الفصل 9 | من 10 فصل

رواية صدمتي في زوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم peach

المشاهدات
22
كلمة
3,638
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ندى: نعم يا عنيا، عيد تاني مسمعتش. بلع كريم ريقه بكل توتر وقال: مفيش غير الحل ده اللي هينقذني، ولو مبعتش هفضل في السجن لأجل غير مسمى. ندى بجحود: دانت تعفن في السجن أحسن ما أبيع أي حتة دهب عشانك. كريم بصدمة: بس الدهب ده بفلوسي أنا ويخصني أنا. ندى: هههههههههههه، كان يخصك إنت بس، دلوقتي بقى تبعي أنا. كريم بترجي: لو بتحبيني يا ندى خرجيني من هنا.

ندى بشماتة: لا أنا مبحبكش ولا هحبك من الأساس. فاكر لما كنت تعاملني بغرور وتكبر لمجرد إنك أعلى في المنصب مني؟

وقتها صممت وراهنت صحابي إني هخليك خاتم في صباعي، وهما السراحة اتخدعوا فيك وفكروا فيك وفي مراتك. اتحدوني بكل ثقة لأنهم اتوقعوا إني هخسر، بس خيبت آمالهم وكسبت وبكل جدارة. وده لما وقعتك في شباكي وخنت مراتك معايا وجوه مكتبك. خليتك تتلهف عليا علشان لما أرجعلك تتجوزني على طول وأعيش في العز اللي إنت معيش مراتك فيه. وأديك اتجوزتني وعيشتني في العز، ومليت دماغك ناحية مراتك، وإنت كنت البنك بتاعي. وكملت بجرأة: عارف أنا هنا ليه؟

مش عشانك، لااااااا. أنا هنا عشان أوقع ضحية جديدة وأشمت فيك وأنت مذلول كده ومش لاقي اللي يخرجك، وبتترجاني وأنا مش هخرجك مهما تعمل. تهاوى جسد كريم على المقعد من شدة كرهها له وقال بذهول: بس أنا حبيتك أوي، لأيه بتقسي عليا كده؟ ندى بحزم: أنا قاسية، ملكش دعوة. فوجئوا برنا أمامهم. رنا بتأنيب ضمير: فيه إيه؟ ندى بقسوة: أهلاً وسهلاً بالست رنا، اللي هي هتمثل دور البراءة. رنا ببرود: مالك محروقة مني كده، لأيه؟

ندى باستفزاز: أنا همشي بقى. مسكتها رنا بقوة وقالت بنظرة تحذيرية: اترزعي مكانك، فيه حساب كبير ناوين نصفيه سوا. ندى بقلق بسيط: يعني إيه؟ كريم بجمود: إنتي جاية تشمتي فيا وترجعي؟ رنا بدهشة: إنت شايفني كده؟ كريم بألم: ما حبيتها عملت كده، إنتي مش هتعملي. رنا بوجع: أنا مش كده، وأهلي مربونيش على قسوة القلب. ندى بغضب: خلصوا، أنا عايزة أمشي، ورايا مشاوير. رنا بسخرية: مشاويرك مع الرجالة صح؟ ندى باستفزاز: مليكيش دعوة.

وكملت بإهانة: طلقني علشان أنا مش هكمل حياتي مع واحد رد سجون، والله أعلم هتطلع إمتى، وأنا لسه صغيرة والف مين يتمناني. كريم بمرارة الخذلان: بلاش بالله عليكي تعملي فيا كده. ندى بقسوة: لو مطلقتنيش هخلعك، وإنت أكيد عارف وكويس أوي كمان إن الحكم هيكون لصالحي، فطلقني بالذوق. كريم بدموع محبوسة: إنتي طالق، ولو تعرفي تجيبي المأذون هنا هاتيه علشان نخلص أوراق الطلاق. زغرطت ندى بصوت فزع القاعدين معاها. كريم بحزن: للدرجة دي فرحانة؟

ندى بفرحة شديدة: وأكتر من كده، بس إنت متتصورش أنا فرحانة قد إيه. وخرجت. بكى كريم بكل حرقة، وبكت رنا على بكائه. رنا بحزن: أنا متعودتش أشوفك ضعيف كده. كريم بعصبية: إنتي زمانك من جواكي بترقصي من كتر الفرحة لأني طلقت ندى ورجعتلك لوحدك، بس أحب أقولك إني مبقتش طايقك. اتصدمت رنا من كلامه وحبت تردله الصاع صاعين: ولا أنا بقيت أطيقك ولا عايزاك. كون إن أنا أقيدلك صوابعي العشرة شمع وأنت تخونني في مكتبك ومن غير ما تتجوزها كمان.

