الفصل 21 | من 56 فصل

رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
5,330
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

صحيت من النوم على صوت المكنسة. فتح الباب لقى مياسة بتكنس السجاد بالمكنسة الكهربائية اللي كان جايبها وراكنها في كرتونتها. العقرب وهو بيغلغل صوابعه جوا شعره: صباح الخير. مياسة بإبتسامة: إحنا العصر، صباح إيه بقى. طفت مياسة المكنسة وهي بتبصله وبتقول: هو أنا حبيت أجهز حاجة تاكلها ملقيتش أكل في الثلاجة.. ملقيتش غير مياه، هو أكلك كله دليفري! العقرب بنفي: لا خالص، لما بكون برا بجيب حاجة سريعة آكلها مش أكتر. حطت مياسة

إيديها في خصرها وقالت: أها، طب إيه؟ سند بكتفه على الباب وإبتسم وقال: إيه؟ غيري هدومك عشان هاخدك مكان كويس تقعدي فيه وأمان. ظهرت علامات حزن وخيبة أمل على ملامحها وقالت: مفيش مكان كويس وأمان ليا غير معاك، هترميي في فندق تاني يا عيسى! العقرب بسرعة: والله أبدًا.. لما تيجي معايا هتعرفي وصدقيني أمان مش زي ما إنتي فاكرة. بصتله بخوف. راح غمض عينه وقال بهمس: ثقي فيا!

راحت عشان تغير هدومها وراح هو كمان يغير هدومه ويغسل وشه عشان يتحركوا. *** داخل منزل الرايق. كان واقف مع الحرس بتوعه وبيتكلم في حاجة. بصت رفيف عليه من الشباك فنحها هو وبصلها. راحت راجعة لورا بظهرها بخجل فإبتسم. دخلت عربية العقرب لبيت الرايق ونزل منها وهو بيقلع نظارة الشمس بتاعته. سلم عليه الرايق وبعدها بص لقى مياسة بتفتح باب العربية وبتنزل وواقفة مكسوفة.

الرايق بهدوء: هقعدها مع رفيف، لأن رفيف عندي خايفة طول الوقت وحزينة، يمكن وجودهم سوا يخلي نفسيتها أحسن. خد العقرب نفسه وقال: هي مش رفيف دي السبب في اللي حصل لبطنك؟ مخليها عندك ليه دي خطر عليك. الرايق بهدوء: ولا خطر ولا حاجة دي غلبانة.. هي بس من خوفها على أختها عملت كدا وأنا مقدر.. المهم أنا عاوزك في حوار مهم دلوقتي. العقرب بتكشيرة: متقوليش ابعد عن مياسة والجو دا. الرايق بصّله

وقال: يابني وأنا لو هقولك ابعد عنها هخليك تجيبها بيتي ليه! كل الحوار عاوزك تقعدني مع القائد. رفع العقرب حاجبه وقال: وإنت فاكر هيرضى يقعد معانا بعد ما ساومناه على بنته يوم الحفلة الخيرية! الرايق بص في ساعته بعدها قال: الحوار ده عليك.. لازم أقابله ضروري، بلغه إن المايسترو معايا. العقرب: هضطر أروح لحد بيته عشان مش هيرد عليا، يارب ميطردنيش عشان أنا خلقي ضيق. خبط الرايق على ظهر العقرب وقال بحماس: متقلقش.

قرب العقرب من مياسة اللي واقفة على جنب ومستنياه وقال: في هنا بنت من سنك ومعاها أختها الصغيرة هتقعدي معاهم هنا وصدقيني مفيش مكان تقدري تحطي راسك فيه وتنامي بأمان غير هنا. مياسة بهمس بصوتها الطفولي: لا فيه. بصله العقرب بصة بمعنى مش فاهم. راحت حطت صباعها على قلبه وقالت: حضنك. غمض عينه وهو حاطط إيده على قلبه وقال بصوت خشن عالي: آآآآه. ضحكت مياسة. راح راميلها العقرب بوسة في الهوا وركب عربيتُه ومشي عشان يخلص مشواره.

