أيوة بس انت هتسبها؟ = أكيد مش هسيبها، أنا بقول كدا أتأكد إن مفيش خطر عليها ومش عايزها تعرف كل ده. عايزها تعرف بس مين أمها، بلاش خالص تعرف إن مرات أبوها كانت عايزها تقتلها وكده. موبايلي رن وكانت الدادة. قولت أكيد جميلة حصلها حاجة. = أنا لازم أمشي دلوقتي، سيبلي عنوانك ورقم تليفونك، ومتقلقش عليها. نزلت، ركبت العربية، وفي خلال دقايق كنت في الفيلا. -هي فين؟ حصل حاجة؟ = لا يحبيبي، دي هادية خالص وطلبت تشوفك.
-طيب أنا هدخلها. -جميلة؟ حبيبتي، انتي كويسة؟ هزتلي راسها، فقربت وطبطبت عليها، ولقيتها بتستخبي في حضني. -متزعليش، أنا معاكي ومش هسيبك مهما حصل. = زين، أنا عايزة أزورهم. -دلوقتي؟ = أيوا. -بس دلوقتي الدنيا ليل وأنا خايف عليكي. = انت هتكون معايا، أنا عايزة أروحلهم دلوقتي. -حاضر، بس إحنا منفهمش المكان. = هنسأل عمو اللي جالك. -طيب، حاضر، ثواني. نزلنا فعلًا أنا وهي بعد ما كلمته وعرفت مدفونين فين.
كانت طول الطريق سرحانة، كنت واخدها في حضني لأني عايزها تحس إني جنبها. -جميلة، قبل ما نروح كنت عايز أقولك حاجة. مامتك ماتت أول ما والدتك، واللي قضيتي معاها خمس سنين وإنتي صغيرة، تبقي مرات أبوكي، وإحنا دلوقتي هنروح لمامتك. ماشي؟ هزت راسها بتفهم. بعدين وصلنا، فمسكت إيديها ودخلنا. واحدة واحدة فضلت واقفة لثواني وأنا مش عايز أتكلم عشان مترتبكش. -ماما، ازيك؟
وحشتيني أوي، أنا آسفة بقى إني مجتش كل ده. معرفش انتي سبتيني بسرعة ليه، بس أنا بحبك جدًا وكان نفسي أشوفك أوي إنتي وبابا. أنا عارفة إني هشوفك في الجنة. زين قالي إنك هناك. أيوا صح، نسيت أقولك يا ماما إن زين اللي ساعدني. أنا كنت خايفة ولوحدي في الشارع وهو خدني معاه. بصتلي ومسكت إيدي، وأنا حاولت أمسح دموعي وأهدا. -أنا بحبه أوي يا ماما، وأكيد انتي هتحبيه. = وأنا بحبك جدًا يا جميلة.
فضلت دقايق واقفة، طبطبت على كتفها ومشينا. حسيت إنها ارتاحت شوية. وصلنا الفيلا وبعدين طلعنا. -كل ما تحبي تيجي في أي وقت أنا هجيبك. = شكرا يا زين. -شكرا إيه، إحنا واحد على فكرة. ابتسمتلي وحضنتني جامد. = أنا مش معايا أي حد دلوقتي غيرك، بس انت كفاية. أنا مبسوطة إني عرفتك وعايزة أفضل هنا معاك. طلعتها من حضني وبصيت في عيونها اللي كل مرة أشوفهم يغرقوني. ومسكت إيديها وبوستها برقة.
-أنا اللي مبسوط عشان جيتي حياتي. أنا حسيت إني كنت أعمى وحياتي نورت أول ما ظهرتي يا جميلة، ومش هسمح لحد ياخدك تاني. تاني يوم الصبح كنت في المستشفى، أصلي عملت تحليل DNA لجميلة وكنت بستلمه. خدته وكانت معايا في العربية ورحنا على الفيلا اللي مفروض بتاعت أبوها. دخلنا وقابلنا الراجل اللي جانا أول يوم (عاصم) -ليلي، ازيك؟ = اسمي جميلة. -زي ما تحبي. دلوقتي هييجي أخوكي.
