الفصل 21 | من 24 فصل

رواية صفقة زواج الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميساء عنتر

المشاهدات
23
كلمة
1,427
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في غرفة لارا اقترب منها أسر وقبلها بعمق، وبادلته لارا. امتدت يده وسحبت حمالة البلوزة. وفجأة، أمسكت لارا يده. لارا بضعف: لا يا أسر. عانقها أسر وظل يبوس في وجهها وشفتيها: مش قادر أبعد يا لارا. لارا: عاوزين نبقى سوا في الحلال يا أسر. وأخيرًا، ابتعد أسر عنها: هطلبك بكرة. لارا بفرحة: بجد؟ أسر بابتسامة: أيوه، يلا نامي. لارا: تصبح على خير يا حبيبي. أسر بحب: وأنتي من أهلي. وخرج ليذهب إلى غرفته. في صباح يوم جديد على أبطالنا

في القصر عمر: اطلعي نودي لاسيل يا حبيبتي. لارا: حاضر يا موري. وخرجت ونزلت مرة أخرى. لارا: أسيل مش فوق. قصي: إيه مش فوق إزاي؟ لارا: مش عارفة، أنا مشوفتهاش امبارح بس قولت يمكن في أوضتها عادي. قاموا ودوروا في البيت كله فلم يجدوها. هادي: صباح الخير. الكل بحزن: صباح النور. هادي باستغراب: مالكم؟ حور بدموع: مش لاقيين أسيل. هادي بقلق: إيه ده، إزاي؟ روز: أنا عاوزة بنتي يا قصي. قصي: اهدي يا حبيبتي، أنا كلمت الشرطة. بعد 5 ساعات

أسيل: بابا. قصي بلهفة قام وحضنها: كنتي فين يا حبيبتي؟ أسيل بدموع مزيفة: كنت هَتُخطف يا بابا، بس زياد ساعدني. وأشارت إلى زياد. قصي: شكرًا يا بني، اتفضل اقعد. زياد: شكرًا يا عمي. احتضنته العائلة من كل فرد حتى وصلت لأمامه. رفع يديه وكور وجهها أمامهم. حركت نظراتها بينهم لتجد ملامحهم هادئة، أما زياد فكان يشتعل. هادي: انتي كويسة؟ أسيل: احم، أه. احتضنتها هادي ولم يعبأ لأحد. أسيل ابتعدت بضيق: هادي مينفعش كده.

عقد حاجبيه، لم يعترض أحد سوى هي، وعلاقتهم تجاوزت الحضن. هادي بحمحمة: أستأذن أنا يا عمي. حمد الله على سلامتك يا أسيل. أسيل بلا مبالاة: الله يسلمك. ملك مسكت يده بحزن: هادي، خير، كل شيء خير. ابتسم بخفة ومشى. فذهبت هي إلى شقتها بلا مبالاة. في فيلا الصياد دخل وهو يحرك المفاتيح بيده بعشوائية ليجد والده يبتسم بخفة وهو يداعب أمه بكلمات الغزل. نجوى بخجل: عمرك ما هتكبر أبداً.

حاوطها رشدي وضمها إليه: شكلك إنتي اللي كبرتي يا حبيبتي. ابتسم هادي، وكم تمنى من الله أن يرزقه زوجة مثل والدته، لكن أسيل طفلة هشة تجري وراء الكلمات التي تقال. نجوى بفزع: هاادي! هادي ابتسم ودخل قعد جنبهم. نجوى: هاحضرلك الأكل يا حبيبي. هادي: لا يا ماما، ماليش نفس. نجوى: مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ هادي: أسيل شكلها حبت غيري يا ماما. رشدي: وإيه يعني يا بني؟ إنت لسه صغير وهي لسه صغيرة. هادي: بس أنا ب...

رشدي: إنت ناضج يا حبيبي، اهدي كده وخد قرارك من نفسك. هادي بتنهيدة: حاضر. تصبحوا على خير. وطلع إلى غرفته. مر يوم وأتى يوم جديد. كلهم قاعدين على السفرة بيفطروا. أسر: احم، أنا عاوزكم في موضوع. قصي: قول يا بني. أسر: بصراحة، عاوز أتجوز. الكل بفرحة: مين العروسة بقى؟ أسر: لارا. إيه رأيك يا عمو؟ رسلان: أنا معنديش مانع يا حبيبي. ألف مبروك. سيف: وأنا كمان عاوز أتجوّز. حور: مين بقى يا سي سيف؟

الكل فرحوا ومخدوش بالهم من اللي قلبها اتكسر. سيف: عاوز أتجوّز ملك. ملك بصتله وهو غمز لها. عمر: إيه رأيك يا سليم؟ سليم بابتسامة: موافق طبعاً. مبروك يا أولاد. وقرأوا فاتحة أسر ولارا. سيف وملك. رسلان: الخطوبة لما ياسين يرجع من المأمورية بتاعته. الكل: إن شاء الله. في كندا ياسين: إيلين، خليكي ورايا. امسكي الحبل جامد. إيلين بدوخة: مش قادرة يا ياسين. بطني بتوجعني أوي. ياسين بقلق: إيييليين! امسكي كويس.

