الفصل 15 | من 15 فصل

رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
1,052
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أمجد: بعد إذنك يا فندم، إحنا لازم نعمل منشورات في كل مكان وعلى كل المواقع على النت بصورة فهمي لحد ما نوصله! أنا متأكد إن فهمي ده سفاح! طاهر: مش لدرجة إنه يكون سفاح! أمجد: على الأقل يا فندم أنا متأكد إنه قتل رحاب عروسه. طاهر: طيب، إحنا هنبدأ ننشر صورة فهمي في كل مكان من النهاردة. وفي خلال أيام معدودة، انتشرت صورة مرسومة لفهمي ومعاها باقي الصور لبقية الشخصيات الأخرى للعرسان المبلغ عن اختفائهم مع عرايسهم.

انتشرت تلك الصور في كل مواقع التواصل الاجتماعي ومعاها أرقام للاتصال بالضابط طاهر. وأثناء تصفح شيماء لمواقع السوشيال ميديا، اتفاجئت بوجود صورة فهمي "المرسومة" ومعاها بقية الصور، وبجوارها تنبيه بإرشاد الشرطة عن من يتعرف على أي من أصحاب تلك الصور. دققت شيماء النظر في كل تلك الصور وشعرت حينها بأنها جميعًا لشخص واحد، هو زوجها حاتم "فهمي".

وبدأت صورة حاتم الذي اضطرته الظروف لارتكاب جريمة تتبدل بصورة أخرى لحاتم كمجرم شديد الخطورة ارتكب الكثير من الجرائم. عادت الحيرة والتردد إلى شيماء مرة أخرى، ولكن هذه المرة لم يطل وقتها، بل قررت سريعا الاتصال بأحد أرقام الهواتف التي تم نشرها للإبلاغ عنه. شيماء: صباح الخير يا فندم. الضابط طاهر: صباح النور. شيماء: كنت عايزة أبلغ عن صاحب الصور المنشورة على مواقع الإنترنت. اعتدل

طاهر وقال باهتمام بالغ: أرجوكي اتفضلي تعالي قسم الشرطة واطلبي مقابلتي، أنا في انتظارك من دلوقتي، وياريت بلا تأخير لأن الموضوع جد مهم. شيماء: حالا هكون عند سيادتك. وبعد دقائق، كانت شيماء في طريقها لقسم الشرطة. وهناك دخلت على الضابط طاهر الذي رحب بها وقال لها: اتفضلي ارتاحي، تحبي تشربي أي؟ شيماء: شكرا يا فندم. طاهر: أنا حاسس إنك متوترة أوي، حاولي تهدي خالص وبعدين نتكلم. شيماء: لأ، أنا عايزة أتكلم حالا.

قام الضابط طاهر بطلب عصير ليمون لشيماء ليساعدها على الهدوء، ولكن شيماء لم تنتظر وقالت له: أنا أعرف الشخص اللي بتبحثوا عنه. طاهر: تعرفيه منين؟ وهو فين دلوقتي؟ شيماء: الشخص ده هو جوزي! ابتسم الضابط طاهر ثم قال لها: إنتي بتتكلمي جد؟ أوعي تكوني زعلانة شوية مع جوزك وبتبلغي عنه كنوع من الانتقام أو الكيد له. شيماء: لا يا فندم، أنا جوزي فعلا هو الشخص اللي صورته منشورة، ومفيش بيني وبينه أي خلافات علشان أعمل كده.

طاهر: طيب احكي، جوزك ده مين واتجوزتيه إزاي ونقدر نوصله إزاي؟ وبعد أن حكت شيماء كل حكايتها مع حاتم، أخذ الضابط حاتم قوة من القسم وذهب لمنزلها قبل وصوله حتى عاد حاتم إلى المنزل. وما إن دخل حاتم إلى المنزل حتى فاجأته قوة الشرطة بالقبض عليه. نظر حاتم إلى شيماء نظرة عتاب ثم قال لها: إنتي بلغتِ عني؟ صمتت شيماء ووضعت عينيها في الأرض ولم تنطق بكلمة واحدة.

حاتم: ده إنتي الوحيدة اللي حبيتك من قلبي واطمئنت لك، صارحتك بأسراري، تبلغي عني؟ شيماء: القلب اللي بالقسوة اللي تخليه يقتل، عمره ما يحب أبدا. حاتم: لكن أنا فعلا حبيتك من قلبي، وعلشان كده إنتي الوحيدة اللي مش قدرت أقتلك وأدفن سري معاكي، وقررت أكمل معاكي حياتي. هنا قاطعه الضابط طاهر قائلا: إنت حياتك انتهت يا فهمي خلاص، زي ما أنهيت حياة كتير من الأبرياء.

