لا يزال نظر يوسف ونور متعلقًا ببعضهما البعض، فكل منهم غير قادر على استيعاب فكرة طارق بعد. أيعقل حدوث ارتباط رسمي دون وجود الطرف الآخر؟! حاول هاشم استيعاب حديث محمود وطارق في ذات الوقت، وفهم الموقف للوقت الراهن الذي يتحتم عليه قبول اقتراحه بالفعل، فتجهم وجهه بدهشة وغرابة لبضعة دقائق فعم الصمت، قطعه طارق مستطردًا لحديثه: -ها إيه رأيك يا عمي؟ رد هاشم وهو يحاول تجميع شتات أمره ليقول بحيرة:
-عايز ترتبط بيها وهي فاقدة الوعي بالشكل ده؟! رد طارق ببرود ولامبالاة: -وفيها إيه أنا مقولتش أتجوزها دلوقتي. طالما أنا وسلمى متفقين على كل حاجة وكنت فعليًا جاي أتقدملها، نظرًا للظروف اللي حصلت متمش. ثم أي تأخير مش في صالحنا خالص. وإلا سلمى هيتنفذ عليها الشرط وده لا يمكن يحصل. فنستغل الوقت اللي هي فيه ونجهز كل الترتيبات لحد ما تفوق. وساعتها نتجوز في أسرع وقت. رد هاشم بعد تفكير وقال:
-والله من الناحية العملية أنت معاك حق فعلًا مفيش وقت. بس غريبة الطريقة اللي بتطلب إيد سلمى منها. أردف طارق بجدية: -المضطر يركب الصعب. ثم ده لينا كلنا. لما الشركة تلاقينا مرتبطين وبنبدأ في التجهيزات هنبعد نظرها علينا شوية. فأنا شايف إننا منضيعش وقت أكتر من كده. طالما كان الموضوع أصلًا جبر من ناحيتكم لينا. نظرت له نور ببلاهة وردت بعدما أنهى حديثه بغرابة:
-يا خربيت جنانك يا أخي. البنت تفوق تلاقي نفسها مخطوبة. يا خوفي على كده تصبح تلاقي نفسها مفيش على كتب الكتاب أيام. ابتسم طارق وهو يقول بجدية وبرود: -ما هو ده اللي هيحصل فعلًا. تداخل هاشم وهو يقول سريعًا: -طيب نقرا الفاتحة يا جماعة. قرأوا الفاتحة جميعًا وكل منهم بداخله تساؤلات وسيناريوهات عديدة لما يحدث وما يحدث مستقبلًا فيما بعد.
مر يومان وطارق بين عمله في الشركة ودراسته بالكلية، يدرس بجد. ونور تتابع الشركة مع يوسف بجانب دراستها. كان محمود فرحًا بالخطوة التي أقدم عليها بعمل ولده وجده بدراسته بهذا الشكل، أدرك جيدًا عندما يقع في مأزق أو ضغط كبير يأتي بأفضل ما عنده من طاقة وحماس، كي يخفف من توتره عما يدور حوله، أو كما يعتبر نوع من الهروب بواسطة العمل.
يتم كل شيء على ما يرام، لم يتبق سوى انتظار استعادة سلمى لوعيها من جديد. فكانت فيلا طارق على وشك التجهيز، ولكن يدرك تمامًا إنه لن يستطيع إتمامها بهذه السرعة، فقد مر يومان على فقدان وعيها. والاستعدادات شبه مكتملة. تمت قراءة الفاتحة كخطبة صغيرة في المشفى.
حاولت سارة التواصل مع طارق فلم تستطع، سد منافذها تمامًا، فلم يعد يرد على مكالماتها ويذهب مباشرة فور انتهاء محاضراته كي لا تراه، فلم يصبح متفرغًا لها بعد الآن ليستمع إلى وصلة من العتاب والمشاحنات هو في غنى عنها، على الرغم من حبه لها كما يرى ولكن غيرتها تقتله. فقررت أن تواجهه وتقتحم عليه محل عمله، لا هروب من هناك لا محال.
