي وأنا راضي الحمد لله. المهم بنتي وابني يسامحوني."
رحيم وعمرو بصوا لبعض ومش عارفين يردوا.
رحيم: "أنا ممكن أخرج."
سعيد: "لأ يا ابني، كتر خيرك. أنا مرتاح هنا، وأسف إني مقولتش لحد."
عمرو: "لأ يا عمي متتأسفش، ده نصيبهم. أنا هرن على رقية تيجي ونروح نرفع قضية عشان أبو منى يطلقها."
رحيم: "بس هي مش ماضية على القسيمة."
عمرو بزعل: "وكيلها ماضي. يلا قوم معايا." رحيم قام وماشيين.
سعيد بحزن: "ابقى قولولي عملتوا إيه."
رحيم: "حاضر." وخرجوا. عمرو رن على رقية وخلاها تقابلهم، ورحيم رن على المحامي وراحوا المحكمة. خلصوا كل حاجة. الساعة جت 5 المغرب.
رحيم بتنهيدة: "هتعملوا إيه دلوقتي؟"
عمرو: "هنروح، وإنت هتروح معانا. كلهم هناك، ولما مؤمن كلمني قولتله إني هجيبك معايا."
رحيم: "تمام." وبص لرقية في المرايا، كانت ساندة راسها على الشباك. خد نفسه وطلع بالعربية.
سلوي بقلق: "هما اتأخروا ليه كده؟ مترن عليهم تاني يا مؤمن."
ملك: "متقلقيش يا عمتو، زمانهم جايين."
سلوي: "بس إن..." قاطعها خبط على الباب.
مؤمن بفرحة: "أهم وصلوا يا عمتو." وقام ومعاه أحمد يفتحوا الباب. مؤمن فتح الباب وأول ما شاف اللي بيخبط كشر.
مؤمن بضيق: "إنت إيه اللي جابك هنا وعايز إيه؟"
عمرو بيقفل باب العربية: "أخيراً وصلنا."
رحيم: "بتحسسني إنك كنت بتحارب."
عمرو هيرد عليه، لاقى رقية طالعة من غير ما تتكلم. فـ انده عليها.
رقية وقفت وبصتله. راحوا عليها.
رقية: "نعم."
عمرو: "إنتي زعلانة ليه دلوقتي؟ ما خلاص كل حاجة اتحلت، والمحامي قال الكلام قدامك."
رقية: "بابا صعبان عليا أوي."
رحيم: "أنا قولـتله نخرجه و..." قاطعته رقية.
رقية بخنقة: "شكراً لحضرتك، مش عاوزين خدمات من حد."
رحيم باستغراب من طريقتها: "حد؟"
رقية: "آه حد. إنت بالنسبالي مدير في الشغل، مش أكتر."
رحيم بوجع قلب: "إنتي بتقولي إيه؟"
رقية حست إنها عكت، فـ قالت بزهق: "اللي سمعته." وطلعت وسابتهم.
عمرو بزعل: "معلش يا صاحبي، يوم ولا اتنين وهتروق. يلا نروح."
رحيم: "لأ أنا همشي."
عمرو شده وطالع: "والله ما إنت ماشي."
رقية نازلة جري من على السلم وبتنهج، قابلتهم طالعين.
عمرو بخضة: "في إيه؟"
رقية بتاخد نفسها ومش عارفة تتكلم.
رحيم بقلق: "في إيه يا بنتي؟ خوفتينا."
رقية: "الراجل فوق."
رحيم باستغراب: "راجل مين؟"
رقية هديت: "اللي جه بوظ لي كتب الكتاب. حسبي الله ونعم الوكيل فيه."
عمرو بعصبية: "وده بيعمل إيه فوق؟" وطالع.
رقية وقفته ومسكت دراعه، وطلعت رحيم جنبه ومسكت في دراعه هو كمان.
رقية باطمئنان: "كده تمام، يلا اطلعوا."