كريم ببهوت: وإنتي عرفتي منين؟ رنا: المدام كانت بعتتلي لحظاتكم العابرة وقسيمة الجواز بعد ما اتجوزت. كريم بإحراج من نفسه: وإنتي جاية لأيه دلوقتي؟ رنا ببرود: جايه أعرض عليك عرض. كريم: إيه؟ رنا باسترخاء: أنا مستعدة أطلعك من السجن وأدفع الديون اللي عليك، وده مش عشانك، ده علشان عيالي الغلابة الذنبهم الوحيد إنك والدهم، وعلشان محدش يعايرهم بعد كده إن أبوهم كان رد سجون. كريم باستهزاء: وإنتي بقى حيلتك إيه علشان تدفعي ديوني؟

رنا بحدة: متغلطش علشان متندمش في الآخر. كريم: أكيد فيه مقابل. رنا بدهاء: برافو عليك، وأخيراً فهمت دماغي. كريم بحذر: وهو إيه الشرط ده بقى؟ رنا ببرود: مش دلوقتي. كريم بصوت غاضب قليلاً: لا لازم أعرف من دلوقتي، علشان ممكن تستغلي الموقف لمصلحتك وتطلبي إننا نرجع. رنا بغيظ: هو إنت غبي ولا غبي؟ أنا قلت علشان عيالي مش عشانك إنت، وشرطي لمصلحة عيالي برضه، وأنا مش عايزاك.

دخل تميم وقال: وقت الزيارة خلص من زمان، وأنا سبتكم كتير أوي، مش كده؟ خلاص. رنا بتوتر: هو جوزي مينفعش يخرج معايا؟ تميم باستخفاف: جوزك مين؟ لما أخذني قصدك الحقير ده يدفع اللي عليه ونبقى نخرجه، كده كده البدرة طلعت دقيق. نظر كريم لرنا نظرة اتهام صريحة. رنا بتمثيل عدم المعرفة: عليه 100 ألف جنيه مخالفات. رنا: هدفعهم، حاجة تاني؟ تميم ونظره مسلط على رنا: وكان عليه 50 ألف ديليفري.

كريم بتبرير: الراجل ده كداب، مراتي مشترتش حاجة منهم. رنا بحزن لأنها بتتوقع إن عامل التوصيل اتعرض للطرد أو الجزاء بسببها: أنا هدفعهم. تميم بقوة: عليه تهمة تعدي على ضابط، وأنا مبآخدش رشوة، فمتتعبيش نفسك. رنا ببرود: لو سمحت خرجوه المرة دي. وافق تميم بعد محاولات كثيرة وتوسلات من كريم. تميم بهدوء مستفز للأعصاب: اتفضل اخرج برة على ما أخلص الإجراءات مع المدام. رنا: خرج كريم وهو بيغلي.

تميم بنصيحة: متضحيش بشغل حد علشان تنتقمي من شخص تاني، لأن بسببك الراجل كان هيتعرض للطرد، وأنا دفعتله الفلوس ومش عايزهم منك. رنا بتأنيب ضمير وبحزن: أنا فعلاً معرفش عملت كده إزاي، كان المفروض أفكر في العواقب قبل ما أعمل أي حاجة. تميم بتفهم: أنا فاهمك كويس أوي، وفاهم إن اللي كان بيحركك غضبك وانتقامك، وفاهم كمان إنك إنتي السبب في دخوله السجن. رنا بصدق: أيوه، أنا السبب الرئيسي فعلاً.

