آدم.. يعني إيه؟ علياء.. يعني لازم... آدم.. إيه؟ إنتي اتجننتي؟ مستحيل أعمل كده. علياء.. متجننتش، بس البنت كده هيحصلها حاجة واحنا في إيدينا ننقذها. آدم.. بس إنتي بتقولي إن... لاااا! لأ يا علياء، حرام! علياء.. إنتي مضطر. وبعدين، ممكن تتجوزها. حرام، دي شكلها غلبانة وحد عمل فيها كده قصد. آدم.. أتجوزها! إنتي مجنونة ولا إيه؟
أنا معرفش هي مين ولا أي حاجة، ولا مين اللي وراها. وبعدين دي في غيبوبة، منعرفش هتفوق ولا لأ، وهل هتكون فاقدة الذاكرة ولا لأ. إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟ علياء.. أنا قولت اللي عندي يا آدم، إنتي حر. أهم حاجة روحيني دلوقتي عشان ماما. وبصتله باستهزاء: ولو ما ماتتش على الصبح ابقي قولي عشان أجي أجبر رجليها. آدم.. يلا تعالي أروحك. آدم.. انزلي يختي انزلي. علياء.. ألوه وأنا مالي؟ هو أنا كلمتك؟
آدم.. امشي يا علياء قبل ما ماما تصحى. علياء طلعت تجري.. يالهوي يالهوي، هتنفخني. آدم ضحك عليها ومشي. آدم دخل البيت وفضل رايح جاي يفكر في كلام علياء. دخل الأوضة اللي لورين فيها. آدم.. إنتي طلعتيلي منين بس؟ أقول ياريتني ما كنت وقفت. بس ربنا أكيد عايز كده. بس هل اللي هعمله ده الصح؟ فضل يبصلها شوية، وشها مليان جروح وإيدها كمان، وهدومها مليانة دم. راح عند دولابه وطلع لها قميص من بتوعه وبنطلون قطن وسابهم على السرير وخرج.
آدم.. أنا ما قداميش حل غير إني أستخير ربنا الأول. خلص صلاة وحس بحاجة جواه بتدفعه إنه ينقذها. دخل عندها وهو متوتر جداً. علياء دخلت تتسحب. أماني.. كنتي فين يابت؟ علياء.. عااا، ماما! إنتي صاحية إزاي؟ قصدي ليه؟ يووه قصدي في حاجة يعني؟ مالك؟ مانمتيش ليه؟ أماني بشك.. مالك؟ وبتتسحبي كده ليه وانتي داخلة؟ وشنطتك دي؟ كنتي فين؟ انطقي. علياء.. كـ كـ كنت مع آدم. أماني.. فين؟ ودلوقتي؟ هو كويس؟ ما تنطقي أخوكي ماله؟
علياء.. اهدي بس وهحكيلك كل حاجة. وبدأت تحكي لها. أماني.. يا حول الله يارب، ياقلب أمك يابنتي. دول زمان أهلها قالبين الدنيا عليها. منهم لله ولاد الكلب اللي داسوها دول. إيه معندهمش رحمة خالص وسابوها مرمية كده؟ علياء.. ربنا يقومها بالسلامة وتكون فاكرة هي مين. دي حادثة صعبة. أماني.. طب والتنضيف اللي بتقولي عليه ده إيه؟
علياء.. يعني يا ماما لازم الدم اللي في الرحم ده كله ينزل عشان هي سقطت، وإلا لا قدر الله يحصلها حاجة. دي ممكن تروح فيها. وقولت لآدم بس مش عارفة هيعمل إيه. أماني.. وهو ماله؟ علياء بنفاذ صبر.. هوضح أكتر من كده إيه؟ يعني لازم يحصل علاقة يا ماما. فهمتي؟ أماني.. آآآه، بس إزاي ده كده حرام. علياء.. قولتله يتجوزها. أماني.. والله يبقى عمل خير فيها. دي صعبت عليا. علياء.. أنا داخلة أنام عشان شغلي ونشوف بكرة هو عمل إيه.
