ارتبكت شيماء وهي تنظر له، بينما تبدلت ملامحه ليتطاير الشرر من عينيه. احمرار عينيه ينبئ بكارثة، ولم تستطع النطق بكلمة واحدة. فصفعها بقوة على وجهها فسقطت أرضًا. مال حاتم عليها وأمسك بيدها وأخذ منها سكين المطبخ. ثم نزل أرضًا ووضع السكين على رقبتها وهي تتوسل له أن يتركها. "مالك يا حاتم؟ والنبي ما تموتنيش، أبوس إيدك سيبني أعيش." "وإنتي عرفتي إزاي إني هموتك زيهم؟ "هما مين؟ أبوس إيدك بلاش تموتني وسيبني أعيش."
"أسيبك تعيشي عشان تفضحيني؟ "أفضحك إيه؟ ده أنت جوزي وحبيبي وأول حب في حياتي! "آه، بعد ما عرفتي سري وعجزي أكيد هتفضحيني زيها." "والله أبدًا، أنت حبيبي وجوزي مستحيل أفضحك! "هي كمان كنت حبيبتها وفضحتني. وكلهم كانوا بيقولوا إنهم بيحبوني، بس كنت بدفن سري معاهم عشان أفضل راجل رافع راسي بين الناس." "أنا مش فاهمة حاجة، أبوس إيدك سيبني أعيش، شيل السكين من على رقبتي، أنا خلاص هموت." رفع حاتم
السكين فوق رقبتها ثم قال: "أنا مش هدبحك، أنا هخنقك بإيديا عشان تموتي زيهم بالظبط." وأمسك حاتم رقبتها بكلتا يديه ليخنقها، ولكنه حين نظر لدموع عينيها وتوسلاتها ضعفت قواه، حتى استطاعت إبعاد يده عنها. قامت شيماء وابتعدت عنه محاولة التقاط أنفاسها بصعوبة بالغة. ثم قالت له باكية: "عايز تموتني يا حاتم؟ أهون عليك! "مش هديلك الفرصة تفضحيني." "ومين قالك إني هعمل كده؟ أنا مستحيل أعمل كده!
إحنا هنكمل مع بعض وهتتعالج وهتخف بإذن الله." "مين قالك إني هخف؟ يمكن أفضل عاجز طول عمري! "خلي عندك أمل في ربنا وإرادة إنك هتخف وبإذن الله هتخف. وحتى لو فضلت كده ده مش يعيبك أبدًا، كفاية عندي حبك وحنيتك وكرمك وأخلاقك، أنت بالنسبالي أول وأجمل حب في حياتي." "أكيد هتكوني عايزة تعيشي حياتك زي باقي صحباتك أو أي بنت بتتجوز وعايزة تتمتع بحياتها."
"أنا متعتي الوحيدة اللي عرفتها واللي عايزة أعيشها هي إني أكون قريبة منك وأكون معاك على طول." "أكيد في يوم نفسك تكوني أم! "لو حسيت إني نفسي أكون أم هتكون أنت ابني وأبويا وأخويا وجوزي وحبيبي." "إنتي بتقولي كده بس عشان خايفة تموتي." "حاتم.. أنت مش مصدق إني بحبك؟ "أنا عارف إنك بتحبيني وواثق من كده كويس أوي، لكن كمان واثق إنك مش هتقدري تصبري كتير ووقتها سري هتكشفيه قدام الناس كلها!
"عمري ما أقدر أعمل كده أبدًا، لا أخلاقي ولا تربيتي تسمحلي أعمل كده." "عارفة يا شيماء الحاجة الوحيدة اللي تشفعلك عندي إني شوفت فيكي براءة عمري ما شوفتها قبل كده في بنت أبدًا." "يعني إيه؟ "يعني أنا حبيتك يا شيماء بجد." "حبيتني وكنت هتموتني! "عشان حبيتك بجد مقدرتش أموتك، رغم إن حياتك معناها إني هفضل خايف طول عمري إنك تفضحيني، ورغم كده حبك خلاني أقف عاجز." "مش عايزة أسمع منك كلمة عاجز دي مرة تانية، ممكن؟
"مش ممكن يكون في بشر زيك كده، إنتي مش إنسانة إنتي ملاك." "أنا بس بحبك مش أكتر، وأنا هفضل معاك لحد ما تخف، ولو كنت محتاج لمعجزة عشان تخف فالحب بيصنع المعجزات." "الكلام ده في الأفلام والروايات وبس." "وفي الواقع ممكن الإنسان يحقق معجزات مش موجودة في القصص والأفلام." حاتم اقترب منها وأمسك يدها وقبلها وقالها: "أنا بحبك أوي يا شوشو، أوعي تغدري بيا أو تبعدي عني." "مستحيل أبدًا."
