عندما يخيم الحزن والقلق يموت القلب ببطئ. جانا. مشت. جاسم. ازاي؟ جاسم. معرفش. قومت من النوم مش لاقيها ولا لاقي حاجيتها. إسر. هتكون راحت فين؟ جاسم. مش عارف. جانا. مش عارف ازاي يا ابيه. انت عملتلها إيه؟ إسر. جانا مش وقته. جانا. لا وقته. أنا عايزة أفهم اللي جرى. جاء إسر ليتكلم ليسكته. جاسم. استنى انت يا إسر. نظر لشقيقته بثبات. جاسم. جانا معتديش صغيرة ولازم تعرفي كل حاجة.
نظر لها إسر فهو لم يعِ متى كبرت صغيرته وأصبحت أنثى تصرخ بالأنوثة. نعم هي الأنثى خاصته. ليفيق من أحلامه الوردية على صوت صديقه. جاسم. قص كل شيء لجانا. جانا. أنا مش قادرة أصدق كل ده حصل وإنت اتجوزتها وعملت الصفقة وكل ده عشان تستغلها. جاسم. بس أنا والله بحبها. والله بحبها. وفعلا مش أنا اللي عزمتها. ليتبدل لون وجه جانا. جانا. أنا... أنا... أنا اللي عزمتها. جاسم. إيه؟ إسر. نعم.
جانا. أنا كنت مفكراها صديقتك وبتشتغل معاك عشان كده عزمتها. مكونتش أعرف كل ده. جاسم. يعني انتي سبب كل المشاكل دي. لتبكي بقوة وتضع يدها على وجهها. جانا. صدقني مكونتش أعرف. آسفة. آسفة بجد. جاسم. آسفة على إيه ولا إيه. على ضياع أجمل حلم ولا ضياع أحلى لحظات حياتي. لتبكي جانا بقوة فهي لا تصدق ما أصاب أخيها وكل هذا بسببها هي. لتجري على غرفتها وهي لا تتوقف عن البكاء. إسر نظر لجاسم بقوة. إسر. ليه كده يا جاسم؟ هي مكنتش تعرف.
جاسم. إسر أنا دماغي مش فايقة لدلعها. مش كفاية اللي عملته. إسر. هي مكنتش تقصد يا جاسم. اهدي شوية. جاسم. أنا هروح أدور على سيرين. ليرحل وكأن حياته لا تكون بدون حبيبته. ليفكر إسر لا يعرف أين يذهب خلفه أم يصعد ليداوي قلب حبيبته الحزين. استيقظت بسمة على رنين هاتفها. بسمة. الو. أحمد. القمر لسه نايم. بسمة. آها. أحمد. طيب قومي اصحي كده. بسمة. لا هنام شوية. أحمد. طيب يا كسلانة. بحبك. بسمة. وأنا كمان.
أحمد. مش سامع. الشبكة وحشة. بسمة. طيب. أحمد. طيب يا كسلانة. بحبك. بسمة. وأنا كمان. أحمد. مش سامع. الشبكة وحشة. بسمة. بقولك وأنا كمان. أحمد. الشبكة وحشة يابنتي. اقفي في حتة فيها شبكة. بسمة. أنا سمعاك. أحمد. أنا مش سامع. اقفي في البلكونة. بسمة. طيب خليك معايا. هقف في البلكونة. دخلت لبلكونة ووقفت على الشباك بها. بسمة. سامعني كده؟ لتتفاجأ ب...
كان أحمد يقف أسفل البلكونة ومعه باقة زهور حمراء كبيرة والكثير من البالون الحمراء وبداخلهم بالون أبيض كبير مكتوب عليه "بحبك. تتجوزيني؟ أخذت تضحك بسمة إلى أن دمعت عيونها وجرت لأسفل. إلى أن أصبحت أمامه. نظرت له بحب وبعيون تدمع فرحاً وقلب يدق بقوة حباً وشغفاً لقلب صادق. أحمد. إيه رأيك؟ وقام بعمز عيونه لها. لتبتسم له وترتمي بقوة بأحضانة ليسقطا أرضاً. فهي فاجأته بألقاء نفسها عليه. وتبكي وتضحك وتصرخ بقولها.
بسمة. أحبك. بحبك. بحبك أووووي. ليضحك بقوة على طفولتها وهي تصرخ بحبه بين أحضانه. أحمد. خلاص يامجنونة. قومي الناس بتتفرج. لنهضت بسمة من عليه وتنظر لتجد الجميع ينظر لها ويبتسم وهناك متعجب. وضعت بسمة يدها تمسك منه البالون والورد. لينهض أحمد عن الأرض وهو ينظر حوله. أحمد. بحبها أوي. قولولي أعمل إيه. ليضحك عليهم الجميع. لتمسك بسمة بيده وترحل معه لبيتها.
وهي مازالت تتضحك بقوة. لتدخل المنزل لتجد والدتها ووالدة أحمد جالسين معاً يتحدثون معاً لتحديد ميعاد لكتب الكتاب. كانت بسمة لا تصدق كمية السعادة التي تحصل عليها جميعها في يوم واحد. لا يمكن أن يكون الكون قد راق له أن يعطيها السعادة. وقد تحدد ميعاد كتب الكتاب في أجواء من السعادة. أما جاسم كاد يجن من البحث عنها. فعندما ذهب لشقة والديها لم يجد أحد. وعندما استعلم عنهم من البواب علم أن سيرين قد أتت وأخذتهم ورحلت.
كان يفكر إلى أين يمكن أن تكون ذهبت ولما تركت كل شيء ورحلت. آخر أمل له أن تكون راجعت لمنزلها القديم. كان يقود سيارته عقله متضايق من تركها لمنزل. في أي كان الخناق بينهم لا يجعلها تترك المنزل. وقلبه يموت شوقاً وعشقاً وحباً في محبوبته. وفي الأخير وصل لمنزلها القديم ونزل من سيارته وصعد لمبنى القديم وأخذ يدق على الباب. ليفتح الباب. سيرين. جاسم. جاسم جذبها لحضنه بقوة وأخذ يقبل رأسها بقوة.
لتبتعد سيرين عنه رغم اشتياقها له. هي لن تخضع لتأثيره مرة أخرى. سيرين. جاي ليه؟ جاسم. سيرين أنا بريء. مش عايزك تظلميني. سيرين. الكلام ده مش منه فايدة. طلقني. أنا قولت لأهلي إننا مش قادرين نكمل سوا. جاسم. لا. سيرين. ده اللي هيحصل. كفاية يا جاسم. جاسم وضع يديه على شفتيها.
جاسم. اسمعي بقي. مش أنا اللي عزمتها. جانا اللي عزمتها عشان كانت مفكرنا صحاب وبنشتغل سوا. ثانياً ورحمة بابا وماما وعمري ما أقسمت برحمتهم كدب. أنا معتش ليا علاقة بيها. وقطعت علاقتي بيها من ساعة ما اتجوزنا. مش هقول على نفسي ملاك. بس اللي عايزك تعرفيه إن بجد بحاول أتغير. كانت تنظر في عيونه ووجدت ما كانت تبحث عنه. جاءت لتتحدث. ليضع جاسم يديه على شفتيها يمنع كلامها من مقاطعته هذه اللحظة الصادقة.
جاسم. هشش. أرجوكي متقوليش حاجة. أنا مقدر إنك ممكن متكونيش بتثقي فيا وممكن تكوني مش بتحبيني وإني أجبرتك على جوازنا أو صفقتنا. لكن أنا... ووضع شفتيه على يديه التي تفصل بين شفتيه وشفتيها. جاسم. أنا تعبت. مش عايز بعدك أو فراقك. أنا هسيبك شوية تهدي وتفكري. وأول لما تاخدي قرار هتلاقيني مستنيكي. حبيبتي. لتوسع هي حدقة عينيها وهي لا تصدق ما تسمع. أوقع الصياد في حب الفريسة أم ماذا؟
ليسقط يديه ويقبل شفتيها بقوة وكأنه يتيح لنفسه فرصة أخذ أكبر قدر من حبها خوفاً من رحيلها بلا عودة لحياته. وبعدها رحل سريعاً دون قول أو سماع كلمة. وهي بكت بقوة. لا يمكن أن يكون يكذب. هو يحبها وهي تعشقه. لما العناد في العشق والذي يتألم هو القلب. فتح باب غرفة صغيرته جانا ووجدها تبكي على وسادتها. أقترب بهدوء منها وجلس بجوارها ووضع يديه يلمس شعرها. إسر. جانا. لتبكي أكثر. إسر. حبيبتي. اهدي.
جانا رفعت نظرها إليه وارتمت بحضنه تبكي أكثر. هي بالتأكيد لا تصدق ما فعلت. أهي من سببت الأذى لأبيها وأخيها وكل مالديها في هذا العالم هو من اعتنى بها. أهكذا ترد له المعروف. كانت تبكي بقسوة. إسر. اهدي يا حبيبتي خلاص. هو أكيد ميقصدش. جانا. أنا اللي غلطانة. إسر. هشش. حبيبتي متكلميش خلاص. وأخذها بأحضانة ومرر يديه على شعرها. وهي هدأت بين أحضانه. دق باب منزل شيري. رحلت شيري لتفتح الباب لتجد... شيري. جاسم.
أمسكها جاسم من شعرها. جاسم. يابنت الكلب. أنا كنت بجيلك على طول. شيري. آه. سيب شعري. في إيه؟ جاسم. أسيبك. ده أنا هولع فيكي. وضربها بالم على وجهها. لتصرخ بقوة وتسقط أرضاً. ليخرج عادل على صوتها. عادل. جاااسم. ليتفاجأ جاسم به. جاسم. مش عارف أتفاجأ ولا أتوقع. وسختك يا شيري. وأمسكه جاسم وضربة بقوة. جاسم. نظر لهم باستحقار. اللي هيقرب من سيرين أو مني تاني هنسفه. وخرج كالعصار. شيري أخذت تصرخ بكرة وحقد.
شيري. والله ما هسيبك يا جاسم. والله لأقتلها وأحصرك عليها. هقتلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!