حاول حاتم الفرار من قبضة رجال الشرطة، إلا أنهم استطاعوا القبض عليه بإحكام واقتياده إلى قسم الشرطة وبدأ التحقيق معه. وهناك قام بالاعتراف عن كل جرائمه التي ارتكبها تجاه مجموعة من البريئات، اللائي كان كل جرمهن أن أهلهن تسرعوا في تزويجه إياهن دون البحث والاستفسار جيدا عنه وعن أهله، بسبب بريق ثراؤه وغناه. عادت شيماء إلى منزل أهلها وحكت كل حكايتها لأمها وأبيها.

الأب: أنا من الأول قلت إني مش مرتاح للشاب ده، لكن أمك هي اللي فضلت تزن على وداني وتقولي ده عريس لقطة مش هنلاقي زيه تاني. وأهو فعلا يا ست هانم عريس بنتك طلع عمرنا ما هنلاقي زيه تاني لأنه سفاح وقتال قتلة. الأم: وهو أنا كنت بشم على ضهر إيدي؟ يعني الحق عليا عشان كنت عايزة بنتك تتجوز جوازة محترمة وتعيش عيشة مرتاحة طول عمرها؟

الأب: لولا ستر ربنا كان زمانها عمرها خلص وحصل لها اللي قبلها، وكانت مش هتعيش خالص، لا عيشة مرتاحة ولا حتى عيشة تعبانة! كل ده بسبب طمعك وتسرعك! أنا كان عقلي فين وأنا بجوز بنتي لواحد مشفتش ولا واحد من أهله! ولا أعرف عنه حاجة إلا إنه غني ومعاه عربية وشقة! سامحيني يا بنتي، أنا فعلا غلطتي الوحيدة إني ورا كلام أمك.

الأم: عموما حصل خير وبنتك رجعت لنا أهي سليمة والحمد لله مش حصل لها حاجة وحشة، حتى كمان الحمد لله راجعة بنت بنوت زي ما هي عشان تقدر تبدأ حياتها من جديد وتنسى حاتم واليوم اللي شفناه فيه وكأننا مش عرفناه من الأساس. وفي خلال أيام، كانت أخبار القبض على سفاح ليلة الزفاف ملأت السمع والبصر في كل مكان. وتم تكريم الضابطين طاهر وأمجد لجهودهما المبذولة في القبض على هذا المجرم الخطير وحل اللغز الذي ظل طيلة سنتين يحير عقول الجميع.

وبعد القبض على حاتم، قامت شيماء برفع دعوى طلاق للضرر، وبالفعل تم طلاقها منه من أول جلسة. وبعد حوالي أسبوع من القبض على حاتم، اتصل دكتور صبري بشيماء. دكتور صبري: صباح الخير يا مدام. شيماء: صباح النور يا دكتور. صبري: أخبارك إيه؟ شيماء: الحمد لله بخير. صبري: بتصل بالأستاذ حاتم عشان نكمل العلاج، لكن تليفونه على طول مقفول. شيماء: حاتم في السجن. صبري: في السجن! ليه؟ شيماء: أيوه. صبري: ليه؟ إيه اللي حصل؟

شيماء: حاتم طلع السفاح اللي كانوا بيدوروا عليه! إنت مش بتتابع الأخبار ولا إيه؟ صبري: أنا معرفش أي حاجة عن الموضوع ده، أنا على طول مشغول بالعيادة والمرضى، لكن أنا مش مصدق! ده الأستاذ حاتم إنسان كان واضح عليه إنه مهذب وعلى خلق. شيماء: لكن للأسف الحقيقة حاجة تانية خالص. سكت دكتور صبري للحظات ثم قال: الصراحة على قد ما أنا مصدوم من الخبر ده، لكن فرحان. شيماء بتعجب: وإيه اللي يفرح حضرتك بخبر زي كده؟

صبري: بصراحة كنت مستخسرك في الإنسان ده، وكنت بتمنى لو تكوني مش مرتبطة عشان أرتبط بيكي. شيماء: ترتبط بيا أنا؟ صبري: أيوه، رغم إني لسه مش عارف اسمك، لكن حبيتك. شيماء: أنا اسمي شيماء. صبري: وأنا بحبك يا شيماء وعايز أتزوجك. وبعد عدة جلسات للمحاكمة، تم الحكم على فهمي بإحالة أوراقه لفضيلة المفتي. وبعد أيام قليلة، ذهب دكتور صبري للقاء والد شيماء وطلب الزواج منها، وبمجرد

سماع الأب له قال له: لكن أنا ليا شرط وحيد عشان أجوزك بنتي. صبري بقلق بالغ: خير يا عمي؟ الأب: إن أهلك يكونوا معاك. ضحك صبري وقال: طبعاً يا عمي، والدي ووالدتي هييجوا معايا المرة الجاية عشان الأسرتين يتعرفوا على بعض، ده لو حضرتك وافقت طبعاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...