كانت تطرده وتزعق له، وتذكره بخيانته التي في الفيديو. حاول أن يعتذر، لكنها هزأته. ولما حاول الاعتداء عليها، وقفته عند حده. كل شيء كان بالتفصيل في الفيديو، ويثبت أنها بنت. اتسعت عيناه بذهول شديد وهو يسمع الفيديو. جلس مكانه باستغراب، لكن ما صدمه حقًا هو قولها إنها لن تستطيع الهرب معه لأنها تحب عمار. عمار حرفيًا كانت دماغه لا تستوعب أي شيء. كيف؟ كيف هذا الكلام؟ يعني إيه بتحبه؟
وكلامها مع عرفة يدل أنها لم تعرف أي رجال. كما عرف من الفيديو أن عرفة هو الذي با*سها بالغصب، وأنها سكتت حتى لا يكون موتها بسببها. قفل الباب بذهول شديد دون أن يكمل الفيديو، وفضل رايح جاي بصدمة غريبة. قال: "إزاي... إزاي الكلام ده؟ أنا مش فاهم حاجة." وشد شعره وقال بذهول: "طب لو كلامها حقيقي، وفعلًا محدش لمسها. أمال إزاي الدكتورة قالت إنها حامل؟ إزاي؟ أنا هتجنن!
وبمجرد أن اتسعت عيناه بذهول، افتكر شيئًا في دماغه. وضع الفلاشة في جيبه ونزل جري وهو مش فاهم أي حاجة. عمار كان على وشك أن يصعد، لكن جده أوقفه عندما قال: "عمار، رايح فين؟ أنا عايزك." عمار نظر إليه وتنهد وقال: "ممكن نتكلم وقت تاني؟ فيه مشوار لازم أعمله."
جاد قال بحزم: "لا، هنتكلم دلوقتي. أنا سكت على كل الكلام اللي دار بينك وبين مراتك علشان استنى أفهم منك، وكنت سايبك لحد ما تهدى. بس مش هسكت أكتر من كده، وأنت لازم تشرحلي." عمار تنهد وقال: "تمام يا جدي، معاك حق. مش هينفع أكذب عليك أكتر من كده. بس ارجوك يا جدي، امسك أعصابك، لأني والله ما هقدر أستحمل أي حاجة تحصلك. أقسم بالله، من غير أي حاجة، حاسس روحي بتت**حب." جاد تنهد لما
شاف الحزن في عينيه وقال: "مفيش داعي تحكيلي أي حاجة. صدفة قالتلي كل اللي بينكم من أول يوم جت هنا فيه، يوم ما دخلنا المكتب." عمار اتسعت عيناه بذهول شديد وبقى مش قادر ينطق. وبالعافية قال: "قا... قالتلك؟ قالتلك على إيه؟ جاد قال: "قالتلي إن جوازكم على الورق، وإن أنت عملت كده علشاني، لأنك مش حابب تزعلني. لولا إنها اتحايلت عليا إني مقولش حاجة، كنت مستحيل سكت." عمار اتفاجأ بشدة وقال: "طب... طب هي عملت كده ليه؟
جاد قال: "قالتلي إن عمرها ما كدبت على حد، ومستحيل يوم ما تكذب تكذب على واحد في سني. بنت عندها أخلاق وفهمت اللي مفهموش حفيدي." عمار كان واقف بيبص له بذهول وحرج من اللي حصل وقال: "جدي، أنا والله كنت عايز أفرحك، وماكنتش قادر أت**جوز. والله... سامحني أرجوك."
جاد قال: "أنا مسامحك من أول يوم، من ساعت ما سكت وما اتكلمتش في الموضوع. أنا قولت يمكن ربنا يكرم**ني، ولعبتك تقلب حقيقة. وعشان كده سكت. قولت يمكن لما تقضي وقت معاها تحبها، وأفرح بيك. وصدفة سكتت لأنها محتاجة للفلوس. قالتلي إنها عايزة تسافر، عشان كده قبلت بعرضك. اسمع يا عمار، صدفة قالت وأنت بتمشيها، إنها مش حامل. وأنا مصدقها، وواثق فيها. أنا كل لعبتك دي مش مزعلاني، بس اللي أنت عملته معاها زعلني قوي."