إيلين تعبت أكتر، ويداها بدأت ترخي. ياسين راح مسكها من وسطها وحضنها. وسمعوا صوت ضرب نار. ياسين شال إيلين حطها على الأرض وراح خَبّى السي دي. وصوت ضرب النار بيزيد. إيلين فتحت عينيها وشافت حد مصوب سلاح على ياسين. قامت جري واتحملت وجعها ووقفت قدام ياسين وأخدت الرصاصة مكانه ووقعت بين يديه. ياسين: إيلين! إيلين! فوقي! إيلين وهي خلاص هتُغمى عليها: بحبك أوي يا ياسين. واغمي عليها.

ياسين شالها وراح على المستشفى بمهارة من غير ما حد يشوفه. وأخدوها منه ودخلت العمليات. بعد شوية. الدكتور: اطمن، الرصاصة في الكتف وعملنالها غسيل معدة. ياسين: شكرًا يا دكتور. ودخل لإيلين، كانت بدأت تفوق. ياسين بحب: إنتي كويسة؟ إيلين: أيوا الحمد لله. ياسين بخبث: مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده. إيلين اتكسفت وسكتت. ياسين قرب منها وباس جبينها: على فكرة أنا كمان بحبك. إيلين بسعادة: بجد؟

ياسين: أيوه يا روحي. يلا البسي عشان نرجع مصر. إيلين: جبت السي دي؟ ياسين: أيوه، يلاااا قومي غيري. إيلين قامت لبست وخرجت. ياسين ساندها لحد العربية وركبوا وراحوا المطار ليعودوا لأرض الوطن. في المستشفى دخلت لتجده منهمكًا في إمضاء الملفات. فهو لم يرن عليها. شعرت بالنقص، لكن قالت إن زياد يكفيها. أسيل: هادي. رفع عينه، محركًا رأسه بخفة، وأشار لها أن تجلس. جلست لتعلم أنه شعر بشيء. هادي: إزيك يا أسيل؟

أسيل: الحمد لله. أنا مش هلف وادور كتير، إنت كنت ملاحظ دايماً إني مترددة في حكاية الخطوبة دي، وحالياً عرفت السبب. إنت كنت مجرد إعجاب أو حب مراهقة. هادي بألم: وزياد هو الحب الحقيقي؟ أسيل: أيوه. أنا حاسة بحاجات محسيتهاش معاك قبل كده. لما بقوله بحبك، بتبقى طالعة من قلبي. أنا آسفة. هادي ببرود مثل الثلج: ولا يهمك. اتفضلي، هكمل شغل.

وقفت بصدمة. لأول مرة ينهي الحديث ويخبرها أن تذهب. وبالفعل ذهبت. أما هو، فعاد إلى عمله كأنه يتوقع ما حدث. بعد مرور أسبوعين أسر ولارا اتخطبوا. ياسين وإيلين اتقدم لها وخطبها. ملك وسيف اتخطبوا. بالليل في الجنينة ملك قاعدة، الهواء يطير شعرها، وبتفكر ليه سيف طلب يتجوزها وهو بيحب واحدة تانية. سيف من وراها: أنا عارف إنك مش لاقية إجابات لأسئلتك، فا جيت أحكيلك كل حاجة. ملك: يا ريت تحكي يا سيف.

سيف: رحمة السكرتيرة، مش هنكر وأقول إني مش بحبها، بالعكس والله حبيتها أوي. ملك بوجع: كمل. سيف: حبيتها واعترفتلها، وقالتلي إنها بتحبني برضه. واتجوزنا. ملك بشهقة: إيييي! سيف: اتجوزتها عشان كنت بروح أسهر معاها بالليل، بس مكنتش بلمسها. بس في يوم روحت ولقيتها لابسة قميص نوم شفاف وضيق. مقدرتش أمسك نفسي، وخصوصاً هي مكنش عندها اعتراض، وكمان هي مراتي. ولمستها يوم واحد بس. ملك: اليوم دا اللي جيت فيه وأنا بعمل النسكافيه.

