كان قاعد منصور مع حمزة ويزن ومحمد، وبعيد عنهم بشوية كانت قاعدة سحر وريم ومريم وندى ووالدتها اللي واخدين جنب بعيد عنهم. سحر: والله يا مريم ربنا يعلم حبيتك قد إيه. مريم: القلوب عند بعضها يا سحر، وإن شاء الله عائشة هتكون زي ريم بنتي وأكتر. سحر: ده العشم برضه يا مريم. ريم: بس يا طنط الشباب أبدعوا في المكان، أنا مشوفتش تصميم بالروعة دي بجد. سحر: عمر هو اللي صمم المكان ومازن والعمال ساعدوه، أومال طبعًا دي عائشة مش أي حد.
مريم: ربنا يديمهم لبعض. آمنت سحر وريم على دعائها، وبقت ندى بتبص لهم وللمكان بحقد إنه إزاي عائشة الأصغر منها تتخطب قبلها، آه هي اتخطبت قبل كده واتجوزت كمان ومنفعتش، بس برضه مش عايزة حد يبقى أحسن منها. سوسن: هدي نفسك، الكل بيبص عليكي، اتعاملي عادي وهنخطط لحاجة بعدين، ما أنا مستحيل أخلي سحر وبنتها ينتصروا عليا. ندى: شوفتي شكل عريسها يا ماما ولا أهله، عجباه على إيه نفسي أعرف، دي لا شكل ولا لبس حتى.
سوسن: خليهم يشبعوا ببعض، الشاطر اللي يضحك في الآخر. عند الرجالة. محمد كان قاعد بين يزن ووالده. يزن: مبارك يا صاحبي. محمد بسعادة: الله يبارك فيك يا يزن، أنا حاسس إن قلبي هيقف من كتر الفرحة. عمر وهو بيحط إيده على كتف محمد: إيه يا عريس، ما بدأتش رأيك في المكان؟ محمد وقف: والله ما فيش أحلى من كده، ما شاء الله عليك يا عمر فنان فنان مش هزار. عمر بغرور: يا ابني دي أقل حاجة عندي.
مازن من وراه: على أساس البيه هو اللي نفذ، أنت كنت ريس علينا، شيل يا ابني حط يا ابني. ضحك الكل عليه. يزن: إحنا دايماً مظلومين من الكبار يا ريس. مازن: عندك حق والله، ربنا ع الظالم. ضحك محمد وعمر عليهم. منصور: عمر، اطلع هات أختك من فوق وانزل، المأذون وصل. طلع عمر يجيب عائشة من فوق ووقف تحت، مازن ويزن نظموا الدنيا عشان أما تنزل عائشة. مسكها عمر من إيدها ونزل بعد ما أثنى على جمالها طبعًا كالعادة.
نزلت عائشة واتفاجأت بجمال التزيين، كان المكان كله عبارة عن بلالين على الأرض مرصوصة بطريقة جميلة، ودلايات على شكل فراشات ألوان نازلة من السقف اللي متغطي ببلالين برضه، وبما إن الجو شتا كان مساعد إنهم ميحسوش بالحر. مكان قعدة عائشة ومحمد الكراسي كانت عبارة عن ورد أبيض فايحة منه ريحة الياسمين، والترابيزة قدامهم كانت دانتيل بيبي بلو ومتحاوطة بالورد الأبيض.
انبهرت عائشة من جمال التفاصيل وإن كل حاجة نفسها فيها اتعملت بطريقة أحسن ما اتمنت كمان، عيونها دمعت وحضنت عمر أوي. عائشة: ربنا يديمك في حياتي يا أبيه عمر. عمر وهو بيشدد على حضنها وبيبوّسها من دماغها: ويديمك يا روح عمر، وأنا عندي كام عائشة عشان أعمل كل ده؟ مازن قرب منهم: وأنا يعني ابن البطة السودا، ما أنا كمان تعبت زيه.
ضحكت عائشة وحضنت مازن كمان وشكرته، خدوه هما الاتنين وودوها لحد الترابيزة اللي كتب الكتاب هيتكتب عليها. محمد كان طول الوقت باصص عليها وعلى حركاتها وابتسامتها وحضنها لأخواتها وفرحتها بكل اللي عاملينه ليها، حتى لو كان بسيط، فرحت زي العيال الصغيرة بالظبط، واتأمل فستانها اللي كان باللون الأبيض وفيه فراشات صغيرة باللون الأزرق وخمار أزرق وعليه طوق ورد أبيض. محمد في نفسه: ربنا يقدرني وأحافظ على فرحتك دي وابتسامتك.
