أحيانًا الإنسان يكون أمامه كل شيء بين يديه، ومع ذلك لم يراها ولم يشعر به، تغيّر مجرى حياته للأحسن أو الأسوأ، دائمًا الاختيار بين أيدينا ومعظمه يكون سوء اختيار نندم عليه. لكن يجب أن يصطدم في شيء أقوى لكي نشعر بقيمته، لكن عندما تتحول المشاعر مجرد اتفاق لأغراض معينة.. هنا يجب أن نتوقف سوف تعكس الحياة رأسًا على عقب لدوامة متعبة حقًا.
الساعة الثانية ظهرًا، موعد رجوع محمود إلى المنزل لتناول وجبة الغداء كالمعتاد بدلًا من تناولها بالشركة بمفرده، مع زوجته تهاني. توقفت السيارة أمام فيلا الإبياري لينزل منها رجل وقور في الخمسين من عمره، دقائق ووجد طفلته بابتسامتها الحانية باستقباله. اقترب منه الخادم ليحمل عنه حقيبته السوداء متجهًا لمكتبه. ركضت نحوه بخفة وارتمت بصدره، ضمها إليه بكل حب وحنان لتقول بصوت هامس: -وحشتني. ابتعد عنها ليقبل جبينها وهو يقول بحب:
-أنتِ اللي وحشتيني أكتر.. عايز أفهم أنتِ ما بتكبريش أبدًا. ضحكت تهاني وهي تقول بمرح: -لا لا خليني كده دائمًا صغيرة وحلوة في عينيك. ابتسم محمود لبرائتها، مهما طالت الأيام والسنين يشعر في كل مرة كأنهما ثنائي حديثي الزواج، كل يوم والحب يكبر في قلبهما. ستظل زوجته وابنته وحبيبته إلى آخر نفس يخرج منه. فقال وهو يداعب وجنتيها: -أنتِ مش بس حلوة شكلًا، كفاية روحك وقلبك الطيب يا تهاني.. ربنا ما يحرمناش منك أبدًا.
عانقته تهاني بشدة. تنهدت بعمق وارتسمت بسمة عريضة على ثغرها وقالت: -ولا منك يا رب. ابتعدت عنه مستطردة بمرح: -يلا ادخل ريح في مكتبك شوية عقبال ما الأكل يكون جاهز. ابتسمت وأرسلت له قبلة في الهواء وهي تبتعد عنه متجهة إلى المطبخ. ابتسم محمود بشدة واتجه هو الآخر إلى غرفة مكتبه. جلس على المقعد وهو يدور به يمينًا ويسارًا ولا تزال البسمة مرتسمة على وجهه، يفكر في ذكرياتهما معًا.
دقائق ودخل الخادم يخبره بالقدوم على الفور. خرج من مكتبه وبدأوا في تناول الطعام. يقدم السفرجي الطعام المتبقي، يتناول محمود طعامه في صمت. بعد عدة دقائق نظر إلى ساعة يديه ومن ثم تجهم وجهه على الفور. التفت إلى تهاني قائلًا: -طارق نزل الكلية ولا لسه نايم متأخر زي عوايده؟ تهاني تركت ما بيديها بضيق، نظرت إليه قائلة: -آه الحمد لله، خف عليه شوية يا محمود مش كده. عقد أصابع يديه بضيق، رفع رأسه والتفت إليها قائلًا:
-يعني أنتِ مش شايفة تصرفات ابنك اللي تشل. أقبلت عليه بلهفة ومسكت يديه قائلة: -بعد الشر عليك ما تقولش كده، مش شغال معاك في الشركة كويس أهو. محمود ربت على يديها ثم تنهد في ضيق قائلًا: -مش كفاية يا تهاني أنتِ اللي مدلعاه على الآخر.. أما نشوف هيعمل إيه في الصفقة الجاية. اندهشت تهاني قليلًا ثم نظرت إليه بتساؤل: -صفقة إيه؟! قصدك بتاعة هاشم الجوهري؟ هز رأسه قائلًا: -آه هو. ما زالت محتفظة بتلك النظرة، قالت بتساؤل: -بس إزاي!!
