الفصل 18 | من 23 فصل

رواية سجان الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
17
كلمة
1,230
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

انصدم سليم عندما وجد الملثم يقترب من هدي. فركض بسرعة حتى وصل إلى الحديقة واقترب منه ببطء. وقبل أن يغرس السكين في ظهر هدي، أمسك يده ولكمه بقوة على وجهه. وظل يضربه حتى فقد وعيه. ثم أشار للحراس أن يأخذوه. كل هذا وسط أنظار هدي الخائفة. فأقترب منها سليم وتحدث بضيق مردفًا: "متخافيش، مفيش حاجة حصلت." هدي بخوف: "هو كان هيقتلني."

سليم بضيق: "محدش يقدر يقتلك. متفكريش في اللي حصل، وبلاش عامر ونورسين يعرفوا اللي حصل ده عشان ميخافوش أكتر." نظرت هدي إليه وبدأت في البكاء. فأقترب منها سليم وكان سيحتضنها، ولكن منع نفسه من لمسها. فأقتربت هي منه وارتمت بين أحضانِه وظلت تبكي بشدة. كان سليم ينظر إليها بحزن وهناك مشاعر متضاربة بداخله. شعور بالحزن عليها، وشعور آخر بتأنيب الضمير على الاقتراب منها. حتى قاطع شعوره صوتها

الباكي وهي تتحدث مردفة: "امتى هخلص من كل المشاكل دي بقى؟ أنا تعبت والله. أفنان ليه بتعمل معايا كده؟ أنا عملتلها إيه لكل ده؟ سليم بحزن: "أنا آسف. مكنتش أعرف إني بجوازي منها هيحصل كده. والله ما كنت أعرف." ابتعدت هدي عنه ثم مسحت دمعها وتحدثت بإحراج مردفة: "لأ مش أنت السبب، هي السبب. هي اللي باعت أهلها وأخوها وجوزها عشان تروح تساعد واحد مجرم هيغدر بيها في يوم من الأيام. يارب تحاول تراجع نفسها قبل ما تندم."

سليم بضيق: "مبقيتش تهمني لو راجعت نفسها ولا لأ. هي بالنسبالي واحدة مجرمة ولازم تتحبس، ومش هسكت غير لما أحبسها. يلا اطلعي نامي وارتاحي عشان الوقت اتأخر." ابتسمت هدي ثم صعدت إلى غرفتها. *** وفي الصباح، استيقظ عامر ودخل ليطمئن على والدته. ثم ذهب إلى المديرية. وعندما وجده رأفت، تحدث بحدة مردفًا: "عامر، إيه اللي جابك؟ أنت لسه تعبان." عامر بجدية: "معنديش وقت للتعب يا فندم."

رأفت بعصبية: "بس أنت لسه تعبان يا عامر، وده خطر على حياتك. هو مش عند وخلاص. مينفعش تبقى عنيد كده في حياتك." عامر بضيق: "ما خلاص يا عمي، بجار." رأفت بضحك: "ماشي، عشان خاطر عمي دي بس." عامر بابتسامة: "هروح أشوف شغلي بقى." أدى عامر التحية العسكرية ثم خرج من المكتب. *** أما عند نورسين، فذهبت هي وهدي إلى الطبيبة. جلست نورسين على الكرسي فتحدثت هدي بضيق مردفة: "قوليلي يا حكيمة إيه اللي بيحصل معاها بالظبط."

الطبيبة: "أنا قولت لنورسين إن الحمل خطر عليها." نورسين بدموع: "مقدرش أنزله، مستحيل." هدي بضيق: "اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله." الطبيبة: "خلاص يا نورسين، بس لازم ترتاحي. التوتر ده غلط، أنتي كده حالتك هتبقى مش كويسة." هدي: "اكتبيلي كل حاجة المفروض تعملها والأدوية بتاعتها، وأنا هخلي بالي من كل حاجة تخصها." استجابت الطبيبة لكلام هدي وكتبت لها كل شيء يخص نورسين. ثم نهضوا وركبوا السيارة.

فتحدثت هدي بحدة للسائق: "سوق براحة." السائق: "حاضر يا هانم." نظرت هدي إلى نورسين فوجدت دموعها تنزل بغزارة. فمسكت هدي يديها وتحدثت بابتسامة مردفة: "كل حاجة هتبقى زين والله، متقلقيش." جاءت نورسين لتتحدث وفجأة وجدوا السيارة تقف أمامها سيارة أخرى. فنظرت هدي وتحدثت بحدة مردفة: "هو إيه اللي حصل ومين دول اللي واقفين كده؟ وقبل أن تنتهي هدي من جملتها، وجدت أبواب السيارة تتفتح وأشخاص ما يسحبوهم بقوة.

فتحدثت هدي بعصبية مردفة: "سيبوا نورسين وأنا معاكم أهو، اقتلوني لو عايزين." نورسين بصراخ: "إنتي بتجولي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ هدي بعصبية: "اسكتي دلوقتي. بالله عليكم سيبوها واقتلوني لو عايزين." الملثم: "متتعازموش كده على موتكم. انتوا الاتنين هتموتوا، بس لازم الأول نقتل اللي في بطنك ده." نظرت هدي إليهم بصدمة. فوضعت نورسين يديها على بطنها وتحدثت بفزع مردفة: "لأ، بالله عليكم سيبولي ابني. أنا مليش غيره."

هدي بغضب شديد: "ملكوش صالح بيها، سيبوها. إنتوا عايزين مننا إيه؟ الملثم: "عايزين نقتل اللي في بطنها ده. ودي الأوامر اللي عندنا." *** أما في مديرية الأمن، فدخل أحد الضباط إلى مكتب عامر. ثم أدى التحية العسكرية وتحدث بلهفة مردفًا: "الحقنا يا فندم. في ناس اعترضوا طريق مدام نورسين وأنسة هدي وعايزين يقتلوهم." عامر بغضب: "إنت بتجول إيه؟ وواقف جدامي كده تعمل إيه؟ يلا بسرعة." أخذ عامر سلاحه وركض بسرعة. ***

أما عند نورسين، فكانت واقفة تنظر إليهم بخوف شديد وبكاء. وهدي على الأرض فاقدة وعيها ورأسها ينزف بشدة بعدما ضربها أحد الحراس على رأسها. فأقترب منها أحد الملثمين ومعه عصا حديد. ورفع العصا وقبل أن تنزل على بطنها، وقعت ضربة شديدة على رأسه ووقعوا الملثمين جميعًا على الأرض من أثر الضربات.

فنظرت نورسين بخوف وانصدمت عندما وجدت أفنان هي من ضربت الحراس. وعندما رأتها تراجعت إلى الخلف عدد خطوات ووضعت يديها على بطنها بخوف كأنها تحمي جنينها بيديها. فتحدثت أفنان بضيق مردفة: "متخافيش، محدش يقدر يقرب من ابنك ده مهما حصل. يلا امشي من هنا بسرعة." نظرت نورسين إلى هدي الملقاة على الأرض ورأسها ينزف بشدة. ثم تحدثت بتوتر مردفة: "مش هسيب هدي." نظرت أفنان إلى هدي ثم إلى نورسين وتحدثت بغضب مردفة: "نولع هدي بجاز وسخ؟

إنتي مالك ومالها؟ سيبيها تموت وامشي إنتي بقى." نورسين بعصبية: "مستحيل أسيبها." أفنان بغضب: "هي أصلا كده كده ميتة. سيبيها بقى. لو مماتتش دلوقتي هتموت بعدين. أنا مش هسيبها عايشة." نورسين بعصبية شديدة: "ليه؟ هي عملتلك إيه لكل ده؟ حرام عليكي. سيبيها في حالها بقى." أفنان بغضب شديد: "روووحي بقى. هي هتموت لو فضلت أكتر من كده. مش هعرف أنقذك. يلا امشي." ترددت نورسين وكان ستذهب، ولكن تراجعت وتحدثت بعصبية: "لأ مش همشي وأسيبها."

وفجأة سمعت أفنان صوت سيارة الشرطة قادمة إليها. فأقتربت من نورسين وتحدثت بضيق مردفة: "أنا آسفة، سامحيني، بس لازم أعمل كده." نظرت نورسين إلى أفنان وهي تركض وإلى سيارات الشرطة وهي تتقدم إليها. وفجأة وقعت على الأرض فاقدة وعيها. *** ويتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...