رحيم اتأكد إن الكلام اللي قالته تحت كان غصب عنها، فـ ابتسم وهما طالعين.
رقية في سرها: 'بيضحك على إيه ده؟ تلاقيه بيضحك عشان جوزي فوق ولا حاجة. ما هو هبل بهبل.' وضحكت هي كمان.
مؤمن بزعيق: "قولتلك ملكش حاجة هنا، إنت مبتفهمش!"
أبو منه لسه هيرد، قاطعه حسن: "لو صوتك على هنا هتزعل، واتفضل امشي من هنا. ما بدل ما أطلبلك البوليس."
رحيم: "ياريـت بسرعة."
أبو منه لف يشوف اللي اتكلم، شاف رقية وهي ماسكة في إيدهم.
أبو منه بزعيق: "إنتي اتجننتي؟ إزاي ماسكة في إيد راجل غريب؟"
رقية بصتله بقرف وفضلت ماسكة دراع رحيم وعمرو.
عمرو: "هما قالولك صوتك ميعلاش."
أبو منه: "أنا أعمل اللي أنا عاوزه." ونازل عليهم يشد رقية.
رحيم وعمرو طلعوا سلمه ووقفوا في وشه، ورقية وراهم وبتضحك وفرحانة.
رحيم بتحذير: "لو فكرت تقرب منها تاني هتندم." وبعصبية: "برااا!" ووسعله الطريق وشد رقية جنبه.
أبو منه نازل بغضب، وقف قدام رقية اللي لفت وشها بعيد.
أبو منه: "ماشي يا بنت سعيد." ومشي.
سلوي: "ادخلوا، ادخلوا. عملتوا إيه؟"
عمرو: "كله تمام، وخلال يومين إن شاء الله ومش هيبقى فيه أي صلة بينا وبين الراجل ده."
سلوي بفرحة: "يعني هنكتب الكتاب الجمعة الجاية؟"
رقية قامت بزعل: "عن إذنكوا." ودخلت البلكونة.
رحيم قام وبص لعمرو وأمه: "ينفع أدخل؟"
عمرو بغمزة: "زي بنتك برضه." رحيم بصـله بغيظ.
أم عمرو بابتسامة: "ادخل يا حبيبي."
رحيم: "تسلميلي يا غالية." ودخل لرقية.
حسن: "ربنا يفرح قلبكوا."
مؤمن: "يا رب، كده الفرح مش هيتأجل صح؟"
عمرو بضحك: "هتموت وتتجوز." مؤمن حذف عليه المخدة.
سلوي: "كفاية بقى شغل عيال ده، اعقلوا."
عمرو: "حاضر." وبص لمؤمن وطلعله لسانه.
***
رحيم واقف ورقية قدامه، باصة للشارع وهي سرحانة.
رحيم: "وحشتيني."
رقية بصتله بخضة: "ماتكح يا عم، في إيه؟"
رحيم كح: "هاا، حاجة تاني؟"
رقية: "إنت دمك بقى خفيف من امتى؟"
رحيم قرب وسند على البلكونة وبص للشارع: "من ساعة ما عرفتك."
رقية: "يا جدع."
رحيم بصـلها وضحك: "آه يا قلب الجدع." رقية اتوترت من رده، فـ بصت قدامها.
رقية بتوتر: "على فكرة أنا على ذمة ر..."
رحيم قاطعها بخنقة باينة في صوته.
رحيم: لو قولتي كده تاني هزعلك، أنتي عارفه إن دي كلها شكليات وإن الجوازة دي باطلة، وأهو كله ورق في ورق يعني كلامك ملهوش أي تلاتين لازمة.
رقية: لا مقنع.
رحيم ببرود: عارف، المهم هنكتب الكتاب الجمعة الجاية ولا نخليها في الفرح؟
رقية: مفيش كتب كتاب.
رحيم: إنتي بتقولي إيه؟
رقية مردتش.
رحيم خد نفسه وبضعف: أنا آسف، عارف إنها ملهاش لازمة بس حطي نفسك مكاني.
