معقولة؟ روان جارتي وصاحبتي؟ قمت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها. برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض، ولكن دلوقتي لازم أركن كل ده على جنب وأتطمن عليها، هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي! رنيت مرة وإتنين ولكن مفيش رد، قلقت عليها أكتر ولبست بسرعة ونزلت رايحالها. برغم أخر مرة بيننا مكانتش لطيفة وبسبب بيتها ده، ولكن لازم أروحلها دلوقتي بعيد عن أي حاجة.
ركبت أول عربية جت قدامي ووقتها طول الطريق قعدت أفتكر أخر موقف حصل بيننا وهو اللي خلانا نوصل للمرحلة دي. *** يعني يا روان إنتِ شايفة كده؟ ردت عليا وقالت بكل برود قصاد دموعي المقهورة: = أيوه أصل أنا مش هخرب حياتي عشان واحدة زيك. وقتها اتكلمت بقهرة كبيرة وقولت وأنا بشاور لنفسي بصدمة: _واحدة زيي! ده أنا صاحبتك وأختك هتصدقي عني كلام واحد لسه جديد علينا! اتكلمت بنبرة صارمة وقالت:
= اتكلمي كويس عنه عشان الواحد ده هيبقى جوزي! بصيتلها ببرود برغم دموعي وقولت بتكرار لكلامي السابق: _وأنا بقولك اللي هيبقى جوزك ده كان بيعاكسني وبيقول كلام مش كويس ليا وقالي لو عايزاني أسيبها هسيبها بس نبقى مع بعض، حاولت أقولهالك بطريقة كويسة بس إنتِ مفيش فايدة فيكِ. قربت مني وضربتني في كتفي وهي بتقول بغضب وزعيق: = اخرسي خالص بقولك متقوليش عليه كده، هو قالي إنك عينك منه وعشان كده بتعملي شوية الحركات بتوعك دول.
مسكت كتفي وقولت بتساؤل وصدمة حقيقية والدموع لسه متكونة في عيني وبتنزل مني لا إراديًا: _أنا اللي عيني منه؟ مادام صدقتي عني أنا حاجة زي دي يبقى روحي ليه وبكرة الأيام تعرفك وتثبتلك، سلام يا صاحبتي وأختي. خلصت كلامي ومشيت من قدامها وكل ده كان حاصل في وسط البيت بتاعها بعد ما كانت مش بترد عليا كتير بقالها فترة. ***
رجعت من الفلاش باك ده ودموعي على خدي من غير ما أحس، مهما كان ولكن بيننا عِشرة وأيام كتير وذكريات وأخوة وعيش وملح. صعبان عليا علاقتنا وصعبان عليا نفسي، ولكن خلاص عدا وفات. بعد شوية من الوقت وصلت قدام بيتها، طلعت بعد تردد كبير بيني وبين نفسي ولكن خلاص قررت. طلعت وخبطت على باب بيتها، فتحتلي وكان باين عليها متضايقة ولما شافتني اتصدمت وفضلت مبلمة شوية. اتكلمت بتوتر وقولت بعد ما اطمنت إنها بخير: = عاملة إيه يا روان؟
ردت عليا بهدوء: = الحمد لله يا ملك. سكتت ثوانٍ وبعدين قولت بتساؤل وابتسامة خفيفة عشان أهدي الجو المشحون ده: = مش هتدخليني ولا إيه؟ اتكلمت بتردد وقالت وهي بتفتح الباب: = آه اتفضلي. دخلت وقعدنا وقولت بهدوء وأنا بحاول أرتب كلامي: = إنتِ أكيد دلوقتي بتسألي إيه اللي جابني وكده، بس أنا رنيت عليكِ أكتر من مرة ومبترديش عليا. اتكلمت بهدوء وقالت باستغراب:
= أنا ممسكتش الموبايل من الصبح سيباه جوا في الأوضة ممكن مخدتش بالي، بس ليه في حاجة ولا إيه. اتكلمت براحة وقولت: = طيب الحمد لله، مفيش بس يعني حبيت أتطمن عليكِ. اتكلمت بإحراج وقالت: = أنا كويسة الحمد لله. كنت ملاحظة كدمات كتير على دراعها وجنب وشها، وكانت قاعدة حزينة، سألتها وقولت: = طمنيني عليكِ حياتك ماشية إزاي دلوقتي؟ بصتلي وبدأت تتنهد وبعدين بصت الناحية التانية بعيد عن عيني وقالت: = كان معاكِ حق يا ملك، أنا أسفة.
