الفصل 9 | من 15 فصل

رواية سفاح ليلة الزفاف الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
19
كلمة
1,746
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

شيماء في صدمة مدوية: بتقول إيه؟ حاتم: بقولك قتلتها. بعد كلامها ده مش حسيت بنفسي إلا وأنا بخنقها وروحها طلعت في إيديا وماتت. شيماء: قتلتها يا حاتم؟ حاتم: أيوه. شيماء: ضيعت نفسك وضيعتها! حاتم: هو ده اللي حصل، كنت هعمل إيه بعد كلامها اللي قالته؟ شيماء: وأنت إزاي لسه موجود قدامي دلوقتي؟ المفروض تكون في السجن! حاتم: ده لو كان حد اكتشف الجريمة. شيماء: معقول مفيش حد اكتشف اللي حصل؟ إزاي؟ أهلها مش سألوا عنها؟

وجثتها راحت فين؟ حاتم: اللي حصل إن بعد ما اتأكدت إنها ماتت، كنت منهار من البكاء لأني كنت بحبها أوي. لكن اكتشفت إني في ورطة أكبر من موت حبيبتي. شفت السجن وحبل المشنقة قدام عيني، مفيش بيني وبينهم إلا خطوات، عشان كده كنت لازم أتخلص من الجثة. شيماء: واتخلصت منها إزاي؟

حاتم: نزلتها في العربية وأخدتها ومشيت بالعربية أكتر من ساعة أو ساعتين ووصلت لمكان في الصحراء فاضي تمامًا. وفضلت أكتر من ساعتين أحفر وعملت حفرة كبيرة ودفنتها فيها. شيماء: طيب أنت كده اتخلصت من الجثة، عملت إيه لما الناس اللي حواليك بدأوا يسألوا عنها؟

حاتم: رجعت البيت وأنا بفكر هوجه أهلها إزاي وهقولهم إيه لما يسألوا عنها. وقتها قولت إني لازم أختفي نهائيًا من قريتنا وأروح أعيش في أي مكان تاني بعيد معرفش حد ولا حد يعرفني فيه. شيماء: ما هما لما هيكتشفوا اختفائك أنت وهي، أكيد هيبلغوا الشرطة وساعتها برضه هيقبضوا عليك ويعرفوا كل حاجة ويكون مصيرك السجن أو الإعدام!

حاتم: وفعلاً هو ده اللي حصل. لما اختفيت أهلها عملوا بلاغ باختفائها واختفائي، وكان الكل بيبحث عننا، وإعلانات تغيبنا على النت وفي كل مكان. شيماء: بالشكل ده كانوا لازم هيوصلولك! حاتم: عشان كده قررت إني أغير شخصيتي نهائي وأكون حد تاني. شيماء: وهو ده سر البطاقات المزيفة اللي في درج المكتبة؟ حاتم: أيوه. شيماء: وأي بطاقة منهم هي بطاقتك الحقيقية؟ حاتم: ولا واحدة منهم، كلهم مزيفين. شيماء: يعني أنت يا حاتم كنت...

سوري، أكيد طبعًا حاتم مش اسمك الحقيقي؟ حاتم: أيوه. شيماء: واسمك الحقيقي إيه؟ حاتم: اسمي الحقيقي فهمي. شيماء: للأسف مش هقدر أناديك بيه لأني اللي حبيته اسمه حاتم. حاتم: حبيتي الاسم ولا الشخصية؟ شيماء: أكيد حبيتك أنت بشخصيتك، لكن أنا اتعودت على الاسم. حاتم: وأنتي فعلًا لو بتحبيني لازم تنسي اسم فهمي خالص وتفضلي تناديني حاتم. شيماء: وأنت يا حاتم كنت عايز تموتني زي ما موتها؟

حاتم: أنا حاولت أخنقك غصب عني، كنت فاكرك هتعملي معايا زيها وتفضحيني، لكن أنا حبيتك بجد ومش قدرت أموتك علشان عارف إني مش هقدر أعيش من غيرك. شيماء: وأنا كمان فعلًا حبيتك ومقدرش أعيش من غيرك! طيب قولي موضوع رحاب ده كان من إمتى؟ حاتم: كان من حوالي سنتين. شيماء: وأنت لما حكيت لي حكايتك مش خايف إني أبلغ عنك؟

حاتم: الصراحة كنت متردد قبل ما أتكلم، لكن قولت لنفسي مادام حبيتك بالشكل ده وبقيتي أنتِ كل حياتي، لو فكرتي تبلغي عني وقتها مش هتفرق بالنسبالي إذا كنت أعيش ولا أموت، لأنك أنتِ بالنسبالي كل حياتي. شيماء: وأنا زي ما وعدتك هقف جنبك لحد ما تتعالج وتنتهي مشكلتك، لكن اللي نفسي أفهمه بس، ارجوك بدون زعل. حاتم: اتكلمي، أنا عمري ما هزعل منك. شيماء: قصدي مادام أنت عارف مشكلتك ولسه بتتعالج، ليه فكرت تتجوز تاني قبل ما تتم علاجك؟

على الأقل علشان مش تتعرض تاني لنفس الموقف. حاتم: لأن الجواز جزء من العلاج والدكتور نفسه هو اللي نصحني إني أتزوج، لكن قالي إن اللي أتزوجه لازم تكون جميلة جدًا ومثيرة، عشان كده اتجوزتك أنتِ بالذات، لأن عينيّ عمري ما شافت أجمل منك. شيماء: آخر حاجة كنت عايزة أعرفها منك، أنا فهمت خلاص إنك استخدمت بطاقة مزيفة علشان تقدر تهرب، لكن ليه محتفظ ببطاقات تانية مزيفة كتيرة؟ ارتبك حاتم قليلاً

ثم قال لها: أنا مش استخدمت البطاقات دي، لكن احتفظت بيها يمكن أحتاجها في يوم من الأيام. سكتت شيماء وظلت تفكر، بينما حاتم ينظر لها ثم سألها: مالك؟ ساكتة ليه؟ شيماء: بصراحة حزينة. حاتم: ليه؟ شيماء: هقولك الصراحة، رغم حبي ليك وإحساسي بيك وتعاطفي معاك وعارفة إنك عملت كده غصب عنك، لكن كان نفسي معرفش إنك ارتكبت جريمة زي دي. حاتم: عايزة تبلغي عني يا شيماء؟ شيماء: كان نفسي، لكن للأسف مش هقدر. حاتم: ليه؟

شيماء: لأن زي ما أنا بالنسبالك الحب والحياة، أنت كمان بالنسبالي كل حاجة حلوة في حياتي. حاتم: يعني مش هتبلغي عني؟ شيماء: لا طبعًا. الضابط أمجد: مساء الخير، إزيك يا طاهر باشا، أخبار سيادتك إيه؟ طاهر باشا: الحمد لله، إزيك يا أمجد، مش باين ليه؟ الضابط أمجد: تحت النظر يا فندم، فيه جديد يا فندم بخصوص قضية مروة وكريم؟ طاهر باشا: لسه فاكر يا أمجد القضية دي؟

الضابط أمجد: مش ممكن أنساها يا فندم، دي السبب إني أبعد عن سيادتك وأتنقل. طاهر باشا: لسه مفيش جديد، لكن كلها محاولات. الضابط أمجد: وأي آخر محاولة في القضية دي؟ طاهر باشا: آخر حاجة دلوقتي إحنا بنجمع كل معلومة على الـ ٦ حالات اختفاء اللي حصلوا وبنحاول نشوف أي عامل مشترك بينهم. الضابط أمجد: وحضرتك تفتكر ممكن يكون فيه علاقة بين كل الحوادث دي؟ دي كلها يا فندم حصلت في أماكن بعيدة عن بعضها!

طاهر باشا: إحنا لازم نحط افتراضات وبنشتغل عليها، وآخر حاجة وصلنا لها إن ممكن تكون كل الحوادث دي مرتبطة ببعض ولو حتى بخيط واحد بس. الضابط أمجد: وممكن أعرف صلة الربط بين كل الحوادث دي؟ طاهر باشا: لسه مش وصلنا يا أمجد، لكن حاليًا إحنا بنشتغل على الفرضية دي لغاية ما نتأكد إنها مش صحيحة، فنشتغل على فرضية جديدة. الضابط أمجد: وهل وصلتوا لأي حاجة مشتركة بين كل الحوادث دي؟

طاهر باشا: أكتر من حاجة مشتركة. أولهم إن كل الـ ٦ بلاغات اختفاء حصلوا خلال الأسبوع الأول من الجواز. ثانيًا إن العروسين اختفوا نهائيًا ومش ظهر لهم أي أثر. ثالثًا إن العريس في كل الحالات دي شاب في بداية الثلاثينات وغني جدًا وعايش مغترب بعيد عن أهله. رابعًا العروسة في كل الحالات جميلة، مش جمال عادي، دي ممكن تعتبرها ملكة جمال.

الضابط أمجد: ممكن يا فندم يكون العامل المشترك هو ثراء الزوج فيكون الاختفاء بسبب الخطف وطلب فدية مثلًا؟ طاهر باشا: دي كانت من ضمن الفرضيات لكنها انتفت، لأن مفيش حالة واحدة منهم حصل طلب فدية بعد اختفاء العروسين، ده غير إن الخاطف مش محتاج يخطف اتنين علشان يطلب فدية، كان كفاية أوي يخطف الزوجة ويطلب من عريسها الفدية.

الضابط أمجد: فعلاً يا فندم معاليك عندك حق، طيب مش غريبة يا فندم إن يكون العريس في كل الحالات عايش بعيد عن أهله؟ طاهر باشا: برافو عليك يا أمجد، دي نفس الملاحظة اللي أنا لاحظتها امبارح تحديدًا. الضابط أمجد: ودي معناها إيه يا فندم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...