وصلت الشركة ودخلت مكتبه دون إذن منه أو من السكرتيرة، التي بدورها كانت تركض خلفها وهي تصيح اعتراضًا على طريقة دخولها. تفاجأ طارق بها في مكتبه، وهو منشغل بإحدى الأوراق التي أمامه، أشار للسكرتيرة ففهمت وهمت بالخروج على الفور. قام من مكانه بمجرد إغلاق الباب واقترب منها وهو في حالة ضيق، نظر إليها في حدة وهو يقول: -أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي دخلك كده من غير إذن؟ نسيتي إنه مكان شغل؟!
كادت سارة أن تنفعل، ولكن تصرفت بذكاء، فقالت مبررة بنعومة بالغة: -على أساس إنك بتسأل عليا أوي. أنت فين ومبتردش على مكالماتي ليه؟ تنهد بعمق وهو يحاول أن يكون حازم معها، ولكن رقتها معه تجعله يتراجع أحيانًا. قال بهدوء: -يا سارة يا حبيبتي مش شايفة أن كل حاجة على دماغي. من تجهيزات كتب الكتاب للفيلا والشركة مع الكلية. وضعت كلتا يديها على خصرها فصاحت به باندفاع فجأة: -فيلا مين إن شاء الله. فيلتنا؟!
لا بقى كل إلا ده مش كفاية أخدتك مني عايزة الفيلا كمان!! ابتسم طارق بابتسامة صغيرة، تلك الكلمة أشبعت غروره بأنه مرغوب، فاقترب منها وقال بحب وهدوء: -أومال هنعيش فين يعني. ثم مش هعيش فيها على طول دي كلها شهور ونطلق وتبقى لوحدك أنتِ وبس. اقتربت منه وربطت ذراعها حول عنقه وقالت بدلال: -بس بشرط. العفش كله هيتغير. لا يمكن أعيش في عفش كانت فيه واحدة قبل مني. وضع يديه على خصرها وقال باسمًا وبحب:
-زي ما تحبي يا روحي. روحي بقى ده مكان شغل ميصحش كده. ابتسمت ثم قالت بذات النبرة: -ماشي يا حبيبي هيبقى أكلمك بعدين. ابتعدت عنه وما زالت الابتسامة تعلو ثغرها إلى أن خرجت، وهو نظره معلق حيالها ويشعر بالسعادة على حبها وغيرتها له، عاد إلى مكتبه وأكمل ما كان يفعله وهو في منتهى السعادة.
خرجت ساعة وأبدلت بسمتها إلى بسمة انتصار كبير على ما وصلت إليه، لكن سرعان ما تبدلت تلك البسمة إلى وجوم، عندما قابلت في طريقها محمود، الذي ينظر لها بضيق وشك. ابتلعت غصتها بصعوبة ثم ابتسمت في تصنع وحاولت أن تتماسك وهي تقول: -هاي ازيك يا عمو؟ رد محمود بجدية: -أهلًا يا سارة. كنت بتعملي إيه عندك؟ توترت من سؤاله وشعرت بالإحراج: -احم أبدًا كنت جاية أطمن على طارق أصله بقاله فترة مبيكلمنيش. محمود قائلًا بذات النبرة:
-أمممم أصله مشغول اليومين دول بيحضر حاله مع عروسته. عقبالك. تجهم وجهها وظهر عليه علامات الغضب والضيق الشديد، لا تعرف ماذا تقول، فاكتفت بابتسامة صفراء ثم قالت: -أممممم إن شاء الله. عن إذنك. رحلت بخطوات سريعة وهي تشتعل بداخلها من تلك النظرات الباردة التي كانت تخترقها، ومن تلك النبرة الصارمة التي كانت تجردها من كل شيء تمنته ولم تحصل عليه بعد، ما معنى كلامه؟ أيعقل بأنه يبعدها عن طارق بطريقة غير مباشرة بفسخ خطبتهما؟
