تحميل رواية «سفير العبث» PDF
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نافذة زُجاجية عريضة، عليها ستاير مُرتبة مفتوحة على الجانبين وظاهرة العالم اللي برا. وقفت حمامة سودا وهي بتنقُر على الإزاز مُصدرة صوت مُزعج للنايم داخل الغُرفة، لكنها سُرعان ما طارت بعيد أول ما قطرات المطر بدأت تنزل. إتفتح باب الغُرفة ودخلت مُمرضة مظهرها هادي ومُبتسمة، شايلة بوكيه ورد لون إسود ولون أبيض لكن الأبيض قُليل وعامل دايرة في نص البوكيه. حطت البوكيه جنب السرير وهي بتقول بهدوء: حمدالله على سلامتك يا مايسترو، الحرس بتوع حضرتك وصوني عليك وكمان الدهبي بيه. المايسترو على سرير المُستشفى: أنا،...
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى
نافذة زُجاجية عريضة، عليها ستاير مُرتبة مفتوحة على الجانبين وظاهرة العالم اللي برا.
وقفت حمامة سودا وهي بتنقُر على الإزاز مُصدرة صوت مُزعج للنايم داخل الغُرفة، لكنها سُرعان ما طارت بعيد أول ما قطرات المطر بدأت تنزل.
إتفتح باب الغُرفة ودخلت مُمرضة مظهرها هادي ومُبتسمة، شايلة بوكيه ورد لون إسود ولون أبيض لكن الأبيض قُليل وعامل دايرة في نص البوكيه.
حطت البوكيه جنب السرير وهي بتقول بهدوء: حمدالله على سلامتك يا مايسترو، الحرس بتوع حضرتك وصوني عليك وكمان الدهبي بيه.
المايسترو على سرير المُستشفى: أنا، هخرُج إمتى؟
المُمرضة بهدوء: مش دلوقتي خالص صحتك تعبانة لسه.
المايسترو بتعب في راسه: بقالي أد إيه هنا؟
المُمرضة بصدمة: شهر! إنت نسيت؟
بلع ريقه وهو بيقول بتعب: منسيتش، بس دا وقت كبير عليا والقُعاد عندكُم عِلة، عاوز أروح الفيلا بتاعتي.
المُمرضة بهدوء: بقالك يومين بس فايق من الغيبوبة، الخبطة كانت شديدة على راسك والحادثة صعبة.. دا عربيتك إتدمرت.
أخد نفسه بالعافية وهو بيبُص بتعب جنبه للبوكيه وبيقول: من مين دا؟
سحبت المُمرضة الكارت وهي بتبُص فيه وفجأة ملامح وشها إتعقدت وهي بتقرأ بصوت واضح: دا حد كاتبلك جُملة غريبة أوي (تخيل أن يُعيدك القدر للحياة مرة أخرى حتى نلتقي لقاء أخير).
المايسترو بإرهاق: سفير العبث؟ مين دا!
داخل قصر الدهبي
وقفت صِبا ب بنطلون إسود وجاكيت إسود جلد، وشوز بيضا وهي لامة شعرها ومكتفة أيديها وواقفة جنب شجن ببرود.
شجن هانم وهي قاعدة على كُرسيها: أمير كلمني عشان أجبلك فُستان تحضري بيه الفرح.
بصت لها صِبا بطرف عينيها وقالت ببرود: لا كتر خيره، سمح للراجل يُخرج حي من بيته وحابسني هنا غصب مش عاوز يطلقني.
شجن بهدوء: دا أقل واجب، واحد غيره كان قتله.
سكتت صِبا ومردتش وهي باصة قُدامها بقهر.
نزل أمير لتحت وهو بيقول لوالدته: في مطر غزير برا، أنا خايف يفرشوا الطاولات دلوقتي ويجهزوا الحاجة ف تبوظ.
شجن بهدوء: فعلاً الجو سيء إنهاردة، شعرك كدا جميل جداً يا أمير، بدلتك جت؟
أمير بتنهيدة وهو مُتجاهل صِبا تماماً: أه جت، تابعي إنتي ولوسيندا العروسة وصلت ولا لا.
كانت صِبا بتبُصله بنظرات كُلها حُزن وهو مُتجاهل وجودها كإنها شبح.
طلع لفوق مرة تانية ف غمضت عينيها وقلبها بيدُق بوجع.
داخل منزل العقرب
سيلا بنت عزيز خرجت من أوضتها وراحت لأوضة العقرب اللي رادد الباب بتاعها، دخلت لقت سريره فاضي وحمامه مقفول ف عرفت إنه جوا.
طلعت على السرير بالعافيه لإنه عالي عليها وفضلت تهز في رجلها مستنياه يطلع.
في الحمام كان واقف العقرب بشعره الطويل اللي تحت ودانه ورابطه لورا بأستك إسود، رافع التيشيرت بتاعه وبيحسس بصعوبه على مكان الجرح.
أخد نفس عميق وهو نغمض عيونه وبيفتكر أخر لحظة حلوة بينه وبين مياسة لما وقع وهي لحقته وسندت راسه على رجلها في السطح.
فتح عينه مرة تانية وهو باصص للمرايا نظرة شيطانية بحتة.
غسل وشه على السريع وفتح باب الحمام وهو خارج وعلى كتفه وشم العقرب.
بص لقى سيلا في وشه وقاعدة على السرير بتبُصله بطفولية.
العقرب بنبرة غليظة ولكن هادئة: إيه اللي خرجك من أوضتك وجابك هنا.
سيلا بطفولية: جعانة.
العقرب ببرود: مفتحتيش الثلاجة ليه؟
رفعت سيلا أكتافها وقالت: فتحتها بس فاضية.
العقرب ب وش باهت: أه صح، نسيت إن من إمبارح مفيش أكل.
سيلا بطفولية: هو إنت مش بتاكُل؟
سكت العقرب شوية وهو بيقول بهمس: خليكي بعيدة عني يا بنت عزيز، عشان أنا لما بتعلق بحاجة بتروح.
سيلا بلماضة: صوتك واطي.
العقرب بنبرة غليظة: روحي إلبسي هدومك.
نزلت من على السرير وهي بتدحرج زي اللعبة لحد ما وصلت للأرض وخرجت من الأوضة.
غير العقرب هدومه ومبقاش يلبس جاكيتات على اللحم زي زمان.. لبس بنطلون إسود، وجاكيت جلد بُني غامق وأيس كاب لونه إسود.
طلع يستنى سيلا برا في الصالة وهو قاعد بيحُط قُرص فوار في كوباية مياه ومستنيه يفور عشان يشربُه.
خرجت سيلا وهي لابسة الفُستان بتاعها وبتلبس الجاكيت الصُغير بتاعه.
بص العقرب على رجليها الصُغننة وقال: هتبردي طالما رجليكي مكشوفه، ملبستيش الشراب الطويل ليه؟
سيلا بلوية بوز: عشان مش بعرف مامي كانت بتلبسهوني، ولما بلبسة بتكعبل وبقع.
شرب العقرب شوية من مياه الفوار بعدها حط الكوباية ببرود وقال: هاتي هلبسهولك الجو برد ومطر.
جريت على الأوضة جابتله شرابها ووقفت تتنطط قُدامه.
بصلها برفعة حاجب ف وقفت مؤدبة.
العقرب: دخلي رجلك يلا، وأسندي بإيدك عليا.
دخلت رجلها وهي بتغني وبتقول: لو كُنت عاوز أكله حلوة هنية تعالى كُل بومبة لحمته حلوة طرية، كلوا كلوا مشوي كلوا كلوا مقلي بومبا دا واد محصلشي هيهيههههي.
أبتسم العقرب وهو بيقول: يلا وكملي غُنا.
في العربية
سيلا بفضول: هنروح فين؟
العقرب بملل: مش بتقولي جعانه؟
سيلا بلوية بوز: وعاوزة أشوف مامي وبابي هما ليه سابوني هنا، إنت مبتحبنيش ومتضايق مني.
عض العقرب على شفته ف عورها بعدها قال: أنا أسف، أنا مش متضايق منك أنا زعلان عامة، وبابا وماما كويسين وقاعدين عند جدو، هما سايبينك هنا عشان مفيش حاجة وحشة تحصلك.. عارفين إن دا أكتر مكان أمان ليكي.
طبطب العقرب على ظهرها وقال: في سلسلة حديد في أوضتي عارفة الحديد؟
حركت سيلا راسها بمعنى أه ف قالها: هاتيها بقى.
جريت على أوضة العقرب ف رجع ظهره لورا وهو بيفتكر سلسلته الأصلية اللي سابها مع مياسة، حس أن سيرتها بتوجع قلبه ف حب يغير الموضوع عشان يقدر يُخرج مع البنت ويأكلها.
في أحد المُستشفيات الخاصة vip
كانت مياسة بتمسح مرايا الحمام وبتنضف حواليها.
بصت على رقبتها في المرايا شافت السلسلة راحت مخرجاها من جوا اليونيفورم وهي بتبوس الحديدة اللي كان العقرب بيضغط عليها بسنانه بغضب، بتبوسها بشغف وبتُحضنها وهي بتقول بصوتها اللي شبه صوت الأطفال: على طول حطاها عند قلبي، دايماً.
دخلت واحدة من البنات وهي بتبُص لمياسة بغيظ وبتقول: بتتأملي جمالك في المرايا؟ بقالك ساعة في الحمام بس! أذا كنتي تحت التجربة بنشوفك شاطرة ولا لا، إسمعي دي مُستشفى للشخصيات المُهمة لو هتقصري في التنظيف إمشي من نفسك أحسن.
مياسة بتعب: مقصرتش، أنا لو باخُد وقت ف عشان بشتغل بضمير، سيبيني في حالي ومتقطعيش عيشي من هنا إنتي متعرفيش حكايتي.
البنت قربتلها خطواين وقالت قُدام وشها: بطلي تبُصي في المرايا وتتخيلي نفسك مرات حد مهم، إنتي مش حلوة أوي يعني إنتي عاملة نظافة هنا، فهماني طبعاً.
خرجت زميلتها ف سندت مياسة على الحوض وهي بتفكر في العقرب، الشيء الوحيد اللي بيخليها حاسة إنها عايشة.. رغم كُرهه الشديد ليها في الوقت الحالي.
فات شهر ولكن أتغير فيه كُل حاجة، ياريت الوقت يرجع لليوم إياه.
كانت كُل شيء إتغير، لكن هي مُتأكدة إنه بقى إنسان تاني تماماً.. خاصة بعد إختفاؤه المُتعمد عن كُل اللي حواليه، جراحه خلقت منه شيطان ومبقاش جواه ذرة واحدة من الرحمة.
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثاني 2 - بقلم روزان مصطفى
ما الذي يُضاهي أن تستيقظ داخل منزل بسيط يصلك من خلال النافذة صوت الجاالة البائعون، وخارج الغُرفة يتسرب لمسامعك صوت والدتك وهي تُسقط شيئاً ما داخل الزيت الذي يغلي، لتظهر رائحة مُباغتة تجُر المعدة الجائعة للخارج عنوة دون الحاجة للمُنبه، لتنتظر خارج دورة المياه والدك ينتهي من الإغتسال بتذمُر حتى تغسل وجهك الناعس لتواجه يوم جديد من الشقاء في الدراسة.. أو العمل الحلال، تُرافقك للخارج دعوة والدتك العجوز أن يرزقك الله وتعود للمنزل سالماً.. أفضل من بيت واسع جُدرانه باردة، فارغ دائماً.. صامت ك مقابر الأموات، يُحيطه رجال لا يهابون موتك سوى أن مصدر رزقهم الوحيد سينقطع!
كملت مياسة شُغلها وهي بتحاول تبعد العقرب عن تفكيرها، مُقتنعة إن القدر رتب ليهم الفُراق حتى لو حاولت هي تثبت العكس.
جاتلها عاملة نظافة في المُستشفى زيها وقربت منها وهي بتقول:
"الغُرفة 101 المريض أوضته محتاجة تنظيف."
"طب ما تروحي إنتي! أنا لسه مخلصة الحمامات وهخلص ممر الغُرف وقسم الطواريء."
"هو الشُغل هيتمركز عليا وعليكي عشان بقية عُمال النظافة بيظبطوا الحديقة عشان الزيارة المُهمة إياها.. أنا بخلص مكاتب الدكاترة وأوض العمليات يعني شُغلي أكتر منك."
"أنا كدا هبقى جلد على عضم بجد، شُغل من غير راحة."
"يلا بقى متتكلميش كتير ما كُلنا زيك."
مشيت مياسة وهي بتدور بعينيها على رقم 101 بين الاوض لحد ما بعد مُعاناة وصلت للأوضة.
سندت على المقشة بإيديها الإتنين وهي واقفة قُصاد راجلين طوال عُراض حاميين الأوضة.
"هو في إيه؟"
"ممنوع الدخول هنا، إنتي مين؟"
"عاملة النظافة جاي أنظف الأوضة."
"ممنوع."
"ولما هو ممنوع ممنوع طلبتوا حد ينظفلكم الأوضة ليه ولا هي مرازية وخلاص؟"
"إنتي إتجننتي يا بت إتكلمي عدل بدل ما نقطع عيشك."
سكتت مياسة بحسرة وقالت:
"دخلوني طيب عشان دا شُغل إتطلب مني."
مد الجارد إيده حوالين جسمها وهو بيحسس وبيقول:
"هنفتشك الأول."
خبطته مياسة في صدره جامد والمقشة وقعت من إيديها وهي بتقول ب وش أحمر:
"قطع إيدك إياك تلمسني!"
مشيت بغيظ وهي بتدب في الأرض ورايحة لمكتب المسؤولة عن عاملات النظافة في المُستشفى.
وصلت لمكتبها ف دخلت لقيتها بتتكلم في الفون، كتفت مياسة إيديها وهي بتبُص بغيظ قُدامها لحد ما المسؤولة خلصت وقالت بحدة:
"أوقفي كويس! بتتهزي كدا ليه؟"
مياسة وصعبت عليها نفسها، عينيها إتملت دموع وقالت بتوضيح:
"أنا مش عاوزة أنضف الأوضة 101 دي ولا عاوزة أجي ناحيتها."
المسؤولة ببرود وهي بتمد شفايفها لقُدام بإستيعاب:
"ممم تمام، مخصوم لك ٤ أيام."
"يا مدام إفهميني، الحارس بتاعهم لمس جسمي! دا تحرش."
المسؤولة وهي بتقوم من على مكتبها وبتوقف قُدام مياسة قالت:
"اللي إنتي مُكلفة بيه ك تنظيف وخاصة اليومين بتوع تجهيزات الحديقة، هتعمليه غصب عنك.. لا إلا تسلمي عُهدتك ونُسخ المفاتيح وتتكلي على الله وحقك هتاخديه."
"إحنا مش هنديكي شُغل إضافي زي دا غير لما نديلك مُكافأة عليه."
"طب مُمكن أبدل مع التانية، زميلتي يعني!"
"إحنا في حضانة هنا؟ لو مُشكلتك التفتيش هفتشك أنا قُدامهم وإدخُلي نضفي الأوضة خلصينا بقى."
"أشكُرك هيكون دا كويسمشيت."
مشيت المسؤولة مع مياسة وراحت ناحية الأوضة، وقفت قُدام الأوضة وقالت للجارد:
"هفتشها أنا قُدامكم ودخلوها عشان تنضف."
"تمام."
وطت عشان تفتشها ذاتياً ولما خلصت سمحولها تدخُل الأوضة، أخدت الأدوات من جنب الباب ودخلت بهدوء وهي بتبُص بطرف عينها على المريض، عينيها وسعت على أخرها أول ما شافت المايسترو نايم على السرير.
قلبها بدأ يدُق جامد وهي بتبلع ريقها ومدياله ظهرها بتحرك في الأدوات.
"إنتي يا بنت!"
عينيها وسعت وهي مدياه ظهرها راحت مغمضاهم وهي بتذكُر ربنا بخوف في سرها.
* أمام دُكان الغُريبي
رجع يوسف من الدرس ووقف عند دُكان أبوه.
خلص الغُريبي الزبون اللي معاه بعدها قال لإبنه:
"دا أنا هوزع أرنب على أهل الحي."
"عشان بقيت مُلتزم في دراستي يعني؟"
"لا، عشان مروحتش دُكان البوهيمي وفضلت تتساير معاه في هيافتكم."
"تؤ! متنساش يا حج إنه وقف معانا يوم ما عيسى إتصاب."
وش الغُريبي حلت عليه ملامح الحُزن بعدها قال:
"ربنا يهديه، المفروض البني أدم اللي ربنا بينجيه من شر مكيدة وقع فيها وبيديله فُرصة تانية يعيش.. بيتوب، أخوك قلع توبنا من زمان وداس عليه برجليه اللي إتنجست من الخمارات ومن دم الناس اللي ربنا حرمه، ومتعظش إنه كان بين إيدين ربنا وكتابه مليان ذنوب."
"المُهم إنه قام لينا بالسلامة."
"هو قام بس مش لينا، قام لشيطانه تاني.. يلا إطلع إنت كُلكُل لقمة عشان تروح درسك التاني."
لمح يوسف نيللي ماشية وداخلة عمارتهم ف ساب ملومة الدرس وجري عليها وهو بيقول بشخط:
"نيللي!"
وقفت هي ولفت وبصتله ببرود.
راح مقربلها وقال:
"مين اللي كُنتي قاعدة معاه في كافية 90s دا؟"
نيللي بصتله بقرف وقالت:
"خليك في حالك يا يوسف وملكش علاقة بيا."
مسكها من دراعها وهو بيتلفت حواليه وقال:
"أطلع أقول لأمك ونشاركها الحوار ولا بالذوق كدا تقولي مين؟"
"شيل إيدك إنت ملكش دعوة بيا ولا بأمي، ملكش دعوة يا يوسف."
ساب دراعها وقال بتحذير:
"وأقسم بالله هتيجي في يوم تحت إيدي ما هرحمك، إمشي عدل وإظبطي وبطلي مُقابلات شباب إنتي في حارة شعبية يا روح أمك مش في بيفرلي هيلز."
إتأففت وطلعت على السلم بالبوت بتاعها وشعرها الكيرلي راح باصللها يوسف بغيظ وهو بيدور بعينيه على الواد اللي معاها يمكن يكون وصلها بس ملقاهوش!
مرضاش وقت ما شافها يروح ويعمل مُشكلة عشان ميلفتش نظر حد ليها بس هي غبية، من وقت ما بدأت تهمله ومتهتمش بيه وهو هيتجنن وبقت تحرُكاتها شُغله الشاغل بعد الدروس.
* في أحد مطاعم البُرجر * ماكدونالدز *
قعد العقرب يشرب قهوة ويتابع بعينيه العالم من برا عن طريق الإزاز.
سيلا كانت شايلة جُزء الخُبز اللي فوق وعمالة تحُط كاتشب وبس، قالت للعقرب بنبرة طفولية:
"عاوزة أقولك على سر."
إنتبه العقرب ليها وقال بعد ما فاق من سرحانه:
"همم؟"
"في قاع الهامور مستر سلطع عامل وصفة سرية للبُرجر بتاعه."
حطت صوباعها جنب دماغها وقالت:
"أنا بقى بحثت عن الوصفة عشان مامي تعملهالي."
إبتسم العقرب لطريقتها وإنها بتغير موده ف شاورتله بإيديها يقربلها وقالت بهمس:
"طلع مستر سلطع عامل البُرجر من لحم السلطعون عشان كدا قاع الهامور مش موجود فيه سلطعونات غيره."
عين العقرب وسعت بمُجاراة ليها راحت هي منزله راسها بمعنى اه ثق فيا راح ضحك وقال:
"طب كفاية كاتشب وكُلي."
فضلت تاكل لحد ما بهدلت هدومها، شافها العقرب راحت باصة لهدومها اللي متبهدلة كاتشب ورجعت نظرهت للعقرب وفجأة لوت بوزها جامد وراحت معيطة بصوت عالي وهي بتحرك رجليها الصُغيرة جامد على الكُرسي.
"ششش خلاص حاضر، بس خلاص!"
قامن من على كُرسيه وشالها بإيد واحدة وراح ناحية الحمامات، دخل بيها الحمام الرجالي وقعدها على الحوض وهو بيقول من بين سنانه:
"مفيش خروج تاني طالما بتصوتي وبتفضحيني."
بصت سيلا للرجالة وقالت بصوت عالي:
"إلحق بيعملوا بيبي وهما واقفين."
"ششش يا بت إسكُتي! ما إنتي بنت عزيز هقولك إيه."
فتح المياه وبدأ يغسلها هدومها وهي بتغني:
"أحمر أبيض بنفسجي أبلة نورة أستاذتي."
الرجالة عمالين يبصوله ف قال هو بهدوء:
"عشان بس مامتها مش معانا ومينفعش أدخُل حمام الحريم."
"ياعم ربنا يخليهالك خُد راحتك."
شالها العقرب وهو نازل بيها راحت قالت بصوت عالي:
"مكملتش الساندوووتش، هنسيببه."
"هطلبلك واحد في العربية، يلا بينا."
* داخل قصر أمير / بالليل
إرتفعت صوت الأغاني وصِبا قاعدة على السرير وجنبها فُستانها مش راضية تلبسُه.
وبتعيط بصمت وهي باصة قُدامها بعدها قالت:
"لو أحلفلك إن أحمد خرج من قلبي من ساعة ما بقيت ملكك وقضينا ليلتنا الحلال سوا عُمرك ما هتصدقني، عشان إنت مُعتقد إني خونتك بس قلبي الغبي وقع في حُبك متأخر.. مش هسامحك يا أمير على اللي بتعمله إنهاردة حتى لو كان تحت مُسمى العِقاب."
حطت إيديها على قلبها وعي بتعصُر التيشيرت من ناحية القلب بألم وقالت:
"عشان أكتر حاجة بتوجعني دايماً إن واحدة تاخُد مني شخص حبيته من كُل قلبي.. دا كان وجعني من أحمد ووجعني منك كمان.. عقابك وحش أوي."
تك تك تك.
مسحت دموعها بسُرعة وقالت بهدوء:
"إدخُل."
دخلت شجن وهي بتقفل الباب وراها بإيديها وبتتحرك بالكُرسي ناحية سرير صِبا وقالت بهدوء:
"لسه ملبستيش؟"
بصت صِبا للفُستان وهي بتقول:
"قايمة أهو."
"صِبا! أنا مش ضدك ولا فرحانة باللي أمير بيعمله، ولحد إنهاردة معرفش بينكم إيه وصله يتجوز عليكي، بس أنا حاسة بيكي لإني مريت بحاجة شبيهه."
"والد أمير إتجوز على حضرتك؟?"
"كان عاوز يتجوز، بس أنا قلبت الدنيا ساعتها وكُنت هاخد اللي وراه واللي قُدامه.. دا أيام ما كان فيا صحة وبقف على رجلي، المُهم أياً كان إيه حصل بينك وبين أمير مش عوزاكي تظهري بمظهر المكسورة في الفرح، في البداية مكُنتش حابة جوازه منك بس إرتاحتلك.. متتوقعيش إني الحما القاسية الغنية المغرورة.. بالعكس أنا بحب أفهم طباع البشر وأتعامل على أساسها."
"إنتي طيبة جداً، متقلقيش هتماسك وهكون بخير."
"يلا جهزي نفسك لحد ما أشوف نانسي هتحضر الفرح ولا هتفضل مرزوعة في أوضتها."
خرجت شجن من جناح صِبا وسابتها تجهز وإتجهت لإوضة نانسي، خبطت خبطتين وبعدها دخلت وهي بتقول:
"مش ناوية تجهزي عشان الفرح؟"
"هو الفرح إنهاردة؟ لا ألف مبروك."
"إنتي سبب قلبة القصر بالمنظر دا، إجهزي ولمي نفسك إنهاردة يا نانسي عشان أمير ميخرُجش عن ضعوره في يوم مهم زي دا."
