في المستشفي وقف الجميع أمام غرفة العمليات حتى خرج الطبيب. فتحدثت حنان بلهفة: "دكتور إيه اللي حصل؟ عامر كويس؟ الطبيب: "إحنا خرجنا الرصاص، لكن ما نقدرش نقول حاجة غير لما يفوق. ربنا معاه." ألقى الطبيب كلماته وذهب من أمامهم. فنظرت حنان إلى أفنان بغضب شديد. وفجأة صفعتها على وجهها بقوة. ثم تحدثت بغضب مردفة: "إنتي إيه اللي عملتيه في أخوكي دا؟ إيه اللي عملتيه؟ الله يخربيتك! أفنان ببكاء:
"والله ما عملت حاجة يا عمتي، والله ما عملت حاجة." حنان بصراخ: "آخررررسي! أوعي تقولي عمتي دي تاني. أنا مش عمتك، واحدة قذرة زيك. إنتي السبب في كل المصايب اللي بتجيلنا. ياريتني كنت قتلتك أول ما دخلتي البيت، ما كنا وصلنا لكل دا." أفنان ببكاء شديد: "والله ما عملت حاجة، والله العظيم صدقيني. ما عملتش حاجة." وفجأة قاطعها صوت زين من بعيد وهو يتحدث مردفاً: "هي ما عملتش حاجة يا عمتي، صدقيها."
التفت الكل على صوت زين وانصدموا جميعاً، عدا سليم وحنان التي كانت تعلم بكل شيء. فأقتربت أفنان من زين وتحدثت بصدمة مردفة: "إنت لسه عايش؟ إنت ما متتش؟ نظر زين إليها ثم تحدث بضيق: "أيوه، لسه عايش." أفنان ببكاء وسعادة: "إنت وحشتني جوووي." زين بضيق: "أفنان، أنا... إيه؟ ضحكتي عليا ليه؟ قولتيلي إن هدى خاينة ومش كويسة، ليه كرهتيني فيها؟ ليه؟ وأنا كنت بحب حد غيرها." نظرت هدى إليهم بصدمة. فهل حقاً زين يحبها؟ ولكن منذ متى؟
وماذا فعلت أفنان؟ لماذا شوهت صورتها أمامه؟ فتحدثت أفنان ببكاء مردفة: "علشان كل ما أحب حد تاخده مني. كنت بحب أدهم، بس هو حبها هي. ولما حبيتك لقيتك برضه بتحبها. محدش بيحبني ليه؟ زين بانزعاج: "إنتي ضيعتي الشخص الوحيد اللي حبك بجد. مش هنكر إني كنت فاكر نفسي بحبك، بس سليم كان بيحبك بجد. هو استحمل كل حاجة عشانك، وجاية تقوليلي محدش بيحبني ليه؟ نظرت أفنان إلى هدى بحزن، ثم وجهت نظرها إلى سليم، ولكن لم تجده. فتحدثت بلهفة:
"هو فين؟ راح فين؟ ألقت أفنان كلماتها وركضت بسرعة إلى خارج المستشفى. فجاء سيف ليلحقها، ولكن زين منعه وطلب منه أن يتركها. ثم أقترب إلى نورسين وتحدث بحزن: "ما تخافيش، عامر هيقوم بالسلامة." نورسين ببكاء: "يا رب، يا رب." وجه زين نظره إلى هدى ثم تحدث مردفاً: "أنا... إيه؟ عرفتي دلوقتي كل حاجة وإني بحبك. أنا مش هجبرك ولا هضغط عليكي في حاجة. مش هقولك غير إني والله ما حبيت حد زيك. أنا موجود في أي وقت هتلاقيني مستنيكي."
أما عند أفنان، فأخذت السيارة وذهبت بسرعة خلف سيارة سليم. كان سليم يقود سيارته وهو في حالة حزن شديد، حتى أنه لم يرى الطريق بوضوح من كثر دموعه. فأسرعت أفنان بسيارتها حتى أصبحت أمامه، وكاد سليم أن يصطدم بها لولا أنه تحكم في سيارته وأوقفها على بعد سنتيمترات من سيارة أفنان. ثم نزل من السيارة فوجد أفنان تنزل من سيارتها. فأقترب منها وتحدث بعصبية شديدة مردفاً: "إنتي اتجننتي؟ إزاي توقفي قدامي كده؟
افرضي كنت خبطك ولا حصلك حاجة؟ أفنان بدموع: "إنت مشيت ليه؟ أنا عارفة إني غلطت معاك، وما أقدرش أقول إني بحبك، بس أنا عايزك تبقى جنبي. خلينا نفتح صفحة جديدة مع بعض، وأنا هبقى كويسة والله." سليم بحدة: "صفحة جديدة إيه؟ صفحة زي إيه يا أفنان؟
إنتي هربتي من بيتي وخنتيني في كل لحظة كنتي متجوزاني فيها. كنتي بتخونيني بتفكيرك، وكنتي عايزة تقتليني أكتر من مرة. أنا شفتك لما كنتي بتحاولي تقتليني، وعامر هو اللي خد الرصاصة بدالي. بس مرضيتش أقول لعامر عشان ما أزودش الكره أكتر من كده. حتى دلوقتي، أول ما شفتي زين جريتي عليه، وجاية تقوليلي نفتح صفحة جديدة؟ أفنان ببكاء: "سامحني المرة دي، ولو غلطت تاني خلاص. والله مش هطلب منك أي حاجة. صدقني وهختفي خالص من حياتكم."