لا هذا مستحيل لن تقبل بهذا الوضع على الإطلاق. قرع على الباب ثم دخل، حاول أن يظهر ابتسامته على محياه لم يستطع، فلم يكن يرغب برؤية سارة بعد كل هذا. تعجب طارق قليلًا من وجوم والده، كاد أن يبدأ بالحديث سبقه محمود بعد أن جلس مباشرة، وفاجأه بما قال: -إيه اللي جاب سارة هنا؟ تجهم وجه طارق ولم يجد ردًا مناسبًا ليقول، بلل شفتاه في توتر ثم قال: -معرفش يا بابا أنا اتفاجئت بوجودها في الشركة زيي زيك. رد محمود على الفور بصرامة:
-أنا مش منبه عليك تقطع علاقتك بالبنت دي نهائي، أنت خلاص كلها يوم ولا اتنين وهتبقى متجوز، ولا سيادتك ناسي إنك خاطب يا أستاذ!! لم يضع في الحسبان بأن خطته التي وضعها هو وسارة يمكن أن تفشل يومًا ما، ولكن ليس بهذه السرعة على الإطلاق، وليس من حق أي شخص التحكم بحياته الشخصية أكثر من ذلك، فيكفي زواجه من سلمى ماذا يريدون منه بعد ذلك. يحرمونه ممن أحب؟! تنهد وهو يفكر في تلك الورطة التي وجد نفسه بداخلها للتو واللحظة،
إلى قطع الصمت ليقول بجدية: -أظن احنا عملنا اللي يريحكم ويرضيكم. من حقنا بقى نعمل اللي يرضيها ويريحنا احنا كمان. رد محمود بصرامة وتساؤل: -يعني إيه تعملوا اللي يريحكم. كان إيه لازمتها ارتباطكم من الأول؟ هذه الجملة أشعلت النار التي حاول أيام لإخمادها ولكن جاء هو بكل سهولة وأشعلها مرة أخرى، فانفعل طارق وهو يقول:
-ارتباطنا ده أنتوا اللي قررتوه مش احنا. مش معنى التزامنا بكلامكم وحاضر ونعم يبقى خلاص أقيم علينا الحد. مش معنى كده أنهي علاقتي بسارة يا بابا. طرق محمود بشدة على سطح المكتب بغضب وهو ينهض ليقول بغضب: -أنت اتجننت يا طارق إيه اللي بتقوله ده!! نهض طارق هو الآخر ولأول مرة يعصي أبيه، ولكن ليس الأمر متعلق باعتقاله مدى الحياة بهذا الشكل. فقال:
-لا متجننتش أنا عملت اللي أنتوا عايزينه. سيبوني أنا بقى أعمل اللي أنا عايزه. عن إذنك عندي دورية في المصنع. خرج من المكتب ومحمود ينادي عليه بدون رجعة أو أمل. لم يصدق ما تفوه به طارق لتوه، لقد جن جنونه حقًا. أما طارق فشعر بأنه تسرع حقًا وأخبره ولو تلميح ما كان ينوي عليه. ولكن لا فائدة من الندم على اللبن المسكوب.
لا تعرف إلى أين تذهب، فقدمها قادها إلى النادي. جالسة شريدة تفكر في الوضع التي تحاملت عليه ووافقت به، هي نفسها لا تعرف ماذا تريد وما نهاية السبيل الذي تسير فيه، أهو له نهاية؟ أم مثل الشعاع له بداية وليس له نهاية؟ رآها إيهاب صدفة وهو على وشك الخروج من النادي، فكر في الذهاب إليها ولكن تردد كثيرًا، خوفًا من صده ومعاملته بجفاف كما تفعل كل مرة.
