بعد قليل يصل قاسم. قاسم: لسه جوا؟ سامح: لا يا بيه، كلهم نزلوا. وواحدة لابسة نقاب وشايلة ولد صغير. قاسم بغضب: راحوا فين؟ سامح: رفعت راح وراهم يا بيه. يتصل قاسم برفعت. قاسم: انت فين يا زفت؟ رفعت: ف المستشفى. قاسم: مستشفى؟ مستشفى إيه؟ رفعت: ...... قاسم: خليك عندك، أنا جاي. يصعد قاسم إلى سيارته ويذهب إلى المشفى. يدخل قاسم والشر يتطاير من عينيه. يتجه قاسم إلى الاستقبال. قاسم: ناس لسه داخلين دلوقتي.
موظف الاستقبال: أكيد يا فندم، ناس بتدخل. قاسم: كانوا تقريبا تلات بنات وواحد. موظف الاستقبال: أيوا، الدكتور أحمد. قاسم بصوت عالٍ: أيوا، الدكتور زفت! راحوا فين؟ موظف الاستقبال: ف الدكتور التالت، الاسانسير على اليمين. يتركه قاسم ويصعد. في غرفة تجلس روعه وتحمل طفلها، ويقف بجوارها أحمد يتفحص ليث بسماعة. تدخل قاسم إلى ممر، وتقف ريم وروان. ريم وروان: يا نهااااار أسود! يتجه إليهم قاسم بغضب. قاسم: فين روعه وليث؟
ريم بخوف: جـ... جوه. يفتح قاسم الغرفة دون استئذان ليرى روعه وأحمد بجوارها. قاسم: رررروعه! روعه بخوف: قاسم. يتجه إليها يمسكها من ذراعها. قاسم: انتي بتعملي إيه هنا؟ أحمد: انت مجنون! سيب إيدها. قاسم: انت مالك! روعه: قاسم اهدى، أنا هنا عشان ليث. قاسم وهو ينظر إلى ليث. قاسم: ماله ليث؟ روعه: تعبان أوي يا قاسم، سخن خالص. يحمله قاسم ويحضنه ويقبل رأسه. قاسم: متقوليش كده، ليث كويس. ثم يوجه كلامه إلى صغيره. قاسم: مش كده يا بطل؟
انت قوي صح؟ أحمد: على العموم يا أستاذ قاسم، ليث حرارته مرتفعة. يا ريت كمادات والحقن دي. قاسم وهو يمسك يد روعه ويخرج. قاسم: شكرا. أحمد: انت يـ... أستاذ! يخرج إلى الممر. تبتعد الفتيات. روعه وهي تنظر إليهم لترى علامات الخوف عليهم، تبتسم من خلف نقابها. في المصعد. روعه: ممكن ليث؟ قاسم: لا. روعه: لا ليه؟ هات ليث. قاسم: سبته معاكي يوم تعب، ده حتى مكملش اليوم. روعه: أنا فعلاً غلطانة. ممكن ليث؟
يخرج من المصعد ومازال يمسك بيد روعه. يستقلان سيارته. في المشفى. أحمد: ده إنسان متخلف. ريم: خايفة على روعه. يا حظك يا روعه، ملحقتيش تتهني. روان: تتهني بإيه؟ ونزلت أصلاً إزاي؟ ريم: انتي مالك؟ أحمد: لا، ماهو لازم أفهم. ريم: بصراحة كده، روعه اتطلقت من قاسم ولسه نازلة اسكندرية النهارده. روان: اتطلقت؟ يبتسم أحمد في سره. أحمد: كده الطريق خالي وهتبقى ليا يا روعه. هتعرفي قد إيه بحبك. يصل قاسم إلى الفيلا.
قاسم: على فكرة، مش همشي. روعه: هو حد قالك امشي؟ براحتك، أنا كده كده هطلع. قاسم: هاتى ليث. روعه: لا، مش هتاخده. أنا أمه وهو محتاج يفضل معايا ومش هسيبه. قاسم: روعه، هاتى ليث وروحى هاتى كمادات. روعه: أنا هعمله كمادات فوق. يأخذ قاسم منها ليث. قاسم: طيب، روحي هاتى التلج بقى. تذهب روعه بخيبة أمل ثم تعود بعد قليل. روعه: كويس جداً إني ريم حطت تلج ف الفريزر.
ثم تجلس بجوار قاسم وترفع نقابها، التي اعتادت أن ترفعه بجواره. ثم تضع الكمادات للصغير. يتابعها قاسم وينظر إلى وجهها الذي حرم منه لعدة ساعات قليل، ولكنه اشتاق إليه. بعد وقت طويل ينام قاسم، وتنام روعه على كتفه، ومازال قاسم يحمل الطفل. في الصباح. تحديداً في القصر. على السفرة. سامر: متعرفيش قاسم هيرجع امتى؟ سانيه بحزن: انت عارفه، محدش يعرف هييجي امتى أو يمشي امتى. بس وحشني أوي، وكمان ليث وروعه.
فاطمة: ممكن يفضل هناك فترة طويلة؟ سانيه: خايفة يفضل جنب ليث وأنا مشوفهوش. سامر: ههههه، يا أمي، ده ابوه. سانيه: وأنا بحبه أكتر من أبوه. وعلى رأي المثل، اعز من الولد ولد الولد. سامر: بدئنا أمثال. أنا ألحق أمشي، ورايا شغل كتير. قاسم بيه سايب كل حاجة فوق دماغي أنا. سانيه: بس استنى، اتصلي بـ روعه، عايزة أكلمهم. سامر: ههههه، ماشي. ثم يقوم بالاتصال عليها. في اسكندرية. يفيق قاسم وروعه على صوت الهاتف.
قاسم بابتسامة: صباح الخير. روعه بابتسامة: صباح النور. ثم تلتفت حولها. روعه بزعر: اااااااااااااه! قاسم: فيه إيه؟ تقوم روعه بإنزال النقاب وتبتعد عنه. روعه: انت إزاي تسمح لنفسك إني أنام جنبك؟ قاسم: انتي اللي نمتي. ثم يحمل الهاتف. قاسم باستغراب: مين؟ ليث؟ قاسم؟ روعه: آه، دي ماما سانيه. قاسم: أمي؟ روعه: أيوا، هي عملت كده عشان تكلمني ماسنجر. قاسم بابتسامة: حلو والله. ... طب خدي ردي عليها لحد ما أشوف حاجة في البيت ده تتاكل.
روعه: هتلاقي في التلاجة كل حاجة. ثم تأخذ منه الهاتف وليث. روعه: صباح الخير يا ماما. سانيه: صباح النور يا حبيبتي، كنتي نايمة ولا إيه؟ روعه: أيوا، بس صحيت. سانيه: ليث، حبيب قلبي. روعه وهي تضع الكاميرا بالقرب من ليث: أستاذ ليث لسه نايم. سانيه: يا حبيبي... خلاص خليه نايم. سانيه: بقولك يا روعه. روعه: اتفضلي يا ماما. سانيه: هو قاسم بايت عندك؟ روعه: ليه بتسألي يا ماما؟ سانيه: بسأل بس. روعه: أيوا، بس هو مش جنبي دلوقتي.
سانيه: يا رب تفضلوا جنب بعض على طول. يسمعها قاسم من المطبخ. قاسم: يا رب. روعه: عايزة حاجة يا ماما؟ سانيه: سلامتك يا بنتي. في القصر. فاطمة: هو كان نايم عندها؟ سانيه فرحة: أيوا، يا رب يفضلوا سوا. تصعد فاطمة إلى غرفتها بغضب. عند روعه. يخرج قاسم وبيده أطباق. قاسم: يلا عشان تفطري. روعه: لا، مش عايزة. قاسم: أولاً، مفيش حاجة في قاموس قاسم اسمها لا مش عايزة. ثانياً، انتي دلوقتي لازم تاكلي، مش عشانك، عشان ليث.
تنظر روعه إلى ليث. روعه: ممكن أكون مش أم مثالية. يقترب منها قاسم. قاسم: انتي في نظري أفضل أم في العالم كله. وليث لما يكبر هيشكر ربنا إنه بعتله أم زيك. روعه: بجد يا قاسم؟ قاسم: بجد يا روعتي. روعه: احم احم، يلا نفطر. قاسم: وما له. يجلسان ليبدأ بالطعام. يلاحظ قاسم أن روعه تضع الطعام من خلف النقاب. قاسم: ممكن ترفعيه؟ يعني انتي نايمة في حضني طول الليل، أكيد مش هعملك حاجة.
روعه: احم، لا، أنا كدا مرتاحة. وبعدين، متقولش نايمة في حضنك، انت دلوقتي طليقي. يقترب قاسم منها. قاسم: برضاكي أو غصب عنك، انتي مراتي. حتى لو في طلاق، الطلاق مش هيمنعني إني أشوفك. روعه بارتباك: لا، يمنعك إني ممكن أتجوز وأعيش حياتي. قاسم بعصبية: انتي اتجننتى! روعه: ليث يصحى. قاسم: انتي فعلاً اتجننتى! انتي مينفعش ولا تتخيلي نفسك مع غيري. ده أنا أموتك، عارفة يعني إيه؟ روعه: مش هتعرف في حاجة اسمها محكمة.
قاسم: هههههههههههههههههه. يقوم بالتصفيق. قاسم: لا، فعلاً ضحكتيني. ثم يتابع بجدية. قاسم: أنا اللي أحرك المحكمة بصبع رجلي الصغير. ولا نسيتي انتي متجوزة مين؟ ثم يضع إصبعه على رأسها. قاسم: فكري، مجرد تفكير بس إن حد يدخل حياتك، أموته. روعه بخوف: انت كل حاجة عندك موت موت. قاسم: لا، فيه حاجة أحلى. روعه بفضول: إيه؟ قاسم وهو ينظر إلى ليث: متشوفيهوش تاني. تحضن روعه ليث بقوة. روعه: متقدرش. يقف قاسم. قاسم: تحبي تجربى.
ثم يتركها ويذهب. يذهب إلى سامح ورفعت. قاسم: أي حركة، أي حد يدخل أو حد يطلع، دبابة عدت من هنا، أعرفها. مفهوم؟ سامح ورفعت: مفهوم يا بيه. ثم يذهب. تظل روعه تفكر لبضع دقائق. ثم تصعد إلى غرفتها لتضع ليث على الفراش وتخلع نقابها وتعود إلى الأسفل مرة أخرى. تحمل الأطباق وتذهب إلى المطبخ لتسمع صوت. روعه بخوف: فيه حد هنا؟ يخرج أحمد من شباك المطبخ. روعه برعب: يالهوووى! انت اتجننت؟ إزاي تيجي هنا؟ وإزاي دخلت أصلاً؟ انت مجنون!
دق دق. روعه: يالهووووى! أحمد: مستنية حد؟ روعه: لا. ثم تخرج روعه ومن خلفها أحمد لترى روعه خيال قاسم من خلف البوابة. روعه بصدمة: قاسم! ممكن إيه اللي يحصل وقاسم بره وأحمد جنبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!