قرب الرايق لمياسة وهو بيقول بجدية: تعالي ورايا. مشي وهي ماشية وراه لحد ما دخل لجوا. طلعوا على السلم وراح خبط على أوضة مرتين راحت فتحت رفيف. فضل متنح فيها لحد ما فاق نفسه وقال لمياسة: ادخلي اقعدي معاهم. رفيف بجدية ورفعة حاجب: معلش، عاوزة أكون مع أختي لوحدنا. ومن فضلك ابعد صحابك عني! فتحت مياسة بوقها بصدمة من الإحراج وجت تنزل راح الرايق ماسك كف إيدها.

وقفت مياسة وراه وهي موطية راسها مكسوفة والرايق كل ده محركش عينه عن رفيف. بعدها قال: دول مش صحابي، دي خطيبة أخويا وهتقعد معاكي هنا.. هو سايبها أمانة عندي. فتح الباب وهو بيبعد رفيف عن الباب وقال لمياسة: ادخلي. فضلت مياسة بصاله وبتنقل نظرها بينه وبين رفيف. راح قال هو بحزم قاطع: ادخلي يا مياسة من فضلك! دخلت هي بخطوات مترددة. راح ساحب الرايق رفيف وراه وقفل الباب على مياسة وأخت رفيف.

رفيف برعب وعينيها مبرقة: طب طلع أختي يالهوي طل. قاطعها وهو مثبتها على الحيطة وحاطط كف إيده على بوقها وبيقول وهو باصص لعينيها: شششش، يالهوي إيه بس. صوته غصب عنه بقى همس هادي وهو بيقول وعيونه جوا عينيها: يالهوي على اللي بيحصل لقلبي لما بتكوني بالقرب ده مني. نزلت دمعة غصب عنها من عيونها. راح ساند راسه على راسها وهو مغمض عينه وبيسحب كف إيده من على شفايفها ببطء. بقى يتنفس نفسها

السخن اللي خارج منها وقال: تؤ تؤ.. إوعي تعيطي ولا تخافي، جبتهالك تحسسك إن ليكي حد تتكلمي معاه.. هي كمان ملهاش حد زيك وخايفة زيك من العالم اللي برا. فتحت رفيف عينيها وهو ساند لسه راسه على راسها. بعدها قالت بصوت بيترعش: أنا خايفة منك إنت أكتر! فتح الرايق عينه وبصلها وبينهما سنتيمتر واحد وقال بتنهيدة: ليه؟ عملت حاجة تخوفك مني طوال فترة وجودك؟ مسك كف إيدها وباس باطن

كف إيدها بعمق وبعدها قال: ده إيديكي الحلوة دي غرست في بطني سكينة وأديني لازق فيكي مبتعلمش، زي العيل اللي أمه إدته علقة ف راح لحضنها برضو عشان يهدا. رفيف بعياط: بخاف منك عشان حابسني، ورافض خروجي. الرايق بهدوء وكأنه بيتفاهم مع

بنته اللي عمرها خمس سنين: أنا مش حابسك بس لو خرجتي هرميكي في قفص الدنيا اللي زي الأسد، لما بتلاقي فريسة بتنهشها بسنانها.. أنا حاميكي حتى لو مطلبتيش ده، أنا ضلك حتى لو إنتي في مكان ضلمة، بعمل كدا عشان متخافيش تقومي خايفة مني أنا! رفيف وهي بتتشحتف من العياط: يعني إنت مش عاوز مني حاجة وحشة؟ إبتسم الرايق وهو بيتأمل ملامحها. بعدها قال: لا والله.. كفاية عليا أبص لك من بعيد أو أصحى في البيت ونفسك فيه.