ولكنه لا يتعلم من خطأه بعد، فحسم أمره وذهب إليها، وجدها شريدة لم تشعر بجلوسه قربها حتى. تنحنح حتى تشعر به، إلى أن فاقت من شرودها وهي تطالعه بدهشة لتقول: -أنت هنا من أمتى؟ تنهد إيهاب وقال على الفور: -مفيش 5 دقايق. إيه مالك؟ ردت دون النظر إليه: -مفيش. صمت لحظة ثم قال بشك: -متأكدة؟ التفتت له وهذا ما كان يريد أن يصل إليه. صمتت ولم تجب، فاسترد حديثه ليقول: -شكلك سرحانة ومضايقة. كأن حد سمعك كلام مش حابة تسمعيه.
رفعت رأسها ونظرت له بدهشة غير متوقعة، كيف علم ما تشعر به. ولكن ردت بجفاء كالعادة: -وأنت إيش عرفك. مكتوب على وشي وأنا معرفش؟! شعر بالحزن من معاملتها له، ولكن تغاضى حاليًا إلى حين يعرف ما بها، فقال: -لا بس باين على وشك. أصلك متبقيش كده إلا لما بتتكلمي مع طارق وتشدوا في الكلام مع بعض. أنتوا اتخانقتوا تاني ولا إيه؟ تنهدت بشرود وهي تقول: -ولا تاني ولا تالت. مش طارق خالص. أبوه. قطب عينيه بدهشة وهو يقول يتساءل:
-أستاذ محمود!! قالت سارة بذات الحالة: -أيوة. قابلته صدفة وأنا خارجة من عند طارق. طريقته كأنه بيقولي بطريقة غير مباشرة أبعدي عن طارق، ملكيش دعوة بيه. ده بيقولي عقبالك تخيل! أدمعت عيناها وتأثر إيهاب لكسرتها، لا يعرف أن يتعاطف معها أم ماذا يفعل. ولكن تعجب من رد فعل محمود. تنهد إيهاب ليقول:
-ولا يهمك يا سارة. أكيد ما يقصدش. أنتِ شايفة الكل متوتر وقلقان الفترة دي إزاي، وأرواح آلافات متعلقة في رقبتهم. ثم عايزك تتقبلي الأمر الواقع. بكرة هيبقى متجوز وأي كانت طريقة جوازهم بس اسمه متجوز ومسؤول قدام الناس. أنا خايف عليكِ يا سارة.
نظرت له في غرابة وهي تفكر بكل حرف يقوله، لقد أفاق بداخلها الكثير ولكن أخمدته في ثوانٍ معدودة. لا تستطيع أن تصدق أو بمعنى آخر لا تريد. لا تريد أن تستوعب شيئًا ما يبعدها عن طارق، فاكتفت بالابتسام له. ***************** أنهى عمله في المصنع وهو في طريقه. تفكيره منشغل حتى أثناء عمله ولا يعرف ماذا يفعل، ولكن قراره لن يتغير في استمرار علاقته بسارة، فإنه يحبها فاستمرت علاقتهما على مدار ثلاث سنوات. ولكن ماذا يفعل حيال والده؟
طالما تأكد إيهاب من ذهاب سارة، بمرور فترة من الزمن، جالسين في صمت تام، هي شريدة وهو يختلس النظر إليها بين الحين والآخر ويختلق مواضيع. اتصل بطارق ليفهم ما حدث، مؤكد إنه لم يعرف ما بدر من والده. سمع طارق رنين هاتفه فأدرك على الفور إنه إيهاب، تناوله من جيب حلته وقام بالرد عليه. بعد عدة دقائق أغلق المكالمة وغير اتجاه سيره على الفور.