تميم: تمام، يلا خلصي الإجراءات علشان تمشوا. وبعد ما خلصوا أخده على شقتهم. رنا بجدية: أنا طلعتلك الهدوم، اتفضل غير هدومك. كريم بتعب: إنتي بتعملي معايا كده ليه؟ واحدة غيرك كانت هتاخدها فرصة وتطلب الطلاق. رنا بانكسار: يمكن أنا مش متعودة أتخلى عن حد وأسيبه وهو في محنة، وعلشان كده أنا مطلبتش الطلاق لدلوقتي. كريم بتعب: خلينا نشوف، أنا داخل أغير هدومي. دخلت رنا المطبخ جهزت أكلة خفيفة. خرج كريم: رنا،

بهدوء: أنا جهزتلك أكل خفيف، أكيد إنت جعان ومكنتش بتعرف تاكل. كريم بإيجاب: فعلاً أنا جعان أوي، ومكنتش متوقع إني هخرج من المحنة دي دلوقتي. رنا بابتسامة: الحمد لله، إنت خرجت وفي شقتك كمان، فمتقلقش. أنا بستأذن همشي بقى. كريم وهو بياكل: طيب، وأول ما روحت. سعاد بغضب: ينفع العملتيه ده؟ رنا ببرود: عملت إيه؟ سعاد بحدة: خرجتي البيه من السجن؟ رنا بنقاش حاد: أنا الغلطانة وصلحت غلطتي، هو مينفعش؟ سعاد بصوت مرتفع: وده حقك.

رنا بدموع كثيفة: حقي إني أدخل واحد السجن لمجرد إنه خانّي، يبقى حقي. ضربتها سعاد قلم على وشها وقالت بعصبية: إنتي حنيتيله؟ رنا بصدمة: إنتي أكتر واحدة عارفة أنا أد إيه موجوعة ومجروحة ومقهورة من العمله فيا، وبتقولي الكلام ده. وكملت بتصميم: أنا عملت كده علشان عيالي، مش علشانه. إنتي هتفرحي لما عيالي يتعايروا من صحابهم ومدرسينهم طول الوقت إن أبوهم يبقى رد سجون؟

إنتي هتفرحي لما عيالي تكون نفسيتهم تحت الأرض، وكل ده بسبب أبوهم؟ أنا محنتلوش ولا هحنله أبداً لأنه كسر حاجة جوه قلبي عمرها مهتتصلح مهما يحصل. ومشت. وتاني يوم نزل كريم الشغل وسط كلام كتير عليه وسخريات أكتر منه. سكرتير المدير بتقليل منه: إنت يا يا وشوّر عليه. كريم بصوت حاد: فيه إيه؟ السكرتير بشماتة: المدير عايزك. دخل كريم وهو قلقان ومتوتر. كريم بتوتر: حضرتك طلبتني.

المدير بتفكير: بص، أنا مبحبش اللف والدوران، فهتكلم دغري. إنت كنت ونعم الموظف، بس أيام زمان. لكنك أول ما ارتبطت بالسكرتيرة دي، وإنت بقيت في النازل. بدأت تهمل الشغل وتستلف من كل واحد شوية لحد ما بقيت مديون للناس كلها ومبتسددش، وأخيراً دخلت السجن، فمينفعش تستمر معانا، لأني بكده هتعرضني لخسارة كتير للمشاريع والعملاء. كريم بصدمة: بس أنا تعبت أوي في الشركة دي، فحرام إنك تمشيني بسهولة كده وتتخلى عني كأني مجتش من الأساس.

المدير، بعدم اكتراث ووجه نظره للورق: والله ميخصنيش، محدش قالك تمشي ورا نزواتك لحد ما شوهت سمعتك. وكمل باستفزاز: كما تدين تدان. إنت خليت مراتك تسيب شغلها بالرغم إنها كانت مجتهدة أكتر منك، والشركة بسببها اتنقلت نقلة تانية خالص. ولما قلتلها مفيش شغل ليكي، لأنك كنت غيران منها لأنها كانت أفضل منك في الشغل، هي معترضتش ووافقت لأنها كانت مفكرة إنك مش عايزها تتعب. وإنت النهاردة بتنطرد ومش بمزاجك.