حاتم والدموع في عينيه: "إنتي طيبة أوي يا شيماء، أنا عمري ما تخيلت إنك طيبة بالشكل ده." "أنا بس بحبك يا حاتم." "وأنا كمان بحبك أوي." حاتم وشيماء خرجوا من المطبخ وهو حاسس بالندم. أما شيماء كانت مذهولة من اللي حصل، لكن في قلبها أشْفَقَت على حاتم، فأصبحت مشاعرها مزيج من الحب والشفقة. ثم بدأت تحاول تفهم منه حالته. "حاتم ممكن تكلمني بصراحة عشان نقدر نساعد بعض." "عايزة تعرفي إيه؟ "قولي كل حاجة بصراحة." "تحبي أبتدي منين؟
"زي ما تحب." "أنا كنت مش عارف إني عاجز جنسيًا." "ارجوك بلاش الكلمة دي، قول أي حاجة تانية." "هي دي الحقيقة، عايزاني أقول إيه؟ "قول أي حاجة تانية، قول غير قادر، قول عندي مشكلة." "المهم أنا كنت مش عارف حالتي، وطبعًا زي أي شاب حبيت واتحبيت." "إنت حبيت قبل كده؟ "آه." "كان اسمها إيه؟ "كان اسمها رحاب." "كمل يا حبيبي." "حبيتها وخطبتها واتجوزنا." "اتجوزتها؟ "آه اتجوزتها وفي ليلة الفرح اتكشفت إني عاجز." "وبعدين؟
"لما حاولت معها وفشلت ظنينا إن بسبب التوتر أو الإجهاد." "وبعدين؟ "استمرينا على الحال ده محاولات كتير كل يوم، وكل يوم كنا بنتأكد أكتر من اليوم اللي قبله من عجزي." "وبعدين؟ "استمرينا كده لمدة أسبوعين لغاية ما الإجازة خلصت وكان المفروض تاني يوم أرجع لشغلي." "كمل يا حبيبي." "كنت بحاول في اليوم ده بجنون وعايز أحس برجولتي قدام عروستي قبل ما تنتهي الإجازة." "وبعدين؟
"في الليلة دي وفي آخر محاولة رحاب زقتني بإيديها وقالتلي كفاية بقى زهقتني وقرفتني! "إيه!!! دي اللي كانت بتحبك؟ "آه، هو ده اللي حصل! زقتني وقالتلي كفاية بقى قرفتني، مادام مش لك في الجواز كنت بتتجوزني ليه!! حرام عليك طلعت روحي." "دي جريئة أوي أو بمعنى أصح وقحة ومش عندها أي إحساس." "عشان كده مديت إيدي عليها وضربتها." "عندك حق مادام هي وقحة بالشكل ده." "لما ضربتها قالتلي كلام مش ممكن هقدر أنساه أبدًا." "قالتلك إيه؟
"قالتلي بتضربي يا ابن الـ... هو ده اللي تقدر عليه!! ما أنت مش راجل!! عايز تثبت رجولتك بالضرب، قولت لها أنا مش راجل يا رحاب، قالتلي أيوه مش راجل، هي فين رجولتك دي حرام عليك نايمة جنبك وحاسة إني نايمة جنب أختي، طلقني يا حاتم وإلا هفضحك وأقول للناس كلها إنك مش راجل وهخليك تمشي متقدرش ترفع راسك قدام حد." "يالهوي، دي اللي كانت بتقول إنها بتحبك، كمل يا حاتم وبعدين؟ "قتلتها." شيماء في صدمة مدوية: "بتقول إيه؟
"بقولك قتلتها، بعد كلامها ده مش حسيت نفسي إلا وأنا بخنقها وروحها طلعت في إيديا وماتت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!