رقية: أحط نفسي مكانك إنت سيبتني مع أول مشكلة حصلت، ده حتى أنا ماليش ذنب فيها، وبدل ما تقف جنبي مشيت، ده تسميه إيه؟
رحيم اتعدل: اسميه حب، مكنتش مستوعب اللي حصل، كان لازم أهدي، كان لازم أقعد مع نفسي وأفكر، أنا معرفش لو كنت فضلت هنا كنت عملت إيه.
رقية: إنت هربت والهرب مش حل وعمره ما هيكون حل، وصدقني هيبقى صعب بعد الجواز.
رحيم: أنا مهربتش، أنا كان لازم أفضل لوحدي.
رقية: كان ممكن تقعد ونفكر سوا، تحسسني إني مهمة عندك ولو لواحد في المية، بمعني أصح إنت بعتني بسهولة.
رحيم مبيردش وبيفكر في كلامها.
رقية: يا رحيم ممكن إنت تكون شايف نفسك صح إنك تهدي الأول، ده غلط، الوقت اللي إنت هتاخده عشان تهدي هيخلي الشخص التاني يزعل والمشكلة تكبر، وبدل ما الموضوع كان ممكن يتحل في ساعتها بكلمة، هياخد وقت والله أعلم العلاقة هترجع زي الأول ولا لأ.
رحيم اقتنع إلى حد ما بكلامها، فقال بضعف: أنا آسف.
رقية برخامة: مش بتصالح كده.
رحيم ضحك: ما لو كاتبين الكتاب كنت صالحتك بطريقتي.
رقية: طب الحمد لله إنه لسه، المهم هتخليه مع الفرح.
رحيم: إنتي عايزة كده.
رقية بتفكير: كده أحسن.
رحيم: لسه زعلانه مني.
رقية: هاتلي أكل وشيبسي وشيكولاتات كتير واعتبر نفسك دخلت قلبي وربعت.
رحيم بثقة: أنا كده كده قاعد ومربع، يلا نخرج نقولهم.
رقية بابتسامة: يلا.
وخرجوا وقالولهم، وبعدين اتعشوا كلهم سوا والجو كان حلو والسهرة خلصت وكل واحد روح بيته.
فات يومين والمحكمة طلقت رقية وراحت لأبوها وفرحلها جدا، الكل كان فرحان وبيجهزوا للفرح. الجو كان مبهج وحلو، فرحة مالية البيوت في إسكندرية عند جهاد ومؤمن، والقاهرة عمرو وآية ورحيم ورقية، وأخيراً عدى تلات شهور والفيلل خلصت وأحمد دخل هندسة وبقى طالب جامعي قمر كده.
11/11 الفرح.
في الكوافير جهاد بتكلم مؤمن في الفون.
آية: ما تيجي نرخم عليها.
رقية: يلا قومي.
جهاد: طب ما إنت كمان وحشتني.
رقية من وراها: ياسيدي ع الدلع.
جهاد بخضة: حرام عليكي، قطعت الخلف.
مؤمن: بعد الشر.
رقية: زمان الحنين ع الفون قالك بعد الشر.
جهاد بدون وعي: وإنتي عرفتي إزاي؟
آية ضحكت جامد: يعني هو قالك كده فعلاً؟
رقية: عيب عليكوا، مؤمن ده أخويا.
مؤمن: جهاد افتحي الاسبيكر.
جهاد: حاضر.
وفتحت الاسبيكر.
مؤمن: طب بما إني أخوكي سيبيني بقى أدلع، دي ليلة العمر.
رقية: أدلع يا أخويا زي مراتك برضو.
مؤمن: طب امشِ وسيبِ مراتي بقى.
رقية: يا واطي تص...
قاطعها رنة فون آية. آية بصت للفون وابتسمت.
رقية برفعة حاجب: روحي يا أختي روحي.
آية: معلش يا صاحبي دي ليلة العمر زي مؤمن ما قال.