دخل أوضتهم وفضل قاعد شارد بيفتكرها. ليه يا لورين اتخليتي عني بالسهولة دي؟ كان ممكن تسامحيني أو حتى تسمعيني. كنت هصلح كل حاجة والله، كل حاجة. بس إنتي سبتيني ومشيتي بكل قلب جامد. أنا تعباااان أوى من غيرك يا لورين. راح اترمي على السرير وهو بيردد اسمها ونام على هذا الحال. آدم قام من جمبها وهو أصلاً مش مستوعب هو عمل. حس إن ده غلط جامد وفضل يأنب نفسه كتير. غمض عينه بيأس.. يارب متزعلش مني يا رب سامحني.
قام شالها وحطها على الكنبة وشال الملاية اللي على السرير وحط واحدة تانية. وراح شالها حطها على السرير. وبعدين طفى النور وغيرلها هدومها وقام خرج نام في الصالة لأن البيت أوضة واحدة بس عشان عايش لوحده. تاني يوم. علياء رنت عليه.. إيه إيه كل ده؟ نايم؟ آدم.. آآه مش قادر، ضهري باظ من نومة الكنبة. علياء.. يا حبيبي معلش. المهم، إيه الأخبار؟ آدم.. احمم، مفيش. علياء.. يعني معملتش اللي قولتلك عليه؟ طب هي عايشة لسه ولا لأ؟
آدم بص على أوضتها.. مش عارف. علياء.. إنت مجنون يا آدم! قوم شوفها بسرعة. آدم قام يشوفها.. بتتنفس عادي. علياء.. يعني أفهم من كده إن..!! آدم.. أيوه، اسكتي بقى. علياء.. كنت عارفة إنك طيب وهتعمل كده. خلاص، لما أخلص شغل هعدي عليك وشوف مأذون بقي عشان تكتب كتابك عليها. وبالمناسبة أنا عرفت ماما. آدم.. جدعة يا علياء، برافو عليكي. علياء.. حبيبي متقولش كده، إحنا أخوات. آدم.. طب اقفلي عشان مجيش أكسر دماغك. علياء.. عيل قماااص.
بالليل كانت علياء هناك وبالفعل حكوا للمأذون كل حاجة وإنه اضطر يعمل كده ووافق يكتب الكتاب. هو مضى وخلوا لورين تبصم. آدم كان قاعد تايه.. إزاي بين يوم وليلة أكون متجوز واحدة معرفهاش ولا أعرف اسمها ولا أي حاجة. علياء.. ربنا عايز كده. هو إنت عمرك تخيلت إن ده يحصل أصلاً؟ أنا داخلة أجبر رجليها ولما أخلص روحني بقي عشان متأخرش زي امبارح وأمك تفضحنا في العمارة. آدم.. طيب. علياء راحت عنده مسكت إيده.. مالك يا آدم؟
آدم.. مالي يعني، إنتي شايفة مالي. المفروض أكون مبسوط باللي بيحصل ده؟ ولا البنت دي لو صحت لقتني متجوزها رد فعلها هيكون إيه؟ علياء.. والله لو ربنا مكنش عايز ده يحصل مكنش حصل. سبحان الله، إشمعنى إنت اللي شفتها؟ مابين كام عربية عدوا؟ ده نصيب ومحدش عارف الأيام مخبية له إيه. آدم.. ونعم بالله. ادخلي شوفي إنتي هتعملي إيه. خليني أوصلك أنا مش عارف هروح شغلي إزاي أصلاً وأسيبها هنا؟ ممكن تصحى في أي وقت.
