في الصباح، استيقظ كريم متأخرًا على غير عادته. "أوووووووف، من أول يوم وهي مش في البيت. صحيت متأخر، بس ما علينا. لما أجيب ندى هتصحيني بدري برضه." قام، غسل، ولبس اللبس اللي رنا كانت جايباه وهو متضايق جدًا. "طيب أنا هنزل الشغل، أودي عيالي دول فين؟ لما هي كانت موجودة كنت ببقى مطمن عليهم، ومش معقول أسيبهم لوحدهم هنا. طيب أعمل إيه؟ آه، عرفت! هوديهم لندى، هي أولى حد بيهم دلوقتي." "اصحوا يلا! "أنت رايح فين؟ "نازل الشغل."
"طيب واحنا؟ "هوديكم مكان حلو قوي." "عند ماما؟ "لأ." اختفى الأمل وحل مكانه الإحباط. "يلا تعالوا ألبسكم علشان نمشي." بعد أن ألبسهم، تعجب. "هي إزاي كان عندها صبر إنها تلبس وتداوي وتغسل؟ أمر عجيب فعلاً. هو أنا ليه كل لما بعمل حاجة هي كانت بتعملها بفكر فيها وفي ردود أفعالها." أول ما نزل، قال البواب ببساطة: "اتفضل يا بيه، دي أمانة من الست رنا، ودا مفتاح العربية. والست رنا بتقولك متفتحش الأمانة غير لما تروح للعربية."
"طيب، سلام علشان متأخر." وأول ما وصل العربية، صدم. "يا لهوي، إيه دا؟ هي دخلت مطحنة ولا إيه؟ فتح الرسالة. "لما هتكوني شفتي رسالتي دي، هتكوني شفتي قبلها عربيتك اللي مبقاش ليها أي ملامح. وكل دا بفضل العبد لله. زمانك بتقولي إيه الفايدة من اللي عملتيه؟
بس أحب أقولك إني استفدت كتير أوي منها. إني حرقت قلبك على حاجة أغلى عندك من حياتك، لأنها ذكرى من حبيبة القلب. ومتقلقيش، دي البداية. لسه مشفتيش انتقامي بجد. أنا عمري مهخليك تتهني غير بمزاجي. أنا هخليك تكرهي اللحظة اللي اتعرفت فيها عليا، واللحظة اللي دماغك وزتك فيها إنك تخوني وتبص لواحدة غيري، وفوقها تتجوز عليا. أنا هربيك من أول وجديد." شعر كريم بالكره أضعاف مضاعفة لرنا. "بكراه ورينا عرض كتافك يا الفاشلة في كل حاجة."
وقف تاكسي، وطلب منه يوصله لعنوان شقته التانية. وأول ما وصل، دفع الأجرة وطلع الشقة. "حمد لله على السلامة يا حبيبي، مرحتش الشغل ليه؟ "مش رايح دلوقتي، عايز أتكلم معاكي في موضوع." "قول فيه إيه؟ " ثم أكملت بسخرية. "إيه الانت لابسه دا؟ "أصل... "شكل الهانم لبستهولك غصب؟ "لأ." "امال إيه؟ "أنا هطلق رنا." "إزاي؟ "هي عرفت وقلبت الدنيا ومشيت." "الله! طب كويس إنها مشيت. كده هتبقى معايا طول الوقت." "بس فيه مشكلة." "فيه إيه؟
"رنا لما مشيت مردتش تاخد العيال معاها." "لأ، إيه المتتسماش عملت كده؟ "كانت بتقول إنها مجتش بيهم." "أيوه، وفين المشكلة بقى؟ "مش عارف أوديهم فين." "وديهم لمامتك." "لأ، هما هيفضلوا معاكي." "نعم يا حبيبي؟ وأنا مالي أشيل مسؤولية عيال مش عيالي؟ لأ! "بس عيالي أنا." "بقولك إيه يا حبيبي، عيالك دول مش عيالي. وديهم لأمهم، هي أولى بيهم." "العيال أنتي الهتربيهم وهما بقوا عيالك من النهاردة." "وأنا مالي؟
"ذنبك إنك اتجوزتيني وأخدتيني من مراتي وعيالي، وكنتي بتحرضيني عليهم طول الوقت." "بقى كده يا كريم؟ أخدتك من مراتك وعيالك عشان بحبك، بتتهمني التهمة دي؟ "مش قصدي حبيبتي. أنا كمان بحبك، وأنتي ماخدتنيش منها، هي المش مهتمية بيا." "واضح إنها مكنتش مهتمية بيك، دانت كنت بتخرج الريحة برفانك معبية المكان. أما دلوقتي أنا مش شامة حاجة." "إيه كمان؟ أنا ماشي وهرجع عليكي، فجهزي الغداء." "حاضر."
وقالت بغضب لنفسها: "هي هتمشي وتسيبني في قرف جوزها وعيالها؟ ده الواحد كان مرتاح من الهم دا." وقالت للعيال بكل غل: "انجزوا يا ولاد، انت وهو، اعملوا حاجة مفيدة بدل ما انتوا قاعدين كده." "حضرتك عايزانا نعمل إيه يا طنط؟ "متعملناش فيها إنك محترم ومتربي." "حضرتك بتكرهينا ليه؟ أنا مش فاهم." "بكرهكم عشان انتوا عيال رنا." "بتكرهي ماما أوي كده ليه؟ "وانت مالك؟ قوم نضف البيت، والبه التاني يغسل المواعين." "يعني إيه؟
إحنا عمرنا ما عملنا حاجة زي دي لما ماما كانت موجودة." "زمن ماما دا بقى بح، دلوقتي بقيتوا في زمني أنا. أمركوا أمر واجباري تنفذوه، واللي مش هيسمع الكلام هيتعاقب عقاب يندم بعدها إنه مسمعش الكلام." "إحنا لسه أطفال، حرام عليكي اللي بتعمليه فينا ده." "طيب هوريكوا هعمل فيكم إيه. امشوا قدامي على المطبخ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!