بعد مرور عدة أشهر من بلاغ اختفاء مروة وكريم دون الوصول لحل لغز اختفاؤهم. الضابط أمجد: والله يا طاهر باشا أنا زعلان جداً إني هسيب سيادتك. رئيس المباحث "المقدم طاهر": معلش يا أمجد، أنا حاولت ألغي قرار نقلك لكن للأسف مش مكتوب إنك تكمل خدمة معايا. الضابط أمجد: أشوف وشك على خير يا فندم.
رئيس المباحث "المقدم طاهر": أنت زي أخويا الصغير يا أمجد، وأنا كمان بتمنى إن تجمعنا الظروف ونشتغل مع بعض تاني. وعلفكرة هترتاح بإذن الله في المكان الجديد اللي اتنقلت له. الضابط أمجد: إن شاء الله يا فندم، كله بفضل سيادتك. هفضل على اتصال بسيادتك باستمرار بإذن الله. رئيس المباحث "المقدم طاهر": ووقت ما تحتاج مشورتي في أي حاجة اتصل بيا في أي وقت. الضابط أمجد: بإذن الله يا فندم. *** مشهد آخر.
الساعة حوالي الثامنة مساءً، دق جرس الباب. فقالت الأم: قومي يا شوشو شوفي مين اللي على الباب. شيماء: اشمعنى أنا؟ ما بنتك التانية تقوم تفتحه! الأم: أسماء بتذاكر، يلا يا شوشو قومي افتحي الباب. فتحت شيماء الباب لتجد شاباً طويلاً وسيماً يبتسم ويسألها: بعد إذنك ممكن أقابل والدك؟ شيماء: حضرتك عايز مين بالظبط؟ الشاب "يبتسم": عايز الحاج والدك. شيماء: طيب أقوله مين؟ الشاب: قوليله حاتم. شيماء: طيب ثواني.
دخلت شيماء وقالت لوالدها: في واحد اسمه حاتم بيقول عايز يقابلك يا بابا! الأب: حاتم مين؟ شيماء: مش عارفة، أول مرة أشوفه! الأب: طيب أنا جاي. قام الأب وذهب إلى الباب وقال للشاب "بتعجب": أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ حاتم: أنا جاي لحضرتك في موضوع شخصي، ممكن تسمح لي أقعد مع حضرتك عشر دقايق؟ الأب: أيوه طبعاً طبعاً، أهلاً وسهلاً اتفضل. دخل الشاب مع الأب وجلسوا سوياً ثم سأل الأب: تشرب إيه يا أستاذ؟
الشاب: ولا حاجة يا عمي شكراً لحضرتك. الأب: لا طبعاً مينفعش. ثم نادى الأب على الأم وقال لها: هاتي حاجة ساقعة يا أم شيماء. الأب: أيوه يا ابني اتفضل، أنا سامعك، خير في إيه؟ ورغم وسامة الشاب وأناقته الملفتة، إلا أنه كان واضح الارتباك عليه إلى حد كبير. الأب "يبتسم": طيب اشرب الحاجة الساقعة الأول وبعدين اتكلم براحتك. ابتسم الشاب وقال: لا لا أبداً يا عمي، لكن أنا مش عارف أبدأ إزاي؟ الأب: طيب ممكن أعرف حضرتك مين؟
الشاب: أنا هعرفك بنفسي يا عمي، أنا اسمي حاتم عندي 32 سنة، رجل أعمال ساكن في المهندسين. الأب: أهلاً وسهلاً. الشاب: من الآخر يا عمي أنا جاي أطلب إيد بنتك. ابتسم الأب ثم قال: قصدك بنتي شيماء ولا أسماء؟ حاتم: الآنسة شيماء بنت حضرتك اللي فتحت لي الباب من شوية. الأب: وانت تعرف بنتي منين؟ حاتم: الصراحة أنا شفتها أكتر من مرة وأعجبت بها جداً، وحبيت أدخل البيت من بابه. الأب: شفتها فين؟
حاتم: جنب شغلها، حضرتك نسيت إني ساكن في المهندسين والآنسة شيماء شغلها في المهندسين برضه! الأب: أيوه فعلاً، وانت يا ابني كلمت بنتي وأخذت رأيها؟ حاتم: الحقيقة يا عمي مش كلمتها أبداً ولا حتى هي تعرف إني معجب بيها، وحبيت أختصر المسافة وأدخل البيت من بابه. الأب: واضح يا ابني إنك متربي كويس، لأن مفيش شاب دلوقتي بيعمل كده إلا أولاد الناس المحترمين.
حاتم: أنا يا عمي والدي الله يرحمه رباني وعلمني الأصول كويس، وأنا من وقتها محتفظ بكل الأصول والعادات والتقاليد اللي اتربيت عليها واتعلمتها من والدي الله يرحمه. الأب: والدك الله يرحمه واضح إنه كان إنسان محترم وعرف يربي كويس. حاتم: ربنا يخليك يا عمي. الأب: طيب أحب أعرفك حاجة قبل ما تكمل كلامك. حاتم "بانزعاج": خير يا عمي؟ اتفضل. الأب: أنا ثروتي في حياتي كلها هما بناتي شيماء وأسماء، أظن أنت فهمت عايز أقول إيه!