مؤمن: شالله يخليكي يا بنتي.
رقية: أنا ماشية بدل ما أرتكب جريمة، مش عارفة كان عقلي فين لما قلت له خلي كتب الكتاب في الفرح.
كلهم ضحكوا وهي بصتلهم بغيظ ومشيت.
عدى نص ساعة قاعدين مع رحيم في أوضته وكل واحد مركز مع مراته.
رحيم: ما خلاص ياض إنت وهو، مش قادرين تصبروا كام ساعة.
عمرو بضحك: معلش يا ريس.
رحيم: ربنا يسامحها بنت خالتك.
مؤمن: دي مضايقة وبتقول كان عقلي فين لما قلت كتب الكتاب في الفرح.
رحيم ضحك وسكت، وهما كل واحد قفل مع مراته.
عمرو: طب يلا نجهز، الوقت يا دوب.
رحيم قام: يلا برا.
مؤمن وعمرو بصوا له بغيظ وخرجوا وبدأوا يجهزوا.
الساعة 5 المغرب، كان التلاتة جهزوا ورقية وآية وجهاد خلصوا، والبنت بتحط التاج على طرحة رقية.
آية بفرحة: الله شكلك قمر أوي، ما شاء الله.
رقية بتلف حوالين نفسها: بجد حلوة.
جهاد: أوي يا روكا.
رقية: والله إنتوا اللي قمر، أنا بحبكوا أوي.
وحضنتهم.
آية: ربنا يخليكوا ليا.
جهاد: ويخليكي لينا يا رب.
بنت جت: العرسان برا.
صاحبة الكوافير بابتسامة: خليهم يتفضلوا.
التلاتة دخلوا وهما قمر. عمرو ومؤمن كل واحد فيهم راح على مراته وحضنها. رقية من بعيد شاورت لرحيم: أهلاً ازيك.
رحيم فرحان بيها أوي ونفسه يخبيها من عيون الناس. رقية لاقته سرح راحت عليه وبتشاور قدام وشه.
رقية: يا عريس إنت معانا ولا روحت فين؟
رحيم فاق من سرحانه وبصوت واطي: آه معاكي إنتِ بس.
رقية: ولا أنا بدوخ بسرعة، أعدل دراعك خليني أحط إيدي.
رحيم ضحك وعدل دراعه وهي حطت إيدها وهي فرحانة.
رحيم: يلا يا روميو إنت وهو.
مؤمن: هتموت وتعمل زينا.
عمرو بضحك: دي حقيقة.
رحيم بص قدامه: مش هرد عليكوا أصلاً. وبص لرقية: يلا يا قمر.
رقية بابتسامة: يلا.
جهاد: استنوا.
وجابت فونها ووقفتهم قريبين من بعض.
جهاد: يلا اضحكوا.
كلهم ضحكوا والصورة طلعت جميلة.
خلصوا وراحوا عملوا السيشن وبعدين طلعوا على القاعة.
رحيم جوه القاعة والباب اتفتح وعمرو ودخل وف إيده رقية. رحيم عينه على رقية وقلبه فرحان، سلم على عمرو وحضنه.
عمرو بفرحة: خلي بالك منها.
رحيم: دي روحي.
وخد رقية منه وباس إيدها وحطها في دراعه وبصوت واطي: هنكتب الكتاب، والله أوعي تتعصبي.
رقية بهمس: عارف لو مش فيه ناس كان زماني فلقتك نصين.
رحيم ضحك وشدها: تعالي هنقف هنا عشان عروسة عمرو تدخل مع باباها، آه وبعد كتب الكتاب هنخرج في الجنينة نعمل السيشن بتاعنا، اضحكي بقى.
رقية بفرحة: بجد.
رقية فرحت عشان صورهم كانت من بعيد لأنه مكنش جوزها وهي محافظة على ده.
رحيم بابتسامة: آه بجد.
رقية سرحت في ابتسامته والغمازة. رحيم لاحظ ده.