ده في غيبوبة بقاله سنة! نظر إليها مذكرًا إياها بما حدث: -أنتِ ما تعرفيش إن بنته هي اللي ماسكة الشركة في غيابه. اندهشت تهاني، يبدو إنها تناست الأمر بالفعل: -بجد! الله يكون في عونها. تناول هاتفه من جيب بنطاله وضغط على بعض الأرقام، قال دون الالتفات إليها: -هتصل بيه أشوفه فين. *******************
قد يطرأ المرء منا بين الحين والآخر خضوعه في مسلك غير مرغوب فيه، على عكس ما يتمنى ويرغب.. يضطر بالضغط على نفسه من أجل الإقدام لحياة أخرى والاستمرار فيها، ولو لمدة مؤقتة حتى يتحسن الوضع.
في إحدى شركات الأدوية، خروج ودخول الموظفين إلى مكاتبهم.. صوت رنين الهواتف، دخل موظف إلى فتاة تبدو في العشرينات من عمرها بعد أن أذنت له بالدخول، تعتلي مكتبها بكل جدية، تتحدث في الهاتف وفي يديها اليمنى قلم توقع على بعض الأوراق المهمة. بعد عدة دقائق تركت القلم من يديها ووضعت سماعة الهاتف مكانها. تناولت حقيبتها في عجالة وركضت سريعًا إلى الخارج. يخرج الموظف من مكتبها "رئيس مجلس الإدارة"، لتقابل نور صديقتها التي رأت اندفاعها دون الالتفات إليها.
نور بقلق: -إيه يا بنتي روقي أعصابك مش كده، اتفقتي معاهم؟ ***************** تجلس بإحدى مدرجات ملعب كلية التجارة، نظرت له في الخفاء على وجهها علامات الغضب، هذا الشاب الوسيم الذي يركض أمامها.. بهيئته الطويلة يحرز الأهداف بكل بساطة بعضلاته الخفيفة.. يبدو سريع الحركة بشعره الأسود.. الذي يتطاير أثناء قفزه ليسجل الهدف.. يحيي جمهوره بكل ثقة عالية ويشير إليهم، إنه مشهور بفلانتينو الكلية.
يشير إليه من بعيد صديقه إيهاب.. يبدو وجود أمرًا هامًا، بعد انتهائه من اللعب اقترب منه وقذف له منشفته. إيهاب ابتسم قائلًا: -إيه يا عم ما تخف شوية ده أنت لميت بنات الكلية كلهم ما فيش حاجة كده. طارق التفت إليه باسمًا ورد بثقة: -أعملك إيه دي الكاريزما يا ابني. ضحك إيهاب ثم ألقى نظره إلى المدرجات وقال: -طب يا صاحب الكاريزما استلقي وعدك.. سارة جاية شايطة عليك.. ورد على المخروب بتاعك بقاله سنة بيرن. تلك الكلمة أفزعته،
نظر له بقلق وقال: -مخروب! يخربيت كده.. يا نهار أبيض.. أبويا يا جدع. تناول هاتفه على الفور، وجد أكثر من مكالمة هاتفية من محمود، فزع من صوت رنين الهاتف الذي بين يديه. وجد اسم المتصل "dad".. رد على الفور. طارق يعلم جيدًا تأخيره على الرد، طالما هاتفه محمود أكثر من مرة.. إذا يوجد أمرًا هامًا: -ألو أيوة يا بابا. أتاه صوت محمود من الجهة الأخرى بكل جدية: -أنت فين يا طارق؟! تحكم طارق في انفعالاته لكي يبدو متزنًا، رد بهدوء:
-في الكلية هكون فين يعني. محمود بنفس النبرة قال: -وإيه الدوشة اللي عندك دي الكلية برضه؟! طارق توتر ونظر إلى المكان حوله ثم قال: -آه أنا في ملعب الباسكت. تذمر محمود عندما سمع تلك الكلمة اللعينة، كلما يبحث عنه يجده فيها، رد بغضب وقال: -يعني سايب دراستك ومحاضراتك ورايح تلعبلي في الملعب. شعر بالانزعاج من حديثه لكنه رد بهدوء.. كي يمتص غضبه: -يا بابا المحاضرة اتلغت قلت أروح الملعب مع صحابي شوية. رد بنفس النبرة:
-صحاب الندامة.. تعالى لي على الشركة حالًا يلا. طارق بقلق: -ليه في حاجة؟!! تنهد محمود بضيق ثم رد بهدوء وقال: -هيكون في إيه يعني شغل طبعًا.. يلا ما تضيعش وقت مستنيك وإياك تتأخر أنت سامع.. سلام.