عمار قال بدموع: "يا جدي... يا جدي، أنت مش فاهم حاجة. أنا مصدقتهاش لأني...
قاطعه جاد وقال: "لأنك بتاخد بالمظاهر. أنا عارف إيه اللي مخليك تشك فيها. أنا عارف عن شغلها قبل ما تت**جوزك. بس مش مع**نى إنها كانت شغالة زي مرات أبوك، تبقى في أخلاقها، ويبقى كل همها الفلوس. صدفة مكانش قدامها أي حلول تانية. البنت طيبة أوي يا عمار. يمكن ربنا أراد ب**جمعكم علشان انتوا الاتنين محتاجين بعض. هي محتاجة اللي يقف جنبها ويحميها، وأنت محتاج اللي تحبك وتنسيك كل وجعك وعقدك. احسبها صح يا عمار...
وأنت أستاذ في الحسابات يا ابني." جاد قال كده وطلع على أوضته وسابه واقف باستغراب شديد من البنت الجريئة الغريبة اللي حكت كل التفاصيل دي ل**جده، وكانت لسه متعرفوش. مشي باستغراب، ورجع قلبه تاني يقنعه ببرائتها. ورجعله الأمل من تاني، وحس بسعادة لمجرد فكرة إنها تكون بريئة. عند صد**فة، كانت قاعدة هي وجنى ساكتين، والأكل قدامهم ومش بياكلوا. وجت صباح وبصت لهم
وهي هتنفجر من الغيظ وقالت: "لا بقى، مهو أنا مش هفضل ساكتة كده. لازم أفهم، لأني هطق. الهانم راجعة من بيت جوزها تبكي ومش راضية تقول حاجة. وبصت لجنى وقالت: "والحلوة رجعتلي في نص**اص الليالي متبهدلة ومش راضية تنطق. أنا لو معرفتش فيه يا بت انتي وهما، هخنقكم وارتاح. يا بت انطقي منك ليها." صد**فة اتنهدت وقالت بضيق: "بلاش نطفح يعني يا خالتي؟
صباح قالت: "لا، وأنتي ما شاء الله عليكي يا نن عين خالتك. قبل ما أتكلم، كنتي خلصتي أكلك كله. أنتي هتستهبلي يا بنت عنايات؟ ده انتي محط**تيش لقمة في بوقك." وبصت لجنى وقالت: "و**أنتي يا آخر صبري. كنتي فين؟ مرجعتيش ليه بعد معاد درسك؟ يا بت اتكلمي، وقعتي قلبي في رجلي." جنى لهنا مقدرتش تكمل. جريت على أوضتها وهي بتبكي جدًا. صباح كانت خايفة جدًا، ووقفت تبص لطيفها بخوف وشرود. ولسه هتروح وراها، صد**فة
قالت: "استني يا خالتي، أنا هروح لها." عند عمار، وصل قدام باب شقة وضرب الجرس بسرعة. الخدامة فتحت الباب وقالت: "نعم، مين حضرتك؟ عمار زقها ودخل باندفاع، والخدامة بقت تجري وراه بتحاول تمنعه لحد ما دخل الصالون. وكانت شقة الدكتورة اللي كشفت على صد**فة. وأول ما شافته، بلعت ريقها بخوف وقالت: "عمار بيه... خير؟ هو... هو جد حضرتك تعب تاني ولا المدام هي اللي تعبانة؟
عمار بص لها بسخرية وقلع الكرا**فتة ببطء وهو بيبص لها بطريقة مرعبة. الدكتورة خافت جدًا ورجعت لورا وهي بتقول: "فيه إيه يا أستاذ عمار؟ حصل حاجة؟ هتعمل إيه؟ عمار قرب منها وقال بفحيح مرعب: "ولا حاجة... هخلص عليكي. أنتي عار على الأطباء، ووجودك ملوش لازمة أصلاً." وفجأة لف الكرا**فتة على رقبتها وبقى يخنقها بيها. الدكتورة خافت جدًا وبقت تحاول تزقه. وقالت برعب وخنقة: "أرجوك... أرجوك... أنا... أنا مليش... مليش دعوة." عمار
بقى بيخنقها أكتر وقال: "أمال مين اللي ليه؟ اتكلمي. مين اللي خلاكي تعملي كده؟ الدكتورة قالت برعب وخنقة: "مرات... مرات عمك... ومرات أبوك... ومعاهم شب. أنا... أنا مليش دعوة." عمار متفاجأش أبدًا، كان متوقع الرد ده من أول ما خرج من القصر. سابها بسرعة، والدكتورة وقعت على الأرض وبقت تحط إيدها على رقبتها وبتحاول تتنفس. عمار شد كرسي وقعد قصادها وقال: "زي الشاطرة، احكيلي كل اللي حصل."
