تناول العروسين الإفطار ثم ظلا يتكلمان حتى جاء أهل شيماء. جلسوا جميعًا يهنئون العروسين بالزواج، ثم قالت أم شيماء لابنتها: "تعالي يا شوشو علشان عاوزاكي". قامت شيماء معها ودخلا غرفة النوم وأغلقا الباب، ثم سألتها: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ شيماء: "الحمد لله يا ماما." الأم: "وعريسك عامل إيه؟ شيماء "بتعجب": "كويس الحمد لله." الأم: "عملتوا إيه امبارح؟ شيماء "بتعجب": "عملنا إيه في إيه مش فاهمة؟ الأم: "يعني كويسين مع بعض؟
شيماء: "أيوه يا ماما الحمد لله." الأم: "يعني حاتم عمل حاجة ضايقتك أو زعلتك؟ شيماء: "لا يا ماما أبدًا، ده حاتم كويس ومحترم." شعرت الأم بأن ابنتها لا تفهم قصدها، فقالت: "يعني انتي وهو اتجوزتوا الحمد لله؟ شيماء "بتعجب شديد": "أيوه طبعًا اتجوزنا!! أومال يعني كنا بنلعب!!! ضحكت الأم ثم قالت لها: "انتي يا بت كل ده ومش فاهمة قصدي؟ شيماء: "يا ريت تفهميني يا ماما." الأم: "يعني يا شوشو انتي بنت ولا مدام؟
ضحكت شيماء: "أكيد طبعًا مدام!! مش أنا اتجوزت امبارح!! حضنتها أمها ثم قالت لها: "ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم ويهنيكم يا رب." ثم أطلقت زغرودة عالية وخرجت وقالت لحاتم: "ألف مبروك يا حبيبي، خلي بالك يا حاتم من شوشو وحطها في عينيك ومش عاوزاك تزعلها أبدًا." ضحك حاتم: "الله يبارك فيكي يا ماما، شيماء ده في عينيا." الأم: "تسلم عينيك يا حبيبي." ثم استدارت
لزوجها وابنتها وقالت لهم: "يلا بقى يا جماعة علشان نسيب العرسان على راحتهم." ابتسم الأب وقال: "ألف مبروك يا ابني، مش هوصيك بقى على شيماء، خلي بالك منها وحطها في عينيك." حاتم: "حاضر يا عمي، اطمن." انصرف أهل شيماء، ثم قال لها حاتم: "أهلك طيبين أوي يا شوشو." شيماء: "هما كمان بيحبوك أوي." حاتم: "وأنا كمان بحبهم عشان بحب بنتهم." ابتسمت شيماء ثم قالت له: "فيه حد من أهلك هييجي النهارده؟ "ارتبك حاتم بشدة"
وقال: "أيوه أيوه أكيد." شيماء: "مين اللي هييجي؟ حاتم: "ما انتي عارفة يا شيماء إني مش عندي إخوات وبابا وماما ماتوا وخالي قعيد مش بيتحرك، معرفش بقى هيقدر ييجي ولا لأ." نظرت له شيماء في تعجب ثم قالت: "الحقيقة أنا مندهشة أوي، حتى في الفرح امبارح مفيش ولا أي حد من أهلك كان موجود." حاتم: "ما أنا قولتلك يا... وفجأة رن موبايل شيماء وجرت عليه لترد على إحدى صديقاتها، وبعد أن
أنهت المكالمة قالت لحاتم: "علفكرة يا حبيبي فيه اتنين صحباتي جايين بعد ساعتين يباركولنا." حاتم: "يا مرحب يشرفونا طبعًا." شيماء: "ربنا يخليك يا حبيبي." وقبل وصولهم بربع ساعة، سألها حاتم: "تحبي أنزل علشان تاخدوا راحتكم؟ شيماء: "لا يا حبيبي، أنا كده هحس إن وجودهم هيضايقك!! حاتم: "لأ أبدًا مفيش أي مضايقة." شيماء: "يبقى خلاص خليك موجود، وهما أساسًا مش هيقعدوا كتير."
حاتم: "خلاص هبقى أقعد أنا مع نفسي وإنتي خدي راحتك مع صحباتك." ثم انتبه فجأة حاتم لشيء ما وسألها: "صحباتك متجوزين ولا لسه؟ شيماء: "لا يا حبيبي مش متجوزين." حاتم: "الحمد لله." "تعجبت شيماء" وقالت: "بتقولي إيه يا حبيبي؟! حاتم: "مفيش يا حبيبتي، بقول الحمد لله إن ربنا رزقني بزوجة زي القمر كده." ضحكت شيماء، وفجأة رن جرس الباب.
دخلت صديقات شيماء "منار وداليا" وباركوا للعروسة وأخذوها بالأحضان والقبلات، ثم جاء حاتم ورحب بهم وتركهم وذهب بعيدًا. داليا: "إيه الجمال ده يا شيمو قمر." شيماء: "حبيبتي انتي أحلى." منار: "وعريسك كمان حلو أوي طول بعرض ووسيم ربنا يهنيكي يا حبيبتي." شيماء: "يعني انتي أول مرة تشوفيه!! ما انتي شوفتيه في الفرح امبارح!! منار: "المهم يا بت قوليلي عملتوا إيه؟ داليا: "ما تبطلي يا بت، ده انتي قليلة الأدب أوي." شيماء: "عادي."
