قلعت الفستان في نص البار قدام كل الناس وبقت تقلع اللي تحته بسكر شديد. اتلموا الشباب عليها وبقوا يصفروا ويصفقوا. عمار بص للجمع وكلهم سكرانين. اتقدم عليها ومسك إيديها بغضب وقال: "بس. كفاية. اطلعي معايا أحسن لك." البنت زقته وقالت بغضب: "حل عني يا جدع انت. إيه ندمت؟ ما أنا جيت لك أول واحد وانت اللي رفضت. سيب غيرك ينبسط بقى." الشباب بقوا يقولوا: "آه معاها حق." "انت اطلع منها."
"حل عنها يا جدع انت أحسن لك. سيب البنت تقلع براحتها." "آه سيبها تقلع براحتها." عمار بص لهم وكانوا كتير ومش هينفع يشتبك معاهم. فكر شوية وقال بغضب: "ابعدوا كلكم. أحسن بيتكم في الحجز." واحد منهم قال: "حجز؟ عمار طلع بطاقة من جيبه ورّاه لهم وقال: "أيوه الحجز. أنا المقدم عمار المنزلاوي يا حوش." ودخل البطاقة بسرعة وقال للبنت بزعيق: "وانتي. اطلعي قدامي." البنت مشيت وهي مش مركزة أصلاً. عمار طلع سلاح من جيبه وقال:
"خليكم مكانكم. محدش يتحرك." وطلع ورا البنت. عمار طلع لقاها واقفة مع اتنين شباب وبيضحكوا وماسكينها من وسطها. اتسعت عينه بذهول. ملهاش دقيقتين من ساعة ما طلعت. اتقدم عليها بغضب وشدها وقال بعصبية: "انتي إيه؟ متتسبيش دقيقتين لوحدك؟ كل ما عيني تغيب عن عليكي ألاقيكي لماهم حواليكي. ما تهمدي بقى. ده إيه الورطة دي يا ربي." البنت حطت إيدها على صدره وقالت بدلال: "هو انت رجعت في كلامك ولا إيه؟
على فكرة انت داخل دماغي قوي. يعني لو حابب ترجع في كلامك أنا هطرق." عمار مسك إيدها وقال بزهق: "بس بقى. بس. يخريت كده تعالي معايا لما أشوف هفوقك إزاي." ولسه هيمشي واحد من الراجلين اللي كانوا معاها مسك إيده وقال بسكر: "واخد الموزة على فين يا شبح؟ اللي ياكل لوحده يزور." عمار اتخض بقوة بدون مقدمات. وقعوا على الأرض وشد البنت وطلع بيها على عربيته.
عمار كان سايق بيها وهي كانت بتغني وتضحك وتهلوس بطريقة غريبة ومضحكة. وعمار كان على آخره وهيطق من الغضب. وصل بيها عند شقة جميلة وشيك جداً وفتح لها الباب وقال: "يلا انزلي." البنت بصت له وابتسمت وقالت: "تؤ تؤ. أنا مش هدخل معاك. أدخل معاك شقتك ليه؟ هو أنا مش متربية؟ عمار وقف شوية بيحاول يستوعب الجملة اللي قالتها وقال: "لا. العفو. حد يقدر يقول كده." واتحولت ملامحه لغضب رهيب وقال بزعيق: "انزلي بقولك."
البنت اتنفضت بخوف وقالت: "انت بتزعقلي؟ وبقت تبكي جامد بصوت عالي ومزعج. عمار قال بسرعة: "بس بس. الناس حوالينا كلها نايمة. يخربيتك اسكتي خلاص." البنت بقت تشهق وقالت بطفولة: "طب شيلني. يلا شيلني." عمار اتنهد بخنقة وشالها وراح بيها الشقة ودخل بيها وقفل الباب ورماها على الكنبة ونفخ بضيق شديد وقال: "خليكي هنا متتحركيش." البنت قالت: "ليه؟ انت هتروح فين؟ عمار قال بضيق: "هعملك أي زفت يفوقك. أنا مش ناقص مصايب." ولسه هيمشي
التفت لها وقال بتساؤل: "صحيح مقولتليش اسمك." البنت قالت بدلال: "صدفة. صووو. دفااااااا. قولها كده." عمار قال بضيق: "صدفة. مش كمية هي. على العموم هي صدفه زي الزفت. دقيقتين أعملك حاجة تشربيها." بس صدفه مسكت إيده وقالت بدلال شديد واغراء: "وهتسبني لوحدي؟ بخاف." عمار فضل باصص لها بارتباك من كلامها ولبسها لأنها كانت بقميص قصير وشفاف. بلع ريقه وقال: "احم. مش هتأخر. واركدي كده يا بت مش ناقصة محن. إيه ده."
ومشي على المطبخ وهو بيقول: "أنا مش عارف أي المصيبة اللي جبتها لنفسي دي. ده إيه البلاوي دي يا ربي. زي ما يكون فيا مغناطيس بيلم المصايب حواليا." أولاً عمار المنزلاوي حفيد عيلة جاد المنزلاوي ووريث العيلة. رجل أعمال من العيار الثقيل بيدير أملاك العيلة كويس في شغله. بس حياته الاجتماعية فاضية جداً. لا بيكون صداقات ولا بيوثق في أي حد خاصة الستات. عمار شاب جميل جداً جداً قوي ووسيم لأبعد الحدود. عمره ٢٩ سنة.