حاتم: مفهوم طبعاً يا عمي، أنا أوعد حضرتك لو فيه نصيب هتشوف بنتك أسعد إنسانة في الدنيا وعمرك ما هتشوف بنتك زعلانة أو حزينة أبداً. الأب: معلش يا ابني وانت بتعرفني بنفسك قولت إنك رجل أعمال والصراحة الكلمة دي أنا معرفش معناها، ممكن تعرفني أنت بتشتغل إيه بالظبط؟
حاتم: أنا يا عمي من الأرياف ووالدي الله يرحمه كان عنده أملاك أراضي وزرايب كتير وبعد وفاته أنا أخذت ورثي كله وبيعته وفتحت شركة استيراد وتصدير وحالياً بعتبر من أكبر المستوردين من الصين. الأب: ما شاء الله ربنا يزيدك يا ابني، وانت وأهلك ساكنين فين؟ حاتم: أهلي كلهم في الأرياف وأنا عايش هنا لوحدي وعايش في شقتي في المهندسين. هنا دخلت الأم وقالت: أهلاً وسهلاً يا ابني تحبوا تشربوا حاجة؟
الأب: اعمليلنا قهوة يا أم شيماء من فضلك. الأم: شيماء اعملي قهوة يا حبيبتي لباباكي وللأستاذ حاتم. وجلست الأم وبدأت ترحب بالضيف بحرارة شديدة. التقطت أذن شيماء بعض كلمات هذا الضيف الوسيم وعلمت أنه عريس جاء يطلب خطبتها. شعرت شيماء بفرحة وسعادة وأعدت القهوة وبسبب خجلها نادت على أمها وقالت: تعالي خدي القهوة يا ماما. الأم: تعالي وهاتي القهوة يا شوشو.
ارتدت شيماء سريعاً بعض الملابس الأنيقة وبدون أي ميك أب دخلت قدمت القهوة للأب وللعريس. وبدأت تتفحص العريس بنظرات فاحصة سريعة. خرجت سريعاً من الصالون وعلى ملامحها سعادة وفرحة عارمة. وجدت أمامها أختها أسماء التي سألتها: هو شكله إيه يا بت يا شيمو؟ شيماء: شكله حلو أوي. أسماء: بجد؟ يا بنت اللذينة طول عمرك حظك حلو في كل حاجة. شيماء: يا بنتي حرام عليكي سبيني في حالي وابعدي عني أبوس إيدك عينيكي الصفرا دي.
وبعد أقل من ساعة انصرف حاتم بعد أن ترك رقم هاتفه لأبو شيماء. وبمجرد خروجه من المنزل نظر الجميع من النوافذ ليشاهدوا خطوات العريس بعد خروجه من المنزل. أصيب الجميع بالذهول والصمت الرهيب بمجرد رؤيته يركب سيارته الفارهة التي ثمنها وحدها ثروة يتمناها أي إنسان. جلس الأب يفكر في هذا العريس الثري الذي يبدو وكأنه هبط عليهم من السماء. بينما كانت زوجته في قمة سعادتها وهي تهنئ ابنتها الجميلة شيماء. لاحظت
الأم شرود ذهن الأب فسألته: مالك يا أبو شيماء؟ بتفكر في إيه؟ الأب: بفكر عريس زي ده غني جداً بالشكل ده ليه يتقدم علشان يتجوز بنتي أنا بالذات؟ الطبيعي إنه يشوف عروسة غنية يحط فلوسه على فلوسها، إنما إحنا على قد حالنا، ليه يبقى عايز يتجوز بنتي أنا بالذات؟ الأم: عارف ليه يا أبو شيماء؟ الأب: ليه يا أم شيماء؟ الأم: علشان ربنا كاتب السعد والهنا كله لبنتك، أنا طول عمري بقول البت شيماء دي مرزوقة ورزقها واسع.
الأب: ربنا يسعدها هي وأختها يا رب، لكن أنا بتعجب إشمعنى هو اختار شيماء بنتي أنا بالذات؟ الأم: عارف ليه يا أبو شيماء؟ الأب: ليه؟ الأم: علشان بنت حلال وتستاهل، ولو مش بطلت كلامك ده يبقى عايز توكسها وتفقرها طول عمرها زي حالاتنا. الأب: بطلي لسانك الطويل ده يا وليه عايز أعرف أفكر. الأم: هتفكر في إيه يا راجل! الراجل غني جداً وشكله حلو وواضح إن أخلاقه ممتازة، يبقى هتفكر في إيه؟
الأب: بصراحة هو فعلاً كل حاجة فيه ممتازة لكن قلبي مش مرتاح. الأم: مش مهم قلبك أنت، المهم بجد قلب بنتك شيماء. الأب: عندك حق. وبعد أيام ومشاورات بين الأب وزوجته وابنتهم شيماء اتصل الأب بحاتم. الأب: إزيك يا حاتم يا ابني؟ حاتم: الحمد لله يا عمي، أقول مبروك ولا لسه بتفكروا؟ الأب: إن شاء الله خير، هنتظرك يا ابني يوم الجمعة الجاية وهات والدتك وتعالى نقعد نتكلم.
حاتم: أنا والدتي متوفية يا عمي، ما أنا قولت لحضرتك إن والدي ووالدتي متوفيين! الأب: أنت قولتلي إن والدك بس متوفي! حاتم: لا يا عمي والدي ووالدتي الاتنين متوفيين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!