وصل إلى النادي وأخذ يبحث بعينيه عنه في كل مكان إلى أن وجده أخيرًا، ذهب إليه وجلس بجواره على نفس الطاولة، فهو لم يغير مكانه منذ رحيل سارة. تنهد طارق وهو ينظر إليه وبدأ في الحوار: -ها إيه الأخبار؟ رد بهدوء: -الحمد لله تمام. الأمور معاك وصلت لفين؟ تنهد وأردف قائلًا: -أهو أبويا بيسكتهم عقبال ما سلمى تشوف ونتجوز، ومحدش عارف هتفوق أمتى. والشغل ماشي تمام والفيلا لسة شوية عشان تجهز. صمت إيهاب لحظات ثم قال:
-طيب كويس على خير إن شاء الله. وإزاي سارة؟ تنهد بضيق ولا يعرف ماذا يقول، بدأ ما قاله محمود يتكرر في عقله مرارًا وتكرارًا. ولا يستطيع أن يفكر، فصاح منفعلًا: -أبويا يا سيدي عايزني أسيب سارة. مش كفاية! مش كفاية هتجوز سلمى عشان خاطرهم وضحيت بخطيبتي عشان صفقة. عايزين مني إيه تاني؟ قلق إيهاب على انفعاله، فلقد سمع ما سمعته سارة. أخبر الطرفين دون معرفة الطرف الآخر، فكان من الأفضل أن يخبره بما حدث، فقال:
-مش أنت لوحدك اللي اتعرضت لضغط. نظر له طارق بعدم فهم وقال: -تقصد إيه؟ أردف إيهاب قائلًا بتردد: -وسارة كمان. فقص عليه ما دار بين محمود وسارة وشعر بقلبه يحترق من فعل أبيه. لأول مرة بحياته يشعر بتحكمه في حياته بهذه الدرجة، لم يكن كذلك من قبل. قام سريعًا وعلى الفور ليرحل، ليعرف إلى أي مدى يفكر والده في هذا الأمر. *************** كالعادة في موعد الغداء، عاد محمود إلى المنزل ليتناوله مع تهاني.
وليس كعادته أن يكون ساهيًا بهذا الشكل أثناء تناول الطعام، يبدو شريدًا يفكر في شيء، تعجبت تهاني وتهيأ لها إنه بسبب تلك الضغوطات التي حولهم وما يمرون بها في الوقت الراهن. ولكن لا هناك شيئًا آخر. فربتت على يده وهي تقول بقلق: -مالك يا محمود النهاردة. مش عوايدك تبقى مبلم كده. إيه اللي حصل؟ ترك الملعقة بعنف وعقد أصابع يداه وصاح بضيق، كأنه قد جاءت الفرصة المناسبة ليفرج عما بداخله ليقول:
-ابنك يا ستي مش ناوي يجيبها لبر أبدًا. تركت الملعقة هي الأخرى وشعرت بالقلق يجيش في قلبها، ماذا فعلت يا طارق هذه المرة؟ صاحت بقلق لتقول: -إيه اللي حصل؟ أردف محمود بنفس النبرة: -لسة ماشي مع ست سارة بتاعته ومتمسك بيها. على إيه أنا مش عارف بجد. مش خلاص كلها أيام ويكتب كتابه. لسة على علاقة بالبنت دي. بصراحة بيني وبينك رغم إني معترض على الجواز بالشكل ده بس أحسن عشان يبعد عنها. بس يبعد عن مين ده جبلة.
ربتت على يداه سريعًا وهي قلقة بشأنه وخائفة من شدة انفعاله هذا، فتقول: -اهدى بس يا محمود عشان خاطري. عشان خاطر صحتك إحنا مالناش غيرك. هدأ من روعه قليلًا وهو يتنفس الصعداء. ثم قال بضيق: -اسمعي يا تهاني خلي ابنك يلم الموضوع ده شوية وإلا هتصرف تصرف مش هيعجبه أبدًا. ***************
يقود بسرعة عالية، محاولة منه اللحاق بوالده قبل أن يعود إلى المكتب. وهو يفكر كيف سوف يواجهه وماذا يقول. فجأة سمع رنين هاتفه، تناوله وقام بالرد على الفور في قلق. بعد دقائق أغلق المكالمة وغير مصير اتجاهه بسرعة جنونية غير طريق المنزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!