الفصل 17 | من 20 فصل

رواية صدفه مجنونه الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,517
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

ضحكت على البنت وجرجرتها على شقتك وعزمت صحابك معاك علشان تتسلو بيها وعايزني بعد ده كله أصالحك عليها؟ وكمل بسخرية وقال: لا بسيطة ميكونش عندك فكرة، سهلة قوي. وكمل بغضب وقال: أنا مش ناقصك النهاردة بالذات، مش عايز أشوف حد منكم. سامع. عمار لسه هيطلع. ذياد قال بسرعة: إيه "منكم" دي؟ انت ليه رابطني بتصرفات ماما مع إن عمري ما اتعاونت معاها في حاجة. هو انت... انت بتكرهني ليه يا عمار؟

عمار فكر في كلامه بدهشة، هو ولا مرة حاول يتكلم معاه فعلاً؟ معاه حق، كان دايماً ياخده بذنب أهله. بص له واتنهد بحزن وقال: أكرهك؟ أبداً. أنا مش بكرهك، بس... بس كل الحكاية إن إحنا الاتنين متعودناش على إننا قرايب وأولاد عم، كنا دايماً بعاد. ومع ذلك، علشان أثبت لك إني مش بكرهك، هاجي معاك وهحاول مع البنت، يمكن تقتنع، خصوصاً بعد ما أنت دافعت عنها وأنقذتها. ها بقى، مين البنت؟ ذياد حمحم وقال بصوت ضعيف جداً، يا دوب طالع: جنى.

عمار مسمعهوش وقال: بتقول مين؟ علي صوتك. فيه إيه؟ ذياد اتشجع وقال: جنى. البنت جنى بنت خالة صدفة، مراتك. علشان كده بكلمك إنت بالذات تحاول تكلم صدفة وهي تلين دماغها وتصالحونا سوا. عمار اتسعت عينه بذهول وبعد كده ضحك جامد وقعد على الكرسي وهو بيضحك. ذياد بص له باستغراب وقال: هو أنا قولت نكتة؟ بتضحك على إيه؟ عمار قال وسط ضحكاته:

والله ما فيه نكتة هتضحك أكتر من كده. يا عزيزي، فاقد الشيء لا يعطيه. وإنت متعرفش المصيبة اللي أنا عملتها مع بنت خالتها. يعني أنا وصدفة نصحك، دي مستحيلة. دي صدفة لو بتف في وشي بعد اللي عملته معاها، يبقى كرم منها والله. زياد قعد جنبه بدهشة وقال: ليه؟ هو انت عملت إيه؟ عند صباح كانت واقفة بضيق شديد. وكان عرفه بيتكلم مع صباح وقال:

وأنا جاي أجدد طلبي وأعيد من أول وجديد، علشان خاطر عيونها بس. جاي أطلب إيد صدفة، واعتذر لها قدامكم. حقك عليا يا ست البنات، مش هتتكرر، أوعدك. ها قولتي إيه؟ صدفة نفخت بضيق ومردتش ودخلت أوضتها. راجل قاعد على كرسي بعجل ده نعيم، جوز صباح. قال: يا عرفه يا ابني، البنت لسه زعلانة. لدرجة إنها مش راضية تقول سبب خلافكم. وبعدين، هي لسه متجوزة ولسه متطلقتش. لما تطلق وتخلص عدتها، تبقوا تتفقوا ولا إيه؟ عرفة قال:

عم نعيم، صدفه ليه ومش هتكون لحد تاني. ومتقلقش، الشاب اللي اتجوزتو زمانه هيبعت لها ورقة طلاقها. ده أصلاً ميستهالهاش. طلعت من الأوضة بغضب وقالت: وانت بقى اللي تستاهلني مش كده؟ اسمع يا عرفة، أنا مش هقلب في اللي فات. هما كلمتين مفيش غيرهم. أنا مش هتجوزك. وصلت يا شاطر؟ ويلا وريني عرض كتافك. عرفة وقف وقال بابتسامة باردة: إنتي تقولي اللي نفسك فيه، بس أنا كمان ليا كلام تاني. ومش هتجوز غيرك يا عسل حياتي. بالإذن.

