مازن بعت مسدج لمحمد بكل اللي عرفه من التحاليل. في الوقت ده محمد كان موجود قدام بيت الضو، وكل القوة مستنية إذنه هو وأدهم للهجوم. بعد لحظات، أدى إشارة بالهجوم، وانتشرت القوات على حسب الخطة. وبعد اشتباكات شديدة بين الشرطة ورجالة الضو، أخيراً تم القبض على الضو وعدد كبير من رجالتـه. *** على الفجر، دخل محمد المستشفى. لقاهم كلهم متجمعين عند أوضة عائشة لأنها هتمشي دلوقتي. محمد: ده حل كويس، عمر عملت اللي قولـتلك عليه؟
عمر: كله تمام. محمد: تمام، يلا بينا. وشالوا عائشة بينهم. عائشة بخجل: محمد، بابـا. محمد بمرح: لمؤاخذة يا حمايا، جوز بنتك بجح. ضحكوا كلهم عليه ومشيوا على البيت. دخلوا كلهم لقوا أهل محمد جوة، وكانت ندى وسوسن لسه ممشيوش. جرت ندى على عمر وقالت: ندى: إنت إزاي تمنع الغفر إنهم يخرجونا من البيت؟ إنت اتجننت؟ عمر: دانتي لسه هتشوفي الجنـان على أصوله دلوقتي. تخطاهم محمد وحط عائشة على الكنبة، اللي همستله: عائشة: هو فيه إيه؟
محمد بغمزة: فيلم جديد وحصري يستاهل المشاهدة. عائشة بصتله بتعجب وسكتت. محمد: ها بقى تحبوا تعترفوا إنتوا، ولا أقول أنا على كل حاجة ونخلص؟ ندى: نعترف إيه وتقول إيه؟ إنتوا حابسينا هنا ليه؟ منصور: حد يفهمنا إيه اللي بيحصل هنا. مازن: أفهمك أنا يا بابا. الهانم المحترمة مرات أخوك وبنتها، هما السبب في كل اللي حصل لعائشة. سحر بصت بصدمة ليهم وقالت: إنتوا؟! عمر: ومش كده وبس، خطف عائشة والحالة اللي وصلت لها كانت بسببهم برضه.
مع إضافة بسيطة. أمسك اعتماد من شعرها وقال: إن الكلبة دي كانت شريكة معاهم. ندى: إنتوا هتكذبوا الكذبة وتصدقوها! أنا مستحيل أعمل كده. محمد بغضب: لا عملتي! وأقول عملتي إيه كمان؟ ولا اسكت؟ عمر: لا وتسكت ليه؟ خلي كل العيلة تعرف فضايحهم. هما مستروش حد ومرحموش أختي. (ومن لا يرحم لا يرحم) حمزة: احكوا عملتوا إيه وكل واحد غلط ياخد عقابه، أياً كان هو مين. محمد: نبدأ بإيه، نبدأ بإيه؟ آه، نبدأ من وقت ما عرفتي إني ظابط مش مهندس!
وروّحتي بلّغتي الضو بكده. ومش بس كده، دانتي كنتي بتبلغي الضو بكل تحركات عائشة، وكنتي بتصوريها وتهدديها عن طريق الضو بالصور! ونيجي للأكبر بقى، رسايل التهديد اللي كانت بتوصل لعائشة، وخطفها وتخطيطك مع الضو إن أشوفها بالمنظر اللي شوفتها بيه، أو بمعنى أصح إنكم تبعتولي صور لعائشة وهي مع الضو وتبعتوهالي، وأنا أصدق بقى إن عائشة تم اغتصابها. وهوب أطلقها، وإنتي تتمسكنى بقى وأتجوزك. لا، الله بجد الله!
ندى بتوتر: كذب، كل ده محصلش. عمر: بالنسبة لخروجك كل يوم والتاني لوش الفجر! وبالنسبة لكاميرات البيت والبيوت اللي جنبنا اللي مصوراكي إنتي والزفتة التانية وإنتوا بتلبسوا النقاب! ومش بس كده، ده مرات عمي المحترمة مشتركة معاها في كل ده. سوسن: إنت اتجننت إنت كمان؟ هتعوم على عومة؟ أنا بنتي محصلش منها كل ده ولا أنا. محمد: لا حصل، وكل حاجة متسجلة. وخرج من جيبه موبايله وسمّعهم تسجيلات ندى وهي بتتفق مع الضو على كل اللي حصل.
محمد: ومش بس كده، لما قبضنا على الضو لقيناه مسجل فيديوهات وإنتو مع بعض. تحبي أوضح أكتر! مازن باستغراب: فيديوهات إيه يا محمد؟ محمد بمكر: أقول يا ندى هانم؟ ندى بصتله بتوتر إنه ميقولش. عمر: متقول يا محمد. محمد: الضو كان مسجل فيديوهات باتفاقات ندى واعتماد وسوسن معاه. ومش بس كده، دي كمان فيديوهات و... وندى معاه في السرير. محمد قال كده وسكت. والكل بقى في حالة صدمة على اللي عملته ندى ومش مصدقين.
مازن بغضب: إنت هتلبخ ولا إيه يا محمد؟ إحنا اتفقنا نكشفها مش نتهمها في شرفها! محمد: ياريتني كنت بكذب يا مازن، بس دي الحقيقة. منصور بغضب راح على ندى ومسكها من شعرها ورنّها العلقة التمام لدرجة إن وشها كله بقى دم وجرح من اللي عمله منصور فيها. منصور: يا بت الكلب، يا بت الكلب! فضحتـينا، وطّيتي راسنا. هنرفع راسنا إزاي وسط الناس وإحنا من كبارات البلد؟ متعرفيش إن ده زنا يا زانية يا بنت الجزمة!
ندى كانت بتصرخ بس ومحدش اتحرك يحوش منصور منها. سوسن مسكت محمد من لياقة قميصه: إنت السبب إن بنتي توصل لكده، إنت السبب. محمد: بنتك وصلت لهنا بسببك وبسبب نفسها مش بسبب حد تاني. بنتك مقبوض عليها بتهمة التستر على مجرم هارب، ومش بس كده، وشروع في خطف عائشة، والأهم بقى الشروع في قتل عائشة مرتين. مرة باستخدام السم، ومرة باستخدام الحبوب اللي حطتها ليها واللّي بسببها لسه اللي جايين من المستشفى.
سوسن بجنون: لا، أنا بنتي محترمة ومستحيل تعمل كده. هي عائشة، أيوه هي السبب، هي اللي لبست بنتي كل ده. عائشة مشيت ووقفت قدامها وقالت: بعد كل اللي حصل لسه مش عايزة تتهدي يا مرات عمي؟ لسه متعظتيش بكل ده؟ بنتك اللي ضاعت منك وشبابها وحياتها اللي هتقضيهم في السجن! لسه بتعافري إنك مش غلطانة في تربيتها أبداً؟!
ربيتيها على كرهنا وكره اللي حواليها، ربيتيها على غش وحقد وكره حتى لنفسها. معلمتيهاش الفرق بين الحلال والحرام، والصدق والكذب. بقى عندك لامبالاة في تربيتها. كل ما بابا يتدخل تقولي له بنتي وبربيها، وهي فين التربية دي؟ أنا مشفقة على ندى بالرغم من كل اللي عملته معايا واللي وصلتني ليه، إلا إنّي يعلم ربنا حزني عليها عامل إزاي. بنتك اتدمرت يا طنط، ندى مبقتش ندى، بقت أشبه ببني آدمة. شوفتي منظرها دلوقتي وهي مغتصبة وكذا مرة؟
عاجبك منظرها دلوقتي وسطنا؟ عاجبك اللي هي وصلتله بسببك؟ دايماً معوداها تبص على اللي في إيد غيرها، ليه معودتيهاش تحمد ربنا على اللي في إيدها؟ مؤيد جوزها كان محترم والف واحدة تتمناه، وهي شخصياً كانت مبسوطة معاه. جيتي إنتي بحقدك وكرهك دمرتي علاقتهم. معجبتكيش علاقتها بمؤيد اللي كان دكتور وحبيتي علاقتها بالمجرم اللي مستقبله منتهي من قبل ما يبتدي، عشان بس كان هيخلصك مني ومن أمي!
أنا سمعتك يا طنط إنتي وبتتكلمي مع ندى وبتتفقوا تحطولي سم في أكلي عشان أموت بالبطيء. وسمعتك وإنتي عايزة تحطي منه لأمي. عملنالك إيه لكل ده؟ إحنا حبيناكم، عمرنا معملناكوا وحش، بالعكس بابا كان أوقات كتير يفضل ندى عليا وعلى أخواتي. ليه مسبتيناش نعيش عيلة واحدة زي ما كنا؟ ليه فرقتوا ما بينا؟ مبسوطة ببنتك وهي متدمرة دلوقتي؟
سوسن بحقد: آه مبسوطة، ولو الزمن رجع بيا كنت هعمل كده وأزيد فيكم. أمي السبب في سرقة فرحتي وحب عمري مني، وهي السبب في إني أتزوج أخو منصور وأنا مش حباه ولا عايزاه. رمتولنا شوية فتافيت وقال إيه ده الميراث، وكل شهر تحنوا علينا بكم مليم من حقنا. كان لازم أخلي البت تكرهكم وتتمنى موتكم زيي بالظبط. وإنتي محموقة ليها ليه؟
كان زمانك بدالها أصلاً لولا بس أنا قلبي طيب ومرضتش أعرضك للموقف ده. بس عرضتك يوم ما الضو خطفك، وعرضتك يوم ما خليتهم يبعتولك صور وفيديوهات ليكي، ويوم ما الخادمة كتبتلك الرسالة على مرايتك!
كنت بموت من الفرح وأنا شايفه حياتك كلها خوف في خوف، وأمك بتندب كل شوية من خوفها عليكي، وإخواتك وأبوكي واقفين متكتفين. بس اللي معملتش حسابه إن البت ندى تحب محمد وتكون عايزاه. بس بيني وبينك فكرت فيها وقولت هيبقى مكسب للكل. أنا هتجوز منصور بعد ما سحر تتكل، وهي تتجوز محمد بعد ما إنتي تتكلي. يعني زي ما أمك كانت زي اللقمة في الزور ليا وأنا هموت على منصور، كنتي إنتي كده بالنسبة لندى وهي هتموت على محمد. قاطع كلامها
كف من منصور على وشها: إنتي أحقر بني آدمة أنا شفتها. إزاي قدرتي تعيشي كل ده والحقد والغل ده كله في قلبك؟ اللي بتقولي عليه حب ده مش حب، ده مرض. لعنة، إنتي عبارة عن لعنة متحركة. ياريتني خدت البنت من زمان مكنش جرى فيها كل ده. سوسن: هههههههه أهي ضاعت يا منصور، البت ضاعت. وبرضو مش هسيب حقي. ندى: يعني أنا كل ده كنت مجرد آلة في إيدك تحركيني بيها يمين وشمال عشان توصلي لعمي، مش عشان تاخدي حقي زي ما كنتي مفهماني؟
إنتي إزاي كده؟! عمي، والله كانت بتقولي إنكم واخدين ورثنا وبتكرهونا، وكانت بتكرهني في عائشة. عمر: وإنتي فكرك هنصدق إنك ضحية؟ إنتي مامتك كانت مساهمة في دمارك بـ 1%، فانتي دمرتي اللي فاضل بنفسك. محدش عمى عينك، إنتي كنتي بتتعمي بمزاجك يا ندى. ندى: أنا مظلومة، هي السبب. سوسن قربت منها وضربتها قلم: بس اخرسي، إنتي عايزة إيه ينتصروا علينا ولا إيه. عائشة بانهيار: تنتصري إيه؟ فـوقي بقى، إنتي دمرتي بنتك ودمرتي نفسك. حرام عليكي.
سوسن: تؤتؤ، إنتي بتعيطي ليه؟ لسه العياط ورا يا عائشة، لسه السواد جاى عليكي. قاطعهم أدهم داخل ومعاه البوليس، وحط الكلبشات في إيدهم وخدّهم معاه. وندى بتصرخ وسوسن بتضحك. *** بعد مرور يومين. عائشة طول الوقت كانت ساكتة وبتعيط على ندى وعلى اللي وصلت له. ومحمد متابع سير التحقيقات مع الضو وسوسن اللي اتجننت وخدت أمر إحالة لمستشفى الأمراض النفسية والعصبية. وأخيراً ندى اللي ساكتة طول فترة التحقيقات ومش بترد على حد، حتى محمد.
آخر اليوم، محمد راح على بيت عائشة وعرف إنها في أوضتها وحابسة نفسها فيها. محمد: وبعدين بقى، دي امتحاناتها بعد بكرة. سحر: غلبت يابني معاها والله، وهي مش بتسمع لا مني ولا من حد. حتى عمر ومازن مش راضية تفتح لهم. محمد: أنا هطلع لها، بعد إذنك يا عمي. منصور: اتفضل يابني. طلع محمد لأوضة عائشة وفضل يخبط عليها وهي مرضيتش تفتح له. عمل حركة مجنونة ودخل الأوضة اللي كان فيها ندى ونط من بلكونتها لبلكونة عائشة وفتحها بهدوء ودخل.
لقى عائشة قاعدة على السرير وهي باصة في اللاشيء، ودموعها بتنزل. شكلها دبل أكتر وحزنها طغى على روحها المرحة واللي كانت محبوبة عند الكل. قعد محمد جنبها وخدها في حضنه. محمد: مش قبل كده قولتلك لما تعوزي تحزني مكانك ده عشان تحزني فيه! عائشة عيطت بكل قوتها وهي ماسكة في محمد. عائشة: مكنتش عايزة نهايتها تبقى كده يا محمد، كنت بحبها أوي رغم اللي عملته معايا، صدقني هي متستاهلش كده. محمد: خلينا واقعيين، هي عندها كام سنة؟ مش 27؟
يعني مش صغيرة صح! عائشة: أيوه. محمد: ليه مسمحتش لنفسها ولو مرة تقارن بين معاملتكم ليها واللي والدتها بتقوله؟ ليه مفكرتش تقعد مع عمي وتفهم منه حكاية الورث؟ سمعت كلام أمها وعمّت نفسها بإيدها عن كل الحاجات الحلوة اللي كنتوا بتعملوها لها. عائشة: أنا السبب إنها توصل لكده يا محمد، كان اللي بينا مجرد غيرة يا محمد، مجرد غيرة بس!
لحد ما عرفت كل حاجة عن الضو وابتدت تستغل ده. أنا كنت بشوف الندم في عينيها وكانت بتخفيه، صدقني يا محمد. محمد: يا روح قلب محمد، أنا مصدقك والله، بس المحكمة ملهاش كده. دي واحدة خالفت العدالة واتسترت على مجرم، ودارت على خطفك يعني اشتركت فيه، وفوق كل ده كانت بتخطط لقتلك. وآخرهم الحبوب اللي كانت حطاها ليكي. المفروض كانت حست بغلطها في أي مرة دي؟ لا، ولو مكنش قبضنا عليها ومسكناها الله أعلم كانت هتخطط لإيه تاني!
عائشة: شكلها وبابا بيضربها صعب عليا أوي، بالرغم من كل ده! وكمان الضو مسجل فيديوهات، والله أعلم هتتعرض على كام واحد غيرك. محمد: الجزاء من جنس العمل يا عائشة. هي ساعدت الضو في إنه يكشف جسمك ويشوفه، وساعدته في خطفك وكانت بتصورك على حسب اعتراف اعتماد عليها، يعني كانت بتخلي كل حاجة إنتي مخبياها واضحة وعلانية ليه! عائشة: طيب هي عاملة إيه؟ محمد: مانعة الكلام يا عائشة، ومش قابلة تتكلم مع أي حد حتى أنا. عائشة: ممكن أروح لها؟!
محمد: بلاش يا عائشة، الأحسن ليكي وليها. بلاش لإني إنتي حمل المواجهة دي ولا حتى هي. حبيبتي، دلوقتي إنتي اللي عليكي إنك تذاكري وترمي كل حاجة وراكي وكأن صفحة واتقفلت. امتحاناتك كمان يومين يا عمري، متسيبيش تعب كل اللي فات يروح في لحظة. عائشة: هحاول يا محمد.
محمد: لا يا روحي، مفيش حاجة اسمها هتحاولي. فيه حاجة اسمها هقوم أشوف مذاكرتي وأخلي قرة عيني فخور بيا. وأنا هخلي سارة أو طنط سحر يطلعوا أكل، أنا ميت من الجوع، يرضيكي قرة عينك يبقى جعان! عائشة بابتسامة: لا، ما يرضينيش. بس صدقاً مش قادرة. محمد: خسارة، أتصل بقى ألغي أوردر الشاورما السوري مع البطاطس بالجبنة والكريب اللي عجبك آخر مرة ده. يلا، ملكيش في الطيب نصيب. وجه يقوم، عائشة مسكت إيده.
عائشة: استنى بس، متبقاش قفوش كده، ألااه! أنا برضو ميهونش عليا زعل قرة عيني. قولتلي الأوردر كان إيه. ضحك محمد وخدها في حضنه بابتسامة، وعائشة اتعمقت في حضنه أكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!