عند صد**فة، كانت قاعدة جنب جنى اللي كانت منه**ارة وهي بتحكي لها كل اللي حصل. صد**فة اتنه**دت وقالت بدموع: "كفاية عياط يا جني. يابت خلاص كفاية، لتحصلك حاجة. والله ما فيه حد يستاهل." جنى قالت بدموع: "كان...
كان نفسي يطلع كل اللي قالوه حقيقة يا صد**فة. أنا مش زعل**انة على اللي كان بيفكر فيه، قد ما زعلت إن طلع كل اللي ات**منيتو وهم. صحيح عرفتو كام يوم بس، لاكن كانو أجمل أيام حياتي. طول الوقت كنت أحلم إني أكون مع**اه. وكلامه بيتردد جوايا، ليه عمل كده؟ أنا... أنا حبيتو قوي، قوي يا صد**فة." صد**فة نزلت دمعة من عيونها. هي حاليًا أكتر واحدة حاسة ب**وجعها.
قالت بدموع: "مش كل حاجة بنتم**ناها بتتحقق يا جني. احمدي ربنا إنه نجا**كي منهم واحد زبا*لة زي ده، ميتزعلش عليه. يلا بقى رو**قي واهدي، وقوليلي مين الكل**ب ده، ومبقاش أنا صد**فة إن ما**جبته يعتذرلك ويلحس التراب اللي بتمشي عليه. وأن**تي عرفاني ومجرباني، يلا بقى قوليلي هو مين." جنى **اتوترت وقالت: "الا مش هتعرفيه يا صد**فة. واصلاً أنا مش عايزة أشوفه، ولا عايزاه يعتذرلي. مفيش حاجة هتخفف وجعي أبداً، حتى لو اعتذر. انسى."
صد**فة قالت: "أيوه، بس لازم نعرف هو مين ونحاسبو. وبس." جنى قاطعتها وقالت: "كفاية، و**نبي يا صد**فة، متعمليش زي أمي. أنا مش عايزة أت**كلم في الموضوع ده تاني. عايزة أنساه... وزي ما وعد**تيني، هيبقى سر بينا." صد**فة هزت راسها بالموافقة بيأس وخرجت. أول ما طلعت، صباح جريت عليها وقالت: "ها... إيه؟ إيه اللي حصل؟ طمنيني. حكتلك؟ صد**فة
اتنهدت وضحكت وقالت: "والله أنتي خوا**فة أوي يا صباح. ولا حاجة، مش عارفة بنتك عيو**طة. كل الحكاية إنها طلعت مع صحابها يتفسحوا، والقعدة خد**تهم. بس ات**خانقت مع واحدة زميلتها، وعشان كده رجعت مضايقة." صباح بصت لها بشك وقالت: "بجد يابت؟ ولا بتضحكي عليا؟ وحياة أغلى حاجة عندك، ده اللي حصل." صد**فة بهت لونها لما قالت كده وقالت: "أغلى حاجة عندي...