أغلق معه محمود بضيق. لاحظت تهاني بداية انفعاله، فربتت على يديه كي يهدأ قليلًا. تنهدت بحيرة، لا تعلم ماذا تفعل مع طارق وهو يثير غضب والده هكذا بين الحين والآخر. لم يكمل طعامه ذهب لغرفة مكتبه تناول حقيبته وعاد إلى الشركة مرة أخرى حتى يكون في انتظار طارق. طارق منذ أن أغلق معه محمود المكالمة وهو مندهش وما زال نظره معلقًا على الهاتف. اعتاد على العمل مع أبيه لكن الآن يبدو أن الأمر هام. اندهش إيهاب من صمته وشروده، فقال:
-حصل إيه يا ابني. طارق نظر إليه بقلق قائلًا وهو يجمع أغراضه في الحقيبة: -لازم أمشي دلوقتي أبويا عايزني في الشركة الظاهر في حاجة. إيهاب بهدوء: -طيب نتقابل بالليل بقى. قال وهو يتحرك بضعة خطوات دون الالتفات إليه: -ماشي يلا سلام. منذ ذلك الوقت، سارة ما زالت تقف بكل غضب وانفعال حتى بعد انتهائه من اللعب لم يلتفت إليها ولم يلاحظ وجودها بعد.. هذا الأمر الذي استشاطها غضبًا أكثر. تحركت نحوه مسرعة حتى وصلت أمامه.
اندهش من وجودها أمامه هكذا وهي يبدو عليها الغضب، ولكن هذا ليس الوقت المناسب، لقد تناسى أمرها بالفعل. نظرت إليه بغضب وقالت: -استني هنا رايح فين وسايبني. نظر لها بانزعاج وقال: -عايزة إيه يا سارة مش فاضيلك دلوقتي. وضعت يداها على خصرها مع اهتزاز قدميها قائلة: -ما بتردش على الفون ليه؟ طارق تنهد بضيق وعقد ساعديه قائلًا: -كنت عاملة سايلانت ما سمعتوش.. سلام ونتكلم بعدين بقى.
تركها دون أن يستمع إلى ردها وهي تكاد أن تنفجر غيظًا. ذهب كي يبدل ملابسه سريعًا. بعد ذلك استقل سيارته مسرعًا حتى لا يتأخر عن موعد والده. صدم بفتاة مارة نحوه وهو خارج من البوابة، فرمل السيارة مسرعًا ونزل على الفور بكل ضيق حتى يرى إن أصابها شيء أم لا. وقعت الفتاة أرضًا ممسكة بقدمها بكل ألم وهي تنظر إليه بانفعال وغضب، كادت أن تصعقه على وجهه إن أتاح لها الفرصة: -إيه ده مش تفتح يا أستاذ ماشي تخبط في الناس.
نظر لها بضيق وقال: -أنا برضه!! أنتِ اللي دخلتي فيا. تمالكت الفتاة ألمها وحاولت النهوض مرة أخرى. إنه حقًا عديم الذوقية بدلًا من مساعدتها يتمادى في موقفه ويبرر خطأه. نظرت له في حنق وقالت وهي تمسك قدمها من الألم: -لا والله هو أنا اللي بسوق!! مش كفاية كنت هتدهس رجلي. تنهد بضيق وزفر بشدة وهو ينظر إلى يمينه. التفت إليها وقال بانفعال: -اسمعي يا حاجة أنا مش فاضيلك وورايا الأهم.. سلام.
