الممرضة: قاسم بيه؟ قاسم: أيوا. الممرضة: المريضة في أوضة ١٥ فاقت وعايزاك. يجرى قاسم إليها، ثم يضع يديه على أذنيه يأخذ نفسًا عميقًا ويفتح الباب. يدخل قاسم وعيناه موجهة إلى روعة يتفحصها. يذهب قاسم إليها يقبل يديها: انتي كويسة صح؟ روعة: فين ابني؟ هو كويس صح؟ قاسم وهو يحاول تهدئتها: متخافيش، هو كويس الحمد لله. تضع روعة يديها بالقرب من قلبها لتطمئن نفسها. ثم تنظر إلى قاسم: مش هتاخد ابني مني صح؟ ثم تتابع ويبدأ صوتها
بالتغير نتيجة دموعها: أنا اللي شلته تسع شهور، أنا اللي تعبت، أنا اللي جبته على الحياة دي. مش هتاخده مني صح؟ ثم تنظر حولها: هو فين؟ انت أخدته فين يا قاسم؟ ثم تتحرك محاولة منها للنزول. يضع قاسم يديه على كتفيها لمنعها من الحركة: متخافيش، مش هاخده منك والله العظيم مقدرش أحرمه منك. هو في الأوضة اللي جبنا... روعة: طب أشوف، عايزة أشوفه... هو شبه مين؟ عيط، أوعى تكون خليته يعيط يا قاسم. قاسم وهو يبتسم على أسئلتها،
ثم يحدث نفسه: يااه يا روعة، إزاي أقدر أبعدك عنه وعن حضني. قاسم: هروح أجيبه وأجيك، متتحركيش، ماشي؟ روعة: حا... حاضر، مش هتحرك بس بسرعة. يتركها قاسم، ثم تجلس روعة تحرك أصابعها بلهفة. بعد قليل يأتي قاسم. قاسم: قولي بسم الله. روعة بلهفة وهي تنظر إلى الطفل: بسم الله. ثم يضعه على يديها. تضمه روعة إلى صدرها وتغمض عينيها. تسكت الطفل عن البكاء. بعد وقت ليس بقليل، تفتح روعة عينيها لترى قاسم مازال أمامها. روعة: بتبصلي كدا ليه؟
قاسم: سبحان الله، فعلًا. روعة بعدم فهم: مش فاهمة. قاسم وهو يجلس أمامها: من امبارح يا ستي وهو عمال يعيط ومش بيسكت، وأول ما جه في حضنك سكت زي بالظبط. روعة باستغراب: زيك إزاي؟ قاسم وهو يمسك يديها يقبلها: أول ما يدخل حضنك بتهدى وبأرتاح من تعب اليوم كله. تنظر إليه روعة طويلًا ثم تسحب يديها: أكيد جعان، لازم يأكل. قاسم: لا، استني، لازم الدكتور يجي يطمن عليكي الأول. روعة: بس دا ابني يا قاسم، لو بموت هفضل معاه.
قاسم: روعة، اسمعي الكلام. روعة: لازم يأكل، وبعد كدا نشوف الدكتور. قاسم بعصبية: اسمعي الكلام. روعة: ولو مسمعتوش؟ يمسح قاسم وجهه: استغفر الله، يا بنتي فيها إيه لو استنيتي الدكتور؟ روعة: الدكتور يستنى، ابني لأ. ثم تبدأ بإطعامه. روعة وهي تنظر إليه وتضع يديها على رأسه الصغيرة: يا روحي، جعان صح؟ تنظر إليها قاسم ويتعجب من تصرفاتها مع طفلها. قاسم: هنسميه إيه؟ تنظر إليه روعة: إيه رأيك في ليث؟ قاسم: لي؟ روعة: إيه اللي لي؟
قاسم: لي ليث؟ سبتي أسماء ربنا كلها ومسكتي في ليث؟ روعة: عشان يكون زي الأسد في صفاته كلها. قاسم: في أسماء كتير أوي، إيه رأيك في فهد؟ روعة: هتفرق إيه؟ ليث من فهد؟ قاسم: بس دا أحسن. روعة: ودا ابني، وعايزة اسمه يكون ليث. قاسم: أنا هشوف الدكتور وأجيلك. روعة: ماشي. يتركها ويذهب إلى الدكتور في غرفته. الدكتور: ادخل. قاسم: ممكن أعرف حالة روعة؟ الدكتور بصوت واطئ: مفيش سلامو عليكم.
ثم يعلي صوته: هي فاقت وطلبت ابنها، أنا أروح لها دلوقتي. قاسم: وانت مطمنتش عليها ليه أول ما فاقت؟ ولا هو انتوا بتاخدوا الفلوس وخلاص؟ الدكتور: يا قاسم، أول ما فاقت طلبت تشوف ابنها، وده هيحسن من حالتها، وزي أي أم بستنى خروج ابنها عشان تشوفه. يقف قاسم: انت شكلك متعرفش أنا مين. الدكتور: والله مش هتفرق معايا، كل الناس هنا زي بعضها. قاسم: أنا قاسم مهران، ليا أكبر سهم في المستشفى اللي انت شغال فيها دي.
الدكتور بربكة: حضرتك الأستاذ قاسم... اللي ميعرفك يجهلك. يتركه قاسم دون أن يتفوه بكلمة. قاسم في الخارج. قاسم: الو، أيوا يا سامر. سامر: طمني يا قاسم، عاملين إيه؟ قاسم: روعة فاقت والطفل كويس، بطل عياط أخيرًا. سامر: كويس. قاسم: هات أمك وتعالى. سامر: أمرك يا كبير. ثم يغلق الهاتف. في القصر. سامر: بت يا فتحية، يفتحيه. تأتي فتحية تجري: أيوا يا سامر بيه. سامر: فين أمي؟ فتحية: لسه طالعة يا بيه. سامر: تمام. ثم يتركها ويذهب.
يقابل فاطمة على السلم. سامر: إزيك يا فاطمة؟ فاطمة: هي روعة ولدت؟ سامر: أيوا، امبارح الفجر. فاطمة: مجتش، وقاسم كمان، مرات عمي بس اللي جت. سامر: أصلها كانت تعبانة شوية. فاطمة بتجسس: ليه مالها؟ سامر: دخلت في غيبوبة، بس هي الحمد لله فاقت. أنا هروح أبلغ أمي بقى. فاطمة بزهق: آه، الحمد لله. ثم يتركها ويرحل. فاطمة: مفيش غير محمد... ثم تصعد إلى غرفتها. في غرفة سانية. سانية: ادخلي يا فتحية. سامر: دا أنا.
سانية: تعالى يا ابني، أخوك عامل إيه؟ سامر: بعت لي وقال هات الست سانية العسل دي عشان روعة فاقت. سانية بفرح: بجد يا سامر؟ سامر: هضحك عليكي يعني؟ البسي بقى وأنا مستنيكي تحت. ثم يخرج. عن فاطمة. فاطمة: أيوا يا نرمين. نرمين: إيه يا فاطمة؟ فاطمة: سحبتي الفلوس؟ نرمين: لا، لسه. فاطمة: ليه؟ نرمين: انتي لسه قايلة امبارح، وأنا منزلتش من البيت خالص. فاطمة: لازم تسحبيهم اليومين دول. نرمين: حاضر، بس فهميني. فاطمة: هتفهمي لما أجلك.
نرمين: انتي هتيجي؟ فاطمة: أيوا، بس لما تسحبي الفلوس. نرمين: تمام، أشطا. فاطمة: بقولك إيه يا نرمين. نرمين: قولي. فاطمة: هو محمد جالك تاني؟ نرمين: لا، ليه؟ فاطمة: طب لو جالك اتصلي بيا ضروري، ماشي؟ نرمين: عايزة إيه منه؟ دا إحنا مبنصدق يبعد عنا، كانت فكرة زبالة يوم ما عملنا كدا. فاطمة: ملكيش دعوة، عايزاه في مصلحة. نرمين: مصلحة تاني يا فاطمة؟ فاطمة: دي غير القديمة، دي حاجة تانية. لما يجي بس اتصلي بيا، لازم يا نرمين.
نرمين: حاضر. تغلق فاطمة الهاتف. في المشفى. تدخل الممرضة غرفة روعة وقاسم. الممرضة وهي تنظر إلى قاسم: جيت أطمن على المدام. روعة: أنا هنا. الممرضة وهي مازالت تنظر إلى قاسم: أيوا يا مدام. قاسم: احم احم، خلصي شغلك واطلعي. الممرضة: من عنيا. ثم تذهب إلى روعة تفحص المحلول المعلق بجوارها. الممرضة: المدام كويسة خالص. روعة بصوت رقيق: كويسة خالص ولا نص نص؟ الممرضة وهي مازالت تقف أمام قاسم: خالص خالص. روعة: قاااسم!
قاسم بصوت صلب: اطلعي برا. تخرج الممرضة خوفًا من صوته. ثم يذهب ليجلس بجوار روعة وابنه. تقوم روعة بلكمه في كتفه: مين دي؟ قاسم: والله يا حبيبتي معرفش، دي ممرضة كانت معايا امبارح. روعة: معاك؟ معاك إزاي يعني؟ قاسم: ودي غيرة؟ تكاد روعة أن ترد ولكن توجد طرقات على الباب. قاسم: مين الرخم دا؟ ثم يقوم ويفتح الباب. قاسم بابتسامة: اتفضلي يا أمي. تدخل سانية تحضن روعة وتجلس بجانبها. سانية: بركة يا بنتي إنك فوقتي بالسلامة.
روعة: الله يسلمك يا ماما. سانية: هو نام؟ روعة تنظر إلى طفلها بين يديها: أيوا. سانية: الحمد لله يا بنتي. تمر وقت ليس بقليل. قاسم: ادخل. يدخل الدكتور. الدكتور: جاي أطمن على المدام. قاسم: لا، هيا كويسة. الدكتور: على العموم، الممرضة اللي كانت هنا طمنتني عليها، بس هي محتاجة ترتاح، ياريت ترتاح شوية. قاسم: ماشي. ثم يخرج الدكتور. سامر: يلا، إحنا يا أمي. سانية: هفضل جنبها. قاسم: متخافيش يا أمي، أنا هفضل جنبها.
سانية: طمني يا ابني على طول. قاسم: حاضر. ثم تخرج هي وسامر. قاسم وهو يأخذ الطفل من بين يديها. روعة: لا، سيبه. قاسم: عشان تعرفي ترتاحي. روعة: بس أنا وهو مرتاحين كدا. يجلس قاسم أمامها: ده أفضل ليكي. روعة: وهو في حضني أنا مطمنة. قاسم: طيب، أنا برا لو احتاجتي حاجة. روعة: قاسم. يلتفت إليها قاسم: نعم. روعة: عايزة أطلق. يقف قاسم دون أن يتفوه بكلمة، فقط ينظر إليها. ثم يتابع: أنا وحش أوي.
روعة: انت قلت لبابا بنتك هتبقى عندك بس لما تولد، وأنا خلاص بقيت كويس. يخرج قاسم هاتفه من جيبه، يضغط عدة أزرار، ينتظر الرد. قاسم: الو، أيوا يا مجدي. مجدي: أيوا يا قاسم بيه. قاسم: ...... ممكن قاسم يطلقها فعلا ولا لا، ومين محمد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!