خلاص يا خالتي، مبقاش عندي أي حاجة غالية. الحلفان ده مبقاش بينفع زي زمان. أنا مكد**بتش عليكي، متخافيش. جنى كويسة وهتبقى أحسن." صد**فة لسه هتروح على أوضتها، صباح مسكت إيدها وقالت بحزن: "طب وأنتي يا ضنايا؟ صد**فة اتجمع**ت الدموع في عيونها، بس ابتسمت وقالت بمرح مص**تنع: "وأ**نا كمان زي الفل. أنا تربية صبوحة يعني أسد. وعشان أثبتلك، هغير وأجي معاكي الصالة." صباح بصت لها باستغراب وقالت: "بجد هترجعي تشتغلي؟ صد**فة
قالت: "طبعًا هشتغل. خلاص كفاية نوم. هلبس وأجي." ولسه هتمشي، الباب خبط. صباح قالت: "هيكون مين دلوقتي؟ صد**فة قالت: "أنا هفتح." وفعلاً راحت فتحت، ووقفت مكانها بضيق لما لقت عرفة في وشها. صباح قالت: "مين يا صد**فة؟ صد**فة اتنهدت بخن**قة وقالت: "هيكون مين يا خالتي. فتحت أشوف حظي زي كل الناس. أ**تاري حظي يا قرد يا نسناس." عند عمار، كان بيسمع الدكتورة بغضب وقال بعصبية: "طيب، هما زبا**لة طول عمرهم، متفاجأتش. أنتي...
أنتي إزاي تعملي كده؟ ده أنتي طول عمرك دكتورة العيلة، مبنثقش غير فيكي. بلاش دي، اليمين اللي أنتي حل**فته، كل ده ملوش قيمة. أنا طردت مراتي وبه**دلتها، وكنت هطلقها بسببك. قولتي إنها حامل في شهرين علشان شوية فلوس. إزاي قدر**تي تكوني بالحقار**ة دي." الدكتورة كانت منزلة راسها بحرج وخوف وقالت: "سامحني يا عمار بيه، ارجوك." وعمار قال بغضب: "أنتي اخر**سي. مش عايزة أسمع صوتك." وبص لبنتها اللي واقفة خايفة بعيد وقال: "دي بنتك صح؟
مش خا**يفة حد يعمل معاها اللي أنتي عملتي، ويتهمها بحاجة و*سخة ويخرب بيتها زي ما عملتي؟ وقال بحزم: "قومي يا دكتورة. أنا علشان أولادك دول، ولا هقتلك ولا هس**جنك، بس للأسف أنتي خطر على الناس. واحدة زيك م**رتشيه، مستحيل تأ**تمن على أرواح الناس. اعتبري نفسك من انهاردة محرومة من مزاولة المهنة. وده عقاب كفاية على واحدة زيك." عمار قال كده بغضب ومشي وسابها قاعدة بتبكي بحسرة وندم.
عمار وصل القصر وقعد على أقرب كرسي، حاسس رجليه مش شا**ي**لاه. ألف إحساس في بعض، ما بين الندم والفرحة ببرائة حب**يب**ته. فضل قاعد بشرود، مش عارف هيكلمها إزاي. والأهم، هيعاقب وداد وابتسام وعرفة إزاي؟ بس قرر يروح لها الأول ويستحمل أي حاجة منها، المهم تسامحه. ولما يرجع**ها ليه ويرد لها كرامتها، ده هيكون أكبر عقاب لهم. ولسه هيطلع، وقفه ذياد وقال: "عمار... استنى، لازم نتكلم. فيه موضوع عايزك فيه."
عمار وقف وقال بجمود: "خير. أنت كمان فيه إيه؟ ذياد ات**نهد بخوف وقال: "أنا بحب واحدة، وعايزك تيجي معايا تصا**لحني عليها وتخطب**هالي." عمار بص له باستغراب وقال: "نعم يا حبيبي؟ إيه الجملة العجيبة دي؟ يعني إيه بتحب واحدة وأصا**لحك عليها؟ ذياد قال بخوف: "اصل... اصل أنا عملت مصيبة يا عمار، ومحدش هيحلها غيرك وووووو"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!