عائشة كانت قاعدة على سجادة الصلاة بتقرأ ورد القرآن الليلي بتاعها بصوتها العذب. وقفت قراية لما سمعت صوت في بلكونة أوضتها. عائشة بخوف: مين؟ ملقتش رد. عائشة: مازن، والله لو كنت انت وبتخوفني مهحوش عنك. أبيه عمر، أنا بقولك أهو. وفجأة البلكونة اتفتحت ودخل منها شخص ملثم مش باين منه غير عينيه اللي بتلمع بخبث. اتنفضت عائشة من مكانها وكانت هتصرخ، لكن الشخص ده لحقها وحط إيده على بقها.
الشخص: قسماً بالله ما تفتحي بوقك بكلمة، لأكون غازك. هزت عائشة راسها بخوف وسكتت. الشخص: دي رسالة صغيرة ليكي يا حلوة إنك هتكوني ملكي خلال أسبوع بالكتير. آه، أصل حرام الجمال ده كله ميبقاش من نصيب الضوء. حاول يشيل طرحة الإسدال بتاعتها، لكنها صرخت باسم عمر. عائشة بخوف وصراخ: عممممر! جرى الشخص بخوف، ودخل عمر ومازن ومنصور عليها ووالدتها حصلتهم. ومحمد فضل تحت احتراماً لحرمة البيت.
لقوها قاعدة على الأرض بتعيط بهستيريا شديدة. راح عمر حضنها. عمر: بسم الله، مالك؟ مالك يا عائشة؟ إيه اللي حصل؟ عائشة بخوف وهي بتمسك في قميص عمر: هييجي تاني يا أبيه، هيدخل تاني. خليه يمشي، أنا خايفة يا أبيه. مازن وهو بيخرجها من حضن عمر: اهدّي، اهدّي. مين هو؟ فيه إيه؟ عائشة: حد دخل أوضتي من البلكونة يا مازن وكان بيحاول يشيل طرحة الإسدال. أنا خايفة أوي يا مازن. قالي إنه هياخدني. أنا مش عايزة أروح في حتة. أنا مليش دعوة.
عمر: نهار أبوه أسود. مين ده اللي يتجرأ ويدخل بيت منصور الأنصاري؟ ده يبقى حفر قبره بإيده. جرى على البلكونة وبص منها ملقاش حد. نادى على الغفر يمشطوا البيت كويس ورجع تاني لعائشة اللي فضلت تعيط في حضن مازن وكلهم حضنوها لحد ما هديت ورعشة جسمها خفت. منصور: قومي يا بنتي اتوضي وصلي ركعتين. خليكي معاها يا أم عمر. وانت يا عمر وانت يا مازن ورايا على تحت نشوف الضيف اللي نسيناه.
نزلوا تحت لقوا محمد واقف مع الغفر وبيمشط البيت معاهم. عمر: لقيتوا حاجة؟ الغفير: لا والله يا عمر بيه ملقيناش أي حاجة. مازن بتهور: أنا نفسي أعرف انتوا شغلتكم إيه، لما راجل غريب يدخل البيت لحد ما يوصل لأوضة أختي. يبقى إحنا مشغلين نسوان معانا مش ناس. منصور بغضب: مازن، احفظ لسانك. وانت يا مختار خد رجالتك وفتحوا عنيكم كويس وعايز غفر يقفوا ورا تحت أوضة عائشة لحد ما نعرف هو مين. مختار: أمرك يا حج.
مشى مختار هو ورجالته ينفذ أمر منصور. منصور: اسمعوني انتوا الاتنين، اللي هنا خدامين لقمة عيشهم زي ما كلنا خدامين أكل عيشنا. مش هسمح لحد فيكم إنه يهينهم أياً كان السبب. الغلط من البداية غلطنا إحنا عشان مش عارفين نوفر الأمان لبنتنا في بيتها، فمنرجعش نلوم الناس دي. محمد: احم، حج منصور بعد إذنك، كنت محتاج أتكلم مع الآنسة عائشة. عمر بغيرة: وتتكلم معاها بتاع إيه إن شاء الله؟
محمد: بشمهندس عمر، أنا هتكلم معاها في وجودكم. بما إنها شافته وهو اتكلم معاها، أنا عايز معلومات أكتر. ومن حسن الحظ إن حتى أهل البلد هنا ميعرفوش إني ضابط، وده هيسهل علينا حاجات كتير. منصور: انت عايز توصل لإيه بالظبط؟ محمد: يعني بما إن أهل البلد هنا محدش يعرف إني ضابط وأهل البيت بس اللي عارفين، ف هنكمل زي ما إحنا وهتجوز الآنسة عائشة ده بعد إذنكم طبعاً، وبرضو من غير ما حد يعرف تقدروا تقولوا مهندس، محامي، دكتور، أي حاجة.
مازن: وده مين قالك إننا موافقين تتجوز أختي أصلاً؟
محمد بمكر: أعتقد بعد اللي حصل ده انتوا اتأكدتوا من كلامي اللي لسه قايله. حج منصور، بشمهندس عمر، دكتور مازن، أنا هنا مش داخل سبق يا الحق يا لا. أنا مسئوليتي حماية الآنسة عائشة والقبض على المجرم ده، أياً كان الموضوع هيكلفني إيه. وأنا بضمن ليكم حماية أختكم برقبتي. الكل في الجهاز يعرف مين هو محمد العزايزي، وإسكندرية كلها عارفة إن سمعة عيلة العزايزي زي الجنيه الدهب. فـ أنا بجدد طلبي منكم إني أتجوز الآنسة عائشة.
منصور: طيب يا ابني سيبنا نفكر يومين ونرد عليك. محمد: تمام يا حج منصور، خد وقتك. ودلوقتي لو سمحت عايز أقعد مع الآنسة عائشة. منصور: روح يا عمر نادى اختك هاتها على الصالون جوه، أفضل. طلع عمر ينادي عائشة وبلغها إنها تنزل تحت فيه ضيف مهم عايز يقابلها من غير ما يقول هو مين. استناها تجهز. تحت كان الحج منصور أخد محمد ومازن وقاعدين في الصالون بتاع البيت.
نزل عمر وهو معاه عائشة اللي كانت لابسة فستان واسع أزرق وعليه خمار أبيض وكوتشي مزيج من اللونين، لأن عمر بلغها إنه هياخدها يخرجها شوية. عائشة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ردوا السلام ووالدها طلب منها تقعد عشان محمد يعرف يتكلم معاها. منصور: عائش يا حبيبتي، ده يبقى المقدم محمد العزايزي، هيتكلم معاكي كلمتين بخصوص اللي حصل من شوية. هزت عائشة راسها وبصت على محمد مستنية منه يتكلم.
محمد كان في عالم تاني وهو شايف قصاده بنوتة رقيقة وهادية، عيونها خضرا وخمارها الأبيض مزود حلاوتها. كان مراقب كل تفاصيلها، توترها، وحركة عيونها اللي بتبين مدى خوفها من اللي حصلها من شوية. فاق من شروده على إيد الحج منصور وهو بيعرف عائشة بيه. محمد: احم، بصي يا آنسة عائشة أنا هحاول ماخدش من وقتك كتير، بس أنا عايز أعرف اللي حصل. إنتي شوفتيه؟
عائشة بتوتر: لـ لا، أنا مشوفتوش. كان مخبي وشه، بس إيده اللي حطها على بوقي كان عليها وشم أو حرق. مركزتش أوي بس كان ظاهر. محمد: عرفتي إزاي؟ عائشة: لما مسكني كان قصاد المراية بتاعة أوضتي. محمد: تمام، بصي يا آنسة عائشة احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل. متفوتيش أي حاجة.
عائشة: كنت قاعدة بقرأ قرآن وفجأة سمعت صوت من البلكونة، كنت فاكراه مازن وفضلت أقول يا مازن لو مبطلتش عمايلك أنا هقول لأبيه عمر. لقيت الصوت سكت، وبعدين حصل تاني. جيت أدخل أشوف مين لقيته هو في وشي، كان مخبي وشه. مفيش غير عيونه اللي باينة. ولما حاولت أصرخ مسكني وكتم بوقي وقالي لو فتحتي بوقك هموتك. سكت وفضل يقولي إن دي رسالة صغيرة ليا وإنك كمان يومين بالكتير هكون ملكه، و... وقال أصل حرام الجمال ده ميبقاش من نصيب الضوء.
محمد: الضوء! يعني هو كده بمنتهى الوضوح. مدى مهلة يومين ويمكن أقل وده تمويه ليه. عمر: محدش هيقدر يلمس شعرة من أختي طول ما أنا عايش. مش سيباها هي. مازن: ده يبقى أمه داعية عليه لو فكر في كده. محمد بهدوء: طيب اهدوا كده وفكروا معايا بهدوء. دلوقتي يا بشمهندس عمر، حضرتك شغلك على طول في الشركة، هتقدر تسيبه وتقعد مع أخت حضرتك؟
لا. حضرتك يا دكتور مازن، هتقدر تسيب شغلك في المستشفى واللي أحياناً بينادوكوا في نص الليل وتخلي بالك منها؟ برضه لا. إذا كان هي في وسطكوا دلوقتي ودخل البيت وأوضة نومها، يبقى هتستنوا إيه؟ فكروا بالعقل. عائشة: أنا مش فاهمة حاجة. حضرتك تقصد إيه؟ ومال الراجل اللي جالي ده وهو مين أصلاً؟
محمد بتنهيدة: آنسة عائشة، حضرتك الهدف الجديد للمجرم اللي بيدوروا عليه في إسكندرية كلها. بمعنى أصح إنتي الضحية الجديدة ليه وستر من ربنا إننا عرفنا. ودلوقتي أنا مكلف بحمايتك وف نفس الوقت نقبض عليه. وأنا بقترح عشان الحرمانية قبل أي حاجة وكمان عشان ميتشكش فينا إن إني أتزوجك. فـ أنا دلوقتي بطلب حضرتك للزواج على سنة الله ورسوله والقرار قراركم. كله سكت لأن محمد معاه حق في كل كلمة بيقولها.
منصور: سيبنا يومين يا ابني ونرد عليك. محمد: حاضر يا حج منصور، استأذنكم. سلام عليكم. ردوا السلام كلهم وحالة صمت تام كانت مسيطرة عليهم. كله مابين نارين. الحج منصور مابين إنه يجوز عائشة واللي الجوازة دي بالنسباله إنه بيرمي بنته. وعمر اللي مخنوق من فكرة إنه مش قادر يحمي أخته من حتة مجرم فيسلمها لواحد تاني يحميها بداله. ومازن اللي روحه في عائشة وموافق على أي فكرة طالما في الآخر عائشة هتكون بخير.
أما عائشة فكانت مرعوبة من فكرة إن المجرم ده يرجع لها تاني ويخطفها. هي سمعت عن كل البنات اللي اتخطفوا قبل كده بس عمرها ما كانت تتخيل إن الدور ييجي عليها هي. طيب هتقبل إزاي بواحد متعرفش غير اسمه وبس؟ لا تعرف طباعه ولا حياته شكلها إزاي؟ أيوه هي لاحظت إنه غاضض البصر طول ما هو بيكلمها، بس برضه ده مش كفاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!