علياء.. خلي نص اليوم بس. قول للعميد أي حجة وإن شاء الله ربنا هييسرهالك طالما بتعمل خير. أنا والله لو مكنتش بشتغل ومينفعش أقعد من المستشفى كنت فضلت معاها ومش هينفع آخدها البيت عندنا. كله هيسأل مين دي. آدم.. هشوف كده بكرة هعمل إيه. علياء دخلت عندها جبست رجليها وخرجت.. بص المراهم دي جيبها وابقي ادهن لها كل يوم مرتين عشان الجروح اللي في وشها وجسمها دي والخياطة بعد عشر أيام هتتفك. آدم.. وأنا هدهن جسمها إزاي؟
علياء.. دي بقت مراتك. وبعدين ما إنت مغيرلها هدومها، هتعمل عليا مكسوف يا ولا؟ آدم.. كنت طافي النور. علياء.. هههههه، هموت. طلعت بتتكسف يا دومي. حاول بقي تتعود، هعملك إيه يعني؟ آدم مسكها من قفاها.. مش قولت زفت دومي دي متتقالش تاني، ولا إنتي عايزة تتضربي وتحصليها؟ علياء.. خلاص أنا آسفة والله مش هقول تاني. آدم.. يلا قدامي، جتك القرف. علياء.. يعم بووراااحه. آدم.. شوارعيييه.
قاسم.. إنت هتفضل حابس نفسك كده وهي الله أعلم بتعمل إيه دلوقتي؟ خلاص يعني اللي خلقها خلقش غيرها. سليم.. سيبني في حالي يا بابا، إنت عايز مني إيه؟ قاسم.. عايزك تفوق لحياتك بقي وتطلع من اللي إنت فيه ده. هي لو بتحبك كانت سامحتك. وبعدين دي أول غلطة ليك. سليم بعصبية.. وأنا مش عايز حد يحبني ولا حد يسامحني خلاص بقي. مش كل يوم نفس الأسطوانة دي. إنت مش دمرت حياتي، عايز إيه تاني؟
قاسم.. هي مشيت ومش عارف اتجوزت بقي ولا هربت ولا راحت فين، ولا حتى ماتت، لأن مش باين لها أثر أصلاً. وأبوها راح المستشفى عنده جلطة ومش عارف هيفوق إمتى. سليم.. يا حرام. مش المفروض تروح تزوره؟ ده مهما كان صاحبك برضو. ولا إيه؟ مش بعيدة تكون إنت السبب وخلّيت حد يعمله حاجة وحد يموتها عشان متعترفش عليك مثلاً؟ قاسم وشه عرق وتوتر.. إنت اتجننت؟ إزاي تقولي كده؟ أنا عمري ما أقتل حد. هي حياة الناس لعبة؟
سليم ضحك بصوت عالي.. أيوه ما أنا عارف، أصل إنت قلبك طيب وبتحب الخير للناس. قاسم.. أما أشوف آخرتك إيه يا سليم. وخرج وقفل الباب وراه. سليم بقسوة.. محدش يستاهل أبكي عليه. هي متستاهلش عشان سابتني ومشيت. سابتني. وفضل يكسر في كل حاجة. في مكان تاني. مروة.. اقعدي بقى يا حياة، إنتي من الصبح مقعدتيش يابنتي. حياة.. حاضر يا ماما، هعمل شوية فشار قمر زيك كده وأيجي نقعد ناكلهم في البلكونة. مروة.. هههه، ماشي يا ستي، اعملي.
حياة بعد شوية.. أنا جيييت. ها، قوليلي بقى سرحانة في إيه؟ مروة.. مفيش يابنتي، بفكر في مدرسة أختك ومصاريف البيت والعلاج بتاعي والإيجار. الواحد مش عارف يعمل إيه بس وأنا زي ما إنتي شايفة عاجزة مش قادرة أعمل حاجة. بقول أقعدها من التعليم بقي.