كنت مستني أشوفه واتفاجئت بيه وبشكله، هو أصغر منها بخمس سنين وكان باين إنه مكسور جدًا. -انت بقى كريم؟ = أيوا. -وإنتي مين؟ = جميلة، أختك. = بجد؟ -أيوا. شوية ولقتها قربت حضنته وهو بادلها الحضن ده وحسيت ساعتها إن جميلة هيكون ليها حد بيحبها بجد. -ازيك يا عم كريم؟ أنا زين. بص لجميلة وسلم عليا. -ده يبقى جوزي يا كريم. -يعني هتمشي معاه؟ = انت هنا لوحدك؟ -تؤتؤ، معايا تيته وساعات عمتو بتيجي.
= طيب، أنا كمان هفضل أجي ونلعب سوا ونخرج كمان. -هو انتي بتحبيني؟ = أكيد، ليه بتسأل؟ -أنا كنت فاكر إنك ميتة، بس أنا مبسوط أوي إنك رجعتي وهيكون ليا أخت. أنا ممكن أجيلك كمان؟ رديت عليه وأنا بقربه مني. -بيت جميلة يبقى بيتك، يعني تيجي تبات، إن شاء الله تقعد شهر زي ما أنت عايز، اتفقنا؟! ابتسم لي. -اتفقنا. قعد جنب جميلة لحد ما نزلت ست كبيرة وشكلها ما كانش مبشر بالخير خالص. -يا أهلاً بنت أميرة.
استوعبت جميلة إن ده اسم مامتها وقامت تسلم عليها بتلقائية. = ازيك؟ ردت عليها ومناخيرها في السما. -كويسة، ياترى كنتي فين كل ده؟ = كنت في... قاطعتها ورديت عليها. -كانت مع ناس ربوها لما تاهت. ضحكت بسخرية. = تاهت؟ -اها، تاهت. = امم، وانت تطلع مين؟ -جوزها. = والله كويس إنك لقيتي حد تتجوزيه. كالعادة جميلة مفهمتش وردت بساذجة. -أيوا فعلًا، زين كويس أوي.
-طيب، فرصة سعيدة إننا اتعرفنا عليكوا. طبعًا ده بيت جميلة، بس هي دلوقتي هتقعد معايا. قامت وهي مستغربة تصرفي. مسكت إيديها. -باي يا كريم. = باي يا زين، باي يا جميلة. -باي يا روحي، هاجيلك تاني. = هستناكي. كنا خارجين لحد ما وقفنا اللي اسمه عاصم، واللي يبقى أخو مرات أبوها التانية. -حيلك حيلك، لسه بدري. = أعتقد كلامي كان واضح، جميلة مش هتقعد هنا. -انت حر، بس أعتقد برضه إن في حسابات لازم نتكلم فيها. = حسابات إيه؟
-شركة أبوها وأملاكه. هتقدم تنازل عنهم. = إيه! -زي ما سمعت. افتكر إنها مش هتقدر تدير أي حاجة تبع الشغل، وانت طبعًا فاهم ليه؟ = زين، يعني إيه الكلام ده؟ -استني يا جميلة. انت عايزها تقدم تنازل عن حقها؟ = متخافش، حقها محفوظ من الأرباح طبعًا، بس الإدارة هتفضل لينا. وخلي بالك لو رفعنا دعوة هنكسبها مجرد ما اللجنة تشوفها. = انت بتتكلم ليه كأن ناقصها حاجة؟ دي بتفهم أحسن من اللي مشغلهم.
-وأنا مقلتش حاجة، هي زي الفل. عمومًا خد وقتك وفكر، ولو عايز نمشيها محاكم براحتك. خدتها ومشيت بسرعة لأني مستحملتش حرقة دم أكتر من كدا. -زين، في إيه؟ شكلك زعلان. = جميلة، نتكلم لما نروح. -طيب، هو عمل إيه زعلك كدا؟ = انتي عرفتي عيلتك خلاص وطلعتي بنتهم، وهو عايزك تتنازلي عن حقك، يعني ميراثك من أبوكي. -يعني فلوس؟ = اها. -طيب، عادي. = يا جميلة، عادي إيه؟ بصي خلاص لما نروح أفهمك. -ززيييين، بص قدامك!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!