خرج كريم وهو مشطاط غضباً وبدأ يلم متعلقاته الشخصية وسط النظرات المشمئزة والمحتقرة. كريم بجنون: مبتبصليش كده. ضحكوا جميعهم بصوت مرتفع وقالوا: معدش ليك علينا أمر، فمتعملناش فيها إن مفيش منك اتنين. خرج كريم وهو على وشك أن يثور ويحرقهم. وبعد كم يوم فلوس كريم اللي كان مخبيها وراح لأهله. كريم بتوسل: ماما، أنا عايز منك فلوس. والدته بشدة: إنت مبتحسش على دمك؟ هو إنت مش مكسوف لما تكون أطول مني وتطلب فلوس وبكل بجاحة؟

كريم بنزق: أعمل إيه، معنتش لاقي شغل. والدته بقسوة: يعني هتبقى عالة علينا؟ كريم بمسكنة: لو مش عايزة تساعديني قولي. والدته باستهزاء: وإنت هتلاقي حد غيرنا يساعدك؟ اتوكس. كريم بخبث: أيوه فيه حد، وهلعب على النقطة دي. والدته بنظرة كالصقر: مين؟ كريم بمكر: رنا. والدته بعصبية: إنت إيه؟ مش كفاياك اللي عملته فيها؟ عايز تقضي عليها كمان؟

كريم بعدم احترام: إنتي مليكيش دعوة، خليكي في حالك، أنا ومراتي حُرين، وهي بتموت فيا وهتوافق أول ما أعرض عليها الموضوع. والدته بثقة: هنشوف هي هتعمل إيه. مشي كريم وهو حاسس بلذة الانتصار. كريم لنفسه بغرور: أنا هتقل علشان لما أكلمها توافق بسهولة ومتفكرش خالص. وبعد مرور فترة من الأيام، رن كريم على رنا. كريم بشوق مصطنع: وحشتيني. رنا بصرامة: خير، فيه إيه؟ كريم بلهفة: متتهربيش، إنتي بجد وحشتيني ووحشني الكلام معاكي.

رنا بابتسامة مكتومة: والمطلوب؟ كريم بانتصار: نتقابل ونتكلم. رنا بتأكيد: المقابلة دي هتكون في بيت أهلي، ومنها تشوف حمزة وحازم. كريم بتصنع: بس أهلك هيعايروني. رنا بعدم تعبير: لا، متقلقش، أنا هتصرف وهكلمهم، تعالى بالليل. كريم بفرح: تمام، هاجي. رنا لوالدها بهدوء: كريم جاي بالليل. سعاد بعصبية: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ رنا: متقلقيش، أنا عارفة أنا بعمل إيه. سعاد: خلينا نشوف آخرتها يا بنت بطني. كريم وصل.

حسام بحنق: اتفضل يا كريم. كريم بود ظاهري: أهلاً يا عمي. حسام ببرود: ادخل. كريم: إزيك يا ماما. سعاد بجمود: متتطقش ماما دي على لسانك القذر. وجه كريم بصره لرنا وقال بحزن مصطنع: مقلتليش أهلك مش هيتقبلوني. رنا بنفاد صبر وضغطت على سنانها بعصبية: اقعد يا كريم. ونادت على عيالها وقالت: سلموا على بابا. كريم: أنا عايز أرجع رنا معايا البيت. رنا بنظرات مبهمة: مين قالك إني هرجع؟ كريم: طريقتك عرفتني.

رنا: هههههههههههه، هو علشان اتكلمت معاك عادي أبقى سامحتك؟ هو إنت كسرتلي طبق؟ دانت كسرت قلبي، فاهم يعني إيه؟ كريم: أنا عايزك ترجعي علشان العيال على الأقل. رنا بلا مبالاة: مليكش دعوة بالعيال، أنا هعرف أربيهم لوحدي ومش محتاجين لخدماتك. إنت لما كنت معاهم مكنتش بتهتم بيهم وكأني جايباهم من الشارع، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ كريم بصدق: لأول مرة عرفت قيمتك. رنا انفجرت في الضحك المتواصل وقالت بسخرية: مبين الضحك: عرفت قيمتي؟