سليم بتفكير: "موافقة، بس هتستحمليني؟ وأي حاجة هعملها؟ أفنان: "أيوه والله، هستحمل أي حاجة إنت عايزها." سليم: "ماشي. أنا هرجعك، أصلاً ما طلقتكيش عن مأذون. يعني ينفع أرجعك. يلا اركبي العربية عشان نروح نطمن على عامر." جلست أفنان بجانب سليم في السيارة، وذهبوا إلى المستشفى. أما عند الغول، فجلس بغضب شديد يتحدث مع حرسه مردفاً: "إزاااي يعني؟ إنتوا بتقولوا إيه؟ ابني لع، ما يضحكش عليا كده." الحارس:
"والله يا بيه، ده اللي حصل. صدقني، زين بيه كان متفق مع البوليس، وهو رجع الداخلية تاني وبيشتغل معاهم. ودي كانت خطة." الغول بغضب: "ابني مستحيل يعمل كده، مستحيل يخون أبوه. لو عمل كده يبقى عامر هو السبب، هو اللي اتفق مع ابني وضحك عليه. لازم يموت بأي طريقة. هو سبب دماري، خد كل حاجة مني، حتى ابني، خده. لازم آخد منه كل حاجة زي ما عمل معايا."
في المساء، جلست نورسين بجانب عامر ومسكت يده بقوة. كانت تنظر إليه ببكاء وحزن وهو ممد على الفراش فاقد الوعي، بلا حول ولا قوة. ثم رفعت يده إلى شفتيها وقبلتها بشوق وتحدثت بدموع مردفة: "إنت كل شوية هتفضل مخوفني عليك كده؟ أنا تعبت والله، وأعصابي باظت. جوووم يا عامر، بقى. كل ما أقول إننا خلاص هنعيش كويسين، تحصل حاجة تبعدك عني. كده هو أنا مش مكتوب لي إني أعيش سعيدة معاك؟
ظلت نورسين تتحدث كثيراً معه، ولكن لم يجب. فنهضت ووقفت أمام شباك الغرفة وظلت تبكي بشدة، وبدأت تردد كلمات الأغنية مردفة: "يا سايبني في حيرة ونار، ليل ونهار بحلم بلقاك. عذبني الشوق وتعبت، ومش هرتاح غير وأنا وياك. ... بهواك أنا وبدوب أنا، وعشانك عمري يا عمري أنا. ... بهواك أنا وبدوب أنا، واليوم ده يعدي عليا سنة. ... صدقني واحشني بجد، وروحي معاك والقلب حزين. مشغولة عليك في البعد وبستناك، وأنا دايبة حنين. ...
بهواك أنا وبدوب أنا، وعشانك عمري يا عمري أنا. ... بهواك أنا وبدوب أنا، واليوم ده يعدي عليا سنة." وفجأة قطعها صوته الضعيف وهو يتحدث مردفاً: "دي أغنية تغنيها وأنا تعبان؟ التفتت نورسين واقتربت منه وتحدثت بلهفة: "حبيبي، إنت زين؟ بقيت كويس؟ عامر بسخرية وتعب: "إيه الأغنية اللي كنتي بتغنيها دي؟ مش تغني خدين دي ما بيعملوا في الأفلام، وأنا أموت بجو؟ وضعت نورسين يديها بسرعة على فمه ثم تحدثت بفزع:
"أوعي تقول كده، بعد الشر عليك يا رب. أنا يجي يومي قبل يومك." عامر: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي. بس أنا أول مرة أعرف إن صوتك حلو كده. طلع عندك مواهب كتير جوي أنا معرفهاش." نورسين بإحراج: "ما إنت كمان صوتك حلو. أنا سمعته قبل كده، بس إنت مبقتش تغني. المهم، إنت حاسس بإيه؟ عامر: "حاسس إني تعبان جوووي. جربي مني كده." أقتربت نورسين من عامر وتحدثت بلهفة: "مابك؟ إيه اللي تاعبك؟
وفجأة، بحركة سريعة من عامر، سحبها إليه وقبلها على شفتيها. أما عند أفنان، فكانت جالسة في غرفتها. فدخل عليها سليم وتحدث بضيق: "لمي هدومك بسرعة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!