سيف: أيوه. ملك: ريحتك كانت برفان حريمي وأثر روج على وشك. سيف بص لها بإحراج وكمل: بدأت تتغير من اليوم ده. قولت يمكن ندمانة. لحد ما الموضوع زاد عن حده وقررت أراقبها. كنت براقبها بنفسي، مش ببعت حد يراقبها. لحد ف يوم... وسكت. ملك بتحفيز: كمل يا سيف.

سيف بتنهيدة: لحد ف يوم قولتلها إني مسافر أسبوع. ومروحتش الشركة وهي اتأكدت. وأنا براقبها لقيتها راحة بيت وطلعت شقة. طلعت وراها وعرفت إن الشقة دي لشاب. دخلت من الشباك وشوفتهم سوا في أوضة النوم في حضن بعض وهي بتقوله: "أخيرًا سيف لمسني عشان يعرف إني بنت، وبعدين أجيب لك". وقرب منها. وكل ده وأنا واقف. ملك بصدمة: كل ده حصل؟ سيف: أيوه. وبعدين أنا كلمتها قولتلها إني رجعت من السفر وعاوز أقابلها. ملك: وبعدين؟

سيف: بس قابلتها وطلقتها وبعدت نهائي عنها. ملك: إنت اتقدمتلي عشان تعوض الفراغ اللي سابته؟ سيف: أنا آسف يا ملك، بس أنا فكرت إنك هتعوضيني، وخصوصاً إنك بتحبيني. ملك سكتت. سيف: أنا حكيتلك كل حاجة. شوفي إنتي عاوزة تعملي إيه. لو عاوزة تفسخي الخطوبة، مش هقولك لأ. ملك: لا يا سيف، مش هفسخ حاجة. بس أنا هديك فرصة. لو محبتنيش، كل واحد هيروح لحاله. سيف بابتسامة: تمام. في الجنينة (بعيد شوية عن ملك وسيف) روزا: اتأخرت يا فارس.

فارس بابتسامة: معلش يا روزا، ها يا ستي، اديني قعدت. احكي بقى. روزا بابتسامة: فارس، أنا، أنا... فارس: قولي يا حبيبتي، مالك؟ روزا: فارس، أنا بحب واحد زميلي. فارس بصدمة: زميلك؟ روزا: أيوه. فارس بعصبية: والله لو عرفت إنك كلمتيه، هتشوفي وش مش هتشوفيه في حياتك يا روزا. روزا بصوت عالي: وإنت مدايق ليه؟ فارس بغضب: عشان بحبك. روزا: أنا دايماً بشوفك زي أخويا، وساعات كمان بشوفك أبويا. فارس: يعني إيه؟

روزا: أنا مبحبكش يا فارس. إنت أمي رمتك. أنا، أنا أحبك إنت؟ إنت عبيط؟ فارس بصدمة من كلامها: معاكي حق، أنا أمي رمتني. روزا كملت بصوت عالي: وإياك يا فارس تقرب مني تاني، ويا ريت معتش أشوف وشك. فارس بص لها بصه أخيرة وسابها ومشي. وروزا بصت له بلامبالاة. في المستشفى هادي قاعد بيشتغل في الملفات اللي مش بتخلص، قاطعه دخول. مساء الخير يا دكتور. هادي: مساء النور. إنتي مين؟ ..... : أنا زارا، السكرتيرة الجديدة.

هادي: أهلاً دكتورة زارا، تقدري تسلمي شغل من دلوقتي لو حابة. زارا بابتسامة: شكراً يا دكتور. فات شهر على أبطالنا. أسر ولارا الحب بينهم بيزيد. ياسين وإيلين دايماً بيتخانقوا على حوار الشغل. هادي خطب زارا. أسيل وزياد، الشغف بينهم راح واعترفوا إن اللي كان بينهم مجرد إعجاب. سيف بدأ يتعلق بوجود ملك في حياته. فارس مشي وساب البيت بعد آخر مرة اتكلم فيها مع روزا. أخد حاجاته وسافر. روزا لسه بتكلم الولد اللي قالت لفارس عليه.

في صباح يوم جديد في غرفة روزا روزا قاعدة بتعيط ومش عارفة تعمل إيه. وجه على بالها فارس. رنت عليها. روزا بعياط: فارس، ارجوك الحقني. فارس بقلق في قلبه، لسه بيدق ليها رغم كل حاجة: مالك يا روزا؟ روزا: تعالي ونبي. ارجع، أنا محتاجاك أوي. فارس: حاضر، هاجيلك، هاجيلك. وفعلاً ركب أول طيارة على مصر ورجع. أول ما رجع، دخل لروزا. فارس دخل لقاها ماسكة الفون ومنهارة من العياط. فارس أخد الفون منها وبص بصدمة.

وقام ضرب روزا بالقلم، على أثره وقعت روزا على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...