الفصل 4 | من 6 فصل

رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
15
كلمة
1,319
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

إنت مين وبتقول إي؟ ضحك ضحكة مستفزة وقال بطريقة غير مفهومة: _كاف، سين، راء، نون، ميم. خلص كلامهُ وقفل المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة. كنت هتجاهل اللي حصل وهنام تاين من التعب ولكن الموبايل رن تاني والمرة دي كانت سهيلة. مكنتش طايقة أرد ولكن فتحت بكراهية وقولت: _أفندم؟ عايزة تتهميني بحاجة تاني؟ جالي صوت نفس الراجل وضحك وقال:

= سهيلة بح، دوري على راء قبل أوانها مش عشان تنقذيها لأنك مش هتعرفي بس عشان اللعبة تحلو ويبقى فيها حماس. خلص كلامهُ وسمعت صوت صراخ سهيلة وبعدها صوت طلقة. صرخت وأنا مش فاهمة حاجة ورميت الموبايل من على ودني. دخلت ماما على صوت صريخي وقالت بتساؤل وخضة: _في إي يا ملك؟ إتكلمت وأنا بترعش من الخوف وقولت: _مش عارفة يا ماما مش عارفة، كلمي المحامي بسرعة. إتكلمت وهي بتطبطب عليا وبتحاول تهديني: _طب إهدي بس فهميني إي اللي حصل؟

رديت عليها وأنا لسة بترعش وقولت: _في حد مختل كلمني وضرب نار على سهيلة قتلها تقريبًا. لطمت أمي بخوف وفعلًا راحت كلمت المحامي. جه المحامي بعد شوية ومن حسن الحظ إني كنت عاملة تسجيل المكالمات. سمعتهُ المكالمة وبعدها إتكلم بسرعة وقال: _لازم ناخد التسجيلات دي ونروح نعمل بيها بلاغ قبل ما حد تاني يتهمك بيها وخصوصًا إن دا شكلهُ موضوع طويل وقاصدك فيه إنتِ وناس تانية. روحت معاه فعلًا أنا وماما وقدمنا البلاغ مع التسجيلات.

وإحنا هناك وصل حسن ودا جارنا من زمان أوي بس كان مسافر بقالهُ سنتين برا وأول مرة أشوفهُ من بعدها دلوقتي. إتكلم بقلق وقال بتساؤل وهو لسة بياخد نفسهُ من الطريق: _في إي اللي حصل يا خالتي؟ بصيتلهُ بصدمة وقولت بتساؤل برغم الخوف والدموع اللي في عيني: _إنت رجعت إمتى؟ إتكلم وهو بيقول بقلق: _مش مهم دا دلوقتي، المهم في إي، أول ما أمك كلمتني جيت بسرعة من المطار. بصيت لماما وبعدين رجعت بصيتلهُ وحكيتلهُ كل اللي حصل. إتكلم بعد ما

سمع كل حاجة وقال بتنهيدة: _متقلقيش ومش عايزك تقلقي خالص، إن شاء الله هنعرف نجيب الحيوان دا وأنا خلاص معاكم ومش هتروحي في مكان غير معايا. إبتسمت بهدوء وقولت: _شكرًا بجد يا حسن هتعبك معايا بس مالهو لزوم صدقني. إتكلم برفض قاطع وقال: _لأ بلاش بقى الكلام دا خلاص، إسمعي الكلام بس. إبتسمت وسكتت الحقيقة وفي كل مرة بشوف فيها حسن بينتابني شعور بالندم والإحراج. ودا لأن قبل ما يسافر بالظبط جه وقالي ولكت اللي دار مش حلو خالص. ***

_أنا جالي فوصة شغل برا يا ملك. كان بيقولي الجملة دي وهو مبتسم ومتردد. إبتسمت ورديت عليه وقولت وأنا بنقي باقي الحاجات من السوبر ماركت: _بجد! طب حلو أوي ما شاء الله. رد عليا وقال بتردد وإبتسامة إحراج: _بس أنا مش هوافق. وقفت ووقفت العربية وقولت بتساؤل: _ليه مش هتوافق دي فرصة حلوة؟ رد عليا وقال بنفس الطريقة: _لأن في حاجة أهم وأحلى من الفرصة دي بكتير هنا. إتكلمت بتساؤل وقولت بعدم فهم: _إي هي دي؟ وطى وشهُ في الأرض وقال