وشها احمر فابتسامته وسعت. راح خابط على الحيطة اللي زانقها فيها بإيديه الاتنين وهو بيقول: سسسس، وعاوزاني أخرجك من بيتي! *** أمام فيلا القائد. الحرس في اللاسلكي: العقرب مستنيك يا قائد. القايد بعد فترة صوته وصل للاسلكي وقال بهدوء: ما أنا شايفه في الكاميرا.. دخلوه. فتحوا البوابة للعقرب فدخل وضرب جرس الباب اللي جوا. فتحتله الخدامة فدخل وهو بيقول: جيت لك في وقت مش مناسب؟

نزلت سيليا بجزمتها الكعب على السلم من فوق وهي مبتسمة وماسكة في إيديها سيلا وبتقول: أهلًا وسهلًا، لا مناسب طبعًا. كنت رايحة أنا وسيلا لبابي ومامي وعزيز كان هيعد لوحده. سابت سيلا إيد مامتها وجريت على العقرب وهي بتقول بسعادة: عقررررروب. ضحك هو من اللقب وراح فاتح دراعاته وهو قاعد على ركبه وحضنها جامد وهو بيقول: وحشتينيي. سيلا بسعادة: يلا خدني معاك.

سيليا بهدوء: لا يا مامي يلا نروح لتيتة وجدو عشان بابي يتكلم براحته مع صاحبه. سيلا بصويت كعادتها: لاااااع عاوزة أروح معاك. القائد بعصبية: اسمعي الكلام! راحت مبوزة وماسكة إيد مامتها وخرجوا سوا من الفيلا. قرب العقرب من الكنبة وقعد جنب القائد وهو بيقول: متزعقش لخطيبتي يا قائد عشان أنا دمي حامي وبغير. شرب القائد آخر بوق في الكاس بعدها رزعه على الترابيزة وقال: إيه اللي جابك؟ العقرب بتقدير لموقفه: أقوم أمشي يعني ولا إيه!

بتطردني بالذوق. عزيز وهو بيولع سيجارة وبينفخ دخانها: بقولك إيه بلاش كلام مسرحي بقى، إنت مبتعتبرش ده بيت أخوك عشان تيجي.. ف مجيتك ليها سبب عاوز أعرفه عشان نلخص وننجز! العقرب زعل من كلامه وقال: كنت متوقع أسمع كلام أسوأ من كده كمان، عشان الحركة اللي عملتها معاك ومع بنتك مش حركة جدعنة. القائد بضحكة سخرية وهو رافع راسه لفوق والدخان بيخرج من بوقه على شكل غيمة: كويس إنك عارف. العقرب بهدوء: أيوه بس إنت كمان..

إتعصب القائد وقال: بقولك إيه هو كل ما أعاتبك إني أمنتك على بنتي هترص لي الكلمتين دول! روحت لمياسة وقولت لها ابعدي عني وتدخلت في حياتي بلا بلا بلا وهري كتير! عملت كدا لمصلحتك بس! إنت عمرك أمنتني على حاجة وخنت الأمانة وخذلتك! متقارنش دي ب دي عشان أنا جايب أخري منك. العقرب بصدمة: أنا مقدر إنك متضايق مني بس متوقعتش هلاقيك بالعصبية دي، في حاجة حصلت؟ القائد وهو بيضغط على سنانه: مفيش، بفكر في حوار كدا. العقرب

وهو بيرجع ظهره لورا: ومروحتش مع مراتك ليه عند حماك وحماتك؟ القائد: عشان بيقعد ينكش فيا وبمسك لساني بمعجزة، غير كده أنا اللي باعته عشان هي قايمة من تعب ومينفعش يعني أقرب لها وكمان عصبيتي زيادة خايف أزعلها. ركز القائد على كلامه وقال بعصبية: وإنت مالك إنت! بتسألني بتاع إيه؟ العقرب خد نفس وقال يحتوي غضبه بعدين قال: طب نرجع للحاجة اللي شاغلة بالك، إيه بقى؟ طفى القائد السيجارة في الطفاية وقال بغيظ: المايسترو فين عاوز أعرف.