تصدق ضحكتني، إشمعنى دلوقتي عرفت فيه قيمتي؟ ولا إنت عايز ترجعني علشان أشتغل وأصرف عليك؟ كريم بحزن: أنا في البداية كنت هعمل كده، بس إنتي تعبتي معايا كتير أوي، فعرفت قد إيه إنتي إنسانة كويسة وتستاهلي كل خير. رنا بحزم: عرفت قيمتي لما وقفت جنبك في أزمتك، أما حبيبة القلب طفشت وطلبت الطلاق. ولو هي مكانتش بعدت عنك، كان زمانك لسه كارهني، وكان زمانه بيتضاعف. وكملت بصراحة: إنت مشكلتك إنك مبترضاش بالقليل أبداً.

كريم بترجي: ارجعي يا رنا، مش هتسبوني إنتي وندى في وقت واحد كده، حرام بجد. رنا باستهزاء: اظهر على حقيقتك بقى، أنا لفرقة معاك ولا غيره، كل همك الناس هتقول عليك إيه. وكملت بمقت وكره شديد: يا شيخ، إنت وصلتني لمرحلة الكره، أنا بقيت بكرهك كره ما يعلم بيه إلا ربنا، ومبقتش طايقة العيشة معاك. وكملت بانهزام والدموع على وجنتيها: أنا كان ليا عندك طلب، وإنت كنت فكرت إني هستغل الوضع وهقولك رجعني.

وكملت بتصميم: بالرغم إني مكنتش هطلب منك إنك ترجعني علشان ملكش فرص تانية معايا، وطلبي إنك تطلقني ومن غير رجعة، وأي وقت تحب تشوف الأولاد كلم بابا، وهو اللي هيديك معاد. وده قراري النهائي. شرفت. قالت كده ودخلت أوضتها من غير ما تقول حاجة تانية. خرج كريم وعلامات الخزي والهزيمة ترتسم على وجهه. هو مكنش عايز ندى تبعد عنه، بس هي بعدت بعد ما خطفت قلبه. وكان هيرجع لرنا لأن مفيش حد هيوافقه بعد ما بقى عاطل، وراح بيت ندى.

ندى بتلعثم: إنت خرجت إزاي؟ كريم بانهزام: عايزاني أفضل طول عمري في السجن يعني؟ ندى بتوتر: لالا، مكنتش أقصد. كريم بغموض: متدخلنيش، مالك متوترة كده، ليه؟ ندى بلعت ريقها برعب وخطفت نظرة للداخل تحت أنظار كريم المسلطة عليها، ثم قالت بقلق: أخاف من إيه؟ وبعدين إحنا اتطلقنا، ومينفعش تدخل علشان كلام الناس. كريم بشراسة: زقها وقال: هو حرام ليا وحلال ليهم؟ ودور بعنيه لحد ما لقى الراجل اللي كان معاها.

كريم بنظرة شيطانية: بقى ده اللي مخبياه مني ومش راضية تدخليني علشانه؟ وكمل بحتقار: مش كنتي تعرفيني إن فيه عرض ممتع وأنا كنت هاجي أتفرج بس. الشاب بوقاحة: وإنت مالك يا أخينا؟ كريم بعنف: الهانم دي طليقتي، والشقة دي شقتي. ندى بتحدي: كانت شقتك. كريم بتحذير: اخرصي خالص. ونزل فوق الشاب ضرباً، وقال بثقة: دي آخر مرة تيجي فيها هنا. إنتتتتت فااااااهم؟ الشاب بارتجاف: فاهم. وخرج.

خرج كريم وراه وهو شايط، وحط خطة انتقامية لندى، هيكسر مناخيرها اللي هي رافعاها في السما دي. وبعد مرور شهر. ندى برقة مصطنعة لأحدهم: يلا نفتح الكاميرا. الشاب بتمني: يا ريت. وفتحوا الكاميرا. الشاب باستمتاع شديد: أوبا، إيه الحلاوة دي كلها؟ شكلنا هنستمتع أوي. ضحكت ندى ضحكة مايعة وقالت بدلع: أمال أنا قمر. الشاب بجراءة: واضح يا مزة. ندى: هتيجيلي الشقة إمتى؟ الشاب: دلوقتي لو تحبي. ندى باستعجال: يلا تعالى.