"ويا ترى الهانم بتاعته الجديدة جهزت ولا لسه؟"
"على وصول أهي، خلصي بسُرعة.."
خرجت من أوضتها وقررت تنزل تشوف كُل حاجة جهزت ولا لا، قابلت امير في وشها ف قال بإبتسامة:
"إيه الجمال دا كُله يا أمي!"
"مبروك يا حبيبي، عروستك زمانها على وصول."
"الزفتتين اللي جوا جهزوا؟"
إتنهدت شجن وقالت بهدوء:
"فهمني يا أمير إيه اللي حصل بينك وبين صِبا وصل الأمور لكدا، فهمني بهدوء ومتتهربش أنا سألتك كتير وإتخانقنا كتير عشان."
قاطعها أمير وهو بيقول:
"خليكي هنزل أنا أشوف التجهيزات خلصت ولا إيه."
نزل أمير وتجاهل كالعادة سؤال شجن هانم وبصت هي قُدامها بفضول وحُزن.
* داخل المشفى
قبل ما تلف مياسة وتكلمه سمعوا صوت برا دوشة كتير ورجلين بتتحرك ف قالت بصوت حاولت تغيره:
"معلش يافندم مضطرة اشوف إيه بيحصل برا."
طلعت من الأوضة وهي بتبُص على الممر لقت واحد داخل المُستشفى وفوق كتافه جاكيت بدله إسود مش لابسة حاطه فوق كتافه، ونظارة مُغيمة ومرجع شعره لورا.
العقررب! وحواليه ثلاث رجال وبنت!
إستخبت مياسة ورا الحيطة وهي بتاخُد نفسها بصعوبة.
كان هو وصل سيلا للبيت وسابها مع المُربية اللي بيثق فيها وقرر يروح للمايسترو بنفسه.
رجعت عشان تبُص عليه تاني لقته في وشها.
ملامح غضب ظهرت عليه فجأة بينما هي قالت بنبرة خرجت غصب عنها مليانة حنين وحُب:
"عيسى!"
سمع نبرتها ملامحه إتهزت، بعدين ركبه الغضب من تاني وهو بيفتكر اللي حصل.
فلااااش بااااك ليوم المُستشفى:
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى
كانت السيارة المُسرعة تفوت على الراكبين مُتعة التأمل، كذلك المُتسرع في إنتقامه لن يشعُر بنشوة الإنتصار ما لم يتمهل. من السهل إخراج سلاحك وتصويب فوهته على رأس عدوك وإنتهى الأمر، لكن العبث وحده لذة الإنتقام.
***
يوم المُستشفى.
مياسة كانت قاعدة على الأرض والعقرب ساند راسه على رجليها، كانت بتعيط لإنهم إتعذبوا كتير.
طلع عزيز بعد ما خلص على الحرس بتوع المايسترو. طلع جري على السطح عشان يتطمن على العقرب. جري ناحيتهم وهو بيسنده والعقرب بيتألم من جرح معدته.
ونزلوا للطابق اللي تحت.
رجع عزيز العقرب لسريره وبعدها طلع لقى مياسة في وشه. بصلها بقرف وقال:
"إرجعي لأوضتك، والصُبح لو المصايب دي متكشفتش اللي حصلت إنهاردة في المُستشفى أنا ليا كلام معاكي."
مياسة بدفاع عن نفسها:
"مصايب إيه وأنا مالي! أنا كُنت ضحية شُغلكم!"
عزيز من بين سنانه:
"طالما شايفه نفسك ضحية خليكي بعيد عننا، العقرب لو حصله حاجة من تحت راسك مش هرحمك."
مياسة بدموع:
"طول ما أنا معاه مش هيحصله حاجة."
عزيز قرب لوشها وقال بغيظ:
"دا طول ما أنتي بالذات معاه هيتأذي وأهله هيتحسروا عليه. المايسترو بيحب عيسى زي إبنه وعاوزه دايماً معاه وكُل لما بيلاقي حد بيحاول يبعد العقرب منه بيحاول يأذيه. وعشان العقرب بيحبك بيدافع عنك وهييجي يوم هيروح فيها بسببك. لو بتحبيه بجد فكري إنه هيفضل طول عُمره في صِراع مع الناس دي عشان يحميكي وهيفضل عشان دول طواغيت. اللي بيحب بيضحي عشان سعادة اللي بيحبه."
إترددت جُملته في ودانها، وفعلاً عيسى يوم بعد يوم بيتأذي، لكن عزيز حور حقيقة إن عيسى بيسعى ينتقم لأمل، وخلى تركيز مياسة عن إنها هي المُتسببة وبس.
بعد خروج العقرب من المُستشفى قرر يروح يتقدم لمياسة ويربط كلام مع والدها يعرفه إنه شاريها في الحلال. دخل مع أخوه يوسف للعُماره وإستقبله أه مياسة بالترحيب. أي عريس يخلص ابوها من همها بيشيلوا فوق راسه.
قعد عيسى مع أبوها وبيضحكوا وكُله تمام. ولما قال عيسى بهدوء:
"أنا حابب أطلُب إيد ماسة من حضرتك."
"لا !!"
كلهم لفوا وبصوا لصاحبة الصوت. كانت مياسة واقفة بوش بارد بتقول برفض:
"أنا أسفة بس مش موافقة."
أبوها بعصبية:
"خُشي جوا يا بت."
رفع العقرب إيده في وش أبوها بمعنى إستنى، وقام وقف وهو لابس قميص للمرة الأولى. بصلها من فوق بتكشيرة لإنها أقصر منه وقال بصوت هادي:
"ماسة!"
مياسة ببرود وتماسُك قالت من غير ما تبُصله:
"على أي اساس قررت تيجي تتقدملي؟ أنا مشاعري ناحيتك مش المشاعر اللي تخلينا نتجوز. يمكن إنت فهمت غلط أو..."
قاطعها بضحكة مريرة وقال وهو بيشاور:
"وسطح المُستشفى؟ وكلامك ليا طول الوقت! حتى لما صارحتك بحُبي كان..."
قاطعته مياسة بقسوة وقالت:
"دا عشان مُمتنة إنك بتعمل كُل شيء عشان تنقذني. بس خلاص اللعبة السخيفة دي لازم تنتهي."
تنهيدة ألم خرجت من بين شفتيه، وهي ترفُض تماماً النظر لعينيه الجريحتين. تجمعت الدموع داخل عيناها عندما أحنى عيسى رأسه بخذلان، ف إنهمرت دموعها الخائنة على وجنتيها الحمراوين من كِتمان عِشقها تجاهه. سُرعان ما قامت بمسحهما وهي ترتجف.
أدار عيسى ظهره لها وهو يقول بنبرة مُتخاذلة لشقيقه الأصغر:
"يلا يا يوسف، أستأذنك يا حج."
قام يوسف ونزل برفقة شقيقه ليصف باب شقتهم خلفه بعُنف.
في تلك اللحظة تحديداً، قام والد مياسة ليُمسك خُصلات شعرها ويلفها على قبضة يده القوية وهو يقول:
"ما أنا برضو إستغربت، أصل الجواز سُترة وإنتي يا بنت ال *** بيكيفك تدوري على حل شعرك."
قالت بألم وهي تحاول الإفلات من بين أصابع يده:
"مش بمزاجك بقى، كفاية جوزتني نبيل وعيشت أسوأ ايام حياتي عشان إنت ترتاح. أنا بني أدمة إرحموني."
أسقطها أرضاً وهو ينهال على جسدها بقدمه وهو يقول:
"ما صدقتي جوزك طلقك عشان تدوري على حل شعرك بمزاج، صح يا بنت الكلب."
ركضت والدة مياسة تجاههم بخوف وهي تحاول سحبه عن إبنتها الضعيفة لتقول:
"خلاااص سيبها بقى في حالها، مينفعش تضربها كدا، مينفعش."
زحفت مياسة للخلف بألم وبُكاء وهي تقول:
"عاوز تخلص من مسؤوليتي هخلصك منها وأشتغل وأصرف على نفسي. إنت جبتلي حالة نفسية."
ركضت تجاه غُرفتها ليُلاحقها صوت والدها الغاضب وهو يقول:
"عشان تجيبيلنا العار، ملعون أبوكي لأبو خلفة البنات."
والدتها بحُزن:
"إستغفر الله العظيم يارب، إحمد ربك غيرك مبيخلفش."
***
الوقت الحال.
رجع العقرب من ذكرياته ورجعت مياسه معاه من ذكرياتها.
بصلها من فوق لتحت وجه عشان يمشي، راحت مسكت دراعه وهي بتقول بنبرة عياط:
"إستنى!"
بص لدراعه برفعة حاجب لحد ما بعدت إيديها وهي بتقول بنبرة إشتياق واضحة:
"كُنت بدعي ربنا أشوفك ولو بالصُدفة. شوف القدر جابك لحد مكان شُغلي يا عيسى."
بص العقرب للبسها وللنقشة اللي في إيديها وقال بنبرة سُخرية:
"بتشتغلي خدامة؟ كويس لقيتي شُغل يليق بمقامك."
عينيها إحمرت وهي بتبُصله بعدها قالت بنبرة مجروحة:
"الشُغل الحلال عُمره ما كان عيب. أنا عارفة إنك بتجرحني بكلامك عشان تنتقم مني."
نظرت له وهي تضغط بكف يدها على القِلادة الفضية التي تُزين عُنقها، وعيناها ترسُم خطوط حمراء من البُكاء بألم، ثُم قالت بنبرة مُتحشرجة:
"مش محتاج تنتقم مني يا عيسى، أكبر عقاب ليا إن قلبك مبقاش يدُق بإسمي!"
نظر لها هو مُحاولاً رسم اللامُبالاة على تعابير وجهُه، لكنه فشل أمام ملامحها البريئة تلك ف ضحك بسُخرية وقال:
"أنا إسمي العقرب أو السفير، عيسى دا تنسيه."
لتنظُر له بتحدي وتقول بنبرة عِناد:
"عيسى، وهتفضل في نظري عيسى. لإن هو دا الشخصية الوحيدة الحقيقية جواك، حقيقتك مش من جانب الشر. إنت حنين وطيب."
كان أي رجُل بخلافه في ذلك الموقف سيحتضنها ويُقبلها بدون أدنى شك، لكنه تماسك وقال بنبرة خنقت العِبرة داخلها:
"ما أنا إكتشفت إن الصفات دي متنفعش في مُجتمع فيه واحدة زيك."
خرجت شهقة البُكاء تلك وهي تهتف بإسمه بألم مُبالغ فيه:
"عيسى!"
خنق عُتقها بيدهُ وهو يجعل جسدها الضئيل يرتطم بالحائط، وينظُر داخل مقلتيها بقسوة وقال من بين أسنانه:
"متنطقيش الإسم دا على لسانك تاني، إنتي دلوقتي إسمك مُتصدر قائمة أعدائي. عُمرى ما هسامحك."
نهائي.
حست إنها بتتخنق بين إيديه وهي بتحاول تاخُد نفسها. بص العقرب على شفايفها بضعف ولما حس نفسه بيضعف سابها من بين إيديه وهو بيقول بأمر لجماعته:
"إستنوني هنا."
"أمرك يا سفير."
وقف العقرب قُدم الحرس بتوع المايسترو وهو بيقول بنبرة صوت غليظة:
"بلغ اللي مشغلك ونايم جوا، إن العقرب واقف على بابه."
"أقوله العقرب ولا السفير."
بصله العقرب بطرف عينه وقال بنبرة حادة:
"أنت هتدخُلي قافية بروح أمك؟ إدخُل وقول اللي قولتهولك."
"حاضر يا باشا."
دخل الجارد وغاب دقيقة بعدها رجع بيقول بهدوء:
"إتفضل المايسترو مستنيك."
دخل العقرب وهو بيبُص للجارد من فوق لتحت، قفل الباب برجله وسحب كُرسي وقعد عليه وهو بيقول:
"يا ترى وصلك الورد بتاعي ولا لا؟"
بصله المايسترو بتعب وقال:
"مين سفير العبث دا؟ العقرب لايق عليك أكتر."
إنحنى العقرب لقُدام وهو بيقول:
"إنت لعبتني على صوابع إيديك لعبة وسخة شبهك لسنين طويلة، جه دوري بقى."
المايسترو بصوت مُتقطع من التعب:
"بتهددني يا عقرب؟"
فتح العقرب دراعاته بطريقة مسرحية وقال:
"تربيتك، إيه رأيك! بما إن حريق الملهى الليلي بتاعك كان على إيدي."
قاطعه المايسترو:
"فداك، فلوسي كلها فداك بس متعادينيش، معنديش ولاد غيرك أتسند عليهم في شُغلي."
العقرب بنبرة شيطانية:
"هيرجع يقولي إبني. الأكيد إنك معندكش ولاد دي حاجة أنا مُتأكد منها."
بلع غصة ألم وبعدها قال:
"لإن لو كان عندك مكُنتش قتلت أمل الطفلة الصُغيرة بدم بارد."
المايسترو بضحكة خبيثة:
"مش شرط عشان تكون قاتل مُحترف إن ميكونش عندك ولاد. عندك الدهبي والخولي مثلاً. عندهم ولاد."
إتسعت عيون العقرب وهو بيقول:
"ولاد!! الخولي عنده ولاد؟"
المايسترو بتعب:
"أيوة. ومنهم واحدة جابها في الحرام من بت كانت بتشتغل معاه وزمان البت دي كبرت دلوقتي. كح كح. بس هو خافيها."
العقرب بصدمة:
"يعني إيه خافيها؟"
المايسترو:
"هو كان سكران وكلمني عنها مرة، سماها لوليا. هي هنا في مصر لكن معرفش مُحافظة إيه."
العقرب بيستهج إسمها بين شفايفه:
"لوليا الخولي."
***
داخل قصر أمير الدهبي.
الميك أب أرتيست إيديها إتحركت على وش عروسة أمير ف حركت الماسكارا.
العروسة بعد ما كانت سرحانة فاقت على كدا وقالت بنبرة عصبية بتعكس حُزنها الداخلي:
"إنتي يا بنتي غبية؟؟ كام مرة تعملي نفس الحركة ونمسح ونعيد! لو ملكيش في الشُغل دا متتعبيش الناس معاكي والغريب إنك بتاخدي شيء وشويات."
الميك أب أرتيست بتوتر:
"بعتذرلك حقيقي غصب عني، هظبطهولك حالاً."
العروسة بضيق:
"ياريت بسُرعة."
وهي بتجيب الميك اب ريموفال خبط الباب خبطتين ف قالت العروسة:
"إدخُل."
دخل الدهبي وقال من على الباب:
"جهزتي ولا لسه يا حبيبة عمو؟"
لوليا وهي بتوقف بروبها الأبيض والتاج:
"أتفضل يا أونكل."
دخل الدهبي وهو بيقول بسعادة:
"الخولي لو كان عايش، كان هيبقى مبسوط جداً بيكي وبجمالك."
لوليا بتنهيدة تعب:
"الله يرحمه، يكفيني وجودك جنبي دا بيديني قوة."
الدهبي بثقة:
"ووجودك إنتي كمان. إنتي شوفتي في حياتك بلاوي خلتك قوية وتوقفي على رجلك لوحدك خاصة بعد وفاة والدتك كمان، ف أنا مبسوط بجوازك من أمير إنحادنا سوا هيخلينا نتقم لأبوكي من كُل اللي غدروا بيه. وننتقم لبنتي."
لوليا بسرحان حزين:
"كان نفسي أكون فرحانة إنهاردة فرح كامل، بس وفاة والدي بالطريقة دي مخلي جوايا حاجة مكسورة، إنت أكيد حاسس بيا يا أونكل."
الدهبي بهمس:
"بس أبوكي مكانش معرف حد بيكي ولا بإسمك الحقيقي ودا هيفيدنا. أفرحي وإنبسطي هو أكيد مبسوط بيكي."
أتنهدت بتعب وهي بتقول:
"حاضر."
قعدت مرة تانية قُدام المرايا وهي بتقول بتحذير للميك أب أرتيست:
"ياريت المرة دي تركزي كويس عشان مش ناقصة عيني تروح."
الميك أب أرتيست بأسف:
"حاضر يا فندم."
***
عن صِبا.
فتحت باب جِناحها عشان تُخرج منه. مشيت بكعبها العالي وبفُستانها اللي فوق الرُكبة للمرة الأولى. ومكياجها السموكي.
قابلت في وشها أمير وهو بيعدل جاكيت البدلة بتاعته عشان يستنى لوليا وينزلوا سوا.
تنح فيها وفي جمالها وهي سرحت فيه بحُب. ملامحه كشرت لما إفتكر أحمد واللي هي عملته ف رفع حاجبه وإتحرك ناحيتها وهو بيقول:
"الفُستان دا يتقلع."
ضحكت صِبا على جنب بسُخرية وهي بتقول:
"إيه بتغير ولا إيه؟"
بصلها أمير بطرف عينه وهو بيقول:
"لا أصلك محسوبة عليا زوجة ف مش ناقص كلام من تحت راسك. اللبس دا تلبسيه في أي كباريه كُنتي بتروحيه مع سي أحمد بتاعك. هنا في قصر أمير الدهبي تظبُطي نفسك."
صِبا بضيق وعصبية:
"أحمد أحمد أحمد! إنت خدت حقك في اليوم دا وزيادة ورعبتنا! عاوز إيه تاني أنا بسببك مش معايا فون حتى أتطمن على أهلي."
أمير بهمس عند ودانها:
"بفضلي أنا إنتي واقفة وبتتنفسي. متنسيش دا."
بطرف صوباعه لمس الحلق الألماس بتاعها وهو بيقول:
"حقيقي في مثل قديم بيقول الفلوس بتعمل من الجواري هوانم. دا يليق عليكي."
"أميرر!!"
إسمه طلع بغضب من بوق والدته شجن هانم. لما بصلها ببرود قالتله وهي قاعدة على كُرسيها المُتحرك:
"روح شوف عروستك خلصت ولا لا يابني، وبلاش كلام مالوش داعي."
إتحرك أمير وراح ناحية أوضة لوليا ف قرب شجن بكُرسيها وهي بتقول ل صِبا:
"إمسحي دموعك وإجمدي، أنا جنبك. صحيح معرفش إيه حصل بينكم وتر علاقتكم. لكن تربيتي لإبني متسمحش إني اشوفه بيهين مراته وأسكت."
مسحت صِبا دموعها بهدوء وقالت:
"والله ربنا يعلم إن الفرح دا حضراه مخصوص عشان حضرتك."
شجن بإبتسامة:
"أشكُرك يا صِبا ♡."
***
عند أوضة لوليا.
دخل أمير وحط دراعها في دراعه وهو بيقول بهمس:
"شكلك يهوس، جميلة فعلاً."
لوليا بإبتسامة مكسورة عشان أبوها:
"ميرسي يا أمير، إنت كمان جينتل جداً وشيك."
خرجوا من الأوضة قُدام عيون صِبا. بصت لوليا ل صِبا بطرف عينيها بعدها إبتسمت بإنتصار.
كشرت صِبا وهي مش فاهمة مالها دي داخلة من أولها بقلب جامد على صِبا.
نزل أمير ومعاه لوليا عروسته ومُرافقين العروسة وأصحابها الهاي كلاس.
وسحبت صِبا كُرسي شجن وراحت ناحية الأسانسير وركبوا فيه عشان ينزلوا لحديقة القصر عشان الفرح.
***
في غُرفة المايسترو.
العقرب بلا مُبالاة:
"أيوة أهلاً وسهلاً بالست لوليا، المطلوب إيه مش فاهم؟"
المايسترو بنبرة غريبة ونظرة أغرب:
"تخلي بالك، البنت دي ناشفة مش زي ما متوقع. غريزة الأنوثة في البنات بتخليهم يخافوا يموتوا صُرصار. لكن لوليا قلبها حجر من قبل وفاة أبوها. تخيل لما ابوها يموت بالطريقة دي. هتعمل إيه؟"
العقرب بسُخرية:
"تعمل خط وتمشي عليه."
المايسترو بتحذير:
"إكسبها لصفك لو رجعت. أنا مُتأكد إنها هترجع الأيام دي عشان أكييد خدت وقتها الطويل في الحُزن على أبوها ولازم ترجع عشان ثروته."
العقرب بإستغراب:
"يعني الحكومة عارفة بوجودها؟"
المايسترو بإبتسامة:
"إسمع كلامي. وإعمل اللي بقولك عليه أنا بكلمك لمصلحتك."
العقرب بضحكة سُخرية:
"سمعت كلمة عشان مصلحتك دي كتير، إتهرست."
المايسترو بتعب:
"لا المرة دي بجد. عشان أنا حاسس إني نهايتي قربت ولازم أحافظ على حياتك إنت من بعدي."
قرب العقبب للمايسترو بجسمه وهو بيقول:
"تؤ، نهايتك هتكون على إيدي أنا. هحرص إنك تكون بخير عشان تشوف أوسخ عذاب على إيدي، سواء إنت ولا شريكك المصدي."
***
داخل حديقة القصر.
كان أمير بيرقُص مع لوليا سلو وصِبا ساندة على البار بتشرب عصير بحُزن وبتلاعب وردة صناعية بإيديها.
الدهبي بصوت من وراها:
"لايقين على بعض جداً، مش كِدا؟"
إبتسمت صِبا إبتسامة صفرا بقرف و رجعت شربت من العصير بتاعها ف كمل الدهبي وقال وهو بيقعُد قُدامها:
"عشان هي بنت ناس زيه. وبنات الناس فضولهم مبياخدهُمش للسراديب بالليل."
سابت صِبا كاسة العصير من إيديها وهي بتبُص بإبتسامة جايبة أخرها للدهبي وقالت وهي بتقرب بوقها لودانه:
"مش بالفلوس ولا المراكز الإجتماعية يا دهبي بيه، عندك بنتك مثلاً غنية وأبوها مليونير وعمها ملياردير. بس وسخة. سريرها مبيفضاش من الرجالة."
الدهبي بغضب مُبالغ فيه:
"مين اللي قالك الكلام الفارغ دا!"
ضحكت صِبا بشماتة وهي بتقول:
"متقلقش، أنا برضو هدعي ربنا يستُر على ولايانا. أنا بس بقولك تركز معاها بدل ما إنت شاغل بالك بيا وبالفرح، في حجات أهم."
سحبت شنطتها السواريه الصُغيرة وهي بتتحرك بعيد عن البار ف فعص الدهبي السيجار بتاعه بين صوابعه وهو بيقول:
"بشرفي لا أخلى أمير يخلص عليكي بإيده، ومن غير ما يرف ليه جفن."
***
داخل المُستشفى.
خرج العقرب من أوضة المايسترو وهو بيشاور بصوابعه لجماعة الرمادي بتوعهم.
مشيوا وراه راحت قالت أماندا بضيق:
"ضايقك بكلام يا سفير؟ عرفني بس."
اللورد بسُخرية:
"مسترجل أوي إنتي وعايشة في الدور."
بصتله أماندا بنظرة قاتلة وقالت:
"إنت إخرس!!"
العقرب بحزم:
"مش عاوز صوت!"
صوت مياسة نده بإسمه ف لف وبصلها. غمضت عينيها وفتحتها وهي بتقلُع السلسلة من رقبتها وبتقول وهي مادة إيديها بيها للعقرب:
"مالوش لزوم السلسلة تفضل معايا طالما مش حابب شيء يربُطني بيك."
بصلها العقرب من فوق لتحت وسابها ومشي ووراه جماعته.
راحت مغطية بوقها بإيديها وعيطت وفجأة!
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى
فجأة حسّت بالدوخة، فـ جريت على الحمام تغسل وشها. بصّت في مراية الحمام وهي بتاخد نفس عميق، وترجع تلبس السلسلة تاني. اتنهدت وقالت:
"أنا عارفة إن بُعدك عني كان قراري، بس مبقتش قادرة أحس بالحنين ناحيتك. غصب عني قلبي بيجرني ليك تاني، مع إنه غلط ومع إن الفراق كان اختياري."
لبست السلسلة مرة تانية وهي بتبص لوشها المبلول في المرايا وبتعيط بدون توقف.
***
داخل حديقة القصر.
المعازيم واقفين قدام البوفيه بيختاروا الأكل، وصِبا قاعدة على الترابيزة بتاعتها متحركتش. سرحانة كعادتها.
قربتلها شجن بكُرسيها بهدوء وهي بتقول:
"أخليهم يجهزولك طبق على ذوقي؟"
ابتسمت صِبا بهدوء وهي بتقول:
"مش جعانة، أنا شربت عصير."
سندت شجن الكُرسي بتاعها على ترابيزة صِبا وهي بتغمض عينيها وبتقول:
"عدم الأكل والتوهان مش هيغير النتيجة اللي حصلت، بالعكس، انبسطي وبيني إنك عادي. أنا عارفة إنك حتى لو مبتحبيش جوزك وعرفتي بالصدفة إنه اتجوز، هتوجعي."
ابتسمت صِبا بكسرة. فـ كملت شجن وقالت:
"بس إنتي بتحبي ابني، بتبصيله بلمعة عين، ولاغية من نظرك وجود لوليا جنبه."
رفعت صِبا أكتافها قبل ما تعيط وقامت من على الترابيزة فجأة وهي بتقول:
"أروح أنا أجهز طبق ليا ولحضرتك، خليكي قاعدة معايا لإن زي ما انتي شايفة أنا قاعدة لوحدي."
شجن بصدمة وهي بتبص بعيد وبتقول بغيظ من بين أسنانها:
"البنت دي فين أبوها؟ إزاي يسمحلها تشرب كتير كده من البار؟"
بصّت صِبا لبعيد لقت نانسي ساندة راسها على البار وماسكة كاس فاضي.
صِبا بصت لشجن بهدوء، بعدها قالت:
"أنا هروحلها، متقلقيش."
راحت صِبا ناحية البار ووقفت جنب نانسي وهي بتسحب الكاس الفاضي من إيديها وبتشاور للباريستا إنه ميصبّلهاش تاني.
اتعدلت نانسي وهي بتقول بدوخة:
"عايزة مني إيه؟"
صِبا بهدوء وهي بتطبّط على ضهر نانسي:
"الناس بتتفرج عليكي غلط، تفضلي تشربي كده كتير."
نانسي بتعب وهي بتسند راسها على إيديها:
"غلط ليه؟ ما أنا بحاول أكون فرحانة زي ما الناس دول كلهم فرحانين. جت عليا أنا يعني؟"
عينيها اتضيقت وهي بتعيط وبتقول لـ صِبا:
"أنا سمعتك.. سمعتك وإنتي بتقولي لبابي سريرها مبيفضاش من الرجالة."
مسحت عيونها بدراعها وهي بتقول بقهر:
"بس أنا محدش لمسني غير العقرب، أنا عايزة حد يحبني! هو إنتي فاكرة إن الفرح ده مفيهوش ناس بتغلط؟ أنا بابي هو اللي خلاني كده وإنتي بتقولي إنك بنت زيي بس مش حاسة بيا. مش حاسة إني بدور على الحب الحقيقي اللي يخلصني من جهنم الحمرا اللي لقيت نفسي فيها من ساعة ما مامي ماتت."
كملت عياط وهي بتقول بشهقة:
"أنا بتخيل نفسي مكان العروسة بفستان أبيض وحد يطبّط عليا. محدش طبطب عليا من ساعة ما مامي ماتت، حتى صاحبتي اللي بتحبني وبتخاف عليا بجد منعوني منها."
غطت وشها وهي بتعيط. فـ صِبا عينيها دمعت وراحت حضنتها وهي بتقول:
"بصي، أنا غلطانة إني جبت سيرتك كده، ده غلط. بس مينفعش ندور على الحب في نزاهتك! حتى لو معانا فلوس الدنيا، خلي شرفك ونفسك غاليين عشان اللي يستاهلك."
كانت نانسي حاضنة صِبا من وسطها وبتعيط وهي بتقول:
"إنتي بتكرهيني زي ما كل اللي في القصر مهمشني وبيكرهوني."
صِبا بطبطبة:
"مش بنكرهك، إحنا بنتضايق من اسلوبك. قومي معايا عشان تغسلي وشك في الحمام يلا."
نانسي بعياط:
"الميك أب هيبوظ."
صِبا بضحكة صغيرة:
"هو لسه هيبوظ؟ ما هو باظ خلاص."
ضحكت نانسي وهي بتمسح دموعها وقامت مع صِبا وهي دايخة رايحين ناحية الحمام. وهما ماشيين جنب بعض لقوا أمير ولوليا في وشهم خارجين من القصر عشان كانوا بياكلوا في مطبخ القصر سوا بعيد عن الناس.
تجاهلت صِبا النظر ليهم تماماً، بينما أمير كان بيبص مستغرب إن صِبا ونانسي سوا وبالهدوء ده!
***
في منزل العقرب.
كان قاعد على التليفزيون بيتفرج على فيلم أجنبي، وجنبه سيلا وهي حاطة كرتونة البيتزا اللي أكبر منها شخصياً على رجليها وملغوصة بوقها صلصة.
لقت صوابعها متبهدلة صلصة، راحت مسحاها في تيشيرت العقرب. بص بضيق وهو بيقول:
"تؤ تؤ تؤ تؤ!! علبة المناديل قدامك ليه الحركات المقرفة دي؟"
سيلا بنظرة طفولية وهي بتحاول ترجع شعرها ورا ودانها:
"مش طايلاها، ولو قمت الكرتونة هتقع في الأرض."
العقرب بترفيع صوت وهو لاوي بوقه بغيظ وبيقلدها قال:
"اطلبيها مني أجيب لك، متبوظليش التيشيرت."
تجاهلته وكملت أكل. وهي بتاكل فون البيت بتاع العقرب رن، راحت قايمة وهي بتدحرج على الكنبة بجسمها الصغير عشان تعرف تنزل من على الطنبة، وطبعاً كرتونة البيتزا وقعت على الأرض بهدلتها.
اتنفض العقرب وهو بيقول:
"إنتي يا برنسيسة!!"
جريت سيلا على الفون وهي بتهز جسمها يمين وشمال وماسكة السماعة بتقول:
"مين؟"
سيليا صوتها وصل للفون وهي بتقول بإشتياق:
"حبيبة مامي وحشتيني أوي أوي، يا روحي بتردي بنفسك."
سيلا بسعادة:
"مااامي، أنا عايزة أرجع أوضتي."
سيليا وهي فارده ضهرها على الكنبة بتعب من الحمل قالت:
"طمنيني يا قلبي، بتاكلي كويس؟ مبسوطة ومرتاحة؟"
سيلا بغرور:
"يعني مش بطال."
العقرب وهو بيلم البيتزا من على الأرض:
"وحاسة أمي لأكتفك على الكرسي وأشغلك العفريتة اللي بتطلع من البير."
سيلا بصويت:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآدآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآسآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الخامس 5 - بقلم روزان مصطفى
إتحرك الحارس بعد ما وعد المايسترو إنه يجبله عاملة النظافة في حال لو لقاها في المُستشفى ولسه مروحتش.
إتنهد المايسترو وهو عارف كويس إنها مياسة.
في منزل العقرب
ضرب جرس بيته ف قام وهو بيتنهد إن أخيراً أماندا وصلت.
فتح لها الباب ف دخلت وهي بتفُك سوستة البوت وبتقول بلُهاث مُتعب:
بعتذرلك يا سفير على الإزعاج لكن الوضع لا يُحتمل.
جماعتك لجئوا ليا عشان أكلمك أنا بنفسي عن المُشكلة الجديدة اللي ظهرت.
العقرب بهدوء:
إهدي طيب وخُدي نفسك.
بعد ما قلعت البوت دخلت وقعدت على الكنبة وهي مرجعة ظهرها لورا وبتقول بتعب:
واحد حبيبنا شاف في ملهى ليلي ما إن منص رجع من برا مصر.
العقرب بتكشيرة:
دا اللي كان شغال مع المايسترو قبل بيلي؟
أماندا بتعب:
بالظبط.
العقرب بلا مُبالاة:
أيوة أهلاً وسهلاً نعمله إيه؟
أماندا بهمس:
يا سفير حبيبنا اللي شافه في الملهى شافه مع رجالة عيلة الدهبي.
إتعدل العقرب في قعدته وهو بيقول بهدوء:
عرفتوا منين إنهم رجالة عيلة الدهبي؟
أماندا:
كُلها عارفة بعضيها في المجال دا.
وأمير الدهبي عنده أربع رجالة حراسة شخصية والدهبي زيه دا غير حراسة القصر اللي كانوا هناك إتنين واحد من حرس الدهبي والتاني من حرس أمير.
عض العقرب شفته ونسي السلسلة من توتره وقال:
عاوزين يسبقونا بخطوة ويعملوا جماعة زيي أكيد عرفوا بينا.
سيبيلي منص بُكرة عاوزكم تعرفولي هو فين عشان نروح نطُب عليه نكهربه.
ساب شُغل مع المايسترو وسافر وراجع يرمرم مع الدهبي.
كلب فلوس.
أماندا بتعب:
تحرُكاتهم بقت سريعة ودا مسببلي قلق أنا خايفة يغدروا بيك يا سفير.
العقرب بتكشيرة:
تحرُكاتي أنا أسرع متقلقيش.
أنا لما كُنت بشوف المايسترو في المُستشفى قالي على حاجة مُهمة جداً.
أماندا بإستفهام:
حاجة إيه؟
العقرب بتنهيدة:
الخولي اللي أنا والقائد صفيناه في بيته.
طلع عنده بنت إسمها لوليا وحذرني منها قالي هترجع وتنتقم لأبوها.
أماندا بسُخرية:
على أساس هي تعرف مين اللي قتل أبوها؟
العقرب بإبتسامة عابثة:
أومال الدهبي دوره إيه؟
صدقيني حتى لو مش أنا اللي قاتله هيلبسهالي أنا والقائد برضو عشان يخلص مننا دا غير إنه نافخ إبن أخوه أمير ضدنا.
أماندا وهي بتمسح راسها:
تمام إحنا محتاجين نفكر بهدوء إزاي هنتفادى العالم دي بعدين نخلص عليهم.
أنا جعاانة.
بص العقرب لممر الأوض لقى سيلا واقفة ولابسة تيشيرت بيجاما طفولي من بتوعها واقع من ناحية الكتف عشان واسع عليها وشعرها منكوش وبتُفرك في عينيها.
سيلا بلماضة وهي بتبُص لأماندا:
عشان كدا نيمتني بدري عشان تجيب صاحبتك وتلعبوا وأنا أنام.
العقرب بتنهيدة جاب أخره قال لأماندا:
أنا أسف بجد دي بنت القائد و..
قاطعته أماندا وهي بتفتح دراعاتها ل سيلا وبتقول:
ولا يهمك يا سفير،
تعالي يا قُطة قوليلي عاوزة تاكلي إيه.
إتحركت سيلا ومشيت خطوتين وقعدت على رجل العقرب بعدها بصت لأماندا وهي بتقول:
عوزاكي تمشي.
صباح اليوم التالي في فيلا أمير الدهبي
الغُرفة المُقابلة للبسين نافذتها الزُجاجية أظهرت الدهبي وهو بيقرب للأوضة وبيدخُلها.
أمير واقف في نُص الأوضة دي وماسك عصاية البلياردو وبيوقع الكورة في البوكي.
الدهبي بإبتسامة:
صباحية مُباركة يا عريس،
إيه مصحيك بدري كدا.
أمير بتعب:
منمتش ومش جايلي نوم.
بهت وش الدهبي بعدها قال:
ليه هي لوليا زعلتك في حاجة؟
لو حصل دا سامحها لإن نفسيتها تعبانة بسبب الطريقة اللي أبوها توفى بيها.
سكت أمير ومردش على تلميحات عمه عن إتمامه لليلة الدُخلة وقرر يغير الموضوع وقال:
قررت إيه بخصوص نانسي؟
الدهبي بتكشيرة:
مجنناني وجيبالي الضغك.
معقول وريثتي الوحيدة تبقى بالإستهتار دا كُله،
مش طالعة نبيهة زيي أنا وإنت.
أمير بضيق:
ما أنا مش عاوز أقولك جوزها عشان الناس متقولش أمير الدهبي بيجوز البنات غصب عنهم ف سايبك تاخُد قرارها بنفسك.
إنحنى الدهبي على ترابيزة البيلياردو وقال بإبتسامة:
من كام يوم وصل مصر حد هيسندنا كويس،
الخراب منص.
أمير ببرود:
ودا مين؟
إتعدل الدهبي وهو بيقول:
كان شريك المايسترو بس سافر من زمان وجه مكانه بيلي،
بس رجع تاني لما لقى إنه هناك بيفتقر مش بيعلى أصل اللي يجرب شُغلنا دا مبيعرفش يمشي عدل بعده.
أمير بخنقة من موضوع صِبا:
أيوة يعني هيعملنا إيه مش فاهم.
رفع الدهبي دراعاته في الهوا وهو بيقول:
بأسس جماعة وهنسميها جماعة الدهبي.
وكويس إن لوليا بقت مراتك عش.
قاطعه أمير بغضب وقال:
متدخلش الحريم في حواراتنا وخاصة لو كانوا الحريم دول يخصوني.
أنا مقصرتش معاك في حاجة عشان تأسس جماعة.
أمير!
كان صوت شجن وهي داخلة بالكُرسي المُتحرك وبتبُص للدهبي برفعة حاجب وضيق.
شجن بهدوء:
صباح الخير يا حبيبي،
فطارك إنت وعروستك جهز في المطبخ هطلعه ليكم دلوقتي في الحديقة.
إفتكر أمير لما أكل مع صِبا في الحديقة ف قال بضيق:
لا طلعوه على السُفرة هناكُل هناك.
شجن بإبتسامة:
اللي يريحك.
بلع أمير ريقه وهو بيقول:
هي صِبا صحيت؟
مشوفتهاش يعني.
شجن بهدوء:
صِبا خرجت من ساعتين معرفش راحت فين قالت هتجيب حجات ضرورية.
أمير برفعة حاجب:
يعني إيه خرجت من غير إذني؟
وحجات إيه دي!
شجن بهمس:
وطي صوتك عشان لوليا صحيت،
روح يا حبيبي إفطر وهي زمانها جاية.
أمير بعصبية:
إزاي تسمحيلها تُخرج!!
شجن بوء وهي بتبُص في عين إبنها كويس:
لو مكانها وحضرت فرح جوزي إمبارح كُنت روحت بيت والدي.
سكت أمير ودخلت لوليا فجأة وهي بتقول بإبتسامة واسعة:
صباح الخيررر.
في أحد الجز*ا*رات
صِبا وهي بتاخُد نفسها:
كام حسابك بقى؟
الج*ز*ار:
خلي علينا.
صِبا:
تسلم.
حاسبته وخرجت وهي شايلة الأكياس وبتقول للسواق:
يلا رجعني تاني من ماكن ما خدتني بقى.
ركبت ولما وصلت نزلت بالأكياس والحرس بيفتحولها البوابة.
دخلت القصر لقت أمير ماسك الشوكة والسكينة وبيفطر مع لوليا اللي قُدامها طبق فيه زيتونتين تقريباً.
صِبا بتلقائيتها:
هووف أخيراً دفاا الجو برا تلج.
شجن بإبتسامة:
قلقتينا عليكي روحتي فين.
أمير بيبُصلها بطرف عينه مستني يسمع إجابتها.
صِبا بسعادة:
كان نفسي في حاجة كدا روحت أجيبها عشان أعملها،
هستخدم مطبخك بقى يا شجن هانم تمام؟
شجن بضحكة خفيفة:
دا مطبخنا كُلنا خُدي راحتك.
لوليا بصتلها من فوق لتحت ومسكت كاسة العصير تشرب منها وهي بتقول لأمير:
مش بتاكُل ليه الفطار اللي طلبت منهم يحضروه عشاننا معجبكش؟
بص أمير لوالدته وهو بيقول:
أنا كُنت فاكر والدتي هي اللي طلبت منهم،
لا بالعكس عجبني جداً خفيف فعلاً.
حطت لوليا إيديها على إيد أمير وهي بتقول:
كُنا عاوزين نُقعد في الحديقة شوية نشرب قهوة.
أمير وهو عينه على المطبخ:
تمام تعالي،
أمي لو مش هتعبك خليهم يجهزولنا القهوة.
شجن بهدوء:
أكيد حاضر.
خرج مع لوليا للحديقة وشجن أكرت الخدم يجهزوا القهوة لأمير ولوليا بعدها ركبت الأسانسير عشان تطلع أوضتها.
بعد مرور عشر دقائق
الخادمات بيرشوا معطر جو في المطبخ واللي بتكُح واللي سادة مناخيرها.
صِبا وهي باصة لواحدة فيهم رافعة التيشيرت على مناخيرها:
مالك ياختي قرفانة من المُمبار كدا ليه؟
هو ماضيه وحش بصراحة بس بيتغسل بيبقى فُلة ولا لما يتحمر وتدوقي القرقوشة اللي في الطرف.
الخدامة عينيها طلعت لفوق وقامت رجعت راحت صِبا مكملة تنظيف وهي بتقول:
كمان شوية تتحايلوا عليا عشتن أديكم حتة وهرفض.
جتكوا نيلة يابتوع الباتون ساليه والكرواسون نشفتوا ريقي.
في الحديقة
أمير صدع من كلام لوليا ف قلع نظارة الشمس بتاعته وهو بيقول بعصبية:
هي القهوة إتأخرت كدا ليه!
إييه بيعملوها على عود كبريت؟
لوليا بهدوء:
مش مستاهلة عصبية يا حبيبي.
هدخُل أشوفهالك بنفسي.
أمير وهو بيقوم معاها:
لا هدخُل معاكي أديهم كلمتين عشان يلتزموا بالأوامر.
دخلوا القصر وأول ما دخلوا لوليا بتركيز:
إيه الريحة دي!
إتجهوا ناحية المطبخ ف مسكت لوليا إيد أمير وهي بتشم ريحة برفانه القوي عشان الريحة صعبة.
أمير بصدمة وهو مبرق:
إيه اللي بيحصل هنا دا وإيه الريحة اللي تقرف دي؟
صِبا وهي ماسكة سكينة وبتكحت في الكرشة:
بنضف كرشة ومُمبار عشان نفسي راحتلهم،
إيه كفرنا!
لوليا وهي بتغطي بوقها وهترجع بجد:
مش قاادرة!
صِبا بتريقة على صوتها:
إطلعي برا متعمليش عايشة في حواري لندن دي أكله معروفة أوي في مصر.
سند أمير معصم إيده على بوقه ومناخيره وهو بيقول:
إرمي الحاجات دي فوراً!!
صِبا بعناد:
مش هرميها إنت عارف الكيلو بكام؟
دا إه الدلع الماسخ بتاعكم دا.
جريت لوليا عشان ترجع.
قرب أمير وهو رافع طرف قميصه على مناخيره وهو بيقول ل صِبا بتحذير:
لو قاصدة تعملي مشاكل ف أنا فاهمك كويس إقعُدي هنا بأدبك.
مسكت صِبا الكِرشة اللي بتنضفها وقالت بتقليد لكريم عبد العزيز وهي بتهزها في وش أمير:
والله ما حد واكل حِتة الكِرشة دي غيرك.
أمير بقرف:
إبعديها عن وشي!
ولو مخلصتيش اللي بتعمليه دا هاكُل كِرشك فهماني؟
رفعت مُمبارة في وشه وهي بتقول:
خد لسه منضفاها حالاً من اللي بالي بالك.
أمير نفسه قفلت ف بعد إيديها بقرف وخرج من المطبخ متعصب راحت ضاحكة.
كانت واقفة جنبها واحدة من الخدم وهي مغطية مناخيرها.
صِبا:
هاتيلي يا بت رُز أغسله،
قرفان من المُمبار ومش قرفان من أُم ضب اللي ساحبها معاه.
خارج المطبخ
خرجت لوليا وهي بتمسح بوقها بمنديل وقالت لأمير بضيق:
اللي بيحصل دا مش لطيف مش من حقها تتصرف ك سيدة القصر في وجودي وفي وجود والدتك أوك؟
وبعدين عاوزة أفهم هي البني أدمة دي مش قرفانة من الريحة ومن اللي بتعمله انا مش هقعد في القصر دقيقة وريحتُه كدا عاوزة أبات في أوتيل معاك إنهاردة.
أمير بل شفايفه بضيق وهو مكشر راحت قربتله وهي بتلعب في أول زُرار من زراير قميصه وقالت وهي بتبُصله بجُرأة:
يمكن ساعتها تتم ليلة دُخلتنا وأبقى مراتك بجد بدل اللي حصل إمبارح.
أمير بتنهيدة:
هو لو أخدتك في فُندق والدتي هتاخُدها بحساسية وتزعل.
أما عن موضوع الدُخلة متستعجليش.
لوليا بوء:
أوك دا كان مُجرد إقتراح!
هطلع جناحنا عشان مش قادرة أتحمل هاخُد شاور عشان أفوق.
وقفت على صوابع رجليها وباست شفايفه بتعمُق.
بصتله بنظرة رغبة راح أمير رجع خطوة ورا وهو باصصلها بضيق وقال بنبرة غاضبة:
أنا في صالة البيلياردو.
لوليا بإبتسامة:
أوك.
شافتهم صِبا وهي كُل دا واقفة عند حيطة المغاسل اللي قبل المطبخ وعينيها إحمرت بألم عشان واحدة لمسته.
رجعت المطبخ وهي ماسكة البصل وبتقطع فيه من غير ما تاخُد بالها راحت معورة إيديها.
صوتت بصوت عالي ف أمير قبل ما يُخرج سمعها.
رجع للمطبخ وبصلها لقى د*م ف قال بصدمة:
من إيه دا!!
في منزل العقرب
سيلا بتنطيط وعياط:
مش هروح المدرسة لاااا مش عاوزة.
العقرب:
قولتلك أبوكي وأمك جايين الظُهر هتكوني إنتي رجعتي.
سيلا بلوية بوز:
الوقت فات خلاص مش هيدخلونا.
رن فون العقرب ف بص ل سيلا بغيظ وقال:
على الله أسمع صوتك في نُص مُكالمة.
رد على الفون ف جاله صوت اللورد أحد جماعته الرُمادي وهو بيقول:
منص حالياً في كباريه في *** لو حابب نطُب عليه دلوقتي يا سفير.
العقرب بهدوء:
أكيد،
قول عنوان الكباريه بالظبط وحصلوني على هناك.
قفل الفون ف وقفت سيلا وهي حاطة إيديها في وسطها وبتقول بصوت الأطفال المسرسع:
خُدني معاك.
قلع العقرب التيشيرت بتاعه راحت مخبية وشها بين إيديها الصُغيرة ف قال هو:
ومالو،
إترزعي هنا لحد ما المُربية تجيلك.
سيلا بعِناد:
إلااااااااء.
( بس هي بتلحنهاله)
العقرب بصوت غليظ وعالي خضها:
يا صبرر أيوب.
بجت المُربية كان العقرب خلص لبس لإنها في مكان قُريب منهم، وصاها على سيلا وخرج عشان يلحق منص.
وصل عند الكباريه لقى جماعته واقفين وأماندا وسطهم ساندا على العربية بنُعاس.
العقرب بضيق:
الواحد بيصحى من النوم يشرب حاجة سُخنة يفوق لكن دا بايت مع النسوان والخمور يخربيت أهله.
أماندا بنُعاس:
هندخُل دلوقتي يا سفير؟
العقرب برفعة حاجب:
أيوة.
يل دخلوا الكباريه وهما سامعين اصوات ضحك رقيعة ونسوان عمالة تبُصلهم بإعجاب وكان شغال أغنية صابر الرُباعي ( سيدي منصور).
ومنص اللي هو منصور حواليه نسوان وبيرقُص عليها بإندماج.
العقرب وهو بيعُض سلسلته الحديد:
دا عايش الدور بقى!
الفادي من جماعة الرمادي:
اللي مستغربله يا سفير إنه لابس نظارة شمس جوا الكباريه!
العقرب بوء:
سكران طينة يابني،
تعالى نروحله.
وقفوا هُما وواحد منهم سحب الكُرسي للعقرب،
قعد العقرب على الكُرسي وهو بيبُص لمنصور بإبتسامة غريبة.
نزل منصور النظارة وهو فاتح بوقه وبيقول:
أنا بشبه!
مييين!!
كينج المافيا العقررب.
العقرب من بين سنانه:
ششششش هتفضحنا يخربيت اللي جابوك.
قعد منصور وهو صوته عالي وسكران وقال:
لامؤاخذة يا عقرب من فرحتي،
يالهوي يجدعان الدُنيا ضيقة.
العقرب ببرود:
الدُنيا واسعة إنت حاسس إنها ضيقة عشان مهرووس وسط لحم النسوان.
مسك منصور بنت من خصرها وهو بيقول:
وهو في أحلى من المحلي يا عمُهم.
العقرب:
في طبعاً،
فلوس الدهبي ولا إنت إيه رأيك؟
منص وهو بيبُصله بنُص عين ضحك مرة واخدة وقال بسُكر:
مش فاهم حاجة فلوس إيه و..
قاطعه العقرب وهو بيقول:
طالما بدأتها معايا بتحوير تبقى مش ناوي تسلك معايا،
يبقى فعلاً إشتروك.
دخل المشفى / بعد لقاء العقر بمنصور ب ساعة
مياسة بتحُط المُنظفات في المياه عشان تبدأ تنظيف.
جالها واحد من الحرس بيقول:
كُنتي فين يا بت إمبارح روحتي؟
بصتله مياسة بصدمة وقالت:
إيه بت دي!
عاوز مني إيه.
الحارس:
مش أنا اللي عاوزك ياختي.
المايسترو هو اللي طالبك مخصوص عشان تنظفيله أوضته.
بلعت مياسة ريقها وقلبها دق جامد وهي بتقول:
أءء أنا ورايا حجات تانية دي مش مسؤوليتي،
شوف حد غيري.
الحارس وهو بيسحبها من دراعها:
عوزاني أقول للباشا كلامك دا،
قُدامي يا بت.
وقع جل المياة والمنظفات وهي بتثبت رجليها في الأرض وشعرها الاشقر الطويل إتفك وهي بتحاول تسحب دراعها وبتقول بصويت:
إبعد عنييي.
أااااااااه.
صوت وجع الحارس ووشه كرمش من الألم!
وقع على الأرض تحت رجليها.
والمياه رايحة على وشه وجسمه بيتهز وبيتألم.
بصت مياسة بتبريقة وصدمة لقت العقرب ماسك حُقنة وهو بيقول:
إنتي كويسة؟
ملامحها إرتخت وهي بتبُصله وبتترعش وقالت بحنين:
عيسى.
كان عاوز يُحضنها بس كشر بقسوة وهو بيقول لجماعته:
خدوا الواد دا على عربيتي من غير ما تلفتوا الأنظار لحد ما أخلص مُقابلتي مع المايسترو.
جت أماندا حضنت مياسة وهي بتقول:
متخافيش هنروقهولك!
إنتي بخير؟
عيطت مياسة من الخوف والذُل ومن جفاء عيسى معاها.
دخل العقرب للمايسترو وقعد على الكُرسي وهو بيقول:
حبيبك رجع مصر.
المايسترو بتعب:
حبيبي؟
العقبب بإبتسامة ساخرة:
منص!
اللي قبل بيلي.
المايسترو وهو بيفتكر:
رجع ليه.
العقرب بضحكة:
إيه يا مسيطر هو شريكك مقالكش!
هو اللي خلاه يرجع وإشتراه بفلوسه عشان بيأسس جماعة بس شكلُه نطرك منها.
المايسترو بصدمة:
جماعة إيه؟
العقرب:
لا إنت قعدتك طولت هنا!
لازم تُخرج عشان مشهد نهايتكم يكون على طريقة هوليود برعايتي أنا سفير العبث.
خرج من الأوضة وشاور لجماعته،
قبل ما يمشي همس لودان أماندا ب شيء ف مشي هو وفضلت اماندا جنب مياسة وهي بتقولها في ودانها:
غيري يونيفورم المُستشفى وتعالي معايا.
مياسة بخوف:
على فين!
أماندا:
متخافيش تعالي وهتعرفي.
في قصر امير
مسك إيد صِبا وهو بيقول بقلق:
تعالي أطهرلك الجرح.
سحبت إيديها وبصتله وقالت ب وش باهت:
هطهره أنا.
إهتم إنت بالمدام الجديدة.
أمير من بين سنانه:
صِبا!!
صِبا بضيق وهي بتُخرج من المطبخ:
إنت خليت فيها صِبا.
دخل الدهبي وهي خارجة وقال بقرف:
إيه الريحة دي،
ما علينا أمير تعالى فوراً عشان وصلني إتصال من منصور ميطمنش.
أمير بهدوء:
في إيه؟
في منزل العقرب
رجع لقى سيلا نايمة عشان بتصحى بالليل كتير وحاسب المُربية ومشيت.
الباب خبط ف إتنهد بتعب وهو بيقول:
دا أكيد القائد ومراته.
راح ناحية باب الشقة وفتحه وأول ما فتحه جاله بوكس وقع على ظهره في الارض،
قام وقف تاني لقى أمير في حالة عصبية وعاوز يخرج غضبه في أي حد.
أمير من بين سنانه وهو بيقرب للعقرب:
إنت فاكر إني مش هعرف بيتك؟
بتهدد واحد من رجالتي ليه!
إنت مالك ومال منصور يابن ال***.
جه يضرب العقرب تاني راح العقرب لوى دراعه وهو بيقول:
طالما تعبت نفسك وجيت خُد مني أحلى واجب ضيافة.
ساب العقرب دراعه وضربه بوكس،
قام أمير وقف وهو بيرفع بيضرب العقرب نفس البوكس ولسه هيكمل حس بحاجة بتخبط رجليه من تحت.
بص لتحت لقى بنوتة صغيرة مش واصله لرُكبته بالمعنى الحرفي بتضربه بإيديها الصُغيرة وهي بتعيط.
فتح أمير بوقه وكإن غضبه هدي،
والعقرب مسح بوقه وهو بيقول:
إيه اللي صحاكي.
سيلا بعياط وهي بتضرب رجل أمير:
بيضربك ف بضربه عشانك.
إنحنى أمير عشان يشيلها ف قاله العقرب بتحذير:
إوووعى تلمسها،
إوووعى!
وسعه العقرب بإيده وشال سيا وهو بيبوس خدها بتعمُق وبيغمض عينه بعدين قال وهو ساند راسه على راسها بحنية:
خايفة عليا وبتعيطي عشاني؟
متخافيش.
أنا وعمو بنلعب سوا.
سيلا بلوية بوز وعينيها الواسعة مليانة دموع:
لعب وحش.
أمير عمال يبُصلهم ومتخيل نفسه مكان العقرب وهو شايل بنته من صِبا.
فاق امير وقال بهمس للعقرب:
حسابي معاك مخلصش،
انا هعرفك تهدد واحد من رجالتي.
قرب امير لسيلا ف بعد العقرب وهو بيبُصله بتحذير ف قال أمير:
مش هنلعب هنا تاني يا حلوة ومتخافيش إحنا كُنا بنهزر.
متزعليش مني ♡.
بص أمير بغضب للعقرب وخرج.
حضن العقرب سيلا وهو بيقول:
إنتي شكلك هتبقي عُقدتي الجديدة.
اللي هيلمسك هطلع عين أمه.
سيلا بتضحك ف إبتسم وقال:
عجبتك ولا إيه؟
شاورت بصوباعها الصُغير على شفته السُفلية وهي بتقول:
واوا!
بتوجعك؟
باس العقرب صوباعها وقال:
تؤ ♡.
داخل قصر أمير
صِبا كانت مُنحنية على الحوض بتغسل إيديها من الدم.
إتعدلت وهي بتبُص في المرايا لقت الدهبي واقف وراها.
صِبا بخضة:
في إييه!!
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى
خطوتين ل صِبا اللي ساندة بظهرها على المغسلة وقال وهو حاطط إيده ورا ظهره:
الغيرة مؤلمة، أنا واثق إن نفسك مراحتش للمُمبار والكِرشة.. بس عملتي كدا ك تعكير صفو العاشقين الجُداد.
ضحكت صِبا ضحكة صفرا يشوبها القرف وقالت وهي باصة للدهبي:
لما إتجوزت أمير مكونتش مطمنة لوجودي في القصر ولا كُنت أعرف حماتي كويس.. لكن بفضل ربنا طلعت ست تتحط على الجرح يطيب ف تخلصت من عُقدة الحما المُتحكمة.. طلعتلي إنت وفيك فرك مش موجود ف أجدعها ست والله.
بخطوة سريعة قرب الدهبي وهو ماسك رقبتها بإيده وبيخنُقها جامد وبيقول بتبريقة:
إنتي مُجرد حشرة من الحواري عطف عليكي أمير وحبك، إوعي تحُطي راسك براسي عشان الأعلى منك مقام وسن وثروة مقدروش يتحدوني.
صِبا بتحاول تخلص من إيده لكن بتفشل وفجأة ظهرت نانسي وهي بتقول بحزم:
سيبها يا بابي!!
الدهبي مازال ماسك رقبة صِبا جامد لدرجة صوابعه علمت على رقبتها وهو بيقول من بين سنانه:
إحمدي ربنا إنك لسه على ذمته بعد ما إتجوز لوليا سامعه!!
نانسي بغصب وهي بتسحب أبوها من ورا:
سيبها سيبهااا كفاية بقى هتموتها في إيدك.
سابها الدهبي ف وقعت على الأرض وهي ماسكة رقبتها بألم وبتكُح جامد وبتتنفس بالعافية.
الدهبي بص لبنته بتبريقة وقال:
إنتي مين سمحلك تخرُجي من أوضتك!
نانسي بضيق:
كُنت هتموتها في إيدك دا مش إسلوب أبداً.
راحت نانسي وهي بتساعد صِبا تقوم من على الأرض وبتطمن عليها.
بص الدهبي بحقد وسابهم وخرج من المغاسل.
نانسي وهي بترجع شعر صِبا لورا:
إنتي بخير؟
صِبا ووشها أحمر من الخنق:
لا طبعاً! كان هيموتني.
نانسي وهي بتاخُدها لفوق:
تعالي إقعُدي معايا في أوضتي طيب.
سحبت صِبا نفسها وهي بتقول بنفس ضيق:
بلاش عشان مسببلكيش مشاكل.. إطلعي إنتي أوضتك يا نانسي وأنا هقعُد مع شجن هانم لحد ما أمير يرجع.
نانسي بزعل عليها:
متوقعتش بابي يعمل كدا.. خلاص إقعدي مع طنط وأنا هطلع أوضتي.
طلعوا سوا وخبطت صِبا خبطتين على باب أوضة شجن، وصلها صوت بيسمحلها بالدخول ف دخلت وقفلت الباب وهي بتبُص لشجن اللي قاعدة جنب الشباك بعيون حمرا فيها دموع.
شجن بخضة:
مالك يا صِبا مين ضايقك؟
قربت صِبا ناحية الكُرسي المُتحرك بتاع شجن وقعدت على رُكبها وهي حاطة راسها على رجلين شجن وبتعيط وبتقول:
إتعورت وروحت المغاسل أغسل الجرح من الدم عشان أطهره، ببُص في المرايا لقيت الدهبي بيه واقف ورايا وبيلقح كلام على جواز أمير من لوليا وإني ماليش مكان هنا ولما إتعصبت ورديت عليه لقيته مسك رقبتي بين إيديه وخنقني جامد كُنت هطلع في الروح في إيده لولا نانسي ظهرت فجأة ومنعته.. وعلى فكرة دي مش أول مرة يضايقني لقح عليا بكلام في فرح أمير.
شجن بغيظ وعصبية:
طب والله لا أخلى دا أخر يوم ليه في قصر إبني سواء هو ولا بنته.
صِبا بسُرعة:
لا نانسي كويسة.. هو الدهبي بيه اللي حاططني في دماغه مش عارفة ليه.
شجن بغيظ:
عشان راجل قذر وحقود.. طب والله ما هعديهاله على خير، أمير هنا!
صِبا وهي بتمسح دموعها ورقبتها فيها علامات صوابع حمرا:
لا خرج من شوية معرفش راح فين.. بس متقوليلهوش أرجوكي لإنه مش هيوقف في صفي وهيطلعني غلطانة.
شجن بهدوء:
ريحي على سريري متروحيش أوضتك ووعد مش هسيب حقك.
راحت صِبا ناحية سرير شجن وسندت راسها على المخدة ومن العياط والتعب راحت في النوم.
* في منزل العقرب
كان ممدد على الكنبة وفوقه نايمة سيلا بطفولية.. عمال يلعب في خُصلات شعرها وشوية ويمسك إيديها الصُغيرة المقلبظة ويبوسها وهو بيقول:
ريحتك جنة.. إنتي إزاي حلوة كدا.
إتعدلت سيلا وهي بتبُصله وبتلعب في السلسلة بإيديها وبتقول:
أنا قولت لمامي مرة إنك مش بتحبني.
قالتها وهي لاوية بوزها.. إبتسم وهو بيحسس على خدها بصوباعه وقال بنبرته الحنونة:
مفيش حد بيكرهه الملايكة صح؟ .. مبكرهكيش بس أنا بتعلق جامد ولو إتعلقت بيكي إنسي أرجعك لأبوكي حتى لو هو عايز.
بصتله سيلا وهي مش فاهمة حاجة ف مسك راسها وحضنها وهو ساند بدقنه على راسها وقال:
وغالباً حصل اللي كُنت خايف منه.
رن جرس الباب ف قام العقرب وهو شايل سيلا.. بص من العين السحرية لقى سيليا وعزيز ف فتح وهو بيقول:
ما بدري يا جدعان.
حضن عزيز العقرب وهو بيقول:
حبيبي والله كُنا بنتغدى برا بس.
شاف عزيز سيلا راح شايلها وحاضنها وهو بيقول:
مين حبيب بابا اللي واحشني أوي؟
سيلا بطفولية:
أنااا.
العقرب بتكشيرة وهو بياخُد سيلا من إيده وبيحضُنها:
تعالوا إتفضلوا.
دخلت سيليا وهي بتقول بتعب:
والله لولا ثقة عزيز الكبيرة فيك ما كُنت سيبتها بس هنا أأمن مكان ليها فعلاً إحنا تاعبينك معانا والله.
العقرب وهو بيقعُد وبيقعد سيلا على رجلُه:
بالعكس هي مخلية للبيت روح حلوة.
سيلا بطفولية:
يعني روحتوا إتغديتوا برا ومحدش فيكم جابلي ساندوتش!
سيليا بحنان:
إنت جعان يا صغنن يا حبيب ماما؟
سيلا وهي بتلعب في شعرها:
لا أكلت بس المفروض تفتكروني.
ضحكوا كُلهم وعزيز باصص للعقرب وهو حاسس بالذنب ف إبتسم وقال:
وإنت عامل إيه والوضع ماشي معاك إزاي؟
سيليا حست عاوزين يتكلموا سوا ف قالت ل سيلا:
تيجي أحميكي زي زمان؟
سيلا بسعادة وهي بترفع إيديها في الهوا:
هييييه يلااا.
راحت مع سيليا ف قام عزيز وهو بيقول بصوت عالي:
متوطيش كتير يا سيليا عشان ظهرك والحمل.
قعد جنب العقرب وهو بيقول:
عملت إيه مع المايسترو؟
العقرب وهو بيلعب في سلسلته مطرح سيلا:
روحتله المُستشفى.
عزيز بحماس:
وبعدين؟
وش العقرب بهت وقال بصوت مخنوق:
وشوفتها هناك.
عزيز بتساؤل:
هي مين دي؟
بلع العقرب ريقه وهو مكشر وقال:
ماسة.
* في منزل أماندا
دخلت الشقة مع مياسة وهي بتقولها بترحيب:
تعالي متخافيش أنا عايشة لوحدي.
دخلت مياسة وهي بتبُص حواليها للشقة وبتقلع جزمتها، مرة واحدة سمعت صوت هوهوة كلب ف راحت ناطة فوق الكنبة وهي ماسكة أماندا من ظهرها والتانية بتضحك.
مياسة برُعب حقيقي:
إنتي مربية كلب؟؟ أنا عندي فوبياا.. أنا بترعب!
أماندا بضحك:
يابنتي متخافيش دا جرجير كلبي.
مياسة بإستغراب:
إسمه جرجير؟
أماندا:
أيوة عشان ودانه شبه الجرجير.. إنزلي بس متخافيش.
مياسة برُعب:
طب عشان خاطري إربُطيه في حتة أو دخليه أي أوضة.
أماندا بضحك:
إنزلي بسس والله لأخليكي تحبيه.
جرجور قلبي تعاالى.
جه الكلب جري ووقف عند رجلين أماندا وهو بيبُصلها بحماس وبيهز ديله.
أماندا وهي بتطبطب على راسه:
جود بووي.. متضايقش الضيفة ولا تخوفها تمام؟ عشان هتقعُد معانا هنا.
خرج الكلب لسانه وهو باصصلهم ف مدت أماندا إيديها بهدوء وهي بتقول لمياسة:
تعالي إنزلي متخافيش، يلا عشان تُحطي حاجتك وتغيري هدومك ببيجاما من عندي.
نزلت مياسة وهي بتتحامى في ظهر أماندا لحد ما راحوا ممر الغُرف كان في ثلاث أوض.
فتحت أماندا واحدة منهم وهي بتقول:
دي هتكون أوضتك، هي مفيهاش مرايا بس هجيبلك.. فيها سرير ودولاب وشِباك زي ما إنتي شايفة.
مياسة بسعادة وهي بتبُص حواليها:
دي جميلة أوي كتر خيرك.
أماندا بإبتسامة:
إنتي جعانة؟
مياسة بخجل:
لا.
أماندا حست بيها ف قالت:
كدا كدا هطلُب بيتزا ف هجبلك وبما إن السفير مريحنا بعد شُغل إنهاردة ف هنتفرج على فيلم لذيذ سوا وإحنا بناكُل.. ولا آنتي نعسانة؟
مياسة بحماس ونسيت اللي عمله الحارس الشخصي بتاع المايسترو معاها قالت:
لا مش نعسانة هنتفرج.
أماندا وهي بتطبطب على كتفها:
يلا خُدي راحتك لحد ما أجبلك حاجة تلبسيها.
* في منزل العقرب
عزيز بضيق:
تاني يا عقرب البت دي.. هي إيه اللي وداها المُستشفى أساساً؟
العقرب بهدوء:
بتشتغل هناك عاملة نظافة.
عزيز بجدية:
عاوزك تبعد عن العالم دي ومتسلمش قلبك لأي حد عشان محدش يستغلك.
العقرب بضيق:
مش عاوز أتكلم في المواضيع دي.. تشرب إيه؟
عزيز بهدوء:
لا ياعم يادوبك نمشي، سيليا مش هتقدر تقعُد أكتر الدكتور موصينا في الحمل دا بالذات ناخُد بالنا كويس أوي وترتاح أكتر من اللازم.. بس سيلا وحشتنا وجينا نشوفها ونحضُنها.
خرجت سيليا وهي ماسكة إيد سيلا وملبساها بيجامتها الصُغننة وقالت:
حميتها بنفسي أهو، بلاش تأكلها أو تشربها مانجا عشان عندها حساسية منها.
العقرب وهو باصص ل سيلا بحُب:
متقلقيش حاضر.
حضنوها عزيز وسيليا وخرجوا تاني عشان يلحقوا يروحوا.
وطى العقرب وشال سيلا وهو بيقول:
مبسوطة عشان شوفتيهم؟
هزت سيلا راسها بمعنى أه وفجأة راحت عطست.
العقرب بصدمة:
هيجيلك برد عشان مبلولة.. تعالي معايا الأوضة.
* في قصر أمير الدهبي
صِبا كانت نايمة على سرير شجن ورايحة في النوم فجأة سمعت صوت دوشة ومرة واحدة لقت أمير داخل أوضة أمه مُندفع وغضبان وشجن وراه بالكُرسي بتاعها وهي بتقول:
إهدى يا حبيبي إهدى.
أمير ل صِبا بحزم:
وريني رقبتك!
بصتله ومردتش عليه ف شال شعرها على جنب لقى رقبتها معلمة راح قلع جاكيته ورماه على الأرض وخرج من الأوضة عفاريت الدُنيا بتتنطط في وشه.
خرجت صِبا وراه وشجن وراهم وهُما مش فاهمين في إيه.
نزل أمير لتحت لقى عمه في صالون القصر بيشرب خمرا والكاس قُدامه.
جه أمير بمُنتهى الغضب راح كاسر الكاس بإيده وهو بيقول بغضب:
إنت مديت إيدك على مراتي وأنا مش هنا؟؟
الدهبي رفع راسه وبص لأمير وهو بيقول:
حد يكلم عمه بالط..
قاطعه أمير بزعيق عالي:
أنا بسألك ترُد عليا!!
الدهبي قام وقف وقال:
خنقتها خنق بسيط.. كانت بتحاول...
بوكس جه في وش الدهبي خلاهم كلهم يتصدموا.
أمير بغضب:
مفيش مخلوق على الأرض من حقه يلمس مراتي.
الدهبي من بين سنانه:
إنت عاق وعار على عيلة الدهبي.. بتمد إيدك على عمك و..
قاطعه أمير بزعيق والحرس بيحاولوا يسحبوه لورا:
يلعن أبو دي عيلة إنت متلمسش مراتي لا إنت ولا غيرك.. أنا هنا اللي بمشي القصر داا.
شجن بصدمة:
أمير إهدى يابني إهدى.
أما صِبا كانت عمالة تبُصله ونفسها تترمي في حُضنه.
أمير بتحذير للقصر كُله:
أقسم بالله اللي هشوفه بيضايق أمي أو مراتي وحريمي هيبقى حسابه معايا أناا.
الدهبي بغيظ:
أنا هعرف أبوك وأسيبلك القصر بتاعك دا.
أمير بغضب:
بالسلامة وخُد الباب في إيدك.
سحب صِبا من إيديها وطلع بيها على فوق وهي ماشية وراه زي المسحورة.
دخلها الجناح ورزع الباب وهو بيبُصلها وبياخُد نفسه بغضب بيحاول يهدأ.
صِبا بتبُصله بعيونها وساكته ف قال هو بنبرة حادة من بين سنانه:
ليه مبتقوليش ليا وليه فاكرة إني هطلعك دايماً غلطانة؟
سكتت صِبا شوية بعدها قالت:
لإنك كرهتني..
قرب أمير وهو بيشيل خُصلات شعرها على جنب وبيبُص على الأحمر اللي في رقبتها ف قال بصوت مبحوح من الزعيق وهو بيلمس رقبتها:
بتوجعك؟
كانت أنفاسه الدافية محوطاها وريحة برفانه كمان.. غمضت عينيها بألم وقالت بهمس:
دي ولا حاجة قُصاد وجع قلبي.
فتحت عينيها لقت أمير بيبُصلها مصدوم ف بلت شفايفها بلسانها وقالت برعشة ونبرة مخنوقة من العياط:
يعني.. أقصُد إن الموقف ك..
قاطعها بقُبلة عميقة.. أكثر رومانسية وأكثر شغف وهي دموعها بتنزل عشان موجوعة من جوازه وفي نفس الوقت وحشها.
بعدها عنه ف خدت نفسها وقال هو وهو ماسك خُصلات شعرها وبيتكلم وهو مغمض عينه:
وجودك معايا في مكان واحد بيخليني أفقد السيطرة على نفسي.. متخرُجيش من جناحك وسامحيني على اللي حصلك إنهاردة.
خرج من الجناح بسُرعة ف لمست هي شفايفها بإيديها وهي بتعيط وكإنها مش عوزاه يروح من جنبها أبداً.
* في أوضة العقرب
كان مقعد سيلا على الكومود وبيسشورلها شعرها بالسشوار بتاعه.
هو بهدوء:
دا عشان ميجلكيش برد.
سيلا بسعادة:
الهوا بيخرُج منه سُخن.
العقرب:
عشان ينشفلك شعرك.. ينفع لما تبقي جعانة تعرفيني؟
سيلا سكتت شوية وتجاهلت السؤال بعدها قالت:
هو أنا هفضل هنا على طول؟
قفل العقرب الإستشوار وقال بهدوء:
دي أُمنيتي.. ♡
* في فيلا كادر وميرا
جهزت ميرا صينية حلوة للسهرة وحطتها قُدام كادر اللي كان مصدع على غير عادته، قعدت جنبه وهي بتقول بقلق:
أعملك قهوة طيب أو أجيبلك بانادول!
كادر بصُداع وإرهاق:
لا لا.. هبقى كويس متخافيش.
عمال يبُصلها ووشها بيروح يمين وشمال في عينه.
قالتله ميرا بهدوء:
بتضغط على نفسك في الشُغل إنت.
كادر بنبرة عصبية وهو عمال يدعك راسه:
عشان بشتغل مُهندس مش قتال قُتلة زي أبوكي!
ميرا بتبريقة:
كادر!!
مسك الصينية اللي هي لسه عملاها راح رازعها في الأرض وهو بيقول بزعيق من غير مُبرر:
هو إيه اللي في إيه! لا يكون مش عاجبك كلامي؟
وقفت ميرا بعصبية وقالت:
أيوة مش عاجبني طبعاً مش من حقك تتكلم عن بابي كدا.
ضربها بالقلم وهو الدُنيا بتروح وتيجي قُدام عينه وغاضب بدون سبب.
ميرا بصدمة:
بتمد إيدك عليا!!
* خارج الفيلا
سيليا وهي بتنزل من العربية:
تفتكر كان لازم نتصل نقولهم إننا جايين نزورهم بالمرة ولا نعملها مُفاجأة؟
أاااااااه.
صوت صُراخ من الفيلا خلى سيليا تبرق وهي بتبُص لعزيز وبتقول بصدمة:
إيه دا في إيه؟؟
* داخل المُستشفى
المايسترو بغضب:
حتى لو مات واحد منكم ف التاني يروح يدور على البت دي ويجبهالي من تحت الأرض.. وشوفولي الدكتور الزفت هيكتب لميعاد خروجي إمتى.
الحارس:
متقلقش يا مايسترو هندور عليها لحد ما نلاقيها ونجيبهالك.
المايسترو بغيظ:
مش عاوز أي عقبات بيني وبين العقرب، عاوز كُل اللي تدخلوا بيننا يتصفوا ونبدأ أنا وهو من جديد..
* بالقُرب من فيلا كادر
إتصلت سيليا على سيا بعد ما فشلت هي وعزيز يفضوا الخناقة بين كادر وميرا.
رن الفون لحد ما ردت سيا وقالت:
أيوة يا سيليا.
سيليا بصوت مهزوز:
ألو يا ماما.
سيا وهي بتُقعد:
أيوة يا سيليا، عاملة إيه.. إيه صوت الدوشة اللي حواليكي دا؟
سيليا إتنهدت جامد في الفون وهي بتقول بتوتر:
ماما معلش تيجي من غير ما تقولي لعمي كينان ولبابا؟
بصت سيا على سلم الفيلا بتشوف بدر بعدها قالت بهمس في الفون:
أجي فين ومقولش لأبوكي إيه؟ في إيه يا ماما!
سيليا بتوتر:
أنا عند فيلا كادر وميرا، مكسرلها كوبايات وأنتيكات كتير وهي بتصوت وصوتهم جايب لأخر الكومباوند، كادر بجد راكبه شيطان وصوته صعب صوت زعيقه صعب وميرا بتصوت وبتطلب الطلاق.
قامت سيا من على الكنبة وهي بتقول بتبريقة:
يعني إيه مكسرلها الحاجة!! من إمتى وكادر بيعمل كدا.. أنا هلبس وجاية خليكي عند أخوكي لا يعمل في البت حاجة.
سيليا بخوف:
عزيز حاول يهديه بس كادر طردنا وقفل الباب.
قفلت سيا في وش سيليا وهي طالعة على سلم الفيلا بتعب ظهرها.
دخلت الجناح لقت بدر نايم على السرير وبيشوف الفون بتاعه.
شاف سيا رايحة الدريسينج روم عشان تغير هدومها ف قالها بترقُب:
مالك في إيه؟
سيا وهي بتغير هدومها:
مفيش ميرا تعبانة شوية ف ريحالها.
إنعدل بدر على السرير وقال:
قولتي لكينان ومادلين؟
سيا بسُرعة:
لا!! متقولش حاجة ليهم خالص.
بدر بصوت عالي نسبياً:
هو في إيه مقولش إيه.
خرجت سيا من الدريسينج روم وهي بتقول لبدر بهدوء:
يا حبيبي دي بنتهم وبيحبوها بيخافوا عليها من الهوا، أنا هروح مش هقصر معاها متقلقش ولو إحتاجت دكتور هجبلها.
بدر وهو بيقوم:
هاجي معاكي طيب.
سيا بهدوء:
خليك يا حبيبي هطمنك بالفون، يلا لا إله إلا الله.
بدر بريبة:
مُحمد رسول الله.
خرجت سيا بسُرعة وركبت عربيتها وراحت لفيلا كادر.
* أمام الفيلا
أول ما نزلت من عربيتها سمعت صوت كادر عالي أوي بزعيق شديد:
أفتحييي.
جريت ناحية باب الفيلا بتضرب الجرس وبتخبط على الباب وبتقول بصوت عالي:
إفتح أنا أمك، إفتح يا ولااا.
نزلت سيليا من العربية وهي واقفة بتبُص من بعيد.
إتفتح الباب راحت دخلت سيا وهي بتضرب بوقها وبتقول:
بسس بسس وطي صوتك إتفضحنا قُدام الناس كفاية.
كادر وكأن شياطين الدُنيا راكبينه وصوته مالي الدنيا:
ملكيييشش دعووة. إنتي * لأمه * خرجيها من الأوضة.
ميرا بعياط وصوت صويت:
بتمد إيدك عليا أنا، هكلم بابي وإنت هتطلقني غصب عنك.
راح كادر رايح ناحية باب أوضتها وخبط برجله جامد راحت ميرا مصوته.
كادر ووشه محمر كأنه مش في وعيه:
إفتحي أم الباب دا.
سيا بتعب عشان ظهرها فقراته ضعيفة:
يا ولااا إيه اللي جرالك، يعني إيه مديت إيدك عليها.
مسك كادر الفاظة الاخيرة راح رازعها على الأرض إتكسرت وهو بيقول بصوت عالي:
محددشش يتدخل، خليها تفتح الباب بدل ما أولع في البيت.
سيا الدنيا بتلف قصاد عينيها وهي بتقول:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، كفااااية.
كادر بصوت عالي:
إنتييي طاااااااالق.
صويت ميرا على صويت سيا مخلي سيليا تترعش برا البيت.
شوية وخرج كادر وركب عربيته ومشي بسُرعة كإنه هيعمل حادثة ويموت.
سندت ميرا على باب أوضتها بتعيط والضغط عالي عندها وصوت شهيقها وعياطها عالي جداً.
خبطت سيا على الباب وهي بتقول بحنية وشفقة:
إفتحي يا ميرا، إفتحي يا بنتي متخافيش مشي.
ميرا بعياط ورعشة:
مش هفتح، هيموتني أنا وإبني مش عوزااه مش طلقني هتصل على بابي ياخدني.
سيا بحنان:
وحياة أمه لاربيه، إفتحي بس والله مشي.
فتحت ميرا وهي بترجع لورا وقميص نومها مقطوع من ناحية الكتف ومعيطة متبهدلة.
ميرا بعياط وشهيق:
لو ترضيها لبنتك، لو ترضيها لسيليا قوليلي.
سيا بهدوء:
مرضاهاش تعالي متخافيش.
بصت سيا لصورة شهر العسل بتاعتهم اللي متعلقة على الحيطة بتاعة جناحهم.
قربت ميرا بعياط ل سيا وهي بتقول بهستيريا:
كسر كُل حاجة وغلط فيا وفي بابي من غير سبب إهيء.. وطلقني.. رمى عليا يمين الطلاق والله لأروح لبيت بابي.
سيا وهي بتطبطب عليها:
إزاي يا بنتي من غير سبب! دا كلام معقول يعني.
ميرا بعياط وألم:
أيوة والله العظيم من غير سبب إهيء وكسر حجات كتير إنتي مترضيهاش لبنتك والله لأروح بيت بابي وما هرجعله.
قعدتها سيا على الكنبه وهي بتقولها:
إنتي فهميني يعني إيه من غير سبب؟ إتجنن ولا إيه فهميني اللي حصل بالظبط.
* في أحد منشورات الفيس بوك
محطوطة صورة كادر وميرا في بوست والصورة مكتوب عليها كلام غريب وواحد كاتب في البوست ( يا جماعة لقينا الصورة دي وإحنا بنعمل تطهير للمقابر ك عادتنا وشكلهم ناس مهمين من لبسهم أو مُمثلين ف اللي يعرفهم يوصلهم البوست دا وحسبي الله ونعم الوكيل في اللي بيأذي غيره).
الكومنتات:
مش دول كادر وميرا ولاد رجال الأعمال اللي فرحهم قلب السوشيال ميديا.
إلحقي كادر وميرا بتوع صور الإنستا أهُم!
ناس تانية عمالة تتحسبن في اللي عامل العمل..
وأت المنشنات ليهم في البوست عشان يشوفوه..
صورتهم مكتوب عليها ( فُراق.. موت.. مرض.. كُره).
* عند ميرا وسيا
ميرا بعياط:
بس وأنا عارفة إنه بقاله كام يوم مصدع الصُداع دا.
وكمّلت بخجل وقالت:
ومبيقربليش والله وقولت عذراه عشان الشُغل لكن لما جيت قولتله عشان الشُغل غلط في بابي وقام مكسر البيت.
سيا بضيق:
والله يا بنتي دا ما طبع كادر وعُمره ما يقدر يمد إيده عليكي دا إنتوا حُب الطفولة وبيخاف عليكي من الهوا الطاير.. دي عين عشان بتنزلوا صوركم سوا كتير.
ميرا بعياط:
عين أو مش عين أنا تعبت والله خلاص ومش هرجع.
سيا بهدوء:
إستهدي بالله ونسأل شيخ عن كفارة الطلاق دا إهدي..
* في قصر أمير
جمع الدهبي حاجته وحاجة بنته وخرجوا سوا وهو بيبُص للقصر.
نانسي بتعب:
هنروح فين هنرجع للفيلا بتاعتنا؟
الدهبي بغيظ:
أومال عوزانا نقعُد في حُضنهم بعد ما مد آيده عليا؟؟ بشرفي لا أندمه.
إتأففت نانسي ف خرج الدهبي فونه من جيبة وإتصل على رقم مُعين.
وصله صوت راجل في وسط دوشة.
الدهبي بغيظ:
إنت فين يا زفت!
منصور من وسط الكباريه:
لامؤاخذة يا باشا مسمعتش الفون من الدوشة.
الدهبي:
سيب اللي بتعمله وقولي إنت فين وفي خلال ساعة هجيلك نتفق على حاجة جديدة.
منصور بإبتسامة عشان في شُغل وفلوس زيادة:
يا باشا أنا بتاعك، أنا في كباريه الهرم وهستناك.
قفل الدهبي في وشه وقال:
هوديكي الفيلا وأروح مشوار، على الله متهربيش من الفيلا زي أمك وتقابلي عُشاقك.
نانسي بصدمة وغضب:
مامي عمرها ما عملت كدا وماتت بشرفها.. بطل تفتري عليها دي ميتة.
الدهبي بقرف وهو بيزُق بنته:
يلا يلا بلاش كلام فاضي..
* داخل جناح أمير ولوليا
لوليا وهي بتحُط كريم مُرطب على إيديها:
اللي إنت عملته دا أكبر غلط والتوقيت مش مُناسب للعداوة دي مع عمي الدهبي.
أمير وهو بيقلع قميصه بنرفزة:
والله اللي أنا عملته دا أنسب حاجة واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط.. مش من حق حد يمد إيده على مراتي ولا يلمسها حتى لو كان مين.
لوليا وهي بتبُصله بطرف عينيها في المرايا:
ولما إنت بتحبها أوي كدا إتجوزتني أنا ليه؟
أمير بغضب:
يووووه هو تحقيق ولا إيه!! إتجوزتك عشان قولتي نتحد ونتزفت.
قامت لوليا بعصبية وعينيها حابسة دموع وقالت:
إوعى تقول عن إتحادنا للإنتقام نتزفت.. مش إنت اللي أبوك مات بالطريقة البشعة دي مقتول على إيد ناس متسواش.. إوعى تستهين بيا ولا بوجعيي!
خرجت من الجناح ورزعت الباب وسندت على السلم وهي بتعيط وبتشهق بوجع.. خافت حد يشوف ضعفها دا ف مسحت دموعها وخدت نفس عميق وهي بتهدي نفسها وبتفكر في طريقة تصالح بيها أمير على الدهبي عشان خطتها متبوظش.
* داخل منزل أماندا
دخلت أماندا الحمام تاخُد شاور وسابت الفلوس بتاعة الأكل لمياسة تفتح هي للراجل وتستلم الاوردر.
أول ما الجرس ضرب مسكت مياسة الفلوس وراحت ناحية الباب وفتحته ولسه بترفع راسها شافت..
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى
تبهت تفاصيل السماء الزرقاء وقت الغروب.
تختفي زُرقتها المُبهرة لتحل محلها ألوان باهتة.
ثُم بعد البُهتان تنطفيء بسواد الظلام.
ألا ترى أن رحيلك كان ك غروب الشمس عن السماء وتركها تنطفيء رويداً رويداً حتى باتت ك غياهب البئر؟
فتحت مياسة ظناً منها إن اللي على الباب هو الدليفري.
لكنها إتصدمت لما شافت العقرب واقف قُدامها ببرود وهو بيقول:
أماندا فين؟
إتلجلجت وحست برعشة خفيفة وهي بتقول بتوتر:
جوا بت بتاخُد شاور.
إتفضل!
بص العقرب قُدامه ودخل من غير ما يديها نظرة كويسة أو حتى إبتسامة.
قفلت مياسة الباب وراه وهي بتاخُد نفسها بالعافية وقالت:
إنت اللي طلبت منها تعيشني عندها الفترة دي مش كِدا؟
مردش العقرب عليها وفضل قاعد يهز في رجليه بضيق مُحاولاً تجنُب نظراتها ليه.
مياسة قربت منه وهي بتقول بهدوء:
صدقني أنا عملت كدا عش..
قاطعها العقرب وقال بحزم:
مش عاوزك توجهيلي كلمة عشان هتشوفيني كتير!
مش عاوز أتعاتب معاكي في حاجة ولا أناقشك لإنك مبقتيش تهميني.
أنا جيبتك هنا عشان متبقيش صيدة سهلة للمايسترو فهمتي!
خدت نفس عميق وهي بتبُصله في مُحاولة منها لمنع الدموع وفجأة إنهارت في وشه وقالت:
خلاص والله عرفنا.
عرفنا إنك مبقتش تحبني ولا مُهتم وفاكرني كسرت بقلبك عن عمد.
ضحك العقرب بخفة وقال:
مش هدخُل معاكي في جدال إنك في سطح المُستشفى قولتي إني أحن وأجمل راجل قابلتيه وكُل تصرُفاتك كانت بتثبت دا ولما روحت إتقدمتلك في نُص بيتك رفضتيني.
ودلوقتي بتحاولي ترجعي تتكلمي معايا عادي كإن مفيس حاجة، معنديش وقت أضيعه معاكي ف ياريت لما تشوفيني تتجنبي كلام معايا خالص.
سفير!
لف العقرب وبص لأماندا وتجاهل مياسة اللي واقفة قُدامه زي التمثال من غير روح وقال:
كلمتك على موبايلك كتير مفيش رد ف قلقت.
أماندا وهي بتنشف شعرها بالفوطة:
كُنت باخُد شاور والفون صامت.
أنا أسفة يا سفير حقك عليا.
العقرب برفعة حاجب:
ميهمكيش.
المُهم إجهزي عشان كمان شوية عندنا إجتماع مع الجماعة.
بيني وبينكم يعني.
بص لمياسة بطرف عينُه وقال:
وإبقوا إجهزوا عشان بالليل نروح ناكُل برا ك نوع من التغيير.
أماندا بإبتسامة:
والأمورة الصُغيرة هتيجي معانا؟
العقرب:
لا خطر عليها هقعدها مع المُربية.
ركزي مع تليفونك عشان دماغي بتودي وتجيب.
أماندا بهدوء:
أمرك يا سفير.
خرج العقرب وقفل الباب وراه ف قالت أماندا:
روحي الدريسينج روم بتاعتي وإختاري طقم حلو لسهرة بالليل عشان تلحقي تجهزي نفسك وأنا هلبس عشان السفير أمر نتجمع.
معلش كان نفسي أتفرج معاكي على فيلم للسهرة بس مش هقدر عشان كُنت فاكرة إن مفيش شُغل إنهاردة.
مياسة بخنقة:
هو إنتي تُقصدي مين بالأمورة الصُغيرة؟
أماندا بهدوء:
معنديش تفاصيل مُعينة أديهالك بس هي بنت بيحبها السفير جداً وتخُصه.
وحالياً عايشة معاه عشان دا أأمن مكان ليه.
مياسة بعصبية من غير ما تُقصُد:
يعني العشا خطر على البنت دي وأمان ليا!
هو بيحاول يعمل إيه مش فاهمة يثبت إن أي أحد أهم مني أنا؟
أماندا بصتلها بنُص عين وهي بتقول:
هو أنا مش فاهمة منك حاجة بس ياريت تجهزي ونبقى نقعُد أنا وإنتي بعدين نتكلم عن دا.
مياسة بعياط:
لا مش هروح مش عاوزة معلش.
أماندا بضحكة خفيفة:
مينفعش أقول للسفير لا، أنا معاكي لو في حاجة مضيقاكي ويا ستي طول العشا هفرفشك وأضحكك إتفقنا!
بس مينفعش أسيبك لوحدك من غير حماية وأخرُج أتعشى وأسهر معاهم طالما السفير أمر يبقى إجهزي.
مياسة وهي بتتأفف ورايحة ورا أماندا عشان تشوف حاجة تلبسها قالت:
سفير سفير معرفش سفير إيه النوايا الحسنة يعني!
* داخل قصر أمير
شجن بهدوء وهي قاعدة معاه في الصالة ودُخان سيجارته بيطلع لفوق قالت:
أحسن حاجة إنت عملتها، دا معملش إعتبار لحُرمة بيتك ولا لإنه ضيف هنا!
البنت كانت هتطلع في الروح بسببه.
لوليا حطت رجل على رجل وقالت بأريحية:
خلينا منبالغش يا طنط شجن.
هو أكيد عمي الدهبي معملش كدا من باب للطق أكيد هي إستفزته، وسوري بس قرار طرده من القصر مش في صالحنا.
شجن بنبرة توضيح وهي بتبُصلها:
قصدك مش في مصلحتك، وبعدين يا لوليا حتى لو إستفزته مش من حقه يمد إيده على مرات إبني الأولى هو كظا محترمش أمير.
طفى أمير السيجارة بغضب وهو حاسس إنه نفسه يخرج سلاحه ويض*رب عمه طلقتين بسبب ح*رقة دمه على صِبا وقال بعصبية:
خلاص أنا قراري مش هرجع فيه ولا عاوز صُلح مع حد ولت كتير!
إجهزوا عشان هنتعشى برا إنهاردة.
لوليا بسُخرية:
بالنسبة للمُمبار والحجات الغريبة اللي ريحتها صعبة اللي مراتك طبختها؟
بص أمير ل لوليا وقال بغضب:
هأكلهم ليكي لو مسكتيش وقومتي جهزتي من سُكات.
طلع لفوق بغضب ووش لوليا بهت.
إبتسمت شجن على رد إبنها لإن واضح إن لوليا قلبها إسود.
بعدها إتحركت بالكُرسي المُتحرك بتاعها ودخلت الاسانسير وطلعت للطابق اللي فوق عشان تجهز نفسها.
* داخل جناح صِبا
كانت قاعدة قُدام المرايا وهي بتحسس على رقبتها وبتفتكر دفاع أمير عنها وطردُه لعمه عشانها.
دخل أمير من غير خبط على الباب وقفل وراه.
إتخضت صِبا وإتنهدت لما شافته وقالت:
هو التخبيط على الأبواب مش في قاموسك؟
أمير وهو بيقرب وبيوقف وراها بيبُصلها في المرايا وبيقول:
أنا داخل على مراتي.
مبستأذنش.
مسكت صِبا كريم وحطيته على رقبتها وهي بتقول:
ويا ترى مراتك التانية بتعمل معاها نفس الكلام ولا مبتستقووش على حد في القصر دا غيري؟
إنحنى أمير وسند بإيده على رُكبه وقال عند ودانها:
أنا عملت عشانك إنهاردة اللي عُمري ما تخيلت أعملُه.
بالرغم من كُل شيء مترددتش أخُدلك حقك!
قامت صِبا من قُدام المرايا ووقفت قُدامه وقالت بعيون حمرا:
ومترددتش تتجوز عليا.
تخلي واحدة غيري على إسمك، مترددتش تجرحني في أول فُرصة مُتاحة ليك.
ياريتك يا أخي طردتني من قصرك زي ما عملت مع عمك.
بس متحسسنيش إني مطرودو من قلبك ومقعدني هنا أتفرج وبس!
إستغربت صِبا من نفسها وإنها إزاي خرجت اللي في قلبها بالسهولة دي قُدامه!
بس مبتقدرش تقاوم لما تشوفه.
أمير قرب خطوتين وقال من يين سنانه بغضب:
إنتي عاوزة إيه بالظبط من اللي جابوني عشان أنا جبت أخري منك!
مش كُل ما أدخُل هنا تقوليلي في وشي مش بحبك وأجبرتوني وكُل كلامك المُكرر دا؟
مش أنا دخلت لقيتك بتسمعي ريكوردات واحد غيري بيوصفك ونمتي عليها ولا نسيتي!
ما أتجوز وأعمل اللي أنا عاوزه تاعبك دا في إيه؟؟
قلبك إتجرح إزاي وإنتي محبتنيش!
بصتله صُبا في عيونه وسرحت شوية بعدها رفعت حاجبها وقالت بضيق:
مش هرُد عليك لو سمحت إخرُج من جناحي حابة أكون لوحدي.
أخد أمير نفس غاضب وقال:
جهزي نفسك عشان هنروح نتعشى برا.
صِبا بضيق:
ماليش نفس خُد مراتك التانية وروحوا إنتوا.
أمير بصوت هامس خلى صِبا قلبها يدُق:
كُلنا هنروح العشا دا.
أنا هخرجهم عشانك.
رفعت عينيها وبصت لعينيه بعدها بلعت ريقها وقالت:
طب إطلع عشان أجهز.
خرج أمير من الجناح وخدت صٕبا نفسها وبدأت تشوف هتلبس إيه للعشا.
* في منزل أماندا
وقفت مياسة جنب أماندا في الدريسينج روم.
مياسة وهي مميلة راسها على جنب:
أنا عاوزة ألبس حاجة عادية يعني مش مُلفتة أوي وكمان مش عاوزة أحُط ميك أب.
أماندا بتفكير وهي بتبُص لهدومها:
أجبلك قُرص توزعيها رحمة ونور على المرحوم؟
مياسة بصتلها وقالت بإستغراب:
إيه!
أماندا بغضب بسيط:
أومال إيه عاوزة ألبس حاجة عادية ومش عاوزة أحُط ميك أب في إيه يا بنتي!
بُصي سيبيلي نفسك خالص.
مياسة بلوية بوز:
يا ستي مش عاوزة أبهرج الدُنيا عاوزة أطلع عادية و.
أماندا بمُقاطعة:
ششش روحي إقعُديلي على المرايا كدا.
قعدت مياسة ف خرجت أماندا شنطة الميك اب قُدامها اللي فيها الفُرش وفتحت الأدراج عشان تطلع الفاونديشن والروج وكُله.
*في منزل العقرب
هو بحزم:
مش قولنا هننام إيه اللي خرجك من السرير!
سيلا واقفة مكتفة إيديها ولاوية بوزها وهي بتقول:
ماليش دعوة عاوزة أروح معاك مش عاوزة أقعُد مع الست دي.
العقرب بتصميم:
مينفعش قولتلك رايح شُغل بعدين ميعاد نومك جه.
قربت سيلا لرجله وقعدت تلعب بصوابعها الصُغيرة على رُكبته وهي بتقول:
لو سيبتني هعيط مش هنام.
بصلها العقرب لقاها رافعه راسها لفوق خالص عشان تقدر تشوف وشه وسانده بجسمها الصُغير على رُكبته.
بصلها بطرف عينه وقلبه دق عشان حرفياً مبيقدرش يقاوم الأطفال خصوصاً البنات ودلعهم.
وطى ورفعها على دراعه وبصلها وقال وهو بيلاعب شعرها:
ولو قولتلك مش هتأخر وهاجي على طول هتسمعي الكلام وتدخُلي تنامي؟
سيلا بطفولية:
هتجبلي حاجة حلوة.
العقرب وهو بيشيلها وبينفُخ في رقبتها ف بتتزغزغ وبتضحك:
هجبلك حاجة حلوة وبعدين هاكلك إنتي وأحلي بيكي.
باسها وإداها للمُربية وهو بيقول:
إتأكدي إنها نامت وخلي بالك منها.
جه يسيب سيلا مع المُربية لقاها ماسكة صوباعه بإيديها الصُغيرة وبتبُصله برجاء ميسيبهاش.
إفتكر أمل لما عملت نفس الحركة لما أمها كانت معقباها ومرضيتش تخليها تنزل معاه لماتش الكورة.
ف رفع صوباعه ناحية شفايفه وباس إيدها بنهم زقال بنبرة حُب:
هرجعلك متخافيش ♡.
لبس جاكيت البدلة الكُحلي بتاعه وحط السلسلة بتاعته جواه وهو مرجع شعره الطويل ورا ودانه.
خرج من الشقة وركب عربيته وإتجه ناحية المطعم لقى إتنين من جماعة الرمادي مستنيينه قدام المطعم هناك.
نزل وهو بيفتح زُرار البدلة بتاعه وبيقول بتنهيدة من البرد:
أومال فين أماندا مجاتش لسه؟
اللورد وهو بيطفي سيجارته وبيدوس عليها بجزمته السودا:
تلاقيها بتحُط نُص كيلو مكياج على خلقتها عشان يبقى مظهرها مقبول.
سند العقرب بكوعه على العربية وهو باصص للورد وقال:
أنا عاوز أفهم إيه الحوار اللي بينك وبين أماندا!
اللورد وهو بينفُخ دُخان البرد قال:
عملالي فيها راجل يُعتمد عليه وبتعرض نفسها للخطر كتير بسيب غبائها دا.
ومبتسمعش حد يعني لو حد خايف عليها مثلاً وبينصحها تقعُد ترفع في حاجبها وتسمعه زبرضو تعمل اللي في دماغها.
دماغها جزمة قديمة.
إبتسم العقرب على جنب وهو بيخبطه بضهر إيده في قلبه وبيقول:
شكل دا إتحرك ولا إيه؟
اللورد بإبتسامة مقدرش يخبيها:
إتحرك إيه بس يا سفير لا أنا بتكلم عامة.
وصلت عربية أماندا ف بص اللورد بطرف عينه بمُراقبة.
وركز العقرب على العربية عشان عارف إن مياسة جواها.
نزلت أماندا وهي رافعة شعرها كُله لفوق كحكة.
وحاطة روج فاقع أحمر وفُستان إسود بحزام من الخصر وعليه كعب نبيتي.
العقرب بتصفيرة:
عاوز رأيي يا لورد.
مش محتاجة كيلو دقيق زي ما قولت هي جامدة كدا كدا.
اللورد بغيرة وهو بيعُض شفته اللي تحت:
لبسها مُستفز شبهها.
فتحت مياسة بابها والعقرب مركز عليها جامد.
نزلت رجليها البيضة اللي لابسة جزمة كعب سودا كعبها رُفيع ولونه ذهبي.
بلع ريقه وعينيه بترتجف.
نزلت مياة بفُستانها الضيق التايجر الغامق وشعرها الكيرلي وروجها الغامق والأيلاينر اللي محدد عينيها.
خد العقرب نفسه وهو بيبُصلها وكأن العالم من حواليه وقف عن الدوران.
نزلت مياسة وأول ما شافت العقرب قلبها دق وسرحت فيه.
قربت أماندا من وراها وهي بتهمس في ودانها وبتقول:
إجمدي كدا عشان غالباً من غؤر ما تحكي فهمت إن في بينكم إعجاب.
مياسة شعرها الكيرلي بيطير على عينيها وبتبُص لأماندا بضحكة مكسورة وبتقول:
بقى بيكرهني دلوقتي.
أماندا بهمس:
السفير لو كرهه حد مش هيحُطه قُدام عينه طول الوقت.
هو ممكن يكون مجروح منك أو متضايق لكن لو بيكرهك مش هيقولي قعديها معاكي ويهتم لأمرك.
اللورد بصوت عالي:
خلصنا ولا إييه؟
اماندا بتأفُف:
هوووف يلا يا بنتي.
قربت أماندا ووقفت قُدام اللورد وهي بتقول بعصبية:
إنت بتزعق ليه وبصفتك مين؟
اللورد وهو باصصلها:
المطلوب نتنقع في البرد لحد ما تخلصي حواراتك!
أماندا بعصبية:
وإنت مالك إنت أتكلم براحتي مع اللي انا عوزاه في الحتة اللي تعجبني.
العقرب من بين سنانه:
مش عاوز صوت تاني فضحتوا اللي جابوا أبونا!
إدخلوا يلا مكانش عشا دا.
أماندا وهي ماشية جنب السفير وهُما داخلين المطعم:
هو إحنا ليه عملنا skip للإجتماع بتاعنا؟
العقرب وهو داخل قالها:
عشان ترابيزتنا إتحجزت على ميعاد بدري ف هنضطر نأجل إجتماعنا.
دخلوا جوا وشاورلهم الجرسون على ترابيزتهم.
قعدوا عليها وهُما بياخدوا نفسهم.
ونياسة كانت عمالة تلعب في الشوكة اللي قُدامها بإحراج من العقرب.
فتح المنيو وبص فيه بنُص عين ووجهلهم كلام من غير ما يبُصلهم وهو بيقول:
ما تفتحوا تشوفوا هتاخدوا إيه.
والحساب كله عليا أنا عازمكم.
حست أماندا إن مياسة مكسوفة ف فتحت المنيو بتاعها وهي مميلة على مياسة وبتقولها:
بتحبي إيه بالظبط ومبتحبيش إيه عشان أقولهم طبقك.
مياسة وهي بتبُص للمنيو قالت لأماندا:
مش عاوزة حاجة طالما هو اللي هيدفع.
مش فوق ما زعلان مني أخليه يدفعلي.
أماندا بصدمة:
إنتي عبيطة يابنتي إيه اللي بتقوليه دا، إعتبريني أنا اللي عزماكي يا ستي.
مياسة بتردد:
ما أنا مش عاوزة أصلاً.
أماندا بهدوء:
بتحبي فراخ ولا لحمة طيب؟
مياسة بضيق:
متحُطنيش في موقف مُحرج معاه.
أماندا بخُلق ضيق:
يابنتي ما إنتي نازلة معانت على أساس هنتعشى برا إيه الصدمة بتاعتك دي فهميني.
مياسة بملل:
خلاص هاخُد لحمة.
شهقت وهي بتبُص في المنيو وقالت:
هو إيه دا اللي ب ٥٠٠ جنيه؟
أماندا بضحكة:
يابنتي وطي صوتك، مش طلبتي لحمة خلاص.
بعدين علت صوتها وقالت:
يا سفيير.
أنا هاخُد باستا بالهوت صوص والجريلد شريمب.
وعاوزين هنا ستيك مشوي وماش بوتيتو.
اللورد بسُخرية منها:
لا ألف سلامة.
عوجت أماندا بوقها وهي بتبُصله بقرف ف قال العقرب للورد:
إهدى بقى متبوظلناش اليوم.
* في قصر أمير الدهبي
كان ماسك السيجار بتاعه وعمال رايح جاي وهو واقف مستني لوليا وصِبا يخلصوا.
شجن بهدوء:
مبسوطة إنك قررت تخرجناوعلى شرف صِبا.
عشان تروق نفسيتها بعد اللي حصل.
أمير هز راسه وقال:
يارب بس يخلصوا عشان مرقعة الحريم في اللبس دي بتخنُقني.
صوت كعب نازل على سلم القصر ف رفع أمير عينه وبص لقى صِبا لابسة بنطلون إسود قُماش وتيشيرت أحمر مربوط على الجنب ناحية الوسط.
وشعرها فرداه على جنب عملاه ويفي وحاطة روج ومانيكير أحمر.
فضل مركز على الروج اللي في شفايفها وهو بيفتكر لما كانت بين إيديه لما سحبها يراضيها.
فاق من تخيلاتُه لحد ما وصلت عندهم ووقفت جنب كُرسي شجن وهي بتقول بإحراج من نظراته ليها:
أنا جهزت.
عمال يبُصلها زي المسحور أو زي الطفل اللي إتحط بدون مُقدمات في دريم بارك.
مشالش عينه من عليها وهي عمالة تلعب في شعرها وتجيبه يمين وشمال من توترها.
قربلها وهي واقفة جنب شجن ف حست قلبها بيدُق زي العد التنازُلي.
لحد ما وقف قُدامها وبطرف صوباعه لمس شفتها اللي تحت وهو بيضغط عليها لحد ما طلع جُزء من الروج في صوباعه.
داق الروج وهو بيبُصلها في عينيها وبيقول بنبرته الرجولية الهادية:
طعمه حلو أوي.
صِبا إترعشت من حركته ف نزل صوابعه على رقبتها بحنان وهو بيقول:
لسه بتوجعك؟
إبتسمت صِبا بإرتباك وقالت:
ها لا.
يعني مش أوي.
نزلت لوليا وهي بتقول:
أنا جهزت كمان.
هنتحرك ناو!
فاق أمير على صوتها وهو بيدي صِبا ظهره وبيبُص ل لوليا بهدوء وبيقول:
أه بس هنركب على عربيتين عشان ماما تقعُد براحتها وعشان لو حد فيكم تعب في نص السهرة يلاقي السواق يرجعه.
شجن بتعب:
هركب أنا مع السواق أنا وصِبا.
إبتسمت صِبا ولسه لوليا بتدخل دراعها في دراع أمير بسعادة عشان تركب معاه راح قال هو:
لا.
صِبا هتركب معايا أنا.
لوليا هتركب معاكي يا امي مع السواق.
سحبت لوليا دراعها من دراعه وهي بتقول:
دا عشان إيه؟
أمير بحزم:
دا عشان أنا قولت كدا.
سحب صِبا من إيديها لبرا وهي بتقول بخوف:
أمير إيه اللي إنت عملته دا؟
وقف وهو ماسك إيديها ولف وبصلها وقال:
خايفة مني؟
بصتله والهوا البارد بيطير شعرها وكانت لسه هترُد ف قال أمير بنبرة مليانة عشق:
عارفة من ساعة ما شوفتك نازلة على سلم القصر وأنا نفسي في إيه؟
صِبا بكسوف لدرجة وشها إحمر ونفسها إضيق:
أمير من فضلك.
حط إيده على ظهرها وسحبها ناحيته جامد وقال:
نفسي دلوقتي حالاً ميفصلش بين جلدي وجلدك سنتيمتر واحد حتى.
فضل باصص لشفايفها وهي بتبلع ريقها ومغمضه تينها.
غمض عينه ولسه بيقربلها سمع لوليا بتقول بنبرة حادة:
مش هنتحرك ولا إيه؟؟
بعد أمير وهو بياخُد نفسه وقال ل صِبا:
إركبي جنبي.
ركبت صِبا جنبه وركب هو في كُرسيه وساق العربية.
في نُص الطريق شغل أغنية " آحضني نفسي أضمك نفسي إكمل عمري جنبك قلبي سامع نبض قلبك هموت عليك ".
سندت صِبا خدها على إيديها وهي باصة للشباك ومُبتسمة بسعادة.
*داخل المطعم
العقرب وهو قاعد مع جماعته فجأة دخل الجرسون ووراه أمير الدهبي ولوليا وصِبا وشجن والحرس واقفين عند البوابة جنب حرس العقرب.
إتعدل هو وهو قاعد على ترابيزته ورافع حاجبه وقال:
دا إيه اللي جابه دا!!
أماندا وهي رافعة حاجبها:
فعلاً.
مجموعته ناقصها الدهبي ومنص.
اللورد بوشوشة للعقرب:
نجهز أسلحتنا يا سفير؟
رفع العقرب إيده بمعنى لا وقال:
مش مستاهلة طالما جاي مع حريمه.
دخل أمير وهو باصص للعقرب وبيقول من بين سنانه:
جه الفار لمصيدته برجليه.
قعدت لوليا جنب أمير وهي بتبُص للعقرب وبتقول:
هو دا اللي عمي الدهبي حكالي عنه؟
أمير بإبتسامة إستهزاء على جنب:
بشحمه ولحمه.
ال***
اللي إسمه القائد فينه؟
شاور العقرب للجرسون وهو بيقول:
مين اللي مع أمير الدهبي دول؟
الجرسون:
جماعته يافندم منعرفش أساميهم لإن الترابيزة محجوزة بإسمه هو.
مشي الجرسون ف قام اللورد بصنعة لطافة يسأل الحرس.
واحد منهم جاوبه ف رجع اللورد قعد جنب العقرب وهو بيقول:
مش هتصدق يا سفير.
دي مراته الأولى صِبا.
وأمه.
ومراته التانية.
لوليا الخولي.
العقرب بصدمة:
مييين!!
بص للوليا لقاها بتاكُل مخلل وبتبُصله بنظرة أفعى على وشك الإنقضاض على فريستها.
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل الثامن 8 - بقلم روزان مصطفى
بصلها العقرب بضيق بعدها قال للورد:
لحق يتجوزها ابن الوارمة.. ما بيصدق يلاقي فرصة هو وعمه عشان يجمعوا أكتر ناس بيكرهونا ويكبروا دايرة أعدائنا.
اللورد بوشوشة للعقرب وهو بيبص لجماعة أمير:
في حاجة غريبة يا سفير.. الدهبي وبنته مش قاعدين معاهم.
بص العقرب لترابيزتهم وقال بشك:
تصدق أه!
في المستشفى
المايسترو كان الحارس بتاعه بيلبسه جاكيته والبرنيطة السودا بتاعته. سند على عصايته ف سمع صوت الدهبي داخل بيقول:
حمدالله على السلامة يا شريكي.
المايسترو بتعب:
لا فيك الخير من كتر زياراتك ليا حفظت شكلك.
قعد الدهبي وهو بيقول:
مش كنت محبوس في قصر ابن أخويا وخلاص أخدت إفراج؟ المهم كويس إنك خرجت إنهاردة عشان تبقى متابع معايا اللي بعمله أول بأول.
خرج الحارس وهو شايل شنطة المايسترو الصغيرة ف قال المايسترو بابتسامة عتاب:
على أساس فارق معاك تعرفني التطورات! دهبي إحنا صحاب وعشرة عمر من زمان وأنا أكتر حد فاهمك.. إنت لو ملكش مصلحة معايا مكنتش جيت إنهاردة.. ولولا إن ليا عيون وودان في كل حتة مكنتش هعرف كل حاجة وأنا على سريري هنا في المستشفى.
وقف الدهبي قدامه وقال بصعوبة:
يا مايسترو متقولش كده أنا بس مكنتش حابب أشغل بالك بمواضيع تحرق الدم عشان صحتك مش هتستحمل.
خبط المايسترو بعصايته في الأرض وقال:
وأنا خلاص خرجت أهو.. بس هفهمك حاجة قبل ما تحكيلي أي مخطط في دماغك، العقرب في حمايتي يعني لو ضفره اتكسر إنت المسؤول قدامي.
الدهبي بغضب:
أنا مش مسؤول غير عن أفعالي اللي هحكيلك عنها دلوقتي.. أما سي زفت بتاعك اللي اسمه العقرب ف هو ليه أعداء كتير أوي غيري، مش كل حاجة تعلقوها على شماعة اللي جابوني.
المايسترو وهو بيكح:
يلا بس نطلع من هنا أحسن المكان ده جابلي اكتئاب.
خرجوا سوا وهما ماشيين في ممر المستشفى قال الدهبي:
كلمت منصور اللي كان شغال معاك قبل بيلي.
المايسترو وهو مكمل مشي قال ببرود:
عارف.
وقف الدهبي عن المشي وهو باصص للمايسترو بصدمة. وقف المايسترو ولف وبصله وقال بابتسامة:
قلتلك عارف اللي بيحصل كله من وأنا على السرير.
في المطعم
نزل الأكل على ترابيزة العقرب ف كلهم فضلوا يبصوا للطباق وللعقرب.
اللورد بهدوء:
هناكل يا عقرب؟
العقرب وهو بيمسد الشوكة والسكينة:
أيوة يابني ما إياكش يولعوا.. ابدأوا أكل عادي جداً.
بدأوا ياكلوا ومياسة مكسوفة وعمالة تبص للعقرب من وقت للتاني. بصلها بطرف عينه بعدين رفع حاجبه وهو بيقول:
مبتأكليش ليه؟
اللي على الترابيزة ابتسموا وهما بيبصوا لمياسة. رفعت راسها عن الطبق وهي باصة للعقرب وقالت:
بتكلمني أنا!؟
العقرب بصلها وقال:
أيوة.. كلي عشان أنا عازمك متتكسفيش.
بدأت مياسة تاكل وهي بتبص له باشتياق لكنه تجاهل نظراتها تماماً.
على ترابيزة أمير
بعد ما طلبوا الأكل ساندت لوليا على إيديها وهي باصة لصبا وقالت:
معتقدش إن الأكل اللي طلبتيه هيعجبك.. بالنسبة للحاجات الغريبة اللي عملتيها في القصر والريحة البشعة بتاعتهم.
رفعت صبا عينيها وبصت للوليا وهي بتقول باستفزاز:
طالما أمير اللي طالب ليا ف أكيد هيعجبني.
كان قصدها تستفز لوليا. لكن أمير لما سمع جملتها ساند طرف الكاس على شفايفه وهو بيبص لها برغبة لدرجة من إحراجها فتحت المنيو تاني وعمالة تقرأ فيه رغم إنهم طالبين أكل.
نزلت أطباقهم ف قال أمير موجه كلامه للوليا:
مش عاوزين كلام كتير ملوش لازمة على الترابيزة ياريت.. أنا مخرجكم نغير جو ف بلاش خنقة.
اتغاظت لوليا وبدأت تاكل وهي بتستطعم الأكل باستفزاز وبتبص لهم. وجهت نظرها للعقرب اللي هو كمان كان مركز عليها.
جت جرسونة وهي ماسكة الدفتر بتاعها وقالت للعقرب بذوق:
في مشكلة في الأكل يا فندم أو ناقصكم شيء؟
بص العقرب لاسمها اللي متعلق على التيشيرت وقال:
لا مفيش.. يااا.
ابتسمت هي وقالت:
صحة وعافية.
بصت مياسة بغيرة للبنت ف قال العقرب للبنت عشان يغيظ مياسة أكتر:
لو نعرف إن المطعم فيه إستاف حلو كدا كنا هنبقى زباين دائمين عندكم.
حست البنت بالخجل وقالت:
شرف لينا يا فندم.
راحت ناحية ترابيزة أمير وقالت:
أخبار الأكل إيه؟
أمير بصلها وحب يغيظ العقرب ف اتغزل فيها هو كمان وقال:
طبيعي يكون حلو طالما اللي بيقدمه حلو كدا.
البنت مش فاهمة حاجة ف ضحكت بكسوف من كتر المعاكسات. راحت صبا باصة لأمير بصة قاتلة.
العقرب بصوت عالي:
يا سلام لما الواحد يكون مصدر إلهام لغيره.
أمير عرف إن العقرب بيلقح عليه ف قال بصوت عالي:
محور الكون لو شاف نفسه علينا الكوكب هيتخنق.
وقف العقرب وكأنه بيجر شكل وقال:
قدها؟
وقف أمير وهو بيرمي الكاس على الأرض:
ونص!
آخرك هات مفاتيح المفاتيح للحارس بتاعه وقال:
وصل الستات للعربية خلي السواق يرجعهم البيت.
شجن بقلق:
مش همشي وأسيبك هنا لوحدك يابني! عشان خاطري بلاش مشاكل.
أمير من بين سنانه:
أمي! من فضلك روحي للعربية وخذي لوليا وصبا معاكي.
صبا قامت وخرجت برا أول واحدة بعدها راح شجن ولوليا وراها.
قرب أمير من العقرب وهو بيقول:
اتحمى إنت في اللي معاك أنا هقف قدامك بطولي.
العقرب بصله بغضب وقال بصوت غليظ:
يا لورد!
وقفوا كلهم وهما باصين لأمير بغضب ف قال العقرب بأمر:
اخرجوا كلكم برا وسيبوني معاه لوحدنا.
أماندا وهي بتبص بطرف عينها لأمير وبعدها بتبص للعقرب وبتقول:
يا سفير يمكن يكون فخ.. دول ناس مش مضمونة.
العقرب بزعيق:
قولت اخرجوا برا!!
خرجوا وهما قلقانين راح بص العقرب لعين أمير ببرود وقال:
مش مستغرب إنك بالوساخة دي.. واحد عمه الدهبي هيطلع إيه.
رجع أمير راسه لورا وضرب العقرب بالراس وهو بياخد نفسه وبيقول:
لمست بنت عمي.. وكنت مستنيك توقف قدامي في مواجهة عشان أجيب اجلك.
العقرب قاعد على الأرض وبيضحك وهو بيعدل شعره وقال:
شوفت إنكم عيلة وسخة.. بنت عمك شاورتلها بصبعي جت لسريري من غير مجهود.
قلع أمير جاكيته والساعة وهو بيسند بإيده على ركبته وبيصص للعقرب اللي قاعد بيضحك على الأرض وبيقول بنبرة غريبة:
هخليك تتمنى الموت.. ومتطولهوش.
ضربه العقرب بحركة غير متوقعة في ركبته ف وقع أمير لورا. قام وقف العقرب على رجليه وهو بيقلع ساعته برضو وبيقلع الجاكيت بتاعه وبفضل بالتيشيرت النص كم بتاعه وبيقول:
محدش عارف القدر كاتب إيه.. مش يمكن أبعتك أنا للمقبرة الأول؟
تيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييت
صوت صفير وجع ودانهم ف غطى العقرب ودانه بإيديه وهو بيتألم من وجع الراس وأمير كذلك. قعد العقرب على ركبته وهو بينزل راسه لتحت وبيحاول يمنع الصوت يوصل لودانه لأنها بتوجعه وأمير برضو نايم على ظهره وبيزعق من الصوت المزعج.
الجرسونات مكانوش موجودين نهائي حتى وهما بيتخانقوا وكأنها كانت ساحة حرب بين الاتنين.
فتح العقرب عينه وهو لسه حاطط إيديه على ودانه لقى واحد داخل بقميص أسود وساعة ذهب.. وبنطلون بدلة جراي. وحاطط سماعات سودا في ودانه وبيغني (أنا الحب اللي كان) لميادة الحناوي.
العقرب ضغط على ودانه جامد لحد ما الراجل ده دخل قعد على الترابيزة.. فوق الترابيزة بمعنى أصح مش على الكرسي. خلصت الأغنية في سماعاته بتاعة الودان راح رافع إيده في الهوا إشارة.
وفجأة وقف صوت الصفير وهو قاعد متربع فوق الترابيزة وبي بص لهم ببرود. شال العقرب إيده من على ودانه وهو حاسس بصداع جامد. وأمير كذلك.
قام العقرب وقف ومد إيده لأمير راح أمير مسك إيده وساعده يقوم.
الراجل بابتسامة سمجة وهو بيبص لهم قال:
يا حبايبي، الروح الحلوة في المباريات دي بتغسلني من جوا.
حرك العقرب راسه يمين وشمال وقال:
إنت مين!
أمير بعصبية:
إنت اللي شغلت صوت الصفير ابن ال ****** ده؟؟
في منزل الغريبي
كان واقف يوسف في شباك أوضته بياكل لب وبيرمي قشره على الناس من الشباك وبيسمع شاكوش بنت الجيران. شاف نيللي ساندة على موتوسيكل البوهيمي وبتكلم شاب واقف قدامها وبيهزر عادي كدا من غير خوف من أبوها وأمها ولا من الجيران.
رمى اللب من إيده وهو بياخد نفسه بعصبية وبيقول:
وحياة أمك لا أطلعك بيتك معيطة.. ماااااشي.
دخل جوا لأوضته وهو بيلبس تي شيرت غير بتاع البيت وخرج من الأوضة أبوه كان بيصلي وأمه بتعمل شاي في المطبخ. لما شافته نازل راحت ندهت عليه وهي بتقول:
رايح فين يا يوسف، خد هنا أبوك لو خلص صلاة هينزل يمرمطك في الشارع.
نزل يوسف للشارع وراح ناحية دكان البوهيمي عند الموتوسيكل بتاعه ومن غير أي مقدمات سحب الواد اللي بيضحك مع نيللي من التي شيرت بتاعه وهو بيضربه وبيقول:
إنت يالا محدش مالي عينك واقف تهزر وتضحك ي *****.
البوهيمي ساب اللي في إيده وحاش بينهم ف الواد شتم يوسف راح البوهيمي ضاربه وهو بيسحب يوسف لورا وبيقول له بزعيق:
يا عم يوسف اهدى في إيه.
يوسف بعصبية ووشه احمر قال:
يعني إيه في إيه يحرق ****** أبو **** نيللي.
نيللي خايفة وبترجع لورا وهي مغطية بوقها بإيديها.
البوهيمي بمواساة:
اهدأ يا عم طيب أعصابك يا يوسف.
يوسف بغضب على البوهيمي:
جنب دكانك وساندة على الموتوسيكل بتاعك وسايبها الواد ده يلمس رقبتها ويضحك كدا!
البوهيمي باستغراب:
يا عم في داهية هي تخصك دي يا يوسف عشان أتحمق لك عشانها! متخصكش يابا ولا تهزك ف إحنا مالنا.
والدة نيللي بعصبية من البلكونة:
اطلعي فوراً.
يوسف بعصبية بصوت عالي من بين إيدين البوهيمي قال لأمها:
ربيها بقى وفتحي عينك شوية.
سحبه البوهيمي على المحل ورزع ظهره في الحيطة وهو بيقول:
ولااا يا يوسف! مالك محموق على البت دي ليه ما تفهمني الحوار يا صاحبي.
يوسف برون بصوابعه على راسه وقال:
في إن البت بتتمرقع معاه وإحنا ك رجالة المنطقة كدا.
البوهيمي بضحكة:
لا يا شيخ! نسيب مصالحنا وأكل عيشنا ونشتغل جاردات لبنات المنطقة! ما أبوها موجود يحل حواره معاها هنتعب قلبنا ليه، أنا قولتلك لو واحدة تخصك وتهمك والله ما أخلي حد يقربلها لكن البت نيللي دي لازقة وما صدقنا خلصنا من اللي جابوها ولقت واحد يلهيها عنكسر.
كسر يوسف شوية وفجأة رجعت ملامحه للغضب تاني راح زق البوهيمي لورا بإيده وهو بيقول بعصبية:
يا عم إوعى من وشي دلوقتي.
طلع يوسف لبيته ونيللي طلعت لأمها.
في المطعم
الراجل ببرود:
أنا اللي ببص عليكم من بعيد.. ب راقب الجو.
فلاش باك
كل دول بيجمعهم عالم واحد.. مش هيختفي غرور لما غريزة بني آدم في الانتقام تنتهي.
الوقت الحالي
الراجل اللي قاعد فوق الترابيزة:
أنا الرايق.
العقرب باستغراب:
الرايق؟
الرايق بهدوء:
مش هعرفك اسمي دلوقتي.. سبب ظهوري ليكم إنهاردة إنكم شوية عيال.
أمير بعصبية:
ولما أكسرلك صف سنانك؟
الرايق بهدوء:
شوفت بقى؟ أهو دا اسمه شغل عيال.
فجأة الرايق زعق وضرب على الترابيزة بإيده جامد وقال:
لو اتكلمت بالطريقة دي تاني هزعلك.
أمير بعصبية:
الكلام ده ليا أنا؟
رجع الرايق لحالة البرود بتاعته وقال وهو بيخرج سيجارة من جيبه وبيولعها في الشمعة اللي على ترابيزة تانية بعيدة:
مين فيكم صاحب المزاج اللي حجز المطعم إنهاردة؟
العقرب بهدوء:
محجزناش حاجة مكانش في حد غيرنا هنا.
بصله الرايق وقال:
سبحانه، يعني مش غريبة يكون المطعم فاضي وإنتوا الاتنين جايين؟
أمير بضيق:
ده مطعم غالي وفي نص الأسبوع طبيعي ووارد يحصل شيء زي كدا.
الرايق قعد على الكرسي وقال:
وارد.. يمكن، جيت إنهاردة عشان أقولكم هدوا اللعب شوية لو عاوزين تكملوا في الشغل ده عشان واضح إنكم ضاربين الدنيا جزمة ومش فارقلكم.. بحكم علاقاتي الواسعة ف إنتوا أكتر اتنين اسمكم مذكور في ملفات الشرطة.
طفى الرايق السيجار بإيده من غير ما يرمش وقال:
إنتوا والقائد عزيز الإبياري.. مش محتاج أفكرك يا سفير أو يا عقرب عن قضية المينا.. من ساعتها وعيون الشرطة عليكم.. أياً كان هدفك من الانتقام من الدهبي أو المايسترو متبقاش غشيم ومندفع، خدها واحدة واحدة زي ما بدر الكابر قالك.. أهو انت بقى عشان يتقال لك رايق لازم تمشي على نهج الراجل ده.
العقرب بصدمة:
إنت عرفت منين بالكلام اللي اتقال بيني وبين بدر الكابر والقائد دي كانت قعدة خاصة! وعرفت منين كل المعلومات دي.
قام الرايق من مكانه وقرب للعقرب ف ظهر عنده عين خضرا وعين عسلي. استغرب العقرب ف قال الرايق بنبرة غريبة:
أنا فوق خالص وببص عليكم من تحت.. على تصرفاتكم العيالي اللي هتلغي هيبة المجال ده. إنت كنت تعرف عني حاجة قبل ما أجيلك إنهاردة؟ لا متعرفش.. دي مخاطرة مني على فكرة بس مخاطرة تستاهل.
أمير بضيق خلق:
يعني عاوز من اللي جابونا إيه وطالما انت رايق جاي توجع دماغك بحواراتنا ليه!
الرايق بهدوء:
أنا شاب زيي زيكم بس أذكى منكم.. لكن عندي إعجاب واضح بفتحة صدركم على الدنيا دي.. ف حبيت أتعرف عليكم وأعرض عليكم عرض، وافقتوا هتطلعوا معايا لفوق.. نشفتوا دماغكم وعملتوا فتوات هتفضلوا تحت بتنهشوا في بعض. مين حابب يسمعه؟
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل التاسع 9 - بقلم روزان مصطفى
في قصر أمير الدهب
شجن بقلق: ياريتنا ما سيبناه.. قلبي هيوقف من الخوف.
لوليا بهدوء: أمير راجل وهيقدر يحمي نفسه أنا واثقة. ثُم معتقدش إن ممكن حد فيهم يخاطر ويتهور ويقتل التاني في مكان عام زي دا.
صِبا كانت قاعدة وبتعُض ضوافرها بقلق وخوف وفجأة قالت: ياريتني ما ركبت معاكم وفضلت.
لوليا بسُخرية منها: كُنتي هتعملي إيه يعني هتقولي للعقرب بخ؟
صِبا بغضب: لا بس على الأقل عندي دم وبفكر في غيري مش قاعدة هنا ببرود ثلاجة عمالة أهزر وأتريق.
لوليا بعصبية: إحترمي نفسك أحسن ليكي وبلاش تبقي عدوتي دا لمصلحتك!
شجن بصوت عالي: بسس! إيه مش عاملين آحترام لوجودي؟ مش عاوزة إسمع صوت تاني.
بصت لوليا بطرف عينيها ل صِبا راحت صِبا بصالها بقرف ورجعت بصت قُدامها.
داخل المطعم
الرايق بهدوء: قولتوا إيه؟ معنديش وقت كتير أضيعه معاكم.
أمير بضحكة خفيفة: يعني عشان إنت مهووس بإمبراطورية قاسم الكاشف وبدر الكابر وكينان عاوزنا نمشي على نهجهم ونأسس مع بعض إمبراطورية زيهم! أنا مبمشيش على طريق حد أنا حياتي بقررها بنفسي.
الرايق بهدوء وهو بيفرد ظهره على الترابيزة وبيبُص للسقف قال: يبقى هتفضل تحت وهيبقى مصيرك حاجة من الإتنين.. يا هتقضي الباقي من عُمرك في زنزانة ومش هتشوف الشارع تاني، يا إما هتنزل تحت التُراب ويتحط ع راسك حجر مكتوب عليه إسمك.. واللي هيفتكرك هيتف عليك.
أمير بعصبية: إنت شكلك عاوز تتروق عشان تظبُط لسانك.
العقرب ببرود للرايق: ولنفترض وافقت على عرضك هيحصل إيه؟ هتعيش فيها دور مؤسس الإمبراطورية ونناديلك يا زعيم ولا نعمل إيه! ومين قالك إن اللي عمله بدر الكابر صح ما هما أسسوا إمبراطوريتهم دي من فلوس حرام ونسيبه اللي هو القائد هو اللي قالي كدا.
الرايق إتعدل وبص للعقرب وقال: مؤسس إيه وزفت إيه يا شوية عيال ياللي مبتفهموش؟ أنا راجل لساني طويل متخرجونيش عن شعوري بقى ع المسا.. إسمها شُركاء يعني مفيش حد فينا أعلى من التاني.. بعدين طالما كدا كدا شُغلنا في الخفاء هيبقى دا غسيل أموال لينا قولتوا إيه؟
العقرب بضيق: مش موافق عشان مش داخل المجال دا عشان الفلوس.. أنا عاوز أحقق انتقامي وأتوب.
حول الرايق نظره لإمير ف خد أمير نفسه وقال: ولا أنا موافق! مين قالك إني مافيا أصلاً أنا فاتح صدري ع الدنيا بدافع عن نفسي وعن عيلتي ولعبتك الوسخة اللي عاوز تبدأها دي أنا مش حابب يكون ليا دور فيها.. قال عاوزني أكون شريك مع عدوي.
ضحك العقرب على كلمة عدوي ف بصله أمير وقال: إضحك.. هخليك تضحك كتير الأيام الجاية.
الرايق بجدية: ما بس يابني إنت وهو! أنا اللي غلطان مقلل من نفسي ومقامي وقاعد مع ناس زيكم.
خرج من جيبه كارتين وحطهم على الترابيزة اللي قاعد عليها وفجأة قام وهو بيعدل قميصه وقال: دا الرقم الوحيد اللي هتقدروا توصلولي منه.. فكروا مع نفسكم وهتعرفوا إني صح وهتترجوني كمان.
آداهم ظهره ورفع السماعة على ودانه تاني وخرج من الباب من غير ما يبُص وراه.
فضل أمير واقف وهو بيبُص للترابيزة اللي عليها الكروت والعقرب كمان.
بص أمير برفعة حاجب للعقرب وهو بيقول: هتفضل واقف زي فزاعة الطيور كدا مش هتروح؟
العقرب بعصبية: وإنت مال أمك هو أنا واقف على دماغك بعدين ما تغور إنت تروح!
أمير عينه على كارت الرايق ف ضحك العقرب وقال: خايف تاخُد الكارت قُدامي ويبقى شكلك وحش صح؟
أمير برفعة حاجب: بس يا بابا! أنا هاخده عناداً فيك.
إتحرك أمير وسحب الكارت وخرج من المطعم.
ضحك العقرب وقرب للكارت ومسكه لقى مكتوب رقم وتحته جملة ( لو متضايق تعالى للرايق).
العقرب بسُخرية: بقاله ساعة بيشرحلنا عن هيبة المجال وهو صاحب أقوال شعبية مأثورة.
حط العقرب الكارت في جيبه وخرج من المطعم برضو.
في منزل الرايق / أمام البحر مُباشرة
كان واقف تحت الدوش والمياه نازلة على وشه ورقبته.. وشعره الأشقر الغامق اللي مُتعارض تماماً مع بشرته السمراء.
رفع راسه تحت المياه وفتح عينه وهو بيفتكر.
قبل سنوات كتييرة
كان رامي شنطته على الأرض وقاعد على الكُرسي البلاستيك القديم في مطبخهم. وأمه واقفة بتعمله الأكل ف قال هو بطفولية: أنا مبحبش السبانخ وقولتلك مبحبهاش وبرضو بتعمليها.. مش هاكُل.
والدته وهي بتسمع الأغنية في الراديو: هي مُفيدة ليك يا ماما عشان كدا بعملهالك.. عملت إيه في المدرسة؟
هو بتكشيرة: مش هكلمك زي ما إنتي بتعمليها رغم إني مبحبهاش.
وطت والدته صوت الراديو وقعدت على رُكبها قُدامه بفُستانها المشجر وهي بتحسس على وشه وبتقول: تعرف إنك شبهي؟ مكونتش بحب السبانخ وأنا صغيرة دلوقتي بعشقها.. لازم نجرب الحاجة أكتر من مرة ونديها حقها ونعرف قيمتها.. عشان نحبها ومنحكُمش عليها من مرة، ولو أكلت منها إنهاردة هعملك بالليل الرُز بلبن اللي بتحبه.
إبتسم هو وقال: ماشي.
ضحكت وباسته من خده وقامت وقفت تاني وهي بتعلي الراديو وبتغني بإندماج مع نفس الأغنية اللي بتشغلها كُل يوم وهي بتطبُخ: أنا الحُب اللي كان.. ليه نسيته قوام من قبل الأوان.. حبيبي كاااان هنااا مالي الدنيا عليااا.
الوقت الحالي
عينيه دمعت تحت المياه وهو بيدندن ويكمل الأغنية: حبيبي يا أنا..
تك تك تك
صوت خبط على الحمام خلاه مسح عينه تحت المياه وقال بنبرة غليظة عكس شخصيته الرايقة: في إيه؟؟
الحارس: قلقنا عليك يا رايق ف بنطمن.
الرايق وهو بيقفل المياه: أنا كويس.. خارج أهو.
لف الروب على جسمه وخرج وهو بيقول: في حاجة مُهمة؟
الحارس بتساؤل: الشيف الخاص بيك كان بيسأل تحب تاكُل إيه على الغدا إنهاردة؟
الرايق وهو بيبُص للمرايا: سبانخ.. بحب السبانخ.
في قصر أمير الدهب
بدخل البيت ولقاهم قاعدين زي ما هُما بلبسهم مغيروش.
أمير بإستغراب: مغيرتوش هدومكم ونمتوا ليه يا أمي!
قربت شجن بكُرسيها وهي بتقول: قلقت عليك الحمد لله إنك بخير.
بص ل صِبا اللي عينيها كانت حمرا من العياط برضو ف إتنهد عشان كانت حلوة إنهاردة.. رجع نظره لوالدته وقال بهدوء: أنا بخير متقلقيش.. كان لازم أتكلم معاه مش أكتر.
لوليا بتدخُل: مع إن شكلكُم مكونتوش بتتكلموا ولا حاجة.
أمير بحزم: إطلعي على أوضتك يا لوليا.
بصتله هي بعين تحدي ف قال أمير: بسُرعة.
قامت وهي بتتاوب وقالت: تصبحوا على خير.
طلعت لوليا على فوق ف قال أمير لشجن: وإنتي كمان يا أمي عشان ترتاحي شوية.
شجن بخوف: متعملش حاجة تاني توجع قلبي عليك يابني.
غمض امير عينه وفتحها وقال بإبتسامة: متقلقيش عليا.. تصبحي على خير.
شجن بهدوء: وإنت من أهل الخير يا حبيبي.
طلعت شجن بالأسانسير ف حطت صِبا مسند الكُرسي وهي بتقوم وقالت: أنا كمان هطلع عشان الوقت إتأخر وعشان أغير هدومي لل..
قاطعها امير وقال بنبرة غريبة: خليكي.
وقفت مكانها وهي بتبلع ريقها ورجعلها دق القلب العنيف تاني.
قرب أمير ليها ووقف قُدامها.. حط آيده على دقنها ورفع راسها ناحيته وقال بهمس: كان في كلام كُنا بنقوله قبل ما نركب العربية وملحقناش.
بعدت وشها شوية وهي قلبها بيدُق جامد: معتقدش في كلام مُمكن يتقال بيننا بعد ما إتجوزت عليا.
باس راسها وهو بيقول بنفس الهمس: إنتي جرحتيني.
صِبا بدموع متجمعة في عينيها: وإنت أخدت حقك.
لف إيده على وسطها وظهرها وقربها منه وهو بيبوس خدها وقال بنفس الهمس اللي بيخليها تقشعر : ملمستهاش.
رفعت صِبا راسها وبصتله وقالت بعد ما دموعها نزلت أخيراً: ما أنا عارفة.. شوفتك في الجنينة.
أمير وهو وشه قريب من وشها قال: وشوفتي كسرتي يومها إنك مش إنتي اللي في حُضني؟
بصوباعه لمس شفتها اللي تحت ف غمضت عينها ف قال أمير: مبترُديش ليه؟
صِبا من كُتر ما قلبها بيدُق وجعها ف قالت: أمير.
أمير بهمس وإندماج معاها: قولي.
صِبا بتساؤل وهي بتبُص في عيونه: عملت إيه في المطعم بعد ما مشينا؟
سكت أمير شوية بعدها قال: بحبك.
من صدمتها ومن كُتر ما قلبها بيدُق سألت سؤال تاني وقالت بهمس حزين: كُنت بتحاول تنت__حر ليه في الغردقة؟
أمير بتكرار وهو بيلمس وشها: بحبك.
صِبا بهمس حزين ومُتقطع من كُتر ما أنفاسها ضاقت: مش ناوي تجاوبني!
أمير بهمس: مش ناوية تقوليها؟ أنا حاسسها وشايفها في عيونك.. قولي إنك حبيتيني وعوزاني زي ما أنا عاوزك.
بصتله صِبا بنظرات عاشقة ومردتش ف قال هو: أو سيبيني دلوقتي وإطلعي لو مش عوزاني.
فضلت واقفة قُدامه بل ولمست دراعه وهي بتبُصله بدموع.
هنا امير مستحملش وإنحنى وشالها بين دراعه.
شهقت هي بخضة وهي متعلقة في رقبته ف قال وهو بيبُصلها: أنا كمان مبقدرش.. مبقدرش أقاوم إحساسي ليكي.
طلع بيها لفوق ودخل جناحها.. وقفل الباب برجله عليهم.
في منزل العقرب
دخل بهدوء وهو بيحُط مفاتيحة وبيقلع الجزمة بتاعته.. قلع الجاكيت كمان لقى المُربية ناسمة على الكنبة ف صحاها بهدوء.
وقفت وهي بتتاوب بتعب وبتقول: سيلا نامت من بدري وأنا فضلت مستنية حضرتك خوفت أسيبها وأمشي قبل ما إنت تيجي.
خرج العقرب فلوس من جيبه وقال بهدوء: أشكرك.
خدت المُربية الفلوس بإبتسامة وهي بتقول: على إيه بس، هستأذن أنا.
العقرب: السواق بتاعي تحت خليه يوصلك قولي لمحمد السفير بيقولك وصلني لبيتي بعربيتك.
المُربية بإمتنان: كتر خيرك حقيقي كُنت خايفة من مواصلات بالليل.
نزلت وقفلت الباب وراها ف غير العقرب هدومه ولبس بنطلون سبورت كُحلي وتيشيرت نُص كُم إسود وراح لأوضة سيلا لقاها نايمة.
لعب في شعرها شوية وبعدها زغزغ مناخيرها.. فتحت عيونها وهي بتدعكها بإيديها ف قال العقرب بهمس: مساء الخير يا طماطم.
سيلا بطفولية: طماطم؟
العقرب بإبتسامه وريحة برفانه ملت الأوضة: أه.. عشان خدودك ووشك وإنتي نايمة بيبقوا شبه الطماطم.
سيلا بلوية بوز ونُعاس: أنا مبحبش الطماطم.
العقرب بهمس: أنا بحبها عشان شبهك.. ينفع أنام جنبك!؟
سيلا برفض: لا عشان عيب.
ضحك العقرب وقال: وشطفوني وحموني دي اللي مش عيب؟
لوت بوزها ف قال: هنام جنبك وأحكيلك حدوتة حلوة أوي.
سقفت بإيديها راح شايل اللحاف ونام ونيمها قُدامه وهو حاضنها وقال: أحكي؟
سيلا: أه.
العقرب بهدوء: مرة واحد كان من صُغره بيحب البنات.. مش بيحبهم اللي هو عينيه زايغة ووحش.. لا بيحبُهم عشان طعمين، كائنات ناعمة ورقيقة.. وكان عنده بنوتة في سنك جارته.. بيحبها أوي.. أوي يا سيلا.
شعرها لما كان بينزل على دراعاتها ويغطيهم كان بيخرج قلبه من مكانه.. صوابت إيديها لما تمسك القلم وترسم شمس تحسي الدُنيا كلها نورت.. وضحكتها كانت بتفتح يومه حتى لو مر بمشاكل.
ومرة واحدة البنت دي إختفت للأبد ومستحيل ترجع تاني.
سيلا بلوية بوز: راحت لربنا؟
بصلها العقرب بطرف عينه وقال: عرفتي منين؟
سيلا بطفولية: مامي قالت اللي بيروح عند ربنا مستحيل يرجع لما العصفورة بتاعتي ماتت قالتلي هي عند ربنا مستحيل ترجع.
إتنهد العقرب بوجع وقال: أه.. بس الولد مقدرش يتحمل الفكرة دي لإنه كان بيحبها ووجودها كان شيء أكتر من المُهم بالنسبة ليه.. ومن بعدها خاف يتعلق بأي بني أدم عشان الخُسارة والفقدان وحشين.
سيلا بطفولية: وفضل لوحده وزعلان!
العقرب بفضفضة: تؤ.. ظهرت في حياته أنثى وحبها لدرجة كان نفسه تكون إميرته ويخلف منها بنت ويحبهم هما الإتنين أكتر من أي حاجة.. ويفديهم بروحه.. بس الأنثى دي رفضته وجرحته.
سيلا بتأثُر طفولي: يا حرااام معندوش صُحاب.
حط راسه على المخدة وبص ل سيلا وقال بهدوء: لا بقى عنده حد مهم.. بس خايف يخسره برضو.
سيلا بصتله وهي حاطة راسها على المخدة وقالت بوشوشة: ميين.
قال في عقله ( إنتي! ). لكنه جاوب عليها بصوت عالي وقال: حد وخلاص يا لمضة هو كل حاجة تسألي! نامي يلا.
غمض عيونه بيمثل النوم ف لمست بصوابعها دقنه ووشه راح فتح عينه مرة واحد وكان هيعُض صوباعها راحت مصوتة وضحكت ف قال وهو بيزغزغها: هو أنا مش قولت نامي.. مبتسمعيش الكلام ليه.
سيلا عمالة تضحك وصت ضحكها ملا الشقة.
في منزل أماندا
كانت بتتفرج على فيلم ومياسة رايحة جاية قُدام التليفزيون.
أماندا بضيق: يابنتي إقعُدي خيلتيني!
مياسة بخوف: طب إتصلي عليه عشان خاطري أنا مش مطمنة خالص.
أماندا بهدوء: طمني نفسك دا السفير ومُستحيل حد ياذيه.
بصتلها مياسة بخوف حقيقي عليه راحت أماندا مسكت الفون وإتصلت وهي بتقول: أهو يارب متهزقش بسببك وتهدي. ألو؟
أماندا بهدوء: مساء الخير يا سفير بعتذرلك على الإزعاج حبيت بس أتطمن عليك.
العقرب بهدوء: انا بخير ليه في حاجة!
أماندا: لا مفيش أصل مياسة عمالة تزن عليا أكلمك من قلقها عليك.
خبطت مياسة وشها وهي مبرقة لأماندا اما العقرب سكت شوية بعدها قال بنبرة غريبة: أنا بخير.. أشوفك بُكرة مع الجماعة يلا سلام.
أماندا: سلام يا سفير.
قفلت أماندا معاه ف قالتلها مياسة بعتاب: إيه اللي عملتيه دا آزاي تحرجيني وتقوليله كدا!
أماندا بهدوء: مينفعش تبينيله إنه مش فارق معاكي كدا هيكرهك لازم تبينيله إهتمامك شوية!
مياسة بغضب: وأنا مطلبتش منك نصايح طلبت منك تطمنيني عليه بس!
طفت أماندا التليفزيون وقالت: تصبحي على خير هقوم أنام.
مسكت مياسة إيد أماندا وقالت: أسفة.. بس هو أصلاً بيكرهني عشان إتقدملي ورفضته.
قعدت أماندا على الكنبة قُصاد مياسة وقالت بصدمة: نعم!! رفضتي السفير؟! يالهوي عليا.
مياسة بلوية بوز: صدقيني كان غصب عني.. كان عشان خوفي عليه.
أماندا بهدوء: معنى إنه يتقدملك يعني بيحبك أكتر من أي حاجة في العالم كان غلط كبير منك ترفُضيه!
مياسة بتعب: دا اللي حصل مش هقدر اشرحلك أسباب. هقوم أنام لإني فعلاً تعبانة تصبحي على خير.
قامت مياسة ف قالت أماندا: البت دي يا هبلة يا عبيطة.. ماهو مفيش سبب ثالث يخليها ترفُض السفير!
صباح اليوم التاني
في أحد اسطُح العُمارات القديمة كان قاعد الرايق على سطح عُمارة جدته والدة أمه وهو دا المكان اللي كانت بتحب والدته تقعُد فيه.
ضامم رجليه لصدره وبيتفرج على السما، لفتت نظره حمامة بيضا بتحوم في السما على شكل دايرة وفجأة نزلت بجناحها بهدوء على السطح المُقابل للسطح اللي هو فيه.. نزلت على إيدين بنت حاطة على راسها طرحة شيفون بيضا.. الطرحة نزلت على أكتافها وهي بتقوم من على الارض وفاتحة إيديها الإتنين لحد ما الحمامة وقفت عليها.. طبطبت البنت بحنية على الحمامة وهي مُبتسمة إبتسامة واسعة ونقية وشاف الرايق وشها بس مش بوضوح.. مسك كاميرا فونه الحديث وفتحها موجهها على البنت وهو بيعمل زوم لوشها.
صدمة وحيرة شديدة صابته لما خرج من الكاميرا وفتح الجاليري وشاف صورة أمه وهي شابة!
رفع راسه وبص للبنت تاني كانت شبه امه وهي صغيرة حرفياً!! نُسخة منها.
رن فونه بأغنية ميادة الحناوي ( أنا الحُب اللي كاان ليه نسيته قوام من قبل الأوان).
وكإن أمه بُعثت ليه من زمن أخر.. نفسه إتقطع وهو باصص للبنت وسامع الأُغنية!
في فيلا أمير الدهب
يصحيت صِبا لقت نفسها نايمة على صدره ف إبتسمت وهي بتبُص لملامحه وهو نايم.
فتح عينه وبصلها وقال: كان نفسي أصحى قبلك عشان أبُصلك زي ما بتبُصيلي.
صِبا بهدوء: وإيه اللي منعك؟
أمير بهمس وهو باصصلها: عشان دي كانت أحلى نومة في حياتي.. مكونتش عاوز أفوق منها.
إتعدلت صِبا وبصت لأمير وقالت: هتنام هنا إنهاردة صح؟
إتعدل هو وقال بوله عاشق: وكُل يوم.. وكُل ثانية هتلاقيني قُريب منك.
صِبا بهدوء: كُنت قولتلي إنك شايف في عيوني حاجة وحاسسها.. ممكن أعرف إيه هي!
أمير بنبرته الرجولية: بتلمعلي.. وإحنا قاعدين وسط الناس وإنتي عينك بتبُص عليا من وقت للتاني وبتلمع.. ف مبقدرش أتجاهل وجودك حتى لو عاوز.. من أول يوم شوفتك فيه وقررت تكوني ملكي بس نسيت حاجة مُهمة.. إن لازم قلبك يكون ملكي في الأول.
إتنهدت صِبا وقالت: أمير أناا..
قاطعها هو بقُبلة عميقة.. أسكتت أهم جملة كان مستني يسمعها.. إن قلبها بالفعل بقى ملكه.
في فيلا كادر وميرا
سيا بقلق وهي بتحاول تهدي بدر: معلش يا حبيبي متتعصبش عليه.. هو جاي في الطريق ومش حِمل كلمة وحشة منك.
بصلها بدر بطرف عينه وقال: إبنك مش متربي وإستحملنا وساخته قبل ما يتجوز عشان إحنا اهله لكن يمد إيده على البت كإنها من الشارع لا! عموماً هي كمان جاية عشان خاطري أنا كلمتها وههينه قُدامها!
سيا بخوف: عشان خاطري يا زعيم الواد دا اللي حيلتنا هو وقادر وسيليا.
بدر رجع ظهره لورا وقال: وعشان كدا عاوز أربيه حتى لو عنده تسعين سنة.. طول ما أنا عايش وهو شايل لقبي يبقى يمشي على العجين ميلخبطهوش.. مش يستقوى على البت الغلبانة.
رواية سفير العبث - روزان مصطفى (الجزء الثاني من تنهيدة عشق) الفصل العاشر 10 - بقلم روزان مصطفى
وصلت عربية كادر وركنها على جنب وهو بينزل منها وبيـقفل الباب.
ملامح وشه مكانتش مبينة متضايق أو ندمان أو شيء، كان خافي عيونه بنظارة الشمس السودا.
في التوقيت نفسه وصلت عربية ميرا وجت لوحدها تماماً زي ما بدر طلب.
ركز كادر على عربيتها وهي بتتركن برقة وبتنزل منها لابسة فُستان بُني وعليه شال تايجر ونظارة شمس بُنية.
بحركة لا إرادية نزل نظارته الشمسية عشان يحاول يستشف شيء من ملامحها أكتر، لكنها كانت خفياها زي ما عمل هو بالظبط.
تجاهلته ومرت من جنبه من غير سلام ولا كلام، فحس هو بنفخة كبرياء ومشي وراها رايحين لباب الفيلا.
دورت ميرا في شنطتها على المُفتاح وهي بتتأفف وشكلها نسيته.
راح كادر ببرود ض__رب الجرس.
مر وقت مش طويل أوي قبل ما تفتح سيا وهي بتبُص بنظرات مُختلفة، ما بين نظرات عِتاب لكادر ونظرات شفقة لميرا.
ميرا بهدوء:
صباح الخير..
أنا جيت زي ما حضرتك وعمي بدر طلبتوا.
سيا بإبتسامة حنونة:
صباح النور يا بنتي..
تعالي إدخُل.
دخلت ميرا بهدوء، وجه كادر يدخُل راحت وقفته سيا بإيديها وهي بتقول بحزم:
مسمعش صوتك جوا ولا تعارض أبوك ولا تعارضها بكلمة!
إنت فاهمني؟
بصلها كادر وقال بهدوء:
متقلقيش..
هشرح أسبابي جوا.
دخل كادر، راحت قفلت سيا وراه الباب وهي بتدعي ربنا يعدي القعدة دي على خير.
* في قصر أمير الدهبي.
غير هدومه وخرج من جناح صِبا اللي سابها تاخُد شاور وتحصله.
أول ما خرج من الجناح لقى لوليا ساندة على الحيطة وبتبُصله بنظرة غريبة.
أمير برفعة حاجب:
واقفة كدا ليه؟
سكتت لوليا شوية بعدين قالت بنبرة مرتاحة عكس تفاصيل وشها:
نمت فين إمبارح يا أمير؟
أمير بعصبية:
في جُهنم الحمرا..
المفروض هستأذنك أنام فين؟
مشيت لوليا بخطوات مايعة ناحية أمير وهي بتلمس شفايفه الحمرا بصوابعها وبتقول:
ويا ترى عجبتك بنت الأبالسة اللي في جُهنم؟
مسك أمير إيديها من المعصم وقال بنبرة تحذير من بين سنانه:
إصطبحي أحسن ليكي..
وأنزلي من قُدامي.
لوليا بلوية بوز:
تؤ تؤ تؤ، حسبتك هتخرُج من عندها مبسوط يا أمير ومزاجك رايق..
ولا هي معرفتش تروقك.
سحبها أمير من دراعها ناحيته وقال وهو بيبُص في عينيها بغضب:
إيه رأيك أروقك أنا؟
سحبت لوليا إيديها بعصبية وقالت بحقد:
أنا ماليش دعوة تعمل إيه في حياتك!
لكن إنتقامنا لازم يتحقق بعيداً عن قصص الحُب الفارغة بتاعتك دي.
سكت أمير شوية وقال:
قولتلك ماشي..
بس هفهمك حاجة صغيرة، ناوية تعيشي حياتك كُلها للإنتقام وتضحي بنفسك عشانه؟
عينيـها لمعت بدموع بعدين بلت شفايفها بلسانها وقالت:
أيوة..
عشان البنت اللي كان فيها شغف تعيش قصص حُب زي بقية البنات دي أنا دفنتها يوم ما سمعت خبر وفاة أبويا..
ماليش دعوة كان راجل وحش ولا قاسي ولا عمل إيه، لكنه كان حنون معايا ودا يكفيني..
يكفيني دايماً أسعى للإنتقام عشانه..
وعشان روحه المغدورة تبات في التُربة مرتاحة مش متعذبة وقات__لها حُر طليق.
بدون ما أمير يرُد عليها، فجأة إتفتح جناح صِبا وخرجت وهي بتبُصلهم بغيرة.
كانت رابطة شعرها المبلول لورا ولابسة كالعادة هدوم رجالي مش لايقة على أنوثتها.
أمير بصلها مُبتسم، أما لوليا جابتها من فوقها لتحتها وقالت:
أنا تحت، إبقى حصلني.
نزلت لوليا، ف لف أمير ل صِبا وقال:
كانت بتتكلم معايا عادي..
لقيتها في وشي أول ما خرجت من جناحك.
ميلت صِبا راسها على جنب وقالت:
معتقدش إنك تقبل تشوفني مع راجل، حتى لو بنتكلم عادي..
أنا بقى المفروض عليا أستحملها بصفتها مراتك يعني مشركاني فيك!
أمير وهو بيقرب ل صِبا قال بإبتسامة:
يعني بتغيري عليا؟
رفعت صِبا عينيها في عيون أمير وقالت:
السؤال دا كان المفروض إنت شوفت إجابته في عيني زي ما قولت إنك حسيت.
مشيو من قُدامه بسُرعة ونزلت على تحت، وهو فضل واقف باصص لطيفها.
* عند الرايق.
قام وقف عند سور السطح وهو بيدقق في ملامح البنت اللي بتطبطب على الحمامة وبتلاعب غيرها.
الملامح كُلها هي!
كُلها أمه!
الشعر الإسود اللي باين إنه تقيل وطويل من تحت الطرحة اللي وقفت على كتفها..
الحسنة السودا العريضة اللي في رقبتها..
شفاهيها المرسومة وعينيها المسحوبة زي الأيلاينر الطبيعي.
تاه في ملامحها وكإنه شايف أمه قُدامه.
ولثواني نسي المنطق وحس كإنه رجع سنين كتيير لورا.
كُل اللي عاوزه يترمي في حُضن البنت دي.
أو بلاش!
ياريت بس يقدر يقربلها ويتأملها من قريب.
عاوز طيفه يكون موجود في مطبخها وهي بتطبخ أو بتغسل المواعين.
عاوز يتفرج عليها وهي بتسرح شعرها..
حاسس إن القدر أهداله أمه في البنت دي.
بقى يتفرج على ملامحها من بعيد وهو بيدندن:
أنا الحُب اللي كان ليه نسيته قوام من قبل الأوان.
وبدون أي مُقدمات نبرة صوت البنت ظهرت تصدح وهي بتغني وبتقول:
حبيبي كان هنا ماالي الدُنيا عليا بالحُب والهنا حبيبي يا أناا.
فتح الرايق بوقه لما سمعها بتغني الأُغنية، واللي زود إنبهاره صوتها!
صوتها في الغُنا خلى قلبه يترعش وهو واقف مكانه.
ف ميل راسه على جنب وهو بيتأملها وبيسمع نبرة صوتها ومغمض عينه ومدمع.
فجأة سمع صوت دوشة، ف لقاها بتقوم وبتحُط الطرحة على راسها وبطلت غُنا.
وخرجت من السطح وهو لسه واقف كإنها لسه موجودة.
الرايق بنبرة فياضة من الدموع والمشاعر:
متمشيش من قُدامي!
* في فيلا كادر وميرا.
كان قاعد بدر وبينقل نظراته بين كادر وبين ميرا، وفجأة قال بعصبية لكن بصوت واطي:
إنت عارف كويس اللي بيمد إيده على ست بيبقى إيه؟
سكت كادر شوية وفجأة قال:
مسحور..
كشر بدر وقال بعدم فهم:
نعم يخويا؟؟
خرج كادر الفون من جيبه وقلب فيه شوية، بعدها مد الفون لأبوه وقال:
خُد شوف البوست دا كدا..
معمولنا فيه أنا وميرا منشنات كتير جداً، معرفش إزاي إنتوا مشوفتهوش ولا ميرا شافته.
ميرا ببرود:
مبدخُلش فيس يا عمي، أكيد نفسيتي مش هتسمح لدا في الأيام دي.
سحب بدر الفون من إيده وفضل يقرأ في البوست، وغضبه كان كل ما دقيقة تعدي يتحول لصدمة وذهول.
رفع بدر راسه وبص لكادر وهو فاتح بوقه وقال:
مش فاهم! مين إبن الحرام اللي عمل كدا؟
قلع كادر نظارته الشمسية وبانت عينيه المحمرة من العياط وقال:
معرفش..
بس متخيلتش إن في ناس حقدها ممكن يأذيني ويخربلي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتي.
ميرا بعدم فهم:
إيه علاقة الفون باللي إحنا جايين نقوله!
يا عمي إبنك مد إيده عليا!!
مد بدر الفون لميرا وقال:
شوفي كدا.
مسكت ميرا الفون وهي بتقرأ البوست والكلام اللي مكتوب على صورتها هي وكادر، وفجأة غطت بوقها بإيديها بصدمة وهي مبرقة.
رفعت عينيها لكادر اللي عينيه كانت حمرا ومكشر، ف قال:
أنا مروحتش الشُغل..
وبقالى فترة كبيرة بحس بصُداع من غير مُبرر، في الأول إعتبرته ضغط شُغل، بس بعد كدا قلبت إني بلقح كلام على ميرا وهي مبقتش تتحمل وحصل اللي حصل..
أنا عُمري ما زعلتها ولا جرحتها، من زمان وأنا بحميها وبدافع عنها حتى من نفسي!
محدش فهم إن دا مش أنا، مش شخصيتي إني إمد إيدي على ست، وميرا مش أي ست، ميرا دي كُل حاجة في حياتي!
وقت ما كان في بيني وبينكم زعل كانت هي الكتف اللي بتسند عليه من كُل حاجة..
محدش فهم إن دا مش أنا غير أمي لإنها عرفاني كويس، حتى لو قليت أدبي عليكم في يوم، ف رجعتلكم بندم وإعتذرت، بس ميرا!
مُستحيل أعمل كدا معاها بعقلي وبقلبي اللي حبها دايماً.
حطت ميرا الفون على الكنبة وراحت قربت من كادر وهي بتحضُن دراعُه وبتعيط.
بدر بسُخرية كوميدية قال:
شوف العيال ولاد الكلب جايبينا من أخر الدُنيا عشان يتراضوا مع نفسهم.
سند كادر راسه على راس ميرا، ف قالت سيا بقلق:
طب والزفت اللي لقوه دا عملت فيه إيه؟
جبت شيخ وراحلهم وهيتصرف هو بالطريقة الصح..
ومش عاوز أعرف مين عمل كدا لإني مش حابب أتعرف على شخصيات مريضة وأديهم مساحة من وقتي.
سيا بضيق:
ياما قولتلكم متنزلوش صوركم في شهر العسل ولا في البيت، العين حق والناس نفوسها مش صافيه، بس مفيش فايدة فيكم.
قام بدر وقف وقال:
هحجزلكم عِجل كويس كدا وندب__حه هنا عشان العين تتشال عنكم وبلاش صور زي ما أمك قالت..
يلا.
غمز بدر وقال:
أسيبكم أنا وأمك عشان تصلح الدنيا دي..
هاتها طقم كوبايات بدل اللي إنت كسرتهولها، فاهم يالا!
خرج بدر ووراه سيا، ف إتعدلت ميرا وهي لاوية بوزها وقالت:
كدا يا كدوري بتمد إيدك عليا!؟
بصلها كادر وهو منزل راسه وباصص في عينيها قال بنبرتها بإبتسامة:
إيه الدلع دا، ما قولت مش بإرادتي؟
ميرا بهدوء:
صالحني بقى، إتفضل صلح العك دا اللي إنت عملته.
قام كادر وقف ومد إيده ناحيتها وهو بيقول:
بما إن ميعاد الشُغل راح خلاص ف تعالي.
ميرا بإستغراب:
على فين؟
بص كادر على الشال التايجر بتاعها وقال:
هروض النمور.
ضحكت هي بصوت عالي ومدت إيديها لإيده.
* في الملهى الليلي الخاص بالمايسترو.
المايسترو بهدوء:
إنت بقى بتفرحني بإنجازك إنك خربت الدنيا من كُل ناحية؟
أنا كلامك دا كله مش فارق معايا فيه غير جُملة واحدة..
إنك حاطط العقرب في دماغك ودا مش باسطني منك..
الواد دا هيكون وريثي الوحيد ف عاوزك تتعامل معاه حلو عشان أحبك.
رجع الدهبي ظهره لورا وقال بقرف:
وريثك ولا ونيسك، الواد دا لمس بنتي داس على شرفي.
سكت المايسترو شوية بعدها إبتسم في وش الدهبي وقال:
دهبي!
كُلنا عارفين إن بنتك مش قاصر عشان يتضحك عليها..
بلاش الجو دا..
ويا سيدي لو على لمسها نخليه يتجوزها عادي وفلوسي هتبقى بينهم وفلوسك كمان هتروح لبنتك، ولا إنت ناوي تتبرع بيها للجمعيات الخيرية عشان يغسلولك ذنوبك ههههه.
الدهبي برفعة حاجب:
فكرك هيوافق يتجوزها؟
هو كُل تركيزه مع البت الشقرا طليقة بيلي.
غمز المايسترو وهو بيقول:
تؤ..
العقرب دا إبني وهعرف أقنعه يصلح غلطه..
إهدى إنت بس والواد منص دا إكتم بوقه بقرشين لحد ما نعوزه..
هو أصلاً نازل مصر يعربد مش نازل عشان قلبه ع الشُغل.
الدهبي بسُخرية:
حد يسيب بلاد برا وينزل يعربد في مصر..
* في فيلا سيليا والقائد.
سيليا بصوت عالي:
وإحنا مالنا!!
ما يتجوزها ولا يتنيلوا، بتدخل في حياته بصفتك إيه يا عزيز!
القائد وهو صدره عاري:
بصفتي صاحبه وخايف عليه، البت دي مش وراها غير مشاكل وهتجيب نهايته بسبب دفاعه عنها..
المايسترو مش هيسيبها في حالها، بعدين كويس إنها عاقلة وسمعت الكلام.
حطت سيليا إيديها على ظهرها وقالت بتعب:
وبنتي أنا اللي مع صاحبك عشان أمان!!
لو عرف إنك عملت كدا وفرقته عن حبيبته هينتقم مننا في سيلا!
القائد بعصبية:
مُستحيل العقرب يعمل كدا!
سيليا بتعب:
لا هيعمل!
العاشق دايماً تصرفاته بدون حسبان.
القائد من بين سنانه:
مُستحيل يلمس شعره من بنتي، أنا واثق البنات عشقه وشغفه هو ضعيف لدرجة لا تتخيليها قُدامهم..
لو حصلي حاجة ف دا قدري وأنا بحميكي، لكن سيلا لازم تعيش..
عشان كدا وديتها عند العقرب لإن على بيته مُستحيل يحصل هجوم من المايسترو أو من الدهبي لإن المايسترو هيتحكم فيه، هو بيعتبر العقرب إبنه.
سيليا نفسها بدا يضيق ف قالت:
إنت لسه واصلك خبر من شوية إن الدهبي ساب قصر إبن أخوه وتقريباً حصل بينهم خلاف..
ف كدا أمير الدهبي هو عدو العقرب وجايز يهاجم بيته في أي وقت وبنتي تتاذي..
آه.
قربلها القائد وهو ماسك بطنها وقال:
إهدي يا سيليا..
توترك وعصبيتك غلط على الحمل.
نزلت منها دموع وقالت:
وكإني كُنت ناقصة طفل جديد أخاف عليه..
إبعد يا عزيز خليني أروح أرتاح.
مسك عزيز دراعها وقال برفعة حاجب:
إستني.