العقرب بملاوعة: اشمعنى المايسترو؟ ليه مش الدهبي مثلا؟ القائد بتكشيرة: لا الدهبي علمت عليه خلاص لما ضربت بنته بالنار قدامه.. الحوار كله دلوقتي قايم على المايسترو لو لقيته هبعته لمقابر الهيئة في عربية سودا. العقرب خد نفس وقال: أنا عارف مكانه. إتعدل القائد في مكانه وقال بغضب: وقاعد تلاوعني في الكلام مبتنطقش ليه!! العقرب بزعيق: يا عم اهدى ولو لقيته يعني هيحصل إيه؟ رفس القائد

الترابيزة برجله وقال: هطلع تلاتة ***** امه ده بعتلي واحد يقتلني ابن المراا! سحبه العقرب من دراعه وقعده جنبه وقال: اهدى عشان أعرف أكلمك، المايسترو مع الرايق.. اللي كان معايا وقت التسليم يوم الحفلة الخيرية. القائد بغضب: أنا عاوز المايسترو، عرفني فين مكان الرايق ده. العقرب بلع ريقه بعدها قال: هو أصلا عاوز يقابلك. القائد وقف تاني وقال بعصبية: نعم يخويا؟؟ إنتوا واخدين المايسترو عندكُم عشان تجروني أتكلم معاكم. وقف العقرب

قدامه وقال بصوت عالي: لا ده كدا جنان رسمي، يعم طب حماك عصبي عشان عنده السكر إنت عصبيتك دي من إيه!! أنا فاهم إن كل اللي حواليك ضاغطين على نفسيتك بس اهدى! اقعد مع الراجل مش هتخسر حاجة جايز كلامه يعجبك وكدا كدا هو مش محتاج المايسترو في حاجة لما تخلصوا كلام هيوديك برجلك لحد عنده.. مش أحسن ما المايسترو كان هرب ولا غير جلده أهو لحقه قبل أي سيناريو **** كان ممكن يحصله.

هدي القائد شوية بعدها قلع التيشيرت بتاعه. شاف العقرب تاتو يخص سيليا على جسم القائد فإبتسم. القائد وهو متعصب: هغير هدومي وجايلك متتحركش من هنا! *** في قصر أمير الدهبي. صبا في المطبخ بتعمل أكل وشجن هانم قاعدة معاها بإستمتاع. دخلت لوليا وسندت على الترابيزة بخصرها الرفيع وقالت بتلقيح على صبا: أنا مش عارفة من امتى قصور البشوات بيتعمل فيها أكل بيئة وريحته بشعة كدا. رزعت صبا السكينة على

الحوض وهي بتتأفف وتقول: اللهم طولك يا روح، شكل كدا في حد هيتجاب من شعره إنهاردة. شجن بحزم: إيه يا لوليا! مش جوزك قالك خليكي في حالك وملكيش دعوة ب صبا نهائي! لوليا بمياصة مش لايقة عليها: بحب أخالف القوانين عشان أتعاقب. لفت صبا وبصتلها وهي ماسكة نفسها بالعافية وقالت: لا ما هو عقابك مش هيكون على إيد أمير المرة الجاية عقابك هيكون على إيدي أنا وهيكون شديد. لوليا بتجاهل ل صبا قالت بمرقعة لشجن هانم: بتقول إيه العبيطة دي!

قربتلها صبا وجابتها من شعرها تحتها وهي بتضربها وبتخربشها في وشها بغل وبتقول: هي مين دي اللي عبيطة يا بنت ستين كلب ياللي مش لاقية دكر يلمك، جرا إيه يابت انتي فكراني هسكت لك طب تعالي لي بقى. شجن بزعيق: بس بسس عيب إنتوا الاتنين دي مش تصرفات هوانم! لوليا وهي ماسكة شعر صبا في المقابل قالت بحقد: مش هسيبك تتهني، هخلص عليكي وهخرب حياتك يا شوارعجية يا بيئة. عضتها صبا في دراعها جامد راحت مصوتة.

مبعدهمش عن بعض غير صوت طلقة من مسدس أمير. قامت صبا وهي بتعدل مظهرها ولوليا كذلك. أمير برفعة حاجب: ده لو nursery مش هتبقى بالمنظر ده. لوليا بقرف: شايف الشوارعجية الجربوعة بتاعتك عملت فيا إيه! بهدلتني خالص! أمير بغضب من لوليا: هو أنا مش قلت لك خليكي في أوضتك متجريش شكل حد! لوليا بغيظ: يا سلااام! يعني أنا أفضل محبوسة في أوضتي وهما يهزروا ويضحكوا في المطبخ براحتهُم. صبا