بنفس الطريقة المحروجة: _إنتِ يا ملك، ملك أنا بحبك من زمان أوي وكنت مستني أقولك من بدري بس لحد ما تخلصي جامعتك، وإنتِ خلاص هتدخلي رابعة أهو. فضلت واقفة مصدومة ومش قادرة أنطق وبعدين قولت بتوتر وتقطع:

_إمم بص يا حسن أنا مقدرة جدًا مشاعرك دي بس أنا يعني مش شيفاك غير أخويا، إحنا إتربينا مع بعض وبالنسبالي إنت أخويا وبس وبعدين أنا أسفة بس بحب واحد تاني، ودا عمرهُ ما هيأثر على علاقة الأخوة اللي بيننا أكيد وهتفضل إنت أقرب حد ليا دا البيت في وش البيت حتى! كان واقف ساكت ومتابع ردي بس بإختلاف إن مفيش معالم إبتسامة أو حياة على ملامحهُ. كح وبعدين قال بهدوء وعيونهُ بتلف في المكان كلهُ بعيد عني:

_طبعًا إنتِ حقك ترفضي أو تقبلي أنا بس اللي غلطان عشان كنت بحمل كل المشاعر دي من غير ما أعرف آي مصيري بعد كدا أو إنتِ هتقابلي الموضوع إزاي. إتكلمت بسرعة وقولت: _لأ لأ مش كدا هو عادي على فكرة يا حسن، المشاعر دي مش بإيدينا ولو كانت كدا أنا كنت آختارتك فعلًا إنت شخص كويس أوي ومحترم و... قاطعني وهو بيشاورلي بإيدهُ أوقف كلام ومشي من قدامي على طول وهو بياخد نفسهُ بشكل ملحوظ والدموع بتتكون في عينيه.

كنت متضايقة جدًا عشانهُ ولكن سيبتهُ ياخد وقتهُ ويهدى وبعدين هكلمهُ وأنكشهُ وأحاول أخليه ميحسش بحاجة وحشة. بعدها بيومين زارتنا خالتي أم حسن وأنا كنت نسيت بصراجة الموضوع بسبب تركيزي مع كريم الفترة دي ولما سألتها عنهُ قالتلي إنهُ سافر يشتغل برا. *** رجعت من الفلاش باك دا وركزت مع اللي بيحصل حواليا دلوقتي. بعد ما خلصنا وصلنا البيت وجات معانا خالتي أم حسن. قعدنا كلنا بنشرب شاي وأنا إتكلمت مع حسن وقولت بتساؤل:

_إنت فعلًا جيت من المطار علينا على طول؟ رد عليا وقال بإبتسامة بسيطة وعيون بتلمع: _ولو مش هاجي عشانك هاجي عشان مين؟ أول ما مامتك قالتلي اللي حصل وأنا لسة بكلمها بعرفها إني نزلت ملحقتش أغير هدومي حتى وجيت. إتحرجت بصراحة من الكلام وقولت بإحراج: _معلش حقك عليا يا حسن، أكيد تعبان من السفر. إتكلم وقال بنفي: _لأ لأ ولا آي حاجة. إتكلمت بتساؤل وحماس عشان نخرج من الجو المشحون دا:

_طيب قولي عملت إي بقى طول السنتين دول وإزاي تسافر من غير ما تقولي؟ قولت أخر جملة بغضب مصتنع وهو رد عليا بسخرية وقال: _يعني إنتِ كلمتيني ولا سألتي فيا طول السنتين؟ رديت عليه على طول وقولت: _ما أنا وقتها كنت متضايقة منك جدًا، ومع الوقت لقيتك مش بتتصل بيا فـ بطلت أتصل بيك أنا كمان. إتكلم بإبتسامة وقال بهدوء: _ياستي مش مشكلة هنعديها المهم إنتِ تبقي بخير دلوقتي، واللي حصل معايا في السفر كتير أوي وكلهُ شغل في شغل.

بعد ما إتكلمنا شوية نزلوا وماما دخلت تنام شوية وأنا كمان. ولكن في الحقيقة أنا كنت بفكر في مين الراء دي اللي المفروض أنقذها قبل ما يوصلها؟ قعدت أرتب وأفتكر حاجات كتير وأشخاص كتير في حياتي بحرف الراء ولكن مش فاكرة خالص! ولكت لوهلة إتنفضت فجأة وقولت بصدمة: _معقولة؟ روان جارتي وصاحبتي؟ قومت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها.

برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض ولكن دلوقتي لازم أركن كل دا على جنب وأتطمن عليها هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...