منار: "عادي إيه؟ ما تحكيلنا يا بت، انتي مكسوفة مننا؟ داليا: "يا بت بطلي بقى." شيماء: "عادي بجد، وأنا هنكسف من إيه؟ منار: "والله لو مش حكيتي لأزعل منك بجد." شيماء: "أحكيلك عن إيه؟ منار: "احكيلي عريسك عمل إيه امبارح." شيماء: "عادي، دخلنا وغيرنا هدومنا ونامنا." منار: "وبعدين؟ شيماء: "ولا حاجة أنا عملت نفسي نايمة وبعدين لقيته نام جنبي." منار: "وبعدين؟ شيماء: "ولا حاجة كل شوية يحط إيده عليا وبعدين نمنا." منار: "بس كده!
شيماء: "أيوه، أنا قولتلُه أنا مش متعودة حد ينام جنبي، قالي بكرة هتتعودي وبس خلاص نمنا لحد الصبح." منار: "بتتكلمي بجد؟ شيماء: "أيوه." منار: "إزاي؟ شيماء: "عادي والله محصلش حاجة غير كده، انتي كنتي فاكرة حصل أي تاني؟ منار: "المفروض يحصل زي أي اتنين بيتجوزوا!! شيماء: "وأي اتنين بيتجوزوا بقى بيحصل إيه غير كده؟ منار: "مش هينفع أقولك دلوقتي." شيماء: "طيب انتي هتتجوزي بعد أسبوعين، لما تتجوزي ابقي احكيلي."
داليا: "بيتك حلو أوي يا شيمو زي اللي بيطلع في الأفلام، ربنا يملهولك بركة." شيماء: "ربنا يخليكي يا قلبي، عقبالك يا دودو." مر أسبوعان على زفاف شيماء وحاتم، وبقي الوضع على ما هو عليه، كل ليلة تشعر شيماء ببعض الحركات والمداعبات من عريسها وتظل هي تتظاهر بالنوم وعدم الشعور به. ولكنها كانت تتساءل دائمًا عن تصرفاته الغريبة غير المفهومة لها، بينما كان حاتم يسألها دائمًا: "انتي حاسة يا حبيبتي إن فيه حاجة نقصاكي؟ ودائمًا
كانت ترد عليه: "لا أبدًا يا حبيبي ربنا يخليك ليا!!! ويوم زفاف صديقتها منار، ذهبت شيماء بصحبة زوجها حاتم بسيارته الفارهة، مما لفت أنظار جميع الحاضرين لها ولزوجها الثري الوسيم. وفي اليوم التالي اتصلت داليا بزوجها في عمله وقالت له: "أنا هروح أبارك لمنار صحبتي." حاتم: "ماشي يا حبيبتي، وهترجعي امتى؟ شيماء: "هعدي الأول على داليا وآخدها ونروح لمنار وهنقعد نص ساعة ونمشي، يعني ممكن بعد ساعتين من دلوقتي."
حاتم: "طيب يا حبيبتي، وإنتي هناك ابعتيلي اللوكيشن وأنا هعدي آخدك ونرجع البيت مع بعض." شيماء: "حاضر يا حبيبي." نزلت شيماء وذهبت بصحبة صديقتها داليا إلى شقة العروسة صديقتها منار. وبعد الترحاب والمباركة، كان هناك سؤال يدور في ذهن شيماء بقوة وحان وقت سؤاله. شيماء: "ألف مبروك يا منار." منار: "الله يبارك فيكي يا قلبي."
شيماء: "كنتي بتتريقي عليا من أسبوعين لما جيتي تباركيلي وسألتيني عريسي عمل إيه، ولما قولتلك قعدتي تتريقي عليا." منار: "انتي زعلتي يا شيمو؟ شيماء: "لا أبدًا يا حبيبتي، لكن أنا بقى النهاردة جاية أسأاك نفس السؤال، عريسك عمل إيه امبارح؟ منار: "يا لهوي يا شيمو يا لهوي." شيماء: "إيه حصل إيه؟ منار: "أول لما دخلنا من باب الشقة راح...
كانت شيماء تستمع لكلام صديقتها منار ويكاد عقلها يطير من الذهول، فكل كلامها تقريبًا لم تعرفه من قبل ولم يحدث معها، وعرفت وقتها وكأنها لم تتزوج من الأساس. كادت شيماء تنفجر غضبًا عندما سمعت كلمات منار، فأخرجت موبايلها سريعًا واتصلت بحاتم: "انت فين؟ أنا بعتلك اللوكيشن من بدري، تعالي بسرعة ولا أنزل أروح لوحدي؟ حاتم: "لا يا قلبي أقل من ٥ دقايق هكون عندك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!