بعصبية مبالغ فيها لأمير: بقولك إيه لو مش قادر عليها إنك تلمها هلمهالك أنا لكن أقسم بالله اللي هيدوس لي على طرف ما هسيبه. خبطتها صبا في كتفها وخرجت من المطبخ طلعت على فوق. حط أمير السلاح في جنبه وقال بنبرة جادة: مبقاش في حد يحميكي مني، عمك الدهبي مخه طار بعد اللي حصل لبنته ومش فاضيلك عشان إنتي مش أغلى من بنته وعمك المايسترو مختفي، بلاش يكون الاسم اللي هتكتب على قبر أنا حافره هو اسمك ولمي الدور معايا.. اطلعي على جناحك.

طلعت لوليا بغضب لجناحها وقفلت على نفسها، وطلع أمير على جناح صبا ودخلُه وقفل الباب. لقى في الدريسينج روم بتدور على حاجة تلبسها عشان تغير هدومها. حست بوجوده ف قالت بعصبية: عاوزة أبقى لوحدي! أمير بغضب: وطي صوتك!! سكتت هي شوية ف قرب خطوتين ليها راحت لافة تبصاله. أمير برفعة حاجب وهو باصاله: عاوز يعني إيه مش لاقية دكر يلمك اللي قولتيها لها دي! فضلت صبا تهز في جسمها بغضب وهي بصاله ف

قال وهو بيسحبها من وسطها: تحبي أعرفك أنا دكر ولا لا؟ صبا وهي بتبعده عنها: شيل إيدك عني! روح اتحكم فيها بدل ما بتتحكم فيا أنا. مسك وسطها جامد وسحبها ناحيته أكتر لحد ما خبطت فيه وقال: أنا بتحكم في اللي يخصني وبس، ولا إنتي شايفة إيه؟ صبا بضيق: ابعد يا أمير. رن فون أمير فغمض عينه وهو بيقول: ده مين اللي.. تؤ أنا ماسك لساني. بعدت إيده عنها وهي بتقول: روح رد. تجاهل أمير الفون وهو بيقول ل صبا: طب تصبيرة..

رفعت صبا حاجبها ف قال: خلاص هرد.. راح مسك الفون لقى الرايق هو اللي بيتصل ف رد بغيظ وقال: في إيه يا عم؟ الرايق بإستغراب: أنا اللي في إيه؟ إنت اللي بترد كدا ليه! أمير بتنهيدة: حصل حاجة! الرايق بهدوء: أه عاوزك تجيلي بيتي دلوقتي.. عشان هنقعد قعدة شغل. أمير وهو بيبص ل صبا: طب اديني بس ساعة و.. الرايق بمقاطعة: لا لا مفيش حتى ربع ساعة.. البس وتعالى بسرعة.

قفل الرايق في وشه راح رمى أمير الفون على السرير وهو بيخبط برجله في الأرض زي الأطفال وقال ل صبا: طب هو جاتلك نجدة ربانية مني.. مضطر أروح مشوار. *** في منزل الرايق. دخل القائد بعربيته بعد ما الحرس فتحوله البوابات، وقاعد جنبه العقرب اللي ساب عربيته قدام بيت القائد. نزل القائد من العربية بهدوء ووراه العقرب ودخلوا للبيت. أمير كان وصل قبلهم وكان قاعد بيتكلم مع الرايق. دخل القائد ف قام الرايق

وقف وهو بيقول بهدوء: القائد عزيز الإبياري، متهور المافيا الأول.. والراجل الوحيد اللي مبيتعاملش بعقله في الشغل عشان كدا قوته ليها هيبة. القائد سكت شوية بعدها قال: الرايق؟ شاور الرايق على نفسه وقال: لو متضايق تعالى للرايق. قعد القائد وهو بيرجع شعره لورا وقال: طبعًا متضايق.. عشان كدا جيت لك.. معاك أمانة تلزمني، هعتبرها عربون صلح منك على موقف الحفلة الخيرية. إبتسم الرايق

إبتسامته المعتادة وقال: وليه متعتبرهاش عربون محبة عشان نبدأ شغل سوا؟ حرك القائد رقبته يمين وشمال وقال: لا أنا مبحبش اشتغل تحت طوع حد ولا أشارك حد.. أنا راجل عايش بدماغي وشغلي كله على نضيف. ضحك الرايق وقال وهو بيحط تلج في الكاسات بتاعتهم: مفيش في المافيا شغل نضيف، إحنا بنستنضف من الوساخة اللي حوالينا، وأنا منكرش إعجابي بشغلك.. ومنكرش إعجابي الأكبر بيك كقائد.. إنت وقفت قصاد ناس محدش قدر يوقف قصادهم ومش هلومك!

