الفصل 5 | من 15 فصل

رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
19
كلمة
817
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

خافت شيماء من الرد عليه فاستمرت في تمثيل النوم وعدم سماعه. عاد حاتم مرة أخرى للاقتراب منها ووضع يده على شعرها وظل ينظر لها، ثم نزل بيده على رقبتها وأمسك رقبتها بكلتا يديه الاثنتين حتى شعرت شيماء به فقامت مفزوعة وأمسكت يديه وقالت: حاتم! أنت بتعمل إيه؟ حاتم: لا أبداً يا حبيبتي، كنت بشوفك صاحية ولا نايمة. شيماء (بخوف) : كنت نايمة لكن حسيت إنك هتخنقني!

حاتم: لا يا حبيبتي، كنت بطمن بس بشوفك صاحية ولا نايمة. تقريباً أنتِ كنتِ نايمة من تعب الفرح. شيماء: أيوه فعلاً نمت ومش حسيت بنفسي خالص. حاتم: طيب يا حبيبتي نامي. أنا آسف إني صحيتك. شيماء: لا أبداً مفيش حاجة. حاتم: تصبحي على خير. شيماء: وأنت من أهله. بعد لحظات شيماء قالت له: أنت هتنام هنا جنبي؟ حاتم: أيوه. شيماء: لكن أنا مش متعودة حد ينام جنبي. حاتم (ابتسم) : طيب أنا هنام فين؟ شيماء: معرفش. حاتم: طيب ما تحاولي تتعودي.

شيماء: إزاي؟ حاتم: أنام جنبك يوم أو يومين بعدها هتتعودي على طول. شيماء: حبيبي أنا بتكسف. حاتم: يا حبيبتي فيه واحدة قمر زيك كده تتكسف من جوزها؟ شيماء: عايزة أقولك حاجة بس متقولش عليا عبيطة. حاتم (ضحك) : متخافيش مش هقول. شيماء: أنا معرفش أي حاجة. حاتم (بتعجب) : قصدك إيه؟ شيماء: قصدي معرفش إذا كان المفروض أتكسف منك ولا لأ، أو ينفع تنام جنبي ولا لا. مش فاهمة أي حاجة! حاتم: أنتِ بتتكلمي جد؟ شيماء: أنت مش مصدقني؟

حاتم: مصدقك طبعاً يا حبيبتي، لكن مش متخيل إن في عروسة لحد دلوقتي تبقى مش فاهمة حاجة زيك كده! شيماء: يعني أنا كدابة؟ حاتم: لا يا حبيبتي مش قصدي. لكن يعني أكيد في حد قالك حاجة أو سمعتي حاجة، مش معقول إنك مش عارفة حاجة خالص عن الجواز! شيماء: مفيش حد قالي حاجة إلا ماما قالت لي كلمة واحدة بس. حاتم (بانقباض) : قالت لك إيه؟ شيماء: قالت لي لما عريسك يقول لك حاجة تسمعي كلامه. شعر حاتم بارتياح قوي جداً وأخذ نفس عميق،

ثم قال لها: ربنا يخليكي ليا يا حماتي. شيماء: مبسوط أوي إنها قالت لي كده. حاتم: أيوه طبعاً. شيماء: طيب أنا هنام بقى. حاتم: ماشي يا حبيبتي تصبحي على خير. شعر حاتم بارتياح شديد، فأن هم الفشل وافتضاح أمره أمام عروسته الذي عانى منه كثيراً أصبح غير موجود. فعروسته لا تعرف أي شيء عن الحياة الزوجية، ثم أن كلمة حماته لبنتها أعطته الحل السحري لمشكلته (عن غير قصد)

، فعروسته الآن ستكون راضية معه بأي حال ولن تطلب أو تتوقع منه شيئاً لن يقدر عليه. تظاهرت شيماء مرة أخرى بالنوم ولكن ظلت كل جوارحها مستيقظة ومنتبهة لأقصى درجة. وظلت تفكر: "هل كان حقاً حاتم يحاول خنقها؟ أم أنه كان يداعبها أو يحاول إيقاظها؟ وإن كان حقاً يريد خنقها فلماذا؟ فلا مبرر لذلك! حاتم: شيماء... أنتِ صاحية ولا نمتي؟ شيماء: نعم يا حبيبي. حاتم: أنتِ لابسة كده ليه؟ شيماء: أنا متعودة أنام كده على طول.