عاد إلى سيارته بكل حنق وانفعال وذهب سريعًا وتركها متألمة وحيدة هكذا. لم تتحمل الفتاة انفعاله وأسلوبه معها يا له من وقح حقًا. صرخت من شدة غيظها وقالت: -أنت يا بني آدم آآآه صحيح إنسان ما عندوش ريحة الدم. ******************* وصل إلى الشركة وما زال الغضب يتملكه. تنهد بعمق واستجمع قواه لكي يهدأ قليلًا خرج من سيارته ودخل الشركة إلى أن وصل إلى مكتب محمود، طرق على الباب. دخل بعدما سُمح له بالدخول.
دخل طارق واقترب من مكتبه قائلًا: -إزيك يا بابا؟ حضرتك طلبتني؟ محمود ترك الأوراق التي بين يديه وانتبه إلى طارق وهو يقول بهدوء: -أه، تعالى يا طارق اقعد وركّز معايا. جلس على المقعد المقابل للمكتب وقال: -في إيه يا بابا؟ محمود تنهد ونظر إليه بثبات وهو عاقد أصابع يديه، ثم قال بجدية: -كل خير.. هكون طالبك عشان إيه يعني، أكيد شغل.. بص، أحنا داخلين على صفقة مهمة جدًا ولازم تتم.
طارق شعر بنبرة والده الجدية بأن الصفقة الجديدة مختلفة عن أي صفقة أخرى، نظر إليه بهدوء قائلًا: -تمام، طيب صفقة مع مين؟ حد نعرفه يعني ولا من بره؟ محمود بنفس النبرة: -لا ده معروف جدًا.. أشهر من النار على العلم، أنت تعرفه وسمعت عنه كتير. طارق بعد دقائق من التفكير لم يتوصل لمعرفة هذا الشخص، نظر إليه بتساؤل وقال: -مين ده يا بابا؟ محمود: -هاشم الجوهري. اندهش طارق وقال: -مش معقول! هاشم الجوهري رجل الأعمال المشهور؟!
ده كويس جدًا على فكرة.. بس إزاي أنا سمعت أنه في المستشفى، داخل بغيبوبة بقاله سنة. محمود ابتسم ابتسامة خفية لتحمس طارق، استرد قائلًا: -أه هو.. عارف أنه في غيبوبة بس بنته هي اللي ماسكة الشركة حاليًا وهي اللي هتنفذ معاها الصفقة.. بنت بميت راجل، من ساعة تعبه وهي ممشية الشركة زي الساعة.. بس خد بالك من حاجة مهمة. طارق عندما سمع إنها فتاة تجهم وجهه قليلًا وقال: -بنته اللي مسكاها حاليًا، طب تمام، إيه هي؟
نظر إليه محمود بكل جدية وبنبرة صارمة محذرًا إياه: -إنها شخصية جد وبتحب شغلها أوي ومعندهاش وقت للهزار ولا الكلام الفارغ، ها أظن فاهمني كويس. انزعج طارق من كلمات والده.. لقد شعر بالضيق حقًا من تلك الكلمات التي تشبه الوصايا العشر، كلما وجد في أي موضوع فتاة.. فنظر إليه وقال في حنق وبدأ نبرته في العلو: -يووووو، الموضوع خانقة من أولها.. لزومها إيه المحاضرة دي.. مش كل تعامل مع بنت تقولي خلي بالك.