حقك وحق والدك، بس الحب خلاك تتراجع. القائد بضحكة خفيفة: ده إنت قاري القاموس بتاعي. مد الرايق إيده بالكاس للقائد وقال: وحافظ المنهج وأقدر أسمعه، صاحبك معانا.. أه إنت زعلان منه بس بتحبه مش بيهون عليك والدليل إنك دخلته بيتك تاني وسمعته وجيت أهو. القائد بتكشيرة: ما تجيب من الآخر، هات لي فهرس الكتاب.

الرايق وهو بيقعد: الصفقة اللي إنت هتممها كمان كام يوم كانت طالعة من عين المايسترو وكان ناوي يتخلص منك بصنعة لطافة لما سخن الدهبي عليك عشان قدامنا وقدام حبايبك يبان إنه تار بين راجل القائد قتل بنته ف قام واخد حقها وقتله.. ويتمم هو صفقة الدولارات اللي تحتيها ماس أبيض *هيروين*. سند القائد بكوعه على ركبته وهو قاعد وقال وهو مبتسم على جنب بسخرية: إنت ماشي على نهج مين بقى؟ قاسم الكاشف هكر المافيا العظيم؟

الرايق بهدوء: أنا أروق، أنا مبمشيش على نهج حد أنا بمشي بدماغي زيك. القائد هرش في دقنه وقال: طب أنا هجيبها لك على بلاطة، شنطة الدولارات والماس الأبيض معايا والصفقة هتتم بمعرفتي. الرايق سكت شوية بعدها شرب حبة من كاسه وقال: وماله؟ تممها يا قائد بس إنت مالي إيدك إن الطرف التاني هيحضر يستلم منك! عين القائد وسعت بعدها رفع حاجبه وقال: خلصت عليهم؟ إيه مصلحتك؟

الرايق بهدوء: عيب الكلام ده.. قرصتهم قرصة صغيرة نخوة، أصل دول تعاملاتهم كلها ورقية مبيفهموش في السلاح زي حالاتي. ف يعتبر مفيش طرف تاني يستلم منك. بصله القائد وقال: إنت كدا بتبني سور عداوة مش محبة، إنت ضريتني في شغلي. الرايق بمقاطعة: كانوا هيغدروا بيك!

عشان ياخدوا الشنطتين، شنطتك وشنطتهم.. ده اللي إنت متعرفهوش إنت والمايسترو.. الرايق بس اللي يعرفها، والشنطة دي مهروشة عند الحكومة يعني لو اتقفشت في بيتك ولا في مخزن من مخازنك خلاص فيها كلبوش. الكلام كان داير بين الرايق والقائد.. أما العقرب وأمير كانوا مراقبين بصمت. قام الرايق وقف وهو بيقول: هنركب عربية واحدة إحنا الأربعة.. نفوت ناخد الشنطة دي ونطلع بيها على الطريق الصحراوي.. هنولع فيها وتبدأ شغل معانا. خبط القائد

بإيده على قفاه وهو بيقول: ليه شايف هنا في ختم؟ ايش ضمني إنكم تغدروا بيا! العقرب بص للقائد وقال: حتى أنا؟ القائد بعصبية: يا عم إنت أولهم وإنت عارف ليه! خرج الرايق فونه وسمع القائد كلام داير بين ليث الصفتي وزميل ليه عن الصفقة والشنطة وتسجيل صوتي تاني للطرف التاني بيتفقوا يغدروا بيه. القائد بصدمة: إنت مهكر الظابط! الرايق بهدوء: لا النقيب ليث الصفتي حويط، أنا هكرت زميله.. هتيجي معانا ولا إيه؟

