الفصل 1 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
27
كلمة
1,544
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

انصدم عامر عندما سمع صوت صراخ من الخارج، فذهب بسرعة هو وسليم ووجدا سيف يده مجروحة بقوة ونورسين تحاول كتم الدماء. أقترب من أخيه بسرعة وتحدث بلهفة: "إيه اللي حصل؟ سليم بجدية: "لازم يروح المستشفى بسرعة، يلا يا عامر هاته لحد ما أحضر العربية." ذهب سليم بسرعة ودور السيارة. نزل عامر وسيف وذهبوا إلى المستشفى ودخلوا إلى الاستقبال. عندما انتهوا خرجوا من المستشفى، فتحدث عامر بضيق مردفاً: "إيه اللي حصل؟ سيف بتوتر:

"كنت ماسك السكينة بقطع فواكه وإيدي اتجرحت كده." عامر بعصبية: "انت غبي، إيدك كانت هتتجطع، انت لو كنت بتدبح إيدك ما كانتش بقت كده. خد بالك، والخدم عندك، متعملش انت حاجة، خليهم يعملولك." سيف بتوتر: "حاضر." عند هدي، كانت ملقاة على الأرض وجسدها ممتلئ بالكدمات. حاولت النهوض حتى استطاعت وظلت تنظر في الغرفة حتى تجد أي مخرج، ولكن لم تنجح. فجلست على الفراش وهي تشعر بخيبة الأمل والتعب الشديد. ولكن فجأة تذكرت كلام عامر.

فلاش باك. هدي بعصبية: "لأ مش عايزة أتعلم حاجة." عامر بضحك: "متعصبة كده ليه يا حلوة؟ بصي خلاص متتعلميش، بس لما تكوني في مشكلة كبيرة أوعي تستسلمي، حاولي تهدي وتاخدي نفس عميق وتفكري تاني، أكيد هتلاقي حل، وابقى افتكريني." ضحكت هدي على آخر كلمات عامر، ثم تحدثت بضحك مردفة: "طب خلاص يا حضرت الظابط، أنا أقدر أنساك برضه." باك.

أفاقت هدي من شرودها وأغمضت عيونها، ثم أخذت نفس عميق وظلت تفكر بهدوء حتى لمعت في عقلها فكرة وقررت أن تنفذها، ولكن وقتها المناسب في الصباح. أما عند نورسين، كانت جالسة على الفراش بجانب عامر تنظر إليه وهو نائم وتبتسم حتى غفت في نوم عميق. وفي الصباح، استيقظ عامر وأبدل ملابسه وذهب إلى المديرية مع سليم. عندما وصلا، وجد ظرفاً كبيراً على مكتبه، ففتحه عامر وانصدم عندما وجد صورة هدي وهي شبه عارية وتحتها رسالة

مكتوب بها جملة واحدة: "دي اللي بتعتبرها أختك وحطيتها مكاني عندك، عشان كده هبدأ بيها. استنى الصورة دي تنزل انهارده على كل وسائل التواصل الاجتماعي، أو عندي شرط وهو إنك تخلي سليم يجي لحد عندي. والميعاد والمكان هيوصلوا في رسالة." انتهى عامر من قراءة الرسالة وصرخ بغضب. فدخل رأفت وتحدث بحدة مردفاً: "مالك يا عامر؟ سليم: "عامر، إيه اللي حصل؟ قص عامر لهم ما حدث ومحتوى الرسالة. فتحدث سليم بجدية: "هروح ليها." عامر بعصبية:

"لأ مش هتروح، هي عايزة تقتلك." رأفت بجدية: "فعلاً يا سليم، أفنان والغول عايزين يقتلوك انت كمان، مينفعش تروح، هنشوف حل تاني." سليم بحدة: "مفيش حل، هدي عندها وهي هتفضحها، هتبقوا مبسوطين كده لما صورتها كل الناس يشوفوها." عامر بغضب شديد: "مش على آخر الزمن عيلة زي دي اللي هتمشينا، إحنا ظباط مش شغالين عندها، هنشوف حل تاني. قولتلك لو روحت هي هتقتلك وهتخلص عليك." سليم بضيق: "عامر، عشان خاطري، حرام، هدي ملهاش ذنب في حاجة."

رأفت بتفكير: "لازم يروح يا عامر، بس متخافش، إحنا هنرتب كل حاجة." عامر بضيق: "ماشي، بس لازم نعمل كل الترتيبات يا فندم." رأفت: "إن شاء الله كل حاجة هتعدي." عند أفنان، كانت جالسة على الكرسي وهي تضحك بشدة. فتحدث الغول بابتسامة: "شاطرة يا أفنان، أنا مبسوط بيكي قوي، انتي السبب دلوقتي اللي مخلياني عايش، بس هتنتقمي من عامر امتى؟ أفنان بضيق: "بابا، مش عايزة أقتل عامر، هعذبه بس بلاش يموت، عشان خاطري." الغول بتفكير:

"ماشي يا أفنان، اللي انتي عايزاه اعمليه يا حبيبتي." أما عند هدي، ظلت تصرخ بشدة واختبأت خلف الباب. فدخل الحارس، وعندما دخل، ضربته هدي بقوة على رأسه، ثم أخذت سلاحه وترقبت المكان حتى استطاعت الخروج. والغريب أنها لم تر أي حارس عدا الذي ضربته، وركضت بسرعة إلى مديرية الأمن.

كان عامر يتحدث مع بعض الظباط حتى سمع اسمه من الخارج، فخرج عامر ووجد هدي، ملابسها شبه ممزقة ويبدو عليها التعب الشديد. فركض إليها وحملها ودخل إلى المكتب وطلب من الجميع الخروج وخلع جاكيت بدلته ووضعه عليها. وبعد دقائق، دخل سليم ومعه الطبيبة وفحصتها وطلبت منها أن ترتاح وكتبت بعض الأدوية. فاتصل عامر بوالدها وأخبره أنها ستقيم معهم فترة لتهتم بنورسين. ثم حملها وذهب بها إلى القصر. وعندما وجدتها نورسين وعامر يحملها، ركضت

تجاهها وتحدثت بلهفة مردفة: "عامر، هدي، زينة؟ إيه اللي حصلها؟ مالها؟ عامر: "متخافيش يا قلبي، هي زينة بس عندها إرهاق، يلا نطلعها الأوضة." صعد بها عامر إلى غرفة أفنان ووضعها على الفراش، فأقتربت منها نورسين وتحدثت بدموع مردفة: "حبيبتي، مالك يا عمري؟ هدي بتعب: "متخافيش يا قلبي، أنا زينة والله، بس شوية إرهاق زي ما عامر قال." سليم بضيق: "ألف سلامة عليكي يا هدي." هدي بابتسامة: "الله يسلمك يا سليم."

طلب عامر منهم أن تتركها لترتاح وخرجوا جميعاً. وذهب عامر وسليم مرة أخرى إلى المديرية وطلب من الجميع أن يبحثوا عن أفنان في كل مكان. ظل في العمل طوال النهار وفي المساء ذهب إلى البيت وصعد إلى غرفته فوجد نورسين ترتدي قميصاً قصيراً باللون الأسود وتُسدل شعرها على ظهرها وتضع أحمر شفاه خفيف. دلف ببطء ليغلق الباب وهو ينظر إليها. نظرت نظرت إليه وارتسمت ابتسامة خجولة على وجهها، لِتُخفض رأسها وتنظر.

اقترب منها عامر وهو ينظر إليها ليردف قائلاً: "إيه الجمر ده؟ رفعت عيناها بلهفة وهي تنظر إليه مرددة: "بجد يا عامر؟ أمسك بيدها ليرفعها أمام شفتيه الغليظة ومن ثم طبع قبلة عميقة تؤكد صدق كلماته على يدها. ابتسمت بسعادة وهي تنظر إليه ليحاوط وجهها بيديه. ارتكز نظره على شفتيها ليقترب منها ببطء وهو ينظر إلى شفتيها تارة وعلي عيناها المغلقة تارة أخرى. ليقبض على شفتيها ويلثمها بقوة وشغف.

رفعت يدها لتحاوط عنقه بقوة خوفاً من أن تخذلها قدماها وتسقط. ظل يعمق في قبلته أكثر يريد إشباع شوقه إليها، يشعر وأن تلك النيران في جسده تزداد وليس العكس. ابتعد وهو يلهث بقوة وعنف. أما عنها فلم يكن حالها أفضل من حالها. انحنى ليحملها بين ذراعيه ويتجه بها نحو الفراش ليضعها عليه برفق. اقترب ليلثم شفتيها مرة أخرى ولكن هذه المرة أعمق من ذي قبل ليسبحوا معاً في عالمهم الخاص.

وفي الصباح، فتحت نورسين عيونها فوجدت عامر ينظر إليها وعلى وجهه ابتسامة. فتحدثت بإحراج مردفة: "بتبصلي كده ليه؟ عامر: "بشوف الجمر اللي نايم جنبي، انتي حلوة كده ليه؟ خبأت نورسين وجهها من شدة الإحراج، فأزاح يديها عن وجهها واقترب منها وقبلها على شفتيها. فقاطعه رنين هاتفه، فنهض عامر وتحدث بضيق مردفاً: "الله يقطع خبركم."

تعالت ضحكات نورسين على كلمات عامر، فأخذ الهاتف وأجاب، وبعدها ارتدى ملابسه وذهب إلى المديرية. فوجد الجميع في غرفة الاجتماعات. ثم تحدث رأفت بجدية مردفاً: "لو الخبر ده صحيح يبقى انهارده هتقبضوا على الغول وأفنان، بس مش عايز حد منهم يتصاب، وخصوصاً أفنان، مفهوم يا عامر؟ عامر بضيق: "مفهوم يا فندم."

ذهب الجميع من المكتب وجهزوا أنفسهم وذهبوا إلى أحد الأماكن المهجورة ولكن تمتلئ بالمسلحين. بدأ الاشتباك بينهم وضرب النار، فظهرت أفنان وهي تخبئ وجهها ووجهت سلاحها من بعيد على سليم. فلاحظ عامر وركض بسرعة ووقف أمام سليم في نفس اللحظة التي انطلقت فيها الرصاصة. فأنصدمت أفنان ووقع عامر على الأرض غارقاً في دماءه وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...