انصدم الجميع من كلام الطبيب فتحدث عامر بحده مردفاً: "يعني إيه؟ هي هتفضل كده؟ أكيد فيه علاج، مستحيل يكون مفيش علاج." الطبيب: "فيه علاج طبيعي بس ده هياخد وقت طويل وهنبدأ فيه. أهم حاجة الحالة النفسية بعد إذنكم." ذهب الطبيب، فصرخ عامر على سليم وتحدث بغضب شديد مردفاً: "تجبولي أفنان دي من تحت الأرض، هي دلوقتي متهمة، مفهوم؟ سليم بحزن: "مفهوم."
ألقى عامر كلماته ودخل إلى غرفة والدته فوجدها نائمة وحالتها سيئة جداً، فهرج من الغرفة وظل في مديرية الأمن طوال اليوم. وفي المساء ذهب إلى بيته ودخل غرفة والدته ليطمئن عليها فوجدها نائمة، ثم دخل إلى غرفته فوجد نورسين تنتظره. تحدث عامر بضيق: "صاحية لحد دلوقتي ليه؟ نورسين بسعادة: "عندي ليك خبر حلو جوه." عامر بعدم اهتمام: "إيه هو؟ نورسين: "أنا حامل يا عامر." عامر بصدمة: "بجد؟ إنتي حامل؟ احلفي." نورسين بابتسامة:
"أنا حامل والله." ركض عامر تجاه نورسين واحتضنها بقوة ثم تحدث بسعادة مردفاً: "ده أحسن خبر في حياتي كلها. يعني أنا هبقى أب وهيجيلي ابن صغير ألعب معاه." نورسين بتذمر: "أو بنت. أنت عايز ولد بس؟ عامر بضحك: "بنت أو ولد، أي حاجة. المهم أبقى أب. ده أحسن خبر في حياتي كلها." نورسين: "بجد أنت مبسوط يا عامر؟ عامر بسعادة: "أنا أسعد إنسان في العالم كله دلوقتي. بصي مش عايزك تعملي حاجة من دلوقتي ولا تشيلي حاجة، مفهوم؟ نورسين بضحك:
"مفهوم يا سيادة المقدم." في مكان آخر وبالتحديد عند أفنان، كانت جالسة على الكرسي وبيديها جهاز صاعق كهربائي وأمامها هدي وهي مقيدة بالأحبال. فتحدثت هدي بسخرية: "واه واه. مش تقولي يا أفنان إنك بقيتي شيخة المجرمين؟ بس فاكرة كده إني هخاف منك؟ خسارة فيكي لقب الصاوي يا بنت الصاوي." أفنان بعصبية: "الزمي حدودك يا هدي. أنا مش عايزة أقتلك، خلينا حلوين مع بعض عشان نتفاهم." هدي بحدة:
"مستحيل أتفاهم مع واحدة وسخة زيك، مجرمة وخاينة وغدارة ومعندهاش دم وغبية. واحدة خانت أخوها وأهلها، أنا هتفاهم معاها إزاي؟ أفنان بغضب: "هما اللي قتلوا حبيبي ولازم أنتقم منهم كلهم. هخلص على أي حد يبعدني عن حبيبي سليم وعامر ونورسين وإنتي." هدي بعصبية: "غبية! نورسين مالها؟ هي عملتلك إيه؟ دي أكتر واحدة ساعدتك وبتجولي عايزة تنتقمي منها؟ حرام عليكي كفاية اللي عمله الوسخ اللي بتساعديه فيه."
نظرت أفنان إلى هدي بعصبية ثم اقتربت منها ووضعت الصاعق على جسدها، فانتفضت هدي من شدة الضربة وفقدت وعيها. فتحدثت إلى الحارس وطلبت منه أن تبقي هدي في هذه الغرفة، ثم ذهبت إلى غرفة أخرى واقتربت من الغول وتحدثت بابتسامة مردفة: "متخافش يا بابا، كل حاجة تمام." الغول بابتسامة: "ربنا يخليكي يا أفنان. إنتي مكان زين وبنتي عندي، مش عايزك تسيبى حد فيهم مرتاح." أفنان: "مش هخلي حد فيهم يعيش مرتاح، صدقني يا أبويا."
وابتسم الغول لأفنان ابتسامة رضا. وفي اليوم التالي كان عامر يباشر بعض أعماله حتى دخل العسكري وأخبره أن أحد ما يريد مقابلته، فأذن له بالدخول. وعندما دخل نهض عامر وتحدث بابتسامة مردفاً: "أهلاً يا عمي، اتفضل." محروس والد نورسين: "عايزك يا ابني في موضوع مهم." عامر: "اتفضل يا عمي، خير." محروس بقلق:
"هدي بنتي بعتتلي رسالة امبارح على التليفون وقالتلي إن عندها مشكلة في الشغل وهتسافر القاهرة، وأنا بحاول أتصل بيها من امبارح مش بترد وأنا خايف عليها جوه." عامر بضيق: "متخافش يا عمي، أنا هدور عليها وأعرف مكانها فين وإن شاء الله خير. ممكن يكون تليفونها مقفول عادي أو فصل شحن." محروس بخوف: "يارب يا ابني، ربنا يستر." خرج محروس من المكتب، فاتصل عامر بسليم وطلب منه أن يتبع إشارة الهاتف ويبحث عن هدي في كل مكان.
أما عند الطبيبة، كانت تجلس نورسين أمامها وعلى وجهها علامات الحزن. فتحدثت الطبيبة بضيق مردفاً: "أنا قولتلك الحقيقة، لازم تنزليه يا نورسين." نورسين بدموع: "مقدرش يا حكيمة. اللي في بطني ده أملي الوحيد عشان عامر يتغير. مقدرش أنزله. ده روحي وجزء من عامر. أنا كنت بحلم باليوم ده من زمان." الطبيبة:
"بس لازم ينزل يا نورسين، حالتك هتبقى في خطر كبير وممكن لاقدر الله تفقدين حياتك. الجنين يتعوض، لكن إنتي متعوضيش يا بنتي، أنا خايفة عليكي والله." نورسين ببكاء: "لأ، مقدرش أنزله. أرجوكي يا حكيمة شوفي حل، مقدرش أنزله حتى لو هموت." الطبيبة بضيق: "هديكي علاج لازم تنتظمي عليه وربنا يستر، بس أنا حذرتك. حياتك هتبقى في خطر حقيقي." نورسين بدموع: "سيبيها على الله يا حكيمة."
كتبت الطبيبة لنورسين بعض الأدوية وطلبت منها أن ترتاح جيداً ولا تتحرك. وفي المساء وصل عامر إلى المنزل ودخل إلى غرفة سليم فوجده يشرب سيجارة وأمامه سجائر كثيرة. فتحدث بعصبية مردفاً: "كده هتنسى يا حضرة الرائد؟ سليم بحزن: "أنا بحبها. حبيت أختك من أول لحظة شوفتها فيها، إزاي تعمل كده معانا؟ عامر بضيق:
"سليم، فووق وإنسى. زي ما أنا نسيت أفنان. دلوقتي مجرمة ومطلوب القبض عليها، مش مراتك ولا أختي. أنا أختي ماتت ومراتك ماتت وخدنا عزاها مع بعض." سليم: "ما علينا. إشارة تليفون هدي في القاهرة فعلاً، بس لما بحثنا عرفنا إنه مسروق وإنها مطلعتش من الصعيد أصلاً. وفي حاجة كمان." عامر بضيق: "إيه هي؟ جاء سليم ليتحدث، فسمعوا صوت صراخ شديد من الخارج و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!