القائد سكت شوية بعدها قال: على جثتي أثق في اتنين ساوموني على بنتي. *** بعد ساعة داخل عربية القائد. العقرب كان قاعد جنبه والرايق وأمير ورا، وكاسيت العربية مشغل أغنية فيروز: شو كانت حلوة الليالي، والهوا يبقى ناطرنا وتيجي تلاقيني وياخدنا بعيد هدير المي والليل. بص القائد في المرايا للرايق اللي حاضن الشنطة وقال: طب مفيش حل تاني؟ غير إننا نولع فيها! أمير: بصراحة مستخسر، أنا ماليش في الشغل ده بس الصفقة دي..

العقرب قاطعه وقال: الصفقة دي هتجيب أجلنا! هنتحبس فيها وهنتكر واحد ورا التاني زي حبات السبحة اللي انفرطت.. ده أحسن حل بلاش حد منكم الفلوس اللي في الشنطة تعمي عيونه ويجيب ورا.. عشان نكون في أمان. القائد بجدية: بس إنت عند وعدك! لما نخلص الحوار ده هتسلمني المايسترو. الرايق بدوخة: وفوقيه بوسه.

وصلوا الطريق الصحراوي أخيرًا ونزلوا، حطوا الشنطة على الأرض وعملوا دايرة حواليها.. خرج الرايق إزازة البنزين اللي خدها من بيته ورشها على الشنطة.. جاب ولاعة وولع فيها. كان واقف الرايق وأمير والعقرب والقائد قدام حاجة بتولع، إنعكاس النار باين في عينيهم وهما محاوطينها. القائد بضيق: كدا أحسن، عشان نخلص! الرايق: أتفق معاك.. ومش ندمان. أمير بتكشيرة: أيوه بس كدا.. قاطعه العقرب: هما معهم حق!

كدا أحسن إنت كنت مستني إيه لما نتأذى إحنا! بص أمير للنار وسكت.. زي ما عملوا الباقي في الآخر. اللي يبصلهم ميبقاش عارف.. ده إنعكاس النار، ولا ده الشر المرسوم في عينيهم! فضلت النار تعلى وتعلى لحد ما الصبح طلع.. بقت رماد تمامًا.. بصلها الرايق بإرهاق وقال: ما تيجوا نقعد على البحر؟ القائد بتعب: بحر إيه؟؟ يلا يا عم نروح بلاش كلام فارغ. العقرب بحماس: لا أنا فعلًا عاوز أقعد على بحر.. جاي لي إحساس بكدا.

بص القائد لأمير وقال: وإنت؟ أمير بإستسلام: عادي مش فارق.. بحر بحر. حرك القائد رقبته يمين وشمال وقال: تمام اركبوا.. بس هنضطر نخرج من القاهرة عشان هنا مفيش بحر. ركبوا عربية القائد وفضل ماشي مسافة طويلة لحد ما وصلوا اسكندرية، وكأنهم مفيش وراهم مشاكل ولا مشاغل ولا بيوت ولا ناس تقلق عليهم. ركنوا العربية على جنب ونزلوا قعدوا على الرمل قدام البحر. شوية ووقفوا يتكلموا قدام البحر وفجأة..

لقوا بنتين لابسين جيبة كحلي وقميص أبيض وكرافاتة كحلي *هدوم مدرسة* وبيجروا ناحيتهم وهما خايفين.. وجاي وراهم ثلاث ولاد بيجروا وراهم. البنتين وقفوا ورا القائد والرايق والعقرب وأمير وهما بينهجوا، خدوا نفسهم وقالوا برجاء: متخليهمش يقربولنا والنبي. القائد بضيق: خليكم واقفين ورانا. قرب الثلاث ولاد وواحد منهم قال بلهجة بيحاول يتخن صوته: خدي هنا بقولك! لف العقرب وقال للبنات: تعرفوهم؟