رحيم برخامة: بصي قدامك هيقولوا واقعة.
رقية ضربته في كتفه براحة وبصت على آية اللي دخلت مع باباها وبعدها جهاد.
المأذون جه فاكلهم قاموا ورحيم خلي رقية المرادي تقعد جنبه وهو جنب المأذون والناحية التانية عمرو.
عمرو: هعديها بمزاجي.
رحيم: بس يلا. وبص للمأذون: ابدأ يا شيخنا.
المأذون بدأ يكتب الكتاب والكل فرحان، وأخيراً الجملة الشهيرة: "بارك اللهم لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
رحيم سحب إيده وقام وحضن رقية وخالتها بتزغرط، وآية وجهاد كمان زغرطوا.
رحيم بدموع: يااااه أخيراً بقيتي حلالي.
رقية بتطبطب على ضهره: بحبك أوي يا رحيم.
رحيم: ورحيم بيعشقك، بس ثانية إنتي قولتي بحبك بجد.
رقية اتكسفت وبصت في الأرض وهزت رأسها بـ آه.
رحيم: يا بركة دعاكي يا ماما. تيجي نروح.
عمرو: مفيش مرواح يخويا، مبروك يا عريس.
وحضنه.
مؤمن: خدوني معاكوا.
رحيم: معانا فين هي رحلة.
مؤمن: آه يا عم مبروك.
وحضنه هو كمان.
رحيم بفرحة: الله يبارك فيكوا.
الكل باركلهم: سلوى وأم عمرو وخالد وحسن وسحر كمان.
رحيم خد رقية وخرجوا اتصوروا ورجعوا.
إسلام جاي عليهم ومعاه بنت.
إسلام: مبروك يا رقية.
رقية استغربت وجوده بس اتعاملت عادي: الله يبارك فيك.
إسلام: مبروك يا رحيم.
رحيم بخنقة: شكراً.
إسلام: دي نيرة خطيبتي.
رقية: مبروك.
إسلام: الله يبارك فيكي.
وخد نيرة ومشي بعيد.
رحيم طلع خاتم ولبسه لرقية. شوية واشتغلت أغنية "كل حياتي". كل عروسين قاموا يرقصوا سلو.
يا كل حياتي وامالي ** ويا أجمل سنين فاتت ** وحبي وكل اشواقي ** وكل لحظة معاك كانت ** انا منك وكلي ليك **
تصحي فيا انا الاحساس ** ع جناح الخيال اطير ** واشوفك انت كل الناس ** ومن نفسي عليك اغير **
الأغنية خلصت وكل واحد شال مراته ولف بيها، وبعدين اشتغلت أغنية "بحبك يا صاحبي". البنات اتسحبت والشباب رقصت مع بعض وجت حتة:
تشرف أي حد.. عشان راجل بجد.. لو وسط النار تسد.. عمرك ما تجيب ورا.. تكبر من اللي منك جدع من صغر سنك.. مقدرش استغني عنك حبيبي وربنا.. بحبك يا صاحبي من وانا لسه بحبي.
وهما بيشاوروا على بعض وانضم لهم حسن وخالد. الفرح كان حلو واللمة حلوة وفرحتهم حلوة.
رقية: رحيم تعالي ناخد صورة كلنا.
رحيم: ما إحنا اتصورنا يابنتي.
رقية: لا أنا أقصد كلنا يعني أهل كل واحدة فينا وأهل كل واحد فيكوا، صورة جماعية كده.
رحيم: فكرة حلوة، طب استنى.
وراح لمؤمن وعمرو وقالهم وفعلاً جمعوا الأهل.
والمصور هياخد الصورة. مؤمن لرحيم وعمرو: وأخيراً فعلها الأبطال.
عمرو ورحيم ضحكوا والكل ضحك معاهم. والمصور أخد الصورة. ولقط أكتر من صورة عشوائية ليهم.
الشاشة وقفت على الصورة وواقف يتفرج عليها واحدة وشايلة بنت عندها سنتين.