حاتم: مش بتحبي تنامي بقمصان نوم؟ شيماء: مش جربت قبل كده. أنت بتسأل ليه؟ حاتم: لا يا حبيبتي مفيش حاجة. شيماء: أنا هنام بقى، عايز حاجة؟ حاتم: لا يا حبيبتي تصبحي على خير. شيماء ظلت تفكر بتعجب: "إذا كانت الأمور ماشية طبيعي أهو، أومال ليه كنت بسمع عن حاجات بتخوف! دا أنا من كتر خوفي كنت حاسة إن العريس ده هيأكلني وكنت مرعوبة! الظاهر إن ماما كان عندها حق إن مفيش داعي للخوف! لكن أنا برضه حاسة إن فيه حاجة غلط!

أنا كنت بسمع إن العريس بيحضن عروسته وبيبوُسها!! لكن حاتم مش عمل كده خالص!! طيب نفسي أفهم هو كان حط إيده على جسمي ليه وبيعمل حاجات غريبة!!! معقول هفضل كده على طول مش فاهمة حاجة! عموماً مع الأيام أكيد هفهم مفيش داعي للاستعجال." ثم أبعدت شيماء كل تلك الأفكار عن تفكيرها وسلمت عيونها للنوم. حاتم بعدما شعر بنوم عروسته جلس يشاهد عروسته النائمة ويتأمل ملامحها الجميلة وينظر لجسدها الممدد أمامه ويتفحصه بشغف بالغ.

تناول حاتم هاتفه وظل يشاهد بعض المقاطع الإباحية المثيرة لعلها تفلح في إيقاظ مشاعره. ثم وضع هاتفه بجواره وأعاد المحاولة. شعرت شيماء بحاتم مرة أخرى فتظاهرت بالنوم وعدم الإحساس حتى انتهت محاولته بالفشل كالعادة. ظلت شيماء في شك وريبة من أفعال حاتم الغريبة غير المفهومة لها حتى استغرقت في النوم مرة أخرى. استيقظت شيماء في العاشرة صباحاً وكان حاتم مازال نائماً. بدأت شيماء في إعداد طعام الإفطار لها ولعريسها.

ثم بدأت في تغيير ملابسها وتصفيف شعرها وعمل ميك اب جديد. بعدما انتهت قامت بإيقاظ حاتم من النوم والذي بمجرد أن استيقظ قام مفزوعاً ينظر لها في تعجب. حاتم: إيه ده؟ أنتِ لسه موجودة؟ ضحكت شيماء وقالت: يعني هروح فين يا حبيبي! أنا موجودة أهو وقمت من بدري وجهزت لك الفطار كمان. حاتم: لأ أبداً أصل أنا كنت بحلم. شيماء (تبتسم) : كنت بتحلم بإيه يا حبيبي؟

حاتم: لا أبداً متشغليش بالك. أنا هقوم آخد شاور وأجي أفطر معاكي بس يا ريت تعملي لي قهوة علشان بحب أشربها بعد الفطار على طول. تناول العروسين الإفطار ثم ظلا يتكلمان حتى جاء أهل شيماء. جلسوا جميعاً يهنئون العروسين بالزواج ثم قالت أم شيماء لابنتها: تعالي يا شوشو علشان عاوزاكي. قامت شيماء معها ودخلا غرفة النوم وأغلقا الباب ثم سألتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...