الساعة الرابعة عصراً دخل رجل خمسيني إلى قسم الشرطة يتقدم ببلاغ وتبدو عليه علامات الخوف والقلق. الضابط: أيوه يا أستاذ، حضرتك عايز إيه؟ الرجل: جاي أقدم بلاغ. الضابط: تقدم بلاغ بإيه؟ الرجل: أنا خايف تكون بنتي وعريسها حصلهم حاجة في شقتهم. الضابط: يعني إيه؟ وضح تقصد إيه بالظبط؟ الرجل: بنرن عليهم جرس باب الشقة مفيش حد بيرد، وبنتصل بتليفوناتهم مقفولة، خبطنا على الباب كتير برضه مفيش فايدة. الضابط: يمكن نايمين.
الرجل: لأ يا فندم، إحنا رنينا الجرس كتير وخبطنا على الباب لدرجة إن سكان العمارة كلهم اتجمعوا، ومفيش أي حد بيرد علينا لمدة أكتر من ساعة. الضابط: هما متجوزين لسه جديد؟ الرجل: أيوه يا فندم، لسه فرحهم كان امبارح والنهاردة الصباحية. الضابط: طيب، أنا هاخد قوة وأروح معاك وهنحاول تاني، ولو اضطرينا هنفتح الشقة ونشوف حصل إيه. ذهب الضابط بصحبة الرجل إلى شقة العروسين وحاولوا كثيراً حتى اضطروا لفتح باب الشقة بالقوة.
عندما دخلوا الشقة وجدوا فستان العروسة ملقى على الأرض داخل غرفة النوم، وبعض ملابسها، وبدلة العريس وبعض ملابسه مبعثرة على الأرض. لا توجد أي مظاهر لاستخدام العنف داخل الشقة، كما لا توجد أي مظاهر لاستخدام القوة في اقتحام الشقة سواء على الأبواب أو النوافذ. أدوات المطبخ في أماكنها تماماً، ما عدا كوبين موجودين في غرفة النوم وعليهم آثار عصير فراولة.
الضابط: واضح إن مفيش آثار لاستخدام العنف داخل الشقة، أكيد بنتك وعريسها راحوا يقضوا كام يوم من شهر العسل في أي مكان. الأب: لأ يا فندم، هما كانوا هيسافروا فعلاً وحاجزين السفر لكن بعد 3 أيام. الضابط: يمكن حبوا يسافروا بدري وغيروا ميعاد السفر وسافروا النهاردة الصبح أو بالليل بعد الفرح؟ الأب: لأ يا فندم، مستحيل. الضابط: اومال تفتكر هيكونوا راحوا فين؟
هنا صرخت الأم باكية: أنا عايزة بنتي يا حضرة الظابط، أنا حاسة إن بنتي حصلها حاجة وحشة. حاول الأب تهدئة زوجته ثم قال: معرفش يا فندم، بعد إذنك أنا عايز أعمل بلاغ بغياب بنتي.
الضابط: بص يا أستاذ، أنا مش هقدر أعمل بلاغ إلا بعد مرور 48 ساعة على غيابهم، إنما حالياً مش هقدر أعمل البلاغ ده بشكل رسمي، لكن أنا ممكن أحاول أساعدك بطريقة شخصية وأعملك بحث في عدة أماكن نحاول نطمن من خلالها، ولو وصلت لنتيجة هاكلمك، قولي اسم بنتك واسم عريسها. الرجل: بنتي اسمها مروة 24 سنة وعريسها اسمه كريم 31 سنة. عاد الضابط لقسم الشرطة وذهب لرئيسه المباشر. الضابط: عندي خبر مش كويس يا فندم.
رئيس المباحث: استر يا رب، خير يا أمجد إيه؟ الضابط أمجد: فاكر سيادتك اللغز اللي كان مساعد الوزير عامل اجتماع في المديرية بسببه من حوالي شهرين؟ رئيس المباحث: قصدك حادثة العرسان اللي اتكررت 5 مرات السنتين اللي فاتوا؟ الضابط: أيوه يا فندم، اتكررت عندنا في دايرتنا النهاردة. رئيس المباحث: عندنا هنا؟ الضابط: أيوه يا فندم. رئيس المباحث: إيه اللي حصل؟
الضابط: عريس وعروسة يوم الصباحية اختفوا في ظروف غامضة وأهلهم مش عارفين عنهم حاجة. رئيس المباحث: هنا في دايرتي أنا؟ الضابط: للأسف أيوه يا فندم. رئيس المباحث: أمجد، أنت دراعي اليمين هنا في الدايرة. الضابط أمجد: طبعاً يا فندم. رئيس المباحث: لو مش قدرنا نكشف غموض اللغز ده هيكون شكلنا وحش أوي. الضابط: تؤمرني معاليك؟
رئيس المباحث: نزل رجالتنا في كل شبر في الدايرة يعرفوا إيه اللي حصل بالظبط، مش عايز حاجة عن العريس أو العروسة اللي اختفوا دول إلا لما نكون عارفينها، مش عايز حد ينام يا أمجد وأنا ذات نفسي مش همشي وأروح بيتي إلا لما أحل اللغز ده. الضابط أمجد: أوامرك يا فندم، لكن مش هنستنى لما يمر 48 ساعة علشان الإجراءات تكون قانونية؟ رئيس المباحث: مفيش وقت ننتظر، كل دقيقة هتعدي هتبعدنا عن حل اللغز، اتحرك فوراً يا أمجد.
الضابط أمجد: أوامر سيادتك يا فندم. رئيس المباحث: أنا عايز أعرف رأيك وتخيلك للحادثة دي وللحوادث المشابهة ممكن تكون بسبب إيه؟ الضابط: والله يا فندم مفيش أي معلومات تحت إيدينا دلوقتي علشان نشتغل عليها، لكن اللي لافت نظري يا فندم ومندهش بسببه إن كل البلاغات المشابهة اللي فاتت بتكون باختفاء عريس وعروسته بعد الفرح بيوم أو يومين وأقصى حاجة أسبوع، وبعده مش بيظهر أي أثر أو دليل للوصول لأي معلومة عنهم.
رئيس المباحث: الأغرب إن كل بلاغ بيكون في مكان غير التاني، مفيش بلاغين من البلاغات المتشابهة في نفس المكان أو حتى في نفس المحافظة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!