الفصل 2 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,291
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

انصدمت نورسين عندما وجدت صور مخيفة على حائط الحمام. دخل عامر وتحدث بعصبية: "في إيه؟ بتصرخي كده ليه؟ نورسين بخوف: "إيه اللي على الحيطة ده؟ عامر ببرود وهو ينظر على الحائط: "زي ما أنتِ شايفة. صورة. ادخلي خلصي ومتخافيش. ولا تحبي أدخل معاكي؟ نظرت نورسين إليه بضيق ثم دخلت وأغلقت الباب. تمدد عامر مرة أخرى على الفراش ونام.

في الصباح، استيقظت نورسين على صوت طرقات عنيفة على الباب. نظرت بجانبها ولكن لم تجد عامر. نهضت ووضعت طرحة على رأسها ثم فتحت الباب. وجدت سيدة في الستينات تقريبًا وخلفها فتاة صغيرة بعض الشيء وامرأة أخرى تحمل صينية تمتلئ بالطعام. اقتربت نورسين من العجوز وقبلت يديها ثم تحدثت بابتسامة: "اتفضلي يا حاجة."

نظرت العجوز إلى نورسين بتفحص ثم اقتربت منها ونزعت الحجاب من على رأسها وكشفت عن عنقها. انصدمت عندما وجدت الكدمات على جسدها. أشارت للخادمة أن تضع الطعام على الطاولة وتذهب. عند خروجها، تحدثت العجوز وتدعى نادية بضيق: "عامر اللي عمل فيكي كده، صح؟ نورسين بتوتر: "لأ، أنا بس وجعت واتخبطت." الفتاة وتدعى أفنان: "لأ يا تيته، أخويا اللي عمل كده. أنا متأكدة وسمعتهم امبارح."

وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. التفتت الكل ووجدوا عامر ينظر إليها بغضب شديد. اقتربت أفنان من جدتها واختبأت خلفها وعيونها تمتلئ بالدموع. تحدث عامر بحدة مردفًا: "كنتِ بتقولي إيه؟ وسمعتِ إيه؟ أفنان بخوف شديد وبكاء: "معملتش حاجة والله يا أخويا، معملتش حاجة يا تيته." نادية بعصبية: "هو خلاص مبقاش ليا احترام؟ إزاي تضرب اختك كده من غير سبب؟ مش هتبطل طريقتك دي؟ مينفعش إيدك تبقى سابقة عقلك كده." عامر بغضب:

"خديها من قدامي يا حاجة علشان مجتلهاش." أفنان ببكاء: "حاضر، حاضر." ركضت أفنان بسرعة من غرفة عامر وهي تبكي بشدة وخرجت خلفها نادية. نظرت نورسين إلى عامر بخوف شديد وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها عامر بقبلة قوية على شفتيها أصمتتها. ثم ابتعد عنها وتحدث بحدة مردفًا: "خايفة كده ليه؟ حد جالك إني عفريت؟ وضعت نورسين يديها على شفتيها بألم ثم تحدثت بتوتر مردفة: "أنا... أنا... أنا عايزة أتطلق. مش هقدر أعيش كده. طلقني بالله عليك."

نظر عامر إلى نورسين ثم تحدث ببرود مردفًا: "ولما أطلقك، يوم صباحيتك الناس هتقول عليكي إيه؟ زهجت منها وسابها بسرعة كده ولا لأ؟ ممكن يقولوا حاجة تانية أكيد عارفاها. ويا ترى أهلك هيستحملوا اللي بيسمعوا الكلام ده؟ وأهلك مش أي ناس في البلد، هما كمان من أكبر عائلات في الصعيد. أصلًا، جوليلي، أنتِ لحقتي تزهجي مني ولا معرفتش أبسطك؟ انصدمت نورسين من كلام عامر، فحقا أحقر مما رأت. ومن الواضح أنها من المستحيل أن تخرج من سجنه.

تحدثت بدموع مردفة: "أنا كنت فاكرة إني هتجوز عامر الصاوي، الشاب الوسيم القوي اللي كل بنات البلد بتحبه. محدش قدر يوصل لجلبة لحد دلوقتي. كان نفسي أشوف القصر اللي الكل بيقول عليه إنه شبه الجنة. ولما دخلته فعلاً لقيته جنة، بس أوضتك سجن وأنت السجان. اشمعنى أنا اللي اخترتني؟ عامر بحدة:

"مش أنا اللي اخترتك يا بنت السخاوي، أنتِ اللي اخترتيني واتحملي نتيجة اختيارك. اسمعي بقى قوانيني علشان تكوني عارفاها. أولًا، خروج من البيت من غير إذني لوحدك ممنوع. كلامك مع حد غريب ممنوع. أي راجل يلمحك حتى لو الحراس اللي بره، ممنوع. النفس اللي بتتنفسيه ممنوع من غير إذني. يلا اتفضلي انزلي حضري الغدا معاهم تحت، أنا بحب أكل من إيد مرتي." ألقى عامر كلماته وذهب وترك نورسين تبكي بشدة.

أما في غرفة أخرى، وبالتحديد في غرفة أفنان، كانت تبكي بشدة وهي تتحدث في الهاتف. ولكن شعرت بقدم أحد تقترب منها فخبأت الهاتف. وفجأة دخل عامر. انصدمت أفنان وتراجعت للخلف وهي تتحدث بخوف وبكاء: "والله يا أخويا مش هتتكرر. صدقني آخر مرة. أنا سمعتكم بالصدفة والله علشان هي كان صوتها عالي. بالله عليك متضربنيش." اقترب عامر منها وسحبها إليه ثم تحدث بهدوء مردفًا: "خلاص، إيه؟ ومتخافيش مش هعملك حاجة. أنتِ خايفة كده ليه؟

بطلي عياط. مش كنتِ عايزة تشتري كتب للمدرسة وهدوم جديدة؟ أفنان بخوف: "اللي أنت عايزه يا أخويا. لو مش عايزني أروح خلاص مش مهم." عامر: "لأ، هوديكي. يلا البسي واتصلي بصاحبتك اللي كنتِ عايزة تروحي معاها والسواق هيوصلك." أفنان بخوف: "حاضر."

خرج عامر من الغرفة ونزل إلى الأسفل وجلس يباشر بعض أعماله الخاصة على جهاز اللاب توب. وبعد دقائق سمع صوت شجار عنيف في الأعلى. صعد عامر ووجد أخيه الأصغر يقف عاري الصدر ويصرخ بشدة على إحدى الخادمات. تحدث بحده مردفًا: "البس حاجة ووطي صوتك وانزل على تحت." أشار للخادمة وتحدث بجدية: "تعالي ورايا." نزلت الخادمة خلف عامر. وبعد دقائق نزل أخيه وجلس بجانبه. تحدث عامر بحدة: "إيه اللي حصل؟ سيف بقلق:

"أنا قولت محدش يصحيني يا أخويا من النوم وهي دخلت الأوضة." نظر عامر إلى الخادمة ثم تحدث بجدية: "إيه اللي حصل؟ الخادمة بدموع: "أنا همشي من هنا يا بيه ومش عايزة مرتب. اسمحلي أمشي من هنا." عامر بحدة: "أنتِ اللي غلطانة وكمان بتقولي إنك عايزة تمشي؟ الخادمة ببكاء: "مش ده اللي حصل والله. أنا عارفة إن حضرتك مش بتحب الكذب. والله سيف بيه هو اللي دايماً يتعرضلي." سيف بعصبية وارتباك: "أنتِ كدابة! بقى أنا هبص لواحدة زيك؟

أشار عامر للخادمة بالانصراف وسحب أخيه من ملابسه حتى وصلوا إلى إحدى الغرف المظلمة. وعندما دخل لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب شديد: "أنت بتعمل إيه ها؟ وصلت بيك الوساخة إنك تتحرش بالشغالة يا ابن الصاوي؟ جاء الجميع على صوت عامر وحاولت نادية أن تحرر سيف من قبضته حتى دخل الحارس وتحدث بلهفة وخوف مردفًا: "الحقنا يا بيه، ست نورسين هربت والحرس وراها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...