الشاب: هوى. وأول ما وصل استقبلته ندى بلبس كاشف لكل جسدها. وبعد ربع ساعة دخلت عليهم الشرطة وهما منغمسين فيما حرمه الله. الضابط بقسوة: هاتوهملي على البوكس ملفوفين في الملاية علشان يكونوا عبرة لغيرهم. ندى بانهيار: أبوس إيدك يا فندم، متفضحنيش. الضابط باشمئزاز: إنتي فضحتِ نفسك، هاتوه يا ابني يلا. نزلو من العمارة وسط شماتة السكان ووجود الصحافة اللي كانت بتصور في بث مباشر، وراحوا القسم. كريم راحلهم.

كريم بترجي: ممكن أقابل طليقتي يا فندم؟ الضابط بهدوء: طبعاً. استدعى العسكري وطلب منه إنه يجيب ندى وخرج علشان يتكلموا بحريتهم. كريم بانتصار: ياااااه، جه الوقت اللي أشوفك فيه مذلولة قدامي. ندى بانهيار: اتفضحِت. كريم بأسف مصطنع: أنا عارف يا قلبي. وكمل بشماتة: المتعرفيهوش، أنا اللي عملت كده. ندى بعدوانية: ليه عملت كده؟

كريم بتشفي: عملت كده علشان إنتي شايفة نفسك على الفاضي ورافعا مناخيرك في السما على مفيش، وفوق كل ده اتخليتي عني في أزمتي وسمعتيني كلام يسم البدن، بالرغم إني اشتريتك بالغالي وإنتي بعتيني بالرخيص. أما إزاي، فهقولك. أنا أول ما خرجت من شقتك، وأنا قررت إني هقدم بلاغ للشرطة وهقول إنك طلبتي الطلاق لما اكتشفت إنك بتخونيني، ووريتهم الصور اللي اتبعتتلي وكانت دليل عليكي، وقررت إني أراقبك وأراقب الشقة. أيوه صحيح، أنا عارف إن في الشهر ده كان فيه رجالة كتير بتطلع وتنزل عندك، بس ده كان أكتر واحد متلهف عليكي، وأنا اللي كلمت الصحافة علشان تصوركم وتنزلكم على النت، وأديكي هتفضلي في أكتر مكان إنتي كنتي بتكرهيه. وضحك ضحك هستيري وخرج وسابها في ذهول.

فضل طول الطريق يضحك ضحك هستيري وفقد عقله تماماً وخبطته عربية. واحد من الواقفين قال: خدوه على المستشفى وكلموا أهله. فعلاً راح. الدكتور لأهله: متقلقوش، ابنكم بخير، بس هو للأسف هيتحول لمستشفى الأمراض العقلية لأنه فقد أهله. تمر السنين والسنين، تخرج حمزة من كلية الطب وتخرج حازم من هندسة، واشتغلوا في أماكن كويسة مع مراعاة والدهم في المستشفى، وعدم ممانعة والدتهم، بل كانت تذهب معهم كل زيارة. واليوم هو زفاف حمزة وحازم.

رنا بدموع: ألف مبروك حبايبي، ربنا يسعدكم. حمزة بمشاكسة: إنتي بتعيطي ليه؟ مش عايزين نتجوز يعني؟ رنا بنفي: لا، بس. الاثنين بتفهم: إحنا فاهمين إيه اللي بيدور في دماغك يا ماما، بس اطمني، إحنا عمرنا مهنعمل كده. إحنا كنا معاكي لحظة بلحظة، وشفنا قد إيه اتوجعتي واستحملتي كلام من اللي يسوى واللي ميسواش، وقد إيه تعبتي لحد ما ربيتينا. إحنا بنحبك أوي يا ماما. ابتسمت رنا بحنان وأخذتهم في حضنها.

أما عن ندى، فمن صدمتها بقت قعيدة على الكرسي وفضلت في السجن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...