حياة.. عاجزة إيه والكلام الفاضي ده، مش عايزة أسمعك بتقولي كده تاني. وبعدين إيمان مش هتقعد من التعليم، زي ما أنا اتعلمت وخدت جامعة، هي كمان هتتعلم. متحمليش هم حاجة إنتي. وبعدين مانا بدور على شغل وإن شاء الله هلاقيه. كلي فشار وكلي وروقي كده، محدش واخد منها حاجة. مروة.. تعالي هاتي حضن تعالي. ده إنتي مشكلة. حياة.. ههه، أحلى حضن ياستي. مروة.. ربنا ما يحرمني منك أبدا. إيمان.. يا سلام، إشمعنى أنا يعني مش بتحضنيني؟
حياة.. عشان لاقينك في الشارع، إنتي مش بنتها أصلاً. إيمان بدبدبت في الأرض.. يا مااامااا خليها تسكت. مروة.. ههه، تعالي يا لمضة تعالي. إيمان راحت حضنتها وحياة فضلت تعاند فيها برضو. عدى أسبوع. آدم بيروح شغله بدري ويرجع بعد العصر وعلياء بتزوره وتطمن على لورين. سليم بقى بيشرب ووصلت معاه للمخدرات وحالته اتدمرت. رضوان في العناية ومحدش عارف هيفوق إمتى.
قاسم ملهي في الشركة وسليم بيروح مرة في الأسبوع غصب عنه عشان يمضي على أوراق هو مش عارف بتاع إيه، بيروح وخلاص ويرجع يشرب حاجات من اللي بيشربها دي وينام. حياة.. أنا لقيت إعلان محتاجين سكرتيرة، هروح أشوف كده يمكن ربنا يكرمي. مروة.. سكرتيرة إيه يا حياة؟ إنتي دكتورة نفسية؟ يعني بعد دراستك دي كلها تشتغلي كده؟ لا طبعاً.
حياة.. يا ماما الشركة كبيرة يعني مرتباتهم عالية وهحاول أوفر، حتى لو اشتغلت سنة هكون وفرت كذا ألف وأجر عيادة وأشتغل وأحاول أظبط أموري. متشغليش بالك إنتي بس ادعيلي. مروة.. يا بنتي بس... حياة.. يلا أنا نازلة، سلاااام. مروة.. على مهلك، هتتعبي. بعد ساعة كانت حياة داخلة الشركة. عايزين تعرفوا هي مين؟
(حياة عبد القادر الدمنهوري، 21 سنة، مش قصيرة أوي بس عادية يعني، بشرتها بيضة وعيونها عسلي، رموشها كثيفة وشعرها طويل وناعم بس محجبة، بتحب الضحك والهزار بس في نفس الوقت قوية وبتحب شغلها ودراستها) كانت لابسة دريس أسود بحزام وعليه حجاب نفس اللون وكوتش أبيض وشنطة وداخلة الشركة. سليم.. ما تخلصي جيبي الزفت ده خليني أمضي. الموظفة.. حاضر يا سليم بيه، بدور عليه لحظة بس. سليم بعصبية.. بتدوري عليه إيه؟ الاستهتار ده؟
يعني ملفات الشركة بقت بتضيع؟ الموظفة.. آسفة جداً والله، بس لحظة. فضلت تدور وهي متوترة، ملقتش حاجة. سليم.. ولا هتلاقيه، عارفة ليه؟ عشان إنتي مش مركزة في شغلك. خدي حاجتك وامشي بقى، إنتي مطرودة. ... يارا السكرتيرة بتاع باباه.. نعم يا مستر سليم. سليم.. أنا ماشي، ابقي قولي لبابا إني ممضيتش على الورق. وبص للبنت: عشان الهااانم مش لاقياه. أنا ماشي.
كل اللي كانوا واقفين كانوا مستغربين من عصبيته، هو مكنش كده أبداً وكان بيهزر مع الكل. خرج بكل عصبية وحياة داخلة مش واخدة بالها وماسكة الفون. خبطت فيه. سليم.. ما تبصي قدامك، فيه إيه؟ حياة.. أنا آسفة، مخدتش بالي. سليم.. ناقصين قرف على آخر اليوم. حياة.. هي مين دي اللي قرف يا بتاع إنت؟ سليم....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!