طرق محمود كفيه على سطح المكتب بغضب ونظر إليه بضيق وقال: -ما تحترم نفسك شوية وتتكلم بأدب.. وأنت تطول تشتغل معاها أصلًا.. لزومها إني بعرفك طباعها من دلوقتي عشان ما تشدش معاها في الكلام.. فبلاش تضايقها، معاملتك مع البنات ساعات بتكون جافة يا طارق.. وبالمناسبة عشان ما تسألش كتير اسمها سلمى. تماسك أعصابه قليلًا ثم قال وهو يستعد للقيام: -ماشي يا بابا أنا ماشي. محمود نظر إليه بضيق وقال:
-هخلي السكرتيرة تاخدلك معاها ميعاد وتبقى تروح الشركة تقابلها وتتفقوا على الشغل، وهتلاقي ملف الصفقة على مكتبك. نظر طارق إليه بهدوء وتساءل: -طيب ماشي على بكرة بقى، النهارده مش هينفع.. ودي بتدرس إيه؟ محمود بنفس النبرة الجدية المحذرة، لأنه يعلم أسلوبه جيدًا: -في فنون جميلة يا سيدي، وأتكلم معاها براحة شوية وبعد كده تطلع على المستشفى تجيب والدتك عشان عربيتها عطلت، تمام؟ طارق تنهد بضيق قائلًا وهو ينهض: -طيب يلا سلام دلوقتي.
*** خرج من مكتبه وهو في حالة من الضيق لأسلوب والده بسبب حديثه عن سلمى، فشعر بأنها غير مرغوب بها وبالتعامل معها من الأساس، ولا يريد مقابلتها. استقل سيارته وقادها في غضب، تناول هاتفه وضغط على بعض الأرقام.. هاتف إيهاب كي يذهب معه إلى المشفى، بعد ذلك يعود بتهاني إلى المنزل ويكمل جولته مع إيهاب. مر طارق لأخذ إيهاب ثم انطلقا إلى المشفى، وصلا أمام البوابة وركن سيارته أمامها.
قبل أن يخرج توقف قليلًا مندهشًا.. ما الذي أتى بها إلى هنا؟ خرجا من السيارة ودخلا إلى المشفى وهو يراقبها بعينيه، يملئه الفضول إلى أن رآها وهي تدخل إلى غرفة العناية المركزة. جلست تهاني مع الطبيب المختص وهي تعمل بعض الفحوصات الطبية ومنتظرة طارق كي يمر عليها. عقله ما زال منشغلًا بها، قرر الذهاب إليها ليعرف سبب زيارتها.. لا يعرف سر الفضول الذي انتابه منذ أن رآها أمام المشفى.
اندهش إيهاب هو الآخر من شروده واقترب منه قائلًا: -إيه مالك؟! استعاد وعيه وهو ينظر إليه ويقول: -لا أبدًا مفيش.
اتجه سريعًا وراءها إلى غرفة العناية المركزة.. اقترب من الزجاج الخارجي للغرفة، تبدو مظلمة وبها إضاءة خافتة، لا يرى المستلقي على الفراش بل يرى من يجلس بالمقعد المجاور له، نعم.. إنها هي تلك الفتاة التي تشاجر معها أمام بوابة الكلية.. وقف لحظات وتأملها جيدًا، وجدها حزينة.. تبكي.. لا يرى ملامح وجهها من كثرة الدموع التي تكتسحها.. لوهلة تعاطف معها، لا يعرف ماذا يفعل! هل ينتظر إلى أن تهدأ من روعها ويتحدث معها؟
أم يذهب ويعود إليها في وقت لاحق؟ بعد دقائق أتى شاب في منتصف العشرينات، دخل العناية في هدوء، اقترب منها دون أن تشعر بوجوده، جلس جوارها ومسح دموعها سريعًا ومن ثم ضمها إلى صدره بحنان وأخذ يربت على منكبيها. أمسك بيديها بهدوء وقاما معًا للخروج من العناية وما زالت الدموع تتساقط من مقلتيها.. ابتعد طارق سريعًا من مكانه حتى لا تراه. ظل ثابتًا في مكانه مندهشًا من هذا الموقف.. من يكون؟ ولما ضمها إلى صدره هكذا؟
وقامت معه بكل استسلام. لحظة خروج الفتاة، قابلت طارق وارتسم على وجهها اندهاش مع آثار البكاء.. دقائق صمت بينهم إلى أن تصادفت أعينهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!