البنتين بخوف: لا والله وبيضايقونا مش عارفين نروح ولا نيجي منهم. العقرب وهو لابس نظارة شمس وأيس كاب أسود: أه، طب يلا يا حبيبي حكها بعيد. الولد ببجاحة وهو بيزق العقرب بإيده لورا: هو مين ده اللي يحكها إنت مال أمك أصلا؟ عض العقرب على شفته كعادته وقال: طب ليه كدا يابن الوسخة؟ في ثانية كان مكعبل الولا على الأرض ودايس على صدره برجله. البنتين من خوفهم حضنوا بعض. القائد

حرك رقبته يمين وشمال وقال: البنتين دول يخصونا، عاوز أشوف دكر من ضهر دكر فيكم بيعمل حركة زيادة. جه واحد منهم يقرب راح القائد مخرج سلاحه وضرب طلقة في الهوا راحوا الولدين جريوا واللي كان تحت رجل العقرب زحف وراهم، والبنتين إتفزعوا وصوتوا. حط القائد السلاح في جنبه وهو بيقول بعصبية: يلعن أبوكم إنتوا هتصدعوني ليه؟ الرايق كانت بطنه بتوجعه من الجرح فمكانش قادر يتكلم ولا يعمل حاجة وأمير عقله كان في صبا كالعادة. بصوا

للبنتين ف قال الرايق بألم: إنتوا في مدرسة؟ واحدة منهم: أه إحنا ثانوي. العقرب: طب وإنتوا مش في المدرسة ليه؟ البنت التانية برعب: ز.. زهقنا ف خرجنا. القائد: أه يعني مروحتوش أصلا؟ مردوش وبيبصولهم وهما خايفين. أمير بهدوء: أساميكم إيه طيب؟ البنت الأولى: أنا اسمي ندى. البنت التانية: وأنا حبيبة. إبتسم الرايق بألم ف قال العقرب: طب يا ندى ويا حبيبة نفترض إحنا مكوناش موجودين، كان هيحصلكم إيه! ندى بخوف: هو إنتوا هتخطفونا؟

القائد بهزار: على حسب. ندى وحبيبة برقوا ف قال القائد وهو بيغمز: إنتوا شايفين إيه. ندى برعب: شايفين معاكم سلاح! حبيبة بخوف: إحنا جرينا عليكم عشان شوفناكم كشكل وكهدوم راقيين أوي وولاد ناس قولنا هتساعدونا. العقرب: إنتي حولة يا ندى إنتي وحبيبة؟ اومال مين اللي خلى العيال تجري دلوقتي! ندى برعب: يعني مش هتخطفونا؟ الرايق بهزار زيادة: إحنا عصابة طيبة. أمير بتمثيل: إحنا يابنتي؟ ده منظر عصابة؟

ضحك القائد بصمت والعقرب ساند على كتفه وبيبوصلهم. الرايق بمغازلة كعادته: ياريت سنك يزيد سنتين عشان سنك كدا صغير، أغنية الهضبة دي. البنتين بدأوا يضحكوا ويبتسموا لما لقوا الوضع بقى معاكسة مش خطف. الرايق بهدوء: بصي يا ندى عندك مثلاً "بيشاور على أمير".. متجوز لكن أنا لسه. حبيبة وهي بتبص للقائد بإعجاب: طب وده؟ ضحك العقرب بصوت عالي وقال: يا قاهر قلوب العذارى، ده متجوز اتنين. ندى بصدمة: كلكم كدا متجوزين؟

الرايق بهزار: ما قولتلك أنا لأ. العقرب بزيادة هزار: وأنا كمان مش متجوز، ممكن أفكر.. بيغمز لحبيبة ف ضحكت. الرايق بجدية: بما إنكم طالبات فاشلين وبتفكروني بيا في سنكم، وكدا كدا اليوم راح عليكم هقترح اقتراح عشان إحنا كشباب جايين نروق. البنتين بإهتمام: إيه؟ الرايق: هنلعب صلح، موافقين؟ *** في قصر أمير الدهبي.

إتفتح باب السرداب ونزل على السلم رجلين لابسة جزمة كعب، ساحبة بصعوبة جثة من إيديها.. دخلت الجثة جنب القفص وبدأت تفتح القفص وهي بتبص بقلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...