الفصل 17 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
16
كلمة
1,369
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

انصدم سليم عندما وجد عامر وقع على الأرض غارقًا في دمائه. صرخ على الضباط وحملوه وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. جاءت نورسين وسيف وهدى أيضًا. عندما وصلوا، تحدثت نورسين ببكاء: "سليم، عامر فين؟ إيه اللي حصل له؟ هو زين؟ سليم بدموع: "هو اتصاب في الحمل." رأفت بحزن: "هيبقى كويس إن شاء الله، متقلقيش يا نورسين. عامر قوي ودي مش أول مرة." نورسين ببكاء: "مليش صالح بكل ده يا عمي، أنا عايزة جوزي يكون زين وبس، مش عايزة حاجة تانية."

هدى بدموع: "هيكون زين إن شاء الله." ظل الجميع أمام غرفة العمليات أكثر من ثلاث ساعات، حتى خرج الطبيب. اقترب الجميع منه وتحدث سيف بلهفة: "يا حكيم، أخويا زين؟ إيه اللي حصل له؟ الطبيب: "احنا شيلنا الرصاصة من صدره، وفي رصاصة في إيده شلناها. هو هيتنقل للعناية المركزة عشان حالته لسه مش مستقرة، بس إن شاء الله يقوم بالسلامة." نورسين ببكاء: "يعني هيكون كويس يا حكيم؟ الطبيب: "إن شاء الله ربنا يشفيه."

بعد أن انتهى الطبيب من كلماته، ذهب. وقف الجميع أمام باب العناية المركزة ينظرون إلى عامر من الخارج. فجأة، صدم الجميع عندما سمعوا صوت أفنان تتحدث بقلق: "عامر زين؟ نظر الجميع إليها بغضب شديد. اقترب سليم ليقترب منها، لكن سيف منعه. اقترب منها سيف وصفعها على وجهها بشدة، ثم تحدث بغضب شديد: "القلم ده عشان رجعتي هنا تاني؟ جاية تسألي على عامر بصفتك إيه؟ أفنان بدموع: "بصفتي أخته، وأختك انت كمان." هدى بغضب:

"أنا بس اللي أخت عامر وسيف، وأختهم التانية ماتت وعملنا عزاها خلاص. انتي جاية بصفتك إيه هنا؟ انتي بالنسبة لنا وبالنسبة للكل مجرمة مطلوب القبض عليها." أشار رأفت لأحد العساكر، فاقترب من أفنان وأمسكها. انصدمت وتحدثت بقلق: "هتقبض عليا يا عم؟ رأفت بغضب: "اوعي تقولي عمي دي تاني. أنا بنت أخويا ماتت، انتي واحدة مجرمة." نظرت أفنان إليهم بعصبية، وفجأة دفعها العسكري وركضت بسرعة. ركض سليم والعسكري، لكن لم يلحقوها.

نظرت هدى إلى نورسين ووجدتها ما زالت جالسة تبكي بشدة. اقتربت منها وتحدثت بحزن: "هيجي زين والله متخافيش، وبطلي عياط عشان اللي في بطنك." نورسين ببكاء: "لو حصل له حاجة هموت يا هدي، أنا مقدرش أعيش من غيره." هدى بدموع: "هيجي بالسلامة والله." أما عند عامر، كان مستلقيًا على الفراش والأجهزة الطبية محاطة به، لكن كان يبدو على ملامح وجهه الانزعاج من هذا الحلم الذي يراوده حتى في مرضه.

كان يسير في مكان يشبه الصحراء، وفجأة وجد أدهم أمامه. اقترب منه وتحدث بسعادة: "أدهم، انت هنا؟ وحشتني قوي! أنا خلاص هجيلك." أدهم بحزن: "هتيجي ليه يا عامر؟ أنا هنا زين، بس انت لسه معادك مش دلوقتي. لازم ترجع عشان مراتك وابنك، وهدى والكل. عايز تسيبهم لحالهم وتيجي؟ عامر: "بس انت وحشتني قوي، وأنا عايز أبقى معاك. مش عايز أرجع الحياة دي، هي وحشة قوي، مش قادر أتحملها أكتر من كده." أدهم بابتسامة:

"الحياة لازم تكون كده يا عامر، بس انت اللي لازم تكون قوي وتستحمل كل اللي بيحصل. أنا واثق فيك، وإنك هتعمل الصح دايماً ومش هتظلم حد. ارجع يا صاحبي." عامر بحزن: "هو انت لسه زعلان مني عشان كده؟ مش راضي تخليني أجلك؟ وبعدين انت واقف بعيد كده ليه؟ أنا عايز أجلك وأحضنك." أدهم:

"أنا دايماً معاك، مش هسيبك. ومقدرش أزعل منك يا عامر، بس بلاش تيجي عشان خاطري. لازم تتمسك بالحياة أكتر من كده عشان أهلك ومراتك، وعشان هدى. أنا عارف إنك هتخلي بالك منها." فتح عامر عينيه ببطء، فوجد الممرضة أمامه وعلى وجهها ابتسامة. تحدثت مردفة: "حمد الله على سلامتك يا سيادة المقدم." عامر بتعب: "الله يسلمك. مرتي وعمي فين؟ وسليم وهدى وسيف؟ هما فين كلهم؟ الممرضة: "كلهم قاعدين بره مستنين إنك تفوق. هطلع أبلغهم."

خرجت الممرضة وأخبرت الجميع أن عامر فاق. دخلوا جميعاً، واقتربت نورسين منه وتحدثت ببكاء: "حبيبي، انت كويس؟ حاسس بتعب؟ عامر بابتسامة وتعب: "متخافيش، أنا متعود على كده." رأفت بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا بطل." عامر: "الله يسلمك يا عم." سليم بحزن: "آسف يا صاحبي، انت هنا بسببي. سامحني." عامر بضيق: "لأ، أنا هنا بسبب واحدة مجرمة." نظر الجميع إلى بعضهم. تحدث سيف مردفاً: "أفنان كانت هنا وجاية تسأل عليك." عامر بضيق:

"معرفش حد اسمه أفنان. أنا عايز أخرج من هنا." نورسين: "مينفعش يا عامر، انت لسه حالتك مش مستقرة." عامر ببعض الحدة: "لازم أخرج من هنا انهارده." سليم: "حاضر، هخلص إجراءات الخروج." أما عند أفنان، كانت في الغرفة تكسر كل شيء أمامها وتصرخ بشدة. حتى دخل عليها الغول وأمسكها بقوة ليهدئها، ثم تحدث بضيق: "اهدي يا حبيبتي، اهدي." أفنان ببكاء شديد:

"أنا قتلت أخويا يا بابا. عامر بيموت بسببى. أنا السبب. كنت عايزة أعذبه، مش أقتله. هو هيموت." الغول: "لأ، والله مماتش. هو بقى زين وهيروح انهارده كمان. متخافيش عليه. بس مينفعش تعيطي كده تاني يا أفنان. لو عامر شافك هو اللي هيقتلك." أفنان ببكاء: "يعني هو بجد بقى زين وهيخرج؟ الغول: "أيوه والله هيخرج النهاردة." أفنان وهي تمسح دموعها: "الحمد لله... الحمد لله." في المساء، جلس عامر على الفراش وهو يشعر ببعض التعب. اقتربت

منه نورسين وتحدثت بحزن: "حبيبي، انت لسه تعبان صح؟ عامر بابتسامة: "في حد يبقى قدامه الجمر ده ويتعب برده؟ نورسين بإحراج: "بس بقى، انت تعبان وبتتهزر كمان." عامر بابتسامة: "مش بهزر والله. انتي فعلاً قمر. لما بشوفك بحس إن الدنيا كلها في إيدي، وإني أسعد واحد في العالم، وبنسى أي حاجة بتزعلني." نورسين بسعادة: "هو انت فعلاً بتحبني؟ عامر:

"والله ما حبيت حد غيرك، ولا هحب حد غيرك. انتي الوحيدة اللي أول ما شفتها حبيتها من أول نظرة." نورسين بسعادة: "أنا مش مصدقة نفسي إنك بتقولي كل الكلام ده." اقترب منها عامر قليلاً وقبلها على شفتيها، ثم تراجع عنها وتحدث بخبث: "كده اتأكدتي؟ ركضت نورسين وخرجت من الغرفة من شدة إحراجها، فضحك عامر على منظرها.

أما في غرفة سليم، كان يقف في الشباك ينظر إلى حديقة القصر، حتى لاحظ هدى وهي تسير برقة وتلامس الورود. ولكنه انصدم عندما وجد شخص ملثم وبيده سكين يقترب منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...