الفصل 25 | من 35 فصل

رواية صفقة عمري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ياسمين سمير

المشاهدات
20
كلمة
1,860
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

قاسم يلتفت إليها. قاسم: نعم. روعه: عايزة أطلق. يقف قاسم دون أن يتفوه بكلمة، فقط ينظر إليها. ثم يتابع: أنا وحش أوي. روعه: أنت قلت لبابا بنتك هتبقى عندك بس لما تولد، وأنا خلاص بقيت كويس. يخرج قاسم هاتفه من جيبه، يضغط عدة أزرار، ينتظر الرد. قاسم: الو، أيوا يا مجدي. مجدى: أيوا يا قاسم بيه. قاسم: بقيت جد. مجدى: والاتفاق؟ قاسم ينظر إلى روعه، ثم يتابع حديثه: كل همك الاتفاق؟ بقولك بقيت جد، مش فرحان؟

مجدى: بص يا قاسم بيه، أنا جوزتك بنتي عشان الشغل اللي بينا، وكان الاتفاق إنك تطلق بنتي لما نفض الشراكة. وبالنسبة ليك أنت، متجوزها عشان تجيب ولد منها وخلاص. خد ابنك أو بنتك وابعتلي بنتي بورقة طلاقها... عن إذنك. ثم يغلق الهاتف. تنظر قاسم إلى تلك المسكينة التي أمامه، تحضن ابنه. يتجه إليها قاسم: روعه، فكري، افتكري أي يوم أو موقف حلو لينا، أنتِ ليه مصممة تنهي كل ده؟ تنظر إليه روعه: أنت مش بتحبني، قولها يا قاسم، قولها.

قاسم: لا، أنا بحبك يا روعه... مش عارف امتى ولا إزاي، بس أنا حبيتك. تنظر إليه روعه وعلى وجهها علامات الاستغراب (هل فعلاً بيحبها ولا بيقول كده عشان تفضل؟ ثم تلتف إلى الجهة الأخرى وتتحدث: ممكن نبعد؟ قاسم بعصبية: ليه؟ ليه عايزاني أبعد عنك وعن ابني؟ روعه: قاسم، أنا دلوقتي فعلاً مش عارفة أنا عايزة إيه. أنت اتجوزت بموافقة بابا، أنا مش عارفة أنا عايزك ولا لا. ارجوك سيبني على راحتي، طلقني وارجع إسكندرية.

ثم تحاول استعطافه: وأنت ممكن تشوف ليث وقت ما أنت عايز، والله مش هقولك لأ، بس سيبني أمشي. ينفعل قاسم، ثم يقوم بقلب التربيزة الموجودة بالغرفة ويخرج. تصدر روعه صوت يدل على خضتها. يمر اليوم ولم يحدث شيء. فاليوم التالي، تقف روعه تلملم أشياءها. روعه وهي تحمل الطفل: تعالي بقى أنت ي روحي في حضني، خلاص هنطلع. دق دق. روعه: اتفضل. يدخل قاسم. قاسم: خلصتي؟ تنظر إليه روعه بحزن: أيوا. يذهب ليحمل الحقيبة، والصمت يملأ المكان.

ف الطريق إلى خروجهم من المشفى، تأتي الممرضة. روعه: الرخامة جت. ينظر إليها قاسم ويأتي في باله فكرة، ويبتسم. الممرضة: خلاص، ماشي يا قاسم بيه. روعه: أيوا يا حبيبتي، شكراً. قاسم: احم، أيوا. الممرضة وهي ما زال تنظر إلى قاسم: هتوحشنا أوي. تضرب روعه قاسم بكتفها. ثم تحدث الممرضة: متشوفيش وحش. الممرضة: لو عايزة أي حاجة، أنا اسمي نورا، اطلبي بس وهتلاقينا قدامك. تفقد روعه صوابها. روعه: آآه، آآه، الحقني يا قاسم.

يحضنها قاسم ثم يتابع بخوف: فيه إيه مالك؟ روعه بدلع: رجلي، كنت هقع، يلا نمشي، أنا حاسة إني مخنوقة أوي. قاسم: أشيلك؟ روعه وهي تضع يديها على خد قاسم: ملوش لزوم يا حبيبي، عشان ليث، خليك جنبي بس. ثم تخرج روعه وقاسم يضع يديه على وسطها. تنظر إليهم الممرضة: يا... ثم تنظر إليهم بخيبة أمل. ف العربية. روعه: عجبك المياعة دي؟ قاسم وهو ما زال ينظر إلى طريقه: مياعة إيه؟ روعه: البنت الممرضة دي. قاسم: ومالها؟

روعه: قاسم، متستعبطش، البنت دي عايزة منك إيه؟ قاسم: وأنا مالي؟ روعه: لا، البنت دي كل ما تشوفك تتمايع. قاسم: ودي غيرة ولا إيه بقى؟ روعه بارتباك: ولا غيرة ولا حاجة، بس أنا لسه مراتك. قاسم محاولاً استفزازها: الشرع حلل أربعة، صح؟ روعه بغضب: عايز تتجوز يا قاسم؟ قاسم: وماله، مش أنتِ كدا كدا هتطلقي؟ عايزة إيه مني بقى؟ روعه: مش عايزة، بس برضو مش واحدة زي دي تكون مرات أبو ابني. قاسم: مالها هي؟ مش بني آدمة؟

روعه: لا، إنسانة، بس أنت يا قاسم توافق تتجوز البنت دي؟ ينظر إليها قاسم: أكون غبي لو واحدة بعدك دخلت حياتي. تنظر إليه روعه بهيام. ثم تنظر إلى الطريق: وصلنا. قاسم بخيبة أمل: آه، وصلنا. ثم تنزل روعه من السيارة. تكون العائلة بانتظارهم لترحب بهم. سانية: حمدلله على سلامتك يا بنتي. روعه: الله يسلمك يا ماما. قاسم: عملت اللي قلتلك عليه؟

سامر: أيوا، وصيت على تلات عجول ومستنيك تحضر الدبح، والبلد كلها عرفت إن ولي عهد قاسم مهران جه، وهييجوا بليل. سانية: تلاتة بس، خليهم خمسة، خلي الغلابة تاكل يا ولدي. قاسم: خمسة يا سامر. سامر: أمرك. ثم يذهب. روعه بصوت واطئ إلى قاسم: ليه دا كله؟ قاسم: عشان ليث بيه، مش أي حد. روعه: اممم... أنا هطلع أنا وليث بيه. سانية: أيوا يا بنتي، لازم ترتاحي، والبت فتحية هتطلع لك الأكل لحد فوق. روعه: شكراً يا ماما.

سانية: أمال فين فاطمة؟ فتحية: فوق يا ست هانم. سانية: اطلعي لها، قولي لها أهل البلد كلهم جايين بليل، لازم تبقى تحت. فتحية: أمرك يا هانم. يأتي المساء، ويتجمع أهل القرية بالقصر. الرجال بالخارج، والنساء بالقصر. قاسم وهو يقف بين المعزومين بجلبابه التي تظهر رجولته (هو عسل في كل حالاته يا جماعة) أحد المعزومين: يتربى في عزك يا قاسي بيه. قاسم: الكل ياكل وياخد كمان وهو مروح، محدش يبات جعان. الحاضرين: تسلم يا قاسي بيه.

يأتي سامر بالقرب منه. سامر: اللحمة دي هتكفي؟ قاسم: إن شاء الله، ولو مكدفتش، تدبح تاني. سامر: أمرك يا كبير. ف الداخل. سانية: لازم الكل ياكل الليلة دي عشان وصول حفيدي وابن ابني الكبير. الست التي تجلس بجوارها: أمال فين مرات ابنك وحفيدك؟ مشوفناهمش لحد دلوقتي. سانية: دول هينزلوا دلوقتي، هيا بس بترضعه. الست: آه، ماشي. تنظر إليه سانية ثم تحدث نفسها: بدأناها حسد، ربنا يحميك يا ابني أنت وابنه. تجلس فاطمة بغرفتها تبكي.

فاطمة: أنا عملت إيه بس يا رب؟ إني أسقط، وحاولت كتير، ليه أنا محملش؟ ثم تتذكر زيارتها إلى نرمين بالقاهرة. نرمين: ونوية تعدي قد إيه؟ فاطمة: مش هطول يومين بالكتير. نرمين: ليه يا بنتي؟ متعظي شوية. فاطمة: عشان قاسم... أنا جاية عشان عايزة أحمل. نرمين: تحملي؟ فاطمة: أيوا، أنتِ عارفة إني سقطت وأنا في الشهر التالت. نرمين: طب متعملي حقن مجهري؟ فاطمة: قاسم رافض. نرمين: ليه؟ فاطمة: قال إيه، ساعات بتصيب وساعات بتخيب.

نرمين: طب متجربي حظك. فاطمة: رافض خااالص، بس أنا قعدت أفكر ولقيت حل. نرمين بتركيز: إيه؟ هو بقا. فاطمة: عايزة واحد. نرمين بعدم فهم: واحد إيه؟ فاطمة: واحد يا نرمين، راجل، أعمل معاه علاقة لمدة يوم وأسافر تاني. نرمين بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ فاطمة: لا، متجننتش، اسمعيني، إحنا هنشوف واحد، هنديله قرشين وهييجي نفهمه اللي هيحصل، وبعدين أنا أسافر.

نرمين: لا، انتي مجنونة فعلاً، طب افرضي إنك محملتيش، ولو قاسم عرف، ده هيدفنك حية. فاطمة: قاسم مش هيعرف حاجة، ولو محملتش، دي بتاعت ربنا، وأديني بجرب حظي. تفوق فاطمة من تفكيرها. فاطمة: ياريتني ما عملت كدا، يا رب سامحني يا رب. بعد قليل، تنزل روعه وليث بأحضانها. سانية: تعالي يا حبيبتي، تعالي جنبي هنا. تقوم الحاضرين بالزغاريد. تعلم قاسم بالخارج عن نزول روعه، ثم يبتسم ويقوم بعدل لياقة قميصه.

سامر يضع يديه على كتفه: أسد الصعيد كله. تنظر قاسم إلى سامر بثقة: طبعاً يا ابني. بالداخل. تقوم بعض النساء بالرقص فرحاً بالمولود الجديد وولي عهد إمبراطورية قاسم. روعه بصوت واطئ: أنا هطلع يا ماما، لأن الصوت خطر جداً على ليث. سانية: ماشي يا حبيبتي، اطلعي. تصعد روعه إلى الأعلى. إحدى النساء: إحنا منتشرفش ولا إيه؟ سانية: دا أنتم أهلنا، بس لسه جايين من المستشفى النهارده، وليث تعبان. الست: ليث؟

سانية: أيوا، ابن قاسم، اسمه ليث. الست في سرها: عشنا وشوفنا، الحريم هي اللي بتسمي العيال. بعد قليل، يرحل الحاضرين، ويصعد قاسم إلى غرفته. يدخل قاسم، يرى روعه تقوم بإطعام الصغير. قاسم: طلعتي امتى؟ روعه: على طول، دول كانوا عاملين صوت عالي، ودا خطر على ليث. قاسم: أيوا. ثم يذهب ليجلس بجوارها. تنتهي روعه من إطعام ليث وتضعه على الفراش. روعه: هدخل آخد دش، ياريت تخلي بالك من ليث. قاسم: حاضر. تذهب إلى المرحاض. رن رن.

قاسم: روعه، تليفونك بيرن. روعه: لا رد. قاسم وهو يذهب إلى هاتفها: مش هتسمعني من المية اللي شغالة دي. يرى من المتصل، يعلن عن روان. قاسم باستغراب: هما لسه بيتكلموا؟ ثم يقوم بفتح الخط ويضعه على أذنيه دون التحدث. على الطرف الآخر، يأتي صوت رجولي: الو. قاسم: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...