ثانياً صدفه بدران. بنت فقيرة من حواري فقيرة. طويلة وجسمها جنان. بنت شقرا وشعرها غجري طويل وعيونها واسعة باللون الأخضر الغامق زي الزرع ورموشها طويلة. يعني من الناحية الجمالية رهييييييييبة. عمرها ١٨ سنة. هنعرف قصتها مع الأحداث. رجع عمار دخل المطبخ بقى يعمل قهوة وتليفونه رن. رد وقال: "أيوه يا سيف." سيف قال: "إيه يا ابني قلبت عليك الدنيا. قالولي مشيت. إيه الحكاية؟ عمار اتنهد وقال:
"آه معلش يا سيف ملحقتش أقولك حصلت حاجة كده ومشيت." وعمار قطع كلامه لما سمع صوت موسيقى عالي. قال: "ثواني يا سيف كده." وطلع واتجمد مكانه بذهول ودهشة. لما لقى صدفه فاتحة الموسيقى وبترقص وتتمايل باحتراف وبتغني مع الأغنية بسكر. عمار وقف يتفرج عليها وعلى جسمها اللي بيتحرك مع الموسيقى بطريقة جميلة وقال: "طب وبعدين. يخربيت كده." سيف قال باستغراب: "فيه إيه يا ابني؟ إيه الحكاية؟ عمار فاق لنفسه وقال:
"احم. لا. لا مفيش. بص. اقفل دلوقتي." ولسه هيقفل معاه سيف قال بسرعة: "لا استنى. جدك عايزك في القصر. تعبان وجابوا له الدكتور." عمار قال باهتمام: "إيه؟ امتى؟ سيف قال: "لسه من شوية كلموني بيقولوا بيرنوا لك مش بترد." عمار قال بقلق: "طيب طيب أنا رايح حالاً." عمار لسه هيطلع افتكر صدفه. أنه مش هينفع يسيبها لوحدها ولا هينفع ياخدها في حالتها دي. طلع وقفل الكاست وقال:
"بس كفايه. بصي. أنا همشي دلوقتي. لازم أنزل ضروري. متتحركيش من هنا. اياكي أجي ألاقيكي عاملة مصيبة مش هتأخر. من مكانك متتحركيش. سامعة." صدفه هزت راسها بلامبالاة وقالت: "ماشيه." عمار نزل بسرعة وطلع على قصر عيلته وطلع على أوضة جده على طول. أول ما دخل كان جده جاد المنزلاوي راجل في أواخر السبعين نايم على السرير وحاطط جهاز التنفس. عمار قرب منه بحزن وقال: "سلامتك يا جدي." جاد ودّى وشه الناحية التانية بدموع. عمار قال بحزن:
"انت لسه زعلان مني يا جدي؟ قاطعته ست في الأربعينات بلبس راقي جداً. دي وداد مرات عمه. قالت بضيق: "أيوه يا خويا. ده اللي فالح فيه. ساعة بنرن لك مبتردش وانت السبب في تعبه وجاي تسأل ماله. طب حتى رد على تليفونك ولا مستني لما يدفن حتى تيجي." عمار بص لها بحدة وقال: "إيه الكلام البايخ ده؟ وبعدين انتي مالك أصلاً." وداد قالت:
"آهو ده اللي انت فالح فيه قلة الأدب وبس. وعامل لي زعل عليه. مش انت اللي اتخانقت معاه وانت سبب تعبه أصلاً." جاد قال بتعب: "بس يا وداد. أنا مش ناقص." وداد نفخت بضيق وقالت: "أنا ماشية. كلامي مبيعجبش حد أصلاً." وخرجت بغضب. عمار قعد جنب جده وقال بحزن: "جدي أنا آسف. آسف على كل حاجة والله ما سمعت التليفون. وأنا آسف كمان على الكلام اللي قولته امبارح. خلاص. والله هعمل كل اللي انت عايزه. وهتجوز خلاص موافق." جاد قال بحزن:
"لا. أنا مش عايزك تعمل حاجة انت براحتك. يا ريت لو تنسى إن عندك جد أصلاً وعيش براحتك. ومفيش داعي تتعب نفسك وتيجي أصلاً." عمار باس إيده وقال: "أنا هثبت لك يا جدي إن معنديش أغلى منك وهنفذ كل طلباتك. هتجوز. وهاجي أعيش معاك كمان." جاد قال بتعب: "أنا عايز أنام. تعبان ومش قادر أتكلم." عمار اتنهد بحزن وقال: "أنا هسيبك ترتاح. وصدقني بكرة هتعرف أنا بحبك قد إيه."
عمار قال كده وخرج. ولسه هيمشي. وقفت قدامه بنت جميلة بلبس راقي ومكشوف. دي سوزان بنت عمه. قالت بفرحة: "عمار. كويس إننا شفناك. وحشتني." عمار بص لها وقال بسخرية: "بس للأسف محدش فيكم وحشني. أنا جيت عشان جدي. جدي وبس." وطلع على شقته وسابها واقفة بضيق وقالت لأمها: "شفتي بيعاملني إزاي؟ وانتِ مصرة إنه هيتجوزني." وداد قالت:
"انتِ سيبى عمار ده عليا. وانتي كل ما عليكي تدوري على كوافير كويس علشان الفرح. بنت عاكف المنزلاوي لازم تبقى أجمل عروسة في مصر." عند عمار كان وصل شقته بتعب. بس اتفاجأ بأصوات عالية جداً وضحك وأغاني من شقته. عمار جري بسرعة وفتح الباب ووقف مكانه بذهول شديد. لما شاف الرجالة مالية الشقة. وصدفه واقفة وسطهم على الترابيزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!