جات مريم وريم وسلموا على عائشة وقعدوا مكانهم، ونور فضلت واقفة جنب عائشة مسابتهاش لحظة. وعمر اللي عيونه طلعت قلوب أما شاف نور بفستانها الهادي وحجابها. بعد ما الكل قعد مكانه، قعد حمزة قدام منصور. حمزة: احم، حج منصور، يسعدني ويشرفني إني أطلب منك إيد بنتك عائشة لابني محمد على سنة الله ورسوله، مع وعد مني إنها هتكون معززة مكرمة في بيتنا زي ما كانت في بيتك وأكتر، وإحنا تحت أمركم في أي طلبات عايزينها.
منصور بابتسامة: إحنا بنشتري راجل لبنتنا، والمهم عندي إنه يحافظ عليها ويبرها ويبقى مصدر أمان دايم ليها، ويتقي ربنا فيها ومتجيش بنتي في يوم تشتكي لي منه، ينفذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال (رفقًا بالقوارير) ، والأمور التانية يا حج حمزة إحنا مش هنختلف عليها.
اتكلم محمد المرادي: متخافش عليها يا عمي، عائشة هتكون في عيوني، ولو يوم حصل وجات اشتكت لك مني أنا بنفسي هقول لك اللي تحكم بيه، أنا راضي أيا كان هو إيه، بس عايزك تطمن إن مستحيل تيجي ولا تشتكي مني، لأنها هتكون في عيوني وفي قلبي يا عمي. فرحت عائشة بالكلام اللي محمد قاله، ولو كان عندها 1% قلق من ناحيته فتقدر تقول دلوقتي إنها اطمنت له أكتر من الأول. عدى حوالي نص ساعة ومع آخر دقة فيها كانت كلمة المأذون الشهيرة
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) بترن في المكان مع صوت الزغاريت اللي طلعت من سحر ومريم. باركوا الكل ليهم وقعد محمد جنب عائشة ومسك إيدها وقال: مبارك يا عائشة، مبارك عليا وجودك في حياتي. عائشة بخجل: الله يبارك فيك يا حضرة الظابط. محمد بمرح: بقى فيه واحدة تقول لجوزها حضرة الظابط، والله عيب عليا. عائشة بضحك: طيب أقولك إيه؟ محمد: يعني يا سيادة العقيد كده تليق شوية. ضحكت عائشة
وسرح محمد في ضحكتها وقال: تُشبِهُ البدر فى تمامه عندما تضحكُ، وكأنها تقول له ها أنا أجملُ، أيا نجومِ العالمِ اجتموا وانظروا ها هو القمرُ ذو الوجه الحيي الظاهرِ. فضلت عائشة ساكتة وهي بصاله قوي وكأنها أول مرة تكتشف شكله، فضلت تتأمل فيه وفي كل كلمة بيقولها. محمد بغمزة: خلاص يا ست الكل، طالما سكتي يبقى اتثبتي. عائشة بصدمة: إيه ده... دي. محمد بابتسامة: رواية تعافيت بك عارف. عائشة: بتحب القراءة شكلك.
محمد: جدًا جدًا، بحب أقرأ كتب وروايات والجمل اللي تشدني يا أحفظها يا أكتبها لحد ما أقولها لمراتي، وأديني أهو استفتحت بياسين الشيخ. عائشة باندماج: أحلى استفتاح ده ولا إيه. محمد بضحك: أنا قولت كده برضه، أنا مش مصدق بجد إنك معايا وأنا ماسك إيدي. عائشة: ليه يعني، ما إحنا كلنا عارفين إنه جواز عشان تحميني، فإيه اللي مش هيخليك تصدق؟ محمد: احم، عندك حق، بس هو مش زي ما إنتي فاهمه. عائشة: إزاي؟!
محمد: هفهمك كل حاجة لما نكون لوحدنا. قطع كلامهم نور وهي جايبة الصينية اللي عليها الدبل والخاتم وإنسيال عائشة، وقدمتهم هي وريم ولبسهم محمد لعائشة وباس إيدها. محمد: مبارك عليكي أنا. عائشة بضحك: الله يبارك فيك. ضحكت ريم ونور عليهم وسابوهم وراحوا قعدوا مكانهم. عمر: بابا، متجوزني واكسب فيا ثواب. منصور: يا سلام، شاور يا عم عمر واحنا عينينا ليك. عمر: يبقى جهز نفسك لزيارة لبيت كده قريب. منصور: مين؟!
بص عمر على نور وفهم منصور وحضنه وهو فرحان بابنه وباختياره. الضو: نعم يا روح أمك، إنتي فاكرة تقوليلي دلوقتي إنها بتتجوز؟ اعتماد: يا بيه والله إمبارح قالت مش هتجوزه، ودلوقتي سبتهم في بيتهم بيجهزوا لكتب كتابها. الضو: ما إنتي قاعدة عند أمك من الصبح، مكلمتنيش ليه على الموبايل وقولتيلي. اعتماد: أمي كانت تعبانة وأنا رنيت لك كذا مرة وانت مردتش. الضو: غورى من وشي، تلاقيهم كتبوا وخلصوا، غووورى.
ورماها برة المكان بقسوة وفضل يفكر إزاي البت اللي هيموت عليها تتجوز كده. الضو: لااا، ده أنا لازم أظهر لها، والمرادي أنقح من الأول، بقى أنا الضو تسيبني وتروح لواحد تاني، مااااااااااااشي يا ست عيشة ماااشي. في بيت عائشة. بعد مشي الناس كانوا قاعدين العيلتين مع بعض بيتعشوا، ومحمد وعائشة واخدين جنب لوحدهم بيتكلموا وياكلوا. محمد: على فكرة لو عايزة تدخلي امتحاناتك أنا معنديش مانع وهوفر لك الحماية الكاملة.
عائشة بفرحة: بجد يا محمد، يعني ينفع؟ محمد بهيام: طبعًا يا روح محمد ينفع. اتكسفت عائشة وقعد مازن بينهم. مازن: عم النحنوح خف شوية، دي أختي. محمد وهو بيرفع الدبلة: وحياة أمي ومراتي. مازن: برضه اتلم. عمر وهو بيقعد معاهم: اتلم يا مازن مش كده. محمد وهو بيحط إيده على خده: ها، وإيه كمان؟ عمر وهو بياكل: مالك يا محمد يا حبيبي، متضايق من حاجة؟ محمد: لا أبدًا، وأنا هتضايق من إيه، قاعد مع مراتي واتنين زي الفرقع لوز نطوا معانا.
مازن وهو بياخد آخر صباع ورق عنب: أختي يا جدع، الله. عائشة بعبوس: مازن، إنت خلصت ورق العنب بتاعي. مازن بتفاجؤ: إيه ده، هو خلص؟ عائشة: حرام عليك يا مازن، أنا مأكلتش من امبارح ومصدقت ماما عملتهولي. عمر: قوم يا جزمة هات لأختك طبق. مازن بإحراج: احم، ما أنا خلصت اللي ع السفرة عشان كده جيت لهم. بصتله عائشة بصدمة ومحمد كذلك، مسك محمد إيد عائشة وقومها
من جنب مازن وهو بيقول: تعالي يا حبيبتي معايا، أنا مش مستغني عن إيد ولا رجل جنب الدرفيل ده. مازن: تقصد إيه بقى يا أستاذ محمد؟ محمد: براحتك يا كوتش طبعًا، أنا عايز مراتي في كلمة بس. وخد عائشة وطلع يجري للجنينة وعائشة بتضحك. محمد: فلتنا منهم، فلتنا منهم الحمد لله. قعدت عائشة على الأرض. عائشة: مش قادرة والله، بطني هتموتني. قعد محمد قصادها ومسك إيدها: سلامتك. عائشة: الله يسلمك. محمد وهو بيبص في عيونها: مالك؟
فيه أسئلة كتير في عيونك. أخدت عائشة نفس طويل. وقالت: عايزة أفهم كل حاجة وأعرف عنك كل حاجة.
محمد: بصي يا ستي، أنا عندي 30 سنة، يعني عمر أخوكي أكبر مني بـ 3 سنين وأنا أكبر من مازن بسنة، شغلي طبعًا إنتي عارفاه، بحب شغلي جدًا فوق ما تتخيلي، حافظ القرآن الحمد لله وبصلي دايماً حتى قيام الليل، وليا ورد من القرآن بليل وبالصبح، بحب القهوة جدًا وساعات بحب أسمع أم كلثوم وعبد الحليم وفيروز، شغلي كان في القاهرة بس إحنا أصلًا من إسكندرية، اتنقلت هنا من شهرين وأول مهمة اتكلفت بيها هي مراقبتك، أخدت شهرين أراقبك في صمت
وأحميكي، بس تلقائي لقيت نفسي بتشد لكِ، بتشد للبنت اللي بتمشي بأدب في الشارع، اتشديت لبسك وهدوئك وحيائك، عارفة مرة شوفتك وإنتي ماشية راجعة من الكلية وعلى أول الشارع كان فيه بنوتة واقفة تعيط عشان مش عارفة تروح، خدتيها وقعدتوا على البحر وجبتيلها تاكل واشتريتيلها كاندي وحلويات واخدتيها ورحتي لوالدك الوكالة عشان يشوف فين أهلها وفضلتِ معاها لحد ما والدتها جت أخدتها وحضنتيها ومشيت، شوفت فرحتك وإنتي رايحة يوم من الكلية
والمطر نزل عليكي وبقيتي ماشية وفاتحة إيدك عليها، وصحبتك تقولك يا بت اجري وإنتي تقولي لها اللي بيخاف من المطر جبان وميعرفش قيمتها.
حبيت كل حاجة فيكي وكل تفصيلة قضيتها معاكي، أما جالي أوامر إني أعرفكم إنك في خطر، لقيت نفسي بفكر إن دي أحسن فرصة أتجوزك فيها، ووقتها عرضت الموضوع على بابا ووافق لأني بحكيله كل حاجة عنك من أول يوم قابلتك فيها لحد دلوقتي، وبس كده يا ستي. عائشة كانت بتسمعه وعيونها بتلمع بفرحة، كأنها مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة دي، مش مصدقة إنها اتحبت بالطريقة اللي تستاهلها من شخص خاف عليها من نظرة حتى، ومع أول فرصة جري وطلبها في الحلال.
محمد شاف سرحانها وعيونها اللي بتلمع وبمنتهى الهدوء شدها لحضنه وكأن قلبه مصدق إنها خلاص جنبه. جوه عمر استأذن والده إنه يوصل نور لبيتها. ركبت نور العربية وعمر ركب وساق متجه لبيتها. عمر: عقبالك. نور: احم، شكرًا يا باشمهندس وعقبالك إنت كمان. عمر بغمزة: قريب إن شاء الله. اتكسفت نور وبصت من شباك العربية. عمر: احم، أنا بقول طالما اطمنت على عائشة آن الأوان أطمن على نفسي، ولا إيه؟ نور: مش فاهمة.
عمر بهدوء: نور، أنا هجيب أبويا كمان يومين وأجي أتقدملك، جهزي نفسك بقى. نور حسّت إن الأكسجين خلص من حواليها ومش قادرة تتنفس من خجلها. عمر: اهدى كده، أنا مقولتش حاجة، أنا بس عايز أعرف أخد الخطوة دي ولا إنتي مش متقبلاها. نور: احم، تشرف يا باشمهندس. حمدت ربنا إن عمر كان وقف قدام بيتهم ونزلت جري على فوق، فتحتلها والدتها ودخلت نور على أوضتها. الضو: مشيوا من عندهم؟ ♕: آه يا بيه، وجبت لك المعلومات عن العريس. الضو: أشجينى.
♕: العريس اسمه محمد حمزة العزايزي، شغال مهندس معماري صاحب عمر أخوها، وشافها كذا مرة وجه اتقدم وكتبوا الكتاب النهارده. الضو: وماله، نديها يومين تفرح بيهم، بس اللي ميزعلش بعد كده على ننوس عين أمه أو حتى عليها هي. وابتسم بشر كبير. رجع محمد البيت وغير هدومه وهو بيفتكر عائشة بعد ما جريت على فوق وهي مكسوفة بعد ما حضنها. ابتسم وهو بيعيد تفاصيلها وتفاصيل اليوم كامل من أوله لآخره، واتوضى وصلى ركعتين شكر لله، ونام. عند عائشة.
غيرت هدومها وكلمت نور وحكتلها نور على اللي حصل وفرحت عائشة إن أخيرًا عمر أخوها اتلحلح على رأي نور، قفلت معاها وقامت صلت وراحت ع السرير عشان تنام وهي بتفكر في محمد وكلامه واعترافه ليها بحبه وابتسامتها مش مفارقة وشها وهي بتتفرج على الدبلة في إيديها. قاطع شرودها مسج على فونها، فتحتها لقيتها من رقم غريب (برايفت) مكتوب فيها: (ألف مبروك يا عروسة، افرحي واتهني يومين عشان اللي جاي سواد على دماغك ودماغ الننوس اللي خدك)
دب الرعب في قلب عائشة وقفلت فونها وجريت على أوضة مازن وهي بتعيط. فتح لها مازن الباب وهو مخضوض. مازن: مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟ حضنته عائشة وهي بتقول: خليني أنام جنبك أنا خايفة. دخلها مازن لسريره وغطاها كويس وفضل حاضنها لحد ما راحت في النوم وهو بيفكر مالها وإيه اللي جرالها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!