وقتها اتأكدت من إجابتها إن في حاجة غلط بتحصل معاها، قربت منها وقولت بتساؤل وتعاطف: = مالك يا حبيبتي فيكِ إيه؟ بدأت الدموع تتكون في عينيها وقالت بحزن كبير: = بيخونني يا ملك، ومش من دلوقتي ده من بداية جوازنا وكل ما اعترض وأقف قدامه بيضربني ويهنني وحاجة آخر ذل. اتكلمت بتنهيدة وضيق وقولت بتساؤل: = طيب ولسه مكملة ليه في قلة القيمة دي يا روان يا حبيبتي إنتِ حلوة وكثير يحبوكي. اتكلمت بعياط وأنا حضنتها وقالت:
= عشان مش عايزة حد يفرح فيا يا ملك، إنتِ وأهلي حذرتوني منه أكتر من مرة وأهلي حلفوا عليا لو صممت واتجوزتوا مش هيستقبلوني في بيتهم غضبانة أو مطلقة أبدًا. طبطبت عليها وقولت بهدوء: = يا حبيبتي أكيد كلام وقتها وخلاص راح لحاله، لكن أهلك أول ما يشوفوا بنتهم في الموقف ده محدش هيفرح فيكِ يا عبيطة إحنا بنحبك مهما عملتي. بعدت عني وهي بتمسح دموعها وقالت:
= لأ يا ملك قبل كده روحتلهم وأنا غضبانة ورجعوني ليه تاني قالولي اختيارك ومالكيش غير بيت جوزك هتيجي زيارة عادي تنوري غير كده لأ وعشان كده هو واخد راحته بزيادة في اللي بيعمله فيا. اتكلمت وقولت وأنا متأثرة جدًا بيها وصعبانة عليا: = طيب اهدي يا ملك يا حبيبتي اهدي وكل حاجة هتتحل إن شاء الله أنا معاكِ متقلقيش. اتكلمت وهي بتهز راسها بالنفي:
= لأ يا ملك إنتِ مش عارفة حاجة، ده وصل لدرجة إنه بيخليني آخد حبوب منع حمل إجباري حتى النعمة دي حارمني منها ومرة حملت خلاني نزلت الطفل بالإجبار وساعتها ضربني برضه عشان عصيت أوامره. بصيتلها وأنا مصدومة ومش مستوعبة إزاي بني آدم يوصل بيه الجحود والحقارة للدرجة دي! يموت ابنه! بعد شوية وقت طويل الحقيقة من الكلام وحاولت أخفف عنها شوية اتكلمت وهي بتبص في الساعة بقلق وقالت بحزن:
= قومي روحي دلوقتي يا ملك عشان هو فاضله أقل من تلت ساعة ويبقى هنا. قمت وأنا مش عايزة أسيبها في الحقيقة، طبطبت عليها وحضنتها وأنا بقول: = طيب همشي أنا دلوقتي يا حبيبتي وإنتِ خلي بالك من نفسك وبلاش تنزلي اليومين دول. بصتلي باستغراب وقالت: = إشمعنى اليومين دول؟ ابتسمت وحاولت يبقى كلامي عادي عشان متقلقش وقولت: = عادي يعني عشان ممكن أجيلك تاني بكرة ولا بعده إن شاء الله.
بعدها ودعتها ومشيت، قررت أجيب شوية طلبات للبيت عشان اليومين اللي فاتوا كنا عايشين في قلق وحاجات صعبة جدًا. روحت البيت وكانت ماما صحت وقالت بتساؤل وقلق: = كنتِ فين يابنتي لسه كنت هرن عليكِ صحيت ملقتكيش؟ ابتسمت وقولت بهدوء: = متقلقيش ياماما عادي نزلت شوفت صاحبتي وجبت شوية طلبات وجيت. اتكلمت بتساؤل وقالت: = صاحبتك مين دي؟ اتنهدت وبصيت في الأرض بعد ما قعدت وقولت: = روان. اتكلمت بغضب وقالت بتساؤل: = روان تاني يا ملك؟
رجعت راسي لورا وقولت بهدوء وتفكير: = معلش ياماما هي أصلًا خدت عقابها من جوازتها بما فيه الكفاية وكمان عشان القاتل ده قال حرفها ودول ناس في حياتي وأنا مفيش في حياتي حد بحرف الراء غيرها. وإحنا قاعدين بنتكلم موبايلي رن برقمها، بصيت لماما وشاورتلها تسكت عشان خاطري. رديت وقولت بهدوء وابتسامة: = أيوا يا رورو؟ رد عليا نفس صوت الراجل وهو بيقول بضحكة سخرية: = بس أنا مش رورو، هبقى أقولك دلعي بعدين تقولهولي.
قمت وقفت واتكلمت بخضة: = إنت مين وعايز مننا إيه؟ رد عليا وقال بسعادة: = عشانك يا حبيبتي، وبعدين إنتِ فاكرة لو تروحي لها هتعطليني يعني؟ بس شاطرة عرفتي أقصد مين بالراء، اسمعي كده الصوت ده. كان في صوت حد مكتوم وبعدها سمعت صوت طلقة وأنا بصرخ ومش مستوعبة ولا قادرة أفهم اللي بيحصل!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!