عرفة مشي وصدفة قالت بغضب: لو هتجوزوني ليه، هرمي نفسي تحت قطر. صباح لسه هتتكلم. نعيم قال: وإحنا إمتى أجبرناكي على حاجة يا بنتي؟ يشهد ربنا إنك طول عمرك زي زي جنى وأكتر. ولا إنتي شايفة غير كده؟ صدفة اتنهدت وباست راسه وقالت: مفيش غير كده يا عم نعيم، أنا بس مضايقة. متزعليش. نعيم قال: ربنا يهدي بالك يا صدفة يا بنتي. صباح قالت: طب أنا هنزل الصالة، هتيجي ولا غيرتي رأيك؟ صدفة قالت: لا جايه، هلبس وأجي.

عند عمار كان قاعد مع ذياد وبيفكروا هيصالحوا جنى وصدفة إزاي، وبيفكروا هيواجهوهم إزاي أصلاً. عمار وقف وقال: شوف، مفيش حاجة هتتصلح وإحنا قاعدين ساكتين. لازم نروح لهم. المواجهة أقوى سلاح. ذياد قال: انت متأكد؟ يعني مظنش في حالتنا دي يا عمار. أنا... أنا مش عارف لو وقفت قدامها هقول إيه. عمار ابتسم وقال:

وقتها مش إنت اللي هتقول لو صحيح بتحبها. قلبك هيدلك تقول إيه. قوم معايا. وبعدين يعني، مستحيل تكون أسوأ من حالتي. على الأقل جنى بنت طيبة وهادية. أمّا أنا... هعمل إيه؟ هقف في وش القطر. قوم يلا بينا. وفعلاً مشيو سوا وطلعوا على بيت صدفة وجنى. أما وداد كانت عند بنتها وسوزان. قالت: لا يا ماما، أنا أخاف أعمل كده. وبعدين هينام معايا إزاي؟ ده مش طايقني. وداد قالت بضيق:

يا بت الهبلة، أنا بقولك ينام معاكي. فيه أم تطلب من بنتها كده أصلاً؟ أنا هديكي علبة منوم تحطي له منها، وأول ما ينام هجيلك. ننقله وتنامي جنبه. كل الحكاية إن جدك يعرف إنكم كنتوا سوا. إنتي حفيدته وعمره ما هيرضالك الفضيحة وهيجبره يتجوزك. سوزان لمعت عينها بفرحة بس قالت بخوف: طب لو اتكشفنا؟ وداد قالت: متخافيش مش هنتكشف. بس أهم حاجة أم أربعة وأربعين اللي اسمها ابتسام متعرفش حاجة، فاهمة؟ سوزان قالت:

تمام يا ماما، أول ما يرجع هعمل اللي قولتي عليه. بره على اللاب كانت ابتسام بتسمعهم وبتضحك بسخرية. وقالت في نفسها: والله خطة حلوة يا وداد. بس هنغير حاجة بسيطة قويييي يعني. بدال ما نيموه، ناخدرو وهو يبقى فايق شوية. مهو في النهاية، أكيد مش بنتك اللي هتكون في حضنه. وابتسمت بخبث.

ومبيّت المكان اللي صباح شغالة فيه، كانت صدفة زي الفراشة بتتنقل بخفة وسط الرجالة اللي عددهم زاد جداً لما عرفوا بوجودها. وكانت بتنزل طلبات ورايحة جاية بابتسامة جميلة بتداري بيها حزنها. وقفت قدام صباح وقالت بتعب: الطاولة اللي هناك عايزة الطلبات دي بس بسرعة. صباح أخدت منها الورقة وقالت: مش هتقوليلي إيه اللي حصل بينك وبين الجدع الحليوة بتاع القصر؟ صدفة اتنهدت وقالت:

أبدا يا خالتي، أصلاً مكانش فيه حاجة من الأول علشان تحصل حاجة دلوقتي. صباح قالت باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة. هتطلقوا كده من الباب للطاق؟ صدفة قالت: قوليلي يا خالتي... هو إنتي وعم نعيم، يعني الله أكبر عليا، عمري ما شوفتكم اتخانقتوا؟ رغم ظروفه يعني، هو مش بيقدر يشتغل وإنتي اللي بتصرفي، وبتضطري تيجي المكان الزبالة ده وسط الخمرة؟ يعني هو مش بيغير أو بيشك فيكي؟ عمره يعني ما فكر إنك ممكن تكوني مثلاً... قاطعتها

صباح لما ضحكت وقالت: أنا فاهمة قصدي يا صدفة، بس اللي بيني وبين نعيم كبير قوي، وحتى من قبل ما يعمل الحادث. إحنا مش بنحب بعض زي الشباب اليومين دول. لا، إحنا بنحب بعض حب عشرة ومودة. نعيم ممكن أوقات بيغير عليا وأوقات بيزعل قوي لأنه مش قادر يريحني ويحميني من كلام الناس، بس يشك فيا؟ دي مستحيلة. لما عمل الحادث وقعد في البيت، أخوه الله يمحيه مطرح ما راح، جه وقاله: "إنت مش خايف تكون شغالة زي البنات اللي هناك؟

نعيم وقتها قال: "أنا حتى لو شوفتها بعيني مش هصدق". ودافع عني مع إني مكنتش موجودة، كنت راجعة من بره وسمعتهم. اللي بيحب حد مستحيل يشك فيه. صدفة نزلت دمعة من عيونها وقالت: واللي يشك يبقى محبش أبداً. صباح ابتسمت بحزن لما استشفت حالتها. قالت: مش شرط، بس ممكن يكون غيرته بتنسيه أي حاجة. وممكن يكون حب قوي لدرجة مقدرش يستحمل أي حاجة تشككوا فيها. صدفة قالت بسرعة: أنا... أنا مش بتكلم عني. صباح ضحكت وقالت:

عارفة يا روحي. وبلا ورانا شغل. وشاورت على واحد وقالت: شايفه الجدع اللي هناك ده؟ اسمه سالم. عينه متنزلتش من عليكي. خليكي بعيد عنه، ماشي؟ لأني مش كل شوية همشي واحد بسببك. يلا روحي. صدفة أخدت الحاجات وبقت توديها للزباين لحد ما سالم حط إيده على وسطها بطريقة وقحة. وصدفة التفتت له من غير أي كلمة ورزعتُه قلم قوي. سالم وقف بعصبية ومسكها من دراعها وقال: إنتي اتجننتي يا بت الكلاب إنتي؟ صدفة لسه هترد، دخل عرفة وقال:

فيه إيه يا سالم؟ أنا كام مرة حذرتك، ولا لازم أعلم عليك؟ سالم قال بارتباك: أنا معملتش حاجة، هي اللي مدت إيدها. أنا سيبها لكم بس لينا كلام تاني. سالم مشي وصدفة كانت بتبص لطيفة بقرف. وعرفَه وقف قدامها وقال: اسمعي كلامي يا بنت الناس، وإنتي تترمي من قلة أدب الخلق. صدفة بصت له بضيق وقالت: هو انت على طول فاضي كده؟ مش وراك حاجة؟ يا أخي خلي عندك دم وحل عني. إيه ده؟ بس عرفة مسكها قبل ما تطلع وقال: صدفة اسمعيني أنا...

بس صدفة قالت بغضب: انت تشيل إيدك. أنا مش السنكوحة اللي كانت معاك في سريرك، تمام؟ عرفة اتنهد وقال: يا بت انسي بقى، دي واحدة متجيش جنبك حاجة. كانت ظروف وخلصت. إنما إنتي اللي في القلب من جوه. صدفة بصت له بضيق ومشيت من غير ما ترد. وبقت تشتغل وهي بتتجاهله. بس عرفة فضل وراها وقال: طب أنا هحلفلك بالإيمانات كلها إني مش هكررها وهبقى ليكي إنتي وبس. صدفة ضحكت جامد وقالت: ياض انت فاكر إني غيرانة عليك يا معفن؟

أنا بس بستغرب على ذوقك الزبالة. لازم تعرف إني... كنت بحبك ومبهورة بيك لأني مشوفتش غيرك. بس دلوقتي شوفت... اللي أجمل منك وأغنى منك وأحسن منك. يعني إنت ولا حاجة دلوقتي في نظري. عرفة قال بغضب: ومين اللي مالي نظرك بقى يا برنسيسة؟ يمكن قصدك على البيه اللي رماكي رمية الكلاب من قصره وطلعك في نص الليل؟

عمار وصل قدام الخمّارة هو وزياد ودخلوا وهما مستغربين المكان وبيحاولوا يشوفوا أي حد يعرفوه. وعمار كان بيدور بعنيه على صدفة لحد ما شافها واقفة مع عرفة ومضايقة وبتزعق معاه. عمار لسه هيروح لها، وقفت قدامه بنت لابسة عباية ضيقة جداً ومفتوحة على الرجلين وقالت: الله أكبر. ادي الرجالة ولا بلاش. جاي لمين يا حليوة انت وهو؟ عمار بصلها بذهول من فوق لتحت واستغرب، لأنها نفس البنت اللي كانت مع عرفة في الفيديو. اتنهد بضيق وقال:

جايين لصدفة. البنت لوت بقها بضيق وقالت: آآآه صدفة. بقولكم إيه، سيبكم منها. دي مش هتريحكم. أصلاً ملهاش في الطراوة. لو عايز رأيي، خليك معايا. هتنتبسط. زياد رفع حواجبه بذهول وعمار قال بغضب مكبوت: أنا بقولك عايز صدفة. ناديلها لو سمحت. قالت بتريقة: لو سمحت؟ ههههههه. يا بني قمر ومحترم كمان. على العموم، هناديلك ست الحسن. ومشيت. البنت راحت لصدفة، بس عمار شافها من بعيد وهي بتتخانق مع عرفة، فمرضيش يستنى واتقدم عليها بسرعة.

البنت لقت صدفة بتتخانق مع عرفة. قالت: يا بت كفاية وخلينا نشوف أكل عيشنا. ده فيه حتت مزز سألوا عليكي. صدفة بصت لها بغضب وقالت: وديني وما عبد، يا نوال لو ما بعدتي من قدامي السعدي دي، لاطلع عليكي القديم والجديد، فاهمة؟ نوال قالت بردح: آآآه... وأنا عملت إيه يا أختي؟ ولا إنتي لسه مش قادرة تنسي اللي فات؟ أنا قولتلَك، هو خطيبك اللي طلب مني، وإنتي عارفة أبله صباح بتقول الزبون على حق. عرفة بص لها بغضب وقال:

غوري من هنا يا نوال. وأنا هعرف أحاسبك على الحركة الواطية اللي عملتيها. نوال قالت بدلال: كده برضو يا سي عرفة؟ ده أنا بحبك والنبي. صدفة قالت: يا أختي اشبعي بيه وحلّي عن دماغي. هتجننوني، بلاش قرف. عرفَه مسكها من دراعها بغضب وقال: يا بت كفاية طوله لسان، هتلمي علينا الناس. أوعي تفتكري إني هغير رأيي لما تبعبعي كده. لا، إنسي يا حلوة، إنتي ليا. ليا أنا وبس، فاهمة؟ صدفة زقت إيده وقالت بغضب رهيب:

لما أشوف قفاك يا زبالة يا بتاع النسوان. وكملت قاصدة تغيظه وقالت: أنا أصلاً ست متجوزة ومش بحب غير جوزي، يعني ملكش كلام معايا. عرفة ضحك جامد وقال: وهو فين بقى جوزك ده يا حلوة؟ قصدك على اللي اتهمك إنك حامل منه، ومسح بكرامتك الأرض؟ هو فين؟ مش شايفه؟ وأنا هو. أؤمر. قالها عمار بمنتهى الغضب والثقة بعد ما سمع كل كلامهم